آخر 10 مشاركات
155 - السيف والقمر - مارجري هيلتون (الكاتـب : monaaa - آخر مشاركة : samahss - مشاركات : 760 - المشاهدات : 35597 - الوقت: 02:48 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          489 - ضياع في العاصفة - آن ميثر - أحلام الجديدة (مكتوبة /كاملة ) (الكاتـب : fati_mel - آخر مشاركة : نبيلة مجد - مشاركات : 123 - المشاهدات : 56643 - الوقت: 02:47 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          كاذبه للأبد (35) *كامله* (الكاتـب : strawberry13 - آخر مشاركة : ابن الشام2 - مشاركات : 4608 - المشاهدات : 256958 - الوقت: 02:47 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          وغنى الهوى .. ليلى *مميزة* (الكاتـب : سحابه نقيه 1 - آخر مشاركة : توته الاموره - مشاركات : 1596 - المشاهدات : 82028 - الوقت: 02:47 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          جنون الحب و الانتقام " مميزة & مكتملة " (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - آخر مشاركة : amany-ange - مشاركات : 3069 - المشاهدات : 117462 - الوقت: 02:46 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          معبد الحب - أجاثا كريستى ...حصرياً (الكاتـب : Dalyia - آخر مشاركة : dalia zakaria - مشاركات : 280 - المشاهدات : 6160 - الوقت: 02:46 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          الباحثات عن الهوية *مميزة* (الكاتـب : كاميليا14 - آخر مشاركة : Aisne - مشاركات : 4153 - المشاهدات : 127820 - الوقت: 02:45 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          انتقام عديم الرحمة(80)للكاتبة:كارول مورتيمور (الجزء الأول من سلسلة لعنة جامبرلي)كاملة (الكاتـب : *ايمي* - آخر مشاركة : ايمان ثابت - مشاركات : 5916 - المشاهدات : 230764 - الوقت: 02:45 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          زوجة ساذجة (85) للكاتبة : سارة مورغان ..كامله (الكاتـب : فراشه وردى - آخر مشاركة : shit1 - مشاركات : 6019 - المشاهدات : 247314 - الوقت: 02:44 AM - التاريخ: 01-11-14)           »          575 - زوجة مستوردة - روزالي آش - ق.ع.د.ن (إعادة تنزيل) (الكاتـب : عيون المها - آخر مشاركة : samah osman - مشاركات : 874 - المشاهدات : 32748 - الوقت: 02:44 AM - التاريخ: 01-11-14)



العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى الروايات الرومانسية المترجمة > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree42Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
163- عروس إبليس - فيوليت وينسبير - ع.ق (كتابة / كاملة)

163- عروس إبليس - فيوليت وينسبير - روايات عبير القديمة

كتابة أمل بيضون - روح الغالين -
samahss - Zhala 97-Mera Saad


الملخص



لم يكن الشك يوما حديقة الحب بلامنازع ,بل الشك جحيم الحب ومقصلته القاطعة .وعلى أساس الشك لايمكن بناء أي شئ جميل .الا ان ألفي الممرضة البريطانية تزوجت روداري فورتونانو الكاتب الشهير الذي ينتمي الى دم روماني عريق وعائلة وطيدة الثراء والمجد.....وجدت نفسها اسيرة الشك الذي تغذيه صورة طفل يشبهه وشبح امرأة تركت توقيعها على ديوان شعر في غرفته.
ووسط عالم السينما والتقاليد الرومانية كادت هذه الممرضة ان تمرض لولا حبها الذي لم يفقد لهيبه حتى النهاية!
روابط كتاب الرواية
وورد

محتوى مخفي

pdf
محتوى مخفي

txt
محتوى مخفي

برديس and ندى تدى like this.

شكراااااااااااااااااا شكلها حلوه وفكره جديده

1-عليك أن تقرري

منذ اللحظة الأولى التي البسها الخاتم إهتزت طربا ولكنها شعرت بشيء من التوجس ، وحجر الخاتم هذا منحوت من الياقوت تحيط به ماسات صغيرة متناهية الكمال ، وذكر عرضا ان الخاتم جزء من الأرث ينتقل من واحد الى آخر ضمن العائلة منذ أجيال ، الذوق اللاتيني واضح في صنع الخاتم كما هو واضح في مظهر روداري.
هل حقا يريدها ويحتاج اليها ؟ ما الذي يمكنها أن تقدم لرجل يستطيع الحصول على عروس كلها جمال وإتزان وذكاء؟
كانت السيارة القوية تسرع على الطريق ولا تكاد تمكنهما من مشاهدة كروم العنب ، وسطحيات اللوبيا والفاصوليا والأخاديد التي حرثتها الثيران ، السماء غائمة نوعا ما والشمس تطل على الأرض من بين الغيوم ، ألقت ألفي نظرة جانبية على الرجل الذي إتخذها زوجة له بإلباسها خاتما وبإعطاء عهد امام الله والناس وأحست مرة أخرى بقشعريرة برد تسري في جسمها سببه الخوف لا الطقس ، وداخلتها رغبة جامحة في أن تهرب منه قبل فوات الأوان ، وحتى لوتوقف وهي جالسة بقربه وفتح لها الباب لن تجسر على الفرار منه مع ما هي عليه من رعب.
هذا الرجل هو روداري فورتوناتو وهو يأخذها الآن معه الى الفيلا خاصته في جزيرة فورتوناتو ولكن دون ان يوجه اليها كلمة واحدة في يوم زفافهما بالذات.
هل هو نادم على ما فعل؟ هل تدل ملامحه على هذا الندم؟ تلاحظ خط توتر في جانب وجهه وفكيه المطبقين ، وقد تكون مخطئة في تمييز ما ينم عنه هذا الوجه المسمر من جراء التزلج طيلة الشتاء في جبال الألب الإيطالية ، حيث كان الناس في الفندق يتهامسون فيما بينهم أنه في طور الخروج من محنة قاسية.
كانت الفي قبل زواجها تعمل ممرضة محترفة في الفندق وتقوم على العناية بالمتزلجين الذين يصابون في حوادث الثلج ، ومما زاد هذه الفتاة الإنكليزية تعلقا بعملها بيئة جبال الألب ، قطعت ألفي الصمت بينهما بسؤالها:
" هل سنصل الجزيرة بعد الظلام؟".
كان يظن أن عروسه تفضل تمضية شهر العسل في بيت أجدداده فإصطحبها الى الجزيرة بالرغم من أنه يقضي معظم وقته في روما حيث يمتلك جناحا في أحد البنية ،ونم سؤالها البريء عن شعورها بالخوف منه وبحبها له في آن معا ، أنها ترغب في ان تكون له بكليتها ولكن قصر المدة التي تم فيها التعارف بينهما وتلاحق الأحداث جعلاها تشعر كأنها فريسة مطاردة تريد ان تلتقط انفاسها خلالها.
كان منظر الطريق أمامهما خليطا من الشمس والظل وخاليا من حركة المرور ما عدا بعض عربات المزارعين أو شاحنة أو شاحنتين من الطراز العتيق إلتفت روداري اليها وقال مازحا:
" نعم ، بعد الظلام ، غير ان الزوق الذي سينقلنا الى الفيللا سيكون مضاء ، ولأنني لا آتي الى هنا إلا نادرا تقوم على عناية البيت مدبرة بمساعدة زوجها ، وكما أخبرتك فإن والدي متوفيان وفي روما كثيرا ما أتردد على اختي التي تعيش مع جدتي في ضواحي العاصمة ، هل أنت مطمئنة البال الآن ؟ في الفيلا ينتظرنا دفء ونظافة ووجبة طعام لذيذة وغرف نقية الهواء.
وضحك ساخرا ثم قال:
" أنتم معشر الإنكليز تقلقكم التوافه ولكنكم تحتفظون بهدوئكم في الأزمات".
" يختلف مزاجنا عن مزاج الشعوب اللاتينية ، ولا تهمني الترتيبات المنزلية في الفيلا حتى درجة القلق ، حيث انني أكيدة من سير الأمور على ما يرام.... إذ لا اتصور أن شخصا مثلك يقبل باقل من الأفضل".
لم يعلق على قولها بشيء وعضت على شفتها ندما ، هل لا يعتبرها فاتنة أو رصينة كما يريد ان تكون فتاة احلامه؟ إنها ما تزال تتذكر ما كان يقوله نزلاء الفندق عن حزن المّ به من جراء حب ضائع.
مرّا الان بواد تكسوه أشجار اللوز المزهرة بينما تلمّست بأصبعها حجر الياقوت الذي تراه غريبا على يدها او كأنه ليس في محله ، ذكّرتها ازهار اللوز باللونين الأبيض الزهري رمزي يوم الزفاف والماس الذي تشتهيه كل عروس.... وفجأة طفرت دمعة من عينها ، هل قادها روداري الى الهيكل المزدان بالسوسن والشموع ليعقد قرانه عليها بدلا من أخرى فقدها؟
" أراك إلتزمت الصمت فجأة ".
أجابته بإقتضاب:
" وأنت ايضا".
" هل هذه أول مشاحنة بيننا؟".
" مشاحنة؟ كلا ، كنت فقط امتع النظر بزهر أشجار اللوز".
رفعت خصلة عن عينها كانت قد افلتت من شعرها الملفوف بشكل كعكة وراء راسها ، والملفت للنظر التغاير بين لون شعرها الكستنائي الذهبي وعينيها الرماديتين الصافيتين ، والظل الموجود تحت عظمة الوجنتين والحنو الظاهر في فمها ، قال روداري:
" أنت بحاجة الى الأكل ، يقولون أن الفتيات لا يأكلن كثيرا يوم زفافهن".
توقفا بعد برهة وجيزة عند مزرعة حيث تناولا غداء خفيفا تبعه قليل من التين التوسكاني وفنجان قهوة ، وأخذا معهما بطيخة أكلاها فيما بعد على جانب الطريق وتلذذا بطعمها الحلو.
كان الوقت غسقا واضفى لونه الأرجواني جمالا سحريا على الطبيعة وكانت تصل اليهما رائحة محاصيل الأرض من حولهما ، هنا منبت ورداري ... ووجود الفي في إيطاليا هو نتيجة إندفاع من قبلها لم ترج غاية من ورائه سو إرضاء نفسها.
" هل تذوقت فاكهة بهذه اللذة من قبل؟".
إنفرج وجهه الأسمر عن إبتسامة وقال لها وهو يضع يده على وجنتها :
" ما تزال أمامنا بضعة أميال قبل أن نصل ، فلم لا تغفين وانا اسوق؟".
" حسنا".
أحست بيده الحارة تتلمس وجنتيها ، إنزلقت قليلا في مقعدها وغطت وجهها بفرو المعطف ... هي التي لم تحلم بإمتلاك معطف من الفرو، وقدرت معطفها الناعم واللامع بثمن باهظ ، وعندما قدّمه لها وضعه على كتفيها بصورة عرضية تماما مثلما البسها الخاتم الياقوتي ، جميل منه أن يقدم لها الملبس ووسائل الجمال ، ولكن هل يحبها ؟ وهنا عادت بها الذكرى الى أولى ايام تعرّفها به
.
برديس likes this.

رررررررررروووووووووووعه

يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووو

هذا هو روداري فورتوناتو الذي تحوّلت رواياته عن روما في السنوات الأخيرة الى سلسلة من الأفلام السينمائية الجميلة هلل لها الجمهور والنقاد بأنها ذات عمق وواقعية ، وحركت قصصه مشاعر القراء وضمائرهم.
كانت شهرته وجاذبيته تملآن الآفاق ومع ذلك إرتمى في أحضان جبال الألب بحثا عن السلوى والنسيان ، وهناك إلتقى بألفي وصادقها وكثيرا ما كان يصطحبها الى هنا وهناك ويعلمها التزلج ، وهناك وفي ضوء القمر المشع فوق قمم الجبال نسج العنكبوت خيطه حولهما وطلب روداري من ألفي ان تصبح زوجته ، إعتبرت ألفي ذلك ضربا من الجنون فضحكت وقالت وهي تنظر الى الجبال:
" لا يجب أن تتفوه بعبارات كهذه بهذه السهولة يا سنيور ، فقد تقع على فتاة مستوحشة وتاخذ عرضك هذا بجدية وتتوقع منك أن تتزوجها".
" هل أنت فتاة مستوحشة يا ألفي ؟ لكم تساءلت عما إذا كنت تشعرين بالوحشة كونك غريبة بين جماعة السياح الأثرياء تقومين بواجبك بكل إخلاص وجدية ، وأني لعلى يقين من أن بعض هؤلاء السياح يرهقونك وأنت تعالجينهم".
" إنني أجد لذة في مهنتي يا سنيور وإثارة في العمل خارج بلادي".
ضغط بيده على كتفها وأدار وجهها نحوه وقال:
" هل تحبين العيش في إيطاليا ؟..... معي؟".
" أرجوك .... لا تتكلم عن الزواج".
خشيت أن تخضع لإلحاحه تجاوبا مع لمساته التي من السهل الإنجذاب اليها في ضوء القمر وتصديق ما يقول ، وستجد نفسها أمام الحقيقة الواقعة عندما تستيقظ صباح اليوم التالي وكأنها افاقت من حلم ، ليست إلا مجرد ممرضة ذات وجه يغلب فيه مظهر الإطمئنان على مظهر الجمال ، ولذا عزمت على التغلب على ضعفها أمامه وتلهفها لقربه ، قالت وهي تلهث:
" لن تمضي بضعة ايام إلا وتضجر مني ، إن إندفاعك بعاطفتك الجياشة وقت الغداء تغلب على عقلك كما انه جرفني معك ، ولكنني لن اتركك تسخر مني ... أو تغريني !".
" أغريك؟ أنا أطلب منك ان تتزوجيني ! أنا لا أطلب منك أن تمضي ليلتك معي في كوخ في الجبل".
" لا يبدو عليك انك رجل زواج".
أخذ خوفها وياسها من الحب لدرجة أنها أخذت تتجنب لمسات يده ، ولكن كان ذلك كمن يهرب من المد وهو يجري فيه ، او كفراشة تضرب شجرة بجناحيها الرقيقين ، وروداري أطول من الفي بكثير وصاحب غطرسة جذابة ولكن مدمرة كما هي مدمرة قوة عزمه في الحصول على ما يريد.
وقالت بدون ترو:
" لم تذكر الحب في حديثك ! من المفروض ان يكون الحب والزواج صنوين متلازمين".
علّق على كلامها ساخرا:
" كالشاي والخبز المحمص؟".
" ها إنك تهزأ من ذلك .... وتتوقع مني أن آخذ عرضك بعين الإعتبار".
" لا يجب ان تكون بهذه الجدية يا إبنة الغابات الأنكليزية".
دس يده في شعرها المتطاير وأمسك بخصلة منه وشدها.... ربما ذكّره شعرها بشعر أكثر سوادا او بفتاة اقل تحفظا وأكثر تجاوبا مع تهوّر الطبع اللاتيني.
" الحب يا الفي ؟ هل تاملت ما هو الحب؟ إنه حالة عاطفية تجعل النبض يتسارع والعقل يضطرب ، إنه كالحمى وعلاجه يد باردة على الجبين وعناية حنونة.
" كلامك يعني ان الحب يحتاج الى ممرضة بدلا من زوجة يا روداري ".
وأخذ نبضها وهي تتكلم بتسارع وإضطراب عقلها ، أرادت أن تستسلم لعرضه لتجعله يشعر بحاجته اليها.... ولكن أين سيؤدب بها الأمر في نهاية المطاف الزواج القائم على حاجة الرجل الى السلام والهدوء بديل هزيل عن الزواج القائم على الحب ، كانت قد تعرفت عليه منذ اسبوعين فقط وعرفت أنه وجدها خلالهما رفيقة دمثة وأنه شعر بحنان نحوها وتعلق بها ، ولكن ماذا سيجري لها إذا مل من عروسه الهادئة التي سيجد انها لا تلائم رجل مجتمع عال مثله؟
" لنعد الى الفندق ، أرجوك ، ولننس أنك رغبت في لحظة جنون الزواج مني".
" هل تحاولين ان تجعليني أصدق بانك لا تهتمين بي ؟".
كان وهو يوجه اليها كلامه هذا ينظر اليها ويبتسم إبتسامة قاسية ، وخشيت ان يسبب لها الما وهو ممسك بها بشدة خوفا من أن تهرب منه ، كانا وهما واقفان فوق مرتفع من الثلج كأنهما صورة مرسومة في ضوء القمر أو طيفان في حلم يتوسطان سجادة عليها رسوم قمم مغطاة بالثلوج ، ورسوم أشجار الصنوبر وسقف كوخ سويسري مختف بين الأشجار.
إغتاظت من إلحاحه فقالت:
" في مهنتي يا سنيور ، ولن أتخلى عنها مقابل الزواج من رجل يريدني من أجل لمسة باردة مني وبراعتي في الإنسحاب عندما يصبح وجودي غير ضروري ".
" لا تنسي تقلبات المزاج وان أي إيطالي لا يقبل بإمرأة تنقصها الحيوية ، لا تخافي ، ستكون لك مهنة مكتملة النواحي ، وانا اعرض عليك الزواج هذا المساء لأنني سأكون غدا في روما ، وعليك أن تقرري الآن ، أما أن تقبلي بالزواج مني أو ان تودعيني في الصباح".
أحست كان قلبها هبط الى معدتها وبقشعريرة برد تسري في جسمها ، لا تريد ان تفترق عنه ولكنها لا تريد ان تجازف بإتخاذ الخيار الآخر أي الزواج من شخص لا يبادلها الحب ، وهذا معناه فتح الباب على مصراعيه لمستقبل بلا سعادة.
أخذ راسها بين يديه وإستولت على جسمها موجة من القشعريرة والإرتجاف وهي تنظر اليه وتقول:
" لن انساك يا روداري".
" لن أنساك أنا الآخر ، فقد جلبت الى حياتي معنى الرجمة وهي في مهنتك أسمى شيء للإنسان ، كنت آمل ان أحتفظ بك ، ولكن إذا اصررت على أن أدعك تذهبين.... هل أنت مصرة يا ألفي؟ هل أنت خائفة مني أو من أصدقائي او شركائي الذين يعتقدون بأن على الرجل ان يتّخذ زوجة تناسب حياته العامة لا حياته الخاصة؟".
برديس likes this.

" انت رجل لك أهميتك ... عضو في المجتمع الروماني وتتجول في جميع انحاء العالم ، يلزمك زوجة على مستوى متطلبات نوع حياتك ، وإذا أصبحت زوجتك سيصيبني إخفاق تام كزوجة لكاتب أشهر من نار على علم تحوّل كتبه الى افلام ، قلت لي أنك تكتب للافلام وتختلط بالممثلين ، ويخيفني مجرد التفكير في هذا".
" ارى أنك ترتعشين ، يا طفلتي الطيفة ، ما الذي يخيفك في مشاركتك حياتي واصدقائي ؟ لن تكوني وحدك كما أنت الآن لتردي عن نفسك إلحاحات الغرباء ، اريدك أن تشاركيني حياتي".
" ألأنني لن الح عليك في طلباتي؟".
" لأنك نزيهة وصادقة يا الفي ، لست مدّعية ولك قلب مكشوف ، أنت حقيقة ، لا تمثلين دورا".
خفق قلبها وسألته:
" لا بد أنك عرفت الكثيرات".
" طبعا".
" هل تركز إهتمامك على واحدة منهن؟".
" لي من العمر أربع وثلاثون سنة ولست مترهبا هل تاملين في إتخاذ زوج لك لم يمس إمراة في حياته؟ لست ساذجة بهذا القدر أو فتية حتى تعتقدي بأن رجلا كهذا يكون زوجا صالحا ، قد أخيب ظنك عن كذبت عليك".
" أنت تتكلم عن المغازلة وأنا أتكلم عن الحب".
" هل تحبينني يا طفلة؟".
ربت على شعرها ولكن بلطف هذه المرة وقال:
" هل تخشين من أنني لن اجلب السعادة لك ؟ اقر بانني ذو سطوة ورفعة.... ولكن في مقدوري ان أكون لطيفا".
" لا ، لا تعاملني باللطف!".
وفيما هي تحاول الإبتعاد سمعا هديرا فوق راسيهما ورأيا كتلة صغيرة من الثلج تنفصل عن الجبل وتتدحرج ، ازاحها بسرعة عن مكان وقفتها وإرتمت بين ذراعيه وسقط كلاهما وكاد الثلج يغطيهما ، واحست بعناقه الدافىء في الوقت الذي كان الثلج ينجرف بالقرب منهما ، والقمر يضيء هذا المشهد بنوره الممتزج بظلال الغيوم.
" لا...... ارجوك!".
ولكن مناشدتها له ذهبت سدى وذابت كما تذوب رقائق الثلج.
" روداري .... لماذا أنا بالذات؟".
" لأنه ليس لك احد غيري".
كلمات فيها سطوة مخيفة جعلتها تهدا بين ذراعيه كطائر وديع ولم يرفع وجهه عن وجهها ، كان حليق الذقن والشارب ، اسمر الوجه ، بدت لها عيناه قاتمتي اللون ، الان على نقيض لون العقيق الأحمر الذي يبدو فيهما جليا كلما حركهما بسرعة في وضح النهار ، وتميزت نقاطا فضية في شعر صدغيه الأملس ، وفي أول لقاء بينهما ارهبها ما رات فيه من مزايا ، وكانت دائما تتساءل هل يعرف هذا الرجل الإبتسامة ما دامت شفتاه تنمان عن تهكم ؟ وفقط عندما بدأ يظهر إهتماما بها في لباسها الأبيض اخذت عيناه تدلان على ما يشبه الإبتسامة كما لو انه وجد فيها شيئا مسليا ، وإعترض سبيلها ذات يوم في الردهة وهي في طريقها لتخرج الى نزهة ، رفعت نظرها ورأت صفين من الأسنان البيضاء بينهما سيكار فإنقبض قلبها ، ورأت في هيئته انه قد يكون رجلا بلا ضمير او رادع ، ومع ذلك وافقت عندما إستأذن منها ان يرافقها لأنها لم تفكر مطلقا ان مسيرة قصيرة في الجبل ستؤدي الى طلب يدها للزواج بصورة ملحة وجدية ، قال روداري هامسا في اذنها:
قولي نعم ، قوليها الان دون أن تفكري فيما تتلفظين".
كان الثلج يتساقط ويزين سواد شعره بنقاط بيضاء ويزيد من رونق بعض الخطوط الفضيةعند صدغيه ، نوت ان ترفض طلبه إلا ان الثلج افقدها حس شفتيها ، وكانت تعلم بشحوب وجها ، وفسرت التجويفتين تحت عظمتي وجنتيه تعطشا الى حب فقده وبحثا عن السلوى في احضان فتاة وديعة لا تؤذيه كما آذته فتاة اخرىى من قبل ، حسب إعتقاد ألفي.
" هل صحيح ان لبيتك برجا؟".
" هل تحبين الأبراج؟".
" أراها رومنطيقية ".
" وأنت تحبين ما هو رومنطيقي؟".
" اخشى الإجابة على هذا السؤال.... فقد تعتبرني ساذجة".
" ربما ناشئة ، ولكن كيف تجهل ممرضة امورا كهذه عن الحياة؟ يخيل الي وانا أنظر اليك يا ألفي انك لم تري طفلا يولد أو شخصا يموت ، وما يحيرني هو ان أرى زوجتي بسيماء العفة... التي ليست موجودة إلا في الأزهار ، هذا إذا إستثنيتك طبعا بعد أن عرفتك".
" انت تقدم إطراء غير عادي يا روداري".
احست بلمسات ريح المساء تداعب خديها الدافئين.... إنه يعرف طهرها وجهلها التام بمتطلبات الرجل ، وسيصلان بعد قليل الى بيته حيث يمضيان ليلة زفافهما الأولى .
" إنك نوع نادر من الفتيات وإذا تملقتك كباقي الناس فلن يكون هذا أصوليا ، الا تحبين مديحي؟".
" لم أعتد سماعه من فم كاتب مميز مثلك".
" انا زوجك الآن ".
نمّ صوته العميق بلكنته اللاتينية عن إنصهار كلماته بمعنى خاص.... زوجها ، ومع ذلك فهذا الزوج غريب عنها في أكثر من ناحية.
ترى في مخيلتها بيته في الجزيرة تحيط به اشجار الزيتون والسرو ، له سقوف مرتفعة ومصابيح من الحديد تنير السطحية المعرشة بالكرمة حيث سيتناولان طعام العشاء ويتطلعان الى البحيرة ، وتلوح لهما الجبال عن بعد.
وبينما كانت تتلهف لرؤية المكان وتخاف في نفس الوقت أن تصل الى هناك ، نظرت ألفي الى زوجها ولاحظت جعدة سطحية في خده ، وكأنه شعر بتخوفها وهو يسرع نحو جزيرته ، إبتسم لأنه وجد ذلك مسليا ، كما وجدها تختلف عن باقي النساء اللوات يعرفهن واللواتي لا يرهبنه كما ترهبه هي بالرغم من أنها تحمل خاتم الزواج في أصبعها.
ودت أن تطلب منه ان يتريث قليلا ريثما تعتاد عليه ولكنها تعرف سلفا ما سيقوله لها... سيقول بأنه توجد وسيلة واحدة فقط لتتعرف العروس على عريسها.
برديس likes this.

بدأ قلبها ينبض بسرعة أكبر عندما أخذت السيارة تنحدر من التل مقتربة من مرفأ بدت انواره جلية وهي تضيء اشرعة وصواري الزوارق الإيطالية ، ورأت امام عينيها مجموعة بيوت وسقائف وارصفة الميناء الحجرية ، ساق روداري سيارته بمحاذاته وأخيرا توقف ، وإلتفت اليها وبقي مدة وهو ينظر اليها دون ان يتكلم الى أن قال أخيرا:
" وأخيرا وصلنا ، أظن أنك متلهفة لتشاهدي الجزيرة والبيت ، ولكن كلما لمست يدك احسب انك ترتجفين وتصيبك العصبية كلما كلّمتك ، هل يبدو علي كأنني سابتلعك، كما تبتلع العافير الغيرة التي يبيعها الطباخون التوسكانيون جاهزة للأكل ومناقيرها مفتوحة كأنها تتوسل ؟ تماما كما تبدوشفتاك عندما أنظر اليك؟".
أحست باصابعه ترفع يدها وبنبضات قلبها تحت ضغط إبهامه على معمها ، لا يجب أن تسلك هذا المسلك إذا ارادت ان تكون رزينة ومطمئنة وأكيدة من عنايته الفائقة بها.
" يجب أن تتذكر يا روداري أنن بعيدة عن الأشياء المألوفة".
" من هذه الأشياء المالوفة مثلا بيت للممرضات في كنسنتون ؟ هل نسيت يا عزيزتي بأن لك إمرأة أب بعد وفاة والدتك كما قلت لي ، وانك لا تستمتعين بحياة بيت عائلي كما تشتهين ؟ البيت العائلي شيء ثمين جدا للمرأة ، ساقدم لك بيتا على هذه الجزيرة وآخر في روما ، وأنت ماذا ستقدمين لي؟".
شعرت بان قلبها كالعصفور الذي يخاف ان يكسر جناح له.... وذلك من وجلها ولكنها وضعت ذراعها حول عنقه وتحرك في قلبها حب لهذا الغريب الذي لم تشعر به من قبل ، قد يتعلم كيف يحبها كما احب الفتاة الأخرى .... الجميلة الصعبة المراس التي لا تجرؤ الفي على مجاراتها وصورتها بعد حية في قلبه الان.
إبتسم لها وهو يحدق فيها ، أمتلأ انفها برائحة جميلة إنبعثت من سترته عندما وضعت رأسها على كتفه ، قال روداري بصوت خافت:
" أنك لغريبة حقا ، انني اتساءل هل كنت محقا في ملاحقتك ام لا ؟ فإذا كانت لديك اية رغبة يا مولودتي الجديدة، ما هي ؟ هل تتمنين لو انك لم تتعرفي علي؟".
وبينما هي مترددة في التعبير عن رايها من شدة وجلها ولوّح شخص ما بمصباح الى جانب السيارة وكلم روداري بالإيطالية ، قال روداري:
" آه ، هذا مراكبي البيت مانفريدو والذي سينقلنا الى الجزيرة ، تعالي ، أنا في عجلة لأريك البيت حيث ولدت".
رأت الفي وهم في طريقهم الى المركب حدائق على الشاطىء كأنها جنة صغيرة، انزل المراكبي حقائبهما وبينما كان شعرها يتطاير أحست بقبضة قوية تمسك بها لتساعدها وهي تنزل الى المركب ، كان هذا المراكبي ، جلست الفي واخذ روداري مكانه بجانبها وإبتعد الزورق.
برز القمر من وراء الجبال وسطع بنوره الفضي على الماء وحركات الزورق تكسّر شعاعه في البحيرة ومحركه يعكر صفو الليل ، لم يتكلم أحد وبدا روداري كأنه يتلذذ بهذا الصمت ، وبعودته الى بيته الذي يعج بذكريات لا تستطيع عروسه مشاركته فيها ، وفي وسط هذا الصمت كان المراكبي منهمكا بقيادة المركب ولاحظت ألفي نظراته الخاطفة نحوها بين الحين والآخر ، هل يعتبرها غير جديرة بسيده؟ هل ميّز فيها وجها سموحا أكثر منه جميلا وعينين وقورتين لا تليقان بعروس؟
لاحت الجزيرة تحيط بها البحيرة التي تعلوها جدران الفيللا بشجر السرو ونبات الدفلي العطرة ، وذكرتها بابراج الفيللا ونوافذها شبه الخفية بمشاهد البيوت التي تسكنها الأرواح.
شدت ألفي باصابعها على جزدانها وفكرت بأيام ىل مديشي وايام المبارزات والأخذ بالثار وبحب دانتي الأبدي لبياتريس ، وشبهت ألواح النوافذ الزجاجية الصغيرة التي تعكس نور القمر بسطوح من الماس ، احست بجمال وغموض يكتنفان المكان ، كيف ستقوم باعباء سيدة القصر وبمتطلبات حياة روداري في روما؟
اغمضت عينيها لتلو صلاة صامتة وعندما فتحتهما كان المركب قد وصل الى الرصيف واخذ روداري والمراكبي يتكلمان بالإيطالية بطريقتهما السريعة ، وفي لحظة رات الفي نفسها واقفة على الرصيف تنظر الى الفيلا حيث ستمضي شهر العسل.
قادها روداري من يدها وأسرع بها صاعدا السلالم ومرا في نفق من نبات الآس العاطر والكاميليا وإستقبلتهما ضفادع الأشجار بنقيقها المرتجف، لهثت عندما لاح لها شبح شاحب اللون وسمعت تساقط قطرات الماء ، أنه تمثال لحورية ذات جسم وثياب رشيقة، وكان الماء يتساقط من فوق التمثال وبغسله قبل ان يصل الحوض.
" الحدائق الإيطالية غنية بالتماثيل التي تبدو كانها تستعيد الحياة من جديد في ضوء القمر".
وازاح روداري غصن دالية عن طريقهما وقال:
" ساريك غدا بيت نبات السحلية أو الأوركيديا وأشجار السرو الكشميري التي يتحول لونها ذهبا في ضوء الشمس ، وفي القصر كنيسة صغيرة ، هناك زفّت والدتي على والدي ، إنحدرت والدتي من عائلة تزرع الدراق وبسببها دبت الخلافات بين والدي واهله الذين كانوا يرفضونها ولم يتمكن من الزواج بها إلا بعد معارك كلامية ومشاحنات ، أسمها سابينتا وكل واحد في الجزيرة سيؤكد لك أنها كانت تفوق زهر الدراق جمالا ، ماتت وأنا ما زلت طفلا إبن بضعة ايام ، وأكثر ما كان يزعج جدتي في روما أن ترى زوجة إبنها تمشي حافية القدمين دون أي مراعاة لنظم المجتمع الروماني الصارمة في تلك الأيام".
" إنني لأتساءل ما عسى تقول جدتك عندما تراني".
إلتفتت الفي بعنف الى روداري عندما آلمتها قبضة يده وهي تضغط على الخاتم الذي حز في جلدة أصبعها ، وعضت على شفتها من الألم.
" هل تسيرين حافية؟".
" كلا ، ولكنني لست من المميزات والكونتيسة تأمل بلا شك ان تراك متزوجا بفتاة من طبقتك".
برديس likes this.

" على الكونتيسة أن تقبلك انت وبرغم كونها مستبدة برايها ، وهذا تنبيه لك ، ستجدين شقيقتي هلين رقيقة ولطيفة ، انها أرملة ، ومات زوجها فلافيو الذي كان يعشق السيارات في سباق كان مشتركا فيه ، اتمنى لو تتزوج ثانية ولكنها متعلقة بذكرى زوجها المجنون الذي لم تعش معه إلا فترة قصيرة ، الحب شيءغريب يا الفي ، الحب إحساس غريب ومؤلم يجب تجنبه بأي ثمن".
تقبلت الفي هذه الصدمة التي سببتها كلماته بصمت ، ولكنها ثارت في داخلها وتألمت ، إنتزعت يدها من يده ورفضت ان تدخل الفيللا معه.
" ماذا تفعلين؟".
لم تكد تسحب يدها حتى امسكها من كتفيها والصقها بشجرة وراءها تفوح منها روائح أزهارها المتدلية من الأغصان ، وإختلطت بالصراع القائم بين الفي وروداري .
قالت بصوت مخنوق:
" في إمكانك تجنبي ايضا ، وفي إمكانك ان تدعني وشأني فأبتعد غدا ، وهكذا تنسى انك تورطت مع زوجة صدف انك لا تحبها....".
" أنا تزوجتك لأنني بحاجة اليك".
هزّها بعنف وهزّ الشجرة معها فتساقطت بعض الأوراق من أزهارها الناعمة كما خرجت كلماته ناعمة من فمه:
" لم أدّع ابدا انني شابا رومنطيقي ولم أطلب منك أن تتصرفي معي كما لو كنت عاشقا في أحلامك ، نحن فردان مستوحدان... وهذا وضع مشترك بين كلينا ، كوني أكيدة يا ألفي من أن الوعد الذي اعطيناه اليوم ليس وعدا يمكننا التراجع عنه ببضع كلمات أو بنزوة غضب أو يقول الحقيقة ، لك عينان نقيتان تفضلان الحقيقة على التظاهر ، أنت حقيقة كما أنني حقيقي ، وهذا المكان وجد ليكون مكان شهر عسلنا ، وشهر العسل واقع لا محالة ، انك تزوجتني ولا يوجد شخص على هذه الجزيرة يستطيع نقلك بالزورق بغير امر مني".
" هل تنفذ تهديدك؟".
" لم لا ؟ سأنفذه ، أنا لاتيني بين افراد شعبي ومفهومنا عن المرأة هو انه يجب إخضاعها".
" تتكلم كانك تنوي تحويلي الى سجينة هنا !".
" لا تبالغي".
ضحك ساخرا وإنحنى ليعانقها ولكنها ادارت وجهها إحتجاجا على صراحته القاسية ، إلا أنه أمسك بها بقوة ، كان كل جسمها يصرخ إستنكارا وتعمد أن يلمس عنقها من فتحة المعطف ومن ثم طوقه بيده كمن يحمل عنقود عنب ، قال موبخا ومتهكما:
" يبدو كانك تقدمين نفسك ضحية ".
وأخذ يمسد فروها كمن يلاطف شيئا يمتلكه فيما كانت عيناه الواسعتان تهيمنان على باقي ملامحها ، امسكت عيناها الرماديتين عن البكاء ولكن قلبها كان يصرخ عاصفا ، وقد إعتقدت بانها ستقتنع بحب شخص لا يحبها ، غير أنها عرفت مدى الإهانة في إعتبار نفسها شيئا يملكه.
واضاف قائلا بكلمات موزونة كانه يحذرها من معاكسة مزاجه اللاتيني:
" عناقي لك هو ترحيب بك الى فيللا فورتوناتو ، طبعا أنت مسرورة بأن تكوني هنا بعد رحلة طويلة بالسيارة".
كانت تنظر حولها وهما يصعدان الدرج الى السطيحة ، وبعد صف من النوافذ رات غرفة فيها مدفأة نارها مشتعلة ، اعطاها هذا الهدوء طابع غرفة ناعسة في ضوء القمر ورائحة دخان الحطب المحترق ، وأخذت عيناها تعتادان على جوهذه الغرفة التي وجدت فيها شيئا من السحر الممزوج بالنذير تترقب كشف الغطاء عنه.
وجفلت عندما اطبق بيديه على كتفيها وتسارعت دقات قلبها وخشيت من توقه إذ توقعت ان يحملها بين ذراعيه ويتخطى بها عتبة الغرفة تبعا للتقاليد ، توترت أعصابها وهي تنتظر حدوث ذلك ، ولكنها سمعته يتنهد ويقول لها:
" لندخل ، رايتك ترتجفين عندما لمستك... إقتربي من النار لتدفأي".
ترددت ولكنه دفعها نحو المدفأة وبدا كانه فقد صبره معها كمن ندم على تسرعه بالزواج منها ، نظرت اليه مكرهة لتستكشف علائم الندم في عينيه وإذا صح انه ندم كما ظنت فكيف تمضي معه الساعات المقبلة خالية من كل فرح ؟
وفيما هي في هذا الوضع تذكرت الحديث الذي جرى بينها وبين إمراة بدينة ثرثارة كانت تعالجها في الفندق بعد ان كسر كاحلها في التزلج :
" إن هذا الشاب المدعو فورتوناتو أكثر جاذبية من أي شخص آخر ولكنه غامض ، لاحظي عينيه السمراوين والمفكرتين.... يقولون أنه كان مولعا حتى الجنون بإحدى جميلات المجتمع في روما.... أو البندقية ؟ آه ، البندقية ، هل تعرفين هذه المدينة؟ يا له من مكان رومانطيقي.... ولكنكن معشر الممرضات ليست لكنّ حياة رومنطيقية ، اليس كذلك؟".
أجابت الفي بإقتضاب وهي تعالج الكاحل:
"ليس تماما".
هل زواج روداري منها رد فعل أم بديل عن فقدانه ذلك الحب؟
" تعالي ، لا تتواني ، ام أنك خائفة من وجودك وحدك معي؟".
" كلا".
لكنها خائفة فعلا.
برديس likes this.
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:48 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012