عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-18, 02:29 PM   #4

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,322
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

" هل هو نائم الآن..؟؟ "

أومأت الخادمة بطاعة وخوف... فالغضب الذي يبدو على وجه سيد البيت لا يبشر بخير :
" أجل سيدي..."
تقدم باتجاه الغرفة وهو يخلع قميص بدلته الرسمية ويرميه على أول اريكة واجهها قائلًا بنبرة مكتومة قبل أن يغلق الباب بوجه الخادمة :
" اتصلي بالمربية لتأتي حالاً... ولا تنسي ان تخبريها أن ما حصل لن يمرعلى خير.. فور أن تصل أخبريني..."

بهدوء ودون أي ازعاج تقدم من فراش ولده حيث يستقر جسده الصغير متوقعًا على نفسه بوضعية الجنين لا تدل الا على أنه نام خائفًا....
جلس بجانبه بحذر حتى لا يوقظه ووضع كفه الكبيرة على خد ابنه يتلمسه ويستمد من دفئه بعض الاطمئنان... ثم سارت يده حتى لمست السماعة الطبية عند أذنه والموصولة برأسه... ثم رقبته وشعره الناعم ...
ليتنهد تنهيدة عميقة ويميل ليقبله بخفة... لا يصدق ان ابنه تعرض اليوم للتنمر من قبل زملائه بالروضة... وواحد منهم ضربه ضربة قوية على رأسه أدت إلى تخلخل السماعة من مكانها عدا عن اخافته ... الروضة وحسابها معه عسير... لكنه اليوم سيبدأ بالمربية المهملة والتي تظن أن بإمكانها مشاغلته
"بابا..." انتبه للنبرة الباكية الثقيلة لابنه ليحتضنه ويقبل رأسه معتذرًا :
"حبيب بابا... أنا آسف صغيري.. آسف جدًا..."

ظل يهدهده حتى عاد للنوم فغطاه جيدًا وخرج من الغرفة... ليجد أمامه المربية واقفة في البهو.... احتقنت عيناه واقترب منها لتهتف :
" سيدي... صدقني لم أكن أعلم بأن ذلك سيحصل... دعني اشرح لك..."

وقف أمامها وقال بهسيس خطر :
" لا يهمني شرحك هذا... ما أعلمه هو أن عملك المكلفة به... الذهاب مع السائق لتأخذي فراس من الروضة ثم تعتني به حتى أعود من العمل.... ولكن للغرابة السائق أخبرني بأنكِ لم تكونِ موجودة اليوم لذا اضطر للذهاب وحده...عاد فراس وهو بهذه الحالة ولم يجد من تعتني به فهل هذا ما اوصيتكِ لتفعلينه... أخبريني... "

ارتجفت المربية على صراخه وقالت بتوتر :
" سيد وليد انا ذهبت فقط لأرى اختي...وقد كان الوقت مبكرًا جدًا على عودة فراس من الروضة... لم أظن أن هذا سيحصل... صدقني... "

من دون اهتمام لأي من تبريراتها قال بنبرة قاطعة :
" أنتِ مطرودة... سأعطيكِ راتبك لهذا الشهر ثم وجهك لا أريد رؤيته..."

ثم بخطوات قوية توجه للباب الفيلا وخرج بوجهة معروفة ومحددة.... الروضة...
.........................

عند أي أمر يمس ابنه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة... يتخلى عن مظاهر التحضر والتمدن التي يستخدمها في الاجتماعات مع كبار رجال الأعمال.. أو ربما في الاحتفالات الرسمية....ويظهر وحشًا لا يعرف طريق للرحمة... إنه طفله... وحيده... وهو ليس مستعدًا ليخسر شخصًا آخر من المقربين له.... لقد خسر الكثير... وتوجع أكثر...
يكفيه بأنه يحاول أن يحيط فراس بكل أنواع الحماية والرعاية... يكفيه بأنه يبذل قصارى جهده ليكون له الأب والأم دون اشعاره بأي نقص...

يعترف... لقد قلب الروضة فوق أصحابها رأسًا على عقب في فورة غضبه... ويعترف أيضًا انه طرد المربية وهي تعتبر ليس لها يد بما حدث.... لكنه ليس نادمًا... وأبداً لن يكون نادمًا في سبيل حماية صغيره... للأبد

انتهت المقدمة


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس