عرض مشاركة واحدة
قديم 04-07-18, 09:49 PM   #7627

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

:- خالد ...
رفع خالد رأسه عن الأوراق التي كان يراجعها فوق مكتب والده لقديم .. ونظر إلى والدته التي فتحت عليه الباب دون أن يسمعها وهي تتابع :- ألم تكتفي بالعمل لهذا اليوم .. أنت لم تغادر المكتب منذ عودتك من الشركة قبل ثلاث ساعات ..
قال بوجوم :- هناك أمور لا تحتمل التأجيل ... من الأفضل أن أنهيها قبل الغد ..
:- هذا لا يعني أن ترهق نفسك بالعمل ... العشاء سيكون جاهزا خلال نصف ساعة .. لم لا تصعد إلى غرفتك فتغتسل وتبدل ملابسك ..
ثم عبست قائلة :- إن فكرت بتناول طعامك هنا كالعادة فأنت تحلم .. ستتناوله معنا حول مائدة العشاء هذا المساء .. أتفهمني ؟؟؟
ابتسم بتسلية كما في كل مرة تنسى فيها والدته بأنه رجل ناضج وتعامله فيها كطفل صغير في العاشرة وقال :- كما تأمرين سيدتي ..
بينما كان يغادر غرفة المكتب .. أحس فجأة وهو يصعد الدرج المؤدي للطابق الثاني بأنه مرهق حقا ... بأنه ليس بحاجة فقط إلى الاستحمام وتبديل ملابسه ... بأنه بحاجة لأن يخرج من جلده .. بأن يسمح لروحه التي كانت تصارع داخل جسده بالخروج والتحرر باحثة عن المكان الذي تنتمي إليه
إلى جانبها ..
فجأة ... الابتسامة المتسلية التي اجتذبتها أمه اختفت ... وانحنى كتفاه وكأنه يحمل فوقهما كل أثقال الدنيا وهو يفتح باب غرفته ... ليدرك فور أن أغلق الباب وراءه .. وبدأ بحل أزرار قميصه .. بأنه لم يكن وحيدا ..
.. إلى جانب سريره العريض ... كانت تقف ناهد .. ضوء الأباجورة والذي كان مصدر الإنارة الوحيد في الغرفة كان ينعكس على جسدها الطويل والنحيل .. والمغطى بما لا يزيد عن قميص نوم أسود اللون ... كشف من جسدها أكثر مما أخفى ...
:- خالد ...
صوتها كان أجشا وهي تناجيه ... تتحرك ببطء مبتعدة من ملجئها إلى جانب السرير نحوه ..
شعرها الذهبي كان منسدلا حول وجهها الجميل يلمع تحت الإضاءة الخافتة ... عيناها الزرقاوان .. كانتا مغطاتين بالكحل الثقيل الذي جعلهما تبدوان أكثر اتساعا .. فمها الرقيق كان مطليا بلون توتي مغري .. كانت تبدو كالحلم ...
إنما ليس حلمه هو ... أبدا ليس حلمه هو ..
جامدا مكانه ... جسده ينتفض بالرفض لوجودها هنا ... في غرفته ... في غرفة قمر .. تحاول انتهاك حرمة ذكرياتهما .. اقتربت منه حتى وقفت أمامه ... ترفع رأسها إليه .. تتوسله بنظراتها اليائسة :- خالد .... لقد اشتقت إليك ..
أشهر مرت منذ لمسها آخر مرة ... عندما كان يجد نفسه تحت وطأة اليأس في حاجة لوجودها .. عندما كانت الوحدة تقتله .. وهو يحاول أن يهرب من تعاسته وشوقه لامرأة أخرى ..
:- خالد ..
أصابعها حطت فوق صدره من بين طرفي قميصه المفتوح ... تستشعر نبض قلبه .. في حين كان هو قادرا على سماع خفقات قلبها العنيفة .. وملاحظا صدرها يعلوا ويهبط بيأس وهو تكرر :- خالد ... أرجوك ..
إلا أن خالد لم ولن يكون قادرا أبدا على منحها ما يريد ... ليس بعد الآن ...
ليس بعد حديثه مع نورا ... وإشارتها الضمنية لاحتمال ارتباط قمر برجل آخر ...
ليس وصورتها مع شخص آخر تلسعه بسياط الغيرة والغضب ... تعيده على الفور لصدمة قمر لحظة فتح باب لها باب شقته قبل ما يزيد عن عام ... لتجده برفقة ناهد ...
أصابعه أمسكت بمعصمها بقسوة لم يتعمدها .. إلا أنها كانت خارجة تماما عن إرادته .. وهو يبعدها عنه قائلا بصوت مكتوم :- ناهد .... ما الذي تفعلينه هنا ؟؟
شحب وجهها وهي تطلق ضحكة مرتبكة بينما تقول :- ألا يبدو ما أفعله واضحا ؟؟؟ أنا أغوي زوجي إن كنت لم تلاحظ ..
لم يكن قادرا حتى على النظر إليها ... رباه ... ما الذي جناه في حق نفسه وفي حق ناهد ؟؟
قال بجمود :- من الأفضل أن تعودي إلى غرفتك .. قبل أن تحرجي نفسك أكثر ..
انتفضت وهي تتراجع خطوة إلى الوراء ... شفتاها بيضاوان من شدة شحوبها وهي تقول بصوت باهت :- ألا ... ألا تريدني ... ولو قليلا ؟؟
أغمض عينيه بقوة للحظات .. ما يزال رافضا النظر إليها .. ثم قال :- أنا لم أرغب قط إلا بامرأة واحدة يا ناهد .. وأنا لم أخف عنك هذه الحقيقة قط ..
هتفت فجأة بانفعال :- إلا أنها ليست زوجتك ... تلك المرأة ليست زوجتك ... أنا هي زوجتك الآن ..
لم يرد ... لم يقل شيئا .. وهو يبتعد .. متجها نحو منضدة الزينة .. مانحا إياها ظهره .. مما جعلها تفقد أعصابها .. مدركة المعنى الذي لم ينطق به ... أنه لو عاد الأمر إليه .. لاختلف الأمر تماما ...
قالت بألم :- ما الذي تمتلكه ولا أمتلكه أنا ؟؟؟ أنا ابنة خالك .. أنا أم ابنك .. أنا ناهد .. حبك الأول ..
:- وهي حبي الأخير .... هي قلبي الذي ينبض حيا باسمها ... ولأجلها .. وبسببها ..
سمع أنين الألم المكبوت والذي صدر عنها ... فقال بخفوت :- عودي إلى غرفتك يا ناهد .. واحفظي ما تبقى من كبريائك .. هذا أقل ما أستطيع منحه لك ... هذا كل ما أستطيع منحه لك ..
سمع شهقة البكاء تفلت منها متبوعا بصوت باب غرفته يفتح ثم يغلق ورائها بعنف ... لم يلتفت ... لم يتحرك حتى من مكانه وهو ينظر إل الصورة التي لم يغير مكانها منذ غادرت الغرفة .. صورة قمر المؤطرة فوق منضدة الزينة .. تضحك له ... تحبه .. تعاتبه ..
رباه .... قمر ... أتراك تعودين إلي يوما ..




يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس