عرض مشاركة واحدة
قديم 09-01-20, 01:11 PM   #919

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ??? » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 19,073
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

كانت عشرة أيام كاسحة لوجدانها ، فكرت و شبح ابتسامة يرسو فوق شفتيها ، عشرة أيام الشعور السيد فيها هو الجنون .
ما إن نطق ذهنها الكلمة حتى جنت دقاتها و مرآتها الداخلية تعكس لها صورا جمعتها به ، جعلتها منه و أذابتها فيه ،
صورا محتقنة بألوان الشوق و هادرة بأمواج الرغبة .

.
-


ثم سيسهران كالعادة قليلا في الصالون معا دون أن يكونا حقا معا .
ثم ...

ثم سيكون لقاء كل ليلة ، لقاء صار محفوفا بورد شوق و شوك حرمان .


أليست مرتاحة في حياتها الجديدة ؟
بلى مرتاحة بل و متفاجئة جدا بهذه الراحة .
و متفاجئة أكثر بتناغم عاطفتها مع عمق حاجته لها لكن ما يحصل هو أن نفسها تدهشها و قد صارت تطلب أكثر و تطمح لما هو أكبر من مجرد ... ماذا ؟
علاقة جسدية ؟ أهذا ما يمكن أن تصف به ما تفتق عنه زواجهما ؟
أكيد لا ، هزت رأسها دون وعي بنفسها ، أكيد ما يحصل معهما و بينهما يتجاوز سطحية الحميمية .
هو مراع لحاجياتها جدا ، حساس للغاية لجميع مشاعرها و ساع بشكل دائم لأن يجعلها مكتفية من كل شيء .


*****&&&&*******
لماذا إذن لا تكتفي ،
لماذا تشتاق إلى المزيد ..منه ؟
******&&&&******


و المشكلة أن هذا المزيد الذي تريده هلامي التفاصيل ، لا تعرف روحها بعْدُ كنهه .





كم يتشابهان فعلا بطريقة تثير شجنا غريبا بداخلها .




يقوم بأي طقس من الذي يقوم به الأطباء حين يختلون بأنفسهم بعيدا عن زوجاتهن .
تقلب الحرمان بداخلها




ما بك اليوم بريهان ؟
ربما هو الفراغ .
بالفعل مساءَاتها زاخرة بعدة خانات شاغرة و عليها ملأها بدل تركها للأفكار الواجمة تعشش داخلها .


*

،
تململ نديم في جلسته على الأريكة الرئيسية في الصالون و هو يشعر بطيف من عدم الطبيعية تحوم حوله .
*****&&&******


نظر إلى مكانها الخالي بجانبه و عرف فورا مصدر شعوره^^^^


فمن عادتها دائما الجلوس قريبة جدا منه

اليوم على عكس كل الأيام التي مضت ، اختارت الجلوس على طرف الأريكة لا تفعل شيئا سوى الصمت و النظر أمامها ، تجهم خفيف لكنه ثابت يخفت وهج جمالها .



.
و ما الذي قاله هو ؟ أو بالأحرى ما الذي لم يقله ؟


- هل هناك مشكلة ؟
- لا شيء .



ربما في ظرف سنتين من عدم الزواج نسي تفاصيل و تعليمات كثيرة من كتالوج التعامل مع الزوجة لكنه بلا شك يذكر و بوضوح أن كلمة لا شيء كإجابة عن هذا السؤال تعني أن هناك أشياء و أشياء و أشياء .


- أنا أتفهم تماما أن علاقتنا سارت بنسق أسرع من قدرتك على الاستيعاب و أعلم أنك تحتاجين بعض الوقت لتتأقلمي مع الوضع و أنا ..



- جزء فقط من علاقتنا سار بنسق سريع نديم ، الجزء الآخر كما هو لم يتقدم شبرا .



- نحن لا نتكلم تقريبا ، لا نضحك أبدا ، نأكل في صمت ، نسأل عن أحوال بعضنا في مجاملة كالتي يستعملها الأغراب .



- أنا مقصر ، أعترف لكني أريد فعلا أن أنجح زواجنا .
أخبريني ماذا تريدين مني أن أفعل و سأقوم به من أجلك .



- لا أريد أن تقوم بشيء من أجلي إن لم يكن من أجلك أنت أولا نديم .


- أخبريني ماذا تريدين بريهان ؟
- أريد زواجا عاديا ، حياة طبيعية .




- قلت لها كيف يتشاجر زوجان لا يتقابلان ؟




-حتى لو كنا نتقابل بشكل أكثر كثافة لم نكن لنتشاجر ،
أنا رجل سهل الإرضاء يا بريهان ، ^^^^^^
لا أذكر أنه حصلت يوما مشكلة حقيقية و عميقة بيني و بين زوجتي .
مع أني لا أنكر أنها هي أيضا لم تكن صعبة الطباع ،



بداخلها رنت كلمة "زوجتي" بصدى أجوف غريب .


- و أنا ؟
- أنت ماذا ؟
- هل يوجد ما يزعجك في شخصي ؟

نظر إليها قليلا بصمت ثم هز رأسه رافضا .

هل أنت لا تنزعج لأنه لا يوجد في طبعي ما يزعج أم لأنك اعتدت عدم الانزعاج من شيء .



لا يزعجه منها شيء
لكن ..***********************
يؤلمه ذلك الشرود الطويل الحزين الذي تحبس نفسها فيه كلما وجدت لذلك فرصة ، و ما أكثر الفرص .
يوجعه صدى تلك الكلمات التي أطلقتها في وجه رجولته بشغف حزين عندما طلب يدها للزواج ،
شغف لم تواجه به عاطفته نحوها حتى اللحظة .

لكن يبقى أكثر ما يدمره و يعبث بكرامته
هو ذكرى ذلك البلل الثقيل الذي رآه على رموشها حين صحا فجرا بعد ليلة زفافها إليه .
******&***********&*******&
- ما الذي يزعجك مني نديم ؟

- لا يزعجني منك أي شيء بريهان .
أنا مرتاح تماما لكل ما فيك .
كل ما فيك ،

كرر بصوت حارق و هو يغمض عينيه

، ينسى نفسه فيها ،

شفتاه تطرزان على حرير رقبتها أشكالا ينام حزنه بين حناياها .



بعد ثوان طويلة و بإرادة من حديد ، رفع وجهه

و رغبته تتطاول على موج ذكرياته .



- ما رأيك الآن أن نركز على الجانب الناجح من علاقتنا حتى نجد فيما بعد طاقة لنركز على الجوانب الأخرى .


- نديم ، همست بدلال معترض لكن جسدها بين ذراعيه أنّ احتجاجا و احتياجا فاستسلمت ب..شوق .
****&&&&&******
*
*


أي اتفاق ؟
الاتفاق الوحيد هذه اللحظة هو ذلك الذي يريد عقده مع النوم
لكنه رغم ذلك قاوم الهبوط الثقيل لجفنيه و نظر لحدود جسدها
- أنا أسمعك .


- أنا أريد منك أن تتكلم معي أكثر .
أن تتفاعل معي ، أن تجعل زواجنا حقيقيا .


- كل هذا و ليس حقيقيا ،

أنا أريدك أن تندمج في حياتنا أنا و أوس و التي هي حياتك ، اتفقنا ؟
-





هذا الوقت من كل أسبوع يجب أن يكون مخصصا له هو و ابنه فقط دون تدخل خارجي .


لديه حس دعابة كبير لكنه للأسف يختفي بإتقان خلف سور أحزانه .
على الأقل هناك تقدم أليس كذلك ؟ بطييء جدا لكن أفضل من حاله قبل دخولها حياته حين كان يمضي .. إلى الوراء .


وسيم جدا ، رغم الحزن الثقيل ، رغم الوجع المدفون حيا وسط التجاعيد الخفيفة حول عينيه و على ضفاف شفتيه .
في لحظة طويلة مغلفة بدفء روحها وقفت تتأمله لمحة لمحة كأنها تود أن تغرس عنوة كل تقاسيمه داخل حقول وجدانها .
فجأة ثارت عاطفة مهمومة داخل قلبها فحضنت جسدها إليه ، تغمر وجهها في دفء صدره و تتمتم بنشوة همساتها تراقص أنفاسه التي بان اضطرابها .


- أحب كثيرا تواجدك حولي .
أحبه كثيرا كثيرا .
و أتمنى أن لا أحرم منه أبدا ، أبدا ، أبدا .

طبعا لم يعد هناك مجال للعشاء .

*
- ما الأمر بريهان ؟


- أنا حامل نديم .

**********


modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع
[imgr]https://scontent.cdninstagram.com/t51.2885-15/e35/13381174_1031484333594500_1155395635_n.jpg?ig_cach e_key=MTI3NDU2NTI5NjAzNjMwNzM2OQ%3D%3D.2[/imgr]

رد مع اقتباس