عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-19, 02:42 AM   #634

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

بعد ربع ساعة ، جلستا تنتظران البيتزا بينما شغلت نادية الوقت الجائع بالكلام .
- منذ عقد القران و ما حصل فيه و بابا يتجاهلني تماما و يعاملني معاملة الحشرات .
أعلم أن ما فعلته كان قاسيا و قلة ذوق في حقه لكنه استحق ذلك .

لعبت بخاتم خطوبتها قليلا ثم واصلت :
- صدقيني إيثو كنت سأتراجع خاصة بعد أن كلمني آصف قبل عقد القران و أقنعني أن أسكت و آخذ المهر .
لكن تصرفات بابا معنا أخرجتني من عقلي .
تصوري بعد أن وعدنا أنا و ماما بأنه سيشتري صالونا جديدا و بأنه سيصرف قليلا على البيت و على الاحتفال تراجع في آخر لحظة .
الحمد لله أن ماما كان قد تبقى معها ثلاث أساور من التي ورثتها عن جدتي و نادر المسكين اضطر لأخذ سلفة من مديره الجديد و الأتعس أني أنا اضطررت لأخذ مبلغ كبير من حساب آصف .

بتنهيدة محترقة أنهت كلماتها ، مدت يدها تضعها فوق يد إيثار و هي تتمتم :
- الآن حان دورك .

ترددت إيثار قليلا لكن رائحة الأكل الساخن مع بريق عيني نادية الدافئ حركا جوعها للفضفضة و بكلمات مبتورة حدثتها بما حصل في ذلك اللقاء .
- مسح دموعك فقط ؟ سألت نادية و التجهم ينبض في نظراتها ، أم تجرأ و حاول أكثر من ذلك ؟
- مسح دموعي ثم داعب ذقني قليلا .

كم كانت لمساته رائعة حين حدثت و كم هي مخزية و هي تصفها الآن .
- فقط ؟

" ثم مرر إبهامه تحت شفتها السفلى عدة مرات بينما أنفاسه تتلاطم بجانب أذنيها "
لكنها قررت الاحتفاظ بذلك التفصيل الأخير لنفسها .
- فقط ، أجابت و هي تخفي هوانها .
- ثم ؟
- ثم ابتعد و أنا تركت كل شيء و خرجت .
- متحرش حقير سافل ، هذا هو وصفه لدي .

هزت إيثار رأسها و ملامحها تتلوى رفضا :
- أنا شجعته نادية ، أنا كنت مستسلمة كليا له ، أنا حقيرة أيضا .
- أنت صغيرة إيثار ، صرت نادية على أسنانها و أضافت ، أنت مضطربة غير متوازنة و هذا شيء طبيعي لمن هي في سنك و في ظروفك ، أنت تعيشين ضغطا على أكثر من مستوى ، امتحانات ، تخرج ، مشاعرك نحوه .
و هو ؟ ماعذره ؟ هو يكبرك بعشر سنوات على الأقل و هو الذي بدأ الكلام معك ، ليس أنت !

تذكرت إيثار نظراتها الناعسة إليه ، نبرتها الهامسة فتمتمت بضعف :
- أنا أيضا أخطأت نادية ، أخطأت جدا .
- أنت أخطأت أكيد لكن هو الأكثر خطأ .
- و ماذا أفعل الآن ؟

مالت نادية نحوها أكثر و قالت بهدوء :
- عودي إلى كليتك و ادخلي حصته و تجاهليه .
- لكن ..
- لا لكن و لا أخواتها إيثو .
لو كان يريد شيئا جديا معك لتقدم إليك رسميا .

غاصت رقبة إيثار بين كتفيها و همست بتعاسة :
- ربما لو كنت أنت أو بريهان مكاني لفعل .
- ما دخلي أنا و بيري به .

هزت كتفيها و تمتمت :
- بصراحة نادية أنتما تلعبان في فريق المحترفين ، لديكما إمكانيات بعيدة جدا عني ، أنا ألعب في دوري الأصاغر .
ربما هو لم يتقدم لي لأنه غير مقتنع بي كما أنا .
- و ربما هو حقير فقط و ربما أنت كتلة عقد تسير على وجه الأرض و لا تؤمن لا بقدر و لا بنصيب .

ضغطت نادية على أصابع إيثار المرتجفة و قالت :
- إيثو حبيبتي ، أنت بنفسك قلت أنه لا يغادرك بنظراته ، يعني أنه معجب بك أنت كما أنت لكن ربما هو لا يعرف ما يريد و ربما من النوع المتردد الجبان ، من يدري ؟

ربتت بحزم على يدها قبل أن تتركها و تشير بأصابعها للنادل تستعجله .
- إيثو حبيبتي ، عادت تتمتم ، عودي إلى دراستك و امتحاناتك و تجاهلي المتحرش .
- و قلبي نادية ؟ و مشاعري نحوه ؟

أطلقت نادية زفيرا مغتاظا و قالت و هي ترفع يدها تداعب خد الأخرى الشاحب .
- تعرفين مشكلتك حبيبتي ؟
مشكلتك أنك توجهين مشاعرك نحو من لا يستحقها .
لماذا لا تركزين هذه المشاعر الصافية العميقة على الشخص الأكثر احتياجا لها في عالمك ؟
- تقصدين من ؟

قبضت نادية على ذقنها ترفع وجهها و تثبت نظراتها داخل عينيها :
- أقصد إيثار .
إيثار التي تحب غيرها أكثر من نفسها .
حبيبتي حتي لو لم يعرف من حولك أن يحبك كما تستحقين فلا تقلديهم .
أحبي أنت إيثار كما تستحق إيثار .
كما أحبها أنا و بيري و كل من عرفها حقا .
*
*
بعد قليل ، كانت إيثار غاطسة تماما في طبق البيتزا خاصتها .
- ماشاء الله ، قالت نادية بمرح ، شهيتك أبعد ما تكون عن شهية العاشقين .
ستخربين جيبي .
- هل ستذلينني الآن ؟

تبادلتا ضحكة صافية بطعم الحب الشرقي الأصلي و الجبنة الإيطالية المستوردة ثم قالت إيثار تغالب غصة التأثر في حلقها :
- أنت جميلة نادية و أنا أحبك جدا جدا جدا .
و لو أغضبك آصف في يوم أحضريه لي و أنا سآخذه و أخبط رأسه برأس أكرم و أعيش أنا و أنت سعيدتين .

تراقصت ابتسامة نادية بين حنان و مراعاة ثم تمتمت هي تعود للاحناء على طبقها :
- يا سلام ، هذا هو الكلام .



التعديل الأخير تم بواسطة نغم ; 12-12-19 الساعة 03:25 AM
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس