عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-20, 11:08 PM   #315

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,276
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


بيت عبد العالي القائد~

"ان لم تصف له أقراصًا لزيادة الهرمونات فسآخذ به الى أخصائي ولتضع شهادتك عديمة النفع في القمامة واسدي معروفًا لنفسك وللناس واسقها بالبنزين ثم اضرم فيها النار"

قالها مُفدي بنبرة لا تخلو من الضيق وسبابته توخز رأس توأمه الذي لم يحتمل ضغطه فمال بوجهه ثم انتفض بقوله الضجر: "ان كنت تريد جعلي أخسر شهرتي كطبيب فخذ به الى أخصائي وأخبره بأن أخاه الدكتور البُراق القائد العامل في مستشفى المدينة طبيب بشهادة عديمة نفع!"

يتأفف فيهمس مُفدي متهكمًا: "أخي.. تعرف أن ذلك ليس صعبًا عليّ ما لم تسارع بفعل ما أخبرتك به"

يلوح البُراق بكفه غير آبه بالخوض أكثر معه ليزم شفتيه ثم يرد: "كنت سأصف له الأقراص قبل أن تخبرني بما عليّ فعله"

يخفت صوته وعيناه تطالعان شقيقه الأصغر البائس: "لا يسرني بقاءه عرضة لتحرش المخنثين بسبب نعومة ذقنه"

عينا هزيم الذابلتان كانتا تنتقلان بينهما بانزعاج من ذاته حتى انكمش في جلسته ونزل رأسه بين كتفاه بشعور مريع لا يسعه التخلص منه
كان أخواه يقابلانه الجلوس يحاولان التخفيف عنه بينما على يمينه يقف عبد الصمد وعلى رأسه أمين الذي كان يتكفل بحلق شعره حيث قال الأخير بضيق: "لا أصدق أن ذاك المخنث اللعين تجرأ على الاقتراب والتحدث معه بتلك البذاءة"

يبتسم عبد الصمد ونظراته لا تحيد من على هزيم وهو يلاحظ بعيون التعاطف احراجه واستسلامه الكليّ لما يقترفونه به فقد هجم عليه شقيقاه حالما عادوا من صلاة الجمعة ثم ألزموه بضرورة قص شعره وأقنعوه بأنه ان رغب في ابراز الخشونة في هيئته كرجل له هيبة فعليه البدء بشعره الأكث
يطقطق فكا المُفدي شاعرًا بالحسرة وهو يفغر فاهه قائلا: "أنجاه الله من بطش غضبي وكتب له الحياة.. فلو أمسكت ذاك اللعين.. فقط ان أمسكته بيدي هاتين لكنت مزقت لحمه تمزيقًا لا تمزقه الضواري للحوم فرائسها"

يرفع قبضتاه وينزل بهما على فخذيه يخبطهما قبل أن يتنهد بقوة ليغلق عينيه يستجمع هدوءه ثم يداهم عبد الصمد بسؤاله: "زقزوق.. ما هي اجراءات الشرطة بشأن تعديات كهذه؟!.. يفترض أن لديهم موقف ما!"

يجيب عبد الصمد من فوره: "هناك قوانين رادعة لمثل هذه التعديات ولكني لا أراه أمرًا يحتاج أن تثيروا كامل هذه الفوضى من أجله"

يشهق مُفدي ثم ينبس باستخفاف.. يتحقق مما سمعه: "ما الذي لا تراه أيها المعتوه؟"

فيرد عبد الصمد بنفس هدوءه: "ما أراه أن المشكلة انتهت وأخذتم بحقكم بأيديكم فما من داعي لتدخل الشرطـ.."

يقاطعه البُراق بنبرة تبين عمقه: "معه حق فلا داعي لتدخلات الشرطة في شأن انتهينا منه"

هتف مُفدي باستياء: "أنت انتهيت وأنا لن يهنأ لي بال حتى أخنق ذاك المخنث الساقط بيدي"

يتدخل أمين قائلا بحزم: "جميعنا نحسب هزيم أخانا.. نحن لم نقصر بالضرب ولا بالوعيد وان كان رجل منهم ابن أبيه وأمه فليعاود اظهار ظله أمامه أو أمامنا ووقته ستقوم قيامته"

يهمس هزيم محاولا أن يبدو أقل احراجًا وأكثر قوةً: "لا تشغلوا بالكم بالأمر كثيرًا سأعرف كيف أتدبر أمري.. في المرة القادمة"

"سيكون اتصالك بنا أسهل الحلول وأضمنها!"

بينما يمنحه أمين ابتسامة نابعة من أعماقه ثم ينزل كفه ليربت على كتفه مثلما فعل عبد الصمد قبل أن يتنبه أمين لما فكر فيه لأيام فهتف يسألهم بحماس: "مهلا.. تذكرت ان أسألكم؟"

يندفع مباشرةً بالقول: "مرت فترة طويلة نوعًا ما على آخر رحلة لنا مع بعضنا الى البريّة"

يدير نظراته بينهم ثم يرجع للتركيز على رأس هزيم وهو يقول: "كنت أفكر بأنه سيكون من الممتع لو جهزنا لرحلة ليلة رأس السنة.."

جذب انتباه ثلاثتهم ولحظ عبوس عبد الصمد ثم صمته المطول كبقيتهم يفكرون فيما ذكره أمين ولم يلبث وأن همس: "أخشى أن يكون لديّ عمل في تلك الفترة ولا أظنني سأضمن الحرية للذهاب معكم ما لم أتحقق"

ويرد البُراق بانزعاج وهو يمسد عنقه: "ويرجح أن تكون مناوبتي الطبيّة ليلة يومها!"

نظر الاثنان لبعضهما وحينما أوشك المُفدي على ابداء رأيه أو ملاحظة تزيح وجوم أمين كان هاتفه يرن ليسحبه من جيب بنطاله ثم ينظر الى تلك الرسالة التي جاءته قبل أن يعلي وجهه يحدث توأمه: "أخيرًا بعثت فتاتك المنتظرة الرسالة"

يسحب الفضول البُراق ليميل بنظراته نحو هاتف شقيقه والأخير يخفيه ليرد البُراق بالنفي: "ليست فتاتي.. أخبرتك بأنها صديقة زميلتي وهي تواجه بعض المشاكل!"

ثم أشاح وجهه سائمًا في حين نهض مُفدي وابتعد عنهم تاركًا لهم يتناقشون بشأن الرحلة الى البريّة
اتخذ من طاولة المطبخ الخالي مجلسًا له وهو يفتح الرسالة التي شدته بكلماتها الموحية بهشاشة صاحبتها واستغرق عدة ثواني ليقرر اجراء اتصال سريع ليفهم ما جاء في الرسالة
معاملات استثنائية تلك التي تجعله يكلم فتاة وهذه ضمنها فما ان مرت لحظة حتى رفعت الخط
كان يصغي وصوتها المهزوز يعبر سمعه وهي تحييّه: "السلام عليكم"

"وعليكم السلام"

يجيب بجمود وقد خيّل اليه من تمتماتها اللامفهومة أنها مرتبكة قبل أن تتبخر خيالاته وهي تستطرد بوضوح وباحراج شديد: "معذرة منك ومن الدكتور بُراق ولا أنفي أنني كذبت عليه واضطررت لفعل ما أمقته كي أحمي شخصيتي كزميلة تتحفظ على خصوصياتها"

تزدرد رمقها ويخفت صوتها بالقول: "وأظنك تفهم ما أعنيه يا مُفدي!"

لكثرة انهماك مُفدي بالتدقيق مع تلك النبرة كان ذهنه يرسم هيئتها.. كطفلة خجول لا تفقه فيما يجري حولها أمرًا ليبتسم باستخفاف ثم يهمهم ويقول: "أجل.. أفهم.. تابعي رجاءً"

تستجمع ثباتها لتصارحه: "أنا أشك في زوجي"

يتسرع في التحليل بغرض قطع الخط ليداهمها قائلا: "وتريدين مني البحث في حسابه على دلائل تثبت خيانته"

فتعاجله بالنفي المرتبك: "لا.."

يجفل مُفدي وببراعة غير قابلة للتقليد كانت أميمة تبكي قائلة بحشرجة تلبست بحنجرتها: "تم عقد قرآننا قبل أسبوعين وحفل الزفاف سيقام قريبًا.. انها مسألة نجاتي من حياة قد تكون جحيمًا آخرًا أنتقل اليه وأنت الوحيد من بامكانه انقاذي"

لا يدري لما أحس فجأةً بالشفقة تنتابه حيالها وهي تستنجده ثم تنهار في نوبة من البكاء ونشيجها يعلو من الخط وهي تغمغم بصوت خفيض وصله: "وحدك من سينقذني!"

وتنهار من جديد حتى شعر بالذنب فقد كان احتمال رفضه خيارًا واردًا جدًا اذ أن التورط في مشاكل تخص النساء ليس من هوايته المفضلة الا أن خياله منحه صفة البطل فلم يقاوم الفكرة وهو يستجيب قائلا: "سأبذل ما في وسعي لأقدم يد المساعدة"

يخفت النشيج وتستعيد أميمة بعضًا من هدوءها بينما يستفسر المُفدي: "ارسلي اليّ بحسابه واتركي الباقي عليّ"

"سأرسله لك"

رغم اندماجها في لعب دور العروس المخدوعة لكن هذا لم يمنعها من اظهار الاعجاب بقدراتها وهي تحدثه بلطف: "خفت أن تتجاهلني فترددت في بعث الرسالة اليك.. لأن البُراق أخبرني بأنك تمتنع عن التواصل مع الاناث وهذا أشعرني بالقلق من هذه الخطوة"

قاطعها مُفدي باستنكار: "البُراق قال ذلك.. يا الهي!"

تهمهم بما يوحي بالايجاب ليتأفف ثم يقول بنبرة غليظة متذمرًا من أخيه المعتوه: "انه مجرد وغد لعين ومغرور يعجبه الاستنقاص من قيمتي ليحافظ على تفرده بلقب الأروع بين توأم القائد"

تضحك ويشعر مُفدي بنوع غريب من الرضا قبل أن تسأله بذات لطفها: "هذا يعني أنه الأكبر"

ينفي ببعض الضيق وهو يجيبها: "أنا الأكبر.. سبقته بأربعة دقائق ولو كنت أعلم أنه سيصورني بهذا الشكل الحقير في أعين الغرباء لكنت خنقته بالحبل السريّ وما كنت لأعاني معه الى هذا العمر"

لاشعوريًا كان يبثها البهجة والضحكة الصادقة فأوشكت أميمة للحظة على افساد كامل تمثيليتها وهي تقهقه قبل أن تقطع ضحكاتها ثم تقول بحشرجة مقصودة: "بارك الله فيكما وأدامكما لبعضكما"

عندما فغرت فاهها لتضيف عاجلها المُفدي بجدية: "أرسلي اليّ بالحساب وسأتفرغ خلال هاذين اليومين له"

تهمهم أميمة لمرة أخرى بالفهم ويغلق مُفدي الخط مختصرًا للمكالمة التي أخذت أكثر من وقتها ثم يضع هاتفه في جيبه وينطلق عودة الى الغرفة يؤجل التفكير بأمرها حيث ما ان دخل عليهم حتى انتهى أمين من مهمته في حلق شعر هزيم بينما يعلن أمامهم بعد اختتام النقاش: "ليلة رأس السنة سنذهب في رحلة الى البريّة"

انه ليس هربًا.. هذا ما يقنع أمين به نفسه ليفكر في أن بداية العام ستكون أجمل وهو يفتح عينيه على الطبيعة الساكنة يصغي لأصوات البريّة بدل أخبار عرس أميمة الذي لن تتخلف شقيقاته في التحدث عن أبسط تفاصيله.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس