عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-17, 09:45 PM   #95

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ??? » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,353
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الفصل السابع عشر
قراءة ممتعة


وصلت إلى قبر جدي، جلست عنده وأخذت أُمسد على ترابه كما فعلت بأول زيارة له عندما دُفن، كم أشتاق له كثيراً، كنت دائماً أتجنب أي رغبة بزيارة قبره ولكن اليوم سوف أودعه لأنني لن استطيع زيارته لوقت طويل، سوف أذهب لخارج المدينة لمدة طويلة حتى لا يجدني يوسف، أنا متأكدة من معرفته برحيلي الآن وبالتأكيد سوف يبحث عني، لكنه سوف يستسلم عندما يعلم أن لا حياة بيننا، عند هذه الفكرة أخذت دموعي بالإنهمار بشدة كما لو كانت تنتظر هذه اللحظة وأخذت أتمتم :"لقد إنتهى "
ارتفع صوت بكائي وقلت :" لقد إنتهى كل شيئ يا جدي لم يعد ينفع "
رفعت يدي لأضرب على صدري بقوة علَّ هذا الألم يذهب
" ما الأمر إبنتي " إلتفتُ برأسي لأرى رجل كبير بالسن ينظر لي بقلق، ولم أرد وبكائي غلب كل شيئ، بكاء حبسته بصدري طويلاً لينفجر كل شيئ الآن

ذهب حارس المقبرة يجلب لها زجاجة ماء ويقدمها لها، أشفق عليها من حالتها بدت في حالة من الإنهيار التام فمد يده وربت على ظهرها وقال بمواساة :" بسم الله عليكِ إبنتي ، كلنا ذاهبون إلى الله في يوم ، لا داعِ لكل هذا البكاء "
قالت من بين شهقاتها :" جدي أريد أن أذهب إليك "
لم يجد شيئاً ليقوله لها وانتظرها لتنتهي فأحياناً البكاء يريح النفس

بعد أن هدأت أخذت زجاجة الماء من الحارس وشكرته لأشرب منها قليلاً وارجعتها له ونهضت لأتجه إلى سيارتي وأقودها إلى مزرعة جدي التي قررت المكوث فيها بعيداً عن العالم


بحثت عنها في كل مكان ولم أجدها حتى أنني اتصلت بكل من يعرفها ولا يعلمون عنها شيئ ، لكن لن أستسلم ساعود للبيت لربما كانت تمزح معي ، لن اصدق كل ما قالته عن تركي، مستحيل أن يحدث ذلك، دخلت إلى المنزل لأتفاجئ بوجود الجميع في بهو الصالة لم أعيرهم إنتباه وصعدت إلى الغرفة مسرعاً ،فتحت الباب لتقابلني الغرفة الفارغة ،لم تعود إلى الآن، التفتُ لأخرج لكن رأيتهم متجمهرين عند باب الغرفة فقلت بخفوت :"ماذا "
تقدمت هناء وعلى وجهها الحزن لتمد لي يدها بالورقة نفسها وتقول :" أخي لقد وجدنا... "
قاطعهات بأن أخذت الورقة منها بحدة ومزقتها وثم قلت بغضب :" لا أريد أن أسمع شيئ "
حاولو قول شيئ لي عندما قلت :" أخرجوا من هنا "
صرخت بهم بجنون عندما لم يردو:" أخرجوا هيا لا أريد أن أرى أحد"

خرجوا بينما أنا درت حولي كالمجنون ومن دون وعي أخذت أقذف كل ما تطال يدي في الغرفة


"يا آلهي ما الذي يحدث "
قالت هناء بخوف وهي تستمع إلى صوت إصطدام بالأعلى
ردت أمها بخفوت :" دعيه يخرج كل غضبه"
قالت هناء :"لكن أمي... "
قاطعتها قائلة :" سوف يهدأ بعد قليل لا تقلقي "
وثم إلتفتت إلى زوجها الجالس على الأريكة وعلى وجهه الحزن :" ألم تعرفوا إلى أين ذهبت "
رد بوهن :" لم نجدها بأي مكان "

انتفضوا عندما سمعوا صراخ يوسف، ونهض الأب وعامر وصعدوا إليه مهرولين ولحقتهم هناء بخوف، بينما الأم أخذت تمتم بجزع :" اللهم ارحمنا يا رب "

صعدوا إليه ليجدوا الغرفة كأن حدث فيها إعصار مزلزل دمر كل شيئ بينما يوسف يجلس على الأرض بنظرات فارغة، همس السيد نبيل بحذر :" يوسف "
رفع نظره لأبيه وبلمحة واحدة كان يدخل الحمام ويطبق الباب خلفه بشدة

التفت الأب إلى عامر الذي قال :" ماذا سنفعل أبي "
رد وهو يتوجه إلى باب الغرفة :" لا أدري عامر لننزل الآن قبل أن يجن أخيك"

خرجوا وعند الباب توقف الأب وقال لهناء الخائفة :"حاولي أن توضبي الغرفة قليلاً قبل أن يخرج "
اومأت برأسها ودخلت لتنذهل من منظر الغرفة المخيف لم تكن تعلم أن أخاها يملك هذه القدرة عند الغضب
أخذت ترتب ما حاولت ترتيبه لأن معظم الأغراض محطمة ، رفعت الثياب وادخلتها الدولاب لتنتبه لفساتين ليال كما هي بينما ملابسها اليومية غير موجودة

نظرت لأخيها الذي خرج من الحمام ليجلس على الأرض كالسابق تأملت منظره بدت ملابسه مجعدة وشعره مبعثر، شهقت عندما لاحظت يده التي تنزف لتتجه إليه وهي تقول :"أخي يدك مصابة "
أمسكت يده بينما هو أخذ ينظر إليها كأنه انتبه لوجودها الآن، سحب يده وقال بهدوء:" لا بأس دعيني وحدي "
قالت من بين دموعها :" دعني أضمدها لك سوف تلتهب "
رد :" لا أريد أخرجي الآن"
اعترضت :"لكن أخي سوف... "
قاطعها وهو يشدد على حروفه :" أخرجي "

نهضت وخرجت من الغرفة لتنزل إلى الأسفل وهي تقول :" لم يجعلني أبقى حتى إن يده مصابة "
ربت الأب على كتفها وهي تتابع :" أنا خائفة عليه أبي "
قالت الأم بقلق :" فلتدعوني أصعد إليه "
رد الأب :" لا أحبذ ذلك ليهدأ الآن ثم بعدها نتكلم "

صمتوا متنهدين وذهبوا للنوم فقد أصبح الوقت متأخر، هذا إن زار النوم أعيـُنهم




أطل الصباح وأنا لم يغمض لي جفن لن أستطيع النوم بهذه الحالة أبداً، نهضت لتغسيل وجهي ، وعندما خرجت من الحمام وقفت أتأمل المنزل، أمس وصلت إلى المزرعة وقد كان هذا البيت يتوسطها دخلت إليه بسهولة لأن المفتاح كان معي فقد سلمه لي المحامي عندما قرأنا الوصية، عدت إلى الغرفة جلست على السرير وتدثرت بالغطاء لأنني اشعر بالبرد، وقع نظري على هاتفي المرمي بإهمال على المنضدة بجانبي، أمسكته وابتسمت بسخرية لا أعلم حتى لما أنا محتفظة به، ماذا يفعل يوسف الآن، هل هو غاضب مني لأني فعلت ذلك، لا بأس كل هذا سيمر وسيجد من تستحقه أكثر مني
استلقيت على السرير محاولةً النوم وبقيت أحدق بالسقف لتظهر لي عيناه الزرقاء الحزينة
همست بخفوت متزامن مع نزول دمعة ببطء على خدي :"أُحبك "






"كيف حاله هل تناول إفطاره"
قالت الأم بقلق لأبنتها
أجابت هناء :"لم يرد علي فوضعت صينية الإفطار وخرجت "
تنهدت الأم بتعب وقالت :" لا أعلم ما الحل فهو من البارحة هكذا "

قاطع حديثهم صوت جرس الباب لتقف هناء وتقول :" سأذهب لفتحه"

"السلام عليكم "
إجابت الأم:" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته كيف حالك إبني عمر "
رد عمر بإبتسامة بعد أن قبل رأسها :" بخير وأنتي خالتي "
تنهدت ولم ترد فقال بسرعة كي يطمئنها :" لا تقلقِ سأذهب لأراه كل شيئ سيكون بخير "
تمتمت الأم :" يا رب "

صعد إلى غرفة يوسف طرق الباب ثم دخل ليرى يوسف جالس على الأرضية وحوله حطام غرفة
قال ببطء :" صباح الخير يوسف"
نظر يوسف له بنظرات ميتة ثم قال :"ما الذي أتى بك هنا "
اقترب منه ليجلس أمامه وقال بمرح :" جئت لأراك"
لم يرد وعاد للشرود فقال عمر وهو يمسكه من ذراعه :"هيا لتغيـّر ملابسك وتضمد جرحك "
سحب ذراعه وقال :" لا أريد أي شيئ أخرج "
شده من ذراعه مرة أخرى بقوة حتى وقف وقال بإنفعال :" وهل بجلوسك هنا ستعود لك"
كما لو أنه أشعل الفتيل بجملته تلك فوجه يوسف تحول إلى الأحمر ومن دون مقدمات أخذ يقذف كل ما حوله من الحطام بينما تجمعوا جميع العائلة على صوت صراخه،حاول عمر إمساكه لكنه أخذ يدفع به وهو يصرخ :"إتركني"
قال عمر وهو يمسكه فقد بدأ يترنح :" أهدأ يوسف الأمور لا تـُحل هكذا "
ثم التفت إلى هناء وقال :" أذهبي لفتح الماء الساخن بالحمام "
اومأت وركضت باتجاه الحمام
قال الأب بقلق :" ما الذي يحدث له "
رد عمر وهو يساعده على السير معه بينما يوسف يقاومه بضعف :" لا تقلق يبدو أنه لم ينم منذ البارحة ولم يأكل فأثر هذا عليه سنضعه تحت الماء الساخن ليسترخي حتى ينام "
ثم ادخله تحت الماء بمساعدة عامر وما أن إنتهو حتى خرجوا واجلسوه على السرير وعندما هموا بتغيير ملابسه حتى صرخ بهم :" ألا تفهمون أريدكم بالخارج هيا أخرجو"

يجب أن اجدها يجب أن تعود، لن استطيع تكملة حياتي بدونها إن كانت تظن ذلك، سأذهب للبحث عنها مرة أخرى، حاولت أن أنهض ولكن كنت أشعر بالثقل في جسمي المرتجف، شعرت بالوهن الشديد فأغمضت عينيّ وثواني وكنت نائم بملابسي المبتلة


بعد أسبوع

مرت فترة رحيل ليال عني كالجحيم، كنت أبحث عنها كل يوم وباليوم التالي أذهب إلى نفس المكان ربما اجدها لكن لا شيئ، أشعر بالإختناق بشدة ، أنا بدونها ضائع ومشتت،كيف أستطاعت الإبتعاد عني، ألم تكن تحبني ولو ذرة من حبي لها
توقفت عن الأسترسال بأفكاري المتعبة، وأغمضت عينيّ حتى أنام راجياً أن اراها بحلمي ولكنني فتحتهم عندما سمعت صوت باب الغرفة يفتح ومن ثم دخول عمر، أستويت جالساً على وأنا اشاهده يحضر الطعام على طاولة صغيرة بالغرفة و ثم يقول :"لقد جلبت لنا الفطور هيا تعال "
تأملته بنظرات ميتة وقلت :" لا أرغب بالأكل "
ثم أنقلبت على ظهري وحاولت النوم لكن عمر لم يتركني فإتجه إلي وقال :" لكنك بالتأكيد جائع هيا الطعام يبدو شهي جداً"
نظرت إليه وقلت بضجر :"عمر أرجوك أريد أن أنام أخرج"
رد عمر :" كيف تنام الآن إن الساعة العاشرة صباحاً"
لم ارد عليه وبقيت على وضعيتي حتى يتركني ويذهب، سحبني من ذراعي بشكل مفاجئ حتى وقفت على قدمي لأقول بحدة :"بالله عليك آخر ما ينقصني هو أنت "
قال عمر بإنفعال :" قلتها لك من قبل أن بتصرفك هذا لن تعود ليال لك، وأنا لن أسمح لك بفعل ذلك بنفسك"

عندما ذُكـِر إسمها شعرت بالجنون فصرخت بدون وعي:" أنت تعرف أين هي صحيح، إتصل بها الآن"
قال عمر مشدوهاً:" يوسف "
كررت بحدة :" هيا إتصل أو لا لا أخبرني أين هي وسأذهب لها "
قال عمر ببطء :" وهل تتصور إنني لو أعرف أين هي سأخفي عليك ذلك "
قلت بحزن وأسى وأنا أجلس على السرير :" أين ذهبت إذن، هل هي تعاقبني لأني لم أحمها بالشكل الصحيح أم لأني ضيقت عليها لكنني أقسم إنني لم أقصد وإنني أُحبها كثيراً، فلتعود وسأصحح كل شيئ "

ربت على كتفي وقال :" لا تقلق ستجدها وستخبرها بكل ذلك "
دفنت وجهي بين كفي وقلت بهدوء:" دعني وحدي الآن يا عمر فأنا متعب "
تنهد وقال :" سأتركك لترتاح وأرجوك تناول طعامك "

عندما انصرف عمر بقيت جالساً على السرير ومن ثم نهضت وفتحت دولاب الملابس وأخرجت الفستان الذي ارتدته ليال آخر مرة رفعته إلى أنفي وسرعان ما أتتني الرائحة التي أشتاقها كما أشتاق إلى صاحبتها بشدة، جلست وأنا مازلت أمسك بالثوب أستنشقه وكأنه أكسير الحياة وبعدها وضعته على السرير بحذر ونهضت لأخرج من البيت لأكمل البحث عنها، كدت أن أخرج من المنزل متجاهلاً خالتي التي رأيتها عندما نزلت لكنها أوقفتني عندما قالت:"يوسف كيف حالك "
لم أرد عليها واكتفيت بهز رأسي، فأضافت بخبث وهي تتطلع حولها :" وكيف حال ليال أرجو أن تكون قد وجدتها "
تحولت ملامحي إلى الغضب وكنت سأرد عليها إلا أن نظرات أمي المتوسلة منعتني من ذلك، فاغمضت عيناي للحظة ثم فتحتهما وقلت بهدوء لأمي :" أنا خارج أمي"
ردت بقلق علي :"إلى أين بـُنيّ "
تدخلت خالتي قائلة بلؤم :" لا تقول لي أنك ذاهب للبحث عنها"
قلت بخفوت وأنا أنظر لها بطرف عيني :"وإذا"
تابعت وكأنها أستمدت الشجاعة من تفاعلي معها لتبدأ بالتظاهر باللطف :"انت تزوجتها شفقة وهي الآن ذهبت وبإرادتها لا تتعب نفسك من أجلها إنها لاتستحق رجلٌ مثلك طيب وخلوق وذو عائلة بينما هي ما زالت بالآخر ليست ذو أصل"
شهقت أمي بصوت مرتفع بينما أنا شعرت بغلي الدماء في عروقي وصرخت :" هذا فقد ما يوهمه خيالك لكِ أما أنا فأعشق زوجتي كثيراً ولن أتخلى عنها كما تريدي حتى أتزوج ابنتك من أجل جشعك، لا تظني إنني لم أكن أعرف بكل خططك تلك حتى من قبل معرفة ليال وهي جاءت لتفسد عليكِ كل شيئ ولكن إذا علمت أن لكِ يد حتى ولو من بعيد برحيلها فلن تكوني أنتِ خالتي" واندفعت خارجاً كالآعصار

بهت وجه المرأة بينما نهى كساها الجمود لمعرفة كل ذلك عن شقيقتها، عندما خرجت من صدمتها إلتفتت إلى أختها نهى وقالت بحزن مصطنع :"أرأيتِ ما قاله إبنك عني أيرضيكِ ذلك يا نهى "
نظرت نهى إليها بنظرات ميتة وقالت :" إن كان ذلك صحيحاً فنعم يرضيني ذلك"
قال علياء مسرعة بإستنكار كاذب :"وهل صدقته "
ردت نهى :" إن إبني لا يكذب ولن يبتلي عليكِ من فراغ "
نهضت علياء بحدة وقالت :" إذا صديقه، وليذهب إبنك لتلك اللقيطة فهذا لا يفرق معي "
وخرجت من المنزل بخيلاء مصطنع بينما الحقد والكره ينهش بقلبها نهشاً




لم أعد استطيع التحمل كلهم يتعاملون مع الأمر وكأنه حدث وانتهى ويجب علي أن أرضى به وانفصل عن ليال لكنني لن أفعل ذلك أبداً ولو على جثتي، توقفت على جانب الطريق وأخذت افكر بكل الأماكن التي من الممكن أن تذهب إليها، حتى أنني استرجعت معرفتي بها منذ أول لقاء عند المقبرة ثم عندما إلتقيت بها عند المحامي لقراءة الوصية ومجيئها لعيشها بمنزلنا و...
"الوصية " هتفت بذلك وقد خطر على بالي أمراً ما، أمسكت بهاتفي لأتصل على رقم المحامي أوس ولم أجده،فأشغلت سيارتي وانطلقت بها لمكتبه فحتماً سأجده هناك


عندما وصلت نزلت من سيارتي ودخلت مسرعاً حتى وصلت المكتب، تجاهلت نداء السكرتيرة وفتحت الباب ودخلت ولحسن حظي أنني وجدته هناك لوحده
"يا أستاذ لا يصح ذلك"
لم ارد عليها وتقدمت إلى المحامي أوس المدهوش وقلت :"أريدك بأمرٍ ما "
نظر المحامي للسكرتيرة وقال :" لا بأس دعينا وحدنا "
أومأت وخرجت وأغلقت الباب خلفها

وقف المحامي وتوجه إلي وقال بلطف على الرغم من إستغرابه الواضح على وجهه:" اهلاً سيد يوسف كيف حالك"
دخلت بسرعة إلى صلب الموضوع قائلاً :"أريدك أن تقول لي وصية جدي لليال مرة أخرى "
قال بإستغراب :" لماذا ما الأمر "
تنهدت بنفاذ صبر وقلت :" لشيء مهم"
قال وهو يشير للكرسي :"أجلس هنا من فضلك لأفهم"
قلت بحدة :"لا أريد الجلوس أخبرني لأني متعجل جداً"
ومن ثم انتبهت على طريقة كلامي فقلت بهدوء:" إن هذا أمر مهم جداً بالنسبة إلي "
رد بلطف :" إذن أجلس ريثما أجلب الوصية فهي مخبئة عندي بين الملفات "
جلست بعصبية وأنا اتمنى أن اجد ما أريده فقد تذكرت أن جدي أعطى ليال مزرعة ما أو شيئٍ كذلك وأريد التأكد من هذا الأمر

دقائق وكان المحامي أمامي بالوصية يقرأها لي، بقيت أستمع إليه باهتمام حتى وصل إلى نقطة إعطاء جدي مزرعة الجنوب لليال فهتفت بسرعة :"هنا هنا توقف "
صمت المحامي باستغراب بينما تابعت هتافي:" هل تعرف أين تقع هذه المزرعة "
أجاب المحامي :" بالطبع فقد أخبرني السيد صالح بذلك"
قلت بلهفة :" إذن أعطني العنوان "
رد المحامي :" لك ذلك مع أني استغرب سبب طلبكما أنتما الإثنان لموقعها فهي مزرعة صغيرة ومهجورة تقريباً "
سألت بريبة :" من نحن الإثنان "
أجاب بعفوية :" انت وليال فقد جاءت قبل فترة لمعرفة مكان المزرعة "
صرخت وأنا غير مصدق:" ليال سألتك ليال هناك حقاً "
بقي يحدق بي بذهول من حالتي ليجفل من صوتي وأنا أقول متعجلاً:" ماذا تنتظر هيا أعطني العنوان "

خرجت من عنده كالطلق وركبت السيارة متجهاً إلى العنوان وبسمة سعادة على شفتي فقد وجدتها وجدت حبيبتي وسأقنعها أن تعود معي سأقول لها كم أحبها، سأعتذر منها وسأجبرها إن رفضت المهم أن تعود معي

ومن غمر إضطرابي لم أنتبه لتلك السيارة التي أصطدمت بي ولم أرى بعدها غير الظلام الدامس ~~


Siaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس