عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-20, 11:06 PM   #314

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


في ركن منزل حقير الهيئة وخفيّ عن أعين البشر وسط احدى الغابات الكثيفة كانت علب الدواء غير المرخص تتناثر حوله.. انها مهنة رقابة الجمارك عليها ليست مشددة بل ان كثير من أفراد سلك الأمن وضمنهم الشرطة يتعاملون معه ويؤمنون له المهرب المناسب وفي حال تم حجزه بسهولة يتم اخراجه ليتابع عمله في احضار الأدوية من خارج الوطن
"الاناكوندا" ذاك الشاب قبيح المنظر والذي يوشك على بلوغ الثلاثين كان يجلس على مكتبه يتناول سيجارته ثم ينفث دخانها لينتشر حوله مشكلا وجه تلك الفتاة المميزة بملامحها القوية وتلك الروح الجسور التي تستفزه حد الجنون.. أميمة
شدت كامل انتباهه منذ أول لقاء ومن المثير للسخرية أن شخصًا بمثل صفاته يستحيل أن تنظر اليه فتاة مثلها ان أخبرها بحقيقته علاوة على ما جرى بعد تبدد ماله في خطة فاشلة وهو يستأجر أولئك الفشلة

"اجلب لي بمعلومات عن أميمة الناصر تلك الطالبة التي تدرس في نفس الكلية التي تعمل فيها"

يكرر للمرة الثانية على أسماعه حيث كان الاثنان بمفردهما وبعينان تشعان بالخطر يضيف الاناكوندا: "حتى لو تطلبك ذلك الاقترب منها والتودد اليها هذه المرة فلا تتوانى عن فعلها يا عاصم"

يرمي بأمره المباشر كمن يأمر عبدًا ذليلا مهمته الاستجابة ومن الغرابة أنه ابن عمه وزبونه المخلص
كانت يد الاناكوندا تنتقل للبحث بين صناديق الدواء حوله وما ان وجد ضالته حتى وصله تساؤل عاصم المتوجس: "لكن لمَ هي بالذات من بين جميع الفتيات؟"

يقلب الاناكوندا علبة الدواء بيده وهو يستمر في ارتشاف سيجارته في حين يجيب ابن عمه عاصم بالقول: "هي بالذات من بين جميع الفتيات لأنها يا عاصم أثارت داخلي الرغبة في تحديها.. قاومت طرقي في الاقتراب وأنا رجل أمقت الخسارة المهينة أمام فتاة وضعت عيني عليها!"

ازداد توجس عاصم وهو يرمق ابن عمه المختل فهي المرة الأولى التي يصر ويلح عليه ليجلب اليه بمعلومات عن فتاة محددة
كان مرتابًا وألف فكرة غير سوية تتخبط في ذهنه بشأنه ولولا مصلحة عاصم في دواء ابنته الذي لا يتواجد الا بمساعدة الاناكوندا لما اقترب منه.. انه ابن عمه المجرم الذي لا يأمن غدره ولكن ما باليد حيلة
ابتلع عاصم رمقه شاعرًا بالاستياء وهو يمد يده ليأخذ بالدواء لكن الأناكوندا يسحبه بضحكة جانبية قائلا بخبث: "اذكر أنني أعطيتك علبة زيادة في آخر مرة!"

يومئ عاصم ليضم قبضته بخذلان وهو يقول بنبرة جاهد ليظهرها هادئة: "أجل ولا تزال ابنتي تتناول منها"

يعيد الاناكوندا علبة الدواء الى جواره على المكتب يهمهم بالايجاب ثم يأمره بشكل قاطع لأي تشكك: "حسنًا.. دواء ابنتك مقابل مجيئك اليّ بمعلومات تخص تلك الفتاة"

يصاب عاصم بالذعر وهو يتخيل أن تتطور رغبة الاناكوندا الغريبة بالفتاة لتهدد حياة ابنته
تحركت شفتاه المرتعشتان لترميا بالسؤال المتوتر: "أتعني أنك سترهن دواء ابنتي بتلك الفتاة؟"

يجيب الاناكوندا بمنتهى الاحتقار: "أجل.. فلا أحد غيرك ليجيء اليّ بمرادي وان نجحت فلك مني علبتان احداهما مجانية وأنا يا ابن عمي كما تعرفني سخيّ وأقدم عروضًا عادلة يستحيل أن تجدها في مكان آخر!"

كان يلمح التردد وربما سعيّ عاصم ليحافظ على صورته كرجل محترم لا يقبل بمثل هذه الافعال لكن الاناكوندا يجره الى قاع حقارته ليضغط على نقطة ضعفه هامسًا: "تذكر أن بقاء ابنتك على قيد الحياة يعتمد على الدواء الذي اعطيه لك.. والأمر راجع اليك"

يعاود الاناكوندا الارتشاف من سيجارته تاركًا لعاصم تائهًا بين اختيارته قبل أن ينطق الأخير بالموافقة المقتضبة وهو يضع سلامة ابنته نصب عينيه وأولا قبل أي اعتبار وان كان فيه تخلٍ عن مبادئه وحتى عن نفسه.


***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس