عرض مشاركة واحدة
قديم 14-09-18, 11:21 PM   #463

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

بعد يومين
مكتب الرائد كاسر إبراهيم

حدق كاسر في الخاتم المستقر حول بنصره و عيناه يسكنهما بريق من الحزن و الحنين ، قبل أكثر من ثلاث سنوات و نصف من اليوم علم من نورس أنها حامل و أعطته الساعة التي لا تفارق معصمه
أحيانا يعجب لنفسه كيف أنه ما زال بخير! ، يتنفس ، معطوب القلب و الروح لكن حي
سابقا كان يتمنى أن تعود نورس إلى شواطئه ، أن تفرد جناحيها على مساحاته قلبه مجددا ، أن ينظر لعينيها الفاترتين حتى يضيع ، إلا أنه في لحظته هذه أدرك أنه قد خسرها ، قد صار بها من الجروح ما يكفيها
أغمض عينيه و ابتسم و خيالها يزور عقله ثم و دون تفكير نزع الخاتم من إصبعه و احتفظ به وسط قبضته ، طرقات على الباب سحبته من لجج أفكاره تلاها دخول مرام عليه بعد حصولها على الإذن فعقد حاجبيه يسأل باستغراب :
- مرام ؟ ، هل كل شيء بخير ؟
راقب بذهول احمرار وجهها و هي تدنو نحوه على استحياء فتضع علبة متوسطة الحجم على سطح مكتبه و تقول بحرج :
- أنا ..لقد سمعت المساعد طلحة يتحدث إليك البارحة .. اليوم عيد ميلادك و .. أحضرت لك هدية بسيطة .
ساد الموقف صمت غريب زاد الوضع إحراجا و غرابة ، خاصة و هو لا يستطيع إيجاد كلمات مناسبة ليرد عليها ، ود لو يبعدها عنه و يخبرها صراحة بأنه نهاية خاسرة لها و لن يمنحها سوى الوجع ، بأنها تستحق رجلا أفضل منه ، يحبها و يقدرها و يضعها فوق الجميع
لو كان القرار بيد عقله لكان تزوج مرام دون تردد ، هي امرأة مميزة ، رقيقة القلب و مبتسمة على الدوام ، قد تسحر قلب أي رجل
لكن القرار يبقى ملك قلبه الذي يعاند و يرفض و يبقي أبوابه المتهرئة مؤصدة بآلاف الأقفال
ردد بارتباك :- شكرا لك ..ما كان يجب عليك ..أعني ..
قاطعته تلوح بيدها بلا معنى و وجهها يشتعل احمرارا ما دفع بابتسامة صغيرة لتحتل شفتي كاسر و هو يراقبها تقول :
- إنها فقط علبة من البقلاوة مع بضع حلويات أخرى .
قال ممازحا :- بسببك ساضطر لزيادة وقت إضافي في النادي الرياضي .
أبقت نظراتها الخجولة على الأرض مع أن قلبها يصرخ بها بأن تلقي نظرة عليه ، كان وسيما ليس بالمعنى التقليدي و إنما ذلك النوع الخشن من الوسامة ، التي تشعر المرأة بأنها ستكون محمية و في أمان معه ،و بمجرد نظرة واحدة منه فقط
سحقا لها ...سحقا لها ..لقد وقعت في غرامه حتى أذنيها .
تمتمت بكلمات مودعة ثم غادرت مكتبه تضع يديها على خديها و في طريقها إلى العيادة تقاطعت طريقها مع غزلان التي أخذت تدقق النظر إليها ثم قالت بامتعاض :
- إنك تنجرفين أكثر ، و هذا سيضرك .
- مـ..ما الذي تقصدينه ؟
- حبك له ، الكل يراه ، حتى هو يراه ربما ؛ عليكِ أن تهربي من مشاعرك قبل أن تقتلك .
انقباض خفيف استوطن قلبها و موجة من الحرج الرهيب اكتسحتها ، رباه ! أتراه يعلم ؟ أحقا يرى حبها له الطافر من نظراتها ؟
كيف ستتعامل معه ؟
كيف ستنظر إليه دون أن تعري مشاعرها نحوه ؟
اقتربت منها غزلان تربت على كتفها قائلة بنبرة هادئة :
- اسمعيني يا مرام ، كلنا رأينا كيف تحول حينما علم بأن زوجته السابقة كانت على فراش الموت ، كان كأسد جريح، كما لا يخفى على أي أحد بأنه يعشقها كالمجنون فلا تدخلي حربا ستخسرينها رفقة قلبك و كبرياءك .
غمغمت مرام ببعض الحزن :
- لكنها متزوجة ، لقد نزع خاتمه ، رأيته بأم عيني ، أي أنه ما عاد يريد أن يربط نفسه بها .
هزت غزلان رأسها بغير رضا و عادت تحاول إقناع المرأة أمامها :
- تسمعين أحيانا بعبارة الحب أعمى ؟
أومأت فتابعت و نظراتها تخترق عيني مرام :
- كذب من قالها ،ليس الحب أعمى بل أعين القلوب عمياء لأن القلب هو من يتعلق ، هو من يحب ، الحب هو نفسه لا يتغير لكن القلوب تتغير في لمح البصر ، أحيانا نحتاج كي نرى قلبنا داميا و ميتا بين يدينا كي نعرف أن قلوبنا اختارت الشخص الخطأ .
كانت نصيحة قلبية أصابت هدفها لكن مرام كانت مصرة و مستعدة لدخول حرب طرفها هي و كاسر و شبح امرأة يتوسطهما
يمكنها أن تسعده و ستفعل


يتبع ...


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس