عرض مشاركة واحدة
قديم 24-04-09, 07:39 AM   #3

* فوفو *

نجم روايتي


? العضوٌ?ھہ » 6485
?  التسِجيلٌ » Apr 2008
? مشَارَ?اتْي » 93,121
?  نُقآطِيْ » * فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute* فوفو * has a reputation beyond repute
Elk


سألتها اندريا وهي تحاول ان تستوعب القصة .

( لم انفقه بالطبع . ... أعترف انني كنت على وشك انفاقه لولا النوبة القلبية التي اصابت والدي في ذاك الوقت . وعندما ارسلت والدتي في طلبي نسيت كل شيء اخر )


قامت كلير عن مقعدها واتجهت الى مكتب صغير من طراز ويجنسي كان في زاوية الغرفة ودلت اليه بيدها وقالت :
( المال كله هنا . يمكنك ان تعديه اذا شئت )

( لا داعي لذلك دعينا من المال الآن واخبريني باقي القصة . لابد هناك المزيد )

( ولكنك تعرفين القصة . التقيت بيتر بعد ذلك وفي الحال وقع احدنا في غرام الاخر وتبخر بليز من راسي تماما ولم يعد يخطر في بالي الا كحلم مزعج )

( ومتى افقت من هذا الحلم )
سألتها اندريا بتهكم .

تناولت حقيبة يدها البيضاء واخرجت منها رزمة من الاوراق والرسائل وقالت :
( عندما وصلتني هذة ! وصلني الظرف الاول بواسطة مارتين . كان يحتوي على جميع التفاصيل المتعلقة بالزواج . لم اجبه بالطبع واعتقدت بان عدم اجابتي ستجعله يتخلى عن الامر ظنا منه بان الرساله لم تصلني )

( وهذا ما لم يحصل بالطبع )

( كلا وصلتني الرسالة الثانية فورا وليس بواسطة مارتين . ولابد انه قام ببعض التحريات واكتشف عنواني بطريقة ما . كان في الرسالة مبلغ من المال قال انه ثمن تذكرة سفر وطلب مني ان اخبره موعد صولي الى باريس لكي يقوم ببعض الترتيبات لاستقبالي ويرسل سيارة تنقلني الى سان جان دي روش حيث يوجد قصره .
كان علي بالطبع ان اجيبه . ادعيت المرض ومرت عدة اسابيع بدون ان اتلقى منه اي شيء وراودني امل بانه تخلى عن الفكره وكنت في ذلك الوقت قد اعلنت خطوبتي الى بيتر وكان كل شي رائعا . كان لم يدم هذا النعيم طويلا اذ وصلتني رسالة اخرى . كانت مختلفه عن رسائلة السابقه . كانت بغيضة . ذكر فيها انه واثق بأني تماثلت الى الشفاء وان الزواج يجب ان يعقد في اقرب وقت )

احنت كلير رأسها قليلا وتنهدت قبل ان تتابع :
( لم يكن بوسعي ان اتجاهل تلك الرسالة . كان على ان اجيب فكتبت اقول له بأنني غيرت رأيي وانني لم اعد راغبه في الزواج منه )

( هل اتيت على ذكر بيتر ؟)

( كلا ، لم اخبره لحسن الحظ )
قالت ذلك وتجهمت ملامحها واخذت من بين الرسائل واحدة ناولتها لاندريا وهي تقول :
( لانني تلقيت هذة منه . لابد انه ارسلها حالما استلم رسالتي )

فتحت اندريا الرسالة وراحت تقرأ :
( يؤسفني يا انسه هذا التراجع المفاجئ في موقفك وعدم رغبتك في تنفيذ العقد الذي بيننا . وعلي ان اخبرك الآن بانه لم يعد بامكاني التراجع واراني مضطرا لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدك لانك نكثت بالوعد ولم تنفذي الاتفاق الذي بيننا . وارى من المناسب تذكيرك بان بين يدي وثيقة تحمل توقيعك وتظهر موافقتك )

كانت الرسالة مطبوعه على الآلة الكاتبة والتوقيع واضحا.
طوت اندريا الرسالة وهي تشعر بانقباض شديد وبعد تفكير قالت :
( اعتقد انه يعني ما يقول )

وتوقفت عن الكلام عندما رأت النظره المتألمة في عيني ابنة عمها لكنها عادت وسألتها :
( وهل يستطيع ان يقاضيك لمجرد النكوث بوعد ؟)

( لا ادري ، لكنه بالتأكيد قادر على اثارة فضيحة كبرى حتى لو لم يكن في نيته ان يرفع الامر الى القضاء . وانت تعلمين ان اصحاب الصحف لن يترددوا في نشر مثل هذة الاخبار خاصة لانها تتعلق بوالدي . ولا يجوز يا اندي ان اعرض ابي لمثل هذا الأمر . اذا تسرب اي شي من هذا للصحف فان ابي سيصاب بنوبة قلبية اخرى تكون القاضية هذه المره . ولطالما حذرنا الطبيب بوجوب تجنبه الانفعال والغضب )

وما ان انهت كلير كلامها هذا حتى انفجرت ببكاء مرير تقطر له قلب اندريا التى راحت تهون عليها الامر وتواسيها .
( هل ستساعديني يا اندي ؟)

( لا ادري ماذا بامكاني فعله . ولكنني لن اضن عليك بالمساعدة )

( يجب قبل كل شي ان نستعيد الرسالة التى تقول له فيها انني موافقه على الزواج منه )

قالت كلير وهي تستوى في مقعدها ويعود اليها تفاؤلها ثم اضافت :
( وهذا العقد ! كيف وقعته ؟ لابد انني لم اكن وقتها في كامل قواي العقليه )

( بالتأكيد )
اجابتها اندريا بنبرة جافة واضافت :
( وما عساك ان تفعلي ؟ هل ستطلبين اليه ان يعيد اليك رسائلك لتتحققي اذا كان بالفعل تشكل رابطا قانونيا . اؤكد لك انه لن يتقبل هذا )

( لن يتقبل هذا بالطبع لذلك يجب ان تذهبي بنفسك الى سان جان دي روش وتسرقينها منه . لابد انه يحتفظ بها في مكان ما في قصره )

فغرت اندريا فمها مصعوقه وصرخت :
( لقد جننت . لن اذهب )

( ولكنه الحل الوحيد . هل تريدينني ان اذهب بنفسي ؟ قد يرغمني عندئذ على اي شي )

( ولكنه بالتأكيد سيفرش الارض بالسجاد لاستقبالي انا ! )
اجابتها اندريا بتهكم .

( ربما فعل هذا اذا اعتقد انك انا )
قالت كلير .

( انك فعلا مجنونه )
قالت اندريا واضافت بعد تفكير :
( وهل تظنين بانني سأهرع الى فرنسا لمجرد سرقة بعض الرسائل من شخص انت فرشت دربه بالورود وقطعت له الوعود الكاذبة ؟
انت ذاتك تقولين بانك اذا ذهبت الى هناك قد يرغمك على اي شيء . وماذا عني انا ؟ الن يرغمني انا على اشياء ظنا منه انني انت ؟)

( كلا . كلا ) !
اجابتها كلير مهدئه وكأنها تطلعها على تفاصيل خطة موضوعه :
( اذا حصل هذا فما عليك الا ان تطلعيه على الحقيقة وتقولي له من انت )

حملقت اندريا في وجهها مشدوهه ثم قالت :
( لقد وضعت الخطة بحذافيرها )

( بالفعل استحوذت هذة القضية على كل تفكيري ولم اكن لافكر بشيء سواها . وفي اي حال لن يمكنني الذهاب بنفسي . كيف سأبرر غيابي لبيتر ؟ اصبح زواجنا وشيكا وعلي ان اقوم ببعض التحضيرات . لم تعد القضية تتحمل اي تأخير فقد يحضر هذا اللوفالييه الى لندن وعندما سيعلم الجميع ويقع ما كنا نخشاه .

انهت كلير كلامها وهي ترتجف وكمن امرا كان غائبا عن ذهنها وادارت الى اندريا عينين متوسلتين وقالت :
( سوف يتخل عني بيتر ان هو عرف بالأمر . وسوف تشجعه امه على تركي فهي تكرهني . آه يا أندي سوف انتحر ان انا خسرت بيتر )

نظرت اليها اندريا ببرود وقالت :
( بدل ان تنتحري يمكنك عندئذ ان تتزوجي من هذا اللوفالييه . الم تراودك فكرة الزواج منه في الماضي )

( ظننتك ستقدرين موقفي لكنك دون قلب !)

( انا اقدر وضعك لكن الامر ليس بهذة البساطة . فأنت تطلبين مني اقتراف جريمة . السرقة جريمة يا عزيزتي )

( ولكن هذه الرسائل تخصني انا . انها لي كيف يكون استرجاع شيء يخصني سرقة ؟)

( حبذا لو كان الامر كذلك بنظر القانون )

لوحت كلير بيدها وكأن جميع الانظمة والقوانين في بريطانيا وفي فرنسا يجب ان تخضع لمنطقها هي وقالت باصرار :
( انا كتبت هذه الرسائل وانا ابغي استرجاعها . وانت وحدك تستطيعين ان تقومي بهذا العمل )

( وكيف بالله عليك توصلت الى هذة النتيجة ؟ . وهل في العائلة نزعة كامنة الى الجريمة لم تظهر حتى الان ؟)

( كلا . كلا ولكنك يا اندريا خبيرة في حقل العلاقات العامة ولك دراية في معاملة الاشخاص ذوي المراس الصعب وسمعتك تقولين لوالدتي الاسبوع الفائت بانك لك الحق في عطلة )

قالت هذا وهي تتفرس في وجه ابنة عمها ولما وجدت ان ملامحها ظلت جامدة لا تلين تابعت تقول :
( افعلي هذا من اجل عمك ان لم يكن من اجلي انا . انت تعلمين انه يعتبرك كابنته تماما )

قاطعتها اندريا والاحمرار يكسو وجهها :
( لا انسى ابدا فضل والدك على مصاريف دراستي . لم يكن عليك ان تذكريني بذلك ولكن الابتزاز على ما يبدو مرض ينتقل بالعدوى )


* فوفو * غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس