عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-20, 03:08 AM   #1492

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


( لو الحب حرب عيون فليكن رمشا برمش
و لو كان سجال شفاه فليكن همسا بهمس )

توقفت يد إيثار فجأة في الهواء .
أي حب
أي عشق
أي غرام
أي هيام
و لأي نوع من الرجال
كلهم واحد
ملوثون بقطران أكاذيبهم ، تتمرغ بين دمائهم جراثيم الخيانة .
ملاعين ملعونين و المفروض أن يكون مصيرهم كمصابي الجرب و ينبذوا بعيدا عن مرمى الألم .
رمت القلم من يدها المرتجفة و هجمت على الورقة تمزقها بعنف يقطر غضبا ثم جن الشعور بين أصابعها فاختطفت ورقة أخرى و بدأت بشخبطة كارهة عمياء ترسم بها حقدها الأسود المجنون على كل أفراد هذا الجنس .
جمدت أصابعها فجأة و كذلك النظرة القاتمة داخل عينيها و هي تتذكر لقاءها الأخير بنادية قبل أن تغادر شقتها الزوجية وتعود إلى شقة أسرتها .
كانت تجلس معها في الصالون تتكلم معها بصوت خافت لكن مصر ، تنصحها بالرحيل قبل فوات الأوان ، تقول لها أن تستيقظ من دور الزومبي الذي لا يناسبها لأن صدمة الأمر حين يحدث ستكون زلزال ألم لن تتحمله جدران قلبها .
و في خضم حديثهما دخل زوج نادية ، ذلك الآصف ثم رحب بها و مد يده يصافحها و هو يبتسم لها بكل دفء و كم شعرت بقبضته أبوية حتى أنها للحظة خجلت أمام نظراته الصريحة بينما تتمشى داخل ذهنها كمية الشتائم التي أطلقتها عليه أمام نادية و بريهان و الأخرى الأقذع التي احتفظت بها لنفسها .
لم يكن يبدو أو يتصرف كرجل يشعر بأنه مخطئ ، حسنا أمام المجتمع أو فلنقل نصفه الذكوري هو لم يخطىء ، لم يخض علاقة محرمة و غير مشروعة و حتى مقارنة بعدة رجال آخرين عذره أكثر قبولا و أقل ألما ، على الأقل هو سيعيد طليقته ليس مثل من يتزوج على زوجته بكرا أصغر منها و أجمل و أفضل في كل شيء .
ما الذي يحدث معك إيثار ؟ تساءلت بثورة داخلية حينها ، هل نومك بنظرة واحدة ؟ إذن لا لوم على نادية التي تبدو كالمغيبة .
أغمضت إيثار عينيها و هي تتذكر كيف وقفت نادية و سارت إليه فتلقاها هو بترحاب عفوي داخل صدره ثم أحاط كتفيها بذراعه و ضمها إليه ، قبل جبينها ثم كلا خديها و من نظرته إلى شفتيها علمت إيثار أنه لولا وجودها هي بينهما لكانتا تذوبان بين شفتيه .
منظرهما أمام عينيها وقتها عصر قلبها بكثير من الألم ، كم بدت رقيقة جدا بجانبه ، منتمية جدا كأنها منه و له .
أصابعه تتجول على خدها الشاحب فينطق دماء و حمرة كأنها لا تحيا سوى بقربه
لماذا يفعل بها هذا لو كان فعلا يحبها كما كان يبدو بوضوح عليه تلك اللحظة ؟
لأنه رجل إيثار ، تمتمت بصوت مسموع بينما تتأمل ما كتبته بحروف قهرها .

( لا حب داخل قلب الذكر
بل تخمة جسد و قضاء وطر
ثم وجع لأنثى و ألم
ثم دمع و دم حتى العدم )
أكرهكم ، أكرهكم ، صرخت و هي تصر بحقد على أسنانها و تخبط بكل قوتها فوق سطح مكتبها الخشبي .
تكرههم جميعهم دن استثناء فلا عنصرية في هذا الكره ، كلهم لديها سواء .
بخفقة قلب ثائرة انتقلت بأفكارها و كرهها إليه ، أكرم ، ذلك المعقد المعتوه المخبول الذي شوه الشك وجه عاطفته .
في البداية أحبت غيرته عليها ، رأتها دخانا لا يصدر سوى عن لهيب حب لكنها الآن تبصرها بعين عقلها كما هي دون تزييف ليلكي اللون سعيد .
الآن تراها شكا ، تراها عدم ثقة فيها و في قراراتها و عدم احترام لرغباتها و هذا ما عانت منه طوال حياتها .
أطلقت زئيرا ساخطا عاليا ثم ربعت ذراعيها على سطح مكتبها و أحنت رقبتها تريح رأسها فوقهما .
فعلا كما يقول المثل قليل البخت يجد العظم في ذلك الشيء الذي لا يؤكل .
و هي ظل حظها صغيرا قصير المدى مثلها و مثلما كانت طفلة و تصرخ أمها في وجهها لأن ملابس عمرها أكبر دائما من مقاسها
ظلت حتى اللحظة مبتلاة بما هو أكبر من مقاسها
حتى الأحلام .

******


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس