آخر 10 مشاركات
الملاك والوحش الايطالي (6) للكاتبة: جاكلين بيرد .. كاملة (أعادة تنزيل).. (الكاتـب : monaaa - آخر مشاركة : الملتزمة - مشاركات : 8600 - المشاهدات : 443454 - الوقت: 05:40 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          عروس الإيطالي (28) للكاتبة: Trish Morey .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - آخر مشاركة : عادل عيد - مشاركات : 2122 - المشاهدات : 56696 - الوقت: 05:40 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          العروس الهاربه (30) للكاتبة:christine rimmer ×كـــامله× (الكاتـب : فراشه وردى - آخر مشاركة : انا مغربية - مشاركات : 1927 - المشاهدات : 51722 - الوقت: 05:39 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          293- دمعة تضئ القلب - سلسلة روبين دونالد ج.2 (كتابة / كاملة ) (الكاتـب : Just Faith - آخر مشاركة : الحياة حلوووة - مشاركات : 387 - المشاهدات : 17152 - الوقت: 05:37 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          تسألينني عن المذاق ! (4) *مميزة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا73 - آخر مشاركة : لين محمد - مشاركات : 8902 - المشاهدات : 493770 - الوقت: 05:37 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          ذيل الجنيه *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : ككاابو - آخر مشاركة : نوال عبدالله - مشاركات : 2319 - المشاهدات : 120917 - الوقت: 05:36 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          علمني الحب (21) للكاتبة: سوزان ستيفنز .. كاملة .. (الكاتـب : ميقات - آخر مشاركة : ssjj - مشاركات : 6801 - المشاهدات : 251701 - الوقت: 05:36 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          أليكس...ليبي (113) للكاتبة: Robyn Grady (ج4 من سلسلة دماء سيئة) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : الحب الم - مشاركات : 3348 - المشاهدات : 143724 - الوقت: 05:36 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          492 - حبيبها - كارول مارينيلي (عدد جديد) (الكاتـب : silvertulip21 - آخر مشاركة : المحبة المشرقة - مشاركات : 2558 - المشاهدات : 87661 - الوقت: 05:35 PM - التاريخ: 26-11-14)           »          ملقى السبيل._أبو العلاء المعري (الكاتـب : love is immortal - آخر مشاركة : مكتبتى - مشاركات : 2 - المشاهدات : 369 - الوقت: 05:33 PM - التاريخ: 26-11-14)



العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة > القصص والروايات الطويلة المكتملة

Like Tree1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل الرابع



كانت المفاجأة أننى اعرف وجه من تقول سارة أنها اختها .. ولكننى لا اتذكر أين قابلتها .. فأنا طبيب واقابل اشخاص لا حصر لهم .. ولكننى متأكد اننى قابلتها من قبل ...



********

تغيرت ملامحى من الصدفة والمفاجأة ... ولكنها سرعان ماتحولت الى قلق حين سمعت أمى فى اعياء شديد:
- اه ... اه ... الحقنى ياحا ..... ثم سقطت مغشيا عليها ..

انتفضت من مقعدى واسرعت اليها ...وصرخت فى سارة من القلق:
- عندك رقم تليفون المستشفى .. اطلبيه بسرعة
بينما بقيت انا اتفحص أمى ... وأنا اعلم أنه نتيجة اصابتها بمرض السكرى ......


********

انتقلت أمى الى المستشفى لكنها لم تمكث هناك ... وعادت للبيت واصبحت حالتها اكثر استقرار ... وكم تعبت سارة طوال تلك الفترة فلم تترك أمى لحظة واحدة .. وخففت عنى متاعب كثيرة لم اكن لاحتملها بمفردى ...



*********

تمر الايام وتزداد العلاقة بينى وبين سارة .. ويزداد حب والدتى لها ... حتى أنى كنت بجوار والدتى ذات يوم ... ودخلت سارة :
- قوم انت يا دكتور نام عشان عندك مستشفى الصبح ..
نظرت اليها فى ابتسامة :
- ايه دكتور دى .. انا حازم وبس
ابتسمت سارة:
- طيب قوم لأنك لازم ترتاح ..
اكملت :
- لا .. أنا هخلينى جمبها ونامى انتى ... انتى تعبتى اوى معانا .. ومش عارف اشكرك ازاى ...
سارة :- انا .. تشكرنى ..امال أنا اعمل ايه معاكم .. ؟
وضعت امى يدها على كتف سارة :
- قوم انت ياحازم وسيب معايا سارة ...

بعدها تركتهما ولم أنم و بدأت افكر ... هل بدأ قلبى يخفق ويدق لاول مرة .. ام انه اعجاب بجمالها وسينتهى بعودتها لاهلها ..؟



*********

احسست بنظرات سارة تلاحقنى .. يبدو أنها اصيبت بما أصابنى من نار الحب .. حتى امى قد لاحظت ذلك .. وشعرت بفرحتها فقد نالت سارة ثقتها ..
اما أنا .. فأصبحت سارة مسيطرة على تفكيرى واصبحت صورتها لاتفارق خيالى .. وتأكدت أننى بدأت احبها واشعر انها تحبنى ...



**********


تتوالى الايام , يوم تلو الاخر .. حتى جاء يوما ممطرا فعدت الى البيت متأخرا كعادتى من عملى ... وملابسى مبتله من المطر ... فوجدت سارة فى انتظارى
فقلت لها مندهشا :
- انتى لسة صاحية فى البرد ده ياسارة ؟
ردت بابتسامتها الجميلة :
- انا قلت استنى عشان احضر لك العشا ... او تحتاج اى حاجة ..
ابتسمت لها:
- بعد كدة بلاش تتعبى نفسك .. وسيبى العشا فى المطبخ .. ونامى انتى ..
ردت سارة فى غضب مستتر:
- اطمن انا مش تعبانة .. قوم انت غير هدومك على اما احضر العشا ...

قامت سارة واحضرت العشاء وجلسنا لتناوله .. بعدها سألتنى :
- انت بتحب الموسيقى ؟
فضحكت :- طبعا .. هو فيه حد ميحبش الموسيقى ؟!
اكملت سارة :-
طيب انا هسمعك موسيقى انا بحبها جدا .. وانت كمان اكيد هتحبها..
ثم قامت سارة بتشغيل موسيقى رومانسية هادئة لم اسمعها من قبل
نظرت الى سارة
:- جميلة اوى الموسيقى دى
سارة :- دى مقطوعة (السراب والحب) .. انا بحبها وبسمعها كتير اوى..

بدأنا فى تناول العشاء فى جو لم اعشه من قبل .. حتى فوجئت بسارة تسالنى دون مقدمات :
- انت حبيت قبل كدة
ابتسمت من جرأة السؤال : - أنا .... لا
سارة : - ليه ؟
اكملت : - يعنى مكنتش لاقى اللى تخلينى احبها ..
سارة : - طيب هو انت حاطط لحبيبتك مواصفات خاصة ؟
اكملت :- يعنى زى أى بنت الشاب بيتمناها ... جميلة.... رقيقة ..... محترمة ....
ونظرت الى عيناها وتلاقت عينانا فى هذا الجو الرومانسى
سارة : كمل ..
ضحكت : - يعنى ..شعرها اسود حلو كدة

خجلت سارة .. وأحمرّ وجهها .. وادركت أننى اتحدث عنها
وهمت للوقوف :- انا هقوم اعمل لك الشاى عشان تدفى نفسك ..


*********

جرت الى المطبخ .. بينما جلست أنا افكر فيها ... نعم أننى احبها ... حتى سارة تركت الشاى وظلت تراقبنى من المطبخ .. وانا اتأملها ..

حتى احضرت الشاى وجاءت .. وظهر عليها اضطرابها .. حتى تعثرت فجأة وسقطت ... ومعها الاكواب الزجاجية التى كسرت واصابت يدها اليسرى .... سقطت منها الدماء بغزارة فاسرعت اليها اقوم بتطهير جرحها واضمده .. وهى لا تنظر الى يدها بل تنظر الىّ .. والموسيقى الرومانسية فى ذروتها ... وأنا منهمك فى جرحها ... حتى انتهيت , ففوجئت بأنها تقبلنى .......



يتبع

قصه حلوه ورومانسيه كتير .. يعطيك الف عافيه ومنتظرين البقيه بشوووووووووووووووق .. تسلم ايديك .

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل الخامس


كانت قبلة سارة مفاجأة لى .. حتى أننى لم احرك ساكنا بعدها .. وظللت هائما ..
سارة وهى تنظر الى الارض :
- انا اسفة ثم صمتت .. وجرت الى حجرتها مسرعة

اما أنا فمازلت هائما .. استمع الى موسيقى (السراب والحب ) الرومانسية ..لا اشعر ببرودة الجو .. وانظر الى المطر الغزير خارج الشرفة :
- أيوة .. بتحبنى ... أيوة .. بحبها ...

بعدها حاولت أن اقرأ بعض الكتب.. لكننى لم استطع قراءة أى شئ ... وظل ذهنى شاردا ..



********


كانت سارة هى الاخرى لم تنم .. تفكر لما فعلت ذلك , حتى سألتها (أم حازم) التى كانت نائمة بجوارها :
- انتى لسة منمتيش ياسارة ؟
سارة :- مش جايلى نوم يا ماما ..
الأم : - هو حازم جه ولا لسة ؟
سارة :- أيوة جه ... و أنا حضرت له العشا ..
الام :- طيب يابنتى ربنا يخليكى ..... ثم اكملت نومها



*********


اما سارة فلم تنم .. وامسكت بصورة حازم الموجودة بالغرفة .. وظلت تتأملها .. بعدها قامت تتحرك فى بطء وتمشى على أطراف أصابعها حتى لايشعر بها أحد ... وفتحت باب الغرفة قليلا فى هدوء ... تريد أن ترى حازم ورد فعله .. فوجدت حازم مستلقى على الأريكة .. ويستمع الى الموسيقى حتى أصدر الباب صوتا .. فشعر بها حازم وهى ترقبه .. وفجأة نظر اليها ... فأغلقت الباب فى سرعة واسرعت الى السرير ... فضحك حازم واتجه هو الاخر ليخلد للنوم ....



***********


فى صباح اليوم التالى ...
استيقظت فوجدت سارة تجلس فى البلكونة ... حيث كانت الشمس ساطعة بعد برودة الليلة السابقة .... لكنها مازالت خجولة بما حدث فى الليلة الماضية .. فحاولت أن اكلمها فى مشكلتها الاساسية التى قد نسيناها :
- سارة .. أنتى بتفكرى ترجعى لاهلك ؟
سارة :- خلاص زهقتوا منى ؟!
ابتسمت :- لأ طبعا .. بس أكيد هما قلقانين عليكى...
سارة :- أنا مش عاوزة ارجع لهم .. وأنا هسيب البيت هنا كمان .. وأروح أى مكان يكتبه لىّ ربنا طالما زهقتوا ...
قلت :- أنتى زعلتى ولا ايه .. ؟ انتى خلاص بقيتى مننا ... ومنقدرش نستغنى عنك ..
ابتسمت سارة كعادتها :- معناه ايه الكلام ده ؟
قلت فى دعابة :
- اظن كلامى واضح ..
سارة فى دعابة : - اعذرنى .. أنا فهمى على قدى ..
وهمت لتقوم فامسكت بيدها لتجلس :
- سارة .... أنا ..... أنا .... أنا بحبك ..

قلتها دون مقدمات .. قلتها فى ثقة .. وبعدما أحسست بخجولها , وحمرة وجهها ...
اكملت :- كان فيه شنطة معايا امبارح ...
سارة :- شنطة أيه .. سيبك من الشنطة ... فابتسمت
سارة :- انتى بتحبنى فعلا .. ؟
اخذت نفسا عميقا :- أيوة بحبك ... عاوزانى اسمع الناس كلها
ضحكت سارة
اكمات :- هه قلتى ايه ؟

هنا جاءت أمى .. وجلست معنا وقطعت حديثنا ..
نظرت الى أمى :
- ماما .. أنا شامم ريحة شياط فى المطبخ ..
أمى :- لأ اطمن .. المطبخ تمام .. أنا لسة جاية منه ..تلاقيها تهيئات..


*********

بعدما ادركت أن أمى لن تتحرك.. نظرت الى سارة :
- فين الشنطة اللى كانت معايا وأنا راجع امبارح ؟
سارة :- اه ..اللى هناك دى ؟

قمت واحضرتها .. انه فستان قمت بشرائه لسارة كى تحضر معى حفل زواج أحد أصدقائى المقربين ..

سارة فى سعادة بالغة :- الله ده ليا .. ؟
:- ايوة طبعا .. بس يارب يكون المقاس مظبوط
سارة :- وبمناسبة ايه ..؟
اكملت :- انتى هتيجى معايا فرح دكتور كريم صاحبى النهاردة ...
أمى :- عقبالك ياسارة ..
نظرت الى سارة :- هه .. هتيجى معايا ..؟

ابتسمت كعادتها وهزت رأسها بالموافقة



***********

دقت الساعة تشير الى التاسعة مساء"
وأنا انظر الى الساعة :
-انتى جهزتى ياسارة
صوت سارة من داخل الغرفة:
- ثوانى
انظر الى الساعة مرة أخرى :
- يلا ياسارة

هنا خرجت سارة من الحجرة فى فستانها الجديد الفضى اللون ... وعقد جميل ترتديه حول رقبتها
سارة :- أنا جاهزة
مسحت عينى بيدى .. ولم انطق بكلمة من كثرة جمالها واناقتها
سارة مرة اخرى :- أنا جاهزة ..
:- اه ... ومازلت مهيما :- ملاك ... هذا مانطقت به
سارة :- بتقول حاجة ..؟
نظرت الى سارة :
- أنا بقول بلاش الفرح .. ونحتفل هنا احسن..
سارة :- لا.. بعدين صحبك يزعل منك .. يلا بقى



*********


ذهبنا الى حفل الزفاف ... وهناك شعرت بأن سارة جذبت انتباه الحضور جميعهم ... فكم كانت جميلة فى ذلك الفستان.. حتى اننى بدأت أشعر بالغيرة من نظرات ممن كانو بالفرح ...

اما سارة فلا تنظر الا الىّ .. ثم تنظر الى العروسين .. وكأنها تتمنى أن نكون مكانهما وهما يرقصان على ألحان الموسيقى الهادئة .. حتى استأذنت منى .. ووجدتها تتجه الى عازف الموسيقى وتهمس له فى أذنه .. ثم عادت مجددا ..

بعدها وجدت ذلك العازف يتحدث :
- عاوزين كل اتنين من أصحاب العروسين يشاركوهم .. ويرقصوا على ألحان الموسيقى الجاية ..
نظرت ل سارة :
- انا مليش فى الرقص الهادى ده خالص .. ولا عمرى عرفت ارقص ... فضحكت سارة

ثم فوجئت بأنه يعزف موسيقى السراب والحب الرومانسية
نظرت الىّ سارة : - هه مش هتقوم ؟
:- قلت لك .. أنا مليش فى الرقص خالص ..
سارة :- قوم هو حد هنا يعنى بيعرف يرقص ..؟
:- ياسارة الناس هتضحك علينا ... أنا مرة رقصت قبل كدة .. اتقلبت فقرة كوميدية
سارة :- أنا هعلمك .. ومجانا ياسيدى
هززت رأسى بالرفض :- آسف ياسارة ..
سارة فى حزن :- خلاص زى ماتحب ... ثم صمتت

وجدتها احرجت وظهر الحزن على وجهها
فأكملت :- بس شوية صغيرين .. وهنقعد لو حسيت أن حد بيضحك علينا
ضحكت سارة ... و أمسكت بيدى ..وقمت كى أفعل شيئا لا أجيده على الاطلاق .........




يتبع

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل السادس


أصرت سارة أن نرقص سويا مع من يرقصون على ألحان تلك الموسيقى ... وبعدما وافقت أمسكت بيدى .. وهممنا لنرقص سويا ..
وضعت أيدى على خصرها .. ووضعت سارة يدها على كتفى .. وبدأنا لنرقص ... حتى حدث ماتوقعته ... تعثرت وكادت سارة أن تسقط معى .. حتى ضحك من شاهدونا بسخرية ..

:- أنا قلت لكى انى مبعرفش ارقص .. يلا بينا نقعد ..
سارة :- اسمعنى .. هنحاول مرة تانية ..
نظرت الى من يضحكون علينا :
- كدة الناس هتضحك علينا أكتر وأكتر
سارة :- سيبك منهم دلوقتى ... كل اللى أنا عاوزاه منك .. أنك تركز مع الموسيقى .. وتبص فى عينيا .. وبس
:- بس دى آخر مرة ياسارة ..
سارة :- طيب بس اعمل زى ماقلت

وضعت يدى على خصرها مرة أخرى .. ووضعت يديها على كتفى .. وانصتّ الى الموسيقى ..و نظرت الى عينيها كما طلبت منى ... وكنت متأكد من الفشل مرة ثانية ..



**********


لا أعلم ماذا حدث لى حين التقت عينانا .. لم اشعر بنفسى وقتها .. ولم افكر الا فى تلك العينين الساحرتين .. وبدأت أرقص وكأنى محترف .. حتى جذبنا انتباه كل الحاضرين ...

حتى من كانو يرقصون غيرنا جلسوا ليشاهدونا ... و أصبحت أنا وسارة فقط من نرقص .. وكأنه فرحنا ... والكل منبهر بنا ونحن مندمجان مع الموسيقى و كأنها لحنت لنا ... وأنا مهيم لا اشعر بشئ من حولى ... حتى سارة هى الأخرى بدت وكأنها هائمة ... ووضعت رأسها على كتفى .. وبعدها تعود لتلتقى عينانا مرة أخرى ... حتى اندهشت العروس , وسألت عريسها :

- هو ده صاحبك الخام ..؟
العريس :- خام أيه بقى .. ده طلع استاذ ..

حتى انتهت الموسيقى وجلسنا مرة أخرى .. والجميع ينظر الينا وانا غير مصدق لما حدث حتى اصابنى الضحك حين جاءنى شخص لم اعرفه ليحدثنى :
- يادكتور حازم .. دى دعوة ليك على فرحى الشهر الجاى ..



**********


عدنا الى البيت .. و كنا فى قمة الارهاق .. وكل منا دخل حجرته كى يخلد للنوم .. أما أنا فمازلت فى ذلك الحلم .. واسأل نفسى :
- أخيرا لقيت البنت اللى قدرت تنسينى همومى .. وتخلينى أسعد انسان ..
وأكمل :- يااااه .. سارة بتحبنى الحب ده كله ..؟

وسارة فى حجرتها .. لم تنم هى الاخرى .. وتنظر الى صورة حازم
:- يااااه .. الله على الحب .. كنت فين من زمان ياحازم ..؟

وأنا مازلت فى حجرتى اتحدث مع نفسى :
- خلاص مفيش أى حجة ... أنا بكرة هطلب من سارة انى اتجوزها ...

وهنا قررت أن اتزوج من سارة .. وأن اجعلها تكمل حياتها معى ... حتى أننى أعلم أنها أحبت قبل ذلك .. ولكننا فى الحاضر .. وأنا متأكد أننى أحبها .. وأنها تحبنى ..



*********


فى صباح اليوم التالى ....
صحوت فوجدت أمى فى المطبخ ...

:- هى فين سارة ياماما ؟
أمى :- طب قول صباح الخير الاول ..
:- طيب صباح الخير .. قوليلى بقى سارة راحت فين ؟
أمى :- سارة صحت من بدرى .. ونزلت تشترى شوية طلبات .. وجهزت لك الفطار على السفرة ..
:- طيب يا أمى .. أنا هفطر لحد ماتيجى .. لأنى محضر لكم مفاجأة ..
تركت أمى ما بيدها :- مفاجأة ايه ..؟
ضحكت :- اما تيجى سارة .. بس اطمنى .. مفاجأة هتبسطك أوى..



*********


بعدها جلست اتناول افطارى .. وكل دقيقة تقع عينى على ساعة الحائط .. أريد أن تأتى سارة كى اخبرها هى وأمى بما قررته .. وأن اطلب منها الزواج ..

كنت اتناول افطارى .. فوجدت بجوارى ألبوم الصور الخاص بسارة .. فبدأت فى تصفحه حتى تعود سارة .. واقلب صفحاته واحدة تلو الأخرى .. وأنا سعيد بمشاهدة صورها .. حتى وصلت الى تلك الصورة التى رأيتها من قبل وانشغلت بعدها بمرض أمى .. انها صورة سارة وأختها ..



**********


بدأ تفكيرى يعود من جديد .. واسأل نفسى :
- أنا شفت اللى فى الصورة دى قبل كدة فين ؟
:- انا متأكد انى شفتها .. وكلمتها كمان ..
بدأت اركز اكثر .. فأكثر.. وأفكر أين قابلتها .. واقول لنفسى :
- افتكر ياحازم ..

حتى بدأت اتذكر شيئا فشيئا .. وبدأت ملامحها تتضح أكثر .. فأكثر .. فأكثر .. نعم أنها المريضة ذات اللهجة الغريبة .. حين أتت الى المستشفى .. وكنت أنا الطبيب الوحيد هناك يومها وتذكرت الحديث ..

المريضة :- انا فجأة كدة بحس بدوخة يادكتور ..
:- انتى بتاكلى كويس
المريضة :- اه .. والتحاليل دى عملتها من شهر ..

بعدها زادت دقات قلبى .. وتوقف الطعام فى حلقى حين تذكرت باقى الحوار ..
سألتها وقتها :- انتى بتشتغلى ايه ..؟
ردت فى ثقة عجبت لها :- أنا بشتغل رقاصة ...




يتبع

يعطيك العافية رواية شكلها رائع في انتظار بقية الاحداث

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل السابع


راقصة .....
وقتها لم أجد نفسى الا مسرعا الى المستشفى .. ابحث سجلات المرضى حتى أصيب العاملون هناك بالدهشة ...
موظف التسجيل :- أنت بتدور على أيه يادكتور ..؟
اجبته :- أنا عاوز تذكرة مريضة .. كانت هنا يوم راس السنة اللى فاتت ..
الموظف :- طيب ثوانى هجيب لك تذاكر اليوم ده ..
:- هات لى بس التذاكر اللى عليها امضتى ..

أتى الموظف بكم هائل من التذاكر .. وبدأت اتفحصها واحدة تلو الاخرى .... وبعد بحث طويل .. أمسكت بأحدى التذاكر :
- أيوة هى دى .. أنا فاكر تشخيصى كويس .... الاسم .. وفاء على ... ايوة .. وفاء ..

ثم أخذت العنوان المكتوب فى تلك التذكرة بعدما تأكدت أنها المقصودة ... وبقى أن افكر فيما افعل بعد ذلك ...



********


بعدها ذهبت الى صديقى ماجد الذى يعلم كل شئ عما يحدث .. ولا أخفى عنه شئ ... وبعد تفكير طويل ..
ماجد :- احنا أحسن حاجة نروح العنوان .. ونعرف كل حاجة بنفسنا ..
قلت فى حيرة :- أنت شايف كدة ..؟
ماجد :- أيوة .. و أنا عندى خطة كويسة ندخل بيها البيت من بابه كمان ..
قمت على الفور :- طيب .. يلا بينا


**********


فى الوقت ذاته .. عادت سارة الى البيت مرة أخرى ..
أم حازم :- أنتى اتاخرتى ليه ياسارة ..؟
سارة :- هاعمل أيه ياماما .. على اما اشتريت كل الطلبات ..
أم حازم :- اصل حازم كان عاوزك .. وبيقول أنه عامل لنا مفاجأة ..
سارة فى لهفة :
- مفاجأة ... مفاجأة أيه ..؟
أم حازم :- مرضاش يقولى الا ماتيجى انتى .. ولما اتأخرتى نزل ..

ضحكت سارة .. وكأنها تعلم بتلك المفاجأة .. ثم جلست وظلت شاردة الذهن .. وتنتظر حازم بفارغ الصبر ..



************


ذهبت أنا وماجد الى العنوان المقصود .. حتى اقتربنا من المنطقة التى تسكن بها .. وبدأنا نسأل من يقابلنا فى طريقنا .. و اندهشنا من ردود الناس .. فهناك من كان يدلنا .. وهناك من يقولها صريحة :
- اعوذ بالله
حتى وصلنا البيت .. طرقنا الباب .. وفتحت احدى الفتيات
ماجد :- بيت الست وفاء ..؟
الفتاة :- أيوة .. أنتو مين ..؟
ماجد :- احنا عاوزين الست وفاء فى حفلة ..؟
صوت نسائى من الداخل :
- مين يابطة ..؟
الفتاة فى رعونة :- دول زباين يا أبلة ... ثم نظرت الينا :
- اتفضلو ادخلو ..



**********


دخلنا البيت .. ثم وجدت من كانت بالصورة .. وحمدت الله أنها لم تتذكرنى ... جلست وبدأت عيناى تتفقد البيت .. و أنا مندهش .. فأنى كنت اظن أن تلك الطبقة قد انتهت .. ولكننى فوجئت بوجودها ..

وفاء :- الحفلة دى فين بقى يابيه ..؟
ماجد :- هى لسة ميعادها بعيد شوية .. بس احنا قلنا لازم نرتب لها من دلوقتى ونتفق معاكى ..
وفاء :- بس الاتفاق مع جوزى .. هو المسئول هنا عن كل حاجة ..
ماجد :- وهو فين جوزك ..؟
وفاء وهى تنظر الى الساعة :
- زمانه جاى .. مسافة ماتشربو الساقع ..



***********

كانت تلك فرصة ذهبية حتى افتح مجالا للحوار اكتشف به مايدور فى ذهنى ..
سألتها :- انتى شغالة فى الفرقة دى من امتى ..؟
وفاء :- دى وراثة فى العيلة .. أنا اوعى ألاقى وسطى بيلعب ..
اكملت :- و انتى لازم تعملى كل حاجة بموافقة جوزك ؟
فى ثقة :- طبعا .. أمال ايه .. ده أنا لو عملت حاجة من غير موافقته كان يكسر عضمى ..
ماجد :- طيب هو هيتأخر ؟
وفاء :- لأ ... زمانه جاى ..أصله كان مطلوب فى خناقة .. وزمانه فى السكة ..
قلت فى سرى :-
خناقة .. و رقاصة .. والله كويس .. بيئة واطية ... واطية ..

هنا بدأت أتأكد أنها لا تمس سارة بأى قرابة .. و أنها كانت مجرد شكوك .. وبدأت ملامحى ترتاح .. وتركت ماجد يكمل معها الحوار .. و أنا مازلت اتفقد بعينى جوانب الشقة حتى وجدت بجوارى احدى الروايات ...
فنظرت اليها فى دهشة :
- ممكن سؤال ..؟
ردت :- اتفضل
:- هو انتى بتقرى روايات ..؟
وفاء وهى تمتص شفتيها :
- ده أنا بفك الخط بالعافيه يابيه .. تقولى روايات
امسكت بالرواية فى يدى :
- امال دى ايه ..؟
وفاء :- اه .. الكتاب ده كانت اختى الله يرحمها بتفضل تقرا فيه كل يوم ... لحد ماطفشت وسابتنا ..

عادت شكوكى مرة اخرى :
- انتى ليكى اخوات ..؟
هزت رأسها :- اه .. بس سابتنا وطفشت ..
سألتها فى سرعة :- طفشت ليه ..
وفاء فى غضب :
- هو تحقيق يابيه ولا ايه ... مكنتش العيشة عجباها مع انها كانت قمر .. ولو اشتغلت معانا كانت أكلتنا دهب .. ثم اخرجت صورة من معها ..
:- شايف يابيه كانت حلوة ازاى

هنا صدمت مرة اخرى .. انها صورة سارة .. واصابنى الصمت
ماجد :- انتى لكى اخوات تانيين ..؟
وفاء :- هى دى بس ... بس بقالها شهرين سايبة البيت .. فقلنا انها ماتت ..
ماجد :- اه
وفاء :- أما دى بقى .. صورة جوزى ..

كان رجلا ضخم .. لايبدو عليه أى ملمح من ملامح الرومانسية .. وبعدها اكملت حوارها مع ماجد .. بينما وضعت الرواية فى جيبى دون ان ترانى ..



*********


بعدها عدت الى المستشفى مرة أخرى بين قمة الغضب وضحكات ماجد الساخرة .. و أنا اتذكر حين كانت تخبرنى فى القطار .. أن حبيبها تزوج من أختها .. وفضلت الهروب حتى تحافظ على حياة أختها ..
أى حبيب .. هل ذلك المتشرد .. أم أختها التى تكبرها السن..

بعدها تذكرت تلك الرواية فى جيبى .. التى اخبرتنى أختها أنها كانت تحبها كثيرا ...
أخرجت الرواية .. وبدأت اتصفحها فى خيبة أمل .. و أقلب صفحاتها دون تركيز .. حتى وقعت عينى على جملة بأحدى صفحات الرواية
:- ......... معقول !!!!!!




يتبع

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل الثامن


بدأت أقلب صفحات الرواية فى يأس .. صفحة تلو الأخرى ..حتى استوقفتنى جملة :-
بطلة الرواية :- كيف تتزوج من أختى رغم حبى لك ؟
قلت لنفسى :- معقول ..

بعدها عدت الى بداية الرواية .. التى كان مسماها "عودة من الماضى " وبدأت اقرأها على مهل .. يالها من مفاجأة .. انها القصة التى اخبرتنى بها سارة فى القطار ..

يالها من بارعة .. استطاعت أن تخدعنى .. وتستغل طيبتى بل سذاجتى .. حينها لم أجد نفسى الا مسرعا الى البيت ..



*********


عدت الى البيت فوجدت سارة فى انتظارى كالعادة .. وعندما رأتنى اغلقت التلفاز ..

سارة :- انت أيه اللى أخرك كدة ..؟
نظرت اليها وأنا أحاول أن اتمالك غضبى :
- عادى ... ثم سألتها :- أمى نامت ؟
سارة :- اه .. وقالت لى انك قلت لها أن عندك مفاجأة لينا ..
هززت رأسى فى احباط :
- اه .. مفاجأة .. فعلا مفاجأة ..
سارة :- طيب ثوانى .. هحضر ليك العشا .. وبعدين تقولى عليها ..

ثم التفتت متجهة الى المطبخ ..
فى غضب شديد :- سارة .. انتى ليه عملتى كدة ؟
سارة :- أنا ... عملت أيه ؟!!
نظرت اليها :- انتى مين ياسارة ؟
سارة فى دهشة :
- أيه السؤال الغريب ده .. انت بتهزر .. ولا بتتكلم جد ؟
نظرت اليها فى حدة :
- انتى مين ياسارة ..؟
سارة بعدما ادركت اننى اتحدث بجدية :
- أنا قلت لك قبل كدة أنا مين ..
أكملت :- عاوز اعرف كتير عنك ..
سارة :- أنا قلت لك كل حاجة تقريبا ..
صمتت قليلا ثم نظرت اليها:
- ممم ... بس نسيتى تقوليلى على أهم حاجتين ..

ثم اخرجت الرواية والكارت الخاص بأختها .. ووضعتهما أمامها
:- دول ..



*********

كادت سارة أن تسقط من المفاجأة .. ونظرت الىّ ولم تنطق بكلمة ..
صفقت بيدى فى سخرية :- فعلا .. ممثلة بارعة .. وأنا العبيط اللى صدقك ..
بدأت دموعها تتساقط :- بس أنا والله كنت هقولك ..
:- تقوليلى .. اه فعلا تقوليلى .. وعاوزة تقولى ايه كمان ..
سارة فى بكاء :- أنا فعلا حبيتك وكنت هقولك ..
فى حدة شديدة :- حبتينى .. اه وعاوزانى اصدقك بعد كدة ..
سارة :- انا والله بحبك .. وعمرى ماحبيت غيرك ..

صمتت كثيرا ثم التفتت بظهرى :
- اظن انتى عارفة المفروض ايه اللى يحصل ..
ثم اكملت :- من بكرة الصبح تكونى سيبتى البيت ..



***********


بعدها جرت سارة فى بكاء شديد الى حجرتها .. وأنا لم استطع البقاء بالبيت .. فخرجت رغم تأخر الوقت ..لا أعلم أين اذهب .. ولكننى امشى .. وتفكيرى لا يتوقف ..واتحدث الى نفسى وكأنى انقسمت الى شخصين :

- حتى البنت الوحيدة اللى حبتها .. طلعت كدابة ..
وأعود فى صراع مع نفسى :
- بس انت حبتها فعلا ..
:- بس دى كدابة ....و أهلها ..
اعود مرة اخرى :
- طيب ما كلنا بنكدب .. وبعدين بص للجانب الايجابى طلعت مبتحبش حد قبل كدة ..وأنا متأكد أنها صادقة فى حبى ..
اسأل نفسى مجددا :- طيب وأهلها ؟
:- ما انت كنت هتتجوزها من غير ماتعرف عنها حاجة .. بعدين هى مكنتش راضية عن عيشة اهلها ..
:- طيب فيها ايه لو أديتها فرصة ..وأنا متأكد أن معدنها كويس ..

بقيت فى هذا الصراع مع نفسى .. حتى سمعت اذان الفجر فدخلت أصلى .. وبعدما أصابنى الهدوء بعض الشئ .. قررت أن أعود واعتذر لسارة .. ويكفى أنها تحبنى .. وأن نبدأ من جديد .. ولا يهمنى ذلك الماضى .. وان كذبت فما بيننا من حب يستطيع أن يجعلنى أسامحها ..
- " سارة .. أنا اسف " ظللت اكررها فى طريق عودتى للبيت ..



**********


عدت الى البيت مع طلوع الشمس ففوجئت بأمى فى قلق :
- حازم .. سارة مش فى البيت .. وكل حاجتها مش موجودة ..

ادركت أن سارة قد غادرت البيت حين كنت بالخارج .. فنظرت الى أمى .. ولم اقل الحقيقة :
- سارة رجعت لأهلها
أمى :- هى دى المفاجأة ؟!
فى حزن :- اه بالظبط ..
أمى :- بس كدة تمشى من غير ماتسلم عليا ..
:- انتى كنتى نايمة .. فسابت لكى السلام معايا
أمى :- ربنا يكرمها .. ويوفقها فى حياتها



**********


بعدها دخلت حجرتى .. ولا أعلم هل اشعر بالحزن أم بالندم .. وجلست على مكتبى .. وكادت رأسى أن تنفجر من كثرة مايدور بها .. واتذكر..
وهى تبكى وتقول :- أنا فعلا بحبك ..
وفجأة اتذكر أختها وهى تقول :- دى لو اشتغلت معانا كانت أكلتنا دهب ..
اتذكر سارة حين قبلتنى وأنا اضمد جراحها .. اتذكر تلك الرواية .. اتذكر نفسى فى القطار :
- طيب ماتيجى معايا لحد مانلاقى الحل ..

حتى وضعت رأسى بين يدى .. وأغمضت عينى .. و اتذكر حين رقصنا سويا على ألحان الموسيقى ... بعدها تحدثت بصوت عالى وكأنه اصابنى الجنون :
- ايه اللى انت عملته ده .. فيها أيه ما كلنا بنغلط ..

وفى حالة الغضب التى سيطرت علىّ .. قامت يدى باطاحة الكتب الموجودة على مكتبى من شدة الغضب ..

بعدها استلقيت بظهرى على الأرض .. وأحدق بسقف الحجرة .. شارد الذهن .. بعدها نظرت جانبى .. فلمحت عينى ورقة بين كتبى الملقاة على الارض .. مكتوب على ظهرها :
- الى حازم ....





يتبع

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل التاسع


استقلت سارة القطار المتجه الى الاسكندرية ... ولا تعلم الى أين هى ذاهبة ... انما أرادت أن تترك القاهرة .. ولاتخاف مما يخبئ لها القدر ..

ظلت سارة فى القطار تلتفت حولها .. تمنى نفسها أن يعود اليها حازم مرة أخرى .. ويصيبها اللهفة كلما وجدت أحدا يشبهه .. حتى تحرك القطار ..
وفى الطريق تتذكر تلك الذكريات الجميلة .. حين أصيبت يدها وحازم يضمد لها جراحها .. وحين أخبرها أنه يحبها .. وحين التقت عيناهما اثناء رقصهما سويا ..



**********


أما أنا فمازلت فى البيت .. وقد لمحت عينى ورقة مكتوب على ظهرها :- الى حازم ... فأمسكت الورقة بيدى .. وبدأت اتطلع فيها :
- ايه ده !! .. ده جواب من سارة ..

فوجئت بأن تلك الورقة قد كتبتها الىّ سارة قبل أن تغادر .. وعلى الفور قمت وجلست لأقرأ ذلك الخطاب .. وكان المدهش أنها كتبته بلباقة عالية ..
بدأت اقرأ الخطاب وقد كتبت تقول :

- الى من أحبه قلبى وعشقته كل جوارحى .. انه لايعلم مدى حبى لك الا الله ..
فى البداية اتأسف لأنى خدعتك , وكذبت عليك .. ولكنى وجدت تلك الفرصة الوحيدة كى أنجو بحياتى من حياة تعيسة لم أحبها طوال عمرى .. وأظنك تلتمس لى العذر عندما عرفت من أنا وكيف كانت حياتى من قبل ...

لقد نسيت أن أخبرك بشئ .. فأننى أعلم أنك طالما سألت نفسك كيف وافقت على المجئ معك الى بيتك دون أن أعرفك .. ولكننى أعرفك منذ زمن ... نعم أعرفك .. فقد كنت مع أختى بالمستشفى حين كانت مريضة .. وكنت أشاهدك من بعيد .. واستمع الى الجميع وهم يشكرونك .. وكم أعجبت بك وقتها .. ولكننى عدت وسألت نفسى أين أنا و أين أنت .. وحين وجدتك فى القطار , و أنت تحاول اللحاق به .. تذكرتك وتمنيت أن أحدثك .. ولكننى خدعتك لحبى لك .. و أنا اسفة مرة اخرى ..

اذهب وتعلق بمن هى فى مستواك العلمى والاجتماعى .. و أنا التمس لك العذر ..ولكن ما أريدك أن تعلمه أننى لست كأهلى .. وهذا مادفعنى للهروب .. لكن يبدو أنه قدرى ولا مفر منه .. وهو أننى سأظل هاربة طوال عمرى ..

ليتنى لم أقابلك .. فقد زاد الأمر سوء" .. ففى البداية كنت هاربة من أهلى .. لكنى أصبحت هاربة من حب أضاء ولو لمدة قصيرة .. سأظل هاربة لكنى لن أخدع أحدا بعد اليوم .. و أتمنى أن يرحمنى القدر .. أما أنت فانسانى كما سأفعل وأنساك .. ولكنى كيف أنسى تلك الايام .. وهى أجمل مافى حياتى ..

هنا دخلت أمى :
:- ياحازم .. الفطار جاهز ..
أجبت فى صوت يشوبه الحزن :
- حاضر يا أمى .. ثوانى ..
أمى :
- أيه الورقة دى .. و أيه اللى وقع كتبك كدة ؟
نظرت اليها :
- دى ورقة تبع شغلى .. وكتبى هنظمها حالا ..

قرأت الخطاب أكثر من مرة .. واسأل نفسى :
- هى كانت بتحبنى كدة فعلا .. ولا ّ الجواب ده خدعة جديدة ..؟

حاولت أن أقنع نفسى أنها ذهبت .. وأن مافعلته هو الصواب .. و أقول لنفسى .. أنها فترة وستمر .. ولكن دون جدوى ..



*********


قررت أن أعود لعملى بعد راحة دامت يومين .. وفى الطريق وجدت من ينادينى :
- يا دكتور حازم ..يا دكتور حازم

التفتت فوجدته عم اسماعيل الذى يسكن بالطابق الاسفل فى بيتنا .. و يعمل سائق تاكسى فنظرت اليه فى ابتسامة :

- ازيك ياعم اسماعيل..؟
عم اسماعيل :- نحمده يا دكتور .. كويس انى لقيتك ..
فى دهشة :- خير ياعم اسماعيل ...
أخرج عم اسماعيل شئ من معه:
- أنا من يومين وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر .. وبعد مانزلت .. لقيتها نست ده فى التاكسى ..




يتبع

بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل العاشر


أخرج عم اسماعيل شئ من معه :
- أنا من يومين وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر .. وبعد مانزلت .. لقيتها نست ده فى التاكسى ..

فوجئت بأن عم اسماعيل يعطينى ألبوم الصور الخاص بسارة .. بعدما نسيته فى التاكسى الخاص به .. فشكرته على ذلك .. و أخذت البوم الصور .. وقررت أن احتفظ به ..



**********


وصلت سارة الى الاسكندرية .. ولا تعلم الى أين تذهب .. حتى أوقفت تاكسى :
- وصلنى على أرخص لوكاندا قريبة لو سمحت ..

استطاعت سارة أن تجد مكانا يتناسب مع ما تمتلكه من نقود .. بعدها لم تضيع الفرصة .. وقررت البحث عن عمل شريف فى أسرع وقت ..

ظلت سارة تبحث عن عمل كثير وكثيرا .. وقد تعرضت لتعب شديد ..حتى ان وجدت عملا تشعر بسوء النية لصاحب ذلك العمل وطمعه فيها .. ولم تكف عن البحث .. وتحملت الكثير والكثير ..



***********


أما أنا فلم اتخيل أن أكون مفتقد سارة الى تلك الدرجة .. فكل يوم يمر يزداد شوقى أن أراها .. و أصبح البوم صورها لايفارقنى .. كلما أنظر اليه وأقلب صفحاته اتذكر كل شئ حدث بيننا .. واسأل نفسى :
- ياترى عاملة أيه ياسارة دلوقتى ؟
- ياترى القطر ده كان رايح على فين؟

حتى ظهر علىّ فقدان التركيز .. وكاد أن يتعرض أحد المرضى بسببى للخطر .. لكنها مرت بسلام ..
حتى صاح فى صديقى ماجد :
- ايه اللى بيحصل لك ده ؟
أجبته فى حيرة :
- مش عارف يا ماجد .. مش قادر أنسى سارة ..
ماجد :- لازم تنساها وتفوق لنفسك ..
:- حاولت .. بس مش قادر ..
ماجد :- كل ده عشان أخت الرقاصة ..
هنا نظرت اليه فى حدة وصحت فيه:
- ماجد ...

بعدها أصابنى غضب شديد .. وغادرت عملى.. بل و أصبحت تصرفاتى غريبة بعض الشئ .. فكنت أذهب الى محطة القطار كل يوم .. و انتظر بها ساعات لعلى أجدها و آخذها الى حضنى مرة اخرى .. وكلما وجدت من تشبهها ينتفض قلبى .. ولكنى أعود بخيبة الامل ..



**********


تمر الأيام .. ولا تزال سارة تبحث عن العمل الشريف .. وكاد ينفذ ما معها من نقود .. حتى فوجئت أثناء سيرها يوما برجلا عجوز ملقى مغشيا عليه .. و لا يوجد من يسعفه ..
اقتربت سارة منه .. وتأكدت أنه على قيد الحياة .. و بالفعل استطاعت بذكائها أن تستخدم هاتفه .. وتأتى له بالاسعاف

بعد ساعات استقرت حالة العجوز
الطبيب :- ألف سلامة عليك ياحاج ..
العجوز :- الله يسلمك يابنى .. أنا جيت هنا ازاى ؟!
الطبيب :- أنت كان عندك أزمة قلبية .. وربنا ستر ولحقناك فى الوقت المناسب ..
العجوز :- أنا مش عارف أشكرك ازاى يا دكتور ..
الطبيب :- أنت المفروض تشكر اللى جابتك هنا .. ولسة قاعدة برة عشان تطمن عليك ..
العجوز فى دهشة :- مين دى

هنا دخلت سارة باشراقتها الجميلة
الطبيب :- هى دى يا حاج ..
العجوز :- أنا مش عارف أشكرك ازاى يابنتى .. الدكتور قاللى على كل حاجة ..
سارة فى ابتسامة : - ألف سلامة عليك .. والحمد لله انك بقيت كويس ..
الطبيب :- طيب استأذن أنا ..
العجوز :- انتى منين يابنتى ؟
سارة :- أنا من القاهرة ..
العجوز :- و جاية تتفسحى ولا أيه فى الاسكندرية ؟
ابتسمت سارة :- اتفسح أيه بس يا حاج فى عز البرد ده .. يعنى زى ما تقول كدة بدور على شغل ..
العجوز :- ولقيتى ؟
سارة :- لسة .. بس أكيد هلاقى ان شاء الله ..
العجوز :- انتى باين عليكى بنت حلال .. وتستاهلى كل خير .. و أنا عمرى ما هنسى جميلك ده أبدا ..
سارة :- المهم انى اطمنت عليك قبل ما امشى ..
صمت العجوز قليلا :
- انتى بتدورى على شغل معين ؟
سارة :-لا .. أى شغل شريف أقدر أجيب مصاريفى حتى ..
فكر العجوز قليلا :
- طيب ايه رأيك .. أنا عندى وظيفة ليكى ..
سارة :- بجد يا حاج ؟
العجوز :- بصى يابنتى .. أنا قاعد لوحدى أنا ومراتى .. و خلاص كبرنا وربنا مقدّرش لينا ان يكون لينا أولاد ..فأيه رأيك تاخدى بالك مننا .. و هتاخدى المرتب اللى تقولى عليه ..

صمتت سارة :- بس بشرط ..
العجوز :- شرط أيه ؟
سارة :- لازم تعرف كل حاجة عنى الاول ..

وبدأت سارة تحكى ما دار لها فى حياتها .. فقد وعدت نفسها من قبل أنها لن تخدع أحد بعدما خدعت حازم .. و حكت له عن أسباب هروبها الحقيقية .. و يستمع اليها العجوز صاحب الملامح الطيبة والتى تدل على أصله الطيب ..

عادت سارة مع العجوز الذى كان يدعى الحاج حسن بعد استقرار حالته الى البيت .. حتى قابل زوجته السيدة رجاء :
- أنا جبت لكى معايا مفاجأة ..

ثم دخلت سارة .. وبدأ يروى لزوجته ما حدث فى المستشفى .. وقد رحبت بها كثيرا .. وبدأت سارة تشعر وكأنها ابنتهما .. فكم كانا يمتلكان من طيبة وحنان .. وكم كانا فى قمة السعادة من وجود سارة معهما .. وكانت سارة هى الأخرى فى قمة سعادتها .. ولكنها مازالت تتذكر تلك الأيام الجميلة فى بيت حازم .. وكم زاد اشتياقها أن تراه ولو لمرة واحدة .. وتمنى نفسها أن يعود اليها مرة اخرى ..



**********




.. بعد مرور ستة شهور ..


لم أكن أعلم أن فراق سارة سيعذبنى كل هذا العذاب .. فأصبحت ذكرياتها تحيط بى من كل جانب .. وكلما أحاول أن أنساها لا استطيع ... حتى شعرت أمى باضطراب حياتى رغم أننى لم أخبرها بما حدث بينى وبين سارة .. فوجدتها تحدثنى ذات يوم :

- حازم .. أنا خلاص مقدرش أكون زى الاول ..
فى دهشة من كلامها :
- ايه بس يا أمى .. أيه الكلام ده ؟!!
أمى :- بصراحة ..ومن غير لف ولا دوران
نظرت اليها :- هه
أمى :- أنا لقيت لك عروسة ..




يتبع
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012