عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-18, 09:22 PM   #162

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الفصل الرابع

" المشاعرُ المكتومة لا تموت أبًدا .. إنها مدفونةٌ وهي على قيد الحياةِ و ستظهرُ لاحقًا بطرقٍ بَشِعة "

" لقد أخبرتك مرارًا حتى نبدأ بالبحث عنها يجب أن يمر على غيابها 24 ساعة..."

صاح معاوية بانفعال تام وفقدان أعصاب... فطاقته استزفت تمامًا حتى أصبح غير قادر على حمل جسده... لقد اختفت شمس في تمام الساعة العاشرة صباحا والان توشك أن تصبح الثانية عصرًا وهي لم تظهر بعد.... لقد بحث بالبداية عنها بنفسه هو وسناء وقد ظن انها تاهت ليس إلا ولكن وبعد أن يأس ذهب للشرطة والتي ما زالت تصر على نفس الجملة التي تنال من أعصابه المتبقية....
" وهل سأنتظر كل هذه الساعات.. ربما يصيبها مكروه...."

وهنا رمى الشرطي جملته المستفزة التي لو كان عالمًا بحالة معاوية ما نطقها أبدًا :
" وربما هي من اختفت برغبتها..."

لم يشعر بنفسه الا وهو يهجم على الشرطي ناسيًا مكانته والعقوبة التي من الممكن أن تـُفرض عليه... لتقترب سناء منه مسرعة وتمسك ذراعه هامسة ببكاء :
" معاوية ارجوك.. ليس وقت الشجار الآن.."

نظر لها لاهث الأنفاس فأومأت له بعينيها تحثه أن يتحرك معها باتجاه الفندق.... وضع يده على جبينه بتعب واستدار عن الشرطة مبتعدًا الا ان أحدًا منهم اوقفه قائلًا برسمية وهي يرمي زميله بنظرة تحذير :
" بإمكانك أخبارنا عن معلومات الفتاة المفقودة لنبدأ بالبحث فورًا..."

" شمس أحمد... فتاة جامعية بالعشرين من عمرها... ابنة عمك وخطيبتك كما قلت... جئتم إلى العاصمة منذ يومين برحلة عمل واختفت الآنسة شمس صباحًا دون أي إنذار بينما وجدتم هاتفها مرمى عند هذا الشارع.... "

توقف الشرطي عن كلامه ورفع ناظرًا حوله حتى توقف عند بقعة ما ليقول مستنتجًا :
" كاميرا المراقبة لهذا الشارع... تم كسرها... "

نظر حيث ينظر الشرطي يستشعر من كلامه استنتاج يخيفه... يخيفه أكثر مما يتصور... فأن تكون شمس بخطر.. يعني أنها من الممكن... أن... أن... حرك رأسه نفيًا وعاد لينظر الشرطي قائلًا بارتعاش :
" ألا يوجد كاميرا مراقبة هنا غير هذه؟... "

رد الشرطي بعملية :
" للأسف لا... هل يوجد معك صورة للآنسة شمس.."

اومئ بلهفة ثم اخرج محفظته وفتحها لتقابله صورة شمس المبتسمة.. تأمل الصورة بحزن... أيمكن أن لا يرى هذا الوجه بعد الآن... وألا بتشرب من هذه الابتسامة الخجولة الدفء... والحب....
رباه... لقد انشغل عنها بالعمل منذ وصولهم العاصمة... ولم ينتبه لها جيدًا في هذا المكان الغريب عليها...
قلبه... قلبه ينبض بشكل هستيري من الخوف عليها... عندما يجدها سيوبخها بشدة.... وسيضمها بقوة حتى تـُزهق أنفاسها وحتى تتعلم كيفية تخيفه هكذا... فقط عندما يجدها...

أخرج الصورة وسلمها للشرطي الذي دقق النظر فيها اعطاها لزميله قائلًا:
" اطبعوا منها نسخ وانشروها في المنطقة..."

ثم التفت لمعاوية وقال له :
" لا تقلق... سنفعل الازم..."
وخلال ظرف ثواني اختفت الشرطة من أمامه إلى عملها فبقي يحدق بالشارع الفراغ كفراغ قلبه من دونها الآن...
"أخي..."

همس بحرقة وهو واقف بمحله كالصخر :
" أين ذهبت شمس؟.. "

شعر بها تمسد على ظهره وتقول محاولة أن تطمئنه :
" لا تقلق معاوية... ان شاء الله سنجدها..."

للحظات شعر بالدنيا تميل أمامه وبجسده غير متوازن فترنح لتمسكه سناء فورًا هاتفة بقلق :
" ما بك.. هل أنت بخير.."

اجلسته على الرصيف لينحني برأسه ويخفي وجهه عنها هامسًا :
" شمس..."

*********************
" انا وليد.. "

همدت حركتها تلقائيًا مع سماع صوته الثقيل ولم تعرف ماذا يمكنها أن ترد وماذا يمكنها أن تفعل وهي بهذه الحالة من الفوضى.... والإحراج
ومع هذا تغلبت على خزيها ونجحت بتحرير ذراعها من يده أو ربما هو من تركها... ثم قالت بهدوء :
" التقينا مجددًا... لكن اعذرني سأذهب الآن..."

تحركت ناوية الذهاب إلا أنه عاد ووقف أمامها حتى اصطدمت به بخفة لتعود للخلف باضطراب وهي تسمعه يقول بنبرته اللبقة نفسها التي رحب بها في الحفل :
" هل أنتِ بخير..."

اغمضت عينيها وهي تتذكر الصفعة التي ما زالت حارة لاسعة على وجنتها... ولم تحتاج لتخيل ردة فعل هذا الرجل أمامها من وجنتها المحمرة.... ما تشعره الآن هو الإذلال.... الإذلال التام....
ردت بهمس مرتجف :
" أجل.. بخير..."

تأمل وجهها ببعض الـ.... الغضب الذي لا يعرف سببه.... بل يعلم لكن ليس له أي حق ليشعر به.... إنها تبدو على وشك البكاء وتريد الهرب ..بيئتها المنهارة
لفت نظره جزء صغير من شعر اسود مكشوف في مقدمة رأسها فغض بصره بسرعة وتنحنح بحرج....

" اعذرني.. مضطرة للذهاب... والدتي بالداخل بالتأكيد تنتظرك..."

كان في صوتها لمحة من التهكم مما جعله يقطب حاجبيه وشيء عنيد بداخله دفعه لئلا يتزحزح من مكانه قائلًا بابتسامة :
" نعم لدينا اجتماع...."

لم يجد رد منها وان كانت تعابير وجهها أبلغ رد... فالغضب والتهكم والمجاملة... والألم.... امتزجا مع بعضهم بمزيج لمس قلبه رغم كل شيء...
رآها تلتفت نصف التفاتة للخلف ثم تعود قائلة ببسمة لم يصدقها :
" أمي بارعة بالعمل... أليس كذلك..."

صمت قليلًا ثم أجاب ببطء :
" نعم... إنها ذكية..."

اومأت برأسها وبسمتها تزداد... كذبًا... ثم تفاجئ بكلامها فهي بدت فجأة غير راغبة بالهرب :
" هذا صحيح.... عندما توفي والدي كنا خائفين وخصوصًا أن الطامعين قد ظهروا وشركتنا تعرضت للتهديد بالإفلاس... لكن أمي نهضت بها من جديد لوحدها...دون مساعدة أحد.. "

قال بلطف :
" هذا جيد... والدتك قوية فعلًا..."

كانت ترغب بأن تقول ان والدتها قوية وبسبب هذه القوة.. أثرت في أبنائها ليصبحا عكسها... يشعرون بالضآلة والضعف أمامها.... لدرجة انهم في حضرتها يغيب عن بالهم بأنها والدتهم...
محمد.. الحاضر الغائب... إنها تكاد تراه بالأسبوع مرة... لم تشعر بحياتها أنه اخوها فعلًا... ليس قاسي الشخصية.. بل ضعيف... ضعيف لدرجة الغيظ... حتى مع زوجته..
بينما مايا.... التي تخشى المواجهة... تتعامل معها بتردد وحذر وكأنها مخلوق فضائي...وتتخفى دائمًا خلف زوجها مصعب...
لقد تزوجته منذ ثلاث سنوات... زواج تقليدي من ترتيب والدتها...

اما هي... فهي الفتاة العاجزة... فقط.... فقط!

" آنسة ماريا..."

رفعت رأسها بملامح مشدودة وقالت بشيء من العصبية :
" نعم والدتي قوية... قوية جدًا... ولها القدرة على التأثير بشكل كبير أيضًا.... سترى هذا بعينك...."

فُتح باب المكتب بنهاية جملتها لتطل السيدة علياء ثم تتفاجئ من وقوفها معًا لتهتف بذهول :
" سيد وليد... ماريا... ماذا يحدث..."

لم ترد عليها بل رآها تخفض رأسها لثوانٍ ثم تتحرك متجاوزة اياه دون أن يمنعها هذه المرة... بل لم يملك أن يمنعها هذه المرة ....

" سيد وليد.."

استدار للسيدة علياء ليجدها تحدق به بغموض فتقدم منها وقال مبررًا:
" كنت أسلم على الآنسة ابنتك... لكن يبدو أنها غاضبة..."

نظرة غير مفهومة ارتسمت على مقلتيها ثم اختفت بلمح البصر وهي تقول ببرود :
" لا بأس... تفضل بالدخول حتى لا نتأخر..."

سبقته إلى الداخل ليبقى واقفًا يحدق بأثر الفتاة الغاضبة... ثم يتنهد ويدخل إلى المكتب..... لا بأس... مؤكد سيلتقيها مرة أخرى... مؤكد..

يتبع...


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس