آخر 10 مشاركات
12 - حب فى الظلام - آن هامبسون - ع.ق ( مكتبة زهران ) (الكاتـب : امراة بلا مخالب - آخر مشاركة : شهناز العمودي - مشاركات : 1123 - المشاهدات : 42911 - الوقت: 11:53 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          رقصة الـعقـرب - آن ماثر - ع.ج (الكاتـب : عنووود - آخر مشاركة : ايمان الغول - مشاركات : 2338 - المشاهدات : 91920 - الوقت: 11:53 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          تجري في دمي (35) للكاتبة: ميشيل ريد ( الجزء الثاني من سلسلة عرائس راميريز ) كاملة (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : مارية سوسو - مشاركات : 5607 - المشاهدات : 205342 - الوقت: 11:51 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          ضلع قاصر *مميزة* (الكاتـب : أنشودة الندى - آخر مشاركة : نداء الحق - مشاركات : 2858 - المشاهدات : 76685 - الوقت: 11:50 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          1058-لمسة حنان-بني جوردن-قلوب ع (كتابة/ كاملة ) (الكاتـب : miya orasini - آخر مشاركة : nado_osh - مشاركات : 350 - المشاهدات : 19891 - الوقت: 11:50 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          99 - خطوات على الضباب - احلام قديمة (الكاتـب : Just Faith - آخر مشاركة : عبدالله كرم - مشاركات : 46 - المشاهدات : 1562 - الوقت: 11:49 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          84 - شريك العمر - ربيكا ستراتون - ع.ق (الكاتـب : pink moon - آخر مشاركة : نضال 12345 - مشاركات : 873 - المشاهدات : 35779 - الوقت: 11:49 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          211 - رحلة إلى المجهول - فيوليت ونسيبر -ع ج (الكاتـب : Just Faith - آخر مشاركة : Niro - مشاركات : 261 - المشاهدات : 5639 - الوقت: 11:49 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          119 - بدر الأندلس - آن ويل - ع.ق (الكاتـب : أميرة الورد - آخر مشاركة : شهناز العمودي - مشاركات : 554 - المشاهدات : 22375 - الوقت: 11:48 AM - التاريخ: 23-10-14)           »          سر عينيها - دافني كلير - ع.ج ( عدد ممتاز ) (الكاتـب : pink moon - آخر مشاركة : ايمان الغول - مشاركات : 1978 - المشاهدات : 78002 - الوقت: 11:48 AM - التاريخ: 23-10-14)



العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى الروايات الرومانسية المترجمة > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
49 - السعادة فى قفص - آن هامبسون - ع.ق ( كتابة / كاملة )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه اول مشاركة لى ويارب تكون خفيفة ومشوقة.


السعادة في قفص


إن هامبسون


الملخص


الأحلام كالغيوم تتجمع في وديان القلب منها ما تدفعه رياح الأيام بعيدا .. فينسى ويمحى من الذاكرة ومنها ما يمطر قطرات سعيدة فينفتح زهر الحب . أحلام الين الفتاة الفقيرة عبارة عن أكاذيب بيضاء صغيرة تحيط بعالمها المقفر ولا تلبث إن تطيرها الصدمات واحدة تلوالاخرى : حلمت بالزواج من رجل غنى ينتشلها من يومياتها البائسة... ويجعلها قادرة على تربية جنكس اليتيمة التي تركها رجل عابر واختفى قالت لها الخالة سو : الزوج لايسقط في سلة من السماء لذا لم تمانع حين عرضت عليها شقيقتها التوأم اسيتل السفر مكانها في رحلة بحرية إلى اليونان انتهت بسجنها في قلعة سيمون الاغريقى الذي يسعى للانتقام من اسيتل لأنها ضحكت على ابن أخيه ونهبته ثروته ... كريت جزيرة الرجال المتوحشين فكيف تكون نهاية آلين بين يدي سيمون الكريتي المنتقم ؟


1- فكرة ذابلة

استرخت الخالة سو في جلستها على الأريكة المصنوعة من شعر الخيل ونظرت إلى ابنة أخيها قائلة:
أنا لا أوافق على هذه الزيارات إلى اسيتل إنها تجعلك تشعرين بعدم الاستقرار .هل ستذهبين حقا الثلاثاء المقبل؟
أجابت ألين وهى تبتسم:
بالطبع سأذهب بعد الانتهاء من عملي ولذا لن أكون معكم
على العشاء

ثم أضافت :

أن اسيتل شقيقتي برغم إننا مختلفتان ألا اننى لا أحب إن افقد الصلة بها استغرقت آلي نفى التفكير وقد ظلل الأسف عينيها الجميلتين الزرقاوين المائلتين للون الرومادى كانت فيما مضى هى وشقيقتها متقاربتين اشد التقارب وكم استمتعتا باللعب والسخرية من أصدقائهما لنهما توأمان

قالت الخالة سو:

إنكما متشابهتان تماما فى الشكل ولكنكما مختلفتان تماما فى الامزجة والطباع وهذا يبدو غير معقول إن اسيتل امرأة لعوب لم ترد الين على ذلك وأضافت السيدة العجوز : اعلم انك لاتحبين أن استعمل هذا التعبير ولكنه ليس كافيا لوصفها
لقد تغيرت الأمور منذ كنت صغيرة ياخالتى أصبح من الطبيعي إن يكون للواحدة أصدقاء

بالجملة

نعم بالجملة

كانت آلين تقوم برتق احد الجوارب وهى تقول : لو كان لي صديق لأرسل لي ملابس جديدة ولما اضطررت لان أقوم بهذا العمل أنى أكرة رتق الجوارب
ظهر الاضطراب على خالتها فجأة:هذه ليست أول مرة أسمعك تتكلمين بهذه الطريقة ارجوا لا تكوني جادة فيما تقولين
هزت السيدة العجوز رأسها واستطردت تقول قبل أن تستطيع آلين إجابتها : لا لااستطيع أن أتصورك مع صديق أن أخلاقياتك اعلي من ذلك

نعم ولكنها أصبحت موضة قديمة
وقطبت آلين وهى تنظرالى الجزء الذي أصلحته ثم تنهدت مرة أخرى: هذا الجوارب يجب أن يكفيني حتى الأسبوع المقبل انج نكس تأخذ كل نقودي
كان يجب أن تجدي من يتبناها قبل أن تتعلقى بها إلى هذه الدرجة
نعم لسوء الحظ ولذلك فنحن نحتفظ بها يالهؤلاء الرجال
قالت ذلك وهى تخبط بقبضتها الصغيرة على ذراع الأريكة
ا نكيت قد مات ولذلك لادعى لان نبدأ فى اتهامه
انك طيبة القلب أكثر من اللازم أية فتاة أخرى ما كانت تسمح لرجل أن يلقى عليها طفلة بهذة الطريقة من الجائز أن صغر سنك في ذلك الوقت هو السبب كان عمرك سبعة عشرا عاما فقط
واستغرقت السيدة العجوز في افكارها ثم استمرت قائلة ك لقد مرت خمس سنوات على ذلك كم يمر الوقت بسرعة . خمس سنوات
ولكن الغريب أن صوتها الهادئ لم يكن ينم عن اى أسف لم تقل آلين شيئا ولكن انتابها خوف غريب .قالت الخالة سو لإحدى الجارات إنها مستعدة تماما لاستقبال الموت وأجفلت السيدة العجوز من الألم وهى تحرك ظهرها ولكنها استقرت فى جلستها مرة أخرى ونظرت لألين نظرة غريبة وسألتها إذا أحبت كيت حقا في يوم من الأيام فقالت آلين : لااظن ذلك كنت اشعر بالأسف من اجله عندما ماتت ربيكا وهى تلد جنكس ولهذا أخذت الطفلة وأنت تعلمين أن كيت كان يدفع لي لاترك عملي واعتنى بها وطلب منى أن اتزوجة بعد انقضاء فترة مناسبة من الوقت وقد وافقت من اجل الطفلة كانت لطيفة جدا وبمجرد أن حملتها لم استطع تركها أنى أحب الأطفال كما تعلمين ولذك وعدت أن اتزوج كيت

سكتت الين وهى تتذكر الماضي كان عمرها سبعة عشر عاما فتاة مرهفة القلب عندما صدمتها وفاة اعز صديقة لها والتي تكبرها بعام ونصف فقط وكيت حطمه الحزن أو على الأقل هكذا بدا وكانت الين تحاول مواساته وتوسل إليها والدموع تنهمر من عينيه أن تعتني بجنكس ووافقت آلين التي كاد الحزن يقتلع قلبها بلا تردد أن تتولى العناية بالطفلة وطلب منها كيت حينذا أتترك عملها ووعد أن يعوضها ماديا لأنه يكسب كثيرا من المال قالت آلين وصوتها يقطر بالمرارة : لقد أخذت الطفلة وليس الرجل لم أتوقع أبدا إن يخدعني كيت ويهرب بهذه الطريقة وأقسمت حينذاك انه إذا واتتني الفرصة لان اجعل اى رجل يدفع ثمن ما اقترفه كيت في حقي ألا أتردد في ذلك ولكن الفكرة ذبلت مع الزمن .وطرفت عينهاها وارتعش فمها الجميل قليلا ولم تسمح لنفسه بالشعور بالشفقة على نفسها ولكنها أحيانا رغما عنها تفكر فى الصفقة الخاسرة التي تركها لها كيت ولم يكتف بان يخدعها هى ولكنه خدع زوجته أيضا لأنه كان على علاقة بأخرى في الوقت الذي كانت زوجته حاملا في جنكس
قالت الخالة سو فى غضب : تلك الفتاة التي هرب معها حقيرة كانت تعلم انه ترك جنكس معك وحاولت ىلين تهدئتها خوفا عليها من اى انفعال قد يؤذيها ولكن السيدة العجوز استطردت قائلة : كان يعلم ما يفعله وتأكد بأنه وجد الإنسانة الساذجة التي لن تبلغ الشرطة عنه .ويعلم انك لن تفعلى ذلك أنت أيضا
لم تستطع آلي نالا إن تذكرها بذلك
تكلمت كثيرا عن الذهاب للشرطة عندما علمنا بهربه مع تلك الفتاة ولم تفعلى شيئا كنت خائفة مثلى انه في حالة لو بلغنا الشرطة سيأخذون جنكس ويضعونها في ملجأ للأطفال اليتامى
قالت الخالة سو مدافعة عن نفسها :حسنا كانت الطفلة صغيرة تأسر القلوب ..ولكنه لم تكن جميلة
كانت جميلة ياخالتى
هذا ريك دائما ياعزيزتى ولكن ذلك النكش على وجهها وانفها الصغير الافطس إما عيناها فجميلتان ... أنى اعترف لك إنهما واسعتان ومائلتان عند الإطراف آه نعم كانت طفلة جذابة وهادئة
لم نكن نشعر إن لدينا طفلة فى المنزل
ردت آلين وهى تلوى قسمات وجهها : نعم كان ذلك قبل أن تبدأ في الحركة ولكننا ألان نشعر بالتأكيد أن هماك طفلة فى المنزل
او كنا فقط نعلم بتلك الحادثة التي قتل فيها كيت كنا قد فعلنا شيئا للحصول على إعانة من الدولة من اجل الطفلة ولكن لسوء الحظ لم نسمع بموته ألا بعد ثلاث سنوات من حدوثه
هزت ىلين راسها وقالت :لم يكن من الممكن ان نطلب بذلك وانك تعلمين اننا نخالف القانون بابقاء جنكس معنا فنحن لم نتبناها وكان من المفروض أن نبلغ الشرطة أو السلطات المحلية بمجرد أن ذهب كيت ليس من حقنا أن نصمت كما فعلنا إما لو كنت تزوجت كيت فكان الوضع سيختلف اذ يصبح من حقي أن احتفظ بها
ردت الخالة سو بعنف : كان الوضع سيتغير من عدة نواح كنت ستحصلين على معاش لك كارملة واعانة للطفلة اما ألان فأنت تقتلين نفسك فى العمل لتستطيعى اعالة الطفلة وتضحين بنفسك وفى الوقت نفسه لاتستطيعين المطالبة بشيء هذا ظلم اننى افقد صوابي ياآلين
نظرت آلين للوجه العجوز المتغضن بقلق وقالت :هدئي من روعك ياعزيزتى لقد اتخذت القرار ربما كنت اصغر من أن اتخذ مثل هذا القرار ولكن لم اندم على ذلك ولن اندم استمرت الخالة سو تقول غير أبهة لمقاطعة آلين لها :ان ذهابك لاسيتل ومشاهدتك لكل مظاهر الترف التي تعيش فيها والتي تصفينها لى عند عودتك لايساعدك ولكنك كنت دائما الصغيرة البلهاء التي تقدم كل التضحيات أن هذا لايفيدك وأظن انك لاتستطيعين شيئا إزاء ذلك لان هذه هي شخصيتك.وتوقفت عن الكلام وازداد تقطيبها وهى تنظر إلى ابنة أختها التي تركز اهتمامتها على الفتق الطويل في جوربها . كان راسها محنيا ووقعت نظرة الخالة سو على رقبتها الجميلة وشعيراتها الصفراء الذهبية التي تضى كنقط من النور تحت اشعة الشمس المتدفقة من النافذة إما شعرها الكثيف اللامع ذو اللون الاصفر الذهبي فكان يسقط بحنان على وجهها ويخفيه قليلا وتنهدت السيدة العجوز واستغرقت فى التفكير لقد حضرت اليها آلين وهى في السادسة عشرة من عمرها عند وفاة والدها وكانت والدتها قد توفيت قبل ذلك بخمس سنوات أما شقيقتها اسيتل فانتقلت إلى شقة إحدى صديقاتها في لندن وبرغم أنها لم تفقد الاتصال بآلي نالا أن الروابط بينهما لم تكن وثيقة نظرت آلين إلى أعلى كانت خالتها مفكرة وكانت تهز راسها بشكل يكاد يكون غير ملحوظ
ماذا بك ياعزيزتى؟
نظرت اليها آلين بحب وقالت قبل أن تستطيع الخالة سو الرد عليها : لأيهم قد أستطيع اقتناص ذلك الرجل الغنى الذي أتكلم عنه أحيانا ياه ألن يكون ذلك رائعا أن يتمتع المرء ببعض الرفاهية
عاد القنوط الى جبين السيدة العجوز التي قالت لآلين بطريقتها الصريحة أن الفتيات المحترمات لايتكلمن عن اقتناص الرجال كما نصحتها بان تصرف النظر تماما عن فكرة الحصول على زوج غنى ببساطة لان الأزواج الأغنياء يبحثون دائما عن زوجات غنيات ثم استمرت تقول بشيء من القلق : فى كل الأحوال إيه فرصة لديك لمقابلة رجل غنى أو فقير انك لاتخرجين أبدا ألا في تلك المرات النادرة التي تزورين فيها اسيتل سيئة السمعة
أنت تعلمين ياخالتى أنى لااستطيع الخروج أولا لاني سأحتاج لملابس لائقة وثانيا لان ليس لدى النقود التي أنفقها على الخروج عندي ما هو أهم لأنفق نقودي عليه
جنكس
أنها تستحقها

لم تستطع الخالة سو أن ترد برغم غضبها فان تعبير وجهها بدا يرق وهى تنظر إلى صورة صغيرة موضوعة بين الصور في الركن
قالت آلين وهى تبتسم ولكن بلا تفاؤل : قد أقابل ذلك الرجل الغنى عن طريق اسيتل
فردت الخالة سو بحده : أرجو مخلصة الايحدث ذلك أن أنواع الرجال الذين تعرفهم استيل لن يتزوجونك فهم جميعا فاسدون
وهزت آلين كتفيها قائلة : أن هذا صحيح على ما أظن لم تكن اسيتل تسعى إلى الزواج لذلك لم يكن يهمها أن الرجال الذين تعرفهم لايبحثون ألا عن المتعة العابرة
أن ما تحتاجينه هو رجل لطيف متزن يكون مخلصا لك
مخلص
هزت الين راسها بحزن وقالت : هل يمكن أن يتوقع المرء أن يجد رجلا مخلصا فى هذه الأيام مع كل الإغراءات التي توجد إمامهم في كل وقت
الرجل المستقيم يستطيع أن يقاوم الإغراء
ثم أضافت الخالة سو بحزم :والرجل الذي ستحصلين عليه ياعزيزتى سيكون قد انتهى من مغامراته واستعد للاستقرار
"أنها مثل عليا وأحلام "
"أن من سيفوز بك سيكون سعيد الحظ لحصوله على فتاة طبية وإذا كان لديه اى تفكير سليم فهو لن يجازف بفقدك "

وضعت آلين الابرة والخيط فى علبه الحياكة وقالت :ان لدى شعورا انى لن اتزوج ابدا ولذلك فموضوع الاخلاص لايشغل بالى كثيرا ومع ذلك سمحت لخياله ان ينطلق لو لم تكن قد تعرفت على ربيكا وكيت لكانت الان حرة كاية فتاة فى سن العشرين فتنطلق مع امثالها من الشباب فى سعادة وعدم مبالاة وتتبع الطريق الذى اتخذته اغلب زميلاتها فى الدراسة تخطب وتتزوج ان اثنين من صديقاتها لديهما اطفال واخرى تزوجت من شخص كندى وتعيش حياة سعيدة فى مزرعة ورابعة تقضى وقتا ممتعا مع زوجها الذى يعمل فى السفارةهناك

وكانت الخالة سو تقول :لن تتزوجى ابدا هذا كلام فارغ يجب ان تخرجى اكثر ياعزيزتى ان لدى شيئأ من المصاغ انوى بيعه يمكنك ان تاخذى ثمنه "
"لن اتركك تبيعين مصاغك لتعطينى المال لبعثره "
"قالت الخالة سو بضيق :انى اكره هذة الكلمة فانت تعتبرين اى نقود لا تنفق على او على جنك ساو على البيت تبذير لقد استعملت هذة الكلمة فى الاسبوع الماضى عندما اشتريت لنفسك خفا آن الاوان لكى تنفقى قليل على نفسك "
لم تقل آلين شيئأ وهى تضع علبة الحياكة فى الخزينة واستطردت الخالة سو تقول :اريدك ان تخرجى وتقابلى الناس
احست آلين بالقلق هل فى نبرة السيدة العجوز شىء من الياس ام ان آلين تتخيل ذلك شعرت آلين اكثر مرة فى الايام الاخيرة ان خالتها اصبحت قلقة جدا على مستقبلها.
ساعتنى بجنكس يا عزيزتى آلين انها لاتستيقظ ابدا بعد ان تنام "
ولم ترد آلين وتذكرت ان خالتها كانت فى البداية تقوم بكل احتياجات جنكس لان آلين كانت مضطرة للعودة الى العمل بعد ان توقف كيت عن دفع النقود مباشرة وكان ذلك بعد شهرين فقط من اخذ الطفلة ومنذ بدات جنكس تذهب للمدرسة بعد ان اصبح سنها اربع سنوات ونصف بدات الامور تصبح اسهل بالنسبة الى الخالة سو اذ كانت فى حالة صحية اسوأ كثيرا من ذى قبل وتعانى من الروماتيزم وكل ما اصبحت تستطيع عمله الان هو ان تقدم الطعام لجنكس بعد عودتها من المدرسة فى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر
"ان وجودك ليلا لايعنى انى يجب ان اخرج حقيقة انج نكس تنام نوما عميقا ولكنها قد تستيقظ وانا لااريدك ان تتعبى من اجلها "
سمعت آلين صوتا اتيا من الحديقة الخلفية جعلها تتوقف عن الكلام ويبدو السرور فى عينيها وسقط عنها الاكتئاب الذى كانت تشعر به طوال اليوم منذ ان القى الساعى بكل تلك الفواتير فى صندوق البريد قبل ان تذهب للعمل فى الصباح.
"هاهى ابنتى قادمة "
قالت آلين ذلك وهى تبتسم بترحيب بينما فتح الباب بشدة فاصطدم بالبوفيه

وردت الخالة سو باسى:
"ابنتك"
ومع ذلك امتلا وجهها بالسرور عندما اندفعتالطفلة داخل الغرفة كالزوبعة بعينيها البنيتين الفاتحتين اللتين تفيضان بالحيوية ووجهها ذى النمش وقد تلطخ بالشوكولاته وانفها الافطس المضحك.
اجمل بطاقة فى الصف وقد بكت مارغريت كرشو لان بطاقتها ليست اجمل بطاقة انظرى ان بها بطا اقصد دجاجا"
قالت وهى تصحح نفسها وتبتسم ابتسامة عريضة ثم تعلق فمها بلسانها لتزيل اثر الشوكولاته.
اخذت آلين البطاقة وهى تفحص الطفلة بعينيها واخيرا استقرت نظراتها على وجهها .
" من اين لك هذة الشوكولاته لم يكن معك نقود"
جلست آلين على الكرسى ونظرت الى البطاقة فى يدها .
قالت الطفلة
" قدمها لى بول هادون لانى قلت له انى ساقبله ولكنى لم افعل اخذت الشوكولاته وجريت ولكنه يجرى اسرع منى لذلك امسكنى وضرب قدمى ولكنه لم يستطع ان يسترد الشوكولاته لنى حشرتها فى ..."

توقفت جنكس عن الكلام عندما رات آلين تعبس ثم عادت تقول وعيناها تبرقان:
" لانى وضعتها فى فمى بسرعة "
وانحنت لتمسح مفصل قدمها .
" انظرى الى هذة الخبطة ساكتب له على دفتر الحساب غدا وسيجعلة المدرس يقف فى الركن وسيضحك عليه كل الصغار "
قالت الخالة سو وقد قطبت جبينها :
" سيوضع فى الركن اليس كذلك ؟ انت التى ستوضعين فى الركن يا انسة ان بول لن يعاقب على ما ارتكبتة انت "
اتسعت عينا الطفلة .
هل تعتقدين انه سيفتن ؟ لاانه لن يفعل كل الاطفال سيلقبونه بالفتان "
واخذت تلعق الشوكولاته مرة اخرى بلسانها . فقالت السيدة العجوز باهتمام : " يجب ان نعالج سلوكها وطريقتها فى الكلام يا آلين , لانستطيع ان نتركها هكذا "
وهزت آلين التى كانت مشغولة بالبطاقة راسها موافقة ونظرت الخالة سو الى الطفلة مرة اخرى وقالت :
" دافيد كيرشلى ,لقد شدهما الاثنين ووضعهما فى البالوعة "
اشتعلت عيناها واطبقت كفيها .
لقد شددت شعرة حتى صرخ بكل قوتة وحضرت سيدة وطلبت منى ان اتركه ولكنى لم افعل فقالت لى انى طفلة صغيرة مشاكسة , فاخرجت لها لسانى فقالت انى احتاج لعلقة ساخنة فاخرجت لها لسانى مرة اخرى كانت سيدة مضحكة امى هل تسمعينى "
" نعم ياعزيزتى انى اسمعك بالطبع "
تلك السيدة لها انف كبير واسنانها كانت تتخبط وترتفع وتنخفض وهى تتكلم هكذا ..اوه. انى لااستطيع ان افعل ذلك هل تستطيعين انت يا اماه؟
" لا ياحبيبتى لااستطيع . هذة البطاقة جميلة جدا لقد احسنت رسمها حقيقة "
لمعت عينا جنكس البنيتان لهذا المديح وذهبت حيث تجلس آلين وطوقت عنقها بذراعيها ووضعت خدها على خد ىلين .
" هل تحبين ما كتبته فيها ؟ من اجل امى لانى احبها وفيها ايضا خمسون قبلة "
اخذت تتبع باصبع قذر العلامات على جانبى البطاقة .
"تستطيعين ان تعديها بنفسك اذا اردت "
" انى اصدقك "
كنت ساضع مائة ولكن قلمى انكسر ورفضت المدرسة ان تبريه لى واردت سرقة قلم سوزن فوستر ولكنها كانت تمصه وتمضغ طرفه وكان مبتلا لذلك لم اسرقه ولم استطع ان اكمل القبلات. ساعطيك قبلة حقيقية اذا اردت "
" لا ليس وفمك ملطخ بالشوكولاته . اذهبى واغسليه "
" حاضر "
ذهبت جنكس بمرح ولكنها توقفت عند الباب .
" نسيت ان اخبر ان جانيس بتس كانت مريضة "
" جانيس ابنهة المدرسة ؟"
" نعم كان عندها . اسهــ..اسهــ..ل استطيع ان انطق الكلمة ولكنها كانت ترفع يدها طوال الوقت وكانت السيدة بتس تغير لها .. انت تفهمين ما اريد ان اقولة اليس كذلك ؟"
هزت آلين راسها وهى تحاول الا تضحك واستمرت جنكس تقول : " كانت السيدة بتس تغسلها وتضعها على المدفاة وحضر الناظر فراها وسال السيدو بتس فاخبرتة فطلب منها ان تاخذ جانيس للمنزل وحضرت فتاة كبيرة لتعتنى بنا . اوه انها قصة طويلة اليس كذلك ؟"
التقطت جنكس انفاسها ولكنها استانفت الكلام على الفور :
"لقد كانت هذة الفتاة لطيفة وشعره اسود وقالت ان رسمى جميل وهى ايضا رسمها جميل لانها رسمت صورة وارتنى اياها وهى ستذهب لمدرسة الفنون عندما تبلغ السادسة عشر لان شقيقها يذهب لمدرسة الفنون لتعليم الرسم .."

توقفت جنكس مرة اخرى لتلتقط انفاسها فتبادلت السيدتان النظرات نظرة آلين الضاحكة ونظرة الخالة سو اليائسة والتى اثارت ضحك آلين التى تحاول الا تضحك فتشجعت جنكس على الاسترسال .
"هل يمكننى ان اذهب لمدرسة الفنون عندما ابلغ السادسة عشرة"
" سوف تعملين يافتاتى لتحضرى لولدتك بعض النقود "

وحزنت آلين كانت جنكس متعبة فى الاحيان ولكنها ذكية جدا .وكانت آلين تام لان تسكيع ارسالها الى المدرسةطالما لديها الاستعداد لذلك
قالت جنكس لخالتها :
" انى لا اريد ان اذهب للعمل انا اريد ان اتزوج لان الولد سيعطينى نقودا كثيرة وكل ما على ان افعلة هو ان اعتنى بالاطفال واغسل الاطباق واننا نلعب لعبة الامهات والاباء فى المدرسة وهى ليست شاقة ولكن عليك ان تقبلى الوالد وانا لا احب ذلك وقد اخبرت السيدة بتس فاخبرت بول ودافيد بالا يهتما بالقبلات وان يستمرا فى اللعب . اه هناك شىء اخر نسيت ان اخبرك به لقد حصلت افريل على طفل وليد ان الطفل بنت ولكن افريل كانت تريد ولدا لقد كانت تتفاخر علينا طوال الوقت وقد اغتظت منها فقلت لهم ان والدتى ستلد طفلا ايضا فاندهشت السيدة بتس وسالتنى اذا كنت متاكدة فقلت انى متاكدة بالطبع فنظرت الى نظرة غريبة ثم هزت كتفها هكذا "
" انبتها الخالة سو قائلة :انك فتاة مشاكسة جدا لتحكى هذة القصص يحب ان تخبرى مدرستك غدا ان والدتك لن تلد طفلا هل تسمعين "
فتكور وجه الطفلة .
" ولكنى اريد طفلا بشدة ان كل من فى الصف تقريبا لديهم اطفال "
ثم نظرت لآلين وقالت :
" لملذا لااستطيع الحصول على طفل "
" لان ليس لديك والد يا عزيزتى ان الامهات لايستطعن الحصول على اطفال الا اذا كان لهن ازواج "
سكتت جنكس وهى تحاول التفكير فى حل .
" الاتستطيعين ان تجدى زوجا ؟"
هزت آلين راسها بالنفى ولكنها ضحكت وهى تنظر لخالتها:
" ها نحن ثانية يبدو انى يجب ان ابحث عن زوج لارضيكما انتما الاثنين "
" ان داريل سومز لديه والدلطيف الان "
ودفعت جنكس شعرها عن عينيها فلطخت وجهها واستطردت :
" لم يكن لديه والد من قبل ولكن والدته تزوجت ولقد ذهبت مرة مع داريل الى منزله وقد ايتسم والده واجلسه على ركبته اتمنى لو كان لى والد يجلسنى على ركبته "
"على ركبتيه ؟ اظن انه سيقلبك على ركبتيه كل يوم ليضربك "
ضحكت جنكس ثم قالت :
" لا لن يفعل لانى ساكون عاقلة ان المرء يكون دائما مؤدبا ليرضى والده اليس كذلك ؟ "
نظرت للخالة سو لتوكد كلامها ولكن الاخيرة نظرت فقط الى وجه الطفلة الملطخ واخذت نفسا ثم اطلقته وهى تتنهد بيأس.
واستمرت جنكس بدون ان تتاثر بموفق الخالة سو :
" نعم هذا صحيح ان المرء يجب ان يكون مؤدبا من اجل الاباء لانهم رجال عندما تطلب والدة داريل منه ان يتوقف فهو لا يسمع كلامها ولكن عندما يطلب منه والدة ذلك فهو يسمع كلامه على الفور "
قاطعتها الخالة سو :
" بحق السماء اذهبى واغسلى وجهك ان والدتك سوف تتركك تتحدثين حتى يوم القيامة اذهبى للحمام واريحى لسانك هذا من الكلام "
بدا الالم على وجه الطفلة ثم وضعت يدها على معدتها وقالت :
" اوه انى جاءعة انا لم اكل الطعام فى المدرسة لقد اعطتنا السيدة غراى ارزا وكارى انها السيدة الجديدة التى تعطينا الطعام وهى سيدة لطيفة وتبتسم عندما تعطينا الطعام هل اخبرتك عن كلبها الذى صدمته السيارة انه لم يمت "
"لا لم تخبرينا عن الكلب ولا نريد ان نسمع "
بدات الخالة سو تغضب حقيقة قامت آلين ودفعت جنكس قليل لتذهب للحمام .
" ماذا سناكل مع الشاى "
" بيضا مع الخبز المقدد "
" هذا عظيم هل استطيع ان اخذ بيضتين مع قطعة خبز واحدة "
" لاستاخذى بيضة واحدة مع قطعتين من الخبز "
" حسنا ولكنى اريد مربى على قطعة الخبز الثانية "
وتنفست الخالة سو الصعداء عندما خرخت الطفلة واغلقت الباب .
" حسنا شكرا للسماء لبضع دقايق من الراحة "
ذهب الغض عنها ولكنها لم تسترد مزاجها الهادى كان وجهها جادا وهى تقول :
" يجب ان تكونى اكثر حزما مع الطفلة يا آلين انها تزداد سوءأ انها فعلا تحتاج لقبضة رجل اذا كانت هكذا وهى فى الخامسة فكيف سيكون حاها وهى فى العاشرة ؟"

" انى اخشى ان افكر فى ذلك "
اعترفت آلين ثم اضافت بعد لحظة :

" لا يتآلين انها لن تتحسن بطريقة طبيعة يجب ان تكونى اكثر حزما معها . تصورى انها اخرجت لسنها لتلك السيدة ياترى من تكون ؟"

" يبدو انها السيدة اركرايت واذا كان هذا صحيحا واذا كانت فعلا هى فانها ستضيف كثيرا الى ما حدث وتنشر بين كل الجيران "
" وماذا يهمنا من ذلك
لم يبد على الخالة سو انها تشعر بالتناقض فى موقفها وهى تواصل كلامها : " لم يكن من حق تلك السيدة ان تدين الطفلة بدون ان تعرف كل القصة اذا كان هذا الولد قد اخذ شرائط شعر جنكس والقى بها فى البلوعة فقد فعلت جنكس صوابا بشد شعره وخاصة ان ثمن شرائط الشعر ازداد كثيرا"
" هل لاحظت الجرح الجديد فى ركبتها ؟"
كانت آلين ماذالت تمسك البطاقة ثم اعطتها للخالة سو وهى تقول : " لابد انه وقعت مرة اخرى اليوم " .
تنهدت الخالة سو بصبر وهى تنظر الى البطاقة وقالت :
" لقج سئمت من الملاحظة ان لديها اكثر من نصف دستة من الجروح فى مراحل مختلفة من الالتئام ولكنى رايت ثوبها الممزق وبنطلونها الملطخ بالطين لابد انها كانت تتزحلق على ذلك التل وتستقر فى القناة القذرة فى اسفلة "
واعادت الخالة سو البطاقة لابية اختها التى وضعتها فى الخزنة ثم تنهدت وقالت :
" حسنا كما قال احدهم عندما اخذت الطفلة انها ستكون انها ستكون سلوى وسندا لك عندما تتقدمين فى السن "
تتقدم فى السن انها تشعر الان انها تقدمت فى السن تذكرت تلك الايام التى كانت تشعر فيها بالحيوية والسعادة هى واسيتل لقد كانتا تشعران بطعم الحياة وبما فيها من تسلية وكانتا تضحكان كثيرا وخاصة على الاصدقاء الذين كان يصعب عليهم التمييز بينهما لانهما كانتا ترتديان ملابس متشابهة كانت اياما سعيدة خالية من الهموم ولكنها مرت سريعا ولكن فى السنوات الاخيرة كانت آلين تشعر بثقل المسؤلية التى تحملتها طواعية وكثيرا ما تتساءل عما يحملة لها المستقبل ولم تكن تتصور نفسها الا كفتاة عانس تنتهى حياتها مثل الخالة سو التى كانت تقضى وقتها فى الاستماع الى الراديو والقراءة وتسير بمساعدة عكاز ولكن حتى فى اسوا حالاتها وعندما تكون روحها المعنوية منخفضة تماما فهى لم تكن تندم مطلقا على اخذ جنكس والاحتفاظ بها .
ولكنها يجب ان تفعل شيئأ لاصلاح سلوكها والفاظها انها تتفق تماما مع الخالة سو فى هذة النقطة فيجب الاتحطم حيوية الطفلة وشخصيتها ولكنها يجب ان تهذبها وتهدىء من طباعها ولكن كيف كما قالت جنكس نفسها ان الاطفال يطيعون اباءهم ويحترمون كلمتهم اكثر مما يطيعون امهاتهم ويحسبون حسابهن وخاصة طفلة مثل جنكس تمتلىء حيوية مشاكسة .
جنكس ..هل هناك اسم مناسب صاحبته اكثر من ذلك ؟ اذ انمعنى اسمها موزعة المشاكل .
قالت جنكس عندما جلس ثلاثتهم لتناول الطعام :
" انى احب ايام الاربعاء لان امى تكون موجودة فى المنزل عندما اعود كنت اتمنى ان تكونى موجودة كل يوم "
ابتسمت آلين وضغطت الخالة سو على شفتيها لعدم كياسة لطفلة لقد اضطرت آلين ان تترك المدرسة وتعمل وهى فى السادسة عشرة من عمرها لانه برغم ان خالتها استطاعت ان تقدم لها السكن الا انها لم تكن تستطيع ان تنفق عليها وقد التحقت آلين باول عمل امكنها الحصوال علية ولم تغيره ابدأ لانها كانت محظوظة عندما اعادوها للعمل بعد ان تركته عندما اقنعها كيت باخذ جنكس كانت تعمل فى متجر كبير فى المدينة ولم يكن امامها اية فرصة للترقى فى مثل هذا العمل وقد فكرت آلين كثيرا فى التغيير ولكن المدينة صغيرة ولم تكن هناك فرص كثيرة كانت تود ان تصبح سكرتيرة خاصة ولكن لم يكن لديها النقود لتحصل على التدريب المطلوب لهذة الوظيفة ولذلك بقيت كما هى فى عملها بدون اى تغيير تعمل خمسة ايام ونصف فى الاسبوع ولا تحصل على اكثر من خمسة عشر يوما اجازة سنوية .
واكنت عادة تقضى هذة الاجازة فى القيام بالاعمال المنزلية التى كانت تضطر لاهمالها .خاصة وان خالتها لم تكن تستطيع ان تقوم الا بعمل بسيط فكانت تاخذ الستائر والاغطية للتنظيف وتخرج السجاجيد للتهوية او تقوم بلصق ورق حائط لاحدى الغرف او بحياكة بعض الملاءات والاغطية المهترئة وكانت دائما فى مثل هذة الاوقات تتجه بافكارها لشقيقتها والحياة الناعمة التى تعيشها لقد قدمتها صديقتها التى ذهبيت لتعيش معها فى المدينة من سنين مضت الى رجل وجد لها عمل كموديل وهى تكسب من هذا العمل فى بضع ساعات ما تكسبه آلي نفى اسبوع واصبحت اسيتيل الان تملك شقة فاخرة وبرغم ان آلين لا يعجبها ذوق اختها فى تاثيث الشقة الا ان بها كل نفيس وغال وعندما تحصل استيل على اجازتها فهى تقضها عادة فى مكان خيالى مع احد اصدقائها بحيث لاتقل عن ثلاثة او اربعة اسابيع وقد تزيد .

2-اختلاف في نقطة
في الساعة الثامنة مساء اليوم التالي كانت آلين تدق جرس باب بيت شقيقتها انتظرت طويلا قبل أن تفتح شقيقتها الباب
" أهلا ادخلي لقد خرجت لتوى من الحمام في الواقع نسيت انك ستأتين اليوم اذهبي لغرفة الاستقبال لن اتاخر "
" نسيت أنى سأحضر ؟"
لقد اتصلت آلين تلفونيا منذ أربعة أيام فأعلنت اسيتل بحماس شديد أنها ستسر برويتة شقيقتها . " هل كنت خارجة ؟"
" لا أنت تعلمين أنى أبقى مساء كل أسبوع في المنزل . لقد أصبحت الحياة محمومة لدرجة أنى احتاج لذلك صدقيني "
ودعتها اسيتل للجوس بحركة من يدها .
" سارتدى ملابسي حالا . خذي مشروبا وسيكارة وتناولي ما تستطيعين من الشكولاته .. أنى لااجرؤ على ذلك "
وبطريقة إلية مدت يدها لتأخذ معطف آلين وعندما أخذته اختفت ناحية غرفة النوم .
جلست آلين على احد الكراسي وأخذت قطعة من الشكولاته كان هماك كتاب مفتوح على الاريكة .التقطت آلين الكتاب وألقت عليه نظرة واحدة ثم اعادتة مكانه بسرعة كانت آلين تظن أن الرجال فقط يقراون مثل هذه الكتب
بعد عشر دقائق كانت اسيتل تسحب احد الكراسي وتجلس على ذراعه .
" ما إخبارك "
" لماذا اسأل قد تكون معجزة إذا كان لديك أية إخبار تقصينها على " .
ابتسمت آلين وهزت راسها فسالت استيل عن الخالة سو .
" أنها مازالت تعانى من الروماتيزم على ما اظنن ؟"
قالت آلين بحزن :
" نعم وحالتها تسوء "
سكتت قليلا بتأمل ثم قالت :

" لقد اخبر إحدى الجارات أخيرا أنها مستعدة للموت وقد اخبرتنى الجارة بذلك وقد بدأت اشتعل . احي يكون الألم فظيعا وهى تحاول إخفاء ذلك عنى ولكني اشعر نه "
هزت استيل كتفيها الأنقين .
" أنها السن لا استطتعين عمل شيء . لها
ثم القت نظرة جانبية على شقيقتها وقالت : " انك تسطيعى الاقامة فى المنزل اذا حدت شىء للخالة سو اليس كذلك ؟"
" اظن ان المالك سيوافق على ان ابقى " .
" انك متفائلة انه منزل فى احدى ضواحى لندن وتتوقعين ان يؤجره المالك لك ؟انه سيكون قنبلة فى المزاد " .
ونظرت استيل الى آلين بشىء من العطف .
" لابد ان المالك قد تمنى ان تموت من مدة طويلة " .
" انا متاكدة انه لايمكن ان يكون بهذه القسوة ".
ولكن فى نفس الوقت الذى كانت تقول فيه ذلك تذكرت ان الخالة سو كتبت للمالك من فترة قصيرة وطلبت من ىلين ان ترسل الرسالة هل من الممكن ان الخالة سو كانت تطلب تغيير عقد الايجار ؟ اذا كان كذلك والمالك رد بعدم الموافقة فهذا يفسر القلق الذى انتابها فى الاسابيع الاخيرة وقد يكون السبب فى الحاح الخالة سو على ان تخرج آلين اكثر وتقابل اشخاصا من سنها او على الاصح رجالا .لتستطيع العثور على زوج الخالة سو مستعدة ايضا لان تبيع مصاغها .
بدا الدم يهرب من وجه آلين وبدات تشك فى ان مرض خالتها اخطر مما تعتقد فكرت آلين يعتصرها فى احتمال وفاة خالتها . ماذا سيكون مصيرها هى وجنكس فى هذه الحالة ؟ كلما فكرت فيما قالتة شقيقتها كلما اقتنعت ان المالك سيطردها من المنزل والسبب بسيط وهو ان المنزل بسبب قربه تتخلص من هذه الافكار المزعجة طلبت من شقيقتها ان تحكى لها اخر الاخبار .
" عن حياتى ؟انها ستصدمك انها دائما تصدمك ".
قالت استيل وهى تبتسم ابتسامة عريضة وتاخذ سيكارة من العلبة وتشعلها .
" ماهى اخر مغامراتك ؟ اخبرينى عنها .لقد كان اخرهم اسمه جيمس عندما كنت هنا فى المرة الاخيرة ".
" جيمس ؟"

قطبت استيل جبينها فى محاولة للتركيز .ولكن بعد قليل انفرج وجهها وقالت ضاحكة :
" انى لااستطيع ان اتذكر اى جيمس منهم اه انه جيمس كريستلى لقد كان غبيا خسر مبلغا كبيرا من المال فى لعب القماروبذلك انتهى بالنسبة الى انا لااطيق الرجل الذى لايعرف كبف يحافظ على ماله ".
وتلا ذلك صمت قصير كانت استيل غارقة فى تفكير عميق ولكن ما كانت تفكر فيه اثار تعبيرا من الغضب على وجهها وقالت :
" لقد كنت اخيرا اخرج مع شخص يونانى .."
" يونانى ؟"
سالت آلين باهمام :
" كم جنسيتة عرفت اذن ؟"
" الله اعلم لقد تعرفت على اشخاص من امريكا الجنوبية انهم خبراء امريكان واستراليون ودنمريكيون واسبان وهم ايضا يعلمون ما يفعلون ..."
وتوقفت مستجيبة لضحك آلين .
" ماذا حدث لقد كنت تصدمين لسماع مغامراتى ".
" اظن انى بدات اعتادها ".
" انى سعيدة لذلك كنت اكره الاحراج الذى كنت تشعرين به طوال الوقت ماذا كنت اقول الان ؟ اه ذلك اليونانى المجنون كان صغيرا فى السن عمره واحد وعشرون سنة عائلته غنية جدا تعمل فى كل شىء من مزارع الزيتون والدخان الى الفنادق والملاحة .عندما قابلته كان قد خرج لتوه من وصاية عمه التى دامت عشر سنوات وعمه هذا يبلغ من العمر الخامسة والثلاثين ..ولم يكن سولاس يتكلم كثيرا عن عمه ولكنى فهمت من القليل الذى قاله عنه انه كان متشددا ولا يعطية كثيرا من المال . لذلك عندما بلغ الواحد والعشرين ترك جزيرة كريت حيث يقتلون بعضهم فى المبارزات ويقتلون اى شخص يتعرض لهم او لعائلاتهم باى اذى انهم اناس متوحشون ولهم قوانينهم الخاصة بالعقاب " .
سكتت استيل لحظه لتسحب نفسا من سيكارتها قالت آلين بشك :
" انك تبالغين لااظن ان هناك اناسا يقومون هم بدور القانون هذه الايام انى متاكدة انهم لايقتلون بعضهم البعض"
هزت استيل كتفيها .
" كما تشائين هذا ما قاله سولاس واظن انى قرات عن هؤلاء الناس لهمطرقتهم البربرية فى الانتقام وعلى كل لنعد لسولاس . لقد قرر ان يبدا عملا هنا فى لندن واشترى لنفسه شقة خيالية ان شقتى هذه لاشىء بالنسبة الى شقته صدقينى ".
ابتسمت استيل لتعيد الدهشة الى وجه شقيقتها وترددت لحظة ثم رفعت يدها بغير اكتراث وقالت :
" هل رايت من قبل ماسة بهذا الحجم ؟"
" هل هى حقيقية ؟"
اختلجت عينا آلين بعدم تصديق لقد لحظتها بالطبع ولكنها افترضت انها تقليد .
" هل اشتراها لك سولاس ؟"
" كانت متعة فى البداية لانه كان ينفق وينفق ليعوض كل السنين التى لم يكن يسمح له فيها بذلك . كما يقال يبدو ان عمه هذا كان بخيلا جدا وهو امر مضحك لانها اموال سولاس ".
" نعم ولكن طالما ان عنه كان الوصيا عليه فقد كان يقوم بواجبه "
" انها مسالة راى ".
كانت استيل تلوى اصبعها ليسقط الضوء على الماسة الرائعة فتشع بالالوان المختلفة وغمغمت لنفسها :
" ستكون مفيدة وقت الشدة . انى اجمع مجموعة زان لدى سبعا منها الان ولكن ليس من هذا النوع بالطبع لن استطيع ان احصل على واحدة مثلها طوال حياتى .ساريك المعطف وهو من الفراء اشتراه لى ولكن ساحضر شيا لنكله اولا لقد استطعت الحصول من سولاس على استثمار جيد قبل ان ينتهى كل شىء جننت عندما حدث ذلك حصلت على كل ذلك منه فى اسبوعين ماذا كنت استطيع ان اكسب لو استمر الامر بضعة شهور ؟"
حدقت آلين فى شقيقتها غير مصدقة .
" هل قلت اسبوعين ؟ اسبوعين فقط ؟"
" نعم لقد كنا معا كل الوقت ثم جاءت النهاية المؤلمة "
" مؤلمة ؟"
| اقصد بالنسبة الى لقد وقع فى حبى الغبى قد طلب منى الزواج واعتبر موافقتى امرا مفروغا منه قال انه غرر بى وفى بلده لا يمكن ان يرضى احد غيرة ان يتزوجنى وقال انه فعل ذلك فقط لانه يحبنى وانه يعتقد اننى احبه والا ما كنت فعلت ذلك ورفض ان يصدقنى عندما قلت له انى لااحبه واننى لايمكن ان احبه فى يوم من الايام كان قليل التجربة لان عمه كان يحميه اكثر من الازم على ما اظن وبراغم انى كنت اكره ان اتركه الا انه لم يكن لدى حل اخر لانه كان مصرا على ان نتزوج كانت لدى احلام ان احصل على المزيد من هذه الاحجار فى شكل عقود او اساور او غير ذلك ".
كانت استيل تتكلم بصوت منخفض وقد قطبت ملامحها الجميلة
" لقد توقعت ايضا مزيدا من المال ومن القطع الثمينة للشقة ".
وهزت كتفيها ثم عاد وحهها يصفو .
" انه الحظ فى اللعب على ما اظن لقد ساءت الاحوال جدا مع سولاس فى النهاية لقد هدد بالانتحار لانه كان لايستطيع العيش بدونى كما قال ".
صاحت آلين برعب :
" الانتحار ؟"
" نعم حاول ولكنه لم ينجح لقد حضر هنا بعد ان اخبرته انى انتهيت معه وان الزواج منه او من غيره هو اخر شىء يخطر على بالى كنت فى جلسة ممتعة على العشاء مع ستان موزفليد وهو اخر اصدقائى عندما دق سولاس جرس الباب فادخلته الخادمة الغبية جن جنونه عندما رانا واخذ يتوسل الى ان اعو داليه لقد بكى بالفعل كان مشهدا كريها انى ارجوا لا يتكرر ابدا وفى النهاية طلبت من ستان ان يلقيه فى الخارج ولكنه كان قويا واضطررت ان اتدخل انا والخادمة انستطيع ان نطرده وفى النهاية وعندئذ هدد بالانتحار ".
تلا ذلك صمت قصيرونظرت آلين اليها وقد روعتها هذه الاعترافات لقد تصورت ذلك الولد المسكين وهو يغدق عليها بهذه الهدايا لانه يعتقد ان استيل ستتزوجه كما تصورت المه عندما راى محبوبته وهى تتعشى فى شقتها مع رجل اخر ثم ان تلقيه فى الخارج كيف استطاعت استيل ان تكون بهذه القسوة ؟
" ما كان يجب ان تخدعى شابا بريئا هكذا يااستيل ان هذا عمل شرير ".
" اذا لم تتغلبى على الرجل فانه سيتغلب عليك انظرى ماذا حدث لك لقد ترك لك طفلة ليست حتى ابنتك منه انك طيبة اكثر من الازم ياآلين وهذا لن ينفعك عندما تتعاملين مع صنف الرجال انهم يستحقون كل ما يحدث لهم واذا واتتك الفرصة لان تقهرى احدهم فانك تكونين غبية اذا تركت الفرصة تمر بدون ان تفعلى ".
ابتسمت آلين لهذا القول .
"لااتصور ان هذه الفرصة قد تواتينى انى لااقابل اى رجل"

" ولكن اذا حدث ..لنفرض ان الفرصة جاءتك لتحصلى على بضع ماسات ومعطف من الفراء هل تستغلينها ؟"
" لا لا استطيع ".
" انك بلهاء تفضلين ان تعيشى فى الفقر اليس كذلك ؟"
" يجب ان اكون صادقة مع نفسى يااستيل من الجائز انى غبية كما تقولين ولكنه ضميرى المتعب ".
" ان الضمير دائما متعب وضميرك كان دائما مؤرقا لك كما اتذكر .. ومع ذلك قد ياتى الوقت الذى تتغير الذى تتغيرين فيه امل ذلك تتغيرن فيه امل ذلك لانى لا استريح للطريقة التى تعيشين بها ".
فابتسمت آلين لانها تعرف شقيقتها وتعرف انه لا توجد ذرة من الاخلاص فى تعليقها الاخير وقالت لتغير الموضوع :
" وعمه هذا هل يعرف ما حدث ؟"

مرت لخطه صمت متوتر ثم اطفات استيل سيكارتها بعنف واشعلت اخرى على الفور ولم تجب على السؤال الا بعد ان اخذت نفسا عميقا ونفثت الدخان فى دوائر فى الهواء .
" عندما طردته اقسم سولاس انه سيترك رسالة لعمه قبل انتحارة يخبره فيها بكل شىء عن الهدايا والنقود واننى كنت اصادق رجالا اخرين غيره وقال ان انتحاره سيكون وصمة فى جبين عائلته وطالما اننى المسؤلة فان عمه سبقتص منى وقال اننى حينئذ ساتمنى الموت لانه سيكون ارحم مما سيفعله ثيوس بى ".
" ثيوس هل هذا اسم رجل ؟"
" انه يعنى عمه هكذا كان يدعوه سولاس يبدو انهم فى عائلته لا يدعونه الا هكذا ثيوس التى تعنى عم ".
وضحكت استيل فطردت شعور الخوف الذى اشاعته من قبل ثم استمرت تقول ان سولاس تناول بعض الاقراص ولكن خادمته حضرت مباشرة وشعرت انه مريض فاستدعت طبيبا حضر على الفور واخذه مباشرة للمستشفى حيث اسعفوه وخرج بسرعة لانه لم يحدث له ضرر وارسلوا لعمه الذى حضر واخذه مباشرة الى اليونان .
" وهل حصل ثيوس هذا على الرسالة ؟"
هزت استيل راسها بالايجاب .
" لقد تصرفت الخادمة بسرعة لانها شكت ان سولاس حاول الانتحار لذلك يحيث ووجدت الرسالة واحتفظت بها لذلك لم تحدث فضيحة وقد اشاع ثيوس ان سولاس اخذ الاقراص بالخطا برغم انى اعلم ان هذا غير صحيح فقد وصلتنى رسالة من سولاس يخبرنى انى السبب ".

" انت السبب ؟"
اصفر لون آلين وهى تتذكر نا قالته استيل عن الاتجاهات البربرية لهؤلاء الناس وانهم يوقعون العقاب بانفسهم على من يتعرض لهم او لعائلتهم بالاذى لقد سببت استيل بلا شك اشد الاسى لسولاس وسينعكس هذا على عائلته لانه برغم ان سولاس قد انقذ وتم تفادى الفضيحة الاانه حاول الانتحار وهذا فى حد ذاته عار سيلحق بعائلته لفترة طويلة .
" اخبرنى سولاس اننى ساعانى من اجل ما فعلت لانى نهبته كما قال .."
وتوقفت ثم برقت عيناها وقالت :
" لقد حصل على مقابل لنقوده "
مقابل كل هذا وفى اسبوعين فقط شعرت آلين بالانقباض فى معدتها .
ولكن فى نفس الوقت خطر لها انهما عندما تصبحان فى الثلاثين من العمر ستكون استيل امراة غنية جدا بينما ستبقى هى فقيرة كما هى الان وكل هذا من اجل مثلها التى عفا عليها الزمان
وسالت فى النهاية وهى تراقب رد فعل شقيقتها باهتمام :
" الست خائفة ؟"
" لم اخشى الرجال ابدا طوال حياتى اذا كان هذا اليونانى الهمجى يريد ان ينزل بى عقابه فان عليه ان يمسك بى وهذا امرا غير محتمل انه لا يستطيع ان يختطفنى اليس كذلك ؟"
" حسنا ..اظن انه لا يستطيع ".
كانت آلين قد بدات تشعر الخوف من اجل شقيقتها وضحكت استيل وقالت :
" لاتبدين متاكدة من هذا ".
" ما اسم عمه هذا ؟"
شعرت آلين لاسباب لم تستطع تحديدها انها تريد ان تعرف اكثر عن اليونانى الذى هدد سقيقتها .
" ليس لدى اية فكرة كما قلت لك فان سولاس كان يدعوه ثيوس ".
" اذا انت لاتعرفين اسمه وفى الاغلب انه يعرف انه يعرف ذلك ؟"
" لقد ذكر سولا س هذا فى رسالته لى قال انى لا اعرف اسمه او شكله وبذلك فلن استطيع ان احتاط لاحمى نفسى وانه سعيد لانه لم يتكلم كثيرا عن ثيوس ومن الواضح ان حب سولا س لى قد انقلب الى كرهية ".

وامتقع لون آلين وهى فى دهشة لعدم اهتمام شقيقتها بالامر وقالت : " اذن فان قابلت ثيوس هذا فانك لن تعرفيه انك لاتعرفين اى شىء عنه على الاطلاق ؟"
" انى اعرف القليل "؟.
شعرت استيل بالدهشة والتسلية من القلق الذى اعترى آلين خوفا عليها وحملقت فيها وهى تسخر من خوفها الذى لاداعى له وقالت :
" انه اعزب يخالط النساء ولو انه يكره الجنس اللطيف بينه زبين نفسه وهو ياخذ الكثير ويعطى القليلولذلك فلن يحصل احد منه على مثل هذا الخاتم الماسى ".
" هل هذا كل ما عرفته عن ثيوس على مدى خمسة عشر يوما ؟"
فقالت استيل وهى تضحك .
" انه ليس وقتا طويلا وخاصة انه كان على ان افعل الكثير ان اليونانيين من اكثر الرجال ولعا بالحب والمرء لايتوقع الفراء والماس من اجل لا شىء وفى كل حال سولاس لم يكن يحب ان يتحدث عن عمه وانا لم اكن مهتم هبه لذلك لم اسال ايه اسئلة اما بالنسبة الى سؤاله عنى فانا دائما ادعى انه ليس لى اى اقارب لان هذا اسهل واكثر فائدة ".
ازداد تقطيب آلين كانت ما تزال تشعر ان استيل تستهين اكثر من اللازم بهذا الموضوع كما انها كانت تشعر ان انكار استيل ان لديها اى اقارب ليس فى صالحها لانه على سبيل المثال فان ثيوس هذا كان سيفكر جيدا قبل ان ينفذ تهديداته لو علم ان لها شقيقة وخالة .
" انه يعرف اسمك شكلك واتوقع ان سولاس اخبره انك تعملين كموديل اليس كذلك ؟"
هزت استيل راسها بالايجاب ثم اضافت ان سولاس لديه الكثير من صورها
ابتلعت آلين لعابها لقد سمعت كثيرا من القصص فى زيارتها لشقة شقيقتها ولكن ما سمعه هذه الليلة فا ق كل شىء(( إذن فإ ن سولاس سيكون قد عرض بعض هذه الصور على عمه ؟))
((بعض الصور؟لابد انه سيريه كل الصورإنك لا تعرفين الرجل!))
القت راسها للخلف وضحكت بصوت عال بينما ازداد ارتباك ألين وخجلها.
((إنك مضحكة ياألين . متى ستعتادين هذه الأمور؟))
((ألا يهمك أن يرى هذه الرجــل الآخر صورك؟))

((لماذا أهتم؟فى كل فأنا لا أستطيع أن أفعل شيئا حتى لو كانت الكرة لا تعجبنى))
فتنهدب ألين بقلق وأخبرت شقيقتها أنها يجب ألا تستخف بالتهديدات فى رسالة سولاس إلى هذه الدرجة.
ثم سألت:
((أين ثيوس الآن؟))
((لقد عاد سولاس كما أخبرتك .وقد قابلت أحد أصدقاء سولاس من بضعة أيام، ةقد وصلته رسالة من سولاس لتوه.إن سولاس فى كورفو حيث له ممتلكات كثيرة.أما ثيوس فهو من جزير كريت على ما أعتقد لأن بيته هناك))
ثم أضافت استيل وهى تلوى شفتيها:
((تبدين قلقة.لابدأنك تخافين أن يختطفنى ثيوس إلى تلك الجزير الهمجية وينتقم منى؟))
كانت أالين تود أن هذا العقاب ليس هو العقاب الرادع بالنسبة الى
استيل ولكنها بالطبع لم.
((هل صحيح أن هؤلاء الناس قتلة؟))
" نعم انهم كذلك انهم يؤمنون ان العين بالعين وحياة شخص فى مقابل اخر انهم لايلتزمون بالقانون وفى بعض الاماكن النائية لايكفون عن الدخول فى عداءات وحسب ما اخبرنى سولاس وقد ذكرنى به فى رسالته فانهم يقتصون بلا رحمه من كل من يتعرض لهم بلاذى ".
" لو كنت مكانك يااستيل لكنت اخاف ".
"لم اكن اعرف انك ستهتمين الى هذا الحد ".
ثم اضافت :
" فى كل حالفانا سارحل قريبا فان كان يريدنى فان عليه ان ينتظر ".
برقت عيناها الزرقاوان الرماديتان بسعادة الانتظار وكان الواضح ان اليونانى قد اختفى تاما من مخيلتها .
" انا مدعوة الى رحلة طويلة على يخت ".
" يخت ؟هذا مثير يخت من ؟"
" انك لاتعرفين صاحبه حتى انا لااعرفه انه امريكى غنى يعرفة ستان لقد دعا عددا كبيرا من الناس وسنغيب عدة اسابيع "
" ولكن ماذا عن عملك ؟ هل تستطيعين الحصول على كل هذه الاجازة ؟"
فكرت آلين فى اجازتها التى لاتتعدى الخمسة عشر يوما والتى تقضيها فى محاولة القيام بالاعمل المنزلية المتاخرة والمتراكمة .
" لقد تغيبت مرة سابعة خلال هذا العام ونحن مازلنا فى شهر ابريل /نيسان
" انع ملى مرن ... وفى كل حال فان رئيسى احد المدعوين".
نظرت الى ثوب آلين القديم كانت قد اشترته من المحل الذى تعمل فيه
بثمن رخيص لانه فيه عيبا .
" انك مجنونه انت جميلة مثلى لابد ان تكونى كذلك "
قالت ضاحكة :
" ولكن ماذا تفعلين بجمالك ؟ هل مازالت طفلة كيت المزعجة معك ؟"
" انك تعلكين جيدا انها معى وهى ليست مزعجة ".
" حسنا... حسنا... لاتنفعلى ولكنك غبية للاحتفاظ بها هل انت مستعدة لان تعيشى فقيرة طوال حياتك ؟"
" لااظن انى ساتغير كثير عما انا فيه الان ".
ولكنها تنهدت فى داخلها وهى تلقى نظرة حولها لقد كانت استيل تملك كل ما يمكن ان يشتريه المال ..وكان مازال امامها فرصة للمزيد .
قامت استيل وذهبت نحو المطبخ وهى تقول بفخر :
" ماذا استطيع ان اقدم لك ؟ اى شىء تطلبينه موجود ".
" انى افضل القهوة".
" حسنا ..وانا ايضا ساشرب القهوة معاك تعالى اللى المطبخ لنتحدث بينما اعدها وسناكل بعض الشطائر معها "
ودخلت الى المطبخ وتبعتها آلين واندهشت عندما رات المطبخ وتذكرت مطبخها والحوض الذى يزيد عمرة على الاربعين سنة وقالت :
" لو كان هذا مطبخى ما كنت اخرج منه "
" اذن انت اكثر غباء ان المطبخ هو اخر مكان احب ان ابقى فيه لدى شغالة الان تحضر كل يوم وتنصرف الساعة السادسة ولكنها تبقى عندما يكون لدى حفلات ".
واخرجت استيل جهاز اعداد القهوة واخذت آلين تعد الشطائر بعد ان اخبرتها استيل عن اماكن الاشياء .
قالت استيل عندما لاحظت نظرة آلين الى كل شىء .
" انك تستطيعين الحصول على كل ذلك ".
وبحركة تلقائية من ايام الصداقة والصبا وضعت استيل ذراعها حول خصر شقيقتها النحيل وقادتها للبهو حيث وقفتا جنبا امام المراة الطويلة ذات الاطار الذهبى كانت لهما نفس العينين الواسعتين الصافيتين بنفس اللون الجميل الذى يجمع بين الازرق والرمادى الفاتح وذات الاهداب الطويلة الملتوية التى تزيدها جمالا وجاذبية وكان لون جلدهما صافيا وخدهما بلون الخوخ وشفتهاهما ممتلئتين وجميلتين ولهما نفس الجبهة العالية التى تنم عن الذكاء وكان شعرهما ذهبيا بلون العسل الابيض لامعا وطويلا
قالت استيل ونظرتها تقابل نظرة شقيقتها فى المراة :
" كم هو مدهش ان يتشابة اثنان الى هذة الدرجة "
ضحكت القتاتان وهما تتذكران ايام الصبا عندما كانتا تستمتعان بالضحط على اصدقائهما كانت آلين تقول انا لست آلين انا استيل وكانت استيل تقول انا آلين ولست استيل وكانتا تغرقان فى الضحك والمشاكسة وكانت المدرسة تسال ايهما انت ؟ هل انت استيل فترد قائلة لا انا آلين .
تمتمت آلين وهى تكلم نفسها :

" كانت اياما ممتعة اننا مازلنا متشابهتين انى اتساءل اذا كنا سنبقى دائما هكذا ؟"
" لااظن ذلك ان الهموم ومشاكل الفقر وتربية تلك الطفلة ستجعلك تشيخين قبل الاوان والا اذا استمعت لنصيحتى وبدات تعيشين ".
لم ترد آليت بالطبع على ذلك وبعد سكوت قصير قالت استيل مقطبة :
" نحن اسنا متطابقتين تماما حقيقة لم يكن من العدل ان تكون الوحمة فى جسمى انا ".
كانت استيل دائما تردد ذلك ولكن الامر لم يكن له اية اهمية باى شكل قالت آلين :
" انها غير ظاهرة فى اى حال "
ارتفعت يد شقيقتها بطريقة آلية الى جنبها الايسر وقالت وهى تفكر وتبتسم لآلي نفى المراة :
كان سولاس مجنونا بها وكلن يحب ان يقبلها طوال الوقت لانها كما كان
يقول فوق مكان القلب مباشر . سيراها عمه فى الاصورة .
ثم أضافت وهى تقطب جبينها :
((لو كنت أعلم أن أحدأ سيرى هذه الصورة لكنت استدرت حتى لاأظهر الوحمة ولكن سولاس كان يريدها أن تظهر فى الصورة ))
ثم ضحكت وقالت وهى تستد ير عا ئدة إلى المطبخ :
((ولكنك أنت التى وجهك خجلا !))
كانتا تأكلان الشطائر عندما ذكرت استيل موضوع الرحلة البحرية التى
كان مفروضأ أن تقوم بها ،لو لم تدع إلى تلك الرحلة على اليخت وكانت قد اشترت تذكرة السفر . وعندما علمت برحلة اليخت كتبت للشركة السياحية تطلب الغاء التذكرة واعادة للنقود .
وقالت بغضب مفاجىء :
" لقد رفضو اعطائى اى مبلغ ستضيع كل تلك النقود انا استطيع ان اذهب الى هذه الرحلة ولكن العودة قبل قيامى بيوم واحد فى رحلة اليخت وانا لااحب هذه العجلة .
" متى كان المفروض ان تقومى بهذه الرحلة ؟"
" بعد اسبوعين "
" اسبوعين اذن لايمكن ان تتوقعى ان يعيدو نقودك لانه لن يمكنهم ان يشغلوا مكانك فى هذه الفترة القصيرة ".
" ما كان يضرهم ان تبقى الكابينة شاغرة "
وقامت استيل من المائدة وذهبت واحضرت مغلفا كبيرا من درج مكتبها والقته على الاريكة بجانب آلين .
"حاولى ان تبيعيها لاى شخص معا فى العمل ويمكنك ان تاخذى ما تحصلين عليه ".
فحملقت آلين فى الظرف بجانب ها وخفق قلبها بشدة عندما رات صورة الدعاية الملونة المثيرة التى سقطت من الظرف وهى تحمل اسم الباخرة التى ستقوم بالرحلة كاسيليا .
" كم من الوقت تستغرق الرحلة ؟"
سالت وهى تتعلثم محاولة ان تبعد الفكرة التى بدات تتبلور فى ذهنها انها لا تستطيع ان تترك جنكس مع الخالة سو .
" اسبوعين فقط لقد كانت اجازة اضافية ".
شرحت استيل بمرح قائلة :
" ليست اجازتى الحقيقية باية حال ان اسبوعين لايكفيانى كما تعلمين ".
وشعرت آلين كان غصة فى حلقها ابتلعت ريقها وقالت :
" اين تذهب هذه الباخرة ؟"
امسكت بالبطاقات ويدها ترتعش ليس محتملا ان تستطيع االخالة سو ان تعتنى بجنكس اسبوعين كاملين ام هذا ممكن؟
" اليونان ..."
ضحكت استيل عندما اجفلت آلين وقالت :
" لاعلاقة لهذا بما حكيته لك لقد ذهبت الى اليونان فى رحلة بحرية فى العام الماضى ومن الجائز انى حدثتك عنها ولان الرحلة اعجبتنى فقد فكرت ان اذهب مرة اخرى لقد اعجبنى فكرة الذهاب بمفردى ايضا ان هناك فرصا كثيرة فى الرحلة البحرية وقد تعرفت بشخص برازيلى هل يمكنك ان تتخلصى من التذكرة لاى شخص فى المحل ؟"
هزت آلين راسها بالنفى وذكرت شقيقتها والتذكرة فى يدها ان اسمها على التذكرة .
" لايمكن لاى شخص اخر ان يستعملها "
فكرت آلين فى نفسها انها الوحيدة التى تستطيع استعمال التذكرة ويمكنها ان تسمى نفسها استيل فقط من اجل التيسير.
" لم افكر فى هذا يالخسارة انى اكره تبديد النقود "
بلعت آلين ريقها وقالت :
" استطيع انا ان استعملها ".
" انت ؟"
وحملقت استيل فيها بدهشة .
" بالطبع تستطيعين ولكنى لم اقترح ذلك من قبل لانى اعرفك واعرف انك لن تفكرى فى ترك الخالة سو وجنكس ".
ثم سكتت قليلا وقالت :
" ظننت انك قلت ان حالتها تسوء ".
"نعم ".
شعرت آلين بالاكتئاب لقد كانت فكرة جميلة غير مقبولة .
"لا....لااستطيع ان اذهب فى اية حال لانه ليس لدى جوز سفر "
" لاتجعلى هذا يضيقك تستطيعين ان تاخذى جوازى طالما تعدينه الى بمجرد رجوعك ".
رفضت آلين باصرار ولكن استيل اخذت تقنعها بان مسالة غير هامة كمسالة الجوز يجب الاتمنعها اذا كانت تعتقد ان الخالة سو تستطيع ان تعتنى بجنكس فيجب ان تفكر جديا فى الذهاب الى الرحلة وقالت انها ستعيرها بعض الملابس ولى شىء تحتاج اليه .
بعد ساعة وبينما كانت استيل و آلين فى غرفة النوم تعدان ملابس البحر وثياب الكوكتيل والاحذية وغيرها من الاشياء التى ذكرت استيل ان آلين ستحتاج اليها قالت استيل :
" ان الاسم فى قائمة الركاب هو استيل لذلك عليك ان تتخذى اسمى طوال الوقت حتى مع اى شخص تصادقيه على الباخرة ".
وكانت آلين قلقة بخصوص جواز السفر ولكن لانها لم تكن تتوقع ان تسافر مرة اخرى للخارج فى المستقبل القريب فقفد شعرت انه لاداعى لانفاق النقود فى عمل جواز سفر لها كانت الصورة تشبهها تماما اسم العائلة هو مارسلاند قالت استيل تنه لن تكون هناك اية مشكلة .
كانت الخالة سو مازالت مستيقظة عندما وصلت آلين للمنزل وهى تحمل حقيبتين انيقتين ولكنهما ثقيلتيان على الفور اخبرت الخالة سو بالاخبار وبعد ان افاقت الخالة سو من دهشتها كانت متحمسة تماما للفكرة مثل ابنة شقيقتها وقالت بدون تردد :
" يجب ان تذهبى يا عزيزتى ساعتنى بجنكس ".
" الايضايقك هذا؟ لن اذهب اذا كنت تشعرين انك لن تستطيعى القيام بهذه الاعباء ".
" انى اريدك ان تذهبى ".
كان صوت السيدة العجوز يحمل ذلك القلق مرة اخرى وقد بدت فيه نبرة غريبة .
" انى اريدك بشدة ان تذهبى فى هذه الرحلة انسى كل شىء عنى وعن جنكس ياآلين لقد مرت ست سنوات منذ اخر رحلة قمت بها ام انها اكثر لااتذكر بالضبط ".
" سبع سنوات لقد اخذنا والدى انا واستيل الى بورتماوث قبل ان يموت مباشرة ".
" اذن فانت تستحقين هذه الفرصة واكثر ".
ونظرت الخالة سو ال الحقائب.
"سالقى على ملابسك الجميلةغدا اثناء وجودك فى العمل".
وتوقفت عن الكلام وق\ب جبينها قليلا واستطردت :
" هل سيوافقون على تغيير موعد اجازتك ؟"
وهزت آلين راسها بالموافقة وقالت ان هناك كثيرون سيرحبون بالمبادلة معها لان اجازتها كانت فى شهر اغسطس وهو احسن شهر بالنسنة الى الاجازات وخاصة للسيدات اللواتى لديهن اطفال فى سن المدارس كانت الخالة سو برغم تعبها الواضح تريد ان تسمع كل الاخبار وكانت تنصت باهتمام برغم اصوات عدم الرضى الكثيرة التى كانت تصدر عنها بينما آلين تحكى قصتها .
صاحت عندما اخبرتها عن سولاس :
" ياللولد المسكين انها حقيرة وتستحق ما يمكن ان يحدث لها اذا قابلها عمه يوما ما ".
" ان استيل ليست خائفة وفى كل حل هو الان فى اليونان واذا كان لديه كل هذه الاعمال فعلى الارجح انه لن يكون لديه الوقت حتى لمجرد التفكير فى الموضوع ".
كانت آلين تامل باخلاص الايفعل ولكن حتى فى تلك اللحظة كانت تشعر بالخوف من اجل شقيقتها .
" لااعلم لقد قرات قليل عن هؤلاء الكريتين وهم خبثاء جدا ان لهم حيلا غريبة لايفكر فيها احد انهم جنس مختلف يقال انهم مختلفون ايضا فى التكوين الجسدى والمظهر والكريتيون اكثر اعتدادا بالنفس عن باقى اليونانيين ".
وسكتت وهى تفكر ثم قالت :
" رجال مثل الصقور اكثر اعتزازا بالنفس واكثر عنفا واستقامة من جميع اليونانيين ويسيرون بخطوات واسعة ويتحركون كالملوك فى شوارع يقوم اخرون باعدادها من اجلهم ".
ثم هزت راسها الاشيب وتابعت قائلة :
نعم لقد قرات هذا الوصف فى كتاب ما وقد كنت اتذكر دائما رجال يعيشون فى بلاد تعشش فيها الصقور فى الهضبة العليا ".
وضحكت بخجل عندما لحظت سمات التعجب على آلين .
" ان ذاكرتى سليمة ولكن جسمى هو الذى يتعبنى فى كل حال نعود لاستيل .
انا لااحب ان اكو نفى مكانها لو حدث والتقت بهذا الرجل لانها لن تخرج سالمة .فى رايى يجب ان تحرص على نفسها".

3-التلميذة ....خجولة

كان انفعال آلين يزداد كل يوم باقتراب موعد السفر واخيرا جاء موعد الرحيل وكانت سيارة الاجرة تقف امام البابوهى تقبل الخالة سو مودعة وتشكرها مرة اخرى على موفقتها للعناية بجنكس .

" اشكرك كثيرا جدا على كل النقود التى قدمتها لى وان كنت لم احب فكرة بيعك للعقد الذهبى .."

" كلام فارغ لقد بعته لهدف نبيل وفى كل حال كنت ساتركة لك متاكدة انك لن ترتدية ابدا لانه موضة قديمة ولكن تذكرى ان ما معك ليس كثيرا فكونى حريصة فى الانفاق ولكن لاتدخرى شيئا منه اتعودى به".
" لاياخالتى لن افعل ولكنى منفعلة جدا لدرجة انى اريد ان اغنى بصوت عال"

ابتسمت الخالة سو بحب وهى تلاحظ يديها الصغيرتين الجميلتين تتحلركان بعصبية وهما تطبقان على حقيبة اليد الجديدة التى اشترتها لها السيدة العجوز .

" مع السلامة ياعزيزتى لقد وضع السائق حقائبك فى السيارة وهو ينتظرك ".

واحتضنتها آلين وقالت :

" مع السلامة ياعزيزتى انى سعيدة ان جنكس فى المدرسة كانت ستبكى وتطلب المجىء معى وكنت ساتالم من اجلها قولى لها انى سارسل لها بطاقات مصورة

" ساخبرها ارجوان تستمتعى برحلتك ياعزيزتى ".

كانت الساعات التالية كالحلم اولا المطار ومنه طارت الى فينسيا حيث كانت شركة السياحة قد نظمت رحلة لمشاهدة معالم المدينة .وبعدها استقلت آلين والمجموعة باصا نهريا للوصول الى الميناء حيث كانت الباخرة كاسيليا الضخمة تلمع فى الشمس وكان الضباط يستقبلون الركاب بابتسامة وقاد آلين الى غرفتها احد مضيفى السفينة حيث وجدت سريرا مريحا ودوشا خاصا وخزانة وطاولة للزينة وكانت الساعة تشير الى السادسة والنصف مساء وكان لديها الوقت الكافى فقط لتفريغ حقائبها وتستعد للعشاء .
وعندما دخلت غرفة الطعام كان هناك زوجان شابان يجلسان الى مائدتها وقدما نفسيهما باسم جيم ودونا ويلدنغ تذكرت آلين اسمها المؤقت واخبرتهما انها استيل مارسلاند وتحادثوا للحظات وتنبات دونا ان الشخص الرابع الى مائدتهم سيكون شابا وضحكت قائلة :

"هذا يحدث دائما لقد تقابلت انا وجيم بهذة الطريقة بالذات ".

وقبل ان تنتهى من الكلامها احضر المضيف شابا اسود الشعر ليشغل المكان الرابع فقالت ضاحكة :

" لقد اخبرتك ".

كان اسم هذا الشاب هال وكان من النوع الودود وقد اخذ الاربعة يتبادلون الحديث وفى نهاية الوجبة هذا الشاب ان يستمرو معا طوال الرحلة وافق جيم ودونا على الفور ولكن آلين تضايقت لانها لم تكن تريد ان يبقى هذا الشاب بجانبها طوال الرحلة لقد حذرتها الخالة سو من مثل هذا الاحتمال قائلة لها :

" مرة ذهبت فى رحلة بحرية ووجدت نفسى مرتبطة بسيدة كانت تريد ان تبقى معى طوال الرحلة ولم استطع ان اخبرها ان تبحث عن شخص اخر وبذلك لم يكن امامى لان اصادق احد . حاولى الاختلاط ياعزيزتى ولاتربطى نفسك بشخص واحد على الاقل ليس قبل ان تنظرى حولك وتختارى ".
ونظر الثلاثة الاخرون بتساؤل الى آلين التى لم تستطع الا ان توافق .وعلى الفور وجدت نفسها تجلس معهم الى مائدة فى النادى الليلى تحت الاضواء الخافتة حيث شربوا ورقصوا وشاهدوا العرضشعرت آلين بالجو الخانق الممتلىء بالدخان فقالت انها ستصعد الى سطح الباخرة لتستنشق الهواء وبحماس قال هال انه سيصعد معها وعضت آلين على شفتيها.
وغمزت دونا بعينيها وشعرت آلين بالاكتئاب وانها لن تستطيع الافلات من هال الذى اقترب اكثر من اللازم اثناء الرقص والذى وضع الان ذراعة حول خصرها بتملك تساءلت آلين اذا كان الخجل هو الذى جعلها لا تقبل صحبة هذا الرجل لبقية الرحلة انها لاتستطيع ان تقول انها تكرهه فمن الجائز ان يكون الخجل وعدم الخبرة هما السبب فى هذا الشعور الذى تحسه .
بعد لحظات قليلة على المركب قالت آلين انها تريد ان تذهب للنوم فاحنج هال بينما اتجهت لتنزل السلالم لقد شعرت بالضيق منه لانه قال كلاما سخيفا بينما وقفا على سطح المركب لقد طلب منها ان تجلس معه على اكرسى واحد كيف تستطيع ان تتخلص منه انها لاتستطيع ان تفكر فى طريقة بدون ان تكون وقحهمعه .
ولكنهم قضوا اليوم التالى يوم السبت بطريقة لطيفة فى اللعب والسياحة فى حمام السباحة وبالطبع فى تناول وجبات الطعام الرائعة التى كانت تقدم لهم بواسطة مضيفبن مبتسمين وفى يوم الاحد استاجروا سيارة اخذتهم فى جولة لمشاهدة مدينة اثينا وفى الصباح التالى ذهبوا لـ كيب سونيون واستحموا فى البحر وعادوا للسفينة لتناول غدائهم .
وعبرت آلين عن دهشتها وهى تقف على سور السفينة مع الثلاثة الاخرين .

" لم اكن اعلم انهم ياخذون ركابا من الموانىءالتى تمر بها السفينة ".

كانت السفينة ستغادر ميناء بيرية بعد ساعة عندما صعد اليها بعض الركاب يحملون حقائبهم اغلبهم من اليونانيين .

قال جيم :

" انهم ياخذون احيانا بعض الركاب الجدد كما ينزل البعض .لقد لاحظت ذلك عندما وصلنا ".
لم تسمع آلين ما قاله كان كل انتباهها مركزا على احد الركاب الذى كان يصعد على سلم الباخرة كم هو طويل هل هو يونانى ؟ كانت ترى وجهه فقط من جانبه وهة يصعد السلم الطويل برشاقة ماكرة كان مظهره ينم عن الكبرياء والاصالة واعتياد السلطة واعطاء الاوامر وزاد من هذا الانطباع لديها ان الضابطين الواقفين باعلى السلم اخذا وضع الانتباه عندما اقترب منهما ثم رفع راسه وللحظة عابرة قابلت عيناه عينى آلين ثم نظر بعيدا واستمر يصعد السلم ببطء لكن فى هذه اللحظة العابرة حدث شىء عجيب لآلين شعرت كانها تلقت صدمة جعلت كل حواسها تستيقظ وتنتظر فى توقع منتشى واخذ قلبها يدق بعنف لدرجة انها وضعت يدها عليه وشعرت به ينبض بارتباك .

" انى شديد الاسف ".

جاء هذا الاعتذار فى صوت ممتلىء رنان وبلكنة تكاد لا تلحظ من الرجل بعد ان اصطدم بها وهى فى طريقها الى غرفة الاستقبال لتناول الشاى بعد الظهر وتساءلت آلين اذا كان ذلك قد حدث مصادفة لقد كان الممر واسعا وليس هناك ما يبرر الاصطدام .

" لاعليك ".

نظرت الى وجهه فوجدته اجمل وجه راته فى حياتها ومع ذلم فهو مرعب ايضا وتبدو ملامحه كانها قدت من غرانيت ولها نفس قسوة التماثيل اليونانية القديمة المنحوتة والتى تتسم ملامحها بالخشونة والاصرار والتى تنبىء عن انعدام المشاعر والعواطف تماما لدى صاحبها نظر بقوة فى عينيها فشعرت انه الم بكل صغيرة وكبيرة تخصها كانت جبهته منخفضة وبها خطوط وكان حاجباه السوداوان منحنيين قليل كما فى التماثيل الرومانية القديمة وعظام الخدين مرتفعين وبارزين تحت جلده المشدود الغامق وكان شعره الاسود الكثيف متموجا بطريقة جذابة وفى نفس اللحظة رفع يده النحيلة ليزيح شعره الذى سقط على جبهته .
" انا اسف لانى لم انتبه الى طريقى ارجو الااكون قد اذيتك ".

" بالطبع لا ".

قالت آلين وهى تبتسم وتنظر اليه وهى تتذكر الصدمة التى سببها لها من ساعة واحدة فقط .

" لاداعى لان تعتذر لقد كانت رغما عنك ".

وحاولت الاتشعر بالخجل ولكنها احست ان لونها قد احمر وانها ليست واثقة من نفسها كاستيل مثلا فى مثل هذا الموقف وحدق الرجل فى وجهها فاستغربت للتعبير على وجهه كان يبدو مندهشا ومتحيرا كما تصورت ولكن ذلك كان للحظة قصيرة ثم قال :

" انك طيبة جدا ".

ثم ابتسم ابتسامة جذابة جعلت قلبهايدق بشدةوسالها:

" هل كنت داخلة لتناول الشاى ؟"

هزت راسها بالايجاب وهى فى حالة من الانبهار ثم قالت :

" نعم ...نعم".

" اذن من الجائز اننا نستطيع ان نتناوله معا هل انت بمفردك ؟"

هزن راسها مرة اخرى وقالت انها بمفردها ولكنها فى نفس الوقت شعرت بشىء غريب انه يعرف جيدا انها بمفردها .
دخلا غرفة الاستقبال حيث كانت موسيقى البزق الهادئة تاتى من منصة صغيرة يجلس عليها موسيقيون اربعة وقادها الرجل بلمسة رقيقة على ظهرها الى احدى الموائد فى ركن منعزل وسحب الكرسى لها ولم تكن آلين قد نظرت حولها عند دخولها غرفة الاستقبال ولكنها تعلم ان هال كان ينتظرها برغم انها لم تعده بشىء اما جيم ودونا فقد فضلا ان يبقيا على السطح ويستمتعا بالشمس وقدم الشاى والكعك وتناولت آلين الابريق من على الصينية وهى تشعر بشدة ان هذا اليونانى الطويل الذى يميل للخلف فى كرسيه وينظر اليها من خلال عينين نصف مغلقتين يسحقها كما شعرت انه متحير برغم انها لم تستطع ان تفهم سببا لذلك كما شعرت انه يتخذ مظهر الاسترخاء برغم انه فى حقيقة الامر منتبه تماما .
ناولته فنجان الشاى فشكرها ثم قال ببط وهو ينظر اليها بتركيز :

" اسمى ديوريس ..."

تردد قليلا كما لو كان يريد ان يرى اذا كان هناك اى رد فعل لهذا الاسم ولكنها فقط ابتسمت وانتظرت فسحب نفسا عميقا ثم قال ان اسمه الاول سيمون ثم سالها :

" ما اسمك ؟"

وابتسمت ولكنها شعرت ان هناك شيئا اخر غير المرح وراء هذة الابتسامة .كادت تنسى وتنطق اسمها ولكنها توقفت وقالت :

" استيل مارسلاند "

وبمجرد ان نطقت الاسم شعرت بشعور مفاجى بالاسف لانها اضطرت ان تكذب بشكل ما شعرت اتها لاتريد ان تكذب علي هذا الرجل كما انها كانت تريد ان تكون نفسها فى هذه اللحظة آلين وليست استيل ولكنها كانت مضطرة للكذب لان اسمها كان فى قائمة الركاب وكثير من الركاب يلقى نظرة على هذه القائمة لقد فعلت ذلك ومن المحتمل ان سيمون فعل ذلك او سيفعله قبل ان تنتهى الرحلة .

" استيل مارسلاند..."|

كرر الاسم كما لو كان يفعل ذلك لنفسه بينما استمر ينظر الى آلين بتلك النظرة المركزة ولكن هذه المرة من فوق حافة فنجان الشاى. وبعد لحظة سكون ابتسم ابتسامة غامضة استمرت عالقة بشفتيه وبدا كما لو كان بعيدا جدا عنها .وبرغم ذلك كانت عيناه مثبتتين عليها فارخت رموشها وقد شعرت بشىء من الاضطراب بسبب تلك النظرة المركزة وبعد فترةسالها:


" لماذا تسافرين بمفردك ؟"

هزت كتفيها بعدم اهتمام متكلف .

" انى احب ان اسافر بمفردى ".

" هل تفعلين ذلك كثيرا ؟"

" هذه اول مرة ".

اجابت بصراحة ثم لحظة التناقض فى اقوالها :

" ولكنك قالت الان انك تحبين السفر بمفردك ".
كان صوته هادئا ولكنها شعرت فيه بنغمة خفية اثارت فيها شعورا بالقلق ثم تلا سؤاله سكون غير مريح .

قالت بارتباك بعد فترة :

" لم يكن هناك احد اصطحبه ".

ولدهشتها وحيرتها ارتسم على شفتيه تعبير لايمكن وصفه الا بالكره والازدراء .

ثم قال بنفس النبرات الهادئة :

" اظن انك كنت تعملين انك لن تبقى بمفردك لمدة طويلة ؟"
فقطبت جبينها واحمر وجهها.

" لااظن انى افهم ما تقصد ".
وبرغم انها حاولت ان تبدو هادئة فقد شعرت بان الحديث قد بدا يفقد روحه .كان سيمون يبدو ساخرا وبه شىء من التعالى كما بدت فى عينيه السوداوين نظرة لم تعجبها وان لم تيتطع ان تفهمها نظرت بعيدا ثم اخذت قطعة كعك .ويبدو ان سيمون لحظ ضيقها ولشدة ارتياحها حاول ان يصلح الامر فقال بنفس الطريقة الجذابة التى اعتذر بها عندما اصطدم بها :

" انك جميلة جدا لدرجة انه من المستحيل ان تبقى بمفردك طويلا بلا شك انك تعرفين هذا ؟"
كان صوته رقيقت وكانت عيناه تبرقان بالاعجاب الذى لايخفيه والابتسامة على شفتيه تعبر بوضوح عن صداقته فوجدت آلين نفسها تستجيب بابتسامتها الحاضرة .

وقالت محاولة الثرثرة بعد ان بحثت عن شىء اكثر جدة فلم تجد :

" اظن انك تقول ذلك لكل النساء "
ضحك فظهرت اسنانه البيضاء المنتظمة .

" اظن انى قلت هذا التعليق فى عدة مناسبات ".
واعترف بذلك وهو يميل فى كرسيه وياخذ قطعة من الفطير :

" ولكنى صادق تماما عندما اقول ملاحظاتى لم اصادق من قبل فتاة اجمل منك ".

ضحكت عيناه قليلا لخجلها وارتعاش شفتيها وبدا عليه انه يقدر عصبيتها ونقص الثقة فى نفسها وتساءلت اذا كان معتادا على التصرف مع النساء بهذه الطريقة عندما يتعرف عليهن فى البداية كان يتمتع بنوع من السمو وحسن التصرف الطبيعى مما يجعل ايه امراة لاتتمتع بدرجة عالية من الثقة بالنفس ترتبك امامه ولا تعرف كيف تتصرف لانه كان حقيقة ذا شخصية ساحقة .واخذت آلين تعبث يشوكتها . ولحظت التغيير فى تعبير وجهه الذى ترك لديها الانطباع أنه إلى جانب المرح الذى يبدو فى بريق عينيه فهو يحتفظ يسر معين يمد بقدر كبير من الجاذبية . ثم قال وكأنه يريد ان يجعلها تشعر بالارتياح :

" اظن انك سترقص هذه الليلة ؟"

" نعم بالطبع ".

" اذن فسأطلبك لكل الرقصات ".

" اوه هل ستفعل؟"

كانت متضايقة من نفسها لهذا السرور الذى شعرت به لذلك لم يكن غريبا ان يشعر بالارتياح فقد كانت تتصرف كتلميذة خجولة قليلة الخبرة ضحك سيمون وناولها بعض الكعك .

" بالتاكيد سافعل فانى لم اقابل فتاة جميلة مثلك حتى اتركك تذهبين".
ونظرت اليه بانزعاج وهى تتساءل اذا كان هناك اشارة ماكرة فى هذه الكلمات . وللحظة عابرة تذكرت سولاس الذى لم يكن لديهاى ثقة بنفسة بالتاكيد لم يكن لديه الاتزان والثقة بالنفس الذى يملكه هذا الرجل ولكنه كان اصغر سنا بكثير كان عمره واحدا وعشرين عاما فقط بينما هذا الرجل يبدو فى منتصف الثلاثينات وكان هناك يونانيون كثيرون على ظهر الباخرة كاسيليا ولكنها شعرت انه ليس مثل بقيتهم كان يبدو نوعا فريدا اكثر احتراما واكثر نبلا .

فقالت له آلين مستفسرة :

" لقد ركبت المركب فى بيرية هل ستبقى لنهاية الرحلة ؟"

" نعم ركبت فى بيرية كنت فى اثينا لعمل والان فى طريقى لبيتى ".


" هل تعيش فى احدى الجزر ؟"

" نعم اعي شفى جزيرة رودوس ".

وشعرت انه تردد قليلا قبل ان يذكر اسم الجزيرة ثم قررت ان خيالها قد صور لها ذلك .

" اذن ستغادر المركب ؟"

قالت ذلك وهى تشعر بخيبة امل خيبة امل اكثر من اللازم.

"اننا سنصل هنلك بعد ستة ايام من الان ".

" نعم اظن ذلك ".

قال وهو يخفى تثاؤبه وكان يبدو شارد الفكر ولم ترد آلين ان تقطع عليه افكارة فاخذت تحتسى الشاى وهى تتساءل اذا كان متزوجا وله عائلة وكان يبدو من المستحيل ان رجلا بهذه الدرجة من الجاذبية يبقى بدون زواج ولكنها اخذت تحدث نفسها انه ليس من النوع الذى يحب الزواج لا بد ان له مغامرات وعلاقات كثيرة ثم توقفت عن التفكير وهى تبتسم لنفسها ولكن ماذا يهمها اذا كان متزوجا او غير متزوج او اذا كانت له علاقات كثيرة ؟

" هل كنت تعيش دائما فى رودوس ؟"

وسالته مستانفة الحديث :

" انها جزيرة جميلة جدا اليس كذلك ؟"

" انها فعلا جميلة انا لم اعش فيها دائما فقد عشت لفترة قصيرة من طفولتى فى اركاديا ".

"اركاديا ؟ ان هذا الاسم يجعل الانسلن يفكر فى منظر المراعى والهدوء والبساطة .ن المرء يفكر فى الاشجار الظليلة وخرير المياه فى الجداول والتلال الخضراء المزدهرة والمروج الخضراء..."

وتوقفت آلين عندما لاحظت التغيير فى تعبيره كان مزالت متحيرا ولكن الحيرة ذهبت وارتفع حاجبه بشكل مضحك يدل على سروره .

"وجنيات ورعاة ..."

اكمل بضحة جعلتها تنتشى .

" انا اسف لان اخيب ظنك ولكن ليس هناك ما هو ابعد من الحقيقة عن الانطباعات التى يعطيها الشعراء ان اركاديا منطقة جميلة متآكلة ذات شعب مظلمة وجوها قاس وارضها حجرية مجدبة فى معظمها اما يان الخيالى وهو يرقص مع جنياته بمصاحبة المزمار فهى صورة جميلة اسطورية تماما كما لاشك تعلمين ".

سكت لحظة قبل ان يقول:
" الجنيات والرعاه كفوا عن الرقص على رمال شاطىء لادون المغطى بالزنابق ".

فضحكت آلين ولكن برنه حزن فى صوتها :

" لقد افسدت الصورة الجميلة التى كانت عالقة بذهنى منذ تركت المدرسة ".

"متى كان ذلك ؟"

" تقصد منذ تركت المدرسة ؟"

مال سيمون براسه جانبا وهى حركة يكررها ولحظت بسرهة اللهجة العدائية فى صوته وهو يقول :

" لا تراوغى يا استيل انى اسالك عن سنك؟"

فاحنت راسها لهذا التوبيخ الصريح واخبرته ان سنها اثنان وعشروت عامل واستقبل ذلك بهزة صغيرة من راسه لم تعحب آلين لان اغلب الناس كانوا يستغربون عندما تخبرهم بعمرها قائلين انها تبدو اصغر كثيرا .

" احك لى الكذيد عن اركاديا ".

قالت ذلك وهى تشعر مرة اخرى ببعض الضيق من التغيير الواضح فى تعبيره ماذا كانت تلك الافكار التى تجول بخاطرةوتجعل جبينه يسود فى هذه التقطيبة الهائلة؟

" ما الذى ترتدين ان تعرفيه؟"

تغير صوته بسرعة الى النغمة الاولى المرحة.

" عن الجنيات والرعاة ؟ نعم ان هناك رعاة ولكنهم رجال قد شاخوا قبل الاوان وتغضنت وجوههم وتجعدت اما الجنيات فستجدين السيدات يعلمن على المغازل وقد تعرقت ايديهم السمراء التى شوها العمل وهن يلبسن الثياب السوداء الواسعة ".

ونظرت الى آلين وهى تجلس امام المائدة وقد وضعت ساقا على ساق وكحلها الرقيق يتحرك مع الموسيقى واظهرثوبها القطنى المشجر ذو الفتحة المتوسطة خطوط جسمها الجميل وزاد من اغرائها شعرها الذهبى بلون عسل النحل وهو ينسدل بكثافة على احدى كتفيها .

" او ياالهى "

تنهدت آلين وقد اربكتها نظراته الجامحة .
" تغيرت الصورة تماما الان ".

" طلبت ان احكى لك المذيد ".

فهزت راسها باسف .
" انى اسف يا استيل ".

فابيسمت ثم قال على غير انتظار :

" اخبرينى عن نفسك ,عن والديك عملك الذى تعيشين منه".
سالها ذلك وهو يراقبها بدقة ".

" لقد مات والداى ".

توقفت عن الكلام لانها لسبب ما لم ترد ان تخبره عن عملها فى المتجر او حياتها الكئيبة وبالذات لم تكن تريد ان تخبره عن جنكس لكى لاتعطيه مادة للتسلية على حسابها لان احدهم قد استغل طبيعتها وترك لها ابنته غير المرغوب فيها .

وراعاها انه لم يعبر عن دهشته لموت والديها فقد كان اغلب الناس لا يصدقون ذلك لحداثة سبها .

" وما هو عملك ؟ انك تعملين لتكسبى عيشك على ما اظن ؟"

نظرت اليه بسرعة بشىء من السخرية فى صوته وهو ينطق كلمة عملك ام هل تصورت هى ذلك ؟

فترددت اذ انها لا تريد ان تخبره انها تعمل بائعة فى متجر ليس لان فى ذلك ما يعيبها انه عمل شريف ومع ذلك كان لديها ششعور انها تريد ان تكون استيل الان وليس هى نفسها فقالت بسرعة كما لو كانت تريد ان تنتهى من امر كريه .

" انى اعمل موديل ".
" تعملين... موديل ؟"

نظراليها بطريقة جعلتها تشعر انه يخلع عنها ملابسها وقد احمر وجهها .


" موديل لاى شىء موديل للملابس ام مجرد موديل ؟"

فازاد احمرار وجهها بالغضب والضيق ان هذا الرجل اليونانى يحرجها .

" انى موديل للملابس ".

اجابت بهدوء وهى تتحاشى نظراته.

" انا اسف سامحينى ."

نظرت اليه آلين وهى تشعر برغبة فى البكاء لقد بدا على سيمون انه يشعر باسف حقيقى لما اوحى به شعرت انه لا يريد ان يعاديها .
" لا يهم ".
" انا اسف ".
" اريد ان اصعد الى سطح "

وعندما هما بالوقوف القت آلين نظرة حولها كان هال يجلس بجانب احدى النوافذ يراقبها وبرغم انها لم تستطع ان تتبين تعبيره من هذه المسافة الا انها خمنت انه لابد غاضب ومجروح ولكن لم يكن لديها الوقت لتعطف عليه لقد كانت هذه هى اجازتها طوال العمر وهى تنوى ان تستمتع بكل ما يمكن ان تحصل عليه ضاع منها ثلاثة ايام . ثلاثة ايام قضتها فى صحبة هال وهى لا تريد ان تكون معه اكثر من مؤدبة . فرض نفسة عليها وكانت قد بدات تشعر انها لا تستطيع فكاكا منه وانها ستقتصر على صحبته هو و دونا و جيم طوال مدة الرحلة .اما الان فقد وجدت الاثارة .لقد ابدى سيمون رغبته فى الرقص معها طوال الامسية وهى تعلم انه يقصد ذلك . ويبدو انه يريد ان يكون رفيقها طوال الستة ايام التى سيقضيها على ظهر الباخرة . واذا وجدت نفسها بعد غير مرغوب فيها من هؤلاء الثلاثة فانها لن تهتم ان صحبة سيمون تستحق ذلك لقد لحظت ان كثيرا من الفتيات القتيات تنظرن الى سيمون ولاعجب فهواخاذ . كما شعرت بنظرات الحسد الموجهة اليها وقام سيمون ببطء من كرسيه ونظر الى آلين من اعلى وهى تلتقط حقيبتها الصغيرة وتقوم من كرسيها وضع يده على كتفها فارتعشت تحت لمسته . هل كانت هذه بدايه قصة عاطفية على ظهر الباخرة ؟
كانت تشعر ان عقلها واعصبها وكل كيانها قد تاثر بينما كانت تسير معه مخترقين قاعة الاستقبال وكل العيون ترقبهما حتى وصلا الى الباب وخرجا للسطح .
" هل نجلس ؟"
فتح سيمون الكراسى بدون انتظار لرد آلين كانا قد سارا الى اخر السفينة بعيدا عن الزحام ووضع سيمون الكراسى قريبا من السور جلسا ومد سيمون يده ووضعها على يدها التى استرخت على اليد الخسبية للكرسى استدارت ونظرت اليه وقد غلبها الخجل كان فى عينيه تعبير جعل قلبها يدق بعنف هل انجذب لها حقيقة ؟ تساءلت وبانفاس متقطعة سالته :
" هل ....هل تعيش بمفردك ؟ ام هل لديك اقارب؟"
رد بصوت به نبرة واضحة من السخرية :
" اذا كنت تسالين عنا اذا كنت متزوجا فالجواب ....لا".
فارتعشت شفتاها واحمر وجهها .
" من المحتمل انك تظنين انى لن اعترف بذلك لو كنت متزوجا وانا نفسى لا اعرف هل كنت ساعترف ام لا .لو كنت متزوجا".
قال ذلك بصراحة ثم اضاف وهو يفكر :
" اظن ان هذا سيتوفق على اى نوع من النساء ستكون زوجتى فى كل حال بما انى غير متزوج فلا معنى للسؤال ".
لم تعلق آلين على ذلك".
" هل كان يهمك لو كنت متزوجا ؟"
فنظرت اليه وهى لاتفهم سؤاله تماما .
" لا افهم مذا تقصد لماذا يهمنى اذا كنت متزوجا ام لا؟"
" سنصبح اصدقاء .اليس كذلك ؟"
قالها بصوت رقيق ولهجة مقنعة ومع ذلك بثقة وكبرياء كان بلا شك متاكدا من نفسة هذا اليونانى الاسمر بمظهره وجسمه المتميز ماذا ستكون نتيجة هذه الصداقة كما يسميها ؟ لم تكن آلين ساذجة تحلم بمغامرة عاطفية سريعة تنتهى بالزواج لم يكن ديوريس ذلك النوع من الرجال . ولكنه فى الحقيقة كان عكس ذلك . كان يمكن ان يكون خطيرا لم تخدع ىلين نفسها ولكن الم يكن هذا الخطر مثيرا ؟ كانت حياتها رتيبة وخالية من اية اثارة حتى الان . والاثارة باى شكل مغرية . ولكن ىلين كانت تتوقع مجازفات واغراءلت . اما هذه الصداقة فهى مثيرة لنفس طبيعتها الغامضة . لابد بالطبع ان تنتهى بالوداع ويفترقا ويذهب كل منهما فى طريقه . ولكن الوداع لن يحدث قبل ستة ايام من الان .وفى هذه الاثناء فان ىلين تريد ان تعيش ولكن بالطبع بدون تهور انها ليست استيل . وبرغم انها كانت فى بعض الاحيان . وخاصة عندما كانت تواجه بالاعباء المالية الكثيرة . تقول لخالتها انها لاتمانع فى اتخاذ صديق . الاانها لم تكن تعنى ذلك حقيقة .
" لقد سالتك اذا كنا سنصبح ادقاء ".
قطع عليها صوت سيمون الواضح الرخيم تفكيرها فابتسمت وهزت راسها .
" نعم سنصبح اصدقاء ".
اجابت وهى تامل الايكون قد بدت متلهفة اكثر من اللازم.

4- كل الرقصات لى
عندما فتحت ألين عينيها بمجرد أن استيقطت تراءت لها صورة سيمون لقد رقصت معه حتى الساعة الثا نية صباحا ، وحتى بعد ذلك فقد بفيا معا على سطح الباخرة نصف ساعة أخرى تقرينا.كان صوته الحنون عا لقا بذهنها وكذ لك ابتسامته . وكانت قبلته رقيقة و طريقة معاملته لها محترمهة . هل كانت مخطئة فى تقديرها الأول عن شخصيته ؟ لقد توقعت بعد أن رقصت بين ذراعيه كل هذه المدة فى جو النادى الليلى الشاعرى ذى الا الخافتة أن يفترح ما يضايقها ولكنه لم يفعل اكثر من أن يحيط خصرها بذراعه وهما على سطح السفينة .بذراعه وهما على سطح السفينة . وعندما قبلها قبلة المساء امسك بوجهها ين يديه ونظر بعمق فى عينيها واخبرها انها جميلة . ثم اوصلها الى قمرتها وقبل يدها ووعدها انه سيكون فى الساعة السابعة والنصف من صباح الغد فى حمام السباحة .
السابعة والنصف ....ان الشمس تغمر الكابينة ...لقد استيقظت من احلامها ومدت يدها نحو الساعة فوجدتها السابعة والربع فقفزت من سريرها مصممة على الاتفقد دقيقة واحدة من الدقائق الثمينة . وابتسمت فى المرآة .هل كانت تلك الفتاة المرحة هى نفسها البائعة المرهقة التى تقضى حياتها فى المتجر تلبى طلبات الزبائن ؟
واخذت تدندن بالاغنية التى تقول : كنت استطيع ان ارقص طوال الليل ,وهى تدور حول نفسها فى مساحة القمرة الصغيرة وقالت لنفسها هذه هى الحياة كان سيمون يرقد على الماء ووقفت تنظر من اعلى الى راسه النبيل وكتفيه العريضين وجسمه الاسمر النحيل والشعر الذى يغطى صدره . وسريعا ما راها فابتسمت عيناه وزادت ابتسامته كما لو كان يسمع دقات قلبها العنيفة وقال مشجعا :
" هيا تعالى ان الماء دافىء ".
واستجابت لدعوته وغاصت فى الماء فسبح سيمون فى اتجاها ولمست يداه خصرها بمجرد ظهورها على سطح الماء فاضطربت ولكنها كانت سعيدة .
" اوه قد يرانا احد ".
" فليروا انك فتاتى ".
انك فتاتى ....يالها من كلمات رنانة ومعبرة . فازدادت دقات قلبها اذ كان يبدو مخلصا . ومع ذلك تمالكت نفسها بحزم وحاولت ان تفكر فى اى امور اخر عملية ذاكرة انه بعد اسبوع سيودع كل منهما الاخر الى الابد . ومع ذلك عندما ادارت راسها لم تستطيع الا ان تلاحظ الرقة فى ابتسامتة . فخرجت منها تنهيدة صغيرة وتمنت لو كان لديها خبرة اكثر بالرجال حتى تستطيع ان تميز بين الاخلاص والغزل غير المسؤول . الخالة سو كانت على حق عندما اكدت انها يجب ان تخرج اكثر .واسر اليها وهما يعومان جبنا الى جنب فى حمام السباحة :
: انك تحمرين خجلا بطريقة ساحرة اكثر من اى امراة اعرفها "
وكانت الشمس تستطع بشدة وتجعل كل شىء يلهب بالضوء بينما ظهرت جزيرة فى الافق .
" هل تعرف نساء كثيرات ؟"
حاولت ان تبدو غير مهتمة ولكن نظرة غريبة بدت فى عينى سيمون وقال :
" اى رجل لايعرف كثيرات ...خاصى هذه الايام ؟"
ولم ترد آلين وشعرت انه نلك رنه ازدراء وهو يقول :
" وانت استيل ؟ لاتخبرينى انك لاتعريفين الكثير من الرجال لانى لن اصدقك".
استدارت بعيدا عنه وقد المها كلامه لدرجة اخافتها . هل تخبره بحياتها ؟ وانها لاتعرف رجالا لانه لم يكن لديها الفرصة لان تقابل اى رجل ؟ هل تخبره عن جنكس وتكشف له كيف استغلها كيت وكادت تطلعه على اسرارها وتعترف له انها كذبت عليه عندما اخبرته انها تعمل كموديل . ونظرت اليه وعلى الفور غيرت رايها عندكما رات ملامحه المتوترة وكذا لك التغيير الغريب فى عينيه . انه لن يهتم بتفاصيل حياتها الخاصة الرتيبة الكئيبة انها بالنسبة اليه فتاة اخرى كباقى الفتيات , رقيقة لطيفة يسبح معها ويرقص ويتسلى معها ويمضى الوقت فى محادثات تافهة كما يفعلان الان . حاولت ان تجاريه فقالت بجراة :
" بالطبع اعرف كثيرا من الرجال ... اية امراة لاتعرف ؟"
" هل تتفاخرين بغزواتك ؟"
سالها ذلك بعنف فشعرت بالخوف يسرى فى عروقها وحملقت فيه وهى غير مصدقة لما يحدث ز فلو لم يكن عمر صداقتهما بهذا القصر لاعتقدت ان ثورته سببها الغيرة .
" لاانا لا اقصد ذلك ."
وكانت قبضه على معصمها كالحديد فصاحت :
: انك تؤلمنى يا سيمون ."
خفف من قبضه على معصمها ولكنه لم يتركها .
" اننى لم اقصد ايذاءك ."
وخفف غضبه ورق وجهه ومرة اخرى شعرت انه لايريد ان يغضبها
" هيا تعالى نخرج من هنا سبحنا ما فيه الكفاية وفى كل حال فان وقت الافطار قد حان ".

ورفع التغيير السريع فى مزاجه من روح آلين المعنوية . وكانت تغنى بصوت منخفض وهى تاخذ حمامها فى كابينتها ثم ارتدت شورتا ازرق فاتحا وقطعة عارية لحمام الشمس ومشطت شعرها حتى لمع وكانت عينها تبرقان كالنجوم وعندما تركت كابينتها وذهبت ناحية المطعم كانت تشعر كانها تطير على اجنحة الهواء من فرط السعادة .
وكان سيمون ينتظرها على الباب ودخلا معا حيث قادها الى طاولة صغيرة فى ركن بجوار الشباك وكان الركاب يتناولون وجبة الافطار فى اى وقت يشاؤون وعلى ايه مائدة يختارونها وقال سيمون بحزم بينما كان الافطار يقدم لهما :
" يجب ان نفعل شيئا لنبقى معا عند تناول وجباتنا وسابحث ذلك مع المسؤول ".
ووافقت آلين على هذا الاقتراح وقد ملاتها السعادة التى ظهرت فى عينها وفى ابتسمتها ولكنها قالت :
" انا مع ثلاثة اخرين . انى اتحرك معهم منذ ركبنا السفينة ".
" حسنا ستتحركين معى الخمسة ايام القادمة .لذلك من الافضل ان تخبريهم بذلك ما هو رقم مائدتك ؟"
اخبرته وبرغم انها لم تكن تتمنى اكثر من ان تقضى اطول وقت ممكن معه الا انها شعرت انه ليس من الائق ان تترك الاخرين . فحتى مجرد طلب تغيير المائدة يعتبر اهانة لهم ولكنها لم تعبر عن رايها فى هذا الموضوع لان سيمون منعها من ذلك .
" ساذهب لارى المضيفة بينما تذهبين لاحضار حقيبتك وما تحتاجينة ثم اضاف وهو ينظر الى ساعته :
" سنرسو بعد دقائق واذا كنت تردين مشاهدة ميكونوس جيدا فاننا يجب ان نترك الباخرة باسرع ما يمكن بعد الافطار ".
وبينما هى ذاهبة الى قمرتها اصطدمت بدونا وقبل ان تستطيع الكلام تساءلت الاخيرة ضاحكة :
" حب مشتعل ؟ حسنا ...اننا غير متضايقين فلا داعى للاعتذار انك لست مضطرة ان تبقى معنا اما هال فهو لايقارن بذلك اليونانى . كان يجب ان ترى نظرات الحسد وهى تلاحقك بالامس انه ذلك النوع الذى لايستطيع الانسان ان يرفع عينيه عنه . ان كل الفتيات على الباخرة تغرن منك ".
احمر وجه آلين ولكنها تمالكت نفسها وقالت :
" ان سيمون يريد ان اشاركه مائدته يا دونا ولذلك فلن اكون معكم على العشاء هذه الليلة ".
" اوه ...حسنا ...كما تشائين ولكننا سنفتقدك . قلت العشاء ماذا عن الغداء ؟"
" اظن اننا سنتناول الغداء فى ميكونوس اسنا مطلوبين على الباخرة قبل الواحدة والنصف ".
" نعم هذا صحيح حسنا ..نتمنى لك وقتا طيبا ".
وكانت الجزيرة مجموعة من المكعبات والقباب البيضاء التى تلمع تحت ضوء الشمس لقد اخبرها سيمون عندما كانا ينظران الى الجزيرة من فوق سطح الباخرة ان المبانى ذات طابع معمارى دائرى بينما كانا يركبان مركبا صغيرا فى ميناء بحر ايجة الجملية الاشد زرقه من كل مياه العالم . كان الميناء الصغير يموج بالحركة وبالمراكب الملونة جنبا اللا جنب مع اليخوت البيضاء المحترمة .
" ميكونوس البيضاء "
قالها سيمون باليونانية بصوته العميق الخفيض .
" ان السكان يطلون منازلهم باللون الابيض مرتين فى العام . ان كل سكان الجزيرة يفخرون بشكل خاص بمنازلهم وخاصة بمنظرها الخاارجى ".
" هل ياتى سياح كثيرون الى هنا ؟"
" اكثر من اية جزيرة اخرى فى المنطقة ولكنها لن تكون مزدحمة فى هذا الوقت من العام ".
" ان الجو ساكن هنا بينما كان الهواء قويا هناك فى عرض البحر ".
" انه الملثيمى هواء الجزر ".
ابتسم سيمون لها فشعرت للحظة بقلبها يتوقف وحذرت نفسها من الانزلق .
" ميكونوس محمية من الرياح الشمالية بهذا الجبل الذى تريه هناك لذلك فان الامواج هادئة ".
وكان صوته القوى العميق يضيف الى سحره وهو يشرح معالم الجزيرة فى الاساطير اليونانية . كانت جزيرة ساحرة وجميلة لدرجة لايصدق المرء معها انها جزيرة قاحلة .الاساطير تحكى انها كانت حجرا ضخما التقطة رمز البحر الثائر بوسايدون والقاه على العمالقة واستدارت آلين لتقول شيئا لسيمون والمركب يقترب من الشاطىء راته فى منظر جانبى كانما تمثال قد من صخر فمات الكلام على شفتيها فيم كان يفكر هذا الرجل ؟ شعرت بشىء من القلق وعدم الراحة .كان بلا شك ساحر وجذابا وواثقا من نفسه ولكن ماذا وراء هذه القشرة الخارجية ؟ انه يستطيع ان يكون رقيقا ومطمئنا ولكن آلين بدات تشك ان وراء هذا المظهر الجذاب رجلا باردا قاسيا .
" ماذا بك ؟"
قطب جبينه وهو يرى وجهها :
" لقد شحب وجهك تماما يالهى ...هل تشعرين بالرغبة فى القىء؟"
" بالطبع لا ان البحر كالزيت ".
واستطاعت ان تضحك فلمعت عينا سيمون
وسالت نفسها لماذا شعرت بهذا الخوف المفاجىء ؟قام سيمون عندما سحب الرجال الواقفون المركب للشاطىء ووضع ذراعة حول خصرها وساعدها على النزول الى الشاطىء فاختفت مخاوفها تماما كما لو كان بفعل السحر .
" هل انت متاكدة انك بخير ؟"
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012