آخر 10 مشاركات
أزهار قلبكِ وردية (5)*مميزة و مكتملة* .. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا73 - آخر مشاركة : زهره الفل - مشاركات : 20356 - المشاهدات : 1462850 - الوقت: 11:38 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - آخر مشاركة : fadwanihad - مشاركات : 31251 - المشاهدات : 3197767 - الوقت: 11:37 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          نيران الجوى (2) .. * متميزه * سلسلة قلوب شائكه (الكاتـب : hadeer mansour - آخر مشاركة : سوووما العسولة - مشاركات : 2888 - المشاهدات : 286663 - الوقت: 11:37 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          عاطفة مجنونة (27) للكاتبة: هيلين بيانشين .. كاملة .. (الكاتـب : ميقات - آخر مشاركة : رينادا سرور - مشاركات : 7494 - المشاهدات : 316192 - الوقت: 11:37 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          بأمر الحب * مميزة & مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - آخر مشاركة : Anabeth 21 - مشاركات : 22010 - المشاهدات : 2158525 - الوقت: 11:37 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          عروس رغماً عنها (76) للكاتبة: آنا ديبالو (الجزء 3 من سلسلة عرسان أرستقراطيين) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : ice.princess - مشاركات : 7065 - المشاهدات : 340308 - الوقت: 11:37 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          يا من أسرتِ الفؤاد ترفقي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : سما نور 1 - آخر مشاركة : looly moon - مشاركات : 11269 - المشاهدات : 708776 - الوقت: 11:36 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          بريئة بين يديه (94) للكاتبة: لين غراهام *كاملة* الجزء الثاني من سلسلة العرائس الحوامل (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : tmtm16 - مشاركات : 10505 - المشاهدات : 676958 - الوقت: 11:35 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          بعض العيون حقدها في نظرها....للكاتبه ضمنى بين الاهداب.. (الكاتـب : اسيرة الماضى - آخر مشاركة : نانا جولي ليلي - مشاركات : 1233 - المشاهدات : 924172 - الوقت: 11:35 PM - التاريخ: 24-07-17)           »          ضلع قاصر *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : أنشودة الندى - آخر مشاركة : جفان - مشاركات : 5553 - المشاهدات : 294577 - الوقت: 11:35 PM - التاريخ: 24-07-17)


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree206Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-17, 10:56 PM   #10051

اسراء الهدى

العضوٌﯦﮬﮧ » 326611
 التسِجيلٌ » Sep 2014
مشَارَڪاتْي » 183
 نُقآطِيْ » اسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond reputeاسراء الهدى has a reputation beyond repute
افتراضي

روايه. وعه حدا جدا
اسراء الهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08:23 AM   #10052

أريج الفردوس

العضوٌﯦﮬﮧ » 402759
 التسِجيلٌ » Jun 2017
مشَارَڪاتْي » 21
 نُقآطِيْ » أريج الفردوس is on a distinguished road
افتراضي

شكراااااااااااااااااااااااااا
أريج الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08:56 AM   #10053

نوف كرسبي

العضوٌﯦﮬﮧ » 395330
 التسِجيلٌ » Mar 2017
مشَارَڪاتْي » 14
 نُقآطِيْ » نوف كرسبي is on a distinguished road
افتراضي

النمجةةبسسذرومكنتزذسشسفعحجةكتدسيشءسلانههههههههه
نوف كرسبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 06:06 AM   #10054

_Mmm

العضوٌﯦﮬﮧ » 365004
 التسِجيلٌ » Feb 2016
مشَارَڪاتْي » 7
 نُقآطِيْ » _Mmm is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة blue me مشاهدة المشاركة
الفصل الثالث
ساحرتي أنا
المحتوى المخفي لايقتبس
💙💙💙💙💙💙💙
💙💙💙💙💙💙💙💙💙
💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙،‏ٓ
‏ٓ
‏ٓ
‏ٓ
_Mmm متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 06:11 AM   #10055

زهرة اللوتس0

العضوٌﯦﮬﮧ » 404788
 التسِجيلٌ » Jul 2017
مشَارَڪاتْي » 4
 نُقآطِيْ » زهرة اللوتس0 is on a distinguished road
افتراضي

برودة الجو في هذا الوقت من المساء .. وتابع قيادة شاحنته الصغيرة عبر الطرقات التي بدأت تخلو من الحياة كلما تقدم بهما المسير .. فركت يديها الصغيرتين بقلق وهي تنظر حولها .. لم يقل لها الكثير عندما دخل إلى البيت .. وطلب منها مرافقته لأمر طارئ .. كالعادة لم تناقشه .. فعندما يقول عماد أن هناك أمر طارئ .. فهذا يعني أنه قد تورط من جديد في مشكلة عجز عن الخروج منها [/size][/font]
إلا أن إحساسا دفينا أخبرها بأن هذه المرة مختلفة .. لم تعرف السبب .. ولكنها لم تجد ابن خالتها على هذه الحالة من التوتر والقلق من قبل .. بدلا من أن تتابع سؤاله .. قررت أن تنتظر لترى إلى أين يأخذها .. أوقف الشاحنة أمام بيت ريفي قديم يكاد يتداعى .. تأملت المكان بعدم ارتياح وقد لاحظت ابتعاده الشديد عن أي بقعة مأهولة بالناس .. قالت :- عماد .. ما هذا المكان ؟
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره .. ثم قال بخشونة :- أنت تثقين بي .. أليس كذلك ؟
ارتبكت وهي تلاحظ عصبيته الشديدة .. وقالت مترددة :- طبعا أثق بك .. فأنت أخي بالرضاعة
التفت إليها فجأة مما أجفلها وهو يقول بحدة :- لهذا السبب بالذات جئت بك إلى هنا .. لأنك أختي وأكثر شخص أثق به في هذا العالم .. وأعرف بأنك لن تتخلي عني أبدا
تأكدت شكوكها في هذه اللحظة .. فانتابها أسى كبير وهي تقول :- ما الذي فعلته هذه المرة يا عماد ؟[/s
عماد يكبرها بعام واحد .. ولكنها دائما كانت الطرف الأكثر وعيا بينهما ..وخلال سنوات عمرها العشرين التي عاشتها معه في بيت خالتها منذ وفاة والديها .. كان هو من يقع في المشاكل .. وهي من كان يخرجه منها .. في هذه اللحظة أحست سلام بأنها قد سئمت الجري خلفه دائما ولملمة الفوضى التي يسببها .. وأحست برغبة بضربه وتركه ولو لمرة ليتحمل مسؤولية أخطاءه بمفرده .. إلا أن حدته استحالت فجأة إلى اضطراب وهو يقول بصوت منخفض :- سلام .. أنا أحتاج إليك .. هذه المرة مختلفة .. لقد ورطت نفسي في مأزق حقيقي
أحست بقلبها يخفق بقوة خوفا مما يخفيه عنها ابن خالتها .. فوضعت يدها فوق كتفه قائلة :- عماد .. ما الأمر ؟ .. أخبرني
لفت انتباههما فجأة انفتاح الباب الخشبي المهترئ للمبنى .. وخروج رجل ضخم الجثة واتجاهه نحوهما بسرعة وتصميم جعلا سلام ترتجف رغما عنها لرؤية الشر المرتسم في عينيه الضيقتين .. فور وصوله .. فتح الباب المجاور لها وأمسك بمعصمها دون إنذار جارا إياها خارج السيارة متجاهلا صرخة الذعر التي دوت من بين شفتيها .. سرعان ما لحق بها عماد صارخا بانفعال :- اتركها ... لقد اتفقنا على ألا تؤذها
صاح الرجل بغلظة دون أن يتركها :- لقد تأخرت كثيرا .. والرجل يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة
ظهر العجز والتوسل في صوت عماد مما جعلها تكره الرجل العفن الرائحة الواقف إلى جانبها .. والقادر على إثارة كل هذا الرعب داخل قلب عماد :- أنا آسف .. لقد كان الطريق مزدحما .. وقد وصلنا في النهاية أليس كذلك ؟ اتركها يا ماجد .. وستفعل ما نريده بالضبط
تركها أخيرا .. فأسرعت تحتمي بابن خالتها مذعورة .. تمكنت من النظر إلى المدعو ماجد جيدا .. فلاحظت أنه أصغر بكثير مما توقعت .. ربما لا يكبر عماد إلا ببضع سنوات .. إلا أن القسوة والإجرام رسما الخطوط العميقة والداكنة حول عينيه وفمه .. فبدا مخيفا وشريرا للغاية .. وكأنه إحدى الشخصيات السيئة التي تراها على شاشة التلفاز ولا تصدق وجود من هم على شاكلتهم على أرض الواقع
نظر إليها فجأة .. وبدأت عيناه تستكشفانها لأول مرة بنظرات وقحة مشطتها ابتداءا من شعرها البني الأشقر المربوط خلف رأسها .. مرورا بوجهها الجميل البريء .. وانتهاءا بتفاصيل جسدها المختبئة خلف الملابس المحتشمة . كادت تفقد وعيها خوفا وذعرا منه .. وعندما امتدت يد عماد المرتعشة نحوها .. عرفت بأنه لا يقل عنها خوفا .. وأنه يلتمس الشجاعة منها كالعادة .. فأجبرت نفسها على تخطي خوفها .. ووجدت صوتها أخيرا لتقول :- عماد .. لماذا أحضرتني إلى هنا ؟
عبس الرجل .. وزمجر غاضبا :- ألم تخبرها بعد ؟
أسرع عماد يقول :- سأفعل .. إن منحتني الفرصة لذلك
ولكن ماجد لم يفعل .. بل اقترب منها مما جعلها تنكمش ذعرا .. وتأملها مجدا وهو يسألها بخشونة :- قال عماد بأنك تمتلكين خبرة في التمريض
تمتمت متوترة :- آآ .. ليس تما......
لكزها عماد خفية فأسرعت تقول :- هذا صحيح
أن كانت دورة التمريض التدريبية التي قامت بها الصيف الماضي تعتبر خبرة .. ازدادت نظرات الرجل جرأة وهو يقول بوقاحة :- جمال كهذا كفيل بتخفيف آلام أي مريض
اعترض عماد هاتفا بحنق :- ماجد .. لقد وعدتني بألا تقترب منها
تراجع ماجد رافعا يديه وهو يقول ساخرا :- هذا صحيح .. لقد وعدتك .. ونحن بحاجة إلى ملاك الرحمة هذه .. وإن كنت لا أبالي إن تمكنت من إنقاذه أم لا
للمرة الثانية لاحظت سلام ذكره لرجل يموت ... فبدأت الأمور تتضح لها بعض الشيء .. ومع انها رحبت بابتعاد عماد بها عن ذلك الرجل إلى داخل المبنى المتهالك .. إلا انها سرعان ما أفلتت يدها من بين أصابعه فور تجاوزهما الباب القديم الذي تقشر طلاءه .. وصاحت به غاضبة :- توقف يا عماد
استدار نحوها بقلق وهو ينظر إلى الباب خلفها .. بينما أمسكت خصرها بكلتي يديها وقالت :- لن اتحرك حتى تشرح لي ما يحدث
همس مذعورا :- اخفضي صوتك .. سيري معي قليلا وسأشرح لك كل شيء .. أرجوك
سارت خلفه داخل رواق ضيق ومظلم .. فسدت انفها لتمنع نفسها من استنشاق الرائحة الكريهة التي فاحت في المكان .. وتبعت عماد عبر أحد الأبواب المغلقة والموصدة جيدا.. فتحه بالمفتاح وأفسح لها الطريق لتدخل إلى غرفة صغيرة جدا .. مظلمة تفوح منها رائحة الرطوبة والعفن .. لا نوافذ أو أي منفذ للهواء النقي .. لا قطع أثاث باستثناء السرير المعدني الضيق الذي التصق بالجدار .. والذي تمدد عليه رجل ضخم الجثة .. بدا واضحا من حركة صدره العاري الصعوبة التي يعانيها ليتنفس .. وقد غطى جسده العرق والقذارة.... والدماء الجافة
ارتجفت لمرأى المشهد المخيف الماثل امامها .. فقد أدركت بأن هذا الرجل الغائب تقريبا عن الوعي .. يكاد يموت بسبب الاهمال .. وطبعا .. بسبب الجرح الواضح أعلى كتفه الأيسر والمغطى بقطعة قماش قديمة كي توقف النزيف
نظرت إلى عماد وهي تهمس مرتجفة :- عماد .. من يكون هذا ؟
دون ان يجيبها .. سألها برجاء :- هل تستطيعين مساعدته ؟
اقتربت قليلا لتنظر إلى الوجه الشاحب .. ذي الذقن النامية .. كانت ملامحه وسيمة .. رغم معالم الألم التي عكرت صفوها .. كان مغمض العينين وقد توسطت حاجبيه تقطيبة خفيفة .. وتعالى لهاثه مما جعل قلبها يرق له .. تمتمت فجأة :- أهو أحد أفراد العصابة ؟
أجفل عماد قائلا :- ماذا ؟
أوضحت بعصبية وهي تلتفت نحوه لتواجهه :- العصابة التي يتزعمها ذلك المدعو ماجد .. والتي تورطت معها بطريقة ما ..ولا تحاول الانكار لأن الشرف هو آخر وصف قد يطلق على ذلك الرجل .. هل حاولتم السطو على مكان ما ففاجأتكم الشرطة وأصيب أحدكم ؟
ثم قست ملامحها وهي تقول بألم ممزوج بالمرارة :- كيف تمكنت من فعل هذا يا عماد ؟ ألم تفكر بأمك ؟ .. بي أنا ؟ قبل أن تتورط مع أشخاص سيئين كهؤلاء ؟ لطالما كنت ضعيفا وتنجر بسهولة خلف المشاكل .. وتتوقع مني الجري وراءك وإصلاح أخطاءك ولملمة الفوضى التي تخلفها .. ولكن هذا لن يحصل الآن .. لن أتعاون معك .. ولست مضطرة لإنقاذ حياة مجرم آخر لا يقل سوءا عنك أو عن ماجد .. وعلى الأرجح .. يستحق الموت على ما فعله
لم تفاجئها الدموع التي ترقرقت من عيني عماد .. فهذا هو موقفه المعتاد في لحظات الضعف .. البكاء بعد أن يقوم بفعلته ..والتوسل إليها كي تساعده .. تمنت لحظتها لو أن ابن خالتها أكثر قوة وصلابة .. وأن يكون ولو لمرة رجل العائلة والسند الذي تستطيع الاعتماد عليه .. ترنح عماد وهو يسند نفسه إلى الجدار الذي زحفت فوقه الفطريات .. وأخفى وجهه بيديه قائلا بيأس :- أنا لا ألومك أبدا على موقفك يا سلام .. أنا لا أستحق أختا مثلك أو أما طيبة كأمي .. لطالما حاولت ان أكون مثلك .. قويا رزينا .. ولكنني لم أستطع .. انا انسان تافه وضعيف ولا أستحق أن اعيش .. ولا ألومك لو خرجت من هذا الباب وتخليت عني تماما
ثم رفع رأسه فجأة قائلا بصوت أجش :- ولكنه هو لا يستحق أن تديري له ظهرك .. إنه بحاجة إلى مساعدتك .. لأنني لن أسامح نقسي أبدا إذا مات أو أصابه مكروه
تأثرت مرغمة بيأس ابن خالتها فقالت بعطف :- أيهمك إلى هذا الحد ؟.. أهو صديق لك ؟
هز رأسه قائلا :- انت لا تفهمين .. ليس هناك أي عصابة .. هناك ماجد فقط .. وهو وحده سيء بما يكفي ..لقد ابتزني مستغلا ما أدين له به من مال كي أساعده في مخططه الرهيب .. لم أرغب بمساعدته ولكنه هدد بأذية أمي .. وأذيتك انت .. وهو قادر على هذا
صدرت عن الرجل المريض آهة جعلتها تنظر إليه مجددا بقلق وقلبها يخزها شفقة عليه .. ولكنها عادت تنظر إلى عماد قائلة :- كان بإمكانك اللجوء إلى الشرطة يا عماد .. أي شيء أفضل بكثير من التورط في عمل غير مشروع .. لو أنك طلبت مساعدتي لما ترددت في محاولة تخليصك من دينك لذلك الرجل .. ما الذي دفعك لفعله بالضبط على أي حال ؟
صمت عماد للحظات طويلة .. قبل أن يشير برأسه نحو الجسد المضرج بالدماء والمسجى فوق السرير على بعد مترين منها .. وهو يقول :- خطفه هو
وكان هذا آخر ما توقعت سلام سماعه من عماد .. مما جعل صدمتها الكبيرة تجمدها للحظات .. قبل أن تستوعب ما قاله وتصيح بذعر :- هل اختطفتما رجلا ؟
قفز عماد نحوها متوسلا :- اخفضي صوتك أرجوك
أبعدته عنها .. واتجهت إلى المريض بلا تردد هذه المرة .. فلاحظت أن إحدى معصميه مقيدة إلى احد قوائم السرير بقيد معدني .. التفتت نحو عماد صائحة بغضب :- فك قيده الآن
صاح بعجز :- لا أستطيع .. ماجد هو من يحمل المفاتيح
وإذ بالرجل المذكور يظهر عند الباب قائلا بكسل :- أرى انك قد تعرفت إلى ضيفنا العزيز
اختفى فجأة كل خوفها .. وهي تتقدم نحوه قائلة بصرامة :- أعطني مفاتيح قيده
لم تعجبه جرأتها .. فقال بغلظة :- لن أتيح له الفرصة للهرب مجددا
صاحت فاقدة لأعصابها :- هل يبدو لك في حالته هذه قادرا على الهرب ؟ .. سيموت الرجل إن لم يسعف فورا .. ولن أستطيع فعل أي شيء إن لم تفك قيده حالا
عبس .. وقد بدا قادرا على ضربها في هذه اللحظة غيظا من وقاحتها وتجرؤها على مواجهته .. فأسرع عماد يقول :- ماجد .. لن يهرب الرجل إلى أي مكان في هذه الحالة .. أرجوك .. دعها تساعده
تردد ماجد للحظات .. ثم أخرج المفتاح الصغير من جيبه ورماه لهما قائلا :- إن تجرأ على الحركة سأقتله على الفور هذه المرة
لاحظت سلام جيبه المنتفخ .. فارتجفت خوفا وهي تتخيل السلاح المختبئ هناك .. ولكنها ركزت أحاسيسها نحو الرجل المريض حيث فكت قيده وأراحت ذراعه إلى جواره بينما كان هو فاقدا للإحساس تماما بما حوله
ما إن خرج ماجد حتى قالت لعماد بعملية :- أحتاج إلى بعض الأدوات .. ضمادات طبية ومطهرات .. بعض القطن وأدوية مضادة للالتهاب .. ومسكنة لألم
قال بقلق :- سأستغرق وقتا حتى ...
قاطعته بنفاذ صبر :- ما الذي تنتظره إذن .. من الأفضل أن تذهب الآن بعد ان توفر لي بعض قطع القماش النظيف والماء المغلي
أسرع يلبي طلبها بينما التفتت هي نحو الرجل المصاب .. لمست جبينه لتجد بشرته تكاد تحترق بسبب الحمى .. كما كانت انفاسه تتلاحق وأنينه يتصاعد من شدة الألم .. أزاحت قطعة القماش المتسخة بالدم برفق .. ثم كبتت شهقتها لمرأى الجرح البشع المغطى بالدماء المتخثرة .. سمعت صوت عماد خلفها فسألته :- كيف أصيب ؟
قال متوترا :- حاول الهرب .. فهو ليس من النوع المستسلم .. وبالطبع أطلق عليه ماجد النار
ارتجفت لمجرد التفكير بما ماجد قادر على فعله .. سالت عماد بجفاف :- هل هو ثري ؟
:- جدا .. ولكن أسباب ماجد شخصية .. فهو يكرهه بجنون .. ولولا أمله في الحصول على بعض المال من هذه العملية لقتله منذ اليوم الاول .. ولولا إصراري على إحضار المساعدة لما مانع بتركه ينزف حتى الموت
تمتمت :- يجب أن يؤخذ إلى المستشفى .. لن أستطيع مساعدته فعلا يا عماد وأنت تعرف هذا
قال بحدة :- يجب أن تحاولي .. فلا مجال لأخذه إلى المستشفى .. ماجد لن يسمح لهذا .. وأنا لن أسامح نفسي إن أصابه مكروه
غادر بعدها ليحضر طلباتها .. فتناولت قطعة القماش وغمرتها بالماء المعقم .. ثم قربتها من الجسد المحموم .. وقبل أن تلمسه .. امتدت يد قوية لتمسك معصمها بقوة .. فانتفضت مذعورة وهي تنظر إلى الوجه الوسيم الشاحب .. لتلتقي عيناها بعينين خضراوين لم تر يوما بلونهما الجميل الشاحب .. أو بكثافة الرموش التي ظللتهما
خرج صوته قاسيا رغم ضعفه وهو يقول :- من انت ؟
حاولت تهدئة نبضات قلبها وهي تهمس :- أنا أحاول مساعدتك فحسب
تشوشت فجأة النظرات الخضراء .. وفقدت الأصابع القوية قدرتها فسقطت إلى جواره .. وتعالى صوت أنينه ليمزق قلبها فهمست بشفقة :- لا تقلق .. ستكون بخير
مررت قطعة القماش فوق صدره المفتول العضلات محاولة تنظيفه من العرق وبقايا الدم الجاف . وهي تقول برقة :- سأعتني بك
أغمض عينيه بقوة وهو يكرر لاهثا :- من انت ؟
بقطعة قماش اخرى .. أخذت تمسح العرق عن جبينه قائلة :- أنا ملاك الرحمة ... وقد أرسلني الله إليك لأساعدك
ترك نفسه بين يديها .. وعاد مجددا إلى غيبوبته .. فأحست برغبة عارمة في البكاء .. ومن حيث لا تدري .. امتلكت القوة لتقسم على إخراجه من هذا المكان مهما كان الثمن
همست وهي تنظف جرحه العميق :- لن أتركك تحت رحمة ذلك الرجل أبدا .. حتى لو كلفني هذا حياتي
وإذ بصوت ماجد عند الباب يقول بغلظة :- ما الذي تهمسين له به ؟.
نظرت إليه بتمرد وقد ظهر كرهها جليا على وجهها وقالت :- ما الذي تظنه ؟ أحاول أن أخفف عنه فحسب
توتر قائلا :- هل استيقظ ؟
خشيت من ردة فعله لو عرف بصحوة مريضها القصيرة .. فقالت بغيظ مفتعل :- ما الذي تراه ؟ الرجل شبه ميت .. كيف تراه سيستيقظ؟
تأملها مليا بينما وقفت تواجهه بشجاعة .. ثم قال :- كيف لفتاة بجمالك ان تصادق جبانا وضعيفا كعماد ؟
خمنت سلام بأن عماد لم يخبره بمن تكون حرصا على سلامتها .. فظن الرجل بانها صديقته .. قالت ببغض :- أفضله على المجرمين الاجلاف من أمثالك
توتر فمه الغليظ .. وهو يقول :- احذري يا عزيزتي .. وإلا دفعت ثمن وقاحتك هذه
لم تغفل عن تحذيره لها .. أو عن نظراته الوقحة المتوعدة التي شملتها من رأسها حتى أخمص قدميها .. فابتلعت لسانها وقررت توخي الحذر في التعامل معه من الآن فصاعدا .. وألا تترك العنان لغضبها ولسانها المتهور .. دخل عماد في هذه اللحظة ليعيد إليها بعض الطمأنينة .. أعطاها الأغراض .. ثم انسحب عندما ناداه ماجد
ما إن لمست جرحه بالمطهر .. حتى تشنج جسده وأطلق صرخة ألم مدوية .. اضطرت لتثبيته فوق السرير قائلة :- أرجوك اهدأ .. ستتألم قليلا .. إلا ان عليك الاحتمال
قال لاهثا :- من السهل عليك إطلاق الأوامر
لم تعرف بانه قد استعاد وعيه .. لذا فوجئت قليلا عندما رأت عينيه الخضراوين تنظران إليها من بين رموشه الكثيفة .. قالت بهدوء :- من الأسهل عليك إطاعة اوامري .. إذ أنك الأضعف بيننا في هذه اللحظة
تصلب فكه .. وقسا فمه الجميل قيب ان يقول:- لن يدوم هذا طويلا
:- لن يتغير إن لم تسمح لي بتعقيم الجرح
عادت تحاول تنظيف الجرح فكز على أسنانه .. وكبت صرخة ألم أخرى .. ثم غمغم :- أنت شريكتهما .. أليس كذلك ؟
نظرت إليه مترددة إذ خافت أن تقول شيئا يورط عماد .. قالت أخيرا :- انا هنا لمساعدتك فقط
قال بخشونة :- أنت تكذبين .. ما كانا ليخاطرا بإحضار شخص غريب ليشهد على فعلتهما
هذه المرة صرخ عاليا عندما لامست الجرح .. فقالت بصبر :- إن لم تهدأ وتتركني أقوم بعملي .. سأضطر للغناء لك كالأطفال ..
قال بوقاحة :- ولم لا تفعلين ؟
عرفت بانه يحاول فقط التنفيس عن ألمه وإحباطه .. والاهم .. غضبه الشديد من الوضع العاجز الذي وجد نفسه فيه .. فبدأت وبدون تردد تدندن بكلمات أغنية رقيقة لفيروز .. تشنج جسده في البداية وكانه يقاوم التأثير المهدئ لصوتها الحنون والدافئ .. ولكنه سرعان ما استرخى .. وأغمض عينيه .. وتركها تكمل عملها دون اعتراض
ضمدت الجرح بمهارة قائلة :- من حسن حظك أن الرصاصة لم تستقر داخل جسدك او تصيب مكانا حساسا .. كل ما أرجوه هو ألا يلتهب جرحك بعد كل هذا الإهمال
لم تسمع منه ردا .. فعرفت بانه قد نام متأثرا بالدواء المسكن للألم الذي ساعدته على ابتلاعه قبل لحظات مع جرعة ماء صغيرة ..
نظرت مليا إلى الوجه الوسيم النائم .. وفكرت بانه لا يبدو ابدا من النوع المستسلم .. ولا تستغرب أبدا محاولته الهرب من ماجد .. فداخل هذا الجسد المصاب و المريض يكمن رجل قوي الإرادة والتصميم .. قاس ذو نفوذ .. وتساءلت عن السبب الذي جعله محط كراهية رجل كماجد .. دون ان تستغربه .. فما احست به حتى الآن من هذا الرجل ...أنه لا يمكن ان يثير لدى الآخرين إلا المشاعر العنيفة
إما كراهية شديدة او حب عميق
ارتجفت لهذه الفكرة .. وسحبت يدها التي كانت تلمس جبينه بحنان .. ابتعدت .. وجلست بعيدا تنظر إليه وهو نائم
بالرغم من كل ما عاناه .. ما يزال يبدو جميلا بطريقة متوحشة .. بشعره الأسود الكثيف والأشعث .. وحاجبيه الكثيفين المنعقدين على الدوام بسبب الألم حتى أثناء فقدانه الوعي .. ملامحه الفاتنة بخشونتها
حتى دون ان يخبرها عماد .. كانت لتعرف بمفردها بأنه رجل ثري .. هناك شيء ما في كبرياءه الذي لم تحطمه الظروف الصعبة .. في أنفه الشامخ وانحناءة فكه .. إن ابن ناس بالولادة
دخل عماد ليراها شاردة الذهن .. سألها بقلق :- هل انت بخير ؟
أومأت برأسها دون أن تفارق عيناها مريضها .. وقالت :- وماذا عنه هو ؟.. هل سيكون بخير ؟
ارتبك وبدا عليه عدم الفهم .. فأوضحت بعصبية :- ما الذي ينوي صديقك فعله به ؟ هل سيقتله بعد أن يحصل على ما يريده من مال ؟
نظر عماد إلى الجسد الضخم النائم وقال مرتجفا :- لا اعرف .. إنه لا ينفك يعدني بتركه يذهب بعد حصوله على المال.. ولكن مرآه وهو يطلق النار عليه بكل بساطة يقول شيئا آخر
ثم أطل ندم عميق من عينيه وهو يقول:- أنا آسف يا سلام .. ما كان علي توريطك في الامر .. إلا انني لم أعرف غيرك لألجأ إليه إذ لم أستطع تركه يموت
نظرت سلام إلى المريض مجددا وهو تقول :- لا اظنني ساعدته كثيرا .. إنه بحاجة إلى مستشفى وعناية طبية عاجلة .. لقد فقد الكثير من الدماء كما ان جرحه في طور الالتهاب
صمتت للحظات قبل ان تقول :- يجب أن تساعدني في إخراجه من هنا
انتفض عماد وقال بذعر :- هل جننت ؟ سيقتلني ماجد إن فكرت بالمحاولة .. إنه يرفض حتى ان أعيدك إلى البيت خوفا من انتكاسة حالة الرجل
ولكن سلام عرفت السبب الحقيقي لرفض الرجل لرحيلها والذي لم يفطن له عماد .. فهو يخشى إبلاغها الشرطة عنه .. وهذا يعني أنها في وضع لا يقل صعوبة عن وضع مريضها
قال عماد متوترا :- ولكنني فكرت .. وقررت إخراجك من هنا بطريقة ما دون ان يشعر ماجد .. سأدعي بانك هربت .. وهو لا يعرف عنك أي شيء حتى اسمك .. لذا لن بجدك إن حاول البحث عنك
وجدت نفسها تقول بحزم :- لن أغادر بدونه
حدق فيها مذهولا وهو يقول:- هل جننت ؟ قد يقتلك ماجد في النهاية ويقتلني إن حاولت مطاوعتك فيما تخططين له
هزت رأسها مستغربة شجاعتها المفاجئة :- لا تحاول إيقافي يا عماد .. سأبقى لمنعكما من إيذائه .. ومن حسن حظنا أن خالتي ليست في البيت هذه الليلة .. فلولا اضطرارها للسفر وزيارة ابنة خالنا المريضة لأقامت الدنيا وأقعدتها لغيابنا
ظهر الحزن والندم في عينيه وهو يقول :- انا آسف يا سلام
تنهدت غير قادرة على مسامحته .. وقال بحزن :- اتركني وحدي يا عماد
غادر الغرفة مطأطئ الرأس .. فاقتربت من مريضها الغافل .. وهمست :- أنا غبية أليس كذلك ؟ .. أتعهد بحمايتك وأنا عاجزة عن حماية نفسي .. اتعلق بك وأنا لا اعرف حتى اسمك
[/align]
[/QUOTE]
زهرة اللوتس0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 08:00 AM   #10056

rorri

العضوٌﯦﮬﮧ » 51151
 التسِجيلٌ » Sep 2008
مشَارَڪاتْي » 908
 نُقآطِيْ » rorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond reputerorri has a reputation beyond repute
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحيةx
rorri غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 02:54 PM   #10057

feedback

العضوٌﯦﮬﮧ » 399202
 التسِجيلٌ » May 2017
مشَارَڪاتْي » 19
 نُقآطِيْ » feedback is on a distinguished road
Rewitysmile2

روعهه جداً ومميزه
feedback غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 08:37 PM   #10058

الزهرة الندية

العضوٌﯦﮬﮧ » 317506
 التسِجيلٌ » Apr 2014
مشَارَڪاتْي » 37
 نُقآطِيْ » الزهرة الندية is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزهرة الندية متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 09:09 PM   #10059

مريم محمد كمال

العضوٌﯦﮬﮧ » 313426
 التسِجيلٌ » Mar 2014
مشَارَڪاتْي » 79
 نُقآطِيْ » مريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond reputeمريم محمد كمال has a reputation beyond repute
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
مريم محمد كمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:38 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.