عرض مشاركة واحدة
قديم 17-03-19, 04:17 PM   #8

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,786
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
جروبي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/groups/267317834567020/
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الخامس


- كيت ! يا كيت هل انت بخير؟
كانت كيت راقدة وحدها على الرمال وعيناها مغمضتان وهي تحاول في يأس ان تسترد انفاسها ورغم ضربات قلبها الشديدة فإنها احست بالسكون الرهيب الذي نزل على الجزيرة بعد إبطال المحرك.
ظلت ساكنة الى ان قفز ماكس الى الماء من فوق المركب ليلحق بها , وتساءلت : أي مسلك تسلكه منذ رحيلهما من الفندق ؟ فإنها كانت تحس بأن ماكس لديه النية لإغوائها وكانت قد اعدت نفسها لذلك ولكن الطريقة التي فتح بها قلبه لها جعلتها تدرك انه ليس مثل بقية الرجال, والآن هي خائفة من نفسها مثلما تخاف منه .
سألها وهو يركع بجوراها :
- ماذا حدث يا كيت؟
ادارها وكانت تلهث دون ان تجيب , قال لها :
- افتحي عينيك يا كيت , ارجوك.
لا رد . فصاح بصوت عال يحدث نفسه :
- ماذا حدث يا ماكس , يجب التحرك هذه الشابة في حاجة الى إنقاذ, إن قبلة الحياة ضرورية ولكني لم افعلها من قبل ولكن المبدأ سهل . اولاً: التأكيد ان جهازها التنفسي ليس مسدودا , عندما انحنى عليها فتحت كيت عينيها وقالت :
- لا داعي , انا بخير.
- باعتباري ربان المركب فأنا مسؤول عن بحارتي وكي اتأكد دعيني على الأقل اقيس نبضك.
حاول يقيس عند رقبتها وقال :
- إن نبضك يبدو سريعا بعض الشيء ويجب ان اتأكد من قلبك.
وضع أذنه على صدرها وقد بدت عليه الجدية احتجت وقد تملكها الخوف:
- ابتعد من عندك يا ماكس , دعني في حالي.
ابتسم وقال :
- كل ما اريده هو ان امارس التنفس الصناعي لامرأة تحتضر وتقولين إن ذلك ليس ضروريا , يا للخسارة, لقد كنت اتعشم ان اطبق عليك طريقة تدليك القلب الفنية.
ساعدها ماكس على النهوض وهي تحس بالغيظ من ملابسها المبتلة , ما إن نهضت حتى توغلت في المياه الشفافة متجهة الى المركب , قال ماكس:
- ماذا تفعلين ؟
- ماكان علي ان افعله من البداية , سأخلع ملابسي!!
- هذا اول كلام معقول تقولينه , اتحبين ان اساعدك؟
- مستحيل يا قبطان , ماعليك إلا ان تبني قصرا من الرمال وانت تنتظرني.

عندما وصلت المقصورة جربت العديد من مايوهات البكيني وكل منها فاضح اكثر من الآخر ولكن لم يكن امامها حرية الاختيار, ارتدت واحد وتأملت نفسها في المرآة , لقد كانت دوروثي على حق .
عندما وصلت الى الشاطئ استقبلها ماكس في الماء:
- انت تشبهين فراشات الاسطورة , لابد انني احلم.
- انتبه يا قبطان ! يقال إن الفراشات يسجن من يقترب منهم في مواقعهن, لأنها تحمل حول رقبتها مادة مخدرة.
- لا يهم ! ولكن يجب عليك استخدام الكريم قبل ان تحترقي بالشمس.
- إنك تخشى ان تغطي جسدي بقع النمش!
- إنني لا اعترض على النمش, و إنما اخشى إذا لم تسرعي بوضع الكريم فإنك لن تصبحي قادرة حتى على الجلوس.
- إذن هيا بنا نعود الى المركب.
عندما عادا الى المركب فتشت كيت في دولاب الملايس عن ملابس للتغيير بدلا من المايوه البكيني فلما وجدت مطلبها اخذته معها وصعدا الى جسر المركب, قال لها ماكس:
- هيا سأغطي جسمك بالكريم هناك على الشاطئ.
قال بعد ان أتم مهمته :
- ياله من نهار رائع , لقد بدأت احس بحلاوة طعم المستقبل و روعة المغامرة , أنا الذي كنت احسب كل خطوة قبل ان اخطوها هنا الآن موجود فوق جزيرة مهجورة بمفردي مع اجمل الفراشات , انت فريدة في نوعك يا كيت.

- ليس الى هذه الدرجة , إنني فتاة لديها كل ماهو عادي عدا مهنتي لا اكثر ولا اقل .
- انني لا اريدك يا كيت ان تحدثيني عن مهنتك , وإنما تحدثيني عنك انت , حدثيني عن عائلتك.
تنهدت وقالت :
- موافقة يا رئيسي , لننطلق في الحكاية , اولا انا اعرف من هو أبي , لقد كان ابنا لأسرة غنية , وبعد ان حملت امي منه اختفى تماما , وبعدها ولدت , عادت أمي لتستقر في بلدتها الأصلية وهي بايكفيل بولاية كنتاكي حيث عثرت على وظيفة عاملة في مطعم وجبات خفيفة اسمه شيفال روج وهي بلدة صغيرة وسط امريكا ولا يوجد هناك مايمكن ان تفعله اكثر من ذلك.
- ولماذا لم ترحلي عنها ؟
- هذه كانت نيتي , عند انتهائي من دراساتي الثانوية نويت ان اقيد نفسي في الجامعة عندما اكتشفنا إصابة امي بالسرطان. ونظرا للعملية والعلاج الكيميائي والباقي من مصروفات فقد وجدت نفسي مضطرة للعمل كي اساعدها ماليا.
صمتت فترة قصيرة :
- تفاقمت الأمور ووجدت نفسي مسمرة مثلها في السرير امام التلفاز الذي اصبح النافذة الوحيدة التي تطل منها على العالم الخارجي , ولكنها لم تكن تحب البرامج الحديثة وتفضل الافلام القديمة حيث ينتصر الطيبون دائما وينهزم الاشرار .كان هذا الوضع مطمئنا على الاقل , اعتقد ان ماضي يختلف تماما عن ماضيك , أليس كذلك؟
- نعم , ولا , انا ايضا لم اعرف ابدا ابي , وبالمناسبة لم يكن عندنا تلفاز , اكملي قصتك.
- لماذا ؟
- لماذا , كيف لماذا؟
- إنني لا افهم ياماكس , لماذا تهتم بي؟
- لست اعرف , هل يلزمك رد فعلا ؟ اتدرين ياكيت ماذا احس؟ إنك ستصبحين اهم شيء في حياتي . مهمة جدا , ولدي رغبة ان امد عقدك اكثر من المدة المحددة , إنني لا استطيع ان ادعك ترحلين.
ظلت صامتة , في اكثر احلامها إغراقا في الخيال لم تكن تتصور ما هي فيه الآن , إنها لم تفكر ابدا ان تقابل رجلا يسبب كل هذه المتعة المحيرة والتي تشك في انها حقيقية , قال :
- هل تسمعيني يا كيت؟
اجابت وهي تبعد يده عن خدها.
- لا تقل اشياء لا افكر فيها ولا تعتقد فيها يا ماكس ولا تندفع اكثر من اللازم فهذا افضل , إنني لا احب ان ألعب دورا في ملهاة , لابد انك تحفظ دورك عن ظهر قلب , ولكني لا اريد ان اسمعك!
- لست افهم , انت مخطئة تماما يا كيت إنني لا ألهو ابدا.

- ربما , ولكنك مبهور بغرابة الموقف الدرامي وجمال الديكور والآن يا رئيسي الى المائدة , لقد وعدتني بنزهة , أليس كذلك؟ وانا لا انجح ابدا في الحديث ومعدتي خاوية.
تأملها ماكس في ذهول . انه يحبها بجنون ويقدم لها قلبه كما لم يفعل مع احد من قبل وهاهي تتهرب وتحول الموضوع اتجاها آخر.
- بحق السماء يا كيت ! ماذا يعني هذا ؟
- هذا يعني ان كل هذا ليس حقيقيا يا ماكس أنا و أنت فوق هذه الجزيرة المهجورة وفوق هذا الشاطئ , افتح عينيك , ما إن نعد الى الفندق فستكتشف انني على حق وستكتشف في قولي الحقيقة .. الحقيقة الحقة.
- اتقصدين ان ماحدث بيننا لا يعني شيئا بالنسبة لك ؟ حسنا بالنسبة لي إنه امر مهم ولا ارى سببا لأن خفيه او اتوارى عنه . ثم إنني اريد ان ندع هذه المناقشة لأنني اعرف انني لست غير مهم بالنسبة لك حتى لو رفضت الاعتراف بذلك , والآن ما رأيك في الغداء؟
تابعته كيت وهو يفتح الثلاجة الصغيرة في صمت .
بدت رحلة للعودة لهما وكأنها مرت بسرعة , كانا يتحدثان في اشياء منوعة وإن احتفظا بعدم التعبير عن عواطفهما , وبعد ان صحب ماكس الشابة الى حجرتها قال لها وهي مبهورة الأنفاس:
- هل يمكن ان ادخل يا كيت ؟ من فضلك فليست لدي رغبة في تركك .
فكرت كيت ان سلوكه قد تغير كثيرا عن الصباح عندما اجبرها على اصطحابه , اما الآن فهو يتوسل اليها في رقة.

قالت له وهي تتنهد :
- لا اعتقد انك ستكون في المكان المناسب بداخل حجرة احدى موظفاتك , إنه ليس مكانك.
- لا يهمني يا عزيزتي.
- إن لدي خدمة الليلة ولا اعتقد انها فكرة طيبة.
- اعرف ولكني سمعت ان هناك مباراة لفريق اتلانتا ستذاع في التلفاز وظننت ان بإمكاننا ان نشاهدها سويا.
- وهل تعتقد حقا اننا سنشاهدها ؟
- في هذه الحالة مارأيك في نزهة صغيرة. أنا اعرف ركنا على الشاطئ هادئا جدا على بعد خطوات من هنا ويمكننا.
- لا يا ماكس , لقد حدثت امور كثيرة في وقت قصير, ومن الأفضل ان ترحل لأنني في حاجة الى مراجعة نفسي , إنني لا استطيع التركيز في التفكير عندما تكون قريبا مني , غدا ربما ...
قال :
- مستحيل , لأنني سأستقل الطائرة في الفجر الى نيويورك تعالي معي!
- الى نيويورك ؟ يالها من فكرة ! ماذا يمكن ان يظنوا بنا ؟كن واقعيا يا ماكس وساقابلك عند عودتك.
سألها وهو يطلق زفرة تصميم:
- هل انت واثقة ؟
- لست واثقة بشيء , ولكني اعتقد انه من الأفضل ان تذهب.
قال وهو يتراجع للخلف:
- موافق , سأحضر لمقابلتك فور عودتي من نيويورك.
عادت كيت لحجرتها واغلقت الباب وهي مخبولة تماما.



استقر ماكس في مقعده بالطائرة وحاول ان يسترخي وهو يدلك رقبته لأول مرة في حياته , كانت قوة تركيزه على التفكير تخونه, اثناء فترة انعقاد مجلس الادارة لم تكف صورة كيت عن تطارد فكره.
القى رأسه للخلف واغلق عينيه . أي مسلك يجب ان يتبعه ؟ منذ ان اعترف لها بعواطفه وهي تتهرب منه . لقد اجتاحه انطباع محدد, إنها خائفة من شيء ما.
لقد حاول ان يلغي رحلته الى نيويورك , ولكن الوقت فات كي يجد شخصا يمكن ان يمثله في مجلس الادارة , ولذلك وصل الاجتماع وروحه تحتضر , وسط الاجتماع اضطر للاعتذار بعض الوقت ليرد على اتصال هاتفي عاجل من احد اصدقائه من ملاك فندق ريد جاردن .
- الذي اخبره ان شخصا ما قدم له عرضا مغريا من اجل فندق شوبوت الذي افتتحه من قريب ورغم انه لم يفكر في بيعه إلا ان الإغراء شديد وهو يفكر في قبول العرض , قال له ماكس :
- يا إلهي ! يا ريد , اسمح على الأقل للاتحاد بمهلة بضعة ايام حتى يقدموا لك عرضا مضادا إنك افتتحته , ويجب ان اعود الى فلوريدا لمناقشة الموضوع , اما الآن فلا استطيع ان اقول لك شيئا.
- آسف يا ماكس ولكن المشتري متعجل جدا , ليست لدي نية البيع ولكن العرض الذي يقدمه لا يمكن رفضه . وانت ملك جبال المال يا صديقي العجوز وإذا قدمت لي عرضا افضل فإن الفندق لك.
قدم له ماكس عرضا يناسب إمكانات الاتحاد ولكنه غير كاف ومنذ ان قام الاتحاد بشراء فندق الواحة فإنه يعاني عجزا في التمويل .
- اسمع يا ريد اعرف انك على حق ولكننا لا نستطيع ان نفعل اكثر من هذا , ما رأيك؟.
- انا محرج ولكن الآخرين قدموا عرضا افضل وكل ما استطيع ان اعدك به هو ان اؤجل التوقيع حتى عودتك.
اعتذر ماكس لأعضاء مجلس الإدارة واستقل اول طائرة الى مدينة بنما , كان ريد سيقيم سهرة لتقديم المشتري الى اتحاد ملاك الفنادق كماتقضي التقاليد , وهذا سيسمح بمعرفة المشتري , والذي يقلقه اكثر ان العرض قدم اثناء غيابه. ومن جهة اخرى فإن المشتري يصر على رد فوري, شك ماكس في ان هناك عملا قذرا , ورغم انشغاله فإن صورة كيت ظلت تطارده .
عندما نزل من مطار مدينة بنما دخل محل الزهور في المعرض التجاري وطلب ارسال باقة ضخمة من الزهور الى الشابة وارفق بها بطاقة تقول : احب ان اصحبك لحضور تدشين الأسطول الذي سيتم غدا صباحا , ويمكننا ان نتناول الفطور ونحن نشاهد شروق الشمس .
ماكس.
عقدت كيت شعرها خلف رقبتها وغسلت وجهها قبل ان تمسك يد عربتها الخاصة بالصيانة , لقد نامت قليلا في الليلتين السابقتين وتحس بالتعب ولحسن الحظ ان ماكس لم يعد بعد إنها تستطيع ان تفكر في هدوء في سذاجة حبها الرومانسي الخيالي , ومع ذلك لم تصل الى تكوين فكرة قاطعة عن هذه المشكلة .
ادهشها تماما وصول الزهور الحمراء التي ارسلها ماكس وتلقتها بسعادة وضيق في آن واحد , وهي تعلم ان الموظفين سيتساءلون عن طبيعة العلاقة بينها وبين مالك المكان , ومع ذلك لم يفارق ماكس فكرها.





لحسن الحظ انها مجرد عابرة للمنطقة وخلال اسبوع ونصف عندما يتم إصلاح سيارتها ستحصل على شيك بمستحقاتها وترحل بحثا عن مغامرة جديدة تاركة ماكس وراءها وهذا هو الحل . ولكن لماذا تجد كل يوم هذه الصعوبة في اتخاذ قرارها؟ ولماذا تغير رأيها خمسين مرة في كل يوم؟ وماذا سيحدث لقرارتها العظيمة عندما يركز ماكس عينيه في عينيها؟
لقد بدأت شيئا فشيئا تقتنع ان قصتهما تمثل حالة مثالية للانجذاب والنفور في آن واحد , وهي ظاهرة علمية على نحوها , والظاهرة لابد ان تتضاءل الى ان تختفي في النهاية .
بدأت افكارها تصفو عندما وصلت باقة اخرى لتلقي بها ثانية في التيه.
من الواضح ان غياب ماكس لم يحل المشكلة , ولحسن حظها كان عليها مراجعة ثلاثة تليفازات وإصلاح جهاز تكييف في الدور الرابع وهذا العمل سيشتت افكارها , في نهاية راحة منتصف النهار بدأ جهاز الاتصال الداخلي يرسل نبضاته , ثم سمعت صوت هيلين سينفنز :
- تعالي فورا يا كيت لمقابلتي في الاستقبال فلدينا مشكلة.

نهاية الفصل


Just Faith غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس