عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-17, 09:38 PM   #91

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ??? » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,353
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي الفصل السادس عشر


الفصل السادس عشر
قراءة ممتعة

الشخص الوحيد الذي يذكرني بالماضي هي وكلما رأيتها تولد شعور الخوف السابق بداخلي، نفس نظرات الكره والحقد ونفس الإبتسامة الماكرة ، ولكنني مع ذلك جشعت نفسي وتقدمت لأجلس قبالتها وأقول :"نعم تفضلي قولي ما عندك "
إبتسمت بخبث وقالت :" كيف زواجك بيوسف "
ها قد بدأنا،تنهدت وقلت:" بأفضل خير "
هزت رأسها ببطء وقالت :" غريب، كيف تجاوز إبنتي بهذه السهولة "
عقدت حاجباي وقلت :" لم أفهم "
قالت بصوت منخفض قليلاً :" لقد كان يريد الزواج من إبنتي لبنى ألم تكونِ تعلمي "
إبتسمت وقلت بكل إستفزاز العالم حتى تحسُ على دمها وتغرب عن وجهي :" ولم يتزوجها بالنهاية لا أعتقد بأنه كان يريد من البداية وإلا لمَ إستغنى عنها "
ظهر عليها الغضب وقالت :" لم يستغني عنها أنتِ ظهرت وأفسدتِ كل شيئ "
زفرت بنفاذ صبر وقلت :" حقاً لمَ إذن طلب الزواج مني "
ردت بكره :" شفقة عليكِ وإلا لمَ سيريد الزواج من فتاة ليس لها أصل "
بدأ رأسي يؤلمني منها وقلت محاولة الخروج من هنا :" حسناً فكري كما شـِئتي لن أجادلك"
وإلتقتُ خارجة إلا أنها أوقفتني بإمساك ذراعي بقوة وهي تقول بحقد :"يبدو أن العجوز صالح لم يربيكي بشكلٍ صحيح ومن يعلم ربما أخذكِ دمية له "
إهانتها لجدي جعلتني أرغب بكسر كل الحدود ورد لها الصاع صاعين لكنني تحاملت على نفسي ليس من أجلها بل من أجل الخالة نهى فقلت ببرود :" إذا إنتهيتِ من الحديث فيمكنني الذهاب "
نفضت ذراعي منها بقوة وصعدتُ للأعلى أنتظر مجيئ يوسف، بت أشك بأنها تتعمد الزيارة بالوقت الذي لا يوجد يوسف به بالمنزل حتى تأخذ راحتها بإزعاجي وخصوصاً عندما تنفرد بي

جاء الليل وانا على نفس جلستي لم أتحرك فقط أنتظر أن يأتي يوسف، الشيئ الوحيد الذي كان يعمل هو عقلي، كان يتخبط بالتفكير طوال الوقت، لم أرد النزول للأسفل أبداً إلا إذا جاء يوسف وسأبدا بتطبيق هذه القاعدة من اليوم، ذلك أفضل لي حتى لا تأتيني الأفكار السوداوية التي ستجعلني أتعس إنسان في الوجود وأنا لا أريد ذلك حقاً

رفعت رأسي فوراً عندما أحسست بحركة عند الباب وثواني ودخل منه يوسف، لأقف دون وعي مني وأركض لأرتمي على صدره، أستشعر الأمان والطمأنينة منهُ، طوقني بذراعيه وقال بخوف :"حبيبتي ما بكِ هل حدث شيئ "
هززت راسي بلا وانا مازلت أعانقه فما كان منه إلا أن يحملني ليجلس على السرير وأصبح جالسة بحجره، مما جعلني أخجل ولكن لم أحاول النهوض ما زلت خائفة وأحتاج الأمان
رفع رأسي عن صدره وقال بلهفة :" أخبريني من أحزنكِ وسأقتله "
ضحكت بخفة وقلت :" لم يزعجني أحد ولكنك تأخرت حتى عدت مما جعلني اقلق "
ذابت عيناه رقة وقال:" آسف لقد كان لدي الكثير من العمل ولم استطع التخلص منه إلا متأخراً، لا تقلقِ لن أعيدها "
أومأت وقلت :" حسناً إذهب لتغيير ملابسك "
قال مازحاً :" ألهذه الدرجة رائحتي بشعة "
قلت بمرح وقد تغيرت نفسيتي فور ما رأيته :" نعم كثيراً هيا إذهب "
نظر إلي بغيض وفلتني فجأة لأقع على السرير خلفي بشكل فوضوي وأنفجر بالضحك على منظري ودخل للإستحمام بينما أنا أنظر إليه بإستسلام وإبتسامة سعيدة على وجهي




في الصباح إستيقظت لأجد يوسف ما زال نائم، لم أشئ إيقاظه وقد بدا متعب بل إنني أخذت راحتي بالنظر إلى وجهه النائم، حركت أصبعي بالهواء راسمة ملامحه، هل هو يستحق واحدة مثلي، شخص بطيبته وقلبه الرائع يتزوجني بحياتي المعقدة ومشاكلي النفسية، هل سيبقى يقدم لي كل شيئ بينما أنا لا أكلف نفسي بإعطائه أي شيئ
توقفت عن الإسترسال بأفكاري عندما رأيته يفتح عيناه بنعاس ويتأملني لثواني ويغلقهما مبتسماً، هل هو يحلـم، كتمت ضحكتي وبقيت أنظر إليه مترقبة لأشهق عندما وضع ذراعه على كتفي بشكل مفاجئ وفتح عيناه وقال بإبتسامة شر :" لقد أمسكتك "
ومن دون أن أستوعب كان قد وضع كلتا يديه على معدتي وأخذ يدغدغني بكل قوته لأنفجر بالضحك الهستيري وأقول وأنا أحاول أخذ نفس من بين ضحكاتي :" يوسف لا توقف يوسف "
لم يرد عليّ وأخذ يدغدغني بقوة أكبر لأشعر بأن كل طاقتي السلبية تبددت وحل محلها طاقة إيجابية، إنه يعلم ما بي دون أن أتكلم وهذا كفيل بجعل قلبي ينتفض له





" مدام ليال هل يمكنكِ تعبئة هذه الورقة "

رفعت رأسي عن ما أنا مشغولة ونظرت للورقة التي بيد الموظف وقلت بإستغراب :" ما هذه "
رد :" إنها إستمارة يجب أن يملئها الموظفون كل فترة "
أومأت فهم وأخذتها منه بينما هو ذهب
مسكت القلم وأخذت أكتب بمعلوماتي المطلوبة حتى توقفت عند إسم الأم، بقيت أنظر لتلك الخانة بشرود وبعدها تخطيتها وملئت باقي الخانات ووضعت الورقة على المكتب لحين يأتي ويأخذها، وعدت لعملي متجاهلة الألم الذي بقلبي


عدتُ إلى المنزل صعدت إلى الغرفة بسرعة عندما لم أرى أحد أمامي فأنا أشعر بالتعب ولا رغبة لي برؤية أحد
جلست على السرير وأخذت امسد على رأسي فهو يؤلمني كثيراً، الصداع الذي كنت ظننت بأني تخلصت منه عاد إلي بألم أكبر، كلما أخبرت نفسي بأني أعيش براحة يأتي شيئ ويخبرني كم أنا ساذجة بتفكيري، كلما ظننت بأني تخلصت من الماضي يأتي شيئ ويخبرني كم أنا غبية، كل هذه الأفكار كانت تأخذني لنهاية لا أريد إثباتها بعقلي ولكنها رغماً عني كانت تسيطر على كل تفكيري
نظرت إلى الحقيبة عندما صدر منها صوت الهاتف الذي بداخلها فتحتها وسحبت الهاتف ليظهر لي أسم يوسف على الشاشة، جليت حنجرتي وفتحت الخط لأقول بهدوء :"مرحبا يوسف "
جاء صوته :" ليال أين أنتِ"
تنهدت وقلت :"بالبيت "
رد بسرعة :" حسناً نصف ساعة وأكون بالمنزل "
أنزلت الهاتف ونهضت لتغيير ملابسي وعدت لنفس جلستي حتى دخل يوسف فنهضت وقلت له :" إدخل لتغيير ملابسك "
نظر إلي بتفحص وقال :" ليس الآن هناك ما أريد أن أسألك بشأنه "
نظرت له بتساؤل وقلت :" حسناً "
جلس على السرير وسحب يدي لأجلس بجانبه وقال :" ليال هل رأيتي خالتي علياء عندما أتت البارحة"
أومأت برأسي وقلت :"نعم رأيتها "
تنفس بقوة وقال :" وماذا قالت لكِ "
تجاهلت سؤاله وقلت :" من أخبرك "
رد بصوت منخفض :" أمي لقد رأتكم وأنتم تتناقشون "
إبتسمت وقلت :" إذاً لمَ سألتني ما دامك تعرف "
نظر إلي وقال :" لأنكِ لا تخبريني بأي شيئ عنك"
خفت إبتسامي قليلاً وقلت :" نعم أنا كذلك "
أردفت وأنا أبتسم بعصبية محاولة عدم إظهار غضبي:"لا تقلق لم تقول ذلك الشيئ المهم "
نظر إلي بشك وقال :" ليال لا تكذبي"
بان الغضب على وجهي ووقفت وقلت :"لست كاذبة، لم جميعكم تخبروني بأني كاذبة،أنا لست كاذبة هل تفهم "
وقف بهدوء وأراد سحب جسدي ليضمني لصدره إلا أنني إبتعدت للخلف ووجدت نفسي اقول له بضعف :" رأسي يؤلمني كثيراً "
قال برقة :" سلامتك "
وبعدها أجلسني على السرير وبدأ بتدليك رأسي كتلك المرة لأغمض عيني بإسترخاء

شعرت به ينهض عن السرير وعلى ما يبدو قد ذهب لتغيير ملابسه
وما هي دقائق وسمعت صوت باب الحمام يفتح ثم يغلق ،حبست أنفاسي عندما شعرت بأنامله على خدي لثواني وبعدها أبعدهم، ومن ثم إستلقى بجانبي وسمعت صوته يقول :"تصبحين على خير "
لم أستطع قول شيئ وبقيت على وضعي مغمضة عيناي فلف ذراعه حولي ونام، أما أنا لم أنم حتى الفجر أبداً بقيت أتأمل ملامحه وأتحسس وجهه كأنني أحفظه برأسي بل أنا بحاجة لأحفظه حتى لا أنساه ولو أني اشك بذلك، همست بحزن :" أنا آسفة "
ومن ثم نهضت بحذر حتى لا يستيقظ






عندما فتحت عينيّ في الصباح قابلني وجه ليال الجالسة عند طرف السرير تحدق بي وعندما لاحظت أستيقاظي أبتسمت وقالت :" صباح الخير "
لم أرد وأخذت احدق بها أنا الآخر بلهفة، البارحة كانت في مزاج غريب لكنني أخفيت قلقي عليها حتى تهدأ أكثر، ولكن الآن وأنا أراها تبتسم لي لم أقاوم وسحتبها لصدري بقوة وقلت :" لا تفعلي ذلك مرة أخرى "
ردت بذهول :" ماذا"
ابعدتها قليلاً حتى أستطيع النظر بوجهها وقلت :"أنا آسف حبيبتي "
واتبعت ذلك بأن قبلتها على وجنتها، رسمت إبتسامة مرتجفة على شفتيها وقالت :" لا عليك"
ومن ثم أبعدت نفسها عني ونهضت قائلة :"هيا أنهض حتى لا تتأخر عن عملك "
قلت بمرح :" إن شئتِ لن أذهب اليوم "
ردت بإنفعال :" لا "
نظرت إليها بدهشة فأستدركت لتقول بإرتباك :" أقصد لا أريد تعطيلك عن عملك وأنا أيضاً سوف أذهب "
وقفا على قدميّ وقلت بإبتسامة :" حسناً "
وذهبت لتجهيز نفسي



" صديقي العزيز أشتقت لك "

رفعت رأسي عن الأوراق لأرى عمر وقد دخل مكتبي كعادته، ابتسمت وقلت وأنا أرخي ظهري على المقعد :"أهلاً عمر بهذه السرعة عدت "

رد بحزن مصطنع :" تبدو خائباً لرجوعي "

ضحكت وقلت بمزاح :" نعم لقد إرتحت من إزعاجك لمدة أسبوع "

جلس عمر على طرف المكتب وقال :" يسعدني أن أعود لإزعاجك مرة أخرى "

ضحكنا الإثنان ليقاطعنا رنين هاتفي، أمسكته لارى أسم هشام زوج أختي على الشاشة فتحته واجبت ببشاشة بالرغم من أنني مستغرب من إتصاله قليلاً :" أهلا هشام كيف حالك "
رد هشام قائلاً :" بألف خير شقيقتك لم تقتلني بعد "

إبتسمت دون أن أرد فاستطرد :" كيف العمل معك "

قلت بود :" لا بأس به، وأنت كيف هو مع ليال بالتأكيد لن تواجه مشكلة فهي ذكية في هذه الأمور "

ضحك هشام ثم قال :" نعم ولو أنها حرمتني اليوم من ذكائها "
قطبت حاجباي وقلت :" لم افهم"
قال بمرح :"أقصد أنها اليوم تغيبت عن العمل، بالتأكيد أنت من طلبت منها ذلك فأنا أعرفك "
ماتت الإبتسامة على شفتيّ ولم أعد أُركز بما يقوله بعد ذلك فودعته بخفوت وأغلقت الخط ونهضت فوراً مستعد للخروج عندما أوقفني عمر متسائلا :" يوسف هل حدث شيئ"
هززت رأسي بالنفي وقلت :"لا ولكني سوف أُغادر الآن اعذرني "
وخرجت من أمامه تحت نظراته المذهولة

ركبت السيارة وأول شيئ فعلته بعد أن قدتها هو أن أتصل على ليال، ولكن الهاتف أجابني بإنه خارج نطاق الخدمة، حاولت أن أهدأ نفسي، لم يحدث شيئ لربما هي غيرت رأيها ولم تذهب للعمل ويكمن أن هاتفها سقط منها أو شيئٍ آخر، أنا الآن سأذهب للبيت وسأجدها هناك بالتأكيد


وصلت إلى المنزل ليستقبلني وجه أمه التي سألتني:"بـُنيّ لماذا عدت باكراً هل يحدث شيئ "
قلت متعجلاً:" لا لم يحدث شيئ "
صمتُ بعدها ثم سألتها ببطئ:" ليال فوق صحيح "
ردت بدهشة :" لا لقد ذهبت إلى عملها "
حاولت السيطرة على ارتجافي وقلت :" متى ذهبت "
أجابت بإستغراب :" كما تذهب دائماً في الصباح "
أغمضت عيني بشدة وأخذت انفي أي فكرة خطرت ببالي، بالتأكيد ليال كانت بطريقها للعمل ولكنها غيرت رأيها بأخر لحظة ولم تحب الرجوع إلى المنزل فأخذت تتجول بالسيارة وكما العادة هاتفها أُغلق ، نعم بالطبع هذا ما حصل، انتبهت لصوت أمي تسألني بقلق :"بـُنيّ ما بك، ما الأمر"
فتحت عيناي وقلت بحدة وقد كرهت هذا السؤال :"لم يحدث شيئ "
بدوت وكأني أحاول إقناع نفسي أكثر ، صعدت لغرفتنا لربما هي بالأعلى ولم تنتبه لها أمي ولكنني لم أجدها ليتزايد خوفي الذي حاولت إخفائه بشدة، عندما تعود للمنزل سوف أريها ماذا سأفعل بها لإقلاقي هكذا ، هممت بأن أخرج لكنني لمحت ورقة بيضاء موضوعة على طرف السرير، توجهت إليها وأمسكتها لأفتحها ببطء وأبدأ قرائتها بقلب مرتجف


"عزيزي يوسف،لا أعلم من أين أبدأ بالكلام ولكنني سوف أختصر كل ذلك وأقول لكِ أنك إنسان نادر بالوجود لك أهمية كبيرة في قلبي لكل ما فعلته معي منذ أول مرة إلتقينا حتى الآن و هو الكثير الذي لا أستطيع تلخيصه على ورقة بينما أنا أثبتُ بجدارة إنني لا أستحق إنسان مثلك لذا رحلت من هنا لتستطيع التفكير جيداً بمدى فشل زواجنا الذي أدركته متأخرة، سأعطيك كل الوقت للتفكير وعندما تكون جاهزاً سأكون أنا بإنتظارك للإنفصال ولا تقلق أنا بمكان آمن أستطيع تدبير أمري جيداً، شكراً وآسفة، وداعاً "

يدي الممسكة بالورقة أخذت ترتجف بشدة حتى سقطت كقلبي الذي سقط بقسوة~~


Siaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس