عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-18, 05:32 AM   #7

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,429
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


شعور متناقض ذلك الذى ملأ نفس سماح منذ عودتها الى الفندق ..
لقد اسعدها عدم لقاء مديحة بـ حسين , لما كان سينطوى عليه من خداع وتلاعب بقلبه ومشاعره اللذين تحترمهما ,احزنها أنها لم تره ولم تلتقِ به على الرغم من شوقها لذلك ..
وكان ذلك التناقض يربكها ويزيد من شعورها بالضيق والتبرم , اللذين لازماها منذ بدأت الرجلة , حتى لقد تمنّت لو أنها لم تحضر الى تونس قط ..
وانتزعها من خواطرها وتوترها صوت مديحة وهى تقول :
-سماح .. ألا تسمعيننى ؟ .. أننى أتحدث اليك.
انتفضت سماح وهى تلتفت اليها قائلة :
-معذرة يا مديحة , يبدو أننى قد شردت قليلا.
سألتها مديحة :
-أخبرينى .. أتظنين أننا سننجح فى لقاء حسين , قبل عودتنا الى القاهرة ؟
-لو عاد بعد ثلاثة أيام كما أخبرنا موظف الاستقبال فى فندقه فسنلتقى به.
-ولكنه أصبح رجل أعمال ومثله لا يمكنهم التحكم فى أوقاتهم وقد يقتضى منه الأمر التغيّب خارج تونس لأكثر من ذلك
-اطمئنى .. ان خالتى مصرّة على اتمام ذلك اللقاء , حتى ولو اقتضى منها الأمر فضاء أسبوع آخر فى تونس.
-ولكن ذلك يرهق ميزانيتنا فأنت تعلمين أن الأمور لم نعد بالنسبة الينا كما كانت فى الماضى , والاقامة فى فندق كهذا تتطلب الكثير من المال.
-أليس من الأفضل اذم أن نعود الى القاهرة ؟! .. اننى اجد أنه لا مبرر للعب كل ذلك الدور واعداد كل تلك التدابير للظفر بقلب رجل رفضته يوما خاصة وأنك جميلة وسنجدين العشرات ممن يمكنهم منحك نفس ما سيمنحك حسين ايّاه بل أكثر منه مع ملاحظة أن كل ما يدفعك اليه هو الثراء وليس الحب.
أجابتها مديحة فى سخرية حزينة :
-أنسيت أننى قد اختبرت ذلك يوما ؟ .. لقد تزوجت عبد القادر الثرى المعروف المقامر السكّير العربيد , الذى لم اكن له سوى واجهة اجتماعية يتباهى بها أمام الآخرين , ثم كشفت بعد وفاته أنه كان متزوجا من أخرى باعها كل أملاكه وأنه قد سخر منى حيّا وميّتا .. لا .. لست مستعدة لتكرار تلك التجربة المؤلمة.
قالت سماح :
-ليس الجميع مثل زوجك السابق ,فبيس من الضرورة أن يكون كل ثرى مقامرا سكّيرا عربيدا ,ثم لا تنس أنه كان من اختيار أمك أيضا.
غمغمت مديحة :
-كان اسوأ اختيار قادتنى اليه.
-ومع ذلك فهانتذى تتبعين خياراتها مرة أخرى ,وترضين بلعب ذلك الدور اللاأخلاقى لاستعادة رجل أحبك يوما ورفضته أنت بكل قسوة.
-لا يا سماح .. الأمر يختلف بالنسبة لـ حسيت , فلست أطيع أمى لمجرد الطاعة هذه المرة .. أننى أحب حسين , وأنت تعلمين ذلك.
-أين كان ذلك الحب اذن هندما جاء يرجوك لضع دقائق فى الاسكندرية , فرفضت حتى مقابلته وجرحت كبرياءه ومشاعره ؟ .. هل عاد فقط بعد ان أصبح مليونيرا ؟
أشاحت مديحة بوجهها وهى تقول معترضة:
-كفاك تهكما .. اننى لم انكر حبى لـ حسين حينذاك , ولا حبى لذاتى , وللحياة الرغدة الناعمة .. لم أنكر حبى للثراء ومظاهر الرفاهية , ول كان حسين ثريا حينذاك ما رفضته ..
هتفت سماح فى انفعال :
-باى منطف تتحدثين ؟ .. انك تخلطين المشاعر بالماديات دون تمييز ,, ان الحب يأتى دوما فى المقام الأول , فكفى بالمرء شخصا يبادله حبا صادقا شريفا , ليلقى كل الماديات خلف ظهره .. ان الحب ثروة لا تعدلها ثروة , أما المزج بين الحب والمادة , والتضحية بالحبيب لو افتقر الى الثراء وعجز عن توفير الحياة الرغدة المرفهة , فهذا لا يعنى سوى أمر واحد وهو أنك تجهلين ما هو الحب , ولن يمكنك معرفته يوما لأنك لا تحبين سوى شخص واحد , هو نفسك .
صاحت مديحة فى غضب :
-كيف تتحدثين الىّ هكذا يا سماح ؟ .. أنسيت نفسك ؟
بدا وكأن القول أيقظ سماح , فأطرقت برأسها قائلة فى مرارة :
-معذرة .. يبدو أننى نسيت نفسى بالفعل .. نسيت أننى وعلى الرغم من كونى ابنة خالتك , وأقيم بنفسى فى حجرتك , أن دورى الحقيقى لا يعدو كونى خادمة أو وصيفة , وأنه ليس من حقى تجاوز حدودى خاصة وأن خالتى وزوجها لهما أفضال لا تُحصى , فقد أنقذانى من اليتم و الجوع والتشريد , و .....
قاطعتها مديحة فى ندم :
-سماح .. اننى لم ...
ولكن حكمت هانم دافت الى الحجرة فى هذه اللحظة , وهى تقول فى غطرسة :
-ماذا حدث ؟ .. لقد سمعتكما من حجرتى المجاورة تتجادلان فى صوت مرتفع.
أجابتها سماح ودموعها تترقرق فى عينيها :
-لاشئ .. لم يحدث شئ.
وعندما اندفعت خارج الحجرة , كانت عيونها تتفجر بالدموع ..
دموع القهر والمرارة ..






MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس