عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-21, 03:24 PM   #567

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,810
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الثالث عشر الجزء الأول (2)

لم يكن فى يدِها إلا أنْ تسلِّمَنِي ابتسامةً وديعةً من هذا الضرب الذي يذهب بعقلِي، ثمَّ نهضَتْ وعلائم الخيلاء تلوح على سيماها. إنَّها مسرورة أنَّ هذه الكلمات تعنيها هي. أجل، لقد أنبأتها يومًا أنِّي تعلَّمْتُ الغزَلَ على يديها وأنِّي لم يكن لي سابقةً فى ذلك. لكنها لم تكن تعرف أنَّ مشاعرنا هذه الليلة قد أُخمِدَتْ طويلًا حتَى أضحَتْ كالبركانِ الذي ينبغي أنْ يثور وإلا فالعاقبة لن تسرَّ أحدٌ. انتصبَتُ ماثلًا وتبعتها؛ وأنَا أكادُ أرَى اتساع ابتسامتها المتباهية. وفجأة، قبضْتُ على معصمِها وارتددتُ بها إلى أقربِ جدارٍ منَّا. حملقَتْ فى عيني البندقيتين اللتين أصبحتا دانيتين منها. لأول مرَّةٍ نصير بهذا القربِ الخطير، وقد استشعرتُ أنفاسها تلفحُ وجهي. كبلتُ ذراعيها دونَ أنْ أدري ما الخطوة التالية، وهي بدورِها استسلمَتْ تنتظرُ ما سيجودُ به وحيي. همستُ بعاطفةٍ جيَّاشةٍ:
-أحبيني كثيرًا لتستطيعي الوصول إلى ربعِ ما أشعر به نحوَكِ يا مليكتي!
-بالفعل أنَا أحبك يا عامر، ولا أدري كيفَ حدثَ ذلك!
هكذا، أخذَتْ المسافة بينَ شفاهنا العطشَى تتقلَّصُ فى بطءٍ شديدٍ؛ وكأنَّا ما نزال مترددينِ بشأنِ هذا الإجراء الذي سينقل علاقتنا إلى طورٍ آخر كليًا. كنْتُ أسمعُ وجيبَ قلبِي البكر الذي يتصاعد إلى مستوياتِهِ القصوَى؛ وكذلك دقات قلبِها ناطحَتْ البوق فى علوِّها. خلال لحظة، سأذوق رحيق شفتيها وأعرف معنَى القبلة الأولى، وأنَا الذي لم يسبق لي لمس فتاةٍ طيلة عمرِي، فما بالِي بالإلهة أثينا نفسها؟
-ما هذا؟!
أكانَ تصايح دقات قلبينا صادحًا إلى درجة أنْ يصمَّنا عن مناكب الدنيا، أمَّ أنَّ طارق كانَ خفيفًا فلم تصدر حركاتُهُ أي صوتٍ؟ سؤال لطالما شغَلَني لأعوامٍ مديدة تلت. لكن خلال تلك اللحظات البعيدة، فسؤاله كانَ قادرًا على إعدامِ نشوتنا هذه بحيث ما كدنَا نسمعه إلا وأفلتُها من بينَ يديَّ حالًا وكذلك هي نأَتْ بجانبها عنِّي تمامًا. مثلنَا قبالته بلا حولٍ ولا قوَّةٍ وهول الدهشة مع الانقطاع المفاجىء لمشاعرنا قد أخرسنَا.
-ما زلتُ أنتظرُ إجابتكما!
-ط...طارق، أنتَ لا تفهم شيئًا، سأفهمك (قلتها مرتبكًا)!
-ما الذي لا أفهمه فى أنَّ صديق حياتي وزوجتي يتعانقانِ ويهمَّانِ لخوض قبلة ملتهبة؟! (نطقها بقسوةٍ، وقد شهدتُ على دموع حائرة فى عينيه الزرقاوين) هل قطعتُ لحظتكما هذه بعودتي غير المتوقعة؟ أتحبانِ أنْ أخرجَ وأتناسى ما رأيتُ وأعودُ غدًا تكونان قد انتهتما؟ يمكنني أنْ أفعل ذلك حقًا ليخلو لكما الجوّ كما العادة؟!
-لا يا طارق، لا... عامر لم يلمسني من قبل أبدًا!
-طارق أرجوك لا تقل أشياءً فى لحظةِ تهوُّرٍ!
هكذا تبخَّرَتْ أي ملامح ولهٍ سابقةٍ على وجهينَا، ومليكة تنتفضُ بقولِها والدموع فجأة صدرَتْ ينابيعًا ساخنة على خديها وهي تذرع المسافة نحوَه وهو واقف ووراءه حقيبته الجرَّارة. إلا أنَّ وداعته التي طالما عهدناه بها قد تلاشَتْ، ولم يبقَ إلا رجلٌ منكسر كلُّهُ شظايا يجرح كل من يلمسه. وهكذا ما إنْ مدَّتْ مليكة يدها إلى كتفِهِ لتهدىء روعه، حتَى بكَّرَها بدفعة قويَّة ألقَتْ بها أرضًا. هنَا، استنفرتُ وأنَا أتابع صياحي لعلِّي أفهمه بينما ألعن جنون أحاسيسي التي أوصلتنا لهذا الموقف:
-أرجوك لا تعاملها هكذا يا طارق، أقسم لكَ بالله هذه كانَتْ لتكون أول قبلة... صدقني لم ألمسها ولن أفعل أبدًا... أنَا لا أدري ما الذي دهاني... أنا آسف!


يتبع


إنجى خالد أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس