آخر 10 مشاركات
433 - وداعا يا ملاكي - ديانا هاملتون ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - آخر مشاركة : khitam - مشاركات : 1649 - المشاهدات : 87100 - الوقت: 11:37 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          [تحميل] صدمتي بحالي هزت كياني للكاتبه بنوته co0ol(دموع الورد) (بثلاث صيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - آخر مشاركة : amel-amel - مشاركات : 8 - المشاهدات : 65 - الوقت: 11:36 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          جمعية نسائية ...* مميزة و مكتملة * (الكاتـب : سحابه نقيه 1 - آخر مشاركة : omiyad - مشاركات : 4144 - المشاهدات : 194320 - الوقت: 11:36 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          أحبك .. وبعد (الكاتـب : مراد منصور - آخر مشاركة : rorri - مشاركات : 156 - المشاهدات : 6014 - الوقت: 11:35 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          حلم عمرى (52) للكاتبة رفيلة *كامله* (الكاتـب : رفيلة - آخر مشاركة : shery2 - مشاركات : 4638 - المشاهدات : 223077 - الوقت: 11:35 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          [ تحميل ] القلب النبيل (جميع الصيغ ) (الكاتـب : اسطورة ! - آخر مشاركة : amel-amel - مشاركات : 15 - المشاهدات : 100 - الوقت: 11:34 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          330 - الهدية - مارغريت واي (الكاتـب : عنووود - آخر مشاركة : dana22 - مشاركات : 982 - المشاهدات : 45903 - الوقت: 11:33 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة* .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا73 - آخر مشاركة : فاطمة كرم - مشاركات : 6373 - المشاهدات : 276189 - الوقت: 11:33 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          تحت الرماد ... رجل يحترق ,, / للكاتبة إيفاآدم (الكاتـب : ايفاادم - آخر مشاركة : um soso - مشاركات : 294 - المشاهدات : 11759 - الوقت: 11:32 AM - التاريخ: 23-04-14)           »          33 - امرأة تحت الصفر - روزالي مور ( إعادة تنزيل ) (تم تجديد الرابط ) (الكاتـب : * فوفو * - آخر مشاركة : rania2014 - مشاركات : 1558 - المشاهدات : 60809 - الوقت: 11:31 AM - التاريخ: 23-04-14)


الإهداءات


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى الروايات الرومانسية المترجمة > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-05-11, 07:06 PM   #1

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
B10 109- أعدني الى أحلامي - آن هامبسون - ع.ق ( كتابة / كاملة )


109- أعدني الى أحلامي - آن هامبسون - روايات عبير القديمة

الملخص



عندما وقع نظر جولييت الفتاة القروية البسيطة على اليوناني الثري دورين كوراليس , صعقها الحب لأول مرة ,رغم انه يحب تانيا ابنة خالتها الجميلة .وبدل ان ترى أحلامها تتحقق رأتها تنهار كتماثيل من الرمل , وعرفت بسببه معنى الوحدة والذل والخوف ...... ولم تعد تفكر ألا بالأنتقام . قال لها انه يؤمن بالقدر, ولرؤيته من جديد أشبه بطيف من عالم اخر ,وبعد تسع سنوات من العذاب كادت جولييت تؤمن بالقدر ايضا. فهل يعميها الأنتقام للماضي وقد سنحت لها الفرصة ؟ أم أن هناك خيطا سحريا رفيعا يشدها اليه , ولن يقطعه شئ ؟


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-05-11, 09:02 PM   #2

anvas

مشرفة منتدى الجرافيكس والتصاميم الفنية ومصممة في قلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية anvas

العضوٌﯦﮬﮧ » 171037
 التسِجيلٌ » Apr 2011
مشَارَڪاتْي » 1,410
الًجنِس »
دولتي » دولتي Oman
مزاجي » مزاجي
 نُقآطِيْ » anvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond reputeanvas has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
мч ммѕ ~
My Mms ~

الاوسمة

افتراضي



^^

يعجبني حركآأآت الانتقآم..>>هع هع

تسلمين اموول وبآأنتظآأآرك

=)



anvas غير متواجد حالياً  
التوقيع

طآال الغيآب .. فَ متى اللقاء |
رد مع اقتباس
قديم 16-05-11, 10:36 PM   #3

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

1- البداية




قرية دورست الواقعة في منطقة هافيغتون , قرية ريفية هادئة , منعزلة عن ضوضاء المدن وضجيجها , سكانها عاديون , نادرا ما يقع في حياتهم أي حدث مثير , أو خارج عن نمط الحياة اليومية ورتابتها ذات الأيقاع الواحد , فوصول رجل غريب مثل السيد دورين كوراليس , لا شك أذهل سكان القرية ووضعهم في حالة أثارة ودهشة وتساؤلات , دورين كوراليس , يوناني , وسيم الطلعة , طويل القامة , بات محور حديث سكان القرية.
أعلنت السيدة بوترتون , المسؤولة عن مركز البريد المحلي , مخاطبة السيد غودفري , بعدما غادر دورين الغرفة وهي تلاحقه لنظرات ملؤها الأعجاب.
" يبلغ طوله ستة أقدام وثلاث بوصات".
" نعم , من المؤكد أن الآنستين في منزل عائلة لوزار , تتنافسان لنيل أعجابه".
" تانيا تفوز دائما بأعجاب الرجال , أما جوليتت ,فلم تهبها الطبيعة أي جمال يؤهلها حتى لمنافسة أبنة خالتها".
" لا شك أنها ستغادرهم عندما تبلغ السن القانونية".
" مسكينة , يعاملونها مثل الخادمة تماما , فمنذ وفاة والديها من جراء حادث سيارة وهي تعيش تحت رحمة عائلة لوزار , تبعا لقرارهم بالأعتناء بها وتبنيها , قالوا أنها ستكون رفيقة لأبنتهم تانيا , وذلك يخفف من وحشة الطفولة المستوحدة , لكن جولييت لم تلق منهم ألا معاملة قاسية جافة , وها هي الآن في السابعة عشرة من عمرها وعليها أن تتولى تنظيف المنزل بكامله وترتبه بمفردها".
أنهى السيد غودفري حديثه , وتنهدت السيدة بوترتون ثم قالت :
" سمعت أن تانيا واليوناني أمضيا سهرة عشاء ورقص في فندق الصحراء".
ثم قالت السيدة غولد سميث التي كانت قد دخلت قاعة البريد خلال الحديث:
" يبدو أن السيد والسيدة لوزار دعيا السيد كوراليس للمكوث في منزلهما مي يكون برفقة تانيا .... راجيين أن يتم زفاف أبنتهما له في المستقبل العاجل , صحيح أن حالتهما المادية لا بأس بها , لكنهما ليسا أثرياء كما تعلمون , فدورين كوراليس أبن مليونير , يملك أبوه مراكب بحرية تجارية , ومن الطبيعي أن يسعيا لضمه الى عائلتهما".
وقالت السيدة سويل التي لسبب ما , لا تحمل أي مودة لجوليت:
" تانيا ودورين يشكلان ثنائيا رائعا , هذا أمر ظاهر , وأنا شخصيا سأسعد لرؤيتهما معا كزوجين".
لكن السيدة غولد سميث التي لا تشاركها هذا الرأي قالت:
" بالنسبة لي أرغب لو تفوز جولييت بأعجابه , فذلك يبرهن لتانيا وأهلها أن جولييت غير الفتاة المنبوذة الضائعة التي يحاولون أن يوهمونا بها".
صاحت السيدة سويل:
" جولييت".
وظهر الأشمئزاز على وجهها:
" لكنها قبيحة".
قاطعها السيد غودفري قائلا:
"ليست قبيحة , متوسطة المظهر بالأحرى , لنكون أكثر أنصافا , ولها عينان جميلتان وبشرة ناصعة.....".
" لا تملك ثقة النفس والرشاقة التي تتحلى بهما تانيا , خجولة جدا , لدرجة غير أعتيادية , مما يجعلني أتساءل عما أذا كانت تتصنع الخجل".
صاح السيد غودفري:
" تتصنع الخجل؟".
ثم تابع قائلا:
" لكن جولييت لم تزل في السابعة عشرة م عمرها , بينما تانيا لها أحدى وعشرون سنة من العمر".
قاطعته السيدة بوترتون:
" لا تنس أن جولييت لم تر شيئا من هذا العالم بعد , فهي سجينة في منزل خالتها وعائلتها , حتى أنهم رفضوا أصطحابها معهم الى اليونان في السنة الماضية حين ذهبوا لقضاء عطلة الصيف".
" خلال العطلة تمت معرفتهم بالسيد كوراليس , أليس كذلك؟".
" نعم , ألتقت تانيا به في مكان ما ثم قدمته الى والديها , من الأرجح أنهم أستمروا في مراسلته حتى نجحوا في دعوته لقضاء بضعة أيام في ضيافتهم".
" يبدو لي أنه يختلف تماما عن عائلة لوزار".
" وما تعنين بذلك؟".
" يظهر أنه يفوقهم مكانة في المجتمع , ثم أنه لا يبتسم أبدا , من النوع الذي يصعب التقرب منه , مما يجعلني أعتقد أنه يعتبر عائلة لوزار دون مقامه".
" كنه مهتم بتانيا".
في هذه اللحظة كانت تانيا تواجه أبنة خالتها وفي نظرتها غضب شديد , كانت تحمل فستانا أسود رمته في وجه جولييت قائلة:
" قلت لك منذ الأسبوع الماضي , أنه يحتاج للتصليح".
" هذا غير صحيح , قلت لي أنه يحتاج للتنظيف فقط".
" أذكر جيدا ما قلته لك , هيا قومي بتصليحه حالا , سأحتاج لأرتدائه هذا المساء".
أجابت جولييت:
" آسفة".
ثم أضافت وهي تحمل الثوب بعناية شديدة:
" سأصلحه حالا".
كانت تانيا ما تزال ترمق أبنة خالتها بحقد وغضب , وقالت:
" ثم عليّ أن أحذّرك أن تكفي عن محاولة لفت أنتباه دورين , فذلك يزعجه تماما".
" لكنني لم أحاول ذلك قطعا".
ضحكت تانيا بسخرية وقالت:
" ربما يجب أن أذكّرك أيضا , أنك بسيطة المظهر ويعتبرك دورين قبيحة , أتسمعين؟ فلا تحاولي أزعاجه من جديد".
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-11, 03:35 PM   #4

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

وفجأة قالت تانيا:
"لماذا صبغت شعرك؟".
ثم أطلقت ضحكة زنانة وأضافت:
" أعلم السبب , فعندما عدت من عطلة الصيف في اليونان , أطلعتك على صورة لدورين , وذكرت لك أنه يفضّل السمراوات , وعندما علمت أنه قادم الى أنكلترا بسبب أعماله , وأنه سينزل ضيفا في منزلنا لبضعة أيام , قررت صبغ شعرك أسود لجذب أنتباهه , أليس كذلك يا أميلي؟".
" أميلي ليس أسمي , أعني أنه ليس أسمي الأول , وطلبت منكم جميعا مرات عديدة أن تدعوني جولييت".
" أسمك أميلي في هذا المنزل , كان ولم يزل منذ مجبئك للمكوث معنا".
" لكن والدي أطلق علي أسم جولييت".
" ربما , لكننا نفضل دعوتك أميلي , لنعد الى موضوعنا السابق ,لماذا صبغت شعرك ؟ هيا قولي لي , يا لك من مسكينة , وقعت في حب صورة والشعر الأسود لم يساعدك أبدا , فدورين لم يلاحظ حتى وجودك".
أميلي!".
سمعت جوليت صوت خالتها تناديها من المطبخ , فأسرعت وفتحت باب الغرفة مجيبة:
"نعم خالتي؟".
" تعالي نظفي المطبخ , وعند أنتهائك أجمعي الحطب وزوّدي المدفأة لهذا المساء".
" نعم خالتي".
رمقتها تانيا بنظرة أزدراء وقالت:
" يا لك من جبانة , تخشين الأعتراض لأوامر أمي".
قاطعتها جولييت بصوت مرتعش خافت:
" ذات يوم , يا تانيا , ذات يوم سأملك الشجاعة الكافية للمقاومة".
وغادرت جولييت الغرفة وفي يدها ثوب تانيا الرائع.
في اليوم التالي قصدت جولييت مركز البريد لشراء بعض الطوابع.
قالت السيدة بوترتون:
" أهلا أميلي..... المعذرة أقصد جولييت".
ثم أضافت:
" ليس من السهل يا عزيزتي أن نتذكر أنك تفضلين أن نناديك جولييت بدلا من أميلي , لقد أعتدنا أن ندعوك أميلي لوقت طويل".
أومأت جولييت رأسها وهمّت بالو قصتها من جديد.
" كما تعلمين كنت في السادسة من عمري حين تولّى زوج خالتي وخالتي أمر تربيتي , وكما أخبرتك سابقا أسمي في تذكرة النفوس : جولييت أميلي هاردي".
أجابت السيدة بوترتون مقاطعة جولييت بلطف:
" نعم يا عزيزتي أذكر".
" لا حاجة للشرح من جديد".
ترددت جولييت قليلا لكنها قررت أن تكمل قصتها:
" كان والدي يدعوني جولييت دائما , لكن خالتي مود قررت أنها لا تحب هذا الأسم".
" لكنه أسم لطيف , لا أدري لماذا فضلت خالتك أسم أميلي بدلا من جولييت".
" هكذا حصل , وأرغمتني على قبول أسم أميلي ومنذ ذلك الحين يناديني الجميع بهذا الأسم".
شردت جولييت تتذكر الماضي وذلك اليوم الذي واجهتها فيه خالتها تعلمها أن أسمها منذ ذلك الحين , سيكون أميلي , وحين أعترضت جولييت والدموع تملأ عينيها , شارحة لخالتها أنها تكره أسمها أميلي وهي معتادة على أسم جولييت , أجابت خالتها بغضب:
" الأمر يعود لي , وعليك أن تتعلمي أمرين : الطاعة والأمتنان".
وبعدها أمرت السيدة لوزار أبنة أختها بكتابة هاتين العبارتين مئة مرة , كي لا يغادرا ذاكرتها أبدا.
" وهكذا يعرفني الجميع بأسم أميلي".
وفي هذه الأثناء كان السيد غودفري قد دخل دائرة البريد.
وهمست السيدة بوترتون:
نعم , أذكر عندما جاءت خالتك الى هنا قالت أنها وزوجها قد قررا تبنّيك , وأن أسمك أميلي لوزار".
" كان جولييت هاردي سابقا , وذات يوم سيعرفني الجميع بأسمي الصحيح".
قال السيد غودفري:
" وبلون شعرك الطبيعي أيضا".
ثم تابع :
" شعرك الأشقر جميل كما هو".
" أردته أن يكون بلون شعر تانيا ".
سألها السيد بوترتون:
" ولأي سبب؟".
وساد الصمت برهة , شرد ذهن جولييت تتذكر السبب الذي جعلها تغيّر لون شعرها من أشقر الى أسود.
فمنذ أن وقع نظرها على صورة دورين , غمر كيانها شعور غريب , أحست بهذا الشعور من جديد حين علمت أنه سيزور منزل خالتها , وتملكتها رغبة شديدة في أن تلفت نظره اليها , أرادت أن تفعل ما بوسعها لجذب أنتباهه , فصبغت شعرها بالأسود لعلمها أنه يفضّل السمراوات.
وردا على سؤال السيد غودفري , الذي لم ينتظر جوابا , قالت:
" ليس هناك أي سبب معيّن , أردت فقط أن يكون شعري أسود".
" من رأيي , أن على كل فتاة أن تقبل بما وهبتها الطبيعة من لون وجمال".
وبينما تابع السيد غودفري حديثه مخاطبا السيدة بوترتون , لاذت جولييت بالصمت , كانت تفكر بما قاله السيد غودفري , لم تهبها الطبيعة ألا القليل , بيما الأمر يختلف كليا بالنسبة لتانيا , قررت جولييت أن الأختلاف بينهما يعود الى التكوين الأساسي في عظام الوجه , وهو واقع أشبه بالقدر لا يمكن تغييره , ولم تكن محاولتها في لفت نظر دورين اليها , ألا فكرة غبية فاشلة.
وباتت تعرف تقاسيم وجهه بأدق تفاصيلها وأنطبعت عيناه السوداوان الكحليتان في مخيلتها , أما طيفه فكان يسكن أحلامها ليليا.
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-11, 03:36 PM   #5

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أيقظتها ضحكة السيد غودفري من شرود أفكارها , وسألتها السيدة بوترتون قائلة:
" كم سيطول بقاء السيد كوراليس في ضيافة خالتك وزوجها؟".
"لا أعلم بالضبط , أعتقد أنه مرتبط بعمله في لندن".
" سمعت أنه يتولى أدارة أعمال والده".
أومأت جولييت رأسها وقالت:
" نعم , أخبرتني تانيا أن والده يعاني من صحة سيئة , وأن دورين المسؤول الوحيد عن جميع أعماله".
" سيرث ثروة ضخمة ذات يوم".
" لا شك في ذلك".
" سيترك رحيله فراغا كبيرا في حياة أسرة لوزار , لا بد أن وجوده برفقتكم كان له أثر سعيد".
" في الحقيقة ,يقضي معظم أوقاته برفقة تانيا , فهو صديقها قبل أن يكون ضيفا ألأسرة لوزار".
" سمعت أنه يقطن في جزيرة رودس".
" صحيح , كان يقطن هناك , ففي رودس تم لقاؤه بتانيا".
" هل يعيش مع والده الآن؟".
" يزور والده بأستمرار , سمعته يقول لخالتي ( مود) أنه ينوي السكن في جزيرة زاسوس , حيث أشترى منزلا مؤخرا , وأعتقد أنها جزيرة رائعة الجمال كما وصفها دورين, فمنازلها بيضاء مكسوة بالأزهار التي تتدلّى من جدرانها , وتملأ حدائقها , وبحرها رائع بزرقته الدائمة"
قال السيد غودفري وقد قطب حاجبيه:
" كان عليهم أصطحابك معهم".
" أنها مسألة تكلّف كثيرا من المال".
" لكنك منذ صغرك لم تحصلي على أجازة".
" ذات يوم في المستقبل ستكون لي عطلة ولا شك".
" أنك على صواب , فهذا ما أعتقده أيضا , أي بلد ستختارينه لقضاء عطلتك؟".
" اليونان طبعا , أرغب في زيارة الجزيرة التي يسكنها دورين".
وغادرت جولييت البريد منطلقة بسرعة نحو المنزل , حيث أستقبلتها تانيا بصوت ساخط:
" يا لك من مخلوقة كسولة".
وصاحت قائلة:
" أين كنت؟ حذائي بحاجة للتنظيف , أذهبي ونظّفيه حالا وكما ينبغي".
" لكنني لا أهمل واجباتي أبدا".
" كفي عن أجابتي , لعلك نسيت أنك تعيشين هنا تحت ظل أحساننا نحوك".
لم تجب جولييت , كيف لها أن تنسى ذلك وهو أمر يتردد على مسمعها كل حين , من قبل تانيا أو خالتها أو زوج خالتها , هرعت الى غرفة الغسيل وفي يدها حذاء تانيا , ووجدت عند وصولها مزيدا من األأحذية التي تحتاج للتنظيف , وسرت في عروقها دماء باردة , كم تود لو أن بوسعها أن تهرب , أن تهجر هذا المنزل وسكانه ,ولكن ألى أين؟ وليس بجعبتها ألا القليل من المال , قطع حبل أفكارها دخول خالتها الغرفة وفي يدها كومة من الأغطية الوسخة ...... وقالت:
" هذه بعض الأغطية تحتاج للغسيل".
وتركت الحجرة , سمعت جولييت خالتها تتحدث الى تانيا في الغرفة المجاورة:
" ...... لا تلومي ألا نفسك , ليست الغلطة غلطتنا أذا لم يعرض دورين عليك الزواج بعد".
وتلاشت أصواتهما حين تركا الغرفة وتوجها الى قاعة الجلوس.
شعرت جولييت كأن طعنة غاصت في قلبها , مجرد فكرة زواج تانيا بدورين تجعلها تتمنى الموت , لكنه لم يعرض عليها الزواج بعد , وفي أعماقها كان قلب جولييت يتوسل بصمت:
" لا دورين, لا تتزوج تانيا , أنتظرني أرجوك".
لكن دورين لم يكن يلاحظ حتى وجودها , فهي مجردة من أي جمال أو جاذبية , بينما جمال تانيا يبهر أي رجل يقابلها , تانيا أنيقة , رشيقة , تتقن أسلوب التحدث والتصرف في المجتمع , ولا شك أنها تلائم دورين الذي يتحلى بشخصية مرموقة ومظهر وسيم , وثقة قوية في نفسه وأمكانياته , وفي رأي جولييت أنه أجمل وأذكى رجل تعرفت عليه , هذا ما أستنتجته حين تمّ لقاؤهما لأول مرة , عندما وضعت يدها الصغيرة المرتعشة في يده لتحييه قائلة:
" أهلا".
وتولت خالتها أمر شرح سيرة حياتها لدورين قائلة:
" أميلي تكون أبنة أختي التي توفيت وزوجها في حادث سيارة , كانت أميلي في السادسة من عمرها حين تولينا أمر تربيتها والأعتناء بها , محاولين جهدنا أن نهبها الحب الذي فقدته".
وشردت أفكار جولييت الى ذلك اليوم حين وقع نظرها على دورين لأول مرة , أطلعتها تانيا على صورته , أحست جولييت بشعور غريب يغمر كيانها , وحاولت بشدة أقناع نفسها أنه من المستحيل أن تكون قد وقعت في حبه بهذه السرعة , وأن ما تشعر به مجرد أحساس بالغبطة لظهور رجل غريب ومثير في أطار حياتها المملة , خاصة أنه قادم من بلاد الأغريق..... بلاد قرأت عنها الكثير , لكنها ما زالت غامضة في ذهنها , تماما مثل دورين , لكن جولييت وجدت أنها تواجه شعورا قويا تحمله أتجاه دورين , أضطرت أن تخضع للواقع وهو أنها تحبه , الحب الأول في حياتها , فدورين الرجل الوحيد الذي أيقظ فيها هذه المشاعر , لا تعرف أي رجل آخر , بينما يختلف الأمر بالنسبة لتانيا التي تنعّمت بحياة أجتماعية مثيرة , تعرّفت خلالها على رجال كثيرين منذ كانت في الخامسة عشرة من عمرها.
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-11, 03:37 PM   #6

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

يغمر جولييت شعور بالنقص كلما قارنت نفسها بتانيا , وينبع هذا الشعور لا من أختلاف المظهر بينهما فحسب , بل من مكانتهما الأجتماعية أيضا , نشأت جولييت ضمن عائلة لم تهبها ألا القليل , بينما كرست هي أعواما من حياتها لخدمة هذه العائلة ,والأعتناء بحاجاتها وتدبير أمورها المنزلية... أشبه بخادمة , حتى شعرت مرارا بأنها أدنى من خادمة , فالمعاملة التي تلقتها من عائلة لوزار معاملة جافة , قاسية , مجرد من أي أحترام أو شفقة أو أعتبار , والحل الوحيد لأنهاء هذه الحياة التعيسة هو الهرب...... شعلة الأمل الوحيدة في أفق مخيلتها , شعلة تتمسك بها بقوة آملة ألا تنطفىء وألا بقيت هي في هذا السجن المرير , تحت السقف الأبدي , في منطقة صغيرة من العالم كادت تمقت جميع أرجائها.
فجأة سمعت صوت تانيا تنادي من بعيد:
" أميلي...... هل أنتهيت من تنظيف حذائي؟".
ودخلت تانيا الغرفة لتجد جولييت منهمكة بتنظيف الأحذية الباقية , وقالت هذه:
" نعم , تجدين حذاءك هناك".
" أذن , آتني به".
ضغطت جولييت على شفتها محاولة كبت الغضب الذي يغلي في أعماقها , باتت لا تحتمل طريقة معاملتها , وتتمنى لو تجد حلا لهذا الوضع....الى متى تذلّ هكذا؟ أجابت بغضب:
" لن يضرّك أن تنحني قليلا وتخدمي نفسك".
لكن تانيا أصرت على الجمود وأجابت بجفاء:
" آتني به حا".
عندئذ أطاعت جولييت ...... وأحضرت الحذاء لأبنة خالتها التي أنتزعته منها بغضب وراحت تتفحصه بدقة , وقفت جولييت تتأمل تانيا , ثم خطر على ذهنها أمر مهم كانت تفكر به منذ وقت طويل , فقالت:
" سأسأل خالتي أن كان بأمكاني الألتحاق بلمعهد التجاري للتخصص كسكرتيرة".
" لكنك سألتها من قبل".
" سأسألها من جديد".
توقفت جولييت عن الكلام حين فوجئت بدخول خالتها الى الغرفة , وسألت هذه بصوت قاس , مجرد من أي لطف:
" ما هذا الذي سمعته؟".
فأجابت جولييت بصوت مرتعش:
" كنت أقول أنني أرغب في الألتحاق بالمعهد التجاري لأكتسب تدريبا في حقل الشؤون المكتبية , أذا كان الأمر ممكنا طبعا".
" لكننا عالجنا هذا الموضوع من قبل , وكما قلت لك من قبل , أن زوجي قد صرف ما يكفي من المال على تربيتك المدرسية , وليس من اللياقة أن تتوقعي منه المزيد....... يا لك من جاحدة ناكرة للجميل".
" لكنني أعده بتسديد جميع التكاليف".
صاحت تانيا:
" أبي ليس مليونيرا".
وأضافت :
" لقد كلّفته ما يكفي".
شحب لون جولييت , وأستطردت تشرح لخالتها وتانيا أنه من الطبيعي أن تفكر بالمستقبل , وباليوم الذي تعيش فيه لوحدها....
"..... ثم أرغب بالسكن في منزل مستقل".
" أتعنين أن هذا المنزل لم يعد يليق بحضرتك؟ يا لك من فتاة بغيضة , ربما نسيت أنه لو لم يتولّ أهلي تربيتك لكنت نشأت في ميتم".
حينئذ وصل زوج خالتها متسائلا عما يجري , فسمع جولييت تقول:
" أذن , عليّ أن أمكث هنا وأبقى في خدمتكم طوال حياتي , خادمة مجّانية".
وما أن سمع زوج خالتها هذا , حتى قاطعها بصوت صارم:
" أذهبي الى غرفتك حالا , وأمكثي هناك حتى تقرري أن تعتذري لنا".
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 12:53 PM   #7

ام فيييصل

العضوٌﯦﮬﮧ » 159129
 التسِجيلٌ » Feb 2011
مشَارَڪاتْي » 160
 نُقآطِيْ » ام فيييصل is on a distinguished road
افتراضي

رواية رائعة
ام فيييصل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 06:02 PM   #8

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي


2- نزهة في الغابة

كانت جولييت في غرفة الطعام حين وقع نظرها على دورين ينتزه في الحديقة وبرفقته تانيا , وكانت ترتدي ثوبا رائعا مفصلا بحيث يظهر قامتها الجميلة المتناسقة.
كانت جولييت تراقبهما بنظرة حالمة , وترغب لو أن دورين يقع في حبها هي , ولم لا ؟ حتى لو أنها لا توازي تانيا جمالا وجاذبية , تعرف عن كثيرات أقل منها جمالا حالفهن الحظ وتزوجن رجالا ذوي شأن......
ولسبب ما , تركت تانيا دورين بمفرده , دخل دورين غرفة الطعام وحين وقع نظره على جولييت خاطبها قائلا:
" ماذا تفعلين اليوم يا أميلي؟ لا أراك ألا نادرا".
صحيح , فهي منهمكة دائما بالأعمال المنزلية , أبتسمت جولييت وأجابته:
" كنت أعتني بالحديقة , وأنت؟".
" لقد أنهيت كتابة بعض الرسائل , ثم قمت بجولة في اقرية".
" أأحببت قريتنا؟".
أجابها مجاملا :
" كثيرا".
ثم بدا عليه الملل , وألقى نظرة نحو باب الغرفة , فقالت جولييت محاولة لفت أنتباهه:
" ما هي ألا دقائق معدودة وتعود تانيا".
" لا أعتقد , فأنا أعرفها جيدا , عندما تنهمك بتحسين مظهرها تنسى مرور الوقت ويستغرق الأمر ساعة على الأقل".
تبين لجولييت شيء من التذمر في صوته فسألته مستفهمة :
" لا شك أنك تنسجم مع تانيا , أليس كذلك؟".
قطب دورين حاجبيه وأجاب:
" طبعا".
وبدا على وجهه تعبير لئيم ومتعجرف أرتبكت له جولييت ..... وفجأة وجدت نفسها تخاطبه قائلة:
" دورين ما رأيك بمرافقتي في نزهة في الحديقة؟".
نظر اليها بدهشة وأجاب:
" حسنا , أذا شئت".
أبتسمت جولييت , وغمرت الفرحة قلبها , تمنت لو كانت ثقتها بنفسها أقوى مما هي , سألها دورين وأبتسامة ساخرة تعلو وجهه:
" أتصرين على النزهة في الحديقة؟".
" الغابة رائعة الجمال في طقس كهذا".
" الغابة؟".
" ألم تصطحبك تانيا الى الغابة بعد؟".
" لا".
" حسنا أذن , ستكون هذه المرة الأولى , وسنشارك معا مكانا خاصا , مكانا سريا".
تجهم وجه دورين ورمقها بنظرة عابسة مجيبا:
" يا لك من فتاة غريبة الأطوار يا أميلي".
" ماذا تعني بذلك؟".
" أعني أنه أمر غريب أن تطلب فتاة في سنك من رجل أن يتنزه برفقتها في الغابة , لو كنت في وطني اليونان , لأنهال عليك ولي أمرك بالضرب القاسي".
جمدت جولييت في مكانها وأرتعش قلبها وأجابت:
" لم يعجبني ما قلته أبدا".
" هذا ما كنت أتوقع".
" هل أنت غاضب مني؟".
" أريد أن أعلم ما يجوب في خاطرك".
لم تجب جولييت , فهي نفسها لا تعلم الدافع وراء هذه النزهة.... وغيرت الموضوع قائلة:
" هناك ممر يؤدي الى شلال رائع".
بقي دورين عابس الوجه ولم يجب , وفي طريقهما الى الشلال أقتربت منه جولييت ولمست يده قائلة:
" هل تمانع لو أمسكت بيدك؟".
" وأذا مانعت؟".
" لم ألمس يد رجل من قبل".
سألها والشك يساوره:
" أبدا؟".
ثم أستطرد قائلا:
" هل تتوقعين مني أن أصدق ذلك؟".
" لكنها الحقيقة".
ساد الصمت بينهما لدقائق طويلة , ثم وصلا الى حيث الشلال , فتوقف دورين وواجه جوليت قائلا:
" والآن ماذا تريدينني أن أفعل؟".
" كن معي".
وأحنت رأسها منتظرة منه أن يغازلها , أحنى دورين رأسه قريبا من خديها فأرتعشت كطير خائف , جذبها نحوه , فشعرت جولييت أنها غادرت طفولتها الى الأبد , وأنها أذا فتحت عينيها هذه المرة , ستواجه العالم كأمرأة ولدت من جديد , فجأة أبتعد عنها دورين قائلا:
" هل أعجبك ذلك؟".
" نعم".
وأقتربت منه متمسكة به , محاولة بطريقتها الساذجة الطفولية أن تعبر له عن حبها , لم تفكر لحظة أن كونه رجلا دنيويا يجعله لا يؤمن بالحب كما تعرفه هي , كانت جولييت تجهل أن الحب والزواج في وطنه أمران منفصلان تماما عن بعضهما , وأن تصرفهاأتجاهه يجعله يحتقرها , فبينما كانت تحاول أن تهبه حبها , أساء فهمها وظنها تريد الأستسلام له , ولا بد أنه كوّن في ذهنه صورة عنها كفتاة طائشة , رخيصة ترمي نفسها أمام أي رجل دون تردد , تماما كما فعلت تانيا , ولم يدر بخلدها حينئذ أن حبها له سيتحول فيما بعد الى كراهية مرة , كراهية ستلتهمها الى حد بعيد , بحيث ترغب من صميم قلبها أن تذله , أن تشوّه سمعته مهما أمكنها ذلك.
عانقها دورين من جديد ثم قال:
" هيا علينا أن نعود".
" لكن لم يمض على غيابنا سوى بضع دقائق".
أجاب دورين بصوت صارم:
" قلت علينا أن نعود".
وجعلها هذا تلازم الصمت وتتبعه متساءلة عما أغضبه , خاصة بعد أن تقاسما منذ قليل لحظات حميمة تبادلا خلالها عاطفة معينة كانت هي الحب.....كما تعرفه جولييت . أضطرت أن تسرع قليلا لتلحق به... وحين أقتربت منه قالت:
" دورين, أرجو ألا تكون غاضبا مني".
" أسكتي".
" لكن ....".
" لا , لست غاضبا منك".
" ولكن نبرة صوتك تدل على العكس".
وأمتدت يدها تمسح دمعة سالت على خدها وأستطردت قائلة:
" قضينا لحظات رائعة ولو كانت قصيرة..... ألا تعتقد ذلك؟".
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 07:58 PM   #9

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي



رمقها دورين بنظرة عابسة تملؤها التساؤلات , فهو لا يدري معنى تصرفاتها الغريبة , كيف له أن يعلم أنها أمضت حياة منعزلة ؟ حياة فتاة منبوذة ويتوقع منها الجميع أن تتعلم شعورا واحدا فقط.... هو الشعور بالأمتنان ؟ كيف له أن يعلم , أن اللحظات العابرة التي أمضياها معا... كانت بالنسبة لجولييت بحرا من السعادة ؟ لو علم دورين الحقيقة , وهي أنها لم تعرف الحب قبل الآن.... لو عرف شدة توقها الى الحنان , وحاجتها اليه.... لما فعل ما فعل, ولما كانت النتيجة أن يكره جولييت الى هذا الحد.
كان الصباح مشرقا والثلج يغطي التلال , ورائحة الطعام تملأ المنزل , أستيقظت جولييت من نوم عميق ودخلت المطبخ مرتدية ثوبا فضفاضا , ناعما يلائم قامتها الرشيقة.
" عيد ميلاد سعيد".
" شكرا ماغ , رائحة الطعام شهية جدا".
أجابت ماغ والأبتسامة تعلو وجهها:
" هذا لأنني طباخة ماهرة".
ثم أدارت رأسها نحو علبة مغلفة بورق أحمر ساطع.
" هديتك , تجدين بطاقة المعايدة في الداخل , أرجو أن يكون عيد ميلادك عيدا سارا مليئا بالمفاجآت السعيدة".
" شكرا ماغ".
وأقتربت جولييت لتكشف ما في العلبة , وجدت فرشاة للشعر فضية اللون.
" ماغ , أنها رائعة".
وراحت جولييت تسرح شعرها الذهبي الأشقر الذي كانت أشعة الشمس تتراقص فوق خصلاته الطويلة الحريرية.
" يسعدني أنها أعجبتك, أخترتها لك منذ شهر تقريبا , أردت أن أعبر لك عن أمتناني لأنك جعلتني أشاركك بيتك".
" أمتنان ؟ أرجو ألا تتفوهي بهذه الكلمة أبدا".
بدا التعجب على وجه ماغ , لكنها سرعان ما تطرقت الى موضوع مختلف وقالت:
" أتيك الآن بطعام الفطور الذي أعددته لهذه المناسبة".
وما هي ألا دقائق حتى عادت ماغ تحمل صينية وعليها طعام افطور.
" أنا اليوم في خدمتك , ما عليك ألا أن تأمري وسأنفذ".
ضحكتا معا , ثم جلستا لتناول الطعام قرب النافذة التي تطل على حديقة المنزل الجميلة.
همست جولييت:
" خمسة وعشرون".
ثم أضافت:
" لا شك أن حياتي تغيرت كثيرا خلال السنين الماضية".
رمقتها ماغ بنظرة تساؤل لكنها لم تعلق , ملأت فنجانها بالقهوة وعندما نظرت الى جولييت من جديد , وجدت على وجهها نظرة تجهم فسألتها:
" ماذا يعكر صفو أفكارك؟".
لم تجب جولييت ألا بعد لحظات من الصمت الطويل.
" رجل يدعى دورين كوراليس".
" رجل؟ لم أشاهدك يوما برفقة رجل".
" تعرفت على واحد أو أثنين , وخرجت معهما قبل مكوثك هنا برفقتي".
" وهذا الرجل , هل هو أنكليزي؟".
" لا , يوناني ".
" وأين تعرفت عليه؟".
" هنا في أنكلترا , خلال زيارته لهذا البلد".
شردت أفكار جولييت كأنها تحاول أن تسبر الماضي ,ثم قالت:
"نعم , لقد مضى وقت طويل منذ ذلك اللقاء".
" أعرفك منذ سنين , ولم تبوحي بشيء عن ماضيك بعد".
" لا أمانع في الكلام عن الماضي , بل يسرني أن أعرف شيئا عن ماضيك , فذلك يساعد في توطيد علاقتنا".
شرعت جولييت تسرد قصتها منذ البداية , وكيف صبغت شعرها بالأسود لتلفت نظره اليها , وعند سماعها ذلك صاحت ماغ:
" ماذا؟ صبغت هذا الشعر الأشقر الرائع ؟ لا شك أنك فقدت صوابك".
" صحيح , كنت قد فقدت صوابي , وقعت في حب هذا الرجل منذ أن أطلعت على صورته مع تانيا , أردته أن يلاحظني , أن يبادلني شعوري , لكنني كنت أحارب في معركة خاسرة منذ البداية , فتانيا ساحرة الجمال , بينما كنت أنا بسيطة المظهر الى حد البشاعة في ذلك الحين".
وأطلقت جولييت ضحكة عالية عند رؤيتها التعبير الذي أرتسم على وجه ماغ.
"لكن من المستحيل أن أصدق أنك كنت قبيحة المظهر".
أبتسمت جولييت , وأستمرت تتلو قصتها والحدثة التي جرت في الغابة بينها وبين دورين.
" يبدو أنه ظنك فتاة سهلة الأغراء".
" ربما , لكنني لن أغفر له ما فعل نتيجة تصرفي الطائش الساذج".
" قبل أن تتابعي , أخبريني هل تزوج أبنة خالتك؟".
" لا أعتقد , فالرجل اليوناني لا يتزوج خليلته , رغم أن تانيا جعلتني أعتقد في ذلك الوقت أنه طلب يدها للزواج , صدقيني أن هذا يجعلني أبكي طوال الليل , بقيت على هذه الحالة أياما عديدة لم أعرف خلالها سوى البرس والتعاسة وخيبة الأمل , كنت أياما لا أتمناها لأحد".
" هل علمت حينذاك أنهما كانا عاشقين؟".
" لا , كنت في السابعة عشرة من عمري , نشأت في القرية ولم أخرج برفقة رجل أبدا ,لم أكن أعرف شيئا عن العالم , كنت أعتقد أن العلاقة التي تربط تانيا بدورين علاقة بريئة , ولم أر فيها أي شر".
توقفت جولييت عن الكلام قليلا لتجمع أفكارها ثم قالت:
" مهما كانت الفكرة التي كوّنها عني في ذلك الوقت , ليس هناك ما يبرر ردة فعله , فلو لم يتسرع , لكان أدرك أنني أختلف تماما عن تانيا, فهي أستسلمت له منذ لقائهما الأول".
" وكيف تعلمين ذلك؟".
" كنت في الحديقة ذات مساء وسمعتها تقول له ( لم يمض على لقائنا سوى وقت قصير , وها نحن نقاسم بعضنا نعيما من الأحاسيس ) , طبعا لم أفهم معنى كلامها حينذاك ولكنني فهمت بعد أن بلغت مرا معينا".
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 08:25 PM   #10

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

العضوٌﯦﮬﮧ » 77031
 التسِجيلٌ » Feb 2009
مشَارَڪاتْي » 7,187
 نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

" ماذا فعل دورين أثناء نزهتكما في الغابة؟".
" لم يفعل شيئا في البداية , لكنه أساء فهم النظرات الودية التي رمقته بها خلال الأيام التي أمضاها معنا , نظرات جعلته يعتقد أنه من السهل أن يحصل علي جسما وروحا متى شاء".
" وأنت في سذاجتك بقيت تجهلين حقيقة أفكاره".
" طبعا , وحين أساء فهمي , قرر أن يواجه خالتي وزوجها ويصارحهما بما حصل , وحذرهما أنه أذا لم يتخذا التدابير اللازمة , سأسبب لهما متاعب شتى , أخبرهما أنني حاولت أغراءه , وأنه كان من السهل عليه أن يستغل الموقف , لكن شهامته وحرصه على سمعة العائلة التي أستقبلته في منزلها منعته عن ذلك".
" جولييت , يا له من أنسان بغيض ,أنت أشرف فتاة تعرفت عليها".
" كما قال دورين , لو كنت في وطنه لكان ولي أمري أنهال عليّ ضربا , صدقيني أن زوج خالتي كاد يقوم بالمثل لو لم أهدده بتبليغ الشرطة".
" وماذا فعل أذن؟".
" تحولت معاملته لي من سيء ألى أسوأ , وأظهر الجميع نحوي أحتقارا وأزدراء لا يمكن أن يتحمله أحد , والذي جعل الأمر أسوأ هو أن تانيا نشرت الخبر في القرية كلها , فبات الجميع يتجنبونني , حتى أعز الأشخاص وأقربهم لدي , وذات يوم أعترضني رجل من القرية وأنا في طريق منعزلة وحاول الأعتداء علي , شرعت أصرخ وأبكي , ووضع يده على فمي طالبا مني أن أكف عن التمثيل , فجميع سكان القرية يعرفون أي نوع من الفتيات أنا".
وأغرورقت عينا جولييت بالدموع وهي تكمل قصتها:
" في النهاية أتى السيد غودفري لمساعدتي , كان دائما بمثابة صديق لي , لكنني لمحت على وجهه خيبة أمل وكأنه يفكر أنني نلت ما أستحق.
بعد ذلك باتت الحياة في القرية لا تطاق , ولم يكن فيجعبتي سوى القليل من المال , قررت أن أترك القرية وأواجه العالم مهما كان الثمن , وذات ليلة مظلمة بعد أن نام الجميع , حملت حاجياتي ورحلت".
" الى أين؟".
" كما تعلمين , لم يكن لدي أي مكان ألتجىء اليه , تملكني الرعب , أذ وجدت نفسي أواجه عالما لا أدري عنه شيئا , أسرعت الى محطة القطار وأشتريت بطاقة الى مانشستر , كان القطار على وشك الأنطلاق , فلم يسنح الوقت للحمال الذي كان يعرفني أن يسألني عن شيء , وساورني الشك في أنه ربما سيبلغ الشرطة , فتركت القطار قبل وصولي الى مانشستر بمحطة واحدة , ثم ركبت القطار الكهربائي الى روكبي , التي تبعد عن مانشستر عدة أميال".
" روكبي؟".
" لم يبق معي سوى باون واحد ,ولم يكن بأستطاعتي الذهاب الى أي مكان آخر , كانت روكبي تعج بالمارين , فقضيت الليل في محطة القطار وفي الصباح التالي أنطلقت الى المدينة لأيجاد مكان رخيص أسكن فيه , ثم ذهبت أبحث عن عمل".
توقفت جولييت قليلا محاولة أن تتذكر ما حصل بالتفصيل .
كانت ماغ جالسة على الأريكة تفرك يديها بعصبية , وعلقت جولييت قائلة عندما لاحظت هذا:
" لا حاجة الى القلق , أنه الماضي , هو مضى ولن يعود".
" أعلم ذلك , لكنني لم أسمع من قبل قصة مثيرة ومحزنة الى هذا الحد , وماذا فعلت بعد ذلك؟".
" يبدو أنني في طريقي الى المدينة تعرضت لحادث فظيع".
" حادث؟".
" حادث أرتطام بباص , لا أذكر شيئا عن الادث لكن حسب تقرير الشهود , يبدو أنني عبرت الطريق وكأنني أحاول الأنتحار".
" يا لك من مسكينة , لم يكن عمرك سوى سبع عشرة سنة , وحيدة خائفة , ولا أحد يبالي , جولييت... أكاد أنفجر بالبكاء".
" ماغ , يا عزيزتي أهدأي , فكما قلت لك لم يعد الماضي سوى ذكريات , لا أذكر من ذلك اليوم سوى أنني كنت أسير في الطريق وفي قلبي حقد وضغينة أتجاه ذلك الرجل الذي حطّم حياتي , وكان سبب الأضطهاد الذي تعرضت اليه, وعندما أستيقظت في المستشفى , أخبرني الطبيب ما حصل وأعلمني أنني أعاني من جراح عديدة بالأضافة الى تشويه بالغ للوجه".
أومأت ماغ برأسها أذ أدركت نتيجة ما حصل فقالت:
" وكان الحل الوحيد أجراء عملية تجميل جراحية".
" نعم , الحقيقة كنت قبيحة المظهر من قبل , فقبلت أن أخضع لعمليات متتابعة كانت نتيجتها أن تغير وجهي كليا , كان الطبيب جراحا بارعا , أدى عمله بشكل متقن يقرب من المثالية".
" لا شك أنه أبدع في محاولته".
تورد وجه جولييت وأجابت:
" صحيح , أنني مدينة له بتحويل مجرى حياتي كلها , بقيت في المستشفى لمدة عشر أشهر , لم يعرف فيها أحد هويتي الشخصية أذ فقدت أوراقي من جراء الحادث , وتصنعت فقدان الذاكرة , والطبيب الذي كان يعالجني منع أي شخص مهما كانت أهميته من أزعاجي , وأعطى الممرضات المسؤولات عني أوامر صارمة بأبقائي في حالة راحة كاملة , أذ يساعد ذلك على شفائي العاجل ونجاح العملية الجراحية , وقبل خروجي من المستشفى سمح الطبيب للعاملة الأجتماعية بمقابلتي , فساعدتني في الحصول على عمل , وما هي ألا أيام معدودة حتى أبتدأت عملي , وكان يقتضي الأعتناء بعجوزين في منزلهما , سكنت معهما وأصبحنا أشبه بعائلة , لم يكن لديهما أي أقارب , وعندما توفيا تركا لي هذا البيت , أحببتهما حب الأبنة لوالديها وبادلاني هذا الح , وكلما طال بقائي معهما , كلما توطدت علاقاتنا وأزدادت الثقة بيننا , فأخبرتهما بكل شيء عن ماضيي , بعد أن عرفا قصتي , قررا معاملتي كأبنتهما وليس كخادمة , وأصرا على ذلك حتى أنهما أرسلاني الى المعهد التجاري حيث تخرجت كسكرتيرة , كنت أبقى في رفقتهما كل ليلة وخلال عطلة الأسبوع , ولم أخرج أبدا رغم أصرارهما علي بالخروج , لكنني شعرت أنه من واجبي أن أبقى معهما دائما , علّهما يحتاجان الى شيء , بقائي الدائم في البيت لم يكن يشكل أي عائق بالنسبة لي , أذ كنت سعيدة بحياتي معهما".
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:37 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012