عرض مشاركة واحدة
قديم 16-05-19, 04:32 AM   #1

كريم رضوان

? العضوٌ??? » 444596
?  التسِجيلٌ » Apr 2019
? مشَارَ?اتْي » 43
?  نُقآطِيْ » كريم رضوان is on a distinguished road
افتراضي اللقاء الأخير *مكتملة*


بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمه

نعيش بلا شك فى عالم ملىء بالغرائب والعجائب وفيه من الأحداث ما يفوق ما تتناوله افلام الفنتازيا والخيال ، حوادث وأشياء تفوق مقدرة البشر على الإستيعاب والتخيل .هناك دائما أوقات يقف فيها العقل حائرا غير مدرك لما يدور حوله ! غامض هذ العالم .مريع حقا ما يحدث فيه.
قصتنا هى مثال على سخرية الأقدار من سذاجة وسطحية العقل الإنسانى ودليل على أن الانسان هو أضعف وأوهن مما يظن عن نفسه بكثير , فدنيانا تعج باللا منطق ولذلك أحيانا يكون اعمال العقل خطأ كبير وعبث
ما بعده عبث فمثلا التفكير فى ماهية الله وكيف يكون وغير ذلك من الأمور الغيبيه هو تفكير عقيم وغير مُجدى
والقصه التى نحن بصددها الآن قد لا يتقبلها عقل أو منطق ولكنها قد تحدث كما تحدث خوارق وأشياء غامضه
لا يوجد لها تفسير . أتمنى أن تنال روايتى القصيره الثانيه اعجابكم . ولا تحرمونا من التعليق والمحاوره


************

الفصل الأول

. أحمد هو انسان عادى مثله مثل الكثيرون لا يتمتع بقوه خارقه أو أشياء فوق العاده هو انسان طبيعى تماما , شاب فى الثلاثين من العمر يعمل فى شركه تأمين كبرى فى مدينة الإسكندريه هو شاب ثرى مستقيم مجتهد فى عمله يمتلك شقه رائعه فى احدى احياء الإسكندريه الراقيه ، هو إجمالا يعيش حياة سهله ومستقره يحسده عليها الكثيرين أقدم على خطبة فتاة حسناء لطالما كانت حلم بعيد المنال لكل شاب لما تتمتع به من جمال وثقافه
لنذهب ونتتبع الأحداث لنرى ما قصة هذا الشاب.
تعود أحمد منذ وقت ليس بالقصير أن يذهب الى عمله فى الثامنه صباحا فينغمس فيه ولا يعبأ كثيرا بما يدور حوله. كل حياته هو عمله .هو من الموظفين القليلين الذين يؤدون عملهم على أكمل وجه حتى أثبت كفاءه واجتهاد جعلت مرؤسيه يشيدون به وينهالوا عليه بالثناء ذلك مما آثار غيرة وربما حقد زملأه فى العمل .
وذات يوم اتصلت به خطيبته تبلغه أن أمها أعدت له عزومه على العشاء ولابد أن يحضر حاول أحمد الإعتذار فالجو بارد والسماء ملبده بالغيوم فقال لها ربما فى يوم آخر إلا أن خطيبته إستحلفته أن يأتى فوافق أحمد رغم بروده الجو فربما يضفى حرارة اللقاء بمحبوبته الدفىء على جسده ويبث الدماء فى أوصاله والتى أثقلتها برودة شقته .. إتفق معها أنه سيكون عندهم فى السابعه والنصف مساء" وفى السابعه أغلق أحمد باب شقته وقد ارتدى ملابس أنيقه ونزل على السلم وخلفه تفوح رائحة عطره النفاذه ثم ركب سيارته وغادر إلى حيث تسكن محبوبته الفاتنه... وفى داخل شقة خطيبته جلس أحمد مع أبو خطيبته الحاج فؤاد يتسامرون بينما الخطيبه وأمها فى المطبخ يعدون لتقديم العشاء .... الحاج فؤاد يتحدث إلى أحمد متسائلا ما طبيعة عملك يا أحمد فى شركة التأمين هذه
أحمد : أنا محقق خاص لكى نتأكد أن المستحق لصرف قيمة التأمين له الحق فى الصرف وليس هناك أى تلاعب أو احتيال
الحاج فؤاد : من المؤكد أن عملك هذا يحتاج إلى التدقيق ويحتاج إلى محقق كفىء مثله مثل رجال الشرطه
حتى يكشف ان كان هناك أى شىء مريب فى هذه الأمور
أحمد وقد شعر بالخجل بعد اطراء الحاج فؤاد عليه نعم بالتأكيد هو كذلك
دقائق معدوده ودخلت الأم وقطعت حديثهما هيا العشاء جاهز
هى مأدبة عشاء فاخره عامره بكل ما لذ وطاب
وبعد أن تناولوا العشاء وجلسوا بعض الوقت يتسامرون استأذن أحمد بالانصراف فقد تجاوزت الساعه
العاشره بقليل . نزل أحمد مسرعا يبدو أن السماء ستمطر ثم دلف إلى سيارته وأدارها وانصرف بسرعه .. الجو شديد البروده وأخذت تمطر مطرا خفيفا مساحات السيارة تنحى قطرات المطر من على الزجاج حتى يتسنى له الرؤيه مر بعض الوقت حتى سمع أحمد صوت صافرة فى السياره تنذر على أن السياره فى وضع ساخن مما يعرضها للخطر تعجب أحمد كيف لها بكل تلك السخونه رغم برودة الجو فالسياره لم يحدث لها هذا من قبل
.توقف أحمد على جانب الطريق وقد اشتد الظلام من حوله وازاد المطر دراوة فخرج احمد من السيارة وكشف غطاء الموتور لعله يكتشف السبب ولكنه لم يفهم سبب العطب دقائق مرت عليه حتى توقفت سيارة فجأه بجانبه ونزل منها شاب فى أواخر العشرينات من العمر يرتدى معطف من الجلد تنساب من عليه حباب المطر الذى يتساقط بغزاره اقترب من أحمد وألقى عليه التحيه ثم عرض عليه المساعده ..مساء الخير هل هناك مشكله يا سيد أحمد ...أحمد أشكرك سيدى أتعرفنى؟؟ رد عليه الشاب نعم أنا اسمى وليد فقد كنت أحد زبائن شركة التأمين التى تعمل بها وقد رأيتك هناك من قبل . هل هناك مشكله بالسياره ؟ أحمد نعم الموتور ساخن جدا ولا أعرف السبب .. وليد دعنى أرى ما يمكننى فعله فأنا على درايه بمشاكل السيارات اجلس أنت داخل السياره ودع الباقى لى . دخل أحمد داخل السياره وظل وليد خلف غطاء الموتور لحظات قليله
حتى رجعت السياره إلى طبيعتها مما أثار دهشة أحمد وتعجبه . أغلق وليد الغطاء ثم ذهب الى أحمد وقال له كيف الأحوال الآن ..
أحمد أشكرك أستاذ وليد فكل شىء على ما يرام . فإبتسم له وليد قائلا الحمد لله إذهب فى سلامة الله ثم إستدار لينصرف حتى نزل أحمد من سيارته مسرعا إنتظر أستاذ وليد لا أعرف ماذا أفعل معك فقد قدمت لى معروفا كبيرا ولا أعرف كيف أكافئك عليه . فقال وليد انه شىء بسيط يا أستاذ أحمد ..
أحمد: لقد توقفت لى فى هذا الجو الماطر واهتممت لأمرى , قليلون من يفعلون ذلك أشكرك ثانيةِ
وليد : لا عليك استاذ أحمد فالدنيا لا زالت بخير
أحمد : هل لى بلقاء أستاذ وليد نشرب فيه الشاى سويا فقال وليد بكل سرور ثم تبادلا أرقام هواتفهما الخلويه وانصرفا وفى اليوم التالى وبعد أن إنصرف أحمد من عمله وفى الطريق إلى المنزل رن هاتفه المحمول ليجد وليد يتصل به فرحب أحمد به كثيرا وقام بإعطائه عنوان شقته ليلتقيا هناك فوعده وليد أنه سيأتى إليه فى الساعة الخامسة مساءا وفى الميعاد المحدد أتى وليد وجلسا سويا وقام أحمد بإعداد الشاى لكن وليد إعتذر لأنه صائم ووعده ربما فى يوم آخر وتكررت اللقاءات بينهما كثيرا وتوطدت العلاقه بينهم وصارا صديقين مقربين فقد شعر أحمد بالألفه والمحبه تجاه صديقه الجديد مرت الأيام وذات يوم قام وليد بدعوة أحمد إلى منزله وذهب أحمد إلى منزل وليد وجلس على الأريكه هى شقه فخمه ولكن هناك شىء آثار إستغراب أحمد ودهشته فالشقه مليئه بالأتربه ونوافذها مغلقه كأنها لم يدخلها أحد منذ وقت طويل وهنا سأل أحمد وليد هل تسكن هنا وحدك فقال وليد إنها شقة الزوجيه ولكن زوجتى لم تعد تسكن فيها تسائل أحمد متعجبا ولما؟ هل هناك مشاكل بينكما؟ فقال وليد شىء كهذا . ربما نتحدث فيما بعد عن هذا الأمر فعبر أحمد عنه أسفه ثم لفت إنتباهه صوره معلقه لشاب يشبه كثيرا وليد فقال من هذا الشاب يا وليد فهو يشبهك كثيرا فقال وليد بصوت ملىء بالشجن والحزن هو أخى للأسف فقال أحمد وقد إرتسمت على وجهه علامات الدهشه ولما تقول للأسف؟! فقال وليد لا شىء لاشىء دعك من هذا أنا آسف ليس لدى شىء أقدمه لك من طعام أو شراب فقال أحمد لا عليك يا وليد فأنا لست غريبا عنك وعلى كل حال أنا فى عجلة من أمرى ثم إستأذن فى الإنصراف
كان وليد رغم حس الفكاهه والمرح الذى كان يتسم به طوال الوقت إلا أنه يحمل داخله ألما هائلا
كان يحاول اخفائه بتصنعه السعاده وكان يظهر هذا جليا عندما تنتابه لحظات الشرود فتظهر
على تقاسيم وجهه ما يخفيه كان يلاحظ ذلك صديقه أحمد ودائما كان يسأله عن سبب حزنه
وألمه لكنه لا يجيب كل ما كان يفعله هو رفع رأسه عاليا والنظر الى شرفات المنازل العاليه
حاول أحمد كثيرا أن يفهمه ولكن لم يستطع ربما يكتشف سر صديقه فيما بعد



الفصل الأول... اعلاه
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الأخير





التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 22-05-19 الساعة 06:32 AM
كريم رضوان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس