عرض مشاركة واحدة
قديم 27-06-17, 02:36 PM   #2

آلاء الله
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية آلاء الله

? العضوٌ??? » 394578
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 242
?  نُقآطِيْ » آلاء الله is on a distinguished road
افتراضي

أعتذر ولكنى سأشارك بالفصل الأول اليوم لعدم قدرتى على تنزيله الجمعة القادمة والفصل الثانى بإذن الله فى الجمعة التى تلها


الفصل الأول



"يا أهل البيت الكرام ,اسمعوا واعوا لقد حققت إنجازاً جديداً يضاف لقائمة
إنجازاتى"
كانت الكلمات تنطلق منها بسرعة الصوت عندما ولجت إلى بيت عائلتها
البسيط,وعلى وجهها كل علامات السعادة والسرور,ولم لا؟! فقد حصلت
سارة) كعادتها على المركز الأول على مدرستها الإعدادية)
ما إن سمعت والدتها بهذه الكلمات حتى خرجت إليها مهرولة من المطبخ
وفى يدها ملعقة غرف كبيرة وعلى وجهها السعادة,حتى وصلت إليها
وضمتها بحب مرردة
"حمداً لله يابنيتى لم يضع تعبك هباءً,كنت واثقة فى رحمة الله"
أفلتت منها (سارة)وأمسكت كفها تقبله وهى تقول
"بل بفضل دعواتك يا ست الكل, أين أبى وأخى باسل وأختى منة؟"
سحبت أمها كفها منها وأجلستها على الأريكة,وقالت
"أبوكِ فى العمل وباسل فى الجامعة ومنة كالعادة عند صديقاتها لتلهو معهن
فهى لن تظل حبيسة المنزل بعد أن أنهت امتحانات الصف الرابع الابتدائى"
عبست (سارة) قليلاً فهى كانت تريد جميع أفراد العائلة عند استقبال هذا
الخبر السعيد ولكن ما باليد حيلة, ولكن فجأة لمعت عينيها ببريق شقاوتها
المعتاد ونظرت إلى أمها
"أمى ست الكل, حبيبة الملايين,لقد حصلت ابنتكِ عل المركز الأول بالطبع
لن تتركيها هكذا دون مكافأة"
نظرت لها الأم بصدمة فما الذى تريده يا ترى؟ّ! ولكن (سارة) لم تدع لها
مجالاَ للتفكير إذ قالت لها بسرعة
"أريد صينية لحم بالبطاطس من أجمل يدين رأيتهما فى حياتى"
نظرت لها الأم باستغراب ومالبثت أن انفجرت فى الضحك على تصرف
ابنتها الطفولى
مدت (سارة) شفتيها قليلاَ للأمام لاعتراضها على ضحك أمها عليها
وتحججت
"ماذا؟ لم تضحكين عليّ؟ّ! ألم يكن هذا نفس طلب محمد هنيدى عندما تخرج
من الجامعة الأمريكية؟"
لم تتوقف أمها عن الضحك وهى تجيبها
"هذا فى الأفلام فقط حبيبتى أما الواقع يتطلب هدايا ومكافآت كبيرة"
ردت عليها بسرعة
"ولكنكِ تعلمين أن كل هذا لايهمنى, مايهمنى هو القيمة المعنوية لا المادية"
تنهدت أمها فهى أكثر من يعرف ابنتها لاتغريها الماديات وتقدس المعنويات
والقيم فى زمن انعدمت فيه المبادئ فهى لاتشبه بنات جيلها التافهات فى شئ
وعلى الرغم من صغرسنها إلا أن عقلها كبير, ولكن هنالك غصة استحكمت
فى حلقها عندما بدأت بمقارنتها ببنات سنها فهى وإن كانت تمتلك عقلاً كبيراً
وقلباً أكبر إلا أنها لا تمـ.., قطع عليها تفكيرها جرس الباب فأسرعت
(سارة) لتفتحه لتجد أبيها الذى سرعان ما احتضنها
"مبارك يا بنيتى لقد أخبرتنى صديقتك سمر عندما قابلتها وأنا عائد من
عملى"
تملصت منه وقالت بغضب
"هذه السمر سأخنقها يوماً ما بيديّ هاتين لقد حرقت عليّ مفاجأتى"
ضحك أبوها على تصرفها الحانق وكان على وشك الرد حين تدخلت أمها
"دعكما من هذا الآن,هيا اذهب يا(محمود) وأحضر زجاجات المياه الغازية
والحلويات للضيوف الذين سيأتون إلينا مهنئين, وأنتِ يا(سارة) ستعملين
معى حتى ننظف البيت
"لاااااااااااااا"
صاحت بها وهى تنظر لها بصدمة
"أنا من نجح لذا وجب عليّ الراحة لِم أتعب نفسى بكل هذا؟"
"هيا ياكسولة سوف ننظفه بسرعة ولن يستغرق منا 5 دقائق"
نظرت لها بطرف عين وقالت
"5 دقائق؟! بل قولى 5 ساعات,5 أيام فأنا أعرفك جيداً يا أحلام كراحة يدى"
نظرت لها أمها بغضب وكانت على وشك الجدال معها ولكن (سارة) قطعته
عليها بقولها
"حسناً حسناً لاتنظرى لى هكذا سوف أساعدك وأمرى لله فأنتِ فى النهاية
أمى الوحيدة"
كان (محمود) ينظر لجدالهما المتكرر دائماً وعلى ثعره ابتسامة رضا وقلبه
يدعو أن تظل هذه السعادة للأبد
.................................................. .
"أبى لقد عدت وحصلت على نتيجتى"
هتفت بها (شمس) عندما وصلت إلى بيتها,فقابلها والدها ببشاشته المعتادة
"حسنٌ وكيف هى؟"
"كيف تسأل سؤالاً كهذا بالطبع تفوقت ولكنى حصلت على المركز الثانى بعد
سارة"
هتفت بها بفرح حقيقى وه تتعلق بعنقه فقام (عبد الرحيم) بتقبيل وجنتها
وأخبرها
"كم أنا فخور بكِ بنيتى, ومن المؤكد أن أمك فخورة بكِ الآن"
تشكلت غمامة من الدموع أمام عينيها فقد حققت حلم والدتها وكم تمنت أن
تكون معها الآن وتشاركها فرحتها
شعر أبوها بهذا فأحاط كتفيها بذراعه,وقال
"لاتحزنى بنيتى لقد نفذ أمر الله ولانقول إلا لله وإنا إليه راجعون"
تنهدت بحزن ونظرت له بحب
"حمداً لله أنك موجود بحياتى يا أبى أما أمى فقد رحمها الله أنست كم كانت
تعانى فى أيامها الأخيرة لقد كان موتها راحة"
أومأ (عبد الرحيم) برأسه وسألها
"هل ستقضين اليوم فى البيت أم ستخرجين مع سارة وسمر؟"
فكرت قليلاً ثم قالت
"لا أعلم حقاً, سأتصل بهما وأعرف"
"حسناً,ولكن أخبرينى قبل ذهابى للعمل فسأبقى حتى الصباح ولا أريد ترككِ
خارج البيت فيشغل فؤادى عليكِ"
قبلت وجنته وطمأنته
"لاتخف عبودة فابنتك ب 100 رجل"
تنهد فى صمت وتركها ليرتاح قليلاً فى غرفته قبل ذهابه لعمله
أما (شمس) فدخلت لغرفتها وأمسكت بصورة أمها الراحلة الموضوعة على
مكتبها وحادثتها وكأنها حية
"ليتكِ كنتِ معى يا أمى فى هذا اليوم أحتاج إليكِ بشدة,كم أشتاق إلى رائحتكِ
فى البيت وإلى صوت ضحكاتكِ معنا"
تنهدت بأسى ووضعت الصورة مكانها وتمددت على السرير وشردت فى
السقف وهى تتذكر آخر أيام أمها معها,خاصة قبل عام ونصف بعد اكتشافها
مرضها بالفشل الكلوى
كم كانت تتألم فى صمت ولاتستطيع إخبار زوجها حتى لاتكلفه فوق
طاقته,كم كانت تراعيه فى الناحية المادية ولاتطلب منه الكثير حتى لاتشعره
بعجزه عن تلبية طلبات البيت,فوالدها يعمل حارساً أمنياً لدى إحدى
المصانع وراتبه الشهرى بالكاد يوفر احتياجات البيت وعندما مرضت أمها
كم كان يعانى والدها وهو لايستطيع أن يوفر زوجته المريضة الدواء أو
العناية الكافية حتى توفاها الله فكانت وفاتها كالقشة التى قصمت ظهر أبيها
فقد كان يحبها حباً جماً وهى كذلك وتحملت معه كافة ظروفه ,فكانت نعم
الزوجة
"لو كان الفقر رجلاً لقتلته"
تمتمت بها (شمس) قبل أن تعلق جفنيها وتغيب فى نوم عميق
.................................................
"السلام عليكم "
تمتمت بها(سمر) عندما دخلت إلى بيت عائلتها فوجدت أمها تنتظرها فى
الصالة وعليها علامات القلق
"طمنينى يابنيتى"
تنهدت قبل أن تجيبها
"لقد حصلت على مجموع ضعيف ولكنه يمكننى من دخول الثانوية"
"ها ها ها كنتُ أعلم بأن هذا أقصى مالديكِ,لا أعلم حتى كيف استطاعت
حبة البندق فى دماغك من جلب هذا المجموع"
هتف بها أخوها (فهد) الذى يكبرها بخمس سنوات وهو طالب فى كلية
الإعلام
"توقف أيها الأحمق أنا التى لاتعرف كيف جلبتك أمنا لهذه الدنيا أنت وتوءمك
البغيض"
"من البغيض أيتها السنجابة"
هتف بها (رعد) بغضب بعد أن سمع كلامها عنه
نظرت إلى أمها والدموع تتجمع فى عينيها
"أمى أرجوكِ اجعليهما يتوقفان ألا يكفينى ما أنا فيه"
تنهدت أمها قليلاً فهى تعلم كم يحب (فهد) و(رعد) مضايقتها وحذرتهما
"اتركا أختكما لشأنها فلا تتدخلا بحياتها ومستقبلها"
"إلى متى ستدللينها يا أمى؟! أقسم أنها أغبى من الحمار"
اعترض عليها (رعد) فكانت على وشك الرد عليه عندما قال توءمه متهكماً
"حرام عليك يا(رعد) أنت تظلم الحمار بتشبيه (سمر) به فهو يعرف طريقه
جيداً من أول مرة, أما عقلها هى كالأرضية الملساء ما إن تقع عليها
المعلومات حتى تنزلق"
انخرط الاثنان فى نوبة من الضحك وحاولت (حنان) إمساك نفسها ولكنها
فشلت أمام هذه الكوميديا الساخرة,فما كان من(سمر) إلا أن هتفت
"حسناً اسخرا منى كما تشاءان ولكنى سأريكما فى المستقبل عندما أصبح
ناجحة جداً فى عملى"
"أى عمل يا من تنسين براد الشاى على النار وتذهبين لمشاهدة التلفاز حتى
يحترق"
قالها (رعد) من بين ضحكاته,فرد عليه (فهد) وهو يسعل من كثرة الضحك
"وماذا عن المرة التى طبخت فيها الأرز بالسكر لأن
أمى أبدلت غطاء برطمان السكر بالملح"
عند هذه المرة لم تستطع أمها السيطرة على نفسها فضحكت بصوت
عالٍ,وهى تتذكر ذلك اليوم جيداً عندما قررت تغيير الأغطية ونسيت أن
تخبر(سمر) التى وضعت السكر فى الأرز فكان مصيره القمامة ولكن التوءم
لاينسيا لها ذلة
ترقرقت الدموع فى عينيها وكانت على وشك البكاء عندما سمعت صوت
الجرس فهبت لتفتحه لتجد والدها فترتمى فى أحضانه باكية شاكية
"أبى أبعد أولادك عنى فهم لاينفكون يذكروننى بكل أخطائي"
"مابال ابنتى الحبيبة؟ هل تغضب من مزاج هذين الشمبانزيين"
حاول والدها تهدئتها بحنان فهو أعلم الناس بابنته, لم يرزقها الله الذكاء كما
رزق صديقتيها(سارة)و(شمس) ومع ذلك لم تشعر فى يوم من الأيام بالحسد
أو الحقد ناحيتهما,فهى على الرغم من غبائها إلا أنها طيبة القلب ونقية
النفس
"لاتحزنى وإلا سأحزن أنا أيضاً, وسأبيت على السلم فى الخارج حتى
تأكلنى الفئران"
ضحكت بصدق على كلام والدها فهو الوحيد الذى يستطيع إخراجها من طور
الحزن
"هيا اريدى ملابسك حتى نخرج ونلهو سوياً"
قالها بمرحه المعتاد, فقفزت عالياً وقامت بتقبيله من وجنته مرددة
"أحبك يا أجمل وألطف وأفضل أب فى العالم"
قهقه عالياً من تصرفها الطفولى وأمرها بالإسراع فانصاعت له, بينما نظر
له (فهد) وقال
"وهل سنخرج معكما يا أبى؟"
نظر له أبوه بحنق فهو يعلم تماماً استفزاز التوءم لها وسبب حزنها,فقال له
"لا يا زوج الشمبانزى لن تخرجا معى ستظلان فى البيت تدرسان وسأخرج
مع أختكما وأمكما"
حينها اعتدلت (حنان) من جلستها وهتفت
"يحيا العدل, سأذهب الآن لأتجهز"
نظر(رمزى) فى أعقابها وتنهد فى صمت
"آه أعاننى الله على جبلاية القرود هذه"
.................................................. ..........
"باسل باسل توقف يارجل"
التفت إليه(باسل)واستفسر
"مابك يا(حازم)ما كل هذا الهتاف"
حاول(حازم) إخباره وهو يلتقط أنفاسه جراء جريه
"كنت أود أن أخبرك عن الرحلة التى ستقيمها الكلية فى مطلع الأسبوع القادم
وستستمر حتى نهايته"
تأفف(باسل) فهو يود الدراسة بجد حتى يحصل على تقدير عالِ فى دراسته
للصيدلة
"لا أستطيع ذلك يا(حازم) فأنت تعلم بمدى ضيق الوقت فى هذا الوقت من
العام كما أن الامتحانات على الأبواب"
نظر له صديقه بنصف عين قبل أن يخبره بخبث
"حسناً يبدو أنك لن تستطيع الحضور حقاً كما أشعر بالأسف على (نوران)
التى سيتهاتف عليها الطلاب الآخرين حتى ينالوا شرف القيام بدور المرشد
السياحى لها فى هذه الواحة الغريبة"
ما إن سمع (باسل) باسم (نوران) مهجة فؤاده وبطلة أحلامه حتى انتبهت
جميع حواسه لباقى الكلام
تلكأ قليلاً قبل أن يخبر (حازم)
"حسنا إن كنت مصراً فسآتى معك وأمرى إلى الله"
قهقه (حازم) عالياً فهو أكثر الناس معرفة بصديقه حين يحاول إخفاء حماسه
وقد أصاب فى خطته حين أخبره بأمر اشتراك (نوران) فى الرحلة
"حسناً يا(حازم) ادفع لى ثمن الاشتراك وسأسدده لك عندما ألقاك لأنى لن
أراك إلا يوم الرحلة ف(سارة) نجحت فى شهادة الإعدادية وسأحتفل معها
فى نهاية الأسبوع"
انفرجت أسارير (حازم) عند سماعه بهذا الخبر فلطالما أحب (سارة) كأخته
الصغيرة فهنأه
"ألف مبروك ودائماً فى تفوق,أخبرها أنى سأجلب لها هدية "
"شكراً لك يا صديقى وأقدر لك هذا"
رد عليه(باسل) فاعترض (حازم)
"توقف عن هذا, أنت تعلم أنك أكثر من صديق أنت أخ بالنسبة لى"
"وأنا أيضاً والله يشهد على هذا, إلى اللقاء إذاً حتى لا اتأخر عليها"
.................................................. .........................
فى بيت (محمود الأسوانى) كانت (ساره) تنتقل بخفة بين النسوة المهنئات
وفى يديها صينية للمشروبات والكعك, وتتلقى التهنئة منهن,وعندما حان
الدور على زوجة عمها(تهانى) وجدتها جامدة كالصخرة تخفى كل مشاعر
الكره والحقد فابنتها(جميلة) حصلت على مجموع ضعيف جداً ورسبت فى
مادتين, ولكن(سارة) لم تهتم فما ذنبها هى إن كانت ابنة عمها لاتهتم
بدراستها أو أى شيء فى الحياة سوى الوقوف أمام المرآة بالساعات ومتابعة
آخر صيحات الموضة
تقدمت منها أخيراً ومدت يدها بالصينية قائلةً ببشاشة
"تفضلى يا زوجة عمى هذا الكعك من أفضل الأنواع"
نظرت لها بحقد لم تستطع إخفاءه وقالت بنبرة متهكمة
"مبروك يا حبيبتى ولكن كونى على علم بأن الشهادة وحدها لاتكفى للفتاة"
ابتلعت(سارة) غصة مريرة فى حلقها وحاولت إخراج صوتها طبيعياً
"العقل لايتغير يا زوجة عمى أما باقى الأشياء تغير"
ضحكت(تهانى) ضحكة قصيرة وردت عليها بنبرة تحمل الكثير من الازدراء
"ولكنى يا عزيزتى لا أرى أمامى أى أشياء أنا فقط أرى بقايا أو أطلال"
عند هذا الحد لم تستطع التحمل فاستأذنت منها لدخول المرحاض,وهناك بللت
وجهها بالماء ونظرت فى المرآة وهمهمت
"لاتسمحى لأحد بأن يعكر عليكِ مزاجكِ, اليوم يومك وأنت صاحبة
الفرحة,لاتسمحى لشامتٍ أو حاقد بأن يقلل من شأنكِ"
وبالفعل بدأت باستعادة روحها النشطة حتى خرجت وكانت على وشك
الدخول لقاعة الضيوف مجدداً, ولكن ما إن وضعت يدها على المقبض
لتديره حتى سمعت ما جعل الدموع تنهمر من عينيها كالشلال, فانسحبت
سريعاً وعادت أدراجها إلى غرفتها حيث أحكمت إغلاقها واندست فى
فراشها تبكى بصمت على فرحة لم تكتمل وقلب جريح فى صدرها
************************************************** ********
انتهى الفصل قراءة ممتعة




التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 01-07-17 الساعة 11:41 AM
آلاء الله غير متواجد حالياً