عرض مشاركة واحدة
قديم 26-02-18, 10:04 PM   #1

سما نور 1

نجم روايتي وكاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية سما نور 1

? العضوٌ?ھہ » 310045
?  التسِجيلٌ » Jan 2014
? مشَارَ?اتْي » 11,168
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » سما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يضيق الكون في عيني فتغريني خيالاتي
?? ??? ~
My Mms ~
Elk ملامح وجه وحكاية * مميزة ومكتملة *









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساءكم بهجة وسرور وراحة بال
رجعت بعد غياب طويل حبتين مع حكاية مختلفة يمكن لأن بيها لمسة خاصة من واقعي العراقي
وبدون مقدمات أكثر أقول أن حكايتي هنا لأشخاص عاديين ..عامل بناء ..موظفة ..طالبة ..بياع خضار ..
سبق وأن تم نشر النوفيلا بس حبيت أنشرها اليوم خصيصا احتفالا بعيد ميلادي ال30
ولأني بحاجة لدافع يرجع لي الإلهام للكتابة
بالنهاية
اشتقت للمنتدى جدا
شكر خاص واجب لكثير بس أخص بيه صديقات بدونهم ما أعرف كيف أتصرف
حبيبتي الغالية ..ضحى
حنين ..الي بتساند بكل الوقت
كاري إلي ساعدتني باختيار الاسم وهي المساهم الأول بتغيري لأسلوب كتابتي
أسوم ..نقاشاتنا المستمرة من البداية ومساعدتها لي بالاسم
أمي إلي أظل وراها أناقش إلى إن تتعب نفسيا وتجاوبني

أن شاء الله بنزل كل احد 7 مساءا توقيت السعودية والأربعاء ظهرا

















المقدمة
بيت الجد ..
سطوة الغيرة تجتاحه قابضة على أنفاسه تاركة إياه كتمثال متجلد و نظرة عينيه بدون مواربة تشع بتلك النيران الحارقة بقلبه .. الذابحة لكبريائه .. لما يقف هنا .. أيروي عطش عينيه دون أمل بالارتواء .. يا ليت الظلام يحتلهما كي لا تدنو منها فتفضحه عن تلك التي ورثت أصالة و رقة الفرات كحال أسمها
بهاء جمالها يكحل عيني الناظر وهو الظمأ يذبحه يراقبها تكون لأخر ..ببساطة

الكل بحركة مبتهجين يحومون حول سكون جسده الذي أتخذ ركن مظلم مراقب بحرمان ما تأمل بيوم أن يكون نصيبه .. لا يضيع أثرها عنه ألا لجزء من الثانية بلحظة مرور أحدهم من أمامه غافلين عن يتم قلبه النابض بالوجع ...
لم يكترث حتى بتغير ثياب عمله الملطخة ببعض البقع من الطلاء بسبب عملة بالبناء أو بشعره المتشعث من كثرة ما مرر أصابعه به ..لحيته النامية منذ معرفته بموعد عقد قرانها .. بالنهاية لم يكن يهم شئ أمام صدمته بالواقع الذي كابر كي لا يصدقه ..
اليوم خصيصا توجه للعمل منذ الفجر ليحافظ على كبريائه فحاول إن يتلهى ببذل كل طاقته بالعمل الشاق وهو ينقل الرمل و الحصى مع العمال من حديقة المنزل الذي يعملون عليه إلى السطح حتى تشنجت عضلاته لكن هيهات إن ينفذ من المواجهة فها هو بدون وعي ترك كل شئ و قادته ساقيه تسحبه قصرا لها
دون حتى إن يحسن من هيئته بوسط صخب وبريق البقية

" لا تعذب نفسك أكثر مرتضى .. غادر "
بخفوت قطع خلوته التي لم تحمل معناها وسط البقية صوت أخوها و أبن خالته عثمان يحمل بطياته بعض الشفقة و بعض الآمر .. فأزاح ظهره عن الجدار الملاصق له ليعتدل بكبرياء محفور بتقاسيمه السمراء و عنفوان رجل بقوة الصخر يبادل رفيق عمره بنظرة حملت وجع كربلائي لا يسمح أن تهرب من دواخله ألا بحضرته هو ..
" لو شفائي اعتمد على هروبي من الواقع لكنت بأخر العالم "
لما أفراحنا دوما تأتي بتوابع الأسى فلا فرحة تكتمل و لا حزن ينتهي
و سؤال بحسرة يدور بقلب مرتضى دون جرأة لينفذ للعلن ... لو جاهر بالعشق أيحتمل أن يملك فرصة متساوية لينالها ... أم للقلب قسمة و قدر بميله منذ الولادة ...
" لا تكابر ..أظهر ضعفك لو كان سيهون عليك الوجع .. "
احتدت عينيه مع لمحه لبدأ رقصها .. تتمايل برقة و بهاء تنثر أريجها بين ذراعي أخر .. متجاهل نبرة صديقه الحاملة لبعض التعاطف الرافض له قطعا ..
ما عادت له طاقة ليتحمل و ثقل رهيب جثم على صدره ليقول وهو يتحرك قرب عثمان الواقف بحياد يربت على كتفه بمودة
" ما عاش ما يضعفني .. جئت فقط .. لأكوي الجرح لعله يبرأ "
وعلى من يكذب ! ... هي قوته وضعفه ..
لو كان لديه أمل بها أن تحبه ..أن تراه بغير حلة الأخ و القريب .. لحارب باستماتة لينالها و قلب الدنيا رأسا على عقب حتى تكون له راضية تبادله نفس الهوى الذابح بصدره .. لكن ... لم يكن يعوم بالخيال و لا غر كي لا يفهم أنها تهيم عشقا بعدي ..
...

فستان بلون السماء مذهب بزخارف ناعمة تتلألأ تحت الإنارة مع تاج صغير يحاصر خصلات شعرها المرتفعة بتسريحة بسيطة ينبض قلبها بالسعادة الصافية تتشبع بعطره .. بلمسته .. بكيانه ورجولته ...
تتقبل جراءة لمساته أمام أعين أقاربها مانحة لنفسها حرية الفرح بدون قيد فاليوم المعهود جاء بعد أن تاقت روحها له ..منذ أن عرفت أن السعادة لا تصبو لدربها سوى معه و به .. عدي .. لم يكن الحب الأول بخجل يتوارى بين خلجاتها فقط بل كان .. الوحيد الذي رأته رجل و تمنته ..
استمرت فرات بدلالها تتمايل دون تكهن لما يدور بفلكه الخاص وهو يشاركها الرقص دون إغفال عن من يترصد بالخلف بعيون تشع غيرة فلم يهنأ له بال سوى بعد خلو المكان من شحناته الموترة ..

... .....

رموش اصطناعية .. زينة متقنة .. ثوب يضاهي بجماله ثوب صاحبة الحفل لكنه أكثر جرأة بلون أحمر ناري .. كانت تتخذها وردة كلها بسبيل واحد ..لتسترعي انتباه أبن خالتها عثمان .. لترى نظرته الخاصة لها متوجة بإعجاب رجل لامرأة .. ليراها متجلية ببهاء دون قالب المراهقة فلن تنكر خوفها أن تسرق قلبه أخرى من أقاربهم ...
و قد نجحت بجذب عينيه ... دون أن تدرك كم تحمله من ذنب ناحية أفكاره
برقت نظراته لعثمان منبهر بجمالها الأخاذ لكن كثرة الأعين حولهم منعته حتى من النطق بما يجول بصدره من أعجاب ... و عتب .. على كثرة الزينة بغير محلها مع صغر سنها .. بكل الشقاوة المحيطة بها ..ملفتة ..كانت هي ..
متناسي حتى تضامنه مع رفيقه هاجرً فكرة أن يلحق به ليواسيه كانت ساقيه تعاند المنطق متجهة ناحية صغيرته .. تلك الشعلة المضيئة وسط من حولها ..
ابتسمت بفرحة أنثى تجيد وضع أهدافها نصب التحقيق بينما تراه يتقدم منها من وسط الحشود و عينيه لا تفلت عينيها الكحيلة ...
و قبل أن يصل بخطوات كانت أنفاسها تخطف بلهفة و وسامته أغراء بحد ذاته لتفاجأ بتحول مسار عثمان مبتعد لليمين يجذب أخته الكبرى من يد عدي ليبدأ رقصة جماعية بينهم على شكل حلقة فمهما كانت تجذبه تلك الصغيرة ألا أنها لم تكن محبة تسكن الفؤاد ..بل ... شئ بشقاوة يلاعب أوتار رجولته ...فيرتد ذنب انجذابه لطفلة يلطم قلبه بقسوة ... ليصر على الابتعاد وهو لا يملك حصن منيع من الخطيئة ...
زمت وردة شفتيها بخيبة أمل لتضرب ساقيها الأرض تتطاير خصلات شعرها متجهة حيث أقرب مرآة لتعدل زينتها قبل أن ترجع تحوم حوله ... فلا تملك طريقة لتجذبه لها سوى تلك ..منذ نعومة أظافرها ..

......
أوقف مرتضى سيارته بواحدة من الشوارع الجانبية بالمنطقة وقد فقد السيطرة حتى على الرؤيا حوله
قلبه يذبحه وجع ..كطائر مذبوح يرقص رقصته الأخيرة
حريق ..حريق يشب بدواخله مجرى الدم
خسرها ..وهو يرى فرحتها مع خصمه ... استوعب خسارتها و إلى أخر لحظة بقى الأمل بقلبه إن ما يجري وهم ..
و الآن ماذا ! ..أعليه أن ينسى من تشبث حبها بخلاياه وتشرب كيانه عشقا بها منذ الطفولة
محبته لها ليس رجل لامرأة فقط ..بل حاجة ليكتمل بحضورها .... يا الله هي له وهو لها فأي خلل مصابة به كي لا تعي تلك الحقيقة
بقربها يتخبط و يتعثر ليجذب انتباهها .... هي نصفه الأخر حتى لو أنكرت ..
لو أنكر العالم كله انتمائها له لن يصدق ..
فرات امرأته .. من الطفولة .. كانا سويا بعفوية فلم يظن أنه قد يحتاج ليقولها
أغمض عينه ودمعة حارقة طعنت كرامته قبل قلبه
لن يتحمل رؤيتها تزف لأخر ...
أيخطفها ! .. أيقتلها و يقتل نفسه بعدها
لا لن يقدر على مسها ..سيقتل عدي ويدخل السجن ..ويرتاح قلبه بعدها ..
يا الله جن ..وبات يهذي
ضحكة عالية حملت جنون مع عينه التي برقت بغشاوة الدمع وأصابعه المرتجفة على المقود وهو يتخيل أنه فعلا يخطفها ...
ليقطع وهم خيالاته صوت الهاتف مسقطا إياه لأرض الواقع مع لمحه لأسم والده المستمر بالاتصال من ساعة ليطمئن عليه ..
عندها فقط تيقن انه لن يقدر على التسبب بالمتاعب لعائلته حتى لو كان على حساب قلبه

----------------
بالمطبخ بعد دقائق ...
بسمة متلاعبة زينت ثغرها و حاجبها يرتفع قليلا وقد اصطادت أبن عمها زيد الذي لا يزيد عنها سوى بعام واحد .. بالجرم المشهود .. يمج من سيجارته مستند خلف باب المطبخ مطمئن البال متخيل خلو المكان لوهلة ...

اقتربت كلصة لتحط كفها بقوة على كتفه جعلته يسعل مبتلع الدخان متخيل أمه وقد تلبسته الجريمة بينما ضحكة رنانة كانت من نصيبها حتى أدمعت عينيها ... ليتطاير غضبه من المفاجئة كريشة بمهب ريح مع أنشداه عينيه لجمالها الأخاذ .. فتسير نظراته كقافلة بوسط صحراء على كتفيها العارية ..على رقبتها .. ذراعيها .. يسبل أهدابه و يضيق تنفسه قليلا مرتبك كأي مراهق يحكمه تبدل الهرمونات ....
الضحكة لم تفارقها وقد لازمت الرد بصوت عالي نسبة للموسيقى المرتفعة غائب عنها تطرف ما ينتابه
" حبك للسجائر لا أفهمه "
من خلف النظارة الطبية ترتفع نظراته نحوها مجددا .. ... فيقاطع ضحكتها بلمسة من الفلسفة
" و لن تفهمي إلى إن تجربي .. خاصة مع علكة بالنعناع .. تركيبة ساحرة ..تهدأ الأعصاب .. تمنحك سكينة و حالة استرخاء "
يقترب بيده عارض عليها تلك السيجارة ذات الشعلة المتقدة وهو يهمس
" جربي ...ستعجبك "
تأملت الدخان المتصاعد منها و الأغراء لمجرد التجربة جذبها .. لكن قبل إن تبدي أي ردة فعل كانت السيجارة قد خطفها عثمان ليرميها أرضا فيسحقها تحت حذائه الجلدي قائلا بلؤم لا يعلم من أين انبثق لها
" أراهن على أعجاب أخوها أكثر بعرضك .. أو ربما والدك سيسعده جدا تفاخرك بالتدخين ! "
مرارة تصاعدت بحلقه كاتم رد لن يليق به ..مراعي الأصول مجبر ..ليقول بهدوء
" ألا تتقبلون المزاح بالبيت هنا ! "
فلا يرتاح عثمان لنبرة صوته بينما يكمل زيد
" ما كنت سأضرها لوردة أبدا "
نظرة عينيه من خلف النظارة تثير به مشاعر غريبة ..غير مريحة .. .. فرغم هالة المثالية المصاحبة لبيت عم وردة ..وهو يشهد تفوق زيد بدروسه ..تهذيبه التام مع الكل .. ألا أن لا أحد مثالي ... دوم يشعر أن خلف هدوئه شئ أكبر من إن يباح
فيجيبه بسيطرة
"و لن أسمح لك أصلا أن تضرها .... "

رجع عثمان باهتمامه لها ..أبنه خالته التي ما زالت لا تعي كيف تسير الحياة مندفعة دوما بفورة المراهقة وكله من الدلال الزائد .. فيحمل صوته بعض العتب ما أن انفردا
" حاولي وضع مسافة بينك و بينه ..قد يفهم مودتك له بمعنى لا يحمل نواياك البريئة "
لا أعز على قلبها من اهتمامه بها متمنية أنه فقط لو كان ...يغار ... لكن ليست بالحمقاء ...مدركة أن نصيحته كما العادة لا تخرج من أطار الحرص
ترجع له بتلك الروح النضرة المشعة قائلة بدلال
" رغم ظلمك لطريقة تفكيره لكن ..سأفعل ...كلامك لي ..أوامر "
ابتسم تلك الابتسامة التي تفيض حلاوة فبانت تلك الغمازة وسط لحيته الخفيفة لتضخ الدماء بجسدها عشقا و ولع به
وسيم ..فوق قدرتها على التحمل ..
غروره لا يتشبع سوى قربها يقرأ نظراتها ككتاب مفتوح لدواخل قلبها النابض له ... لكنها ليست سوى ..مراهقة ...و لا يمكنه الاتكال على مشاعر أساسها الهرمون المتقلب ..خاصة مع الفروق المادية بينهما ... .ليقول بعفوية وهو يلامس خصلاتها يبعثرها
" تضحكين علي بكلمتين كما المعتاد يا شقية و لا تنفذين سوى ما بعقلك "
بل أنت سبب شقائي ... همسة لم تتجاوز شفتيها ..
تلك اللمسة ..فقط لو يعلم كم تعني لها ....أسبلت أهدابها تتمنى إيقاف الزمن بينهما لكن الحياة ليست بالتمني وها هي كفه تبتعد عنها .. قائلا بجدية يوقظها من حلمها الوردي
" لا أحب أن تكرريها .... أن أمرك ..لا أستسيغها ...بل قولي اقتنعت ..و أذا لم تفعلي ..نتحاور إلى إن يقتنع أحدنا "
كيف لا تعشقه و كل ما به يعشق
توردت وجنتيها فيبقى على تلك الوقفة معها يتأمل صغيرته ببطء و تأني
لا ..لم تكن صغيرة ... بل مكتملة الأنوثة ..تبا له و لتفكيره .. أخذ نفس ليعاود للصالة بخطى سريعة هارب
رمشت لا تستوعب اختفائه بلمح البصر من أمامها ...لكن ماذا تتوقع ..هكذا دوما هو ما أن يتقاربا حتى يهرب ..
بخيل المشاعر كأنها تشحذها منه فلا تنال ردة فعل سوى بعد جهد عسير .. ..


روابط الفصول

المقدمة ...... اعلاه
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر الأخير



رابط التحميل هدية من ضحى حماد

محتوى مخفي














التعديل الأخير تم بواسطة كاردينيا73 ; 21-09-18 الساعة 12:00 PM
سما نور 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس