عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-18, 06:53 PM   #190

سما نور 1

نجم روايتي وكاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية سما نور 1

? العضوٌ?ھہ » 310045
?  التسِجيلٌ » Jan 2014
? مشَارَ?اتْي » 11,168
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » سما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يضيق الكون في عيني فتغريني خيالاتي
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


مساء السرور لقلوبكم يارب
ممنونه لكل تعليق ولأيك منكم وبعتذر لأني تأخرت بالرد لظروف وخاصة أن الأشارة ضعيفة معظم الأحيان


الفصل الرابع

... المطعم ...
أصابعه بعفوية دون وعي مستمرة بالنقر على الطاولة أمامه شارد .. بتشتت منذ اتصال عثمان به ليخبره برضاها لمقابلته دون أي تفاصيل أخرى .... لا يعلم من أين يبدأ و كيف يصوغ مشاعره .. لا فمشاعره لا تقبل الشرح أكثر ..بل كيف سيوضح أن عليها القبول ..جبراً ..لكن بطريقة لطيفة مهذبة
طول الليل لم ينم و الأفكار تأخذه و ترجعه دون فائدة بيأس فلا يجد الكلمات المناسبة ليحثها على تفهمه و الرضا بعلاقتهم فالغزل ليس ملعبه و لا ترتيب الكلمات بمنطقية نقطة قوة لديه
ألم يخسرها لهذا السبب ..لأنه يخجل من البوح وتخيل أنها تفهمه دون أن ينطق
هو رجل لديه واحد زائد واحد يساوي اثنين ... وهو مع فرات لا ينتج سوى السعادة ..فلما تعقد هي الأمور !
نهض فورا من مقعده بركن المطعم ما أن لمحها تدخل .. فيتجلى جمالها لعينيه كماء يروي تائه بصحراء متأمل أناقتها التي تخلت عنها منذ وفاة عدي لتكتفي بالبساطة ..
تنورتها الزهرية الباهتة ترفرف حول ساقيها تماثل لون الحجاب مع قميص أبيض أنيق جدا بأكمام واسعة فلا تضيق سوى عند المعصم مشغولة يدويا بالخرز الزهري بزخرفة ناعمة ..
وعبارة واحدة تتردد بقلبه... تألقت لك !
بشرة خير ..بشرة خير
كاد إن يفرقع بأصابعه راقصاً لكن تسمر حتى وصلت لعنده ملقية السلام بخفوت فتبسم مبعثر النبضات وهو يرد السلام
ربما دقيقة أو اثنين مرت بعد مغادرة جلوسها دون أن ينطق فقط يحدق بها بوقاحة لتحمر خجل متهربة من عينيه
فلا تدرك أنه عاجز عن الإتيان بحرف بحضرتها ..مرتبك .. يحاول الارتجال و يعجز لسانه
فكانت هي البادئة بنبرة متباعدة
" ألم تطلب أنت لقائي أم أخطأت الفهم "
رؤية ربكته مع تلك الخشونة و الهيبة التي يمتاز بها لو كانت بظل ظروف أخرى لأضحكتها
يقول بسرعة مجيب
" أطلب لك عصير زبيب ..أم نأكل شئ بالبداية "
رمشت بينما كانت تتمعن به لأول مرة بحياتها ..كشريك لحياتها القادمة ..متفاجئة أنه يعرف محبتها لعصير الزبيب
تسترجع مقتطفات بينهما لتدرك أنه يعرف تفاصيلها ..ما تحب و ما تنفر منه
فتتراجع من برودها قائلة بهدوء
" لا شكرا .. فقط قل ما لديك "
أصابعه توقفت عن النقر مستجمع أفكاره قبل إن يبوح بما يدور بقلبه بدون حتى رتوش
" ما لدي قلته من أشهر حتى بات رضاك دعاء ثابت بصلاتي أختمه بها ... فلم أطلب رؤيتك كي أعيد نفس الموال أنما فقط كي أعتذر ... الله يعلم بالضغوط فوق رأسي و كم حاولت منع تسرع أمي لكن للأسف هي محقة ... "
أناملها تحولت لقبضة دون شعور وعينيها على الطاولة لا تملك القدرة لتواجهه فيكمل بقهر أوجع قلبها .. مقترب منها أكثر
" الزواج ليس بالغصب و لا يمكنني إجبارك لكن من يقنع قلبي .. لو بيدي أقتلعه والله لفعلت فرفضك لي يذبحني ..... كنا أعز أصدقاء لسنوات حتى كبرنا و أحفظك كما أحفظ خطوط يدي لهذا لا أفهم رفضك لي .... "
يسكت وكأنه يعي أمر ..فيرجع يسألها بجدية
" أهو رفض لي فقط أم لفكرة الزواج ... فرات مهما جرى بالماضي سأتقبله ..و سيبقى اعترافك لي هنا بطي الكتمان أحلف لك برب العباد ..فقط أريحي قلبي و وضحي لما الصدود كله منك "
عندها فقط رفعت عينيها له متقدة بنار مدركة ما خيل له لتجد كمية القلق و التشتت به فيتحول الغضب إلى اندهاش بذات الوقت لقدرته على التقبل .. ... فتقول ببساطة ما جاءت خصيصا له مراعية لحالته بصورة مباشرة
" بما أنك قادر على تقبلي كما أنا ..بكل الماضي و أثاره .. بدون تذمر أو ندم ...فأنا راضية
بشرط واحد .... لتكن خطوبة حاليا "
صمت تام و قبولها أخذه على حين غرة و ببطء بدأ يحلل كلماتها المواربة ... عندها رجع ليقول بسعادة لم يقدر منعها مخلوطة بتشتت من الحوار كله
" لم أصبر كل هذا ألا لكي تأتيني راضية بقلبك قبل عقلك و لست مضطرة لترضي أحد أو ........"
" طلبت موافقتي و منحتك إياها مرتضى ... هذا كل ما لدي .. "
قاطعته فأحتوى كفيها داخل يده الخشنة ممررا أبهامه على بشرتها ببطء ...يهمس بثقة
" بالوقت الحالي يكفيني أذن ..... "
و ببهجة يكمل بينما يتوعد لها بدواخله إذا لم يغرقها بحبه لن يكون مرتضى ..فقط لتصبر وسيجعلها تتنفسه كما يعيش بها
"أخاف إن يكون حلم ..والله أخاف أن أصحو "
بخجل حاولت سحب يدها منه فتمسك بها أكثر غير مراعي لوجودهم بمكان عام عائلي .. فيكرر قائلا ببحة و نظرة خاصة أربكتها
" سعادتي مختزلة بقربك و محبتك فراتي .... و سعادتك ستكون على يدي مهما جرى .. ثقي بي "
تبسمت من أسلوبه وتلك النظرة بعينه كطفل يتيم وجد حضن أهله ..فأرتبك و ضاعت نبضة .. أول بسمة خاصة له حملت سحر العالم أجمع .. مهما تخيل لم يكن يظن أن سعادته ستكون بالسعة هذه مع موافقتها
فيعلو صوته محررا يديها
" آآآآه يا رب الجلالة ستقتلني المخلوقة هذه بيوم "
لتتورد وجنتيها خجلا من صوته العالي وسط المطعم يلفت الانتباه لهما وهي لم تتصور أن يسير اللقاء بهذه الصورة العاطفية أو ترى كل الفرحة تلك به ..كانت ستعاتبه .. ربما حتى تخبره بواقع أن قلبها لن يكون له بيوم ... لكن شئ ما أوقفها ..شئ يخبرها أنه لا يستحق الأذية ولتكن صريحة فكرت بمنطق ..أنه سيكون زوجها فكيف تخبره أنها لن تحبه !!
سترضى ببساطة بما كتب لها .... عامين تهالكت قواها معه تقفل باب بوجهه فيفتح عشرة ..يحاصرها حتى اختنقت !
قوطعت أفكارها مع صوته العالي نسبة للمطعم الهادئ نسبيا وهو ينادي العامل مشيرا له ليأتي بينما يجلس بأريحيه ..فيقول بضحكة بشوشة
" لنأكل لأني سأقع من جوعي ..من البارحة لم أضع لقمة بفمي من التوتر "
فسارعت بالقول وهي تنظر لساعة يدها رغم أنها مثله لم تأكل شئ من الصباح
" لا أود التأخر على الدوام ..أخذت إجازة ساعتين فقط فأعذرني سأغادر و تستطيع أكمال وجبتك ..."
يده حطت على كفها متمسك بها عنوة و صوته يخرج بمودة لكن حزم
" لا أحب الأكل وحدي ... هذا أول شئ عليك معرفته .. و الأهم ...تحلي ببعض الدم واستري القليل من رغبتك بالهرب مني .... فقط ارضي بنصيبك معي .. .. وبصريح العبارة سنأكل ثم نتوجه للبيت لنعلن الخبر ..ونؤكده ..ونبصم بالعشرة .."
كتمت اعتراضها بصبر تنوي التعود وكلماته زرعت الخوف من التملك بها
فقط ....لتصبر ... وسيمضي الأمر
لم تمضي دقائق ألا وجذبها لحديث عفوي بينهم فيتلاشى توترها دون أن تتخلى عن الخجل وهو دون البشر حولهم يأكل بيديه وقد رفع أكمام قميصه الأسود و بين لقمة و أخرى يصر أن يناولها لقمة فتجبر أن تأخذها محرجة خوفا أن يتمادى ليطعمها ..


---------------
بعد شهر .. بيت الجد مختار
بقميص قطني مع بنطلون مناسب للعمل به بعض من بقع الأصباغ يلف حول رقبته الكوفية ( الشماغ ) يدندن مع الأغنية المنسابة من سماعة الأذن المثبتة بهاتفه ..بجيب بنطاله .. مع أغنية عراقية شعبية
شسويلة حتى يحبني من نار النار يذبني
شالع قلبي ومعذبني بس لا من صدك ميحبني

حبنا يقَلي حب صداقة من يزعل يقول آشاقة
طلعت روحي من هل علاقة بس لا صدك ميحبني

آتمنى افوت لقلبة واعرف من هو يحبة
خايف لا محبتة لعبة بس لا من صدك ميحبني

من آفرح يبجي عيني يشعل ناري
ميطفيني حسرة افرح يخليني
تقف قرب الباب محملة بصينية صغيرة تحوي شاي مع بعض الكعك ..متناسية نفسها وهي تراقبه متمعنة
وككل مرة تلتقط تفاصيله منذ خطوبتهم وهذه المرة تنتبه لبنيته القوية ذات العضلات الطبيعية بدون مبالغة فتثير بها ..الإعجاب ..خشونة تطفو على ملامحه ......حتى بلمسته تستشعرها أحيانا ..
ألفت هيئته و تصرفاته مع الوقت وهو يواظب على الزيارة بعد عمله ما أن حدد أخيها موعد زواجه من وردة فيتبرع بترميم و أعادة الطلاء غرفتهما لتناسب عرسان جدد ممضي ساعات مجبرة أن ترافقه بها و بين اقتراحه أن يتولى إيصالها من وإلى الدائرة التي تعمل بها فبات روتين يومي بينهم ...ليأتي الليل فلا تنام بدون مكالمته التي يفرضها فرضا مهما كانت الظروف ...
مكالمة لم تحمل بيوم طابع رومانسي تهربت منها كثيرا بالبداية إلى إن استدرجها كصديق يحكي عن عمله بصورة مفصلة حد الملل ..عن كل شئ بيومه ..وهي كذلك ..
فتتعرف من جديد عليه ..وتقر يعجبها ما ترى..
رائحة الشاي أنتشله من غمرته فيتوقف عن الدندنة بصوته الخشن ما أن لمحها تقف عن بعد أمتار تحمل بين يديها شاي و كعك ... تنظر له دون تركيز ..شاردة ..
أخيرا ست الحسن و الجمال أشرقت ..عديمة الضمير لم تعرض حتى أن تساعده ليستغلا الوقت سويا وهو من تبرع ليجهز غرفة عثمان فقط لينفرد بها بين الحين و الآخر
لم يتخيلها متشددة للدرجة هذه !!
فتبسم بداخله يتأملها ببيجاما سروالها من قطم و القطعة العلوية من طقم أخر لا يمتزج به لا لونا و لا هيئة !
مع حجاب متراخي قليلا ..لا شئ أنثوي تخصه به .. واثقة من جمالها و من أنه مفتون ..مأسور بها
برقت عينه و ببعض الغرور داعبها بالقول
" أأعجبك ما ترين لتسرحي بملكوت الله "
رمشت بحياء لتعي أنه قد ألتقط تمعنها به فتقول بسرعة
" كنت أنظر لعملك .. أحببت تمازج الألوان و الزخرفة العربية ...لم أعلم أن خط يدك بديع ! "
يضع عدته بمكانها ..يود لو يخبرها أنها لا تعرف الكثير عنه ... فيقترب منها هامس مع نظرة جعلتها ترتبك
" و المسكين الذي أبدع بها ... ألا ينتابه من الحب جانب ! "
تهربت من عينيه فيسبل أهدابه وهو يعي ما تقوم به منذ بداية الخطوبة ..تتهرب من واقعها معه ..تتباعد بالتمثيل الغير متقن بأنها ..راضية .. ..
لم يكن يريدها جامدة تعامله بطريقة مؤدبة ! ...يريدها محترقة ذائبة ..على الأقل فقط لتترك قلبها موارب له وهو من سيتكفل بكل شئ
يقول بمزاح يكسر طوق التوتر كلما ذكر مفردة من مفردات المحبة بينهما
" الكعك هذا تأكليه أنت لا رجل مثلي يعمل ساعات ...كله و لا الأكل لا مزاح به مرة ثانية أجلبي لي شئ محترم أكثر ..عيب أنا ببيتكم أين كرم الضيافة ...فاجئيني مرة بطبخة من يدك ..
أي شئ تعديه لي مخصوص لأحكم على ذوقك بالطبخ "
أرتفع حاجبها وقد نجح باستفزازها فكتمت واقع أنها ليست على وئام مع الطبخ من الأساس .. لتقول بسخرية
" الذي يسمعك يقول أنك محروم و ليس كل نص ساعة تتوجه للمطبخ و تأكل منه دون دعوة حتى باتت الثلاجة تشكو من كثرة زيارتك لها
ثم على يدك أرجع من الدوام مهدودة الحيل فأي طبخ تتوقع مني ! "
فتمتم بخفوت وصل لمسامعه بنبرتها المتذمرة
" كيف لا يزداد وزنك لتبقى كتلة من العضلات بينما تأكل ضعف الطبيعي ! "
التقط قطعة قماش قرب معداته لينظف بها يديه مستدير عنها فلم ترى الدفء المطل من عينيه وهو مرتاح البال كونها رجعت عفوية معه كما كانا بطفولتهما .. ..بدون حواجز ..بدون حدود الأدب التي تتعب قلبه منها ..فيجيب بتهكم
" عندما تعملين بالبناء من الفجر حتى العصر لسنوات ستعرفين السبب فلست مثل أمثالك الجالسين على المكاتب طول اليوم وأكبر مشقة هي تحرككم للحمامات ..ثم أكل من يد جدتي ما علاقتك ..أم تراقبين حتى اللقمة بفمي ! "
لوت شفتيها مردفة وقد بات قربها لتبدو أقصر بسبب الفرق بين طوليهما ..فتزعجه قاصدة تحاول إن تجد عيوب به لتشتت الغرور بكلماته
"لا كل ما تشاء ..هو كرشك أو كرشي ما سينمو مع الأيام !! .... بالمناسبة .. نصيحة صوتك لا يصلح للغناء علنا ..حتى بالحمام لا تغني ..نشاز ... "
عينيه تلتقط خلف ظهرها الباب المفتوح ليرتاح أن لا أحد بالجوار بينما يستمر بالسير حتى وقف أمامها مباشرة متظاهر بالجدية
" لا أغني بالحمام فلن أغامر بجنية تغرم بي ..لتسكنني .. ..يكفيني الإنسية التي لدي هنا سرقت القلب من سنوات طوال بدون أيجار ..."
فيردف وهو يطبطب على بطنه
" و للعلم ..الكرش عز ... و كلنا سيكون لدينا بيوم فلما التأجيل ! "
رفعت عينيها له بضحكة .... لتتحول لربكة ما أن تلامس كفه مع أناملها الحاملة للصينية الصغيرة ..ليحملها بدلها بيد و يمسك بها بالأخرى يسحبها بلطف خلفه ليجلسا القرفصاء متكئين على جدار لم يبدأ به بعد
" بما انك جلبت كوب واحد للشاي .. سنتشارك به "
وقبل أن تعترض لتخبره أنها لا تشتهي كان يغمس الكعكة بالسمسم داخل الشاي الذي برد تقريبا ثم يقربها من فمها جدا لتجبر أن تأخذ قضمة صغيرة وهو يضع كفه الثانية تحت الكعكة كي لا تتسخ ثيابها بقطرات الشاي المتساقطة ... فيلتهم الباقي بلقمة واحدة ...
و بينما يمضغ تظاهر باللامبالاة وهو لا يجد طريقة ليوصل لها كم مهم جوابها له ..و كم من ضغوط من أهله يتحمل
" بالمناسبة .. خطر لي أمر و حدثت به عثمان و أبي ووافقا لكن لن يحدث إذا لم ترضي أنت ... لما لا نتزوج بنهاية الشهر بدل استمرار الخطوبة و الكلام الفارغ هذا ..نحن نعرف بعضنا من الطفولة لا أعتقد أن خطوة الخطوبة مهمة .. ثم ليكن الفرح فرحين ..عرسنا و عرس عثمان بنفس اليوم , على الأقل نتشارك بالمصاريف "
ارتفع رأسها فورا متفاجئة من طلبه الذي جاء بصيغة عادية وهو يحتسي هذه المرة الشاي مخرجا صوت مستفز
وها هي تأخذ وقتها بالتفكير تسبل أهدابها ..وكم يزعجه أن تواري ما يختلج بدواخلها عنه
عندها أكمل متخلي عن لا مبالاته الخادعة وكله يئن وجعا ليرتوي من وجودها بحياته فيمسك بيديها الاثنين ..عينيه بقوة موجهة لها فتتهرب هي ... يهمس ببحة عاطفية تتقافز بين حروفه
" احتاج لأن تنتمي لي كي أطمئن و يرتاح بالي .. أنام و أصحو و أنت بحضني ...ما عدت قادر على الصبر ...أكثر ..تفهمين علي فراتي "
حاولت سحب يدها بضيق فتشبث أكثر حتى رفعت عينيها له بحياء يكاد يقتلها و التوتر زادها ربكة ..فالخطوبة شئ و الزواج شئ أخر تماما ..
ابتلعت ريقها هامسة بعتب ليس على جرأة نظراته قبل معاني كلماته فقط أنما لأنه ألتف حولها محدث عثمان قبل استشارتها
" مرتضى ..احتاج لوقت لأعتاد ..أرجوك..."
يشد يدها أكثر مقاطع إياها بينما ينحني برأسه مقترب ..متناسي ما حوله معها
" عيونه وقلبه وروحه ...فقط وافقي و أتركي نفسك لي ..و لديك العمر لتعتادي فلن أجبرك على ما لا ترتضيه ..كل شئ بأوانه حلو ... "
رجعت للصمت مفكرة ودون وعي كانت تتلمس كفه بأصابعها ..بشرته خشنة بندب ..تقرحات من عمله ...
رائحته قوية من الطلاء ...بشرته المسمرة بفعل الشمس .. حتى بعض الشيب تخلل شعيرات لحيته الخشنة !
رمشت رافعة رأسها مرة ثانية ناحيته مصدومة من كفه الملامسة لوجنتها ليقول بعشق
" علاقتنا لتنجح و نعيش براحة و سعادة لن يكفيها حبي لك مهما كنت مضحي و متفاني به ... عليك التحرك فلا تتركيني أقطع المسافة بيننا وحدي وأنت بمكانك .. كما أراعي مشاعرك ..راعي أني رجل شارفت على نهاية الثلاثين و أعزب ..أتقي الله بي يا بنت و قدري حالتي فقط انتهت صلاحية الصبر لدي "
صوت جدهم مختار المنادي على سهاد بصوت عالي كما اعتادوه بكل مرة يرغب بشيء فلا يجدها جعل فرات تبتعد فورا لتنهض فلم يعتقها ..مقيد معصمها قائلا بقوة و نبرة عالية
" أعلي التسبب بفضيحة ليستروا علينا و نتزوج أم توافقين بالطيب "
توسعت عينها وبدا بقمة الثقة بينما تركيزه على شفتيها فسارعت لتقول قبل إن تهرب وهي تدفعه
" أي مجون بات يحتلك ! "
ارتفع حاجبه وهو يحك رأسه بأطراف أصابعه لينطق بصوت عالي مع ببسمة عابثة بينما يتأمل خطواتها القافزة هربا
" بدلي الميم بالنون فعقلي سلم وأستسلم للجنون منذ أن فهمت معنى خفقات قلبي برفقتك .. ..وبأذن الله تصيبك العدوى على يدي "
فيتنهد و بثقة يهمس
" إذا لم أعتصر قلبك لينزف عشقا تعالي وعاتبي "


---------------

يتبع


سما نور 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس