عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-20, 11:22 PM   #322

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,276
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


وقاحة متطورة المستوى تسمح له باظهار نفسه أمامها كرجل بريء يريد توضيح سوء الفهم الحاصل.. على الاقل بعدما فهمته أميمة وما تأكدت منه مئة بالمئة فالأجدر بعاصم ان يلملم فتات كرامته ثم يختفي قبل أن تمسح بوجهه وباسم عائلته الأرض وحصول هذا قريب جدًا
ولتضربه بالحقيقة المستفزة قررت أميمة ابلاغه عن مكانها عندما اتصل من رقم آخر يتفقدها فتبعها من مطعم الغزال الذهبيّ حتى استقلت الحافلة وحينما لاحظ الاعراض وفهم من برودها استمرارها على العناد توعدها وهذا ما جرى فما ان ترجلت أميمة في محطتها حتى لاحقها هاتفًا: "اسمعي.. ان ظننتِ أنه بامكانك ابطال هذا الزواج فأنتِ مخطئة!"

تمتمت أميمة وهي تتساءل بهزأ تستمتع به: "وما الذي سيمنعني؟"

طرفته بنصف نظرة من على كتفها لتنبس بازدراء: "رجل ساقط مثلك!"

ضحكة قصيرة أوضحت سيطرتها وهي تتابع المسير غير آبهة بتهديداته بينما يمضي عاصم على اثرها والغضب يخنق صوته وهو يقول: "هذا الرجل الساقط سيريكِ ما الذي بامكانه فعله بك وبسمعتك؟"

"أخفتني عاصم!"

اغاظته بتلك النبرة الناعمة الخفيضة فتأجج الغضب في عينيه ليكز أسنانه عاجز عن ضربها وهي تتوقف لتتخصر بيد ثم ترميه بنظرة ملئها غرور تشير اليه بسبابتها من رأسه الى رجليه قائلة باستعلاء: "لتتحدث في سمعتي عليك قبلها مضمضة فمك الكريه بقارورتين من الكلور ثم ابتلاع ما يعادل قارورتين من الايثانول ممزوجة بكحول بالسبيرتو الاحمر المركز.. وهذا ان بقيت فيك الروح لتنطق"

كلماتها وبشكل غير طبيعيّ أرهبته وجعلته يفقد أعصابه وهي تقرر التحرك تتقافز بخطواتها الرشيقة ليلاحقها ثم ينقض على ذراعها فتشزره بنظرة حادة تنبس بضيق: "اياك أن تضع يدك المقرفة عليّ؟"

تسحب أميمة ذراعها بقوة ثم تنطلق للمسير بخطوات أخف في حين يرجع عاصم لامساكها يوقفها قائلا بأنفاس حارة: "توقفي أيتها الساقطة الصغيرة!"

حين لاحظ انعدام مبالاتها.. استهتارها وتلك النظرة المخيفة الغامضة التي تعلو محياها ازداد احمرار وجهه شاعرًا بالاحتقار والاذلال ليمسك بها وأصابعه تقسو بضغط ذراعها فيهمس: "سمعتك التي تعتقدينها نظيفة ناصعة البياض سألوثها بشهادة طبية مغشوشة ان لم تأتني بشهادة نظيفة"

تجفل لتتراخى خطواتها على مهل وهو يتابع بابتسامة كريهة شامتة: "ولأنكِ تجرأتِ وتخططين لابطال زواجنا فأنا لن أدخر مجهودًا في التعامل معكِ بقذارة أكبر حتى تكفي"

تتجمد نظرة أميمة لتلتمع أحداقها بمكر أنثويّ خطير ولم تهتم بفهم ما يهذر به عدا الجزء الذي تورطت فيه سمعتها وهي تبتلع رمقها ببطء ثم تسأله بانزعاج رافعة لحاجب واحد: "كيف ستقوم بغش شهادة طبية يا عاصم؟"

وقبل أن يجيبها عاصم كانت تلك القبضة بسرعة الرصاصة تعبر الفراغ بين كتفها وعنقها فارتعدت فرائصها بمرور تيار بارد مع صياح رجوليّ صاخب تخيلته زئير أسد بريّ لتغلق جفنيها حتى فتحتهما على مشهد عاصم الملقيّ أرضًا ثم أخفضت بصرها لترى قبضته تدور بقوة حول عضدها وهو يسحبها يزمجر بقوله: "لا تضع يدك عليها أيها اللعين"

أبعدها أمين عن طريقه قبل أن ينقض يجر عاصم من تلابيت سترته يخضخضه ثم يحشره في الجدار بينما الأخير مغيب من اثر المفاجئة
مشتت لا يسعه استرجاع ثباته يتمتم بكلمات مرتجفة وصوت أميمة ثابت يخترق أسماع أمين بالقول: "دع عاصم.. أمين!"

ربما أمين لم يسمع رجائها.. أو أنه تعمد ادعاء عدم السمع وهو يطلق العنان لغضب طال كبته ارتبط باسم "عاصم" فيتابع نطح رأسه بالجدار ثم ينتقل لمسح وجهه به ونية أمين في تنظيف الشارع باستخدام هذا الرجل البغيظ تتعاظم برغبة مرعبة قبل أن تمسك أميمة بذراعه تخرجه من خيالاته تتوسله هاتفة: "انه عاصم يا أمين.. زوجي أمين!"

أفاق أمين وانتزع نفسه من حالته الجنونية وهو يتغاضى عن تخيلاته الاجرامية لاهث الأنفاس بينما يلقي بعاصم على الجدار ليرتطم به بقوة وبنظرة مرعبة سلّطها على أميمة التي قيدت ذعرها من هيئته وأجادت ارتداء الهدوء تجيبه: "لقد حصل سوء فهم بيننـ.."

"من هذا اللعين الأبله؟"

يعتدل عاصم وخطواته تترنح كترنح نبرته في الاندفاع بالتساؤل وكف أمين بشراسة تسحبه من تلابيبه ولدى معاودة أميمة التدخل ارتفع صوت عاصم يدافع عن نفسه بتوتر: "أنا زوجها.. زوجها أيها الأبله!"

يخبطه أمين في الجدار حتى تأوه وشهق بينما تصاب أميمة بالذهول والصدمة المتمازجة بالتسلية تجعلها تتعمد التلكؤ في حين يهدر أمين في وجه عاصم بخشونة: "انطق بكلمة الابله مرة أخرى وسترى كيف سأقوم بتلميع الشارع بوجهك القبيح يا عاصم"

يختض جسد عاصم باعتراض ليهتف من بين أناته بحدة: "أميمة.. أبعدي هذا المتوحش عني قبل أن أفضح ما بيننا!"

استجابت أميمة وهي تسارع بتغيير تعابيرها لتهمس تتوسل أمين بعينان مغرورقتان: "من فضلك أمين دعه!"

يذعن أمين ببطء وعيناه الساخطتان لا تنزاحان من على عينيها اللتين اخفيتا الكثير والقليل ما تبينه ظاهرًا في تلكما الدمعات المحتجزات بينما أصابعها برقة تدور حول كفه الخشنة ثم تفصلها برفق غير مقصود من على ياقة عاصم الذي ما ان تحرر حتى شهق يلتقط أنفاسه بعنف ثم يخرج الورقة ويرميها أسفل قدميها يهتف بانفعال: "سأمررها له دون مصائب هذا ال..!"

تضغط أصابع أميمة على كف أمين في محاولة للانقاص فورته وصده عما سيقترفه ان سار وراء حمائيته
تقترب وتلمح باللمسات والتمتات الا أن غضب أمين غلبها وغلبه ليهدر مقاطعًا لعاصم: "انا لست ال.. أنا ابن جيرانها وهي ضمن مسؤولياتي"

يعقد أمين حاجبيه السوداوين بشدة فتخرج الكلمات بنبرة تهديد حقيقيّ: "وان نويت التطاول عليها أو فكرت في لمسها بسوء فتذكر أنني سأكون قريبًا مهما ابتعدت"

يمسح عاصم شفته المدماة بضحكة ساخرة لامبالية وهو ينتصب بقامته ليرد بضيق: "وتذكر يا ابن الجيران أنها زوجتي وتحت عصمتي فلا تمنح لنفسك مثل تلك الحقوق عليها"

يغمغم أمين بعدة شتائم وأميمة تخفف من انفعاله بالرجاء الخافت في حين يوجه عاصم حديثه اليها مشيرًا الى الورقة الملقاة قائلا: "تلك الورقة ما ستختصر عليّ هذا الذل ولكِ الاختيار.. نلتقي آخر الشهر"

اختتمها بضحكة متخابثة مع غمزة تختصر الأحاديث وهو يشمل أمين بنظرة مزدرية والأخير يحدق به واجم السحنة حتى ابتعد عنهما ينط بخطواته بينما ينبس أمين باحتقار وريبة: "قدماه كبيرتان كقدميّ الكنغر.."

قبل أن يتم اطلاق كلماته تعرقل عاصم ولبرهة مال لكنه تماسك ليتابع طريقه وهو ينط حتى انعطف جانب الشارع خلالها شبح ابتسامة غريبة ارتسم على شفتي أميمة التي تركت كف أمين ثم دنت بجذعها لرفع الورقة ليستوعب أمين أي فعل أقدم عليه بشكل لااراديّ وهو يقبض أصابعه التي حررتها
ما ان أعلت أميمة هامتها حتى سألها بنبرة بين الهزأ والغضب: "أهذا أسلوب التعامل الذي ترضينه وتقبلينه منه؟"

بلا مواربة تجيبه بسؤالها الهادئ ويداها تنشغلان بطيّ الورقة: "ومن قال أن هذا هو أسلوب التعامل الذي أرضاه وأقبله منه؟"

يستعيد أمين صلابته في مجابهة هدوءها المستفز لحظة طالعته بعينان جامدتا النظرة ليشير أمين الى حيث غادر عاصم قائلا: "يكفي هذه اللحظات التي أوشكت فيها على تحويل وجهه الى ممسحة عامة الاستخدام في الشارع لتقول ذلك وبالتفصيل"

تتقوس شفتا أميمة في ابتسامة غريبة وهي تشير بسبابتها الى نفسها باستخفاف: "ما حصل بيني وبين عاصم يقول لك بأن ذاك الرجل يعاملني بأسلوب كهذا وأنا أرضاه وأقبله.. مؤكد أنت مخطئ أمين!"

توجس أمين منها ليومئ بالايجاب دون نطق وعيناه المختزنتان للغضب تركزان مع تعابيرها التي تبدلت لتبدي الصلابة والورقة الملفوفة في قبضتها تنعصر فتواري غيظها بارتداء درع منيع وهي تقول بسخرية: "انه رد فعل لرجل عاجز لا يقدر على امرأة مثلي وكلها مسألة وقت حتى أسحقه أسفل قدمي كسحقي لحشرة حقيرة.. هكذا!"

تطرق بكعبها على اسفلت الرصيف ليصدرصوتًا رتيبًا وأمين يراقب حركتها يحس بأن ثمة أمر غير طبيعيّ فيما قالته.. في مقاصد كلماتها المهينة والموضحة لعجرفتها فيدرك مباشرة أن عليه الانسحاب مما أقحم فيه نفسه رغم رغبته عدم ذلك قبل أن يفهم
يبتلع رمقه وغضبه ليزفره ويرد: "انه زوجك في النهاية ولا دخل لي فيما بينكما.. أليس كذلك؟"

شعر بسخف موقفه اللامبرر ليتساءل.. فما الذي تحرك داخله ليقوم بفعل كامل هذا؟!
أهو الرفض؟!
عدم تقبله بعد مرور هذا الوقت للكلمة هو ما دفعه!
خرج أمين من تلك الأفكار على ضحكاتها الطفولية الناعمة قبل أن تنفي ثم تهمس: "كلا لا تسئ الفهم.. ربما ان كان سيكون لشخص دخل الآن فلن يكون أكثر جدارة منك أمين"

يغلفه الذهول فيعقد حاجبيه والبلاهة تنطقه ليتمتم: "ما الذي تقصدينه أميمة؟"

فتضيف ببساطة وهي تحشر كفيها في جيوب معطفها: "أنت تقول دائمًا بأنني ضمن مسؤولياتك وأنك تعتبرني في مكانة شقيقاتك"

يتفاجئ ويناله الجمود وهي تعاود النفي وكأنما تتذكر قولها في ذاك اليوم قبل سنوات لتهمس ببراءة: "ليس كشقيقاتك فوحدك من اعتبرتني كذلك بينما أنا نفيت أن يكون لي شقيق آخر غير عُمر"

كانت جريئة كفاية لتهاجمه في نقطة اعتقدها محمية ثم ترفع كفها وتلوح له تهمهم وتقول برقة مغرية: "الى اللقاء أمين وسلم على البنات والخالة صفاء"

تلقي بقدمها لتسير وطرقات كعبها المرتفعة راحت تنخفض رويدًا كلما ابتعدت تاركة له قابع في دهشته.. حيرته الخانقة حيث غموضها ذاك يثير داخله نوعًا من القلق ليس على نفسه انما عليها هي من نفسها.

***

نهاية الفصل السادس.. فصل فك غموض أميمة بنسبة كبيرة
طبعًا التوقعات متروكة لكم لحتى تبهروني
والجاي ما رح يكون هادئ على الاطلاق
بانتظار أراءكم وتعليقاتكم أحبتي
قراءة ممتعة


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس