عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-18, 11:59 PM   #699

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

مستشفى النورس الخاص

اقتحم مكتب شقيقته بعنف جاذبا معه غضب الدنيا بأكمله ، بفعلتها تلك قد عبثت بآخر ذرات صبره و تحمله ، هو مدرك تماما لطبيعتها المتمردة و المستقلة لكن أن يبلغ جنونها حد أن تدخل ثكنة عسكرية فهنا ستقوم الدنيا على رأسها و لن تقعد
- ما خطبك بحق الله؟ ، تذهبين إلى قاعدة عسكرية ،تطلبين الزواج من زوجك السابق ، هل فقدت عقلك السخيف ؟
اكفهرت ملامحها و دمدمت :- أخبرك إذا .
هتف :- بالطبع سيفعل، بحق الله يا نورس ، اشرحي لي تصرفك الأحمق .
تنهدت ثم سحبت نفسا عميقا تهدئ به أعصابها المشدودة ، الموقف لم يكن يسيرا عليها ، أن تدخل بقدميها طريقا كانت قد أغلقته منذ سنوات، أن تفتح صفحة قد تلطخت بحبر الأوجاع و الفراق ، كل ذلك استنزفها فاستطردت تشرح موقفها:
- تلك المستشارة تتمسك بأن عليّ الزواج ،عامر لن يتزوجني و معه حق ، فلم يبق أمامي سوى ـسواه هو .
فرد شاهين ذراعيه على اتساعها ثم ألقاهما على جانبيه ببعض العنف و زمجر :
- أنت لا تستطيعين نطق اسمه !! ،كيف يسول لك عقلك الغبي الذهاب إليه ؟ أنسيت ما حدث ؟
هدرت بدورها :- لم أنس ، إلا أنني بائسة ، لقد فقدت طفلين و لن أخسر الثالث و لو حركت الجبال مقابل ذلك !!
كلاهما كان ينهت من شدة الغضب ، و كلاهما يرى أنه على حق و الآخر مخطئ ، كان شاهين يدرك أن مواصلة هذا الجدال العقيم مع شقيقته سينجرف نحو منحى آخر أكثر ألما ، و مع ذلك لم يتراجع بل استمر في هجومه :
- فقررت الذهاب إلى رجل غريب عنك و تطلبين منه الزواج كأن لا رجال خلفك ؟
- أين كان هؤلاء الرجال حينما سُرِق مني يوسف ؟ .آه! تذكرت ؛ الأول صفعني و طردني من المنزل و أنا نفساء و الثاني أشاح بوجهه و تجاهلني ،أم أنك نسيت يا شقيقي ؟
لم يتخيل أنها ستصفعه بتلك الكلمات ، كان يجب أن يتوقع ، فنورس تجد دوما الكلمات المثلى التي توجعه بها ، أتسأله إن كان قد نسي ؟ ، أتركت له فرصة كي ينسى ؟
نظراتها ، شرودها حينما تلمح نيفين أو أمير ، انزواؤها بعيدا في بعض الأحيان ، كلها كانت لافتات تجعله يتذكر وجعها الذي كان طرفا كبيرا فيه
هز رأسه في خيبة أمل واضحة و ردد :
- أنتِ تتقنين اختيار الكلمات .
- أنت من تدفعني إلى ذلك .
مرر كفيه على وجهه صعودا نحو شعره حتى بلغ مؤخر عنقه ثم قال بحزم :
- فكرة الزواج احذفيها ، حينما تضعينني في القبر حينها ستتزوجين حسب اتفاقية سخيفة .
- أنت لا..
اقترب منها بسرعة حتى كان يقف مقابلا لها ، يضرب كتفها بسبابتها متابعا :
- لا يحق لي ؟ ، هذه الجزائر يا نورس ، ليست بريطانيا أو أي دولة أخرى تدعي الانفتاح أو الحرية ، أنا ولي أمرك و ستنفذين ما سأقوله حرفيا .
لم يسمح لها بالكلام ،فقد ازدادت نيران غضبه اضطراما و قد أخافتها نظراته :
- سأتحدث مع المستشارة و سآخذ حضانة الطفل بنفسي .
هتفت مصدومة من قراره :- لا يمكنك
- بلى ، و سأفعلها .
- حينئذ لن أسامحك يا شاهين .
ابتسم بمرارة قائلا :- أنت لم تسامحيني بالفعل يا نورس، و لن يشكل فرقا إن أضفت نقطة سوداء أخرى في سجلي لديك .


*
*
*

ليلا .. شقة المساعد طلحة

قانون مهم في الحب ، أنك لا تعرف متى أحببت و لا كيف و الأهم أنك لا تقع في حب نفس الشخص مرة واحدة فحسب ، فلا يوجد عدد محدود ..
ابتسامتها لا تفارقها و هي تضع آخر لمسات الزينة ، إن كان سلاح طلحة لمعاقبتها هو المجافاة فسلاحها سيكون ثوب نوم و أحمر شفاه
الفتنة أشد من القتل و هي ستفتنه حتى ينسى اسمه
قبل أسابيع أتت إليها مريم ،تجلس بجانبها و تخبرها :
- أنا و أبي تناقشنا ، أخبرني أن عليّ أن أتوقف عن مناداتك باسمك لأنك أكبر مني .
مسحت غزلان على رأس ابنتها قائلة :- يمكنك مناداتي بمَ تشائين .
أومأت الفتاة و قالت :- سأناديكِ بـ"ماما" ، أبي قال بأنك زوجته و تعتبرين أمي .
أخذت غزلان تحدق فيها بذهول ، الدموع تبحر وسط مقلتيها ، شفتاها ترتعشان و قلبها يرفرف داخل صدرها .
لا يعقل أن ما سمعته صحيح ! .
ماما ؟ .. ستسمعها منها حقا ؟!
تمتمت :- قـ..قوليها ..مجددا.
- ماما .
انفجرت غزلان باكية تضم جسد ابنتها إلى صدرها و لا تتوقف عن تقبيل وجهها و شعرها
، و منذ ذلك اليوم فك طلحة حصاره و سمح لها بأن تحتل مساحة أكبر في حياة صغيرتها
هي مدينة له و لن توفيه حقه ، و مادامت تستطيع ستسعده
حينما دخل الغرفة ، أخذ وقته يتشرب من ملامحها ثم ما لبث أن أشاح بوجهه يستغفر متمتما كعادته ، اعترضت طريقه حينما أراد تجاوزها ، تضع يدها على صدره و تدفعه للخلف و تهمس :
- هل أبدو جميلة ؟
- غزلان ..
قاطعته :- ماذا يا بلاء غزلان و عمرها ، فداك غزلان .
عقد حاجبيه متسائلا :- أنتِ بخير؟ ما خطبك؟
العيب عليها لأنها أرادت أن تسمعه كلمة حلوة ، يبدو أنه لا يفهم إلا بالأسلوب الجاف مثله
عادت لتقترب منه فيتراجع للخلف يقاوم ، يبتعد فتقترب حتى سقط جالسا على طرف السرير يتمتم ببضع كلمات ، ربما مجملها شتائم لها لأنها تتسلل تحت جلده
بأصابعها رفعت وجهه إليها و انحنت تمنح ثغره تحية خاصة قبل أن تنظر إليه و تقول :
- يكفينا بعدا يا طلحة ، أنا قد اشتقت إليك .
زفر بانزعاج يغمغم :- أنتِ لا تجعلين الأمر سهلا
- إذا لا تقاوم .
و كيف يقاوم و هي لا تعتقه و تصرع رأسه بملاحقاتها ، ربما لن يشكل ضررا إن ترك الأيام تقودهما ، لعل ما بينهما يلتئم
قربها منه حتى استقرت على حجره و قال مغتاظا :
- لقد أخطأت حينما سميتك بالأفعى ، أنت عقرب سوداء سامة .
ضحكت تقول و أصابعها تنزع عنه قميصه :
- اصمت و قبلني يا طلحة .
- وقحة .


يتبع ....
https://www.rewity.com/forum/t416102...l#post13690497


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس