آخر 10 مشاركات
بعينيكِ وعد*مميزة* (الكاتـب : tamima nabil - آخر مشاركة : asmasa - مشاركات : 4575 - المشاهدات : 233445 - الوقت: 01:08 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          السرالغامض (9) للكاتبة: ديانا هميلتون .. كاملة .. (الكاتـب : بحر الندى - آخر مشاركة : lamar lemo - مشاركات : 6593 - المشاهدات : 305452 - الوقت: 01:08 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          خاص بمشرفات الروايات المنقوله ^_^ (الكاتـب : جرح الذات - آخر مشاركة : Hebat Allah - مشاركات : 4115 - المشاهدات : 17868 - الوقت: 01:07 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          قطار الحنين لن يأتي *مميزة* (الكاتـب : رُقيّة - مشاركات : 760 - المشاهدات : 19869 - الوقت: 01:07 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          [تحميل] أبطفي نار أنفاسي على خدك وأبرمي غصنك الفتان في حضني ، جميع الصيغ (الكاتـب : فيتامين سي - آخر مشاركة : openhorizon2020 - مشاركات : 13 - المشاهدات : 123 - الوقت: 01:07 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          مـــا أصعب الإبتعاد عنها ..قصة حب متناقضة ... مكتملة (الكاتـب : عيون الرشا - آخر مشاركة : ابتهاج محمد - مشاركات : 1693 - المشاهدات : 86654 - الوقت: 01:06 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          182 - قصر في العاصفة - سو بيترز (الكاتـب : فرح - آخر مشاركة : loloalkareemy - مشاركات : 671 - المشاهدات : 28077 - الوقت: 01:06 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          PASSIONS ~ Octobre 2013 (الكاتـب : تماضر - آخر مشاركة : hanines - مشاركات : 28 - المشاهدات : 876 - الوقت: 01:05 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          رافاييل...ليلى (115) للكاتبة: Janette Kenny (ج6 من سلسلة دماء سيئة) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : sweet lily - مشاركات : 1964 - المشاهدات : 73649 - الوقت: 01:04 AM - التاريخ: 26-10-14)           »          تَدْبِير موريتي(104) للكاتبة:Katherine Garbera(الجزء3من سلسلة ميراث آل موريتي) كاملة (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : abearjaly - مشاركات : 3598 - المشاهدات : 155106 - الوقت: 01:04 AM - التاريخ: 26-10-14)



العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى الروايات الرومانسية المترجمة > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree13Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع




thanx a lot amal 4 this part , nd we re waiting 4 the rest of the novel
حلوة منك

حلوة وايد تسلم إيدك ياعسل ،.. لاتتأخري علينا حتى لو ماكتبنا رد إحنا إمتابعين أكيد

فتوقف وأفسح لها الطريق لتتقدمه , وسارت في صمت محاولة الحفاظ على الهدوء وهي تفتح الباب الزجاجي للردهة الخارجية, كانت السيدة سوندرزتهتم كثيرا بمسائل الأمن , ومن ثم وضعت بجوار القفل العادي رتاجين كبيرين , سحبت ميراندا الأسفل منهما لكن الأعلى كان متيبسا وأعلى من أن تصل اليه بسهولة , فتقدم جاسون لفتحه وأحدث الرتاج صريرا عنيفا وعندئذ قال جاسون وهو يهمس:
" ألم تسمع صاحبة المنزل عن زيوت التزليق التي تمنع هذه الأصوات".
وأحست ميراندا بالرغبة في أن تقهقه وبالفعل أفلتت منها ضحكة والباب ينفتح وأبتسم جاسون بدوره , لكن بابا أنصفق من خلفهما ما جعل ميراندا تتجمد في مكانها , وجاءهما صوت حاد من أعلى:
" من هناك؟".
ونظرت ميراندا الى أعلى بعينين مذعورتين , فرأت السيدة سوندرز وهي ممسكة شمعدانا وترتدي عباءة , وغمغم جاسون قائلا:
" ها قد وصلنا".
وردت ميراندا مضطربة:
" أن كل شيء على ما يرام يا سيدة سوندرز أنني ميراندا".
" أنت... لكن كيف دخلت , لقد أغلقت الباب من الداخل بنفسي , و....".
" كلا , نحن... ذلك هو السيد ستيل , أنه خارج ... آسفة أذا أزعجتك , لكننا..".
" خارج ... هل تعنين أنكما لستما قادمين ؟ هل تعنين أنك أنت وهذا الرجل كنتما ... كنتما تتسللان في هذا الوقت من الصباح؟ كيف تجرؤين ؟ لقد رأيت السيارة الغريبة عندما جئت , لكنني لم أكن أبدا...".
فقاطعتها ميراندا بعد أن أدركت ما ستقوله وهي تصيح :
" كلا , أنتظري! أصغي , أن كل شيء على ما يرام يا سيدة سوندرز , أستطيع أن أشرح لك الموقف , أن السيد ستيل هو رئيسي في شركة كارونا ستيل , لقد أوصلني الى المنزل , وكان قد عاد توا من...".
" أنا لا أبالي بمن هو , ولا من أين جاء أن وضعه بالنسبة اليك لا يهمني في شيء , وكذلك وضعك بالنسبة اليه , لكنني أفضل أن يتم هذا خارج منزلي , ولا تحاولي أن تقولي لي أنه كان لديكما عمل في هذه الساعة من الليل , لقد حذروني من المخاطرة بأدخال غرباء في منزلي ولم أصدق , لقد صدمت فيك يا آنسة ميك , أعتقدت أنك فتاة لطيفة هادئة بعد الرواية التي حكيتها لي عن المكان الذي كنت تعيشين فيه , والطريقة التي أنشأتك بها عمتك , أنا أشعر بالأسف من أجلك , لن أخدع ثانية , هذا مؤكد , ولن أنتظر حدوث هذا مرة ثانية , هل سيدخل الرجال ويخرجون من منزلي طوال ساعات الليل؟".
فهتفنت ميراندا في ذعر:
" يا سيدة سوندرز, أنت مخطئة تماما , أستطيع أن أشرح لك الأمر فقط أذا أنت...".
" لا أعتقد أن هذا ضروري , فكما قلت لك , ليس هذا شأني , لكنني سأطلب منك الرحيل , فأنا أخشى على جان ومن الخير أن ترتبي أمورك بأسرع ما تستطيعين".

وأخذت ميراندا تلهث , وغاص الدم في وجنتيها , وتقلصت معدتها من آلام الخوف , شقتها .... شقتها الصغيرة اللطيفة , لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا , عليها أن تجعل السيدة سوندرز تصغي اليها وأن تفهم , وتأهبت للتكلم , وأحست بيد جاسون تقبض على ذراعها وهو يقول بهدوء:
" لحظة فقط يا سيدة سوندرز .
وألتفتت اليه المرأة الغاضبة وهي كارهة فأضاف:
"أن تهمك ليست كريهة فحسب , بل وظالمة أيضا وليس لها أساس من الصحة ,وفي أية حال , أؤكد لك أنني سأضمن لك رحيل الآنسة ميك فلن أسمح لها بالبقاء بعد هذا".
قالت السيدة سوندرز وهي تحدق فيه:
" ماذا؟".
وتأوهت ميراندا وهي تنظر اليه في يأس لتدخله غير المتوقع ونسيت ما كانت ستقوله أذ أحست بذراعه تلتف حول كتفيها وهو يشدها الى جانبه , ثم ما لبثت أن صعقت أذ سمعته يقول:
" الآنسة ميك ستتزوجني , وأذا كان لديك شيء آخر تقولينه فعليك توجيهه لي أنا".
كانت هناك لحظة من الصمت المشدوه , وأعتقدت ميراندا أنها تخيلت كل هذا , وأنها تحلم , ونظرت اليه علها تجد تأكيدا , لكن ذراع جاسون الصلبة حول كتفها لم تكن حلما , ولا أمرا صارما أصدره اليها :
" لا تجادلي يا ميراندا ولا تقلقي".
" لكن... لكن.... أنا...".
" سأراك غدا , وسنتحدث عن ذلك حينئذ".
وتحت نظرات السيدة سومرز المشدوهة , رفع ذقن ميراندا الى أعلى وعندئذ دفعها برقة وهو يوميء لها في أتجاه السلالم قائلا:
" حان الوقت لتنامي قليلا , هيا يا ميراندا".
ولم تستطع أن تحول بصرها عن وجهه , ومشت بظهرها الى السلم وهي تشبه من يمشي أثناء نومه.
ونسي كلاهما وجود السيدة سوندرز.

4- عشاء بلا شموع
عندما تسللت أشعة شمس اليوم التاي من خلال فتحة الستارة , نفضت ميراندا عنها أغطية الفراش , وجلست تفكر, ثم قررت أنها لا بد كانت تحلم.
كانت الغرفة تبدو طبيعية جدا , والساعة الموجودة الى جوار السرير منتظمة وغير متعجلة في دقاتها , وشعرت بالأحساس اللذيذ لعدم الأستعجال الذي يميز أيام العطلة.
أعتدلت على حافة السرير ثم أنزلت قدميها وبحثت بهما عن خفها , وبدأت تقيّم في ضوء النهار البارد الأحداث التي لم تكن حلما , هل ظلت مستيقظة معظم الليل , متسائلة عما دفع جاسون الى الأدلاء بهذا البيان البالغ الغرابة الذي سمعته منه؟ وحدد عقلها عددا من الأسباب لذلك , بعضها مناف للعقل.
سمعت مرة عن رجل تزوج فتاة لا يكاد يعرفها لأنه كان عليه أن ينجب ليصبح له الحق في ميراث ما , لكن جاسون لا يبدو في حاجة الى مثل هذا الأجراء وسبحت في أفكار أخرى خيالية لكن لها طابعا شخصيا رقيقا مفرطا في الرقة حتى أنها وبخت نفسها على مثل هذا التفكير – فكيف تتخيل أن جاسون من الطراز الذي يكتشف فجأة أنه ولهان بفتاة لا يكاد يعرفها , وهي فتاة يمكن أن نصفها لو ألتزمنا المجاملة بأنها خجولة , تخفي مشاعرها ولا تظهرها , وأنها عضو غير هام في أدارة الحسابات, كلا , هناك سبب واحد يصمد للدراسة المنطقية المطولة وهي أن جاسون صاحب دعابة من طراز فريد ولا يمكن التكهن بالظروف التي يطلق فيها دعابته.
حقا, لقد كانت الغلطة غلطتها , وكان عليها أن تعترف بذلك لنفسها لو لم يكن قلبها ضعيفا لهذا الحد ... وجاسون عنيف أولا وقبل كل شيء ومرن في الوقت نفسه , ولو لم يكن كذلك لما كانت له تلك السلطة في عالم الأعمال , وتنهدت, رغم كل هذا فللمحادثة ذكريات جميلة ,وهي لا تستطيع أن تنسى قسمات وجهه وهو نائم , كان فتيا وجذابا , على نحو غريب حتى أنها أرادت أن تلمس صدغيه بخطوطهما الفضية .
وأنصرفت عن النافذة بقوة, وأرتدت ثياب المنزل , كانت مثارا للسخرية ربما كان يهزأ مما حدث الآن , لا بد أنه يتوقع منها أن تشاركه هذه النكتة ... نكتة كبيرة أنهت مشاكسة السيدة العجوز صاحبة المنزل وأخذت تفكر وهي ماضية الى الحمام أن المشكلة الحقيقية هي أضطرارها لترك الشقة , أذا نحينا جانبا كل كل اللغو الذي قاله عن أنه لن يسمح لها بالبقاء , فأنها لن تستطيع أن تعترف بالحقيقة عندما تحين لحظة شرح الموقف وحتى أذا لانت السيدة سوندرز وقالت لها أنها تستطيع البقاء , فأن ميراندا لن تستطيع مواجهتها والأعتراف بأن كلام جاسون كان مجرد طريقة سريعة ومناسبة للتخلص من المأزق.
" ميراندا؟".
أنتفضت واقفة كرد فعل لهذا الأستدعاء , وفتحت الباب قليلا لترى السيدة سوندرز التي قالت لها:
" تصورت أنك لا بد أن تكوني هنا , هناك مخابرة لك في الدور السفلي هل تنزلين أن أني؟ أعتقد أنه خطيبك , لكنه لم يذكر أسمه , طلبك فحسب".
" سآتي".
وأندفعت ميراندا الى الطابق السفلي متجاوزة السيدة سوندرز , وهي تحيط نفسها بمنشفتها الكبيرة , كانت تطير وهي نازلة السلالم , وقلبها يخفق بشدة , وأنفاسها متقطعة وهي تهمس في الهاتف:
" نعم , أنا ميراندا ميك".
قال جاسون بصوت لا ينم عن شيء مما حدث في اليوم السابق:
" صباح الخير , هل حدثت مشاكل بعد رحيلي الليلة الفائتة؟".
" كلا".
" حسنا , والآن أسمعي يا ميراندا , أنا في عجلة من أمري اليوم , لقد ألغى الرئيس أرتباطاته هذا الصباح وذلك حتى ألتقي به, ومن ثم فلن أستطيع الأعتذار عن عدم مقابلته , وسينضم والي أمبروز الينا في الغداء , الأمر الذي يعني جلسة عمل ممتدة , أشك أنني سأفرغ قبل الثالثة , ربما بعد ذلك , ما الذي ستفعلينه اليوم؟".
" حاليا , ألتف بالمنشفة".
" ماذا؟".
وقبل أن تستطيع الرد ضحك برقة وقال:
" هل أخرجتك من الحمام؟ خطر ببالي أنني ربما أخرجك من السرير , لا تقلقي لن أحنجزك طويلا , سأمر عليك في السابعة ... هل يناسبك؟".
وأومأت برأسها ثم أدركت أنه لا يراها فغمغمت بما يفيد الموافقة فقال لها:
" حسنا , الى اللقاء".
وضعت هي السماعة بدورها وألتفتت لترى السيدة سوندرز تدور في الردهة مقبلة نحوها وهي تقول:
" لم أكن أعرف أنك مخطوبة له , لو عرفت لما تسرعت , لكنني أرتعبت عندما سمعتكما , في هذا الوقت المتأخر...".
" نعم , أنا أدرك ذلك".
" أنا آسفة أذ كنت فظة , وأنت بالطبع تعرفين أنه ليس عليك أن ترحلي حتى... أعتقد أنكما تعدان المنزل حاليا".
وأبتسمت السيدة سوندرز , وغمغمت ميراندا بشيء غير واضح فقالت لها السيدة سوندرز:
"أذهبي قبل أن تصابي بالبرد وأنت تقفين فذ هذه الردهة التي تموج بتيارات الهواء".
وأنتهزت ميراندا هذه الفرصة وهرولت وهي ممتنة , فقد كانت تتوقع كل أنواع الأسئلة الودودة : ما نوع الخاتم الذي قدمه لك ؟ ما نوع حفل الزفاف الذي ستقيمانه ؟ متى ؟ وأين؟ ناهيك عن نصائح الصداقة , وأنتابت ميراندا حالة أكتئاب عندما بلغت غرفتها , ليتها ما نطقت بتلك الدعوة في تلك الليلة الماضية , فقد أرهقها التفكير في التفسيرات المربكة التي عليها أن تقدمها أن عاجلا أو آجلا.


وترددت طويلا في أختيار ثوب السهرة وفي السابعة تماما سمعت طرقا على الباب , لم يعد هناك وقت لتغيير الثوب الأرجواني المصنوع من القطن , وأسرعت بفتح الباب , وتبدد قلقها وهي ترى نظراته الدافئة التي تجعل المرأة تحس أنها جميلة , ومنحته أبتسامة عذبة تتضمن دعوة غير متعمدة وقالت بحياء:
" سأحضر شالي".
كان قلبها يخفق بقوة وهي تنزل السلالم وتصعد في السيارة التي أنطلقت بها بعيدا ,. وفكرت بينها وبين نفسها أنه من الحمق أن تشعر بكل هذه الأستثارة , بل ومن الحمق أن تضطرب هذا الأضطراب لأنه يخرج معها لمجرد أن يضحكا على ذلك التفسير الغبي الذي قدم الليلة الفائتة , وألتفتت اليه فجأة وهي مستعدة لأن تفضي اليه بكل أفكارها لكنه سبقها بقوله:
" أحس أنني مهمل, أنك تبدين جذابة للغاية على نحو كان يتحتم عليّ أن أحجز مائدة في مكان ما حيث تكونين متعة للناظرين".
وأفقدتها تلك المجاملة توازنها وجعلت شفتيها تنفرجان سرورا , ولكن روح التشكك عاودتها من جديد وتساءلت: هل سيأخذها ثانية الى ملهى الروتوندا الذي أخذها اليه من قبل حيث يحيل تأثير الضوء أي ثوب عادي الى ثوب غير عادي ويحيل غير العادي الى شيء فوق العادي , وقالت:
" أن الروتوندا مظلم وداخن قليلا".
" كلا , لن آخذك اليه".
وفتح راديو السيارة , وغرق في الصمت, فلم يفصح عن خططه لقضاء الليلة لكنها لم تهتم , وقنعت بالأسترخاء في السيارة الفاخرة ومراقبة أضواء المدينة , ولم يمض وقت طويل ألا ودلف بالسيارة الى شارع سكني هادىء , وتصورت أنهما في بايرون سكوير , ثم تناست الأمر والسيارة تقف أمام منزل مرتفع من طراز عصر الملك جورج له ست درجات تفضي الى بابه.
ونزل جاسون من السيارة ودار حولها ليفتح لها الباب , وأمسك بيدها ليساعدها على النزول , وقال ببساطة:
" فكرت أن نتعشى الليلة في البيت , حتى !تكون لدينا
فرصة للأسترخاء والحديث بحرية"
وجفلت... بيته! ونظرت الى أعلى الى واجهة المنزل الداكنة ,. غير مستقرة على ما يتعين عليها أن تقول في هذا الموقف وغير متأكدة من تلك النوافذ الغامضة ذات الستائر الغامقة التي لا تعطي أي فكرة عما يقع خلفها : هذا هو منزل جاسون ستيل.
وقبل أن تقرر شيئا , أنفتح الباب ورأت أمرأة تقف وخلفها ضوء كهرماني , كان وجها هادئا يبعث على السرور , وأحست ميراندا بالأرتياح وهي تسمع السيدة تقول:
" مساء الخير يا سيد ستيل".
قال لها جاسون وهو يرفع شال ميراندا عن كتفيها:
" بعد حوالي عشر دقائق يا ليبي".
وفتح جاسون بابا الى يسار ردهة طويلة وأشار الى ميراندا أن تدخل ودخلت فوجدت نفسها في غرفة دافئة فيها رفوف كثيرة مليئة بالكتب , وسجاد تركي أزرق وكراسي جلد ذات مساند ومكتب قرب نافذة عليه صينية فضية وأقداح كريستال وأناء مليء بالفاكهة , لم يكن طراز الغرفة كما تخيلته ولا ما توقعت أن تجده لديه , ولو ترك لها تحديد الصورة بناء على فكرتها عن شخصيته لتوقعت شيئا شبيها بغرفة مكتبه في الشركة : كانت هناك صورة مرسومة بالزيت وفي أطار سميك فوق المدفأة صورة رجل قوي الملامح , يشبه جاسون تماما رغم الياقة العالية لبذلته التي تنتمي الى طراز عصر الملك أدوارد
MaNiiLa likes this.

ولما رأى جاسون أتجاه عينيها قال لها:
" أنه جدي ,. لم يشأ والدي أن يضع صورته في غرفة مجلس الأدارة , أذ كان طاغية".
بقيت واقفة قرب المدفأة تحتسي الشراب الذي قدمه لها , وبدأ التوتر ينتابها وطرأت على ذهنها فجأة فكرة .... بل أعتقاد بأنها حمقاء. وغاص قلبها , أذ أفرطت في أعتبار أمور كثيرة أشياء مسلما بها , ربما كانت نيته هي أن يصطحبها لتناول
بعض الشراب فحسب لمدة نصف ساعة تقريبا , أو ما يكفي للتنصل من ذلك الألتزام المليء باللغو ... وأستيقظت من أفكارها على قوله:
" ما لك تبدين كأنك أكتشفت حقيقة مؤلمة".
" ربما حدث هذا فعلا".
" لو كان الشراب لا يعجبك فسأحضر لك غيره".
" كلا , أنه لذيذ".
" كنت تفضلين لو أني لم أدل بهذا التصريح المتعجل نوعا ما في الليلة الفائتة , أليس كذلك؟ وأنت تخشين الأعتراف بهذا".
من المشكوك فيه أن سؤالا آخر أيا كان يمكن أن يسبب لها ذلك القدر من الأرتباك الذي سببه هذا السؤال ,. وبذلت مجهودا لتبدو هادئة وأعتقدت أنها نجحت عندما تحركت الى الأمام وأدعت أنها تتأمل تمثالا صغيرا من العاج.
وخلال تناول الطعام , أبقى جاسون الحديث في نطاق موضعات غير شخصية وقامت ليبي بالخدمة بمهارة أثارت أعجاب ميراندا , وتساءلت عن عدد العاملين في المنزل , أم أن ليبي هي الوحيدة , وواتاها أنطباع بأن جاسون لا يفضل وجود عدد كبير من الناس في منزله عندما يكون فيه , وهو وقت قصير , فهو في معظم أيامه على سفر.
وحينما جاء وقت تناول الحلوى أكتشفت أن جاسون مغرم بالفن وأنه يجمع تحفا شرقية , خاصة من حجر اليشم والعاج , وأن له ذوقا رفيعا في الموسيقى وأن كان لا يعتبر نفسه خبيرا فيها , ودار الحديث بينهما في موضوعات شتى أخبرها خلالها أنه عضو في مجلس أدارة ملجأ للأيتام في ميدلاندز وأختتم كلامه قائلا:
" ومن فضلك لا تقولي يا للصغار المساكين".
" لم يكن في نيتي أن أقول ذلك . هل هذا الملجأ في المدينة أم في الريف؟".
" أنه يبعد نحو خمسة أميال من ميلبرو في قصر قديم لأحد كبار المالكين , وهناك عدد من الأولاد يعيشون في المزرعة".
" هل تتردد على المكان كثيرا؟".
" وددت لو عندي وقت أطول لذلك , لكن هذا مستحيل ".
" وهكذا لم تسنح الفرصة للتعرف على الأطفال ؟".
وسحب قدح شرابه بقسوة وهو يقول:
" ليس لدي وقت للنظر الى الأطفال نظرة عاطفية , أذا كان ذلك ما تقصدينه , أن الوقت الذي أكرسه لهم أخصصه لأمور تتصل بالناحية الدنيوية أكثر من غيرها فهي تتعلق بالجانب المالي للملجأ".
وألقى بمنديل المائدة بعنف فخرجت بأنطباع أنه يأسف لفتح الموضوع , ثم قال:
" ليبي ستقدم القهوة في غرفة الجلوس ... هلا ذهبنا هناك؟".
ونهضت بدون أن تنطق بكلمة , أن قوله الواضح هذا حدد آراءه في العواطف , مما جعلها تصبح أكثر صلابة في مواجهة جاذبيته , وقررت وهو يريها باقي الغرف أن تبقى بعيدا عن طريقه مستقبلا , أن ذلك صعب , فطريقه يلتقي بكل طرقها , ربما تضافرت الظروف مرة أخرى لتخلق موقفا يشبه حضورها هنا الليلة , تبينت كل أخطار الأقتراب منه , أنه من الحمق أن تدع نفسها تسقط في حب جاسون ستيل من دون الرجال جميعا.
لقد تأخر قرارها لكن ذلك لا يهم , وأتخذت مظهرا دفاعيا ورفعت رأسها متباهية وهي تدخل الباب الذي أشار اليه , وسارت في الغرفة الواسعة التي تمتد بطول الطابق الأرضي , وراقت لها هذه الغرفة ووقعت من نفسها موقعا حسنا , كانت الجدران بيضاء والأثاث بلون بني وعنبري , والسجاد بلون العسل يمتد من الحائط للحائط , أنها من طراز الغرف التي تثير أحساسا بالدفء والترحيب والراحة , وذاب قرار ميراندا وهي تغوص في أحد الكراسي ذات المساند , وجاءت ليبي بصينية القهوة , وأبتسمت لميراندا ووضعتها على مائدة منخفضة , ثم خرجت , وأشار جاسون الى الصينية وهو يقول لميراندا :
" هيا , تلك مهمة يقوم بها ضيوفي من النساء دوما , وأنا أفضل القهوة بلا حليب أو سكر".
" أذكر هذا".
وتقدمت الى الصينية , لكنها كانت ما تزال تتأمل التحف في الغرفة الفاخرة , فقال لها وهو يتابع نظراتها:
" القهوة أولا , أن تأثير هذه الغرفة لا يخيب أبدا".
" هل تعني أن الجميع يعجبون بما فيها خاصة ذلك المعبد الشرقي الطراز".
" أنها أحدى شراكي , ولديّ شراك أخرى كثيرة وضعتها في أماكن أستراتيجية من الغرفة".
" حقا, هل تحتاج الى شراك يا سيد ستيل؟".
" من منا لا يحتاج اليها, على الأقل مرة في حياته".
وأراها عددا من التحف, وفي أثناء ذلك تذكرت سؤالا كانت تود أن تسأله فقالت:
" كيف عرفت أنني أنتقلت من سكني؟".
" أنتقلت من سكنك؟".
" نعم ,في ذلك الأصيل حين أرسلت تطلبني , لأنني لم أخطر السجلات بذلك".
" أوه... أردت الأتصال بك هاتفيا في منزلك القديم , وردت عليّ واحدة أسمها الآنسة فاندا وقالت لي أنك لم تعودي تسكنين هناك".
" هل أردت الأتصال لشيء هام؟".
" نسيت الآن ... ربما أردت أن أرسل اليك فاتورة الفندق تلك".
" لكن ذلك كان بعد أن قدمت لك...".
وتوقفت فجأة وهي ترى ومضة سرور في عينيه , وقالت:
" أتريد مزيدا من القهوة؟".
فأومأ ومد يده بالفنجان الفارغ , فلم تجد بدا من الذهاب اليه .
زتجنبت النظر في عينيه وهي تأخذ الفنجان , وأخفقت فرددت:
" ألا تريد القهوة؟".
" كلا...".


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:09 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012