عرض مشاركة واحدة
قديم 10-06-21, 05:01 PM   #16

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,810
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي القراء....

اقتباس من الفصل الثاني للرواية (حتى هذه اللحظة، فقد كتبت خمسة فصول ونصف) بإذن الله نحن على وعدنا ألا أرجع إليكم إلا والرواية منتهية تمامًا.....

"*"
كانت فى ميكروباص آخر برفقة أكرم، هذا الملاك المجسَّد فى هيئة مراهق فى الرابعة عشرة من عمره، منطلقين إلى منزل ابنة خالتها لإتمام مهمة رعاية طفلتيها لحين عودتها. لكنها لم تكد تنصرف إلى خواطرها السوداوية هذه إلا واستفاقَت على وعيد تكيله السيدة الجالسة فى المقعد أمامهما ذات الجلباب الأسود الواسع والحجاب الأسود ذي الحواف اللامعة، لأكرم الصغير:
-أنت أيها المتخلف اترك ال"طرحة" وإلا ضربتك!
-ماذا هناك يا ست؟! (سألتها نيللي بشىء من الجفاء) أتتهجمين على خلق الله هكذا؟!
-دعى ابنك يترك ال"طرحة" وإلا "والمصحف" هذا اليوم لن يمضى على خير!
-ابنى؟! (الكلمة فى حد ذاتها استفزتها، إنها عذراء كبرت فى السن بعض الشىء لكنها مؤكد لن تستطيع إنجاب مراهق كأكرم) إنه ليس ابني بل....
-ايا يكن هذا المخلوق، اجعليه يبتعد وإلا قسمًا عظمًا لأندمكما على اليوم الذي ركبتما فيه هذا 'المخروب'!
-"طرحتها" تلمع (برر أكرم بلهجته البريئة ذات اللثغات) مثل النجوم!
-'استهدى' بالله أيتها المرأة ودعيه إنه لم يؤذيكِ لهذه الدرجة (قالتها نيللي وقد تعاطفت مع أحلام الفتى المسكين، ثم نظرت إليه وأردفت بحنان) لنترك ما ليس لنا يا أكرم، ألم أعلمك ذاك من قبل؟!
-أجل.. إنها 'ست' مخبولة، صحيح؟!
-من المخبولة يا أيها الغبي ابن ال** (استطارت المرأة وهى تلتفت بكامل جسدها إليهما والشرر يقدح من عينيها لدرجة أن أكرم التصق فى نيللي يختبىء بوشاحها) لو لم تصمتيه، سأضربه، أتفهمين؟!
-تضربي من؟! (لبؤة انبعثت من عيني نيللي وهى تحمي صغيرها وراءها وتصيح) حاولي هكذا ولن تخرجي من هنا سالمة!
-أيتها المرأتان (زمجر السائق الذي كان يدخن وعيناه السآمتان تنمان عن نزق) اصمتا لتنتهى الليلة على خير، وإلا انزلا هنا "والقلب يدعو لكما".. لا ينقصنا "وجع دماغ"!
-يا 'حاجَّة' أسكتى 'الولد' وسينتهى الأمر!
تبرع أحد الركاب بالنصيحة لنيللي والتى برقت عينها بالحنق الشديد وهي تقول بحقد:
-وهل طلب أحد رأيك أيها "الحاج"؟! لترحموه قليلا، مؤكد لم يقصد أن يضايق 'السفيرة عزيزة'!
-هل تسخرين مني أيتها '...' (سبة لا يستحب كتابتها)!
-لِمَ 'الغلط' إذن؟! (سألت نيللي بصيغة هزلية مضحكة رغم أنها لا تهدف لإضفاء أي فكاهة على الموقف، بينما تشمر عن ساعديها) أطيلي لسانك كي أقطعه لكِ!
-أيتها المرأتان، هيا ترجلا من ال'ميكروباص' (صرخ بهما السائق العصبي وقد أوقف العربة حقًا إلى حيد الطريق) هيا بقية الركاب لديهم مصالح يريدون إنجازها!
-ل..لا يمكن، أنا فى عجلة من أمري وهي البادئة، لا تأخذني بذنبها!
هتفت بها نيللي بدم يغلي كالمرجل. ليست ذات بال رائق الآن لتترجل وتنتظر عربة أخرى والليل قد أسدل ستاره بالفعل. ثم فكرت قليلا وقالت:
-سأسكت وأدعه يسكت أيضا، لكن لنكمل الرحلة أرجوك!
-مرحى (أغوت الصغير بهاتفها المحمول ليخطفه ويبدأ فى اللعبة التي يهواها وقد سكنت لواعجه الملتاعة الخائفة) سألعب بها!
لم تحاول أن تحتك بهذه السيدة من جديد، فلن يسعها تعديل نظرة المجتمع لأخيها المصاب بمتلازمة "داون" بين ليلة وضحاها. وكفاها ما نالت من إهانة حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك، فقد اكتظ عقلها بآلاف الأفكار حول هذا الرجل الذي تراءى لها من العدم فى المقبرة. عادت تفكر:
"لا، كيف له أن يكون شبحًا وقد رآه السارق وكاد يستولى على هاتفه لولا تدخلي؟! ليتنى ما تدخلت.. لو كنت تركته يسلبه هاتفه، لالتهى به ولما رآني! سأجن.. من هذا الرجل؟!"

"*"

مودتي وحبي....


إنجى خالد أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس