الموضوع: علاقات متغيرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-19, 09:26 PM   #243

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثامن عشر


بالمطبخ لم تكن سارا منتبهة وهي تمد يدها بالكأس لتضعه على الطاولة المرتفعة نسبيا لتفلته قبل أن تصل به إلى سطح الطاولة فينسكب بقايا محتواه ويتراشق على نصفها العلوي..

بالرغم من خروج صرخة مدوية منها إلا أن الوضع لم يكن خطيرا لأن كمية القهوة الباقية بالكوب كانت قليلة وحرارتها منخفضة.. انتبه راجي على صوتها ليركض نحو المطبخ بسرعة وما إن رآها حتى جرها نحو الصنبور ليرش بعض المياه الباردة فوقها.. لحظات وقالت مهدئة
(لا بأس يا راجي أنا لا اشعر بألم شديد.. لقد ذعرت قليلا من فكرة وقوعها عليّ.. خفت أن تسبب لي أي تشوهات دائمة لكن القهوة التي كانت بالكوب اقل من النصف وملابسي خفيفة)

فهز لها رأسه وهو يشعر بالراحة خصوصا وأنه لم يرَ الكثير من بقايا القهوة عالقة بملابسها ليقول
(ربما ستتسبب لك باحمرار طفيف.. سأخرج لأشتري لك دواء للحروق من الصيدلية المجاورة لبيتك.. تحملي قليلا)

دقائق وكانت بغرفتها تدهن المرهم الذي أحضره له فوق بشرتها المحمرة بعد أن خلعت منامها.. آتاها صوت راجي المتسائل خارج الغرفة
(هل انتهيت من وضعه؟ هل مسحته فوق كامل المناطق المحمرة؟ هل وضعتيه بطريقة صحيحة؟)

هتفت فيه من مكانها بحاجبين معقودين بصوت عالي
(بدل من أن تمطرني بوابل من الأسئلة ادخل وتفقد ما إذا كنت وضعته بشكل صحيح)

تنهد وهو يدخل الغرفة بتكدر من الباب وهو يهتف بها ولم يكد ينطق حرفين حتى وقف مكانه متسمرا وكأن أحدا رمى عليه دلواً مملوء بالثلج من رؤية أغلب جسدها المكشوف بعد أن خلعت منامتها..

فازدرد ريقه بصعوبة وهو يمرر نظراته المتسعة على كل جسدها وعينيه تستكشفان جسدها وتفترسان فيه بنظرات مختلفة ورغبة جامحة في دق عنقها تجتاح كيانه من كونها لا تمانع بالظهور أمامه هكذا.. كانت ترتدي تحت منامتها التي خلعتها قميص رقيق ذي لون نبيذي من الحرير.. وبدا مثير عليها بشدة.. يكشف عن جزء كبير من مقدمة صدرها وعنقها..

رآها تأخذ جزء من المرهم بأصبعها وتعيد وضعه على ما تحت عنقها لتلفت نظره أخيرا بشرتها المحمرة.. الحقيقة أن نظراته وقعت على كل شيء فيها من رأسها لأخمص قدميها بتدقيق باستثناء الانتباه لمكان وقوع القهوة.. كانت تمر أناملها ببطء على المنطقة تضع المرهم عليها أمام عينيه وكأنها تمارس عليه تعذيبا قهريا..

فشعر بجسده يتوتر مضطربا ليقترب منها بخطى متثاقلة حتى جلس بقربها على سريرها.. وبدون إرادة منه وصل لأنفه رائحة جسدها الذي تغرقه بالعطور والمرطبات ليتغلغل فيه.. كانت رائحته مغوية ونفاثة فتتخدر حواسه وتلتف حولها.. وبردة فعلٍ غريزية اقترب منها مغيبا أكثر ليستنشق رائحتها بلهفة فيصبح الفراغ بينهما أقصر.. رغم صغر سنها إلا أنها تعرف كيف تكون شابة جريئة ومغوية وتجذب أي رجل إليها..

رفعت نظرها له لتبتسم بعد برهة باستخفاف وهي تلمح اضطراب جسده لتمد الشاش له هادرة بصوت مثير
(هل يمكنك وضع الشاش فوقه؟)

التقط شاش منها ليقترب منها أكثر حتى بات لا يفصل بينهما أي مسافة ليلحفها بسخونة جسده.. بأنفاس المتسارعة ولهاث متزايد.. وقواه التي لطالما حاول ترويضها أمامها تخونه ليرتمي الشاش منه بدون إدراك منه لتتحول مشاعره لعواصف من لهيب ظاهرة بعينيه العاصفة بمشاعر قاتمة هاتفة بحرقة ليباغته شيء بداخله لا يعرفه..

ربما كان جوع غريزته يطالبه أن يستجيب لجسده بضراوة.. فوجد نفسه يرفع خصلةً متدلية على جانبها.. وبينما ما تزال خصلتها بين أنامله يميل إليها ويقرب رأسه لها وعيناه تمعنان النظر فيها طالبا شفتيها ليلتهم رحيقها وهو يغمض عينيه..

بادلته سارا القبلات ورعشات لذيذة تجتاحها.. وكم ودت لحظتها لو تستطيع الصراخ ملء شدقيها انتصارا أنها ستمتلكه أخيرا.. بل وقد أتاها بقدميه وبملء إرادته.. بعد أن كانت قد شكت برجولته بعد أن كانت تراه بنظرها طاغي الرجولة وحضوره لا يمكن إنكاره بأي شكل من الأشكال عليها.. ولا تُلام على هذا التفكير.. فلا يمكن لرجل أن يصمد أمام مبادراتها وخصوصا لو بينهما رابط شرعي..

بينما راجي كان يشعر أثناء تقبيلها بالخوف قليلا وجسده كان يرتعش.. يقبلها بتخبط.. كونها كانت أول مرة يقبل بحياته.. وفي حضرة فتاة مفرطة الأنوثة.. تقبع بين ذراعيه لا تكاد تغادر أنفاسها ليسرقها هو منها.. ومع أنه في البداية لم يكن يريد إلا الاقتراب من شفتيها وتذوقهما بخفة.. ببطء وباستمتاع.. بدون أن ينوي أكثر من ذلك.. إلا أنه لم يعي على نفسه متى أصبح لا يستطيع السيطرة على نفسه لتصبح قبلاته لها نهمة.. ترى هل هو يقتحم عذرية شفتيها كما تفعل هي الأن به؟

حاول أن يفيق قبل أن يتهور أكثر من ذلك.. ولكنها لا تساعده وهو يشعر بأنفاسها الثقيلة ورائحة عطرها التي تنسفه حتى يكاد ينفجر بصراخ متألما مما تفعل فتنتها به.. فتابع تقبيلها مغيبا ومتلذذا..

وبقوة جبارة وآتته استطاع أن يبعد شفتيه عنها لينظر لعينيه ولهاثه يتسارع وكأنه كان يركض لساعات.. كانت قد أزالت عدساتها الزرقاء المعتادة على وضعهما أغلب الوقت ليغرق بسواد عينيها بعد أن بعينيها.. يسقط فيهما كأنه يقع ببئر لا قرار له.. ليقول بهمس لاهث وتملك ناعم
(سارا.. أنا أريدك.. الآن)

بالرغم من أن عينا سارا توسعتا بصدمة من طلبه بعد أن كانت قد يأست منه أن يقولها بشكل صريح.. إلا انه كان متفاجئا بطلبه أكثر منها.. لا يكاد يستوعب ما تلفظ به للتو.. هل هو من كان يتحدث أم شخص أخر متلبس به؟ ولكن ماذا يفعل؟ إنه يحترق ولا يطيق صبرا على ترويض نفسه وجسده ومنعه أكثر من ذلك.. فهمس بتحشرج طلبه مرة أخرى لترد بنبرة رقيقة
(افعل ما تريد)

كانت راغبة وبينما تعطيه الضوء الأخضر كان يعرف أن عليه التراجع.. فهو كما قال وأكد لنفسه أنه لا يمكنه أن يبقى متزوجا بها إلى النهاية.. إذن لا يصح له أن يستغلها هكذا وهو ينوي الانفصال عنها فيما بعد.. لكنه لا يقوى على الابتعاد.. لا يقوى الابتعاد ولا يستطيع القرب.. ليطفو الذنب ويملأ صفحة وجهه بالكامل فهو يعرف الشيء صحيح الذي عليه فعله الآن.. ولكنه لم يفعل..

فبدلا من الانسحاب دفن وجهه بتجويف عنقها منتشي ومتسمرا هناك في مكانه للحظات.. وشفتيه تطبعان قبلات رقيقة كفراشة حطت على عنقها.. فكتفيها.. صعودا لذقنها.. فوجنتيها.. وجبهتها بدون أن يترك إنشا لم يقبله فيها.. فتلتفا ذراعيها كالطوق حول رقبته بدعوى صريحة ليتابع.. ليعاود رفع وجهه وإنزال شفتيه لشفتيها ليعصف به جنون قاتل.. يقبلها بعضهما بتوق ولهفة.. بقوة وشراسة..

وعقب أن استلقيا كلاهما على السرير شعر بالخوف يتملكه.. وهو يعاود تكرار سؤال نفسه مرة أخرى.. ما الذي يفعله؟ بماذا يشعر الآن وسارا بين ذراعيه كأي زوجين.. هل سيسامح نفسه على أخذها واستغلالها حتى ولو كانت مستسلمة له تماما وراغبة؟ لكن كل هذه الأسئلة ذهبت في خضم عراكه.. لتلتقي روحين فتنصهرا لتُشكلا روحاً واحدة..


*****




Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس