عرض مشاركة واحدة
قديم 15-05-23, 01:55 PM   #31

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


الفصل الثاني
.
.

هذا الصمت لم يفسد شيئًا .. !!
كما افسد روحي من الداخل .. !!
.
.

فنار

====================


نظرت لطيفة لأختها بنظرات إستياء …
ولوت شفتيها بضيق فهي كانت بانتظار ابنها لتجلس معه لوحدهم فلا تحب أن يقاطع أحد جلوسهم ..
عادة متأصلة بهما منذ الأزل ..!!
وقالت :- وش الي جابك الحين ؟؟!
بإبتسامة خلابة ارتسمت على شفتيها :- الي جابني يا وخيتي قوى الامن والدفاع ورائد مكافحه الجرائم ..
رفعت كفها كتحيه الضباط ..
وتابعت بذات المرح :- ولدك يشتكيك لأنك ما تزوجينه ..!!!!!
وطلب مني اكون حلقه الوصل والفؤاد الي يربط بين قلبه وقلبها بسم الله عليهم ..
دون اي اهتمام ردت لطيفة ببرود :- تسوذب ولدي ما يسويها …
ولو يبي يتزوج بعلمني ما يحتاج وسائط بينا ..
ضحكت بصوت مرتفع بل اشبه بالجلجلة الصاخبة :- وسائط ؟؟! قصدك وسيط يا حلوه اللبن ..
ثم تابعت واتسم صوتها ببعض الجدية :- وبعدين وش عرفك ؟؟!
يمكن يستحي الرجال ..
يخجل يعلمك ..
لازم انتِ تبادرين وتسألينه كأي أم مهتمه بمصلحة ومستقبل ولدها ..
حرام عليك تاركتيه كذه ..
اتحدى انك سألتيه حتى ..
ماسكتيه من حلقه ومعلقتيه بالجدار ..
ما تخلينه يتنفس ..!!!
ثم تنهدت الصعداء وكأنها قذفت كل ما بجوفها دفعة واحده …!!!
شعرت لطيفة بضيق شديد أطبق على صدرها من هذا الموضوع فهو يزعجها جدًا …
لا تستطيع تخيل اليوم الذي سيغادر به هذا الطابق وينتقل للطابق العلوي …
بينهما علاقة عميقة منذ أن كان طفلًا ..
لا تستطيع التفريط به ..
وهي تعرف ..
تعرف إن طلب الزواج لن تستطيع أن ترفض ..
ولكنه لم يطلب ..!!!!!
بل كان يلمح وحسب وهي تتجاهل بإرادتها ..
قالت لطيفة بتعنت :- اخلصي علينا وش تبين الحين ؟!
بس عشان كذه جايه تنكدين عليّ ..؟!
هو لو يبي بيطلب ما رح ينتظرك تتكلمين …
كانت فرح تعرف تعنت أختها بموضوع زواجه …
ولكن هو لم يكن يرغب …
تنهدت و بإبتسامة :- ايه عشان كذه جايه وترى أمزح هو ما اشتكى …
بس انا جيت انقذه ياخي ولدك كبر صار شايب ما تشوفين الشيب براسه ؟؟؟!!!
عدى الثلاثين وتوه مترقي ترقيه جديدة …
بسم الله عليه ماشاء الله لا قوه الا بالله …
تف تف تف تف ..!!
مسحت لطيفه وجهها بكفها وقالت بقرف :- وجع يا الوسخه تتفلين عليّ ..
وبعدين ولِدي شايب اجل انتِ عجوز قريح تراك اصغر منه بسنتين ..
شهقت فرح بإرتياع :- بسم الله عليّ ..
توي بأول عمري والحياه قدامي اذا ربي اراد … أنا في عز زهره شبابي حتى لو دخلت الأربعين ..
طيرت عينيها للسقف بتفكير عميق ثم هتفت :- لا زهره شبابي لين عمر الخمسين والستين ..
إذا ربي أراد طبعًا ….
عدلت فرح جلستها وقالت ببعض الجدية التي لا تليق على بشاشتها :- لا صدق صدق اتكلم ..!!!!
خلّي المزح على جنب …
ما ودك تزوجينه وتفرحي فيه وتشوفين عياله يركضون حولك ويقولون لك ماما توفي ماما توفي … ؟؟؟!!!
هزت لطيفة رأسها بإستياء وحوقلت :- لا حول ولا قوه الا بالله ..
لا ما ابي ازعاج بزارين ..
ما رح ازوجه الحين هذا الي ناقص بعد ..
تجي بنت ابليس تاخذ ولدي مني ..
وتقلبه عليّ ..!!!
شهقت فرح بقوه :- من اولها بنت ابليس ..!!! مسكينه ذي الي بتصير مرت ولدك ..
ليش هو ولدك بخليها تسوّي لك شي اصلًا او بيسمح لها ؟؟!!
وهو ما يشوف بالدنيا إلا انتِ ..
ترى ولدك رجال والنعم فيه يعرف يدير المواقف الصعبة …
تستهبلين ..!!!!
هزت لطيفة يدها بضيق وقالت :- خلاص فكينا من السالفة ولدي وحره فيه وش تبين ؟؟!!..
لا طلب هو يصير خير ..
قفّلي الموضوع ..
:- السلام عليكم ورحمه الله ..
وش فيكم من يوم دخلت ولدي وولدك وولدي وولدك ؟؟؟!!
ترى عندي اسم على فكره ..!!
قاطعهم صوت خشن عميق انطلق بحده معتادة ..
دون ان يستطيع السيطرة على هذه الحدة الطبيعية المترافقة مع صوته منذ الأزل ..
انشرح وجه والدته بفرحه غامره نبعت من قلبها فور رؤيته وكأنها تراه للمره الأولى ..
فهتفت بفرحه لم تستطع ان تخفيها :- هلا والله هلا بوليدي حبيبي هلا والله بالرداد اسفرت وانورت فديتك وفديت هالطول ماشاء الله ..
ربي يحفظك ويخلّيك لي ..
ظهرت شبه إبتسامة على شفتيه القاسيتين تلبّست بالحرج …!!!!
لوجود خالته فهذا ترحيب والدته المعتاد له ولكن ليس امام الناس بالطبع ..!!!
وقد نبهها كثيرًا على ذلك دون أي جدوى ….
فكيف لا يهيم بها حُبًا وبِرًا ..
وتبقى هي سيدة قلبه بلا منازع …
رفع كفه يمسد ذقنه الداكنة التي سبغت على ملامحه مسحه رجولية لا يُستهان بها …
فهو لم يكن بتلك الوسامة الخارقة ..
و التعبير الذي ارتسم على وجهه كان جذابًا هذه الأثناء و هو بمزاج رائق غير معكّر ..
بينما يشير بحاجبيّه الكثيفين لخالته التي تصغره بعامين …
لتفهمه الاخرى من نظره واحدة وتقول بينما تمطّ شفتيها :- ايه عال العال .. رحبي فيه ولنا الله وانا يوم جيت قلتِ لي ..
قلدت صوت اختها باستهزاء :- وش الي جابك الحين ؟؟؟!!
ضحكت لطيفه بمرح وقالت :- وش جاب الثرى للثُريا ..؟؟!
اقول ما ودك تعطينا مقفاك ..
جا ولدي وما تحلى الجلسه الا وياه ..
لتقول فرح بابتسامه تكاد تشق وجهها :- بنام عندكم كم يوم تسمحين ؟؟!
هزت لطيفه يدها بلا اهتمام :- ايه عادي نامي تنام عليكِ طوفه هي اول مره تنامين ؟؟! ومسويه نفسك تستأذنين بعد ؟؟!
خرابه بيوت ….
تناولت فرح هاتفها من حقيبتها ببهجة دون ان تهتم لتقريع اختها المعتاد ..
وقالت :- حرام عليكِ الا مهندسه بيوت يلا بعلم امي وابوي اني بنام عندكم ….
ثم نظرت لابن اختها حينما انطلق صوته كقذيفة مدفعية ...
و قال لها رداد ساخرًا :- عجزانه تنزلين تحت تعلمينهم انك بتنامين فوق يا عجوز قريح ..؟؟؟!!
انطلقت ضحكتها المجلجلة دون أن تتأثر ..
فهي تعرف أنه يمزح معها كعادتهما دومًا …
فهما قريبان جدًا كأصدقاء أكثر من …
" خاله وابن اختها " ..
وقالت متقصدّه تغيظ لطيفة :- إلّا صدق يا رداد ما ودك تتزوج ؟؟!!
اتسعت عينيّ لطيفه وقد أُخذت على حين غرّه :- إلا صدق خرابه بيوت ..
جلس رداد بجانب والدته والتقط كفها يقبلها بلطف حاني ..
ويقول بحنان مترافق مع صوته الحاد فكون مزيجًا فاتنًا :- والله الي تأمر فيه أم رداد هو الي يصير وعلى طويلين الأشناب ..
ولو مالها خلق تدور عروس ما نستغني عن خدامتك آنسه فرح …
رفعت صدرها بإباء ابتسامه جذابه وقالت :- هه هه شفتي شفتي …
سكت دهرًا و نطق جمالًا الحمدلله يبي يدور عروس تدورين له ولا اشوف انا ؟؟؟!!
والله انك أم بثره ولدك عنده وظيفه وبيت سياح نياح يرمح فيه الخيل …
وسيارة وفلوس ماشاء الله تف تف تف كامل والكمال لله ..
ومخليته قاعد على قلبك ...!!!
ما تشوفين ذا الأمهات يزوجون عيالهم ويفتكّون منهم ويلتفتون لنفسهم وحياتهم ..
ليش تجيبين الشقا والهمّ لنفسك ؟؟!
ثم همست فرح بصوتٍ منخفض دون أن يسمعها أحد :- غبيه ..!!!!!
ابتلعت لطيفة ريقها بصعوبة وشعرت بغصة مسننة تعبر حنجرتها وتنحرها ..
لا تعلمين يا أختي ما في القلب من غصة ..!!!!
لا تعلمين وإلّا كان سيغزوا الشيب شعر رأسك ..!!!!
فالتبقي هكذا دومًا يا فرح تنشر الفرح والسرور ..
لا تهتمي وتُنبّشي في صفحات الماضي ..!!
قاطعها الصوت الخشن يهتف بقوة وهو ينظر لفرح :- أقول خلاص لا يكثر ما البثر هنا إلا انتِ نطقينا بسكاتك …
ما وارك إلا البربرة من غير سنع ..
تنهدت لطيفه بضيق عميق اطبق مجددًا على صدرها وطعم صدأ علق في حلقها ….
نعم إنه حقه وتحرمه منه بإرادتها مادام يصمت ولا يُصرحّ …
هي تعرف أنه منذ بضعه أسابيع يرغب في الزواج ويلمح لها ..
ولكنها تتجاهل تلمحيه وكأنها لم تفهمه فيصمت ويصبر حتى لا يؤذيها ولا لثانيه واحده
فلا أحد غيرهما يعلم ما بالقلب …!!!
ولما هي تتعلق به كالغريق حين يتعلّق بمقشة في عرض البحر ..
بينما كان ابنها يراعيها بأدق التفاصيل لم تكن هي تراعيه ..
بل كانت تستغل عطفه و كل ذره من حُبه لها ورضاها عنه الذي يفصل بينهما وبين كل شيء …
كم آلامها ذلك ولكن لا تستطيع لا تستطيع ….
تخاف !!
ورغمًا عنها تخاف ...!!
ان يأتي ذلك اليوم الذي سيتزوج به وتُنسيه زوجته والدته ..
و تعثر على ذلك المفتاح ودليل قلبه ..
كمن يعثر على كنز ثمين ..!!!
فلا يبقى من رداد الا اسمه ..
فلقد تعبت وأُرهقت روحها …
حتى نال منها الإرهاق ..
و انجبته لقد انتظرته لأيام وسنوات حتى فاضت بها هذه الأيام ..
وفي ذلك الوقت الذي كادت به ان تستسلم للعُقم …
بشّروها به وأنها أصبحت أم ..!!!!!
يا للعجب …!!!
ولكن لا شيء يعجز عن الله ….
تنهدت بعمق وصل إلى أقصاها فهي لن تستطيع الرفض طويلًا فهذا الأمر سيحدث لا ما حاله ...
لذلك عليها أن تتصرف بسرعه عاجلة …
لتختار هي عروسه المناسبة …!!!
قالت أخيرًا ببعض الإستسلام كي لا تخسر ولدها من اجل امرأة لم تأتي حتى الآن :- خلاص يا يمه بشوف لك عروس تهبل ..
وكتحصيل حاصل ليظن أنه هو من أختار ..
تابعت بهدوء بغيض :- عندك شروط معينه تبيها ؟؟!!
قطب حاجبيه و لا يلومها لتجاهلها تلميحاته للزواج …
لأنه ببساطة يعرف ما تشعر به بكل ذره من كيانها …
ويعرف ما تفكر به والدته الغالية ...
مخاوفها وقلقها الذي في غير محله ..
هو فقط لم يعرف كيف يوصل لها أن ما تفكر به مستحيل ..
لا يمكن لأي شيء أن يفصل بينهما غير الموت ..
فكيف ان كانت امرأة ..؟؟؟!!
يقص رأسها عن جسدها لو حاولت التفرقة بينه وبين والدته ..!!!
أو حاولت زرع الفتنه والمكايدة بينهما ….
ولكنه بالطبع سيهتم لأمر عروسه ..!!
فهو يستطيع أن يمسك العصا من المنتصف ..
سألها يُضيّق ما بين حاجبيه كإلتواء الألف المقصورة :- متأكده يمه ..؟؟!!
هزت رأسها بتأكيد ظاهري ولكن العواصف ترعد وتعصف بين أحشائها :- ايه متأكدة ؟؟!
قبضت فرح قبضتيها وشدتهما بسعادة قائله بحماس :- ييييس ..
وأخيرًا صرتِ لينه زي الكريم الكراميل يا ماما توفي .. وتركتِ البثارة ..
خلي من بثارتك شوي لمرت الولد المسكينه الي ماتدري وش بجيها ..!!!
ثم نظرت لرداد الذي زجرها بنظراته الحادة الساخطة ..
وهتفت دون اهتمام لنظراته التي كادت أن ترديها قتيلة :- يلا بسرعه قول وش شروطك ؟؟! يا رب لا تكون تعجيزيه ..
ما صدقنا وافقت ..!!!
عدل جلسته قليلًا …
بينما تمتد ذراعه الطويلة نحو فرح ويضربها ضربه لقد كانت خفيفة بالنسبة له كرجل …ولكنها آلمتها بقوه جعلتها تتأوه ..
ويأتيها صوته الحاد الفظّ يقول :- وش قلت لك يا قليله الحيا ؟؟!!
أمي لا يطول لسانك عليها احترميها أختك الكبيرة ..
تأففت بضيق من دفاعه المستميت لوالدته دائمًا مما يعزز من غرورها نحو الجميع ..
لتقول بغيظ :- أنا و أختي ما لك دخل بينا ..
تراني مو مرتك تهزأني ..
قالت لطيفه بضحكة متشفية :- تستاهلين يا خرابه البيوت خليه يأدبك ..
ثم التفتت لولدها تتابع القول بحنان وكأنها حرباء تتقلب من شخصية للأخرى خلال ثوان معدودة :- يلا يمه قول وش عندك ..؟!!
ليرد رداد بهدوء رزين :- أبد شروطي واضحه وصريحة …
أبي وحده قريبه من عمري أصغر مني بسنتين ثلاثه يعني عاقله وفاهمه وواعية ..
ما أبي وحده بزر تنشب بحلقي واربيها من اول وجديد .. !!!!
فهو حذق وفطن جدًا من مجرد إشارة بيد أو عين …
يعرف ماذا يريد الشخص ؟؟!
و بمجرد حديثه مع أي شخص يستطيع فورًا أن يستشعر و يتعرف لشخصه ودواخله الأساسية ..!!
ليتابع بتأني :- وبعد ابيها تكون متخرجه وتشتغل بمكان نسائي فقط غير مختلط ..
لأني واحد مشغول جدًا …
ما أبي وحده فاضيه ما عندها هدف وبس تسأل وين رايح ووين جاي ؟؟! ..
وطبعًا أبغاها محترمة وسمعتها زينة وتلبس نقاب ما أبي وحده محجبة ..
مطت والدته شفتيها بضيق فلم تعجبها شروطه الأولى التي تخص العمل والعمر ..!!!
فهو يطلب إمرأة ذات شخصيه قويه ومستقله .. !!!!
وقد تنجح بإستماله ابنها ووضعه بين كفيّها وجعله خاتم في اصبعها إن حاولت ..
تنهدت بعمق وابتسمت له من وراء قلبها …
وقالت :- خلاص يا وليدي ازهلها بشوف لك البنت المناسبة ..
وبشرط انا بسأل عنها والبنت الي أشوفها مناسبة بشروطك بزوجك ياها ..
هز رأسه برضى نابع من قلبه كالرضى الذي تمنحه إياه كل يوم …
فلا يمر يوم دون أن تؤنس قلبه وتقول له ..
" الله يرضى عليك يا وليدي "
فأي شيء يأتي من والدته يقبله دون تردد …
فهو يعرف كم تحبه وتحسب له ألف حساب ..
و يثق بها كثيرًا وبرأيها وقرارها ..!!!!
فبتأكيد والدته لن تختار له امرأة سيئة ليست كما يريد …
فيرد برضى :- ابشري يمه ما يصير خاطرك الا طيب .. تأمرين أمر ..
نظر رداد لخالته بإمتنان …
فلقد احتاج منها أن تفتح الموضوع أمام والدته وحسب …
وأومأت فرح له بهدوء وإبتسامة لم تختفي من شفتيها ..
وهمست له بينما تمسد مكان ضربته :- خيرًا تعمل ... شرًا تلقى …
انبح حلقي من لما جيت واحاول اقنعها البثرة وهذا آخرتها ..!!!
ضحك بخفوت وهمس يُقبل جبينها بإحترام :- العذر و السموحة منك ..
قلنا مساعدة بسيطة مو تطولين لسانك ذا الي يبيله قص ..
يلا قومي البسي خلّ أطلعك وأمشيكِ شوي دام بتنامين عندنا ….


******************


دخلت لطيفه لغرفتها وفتحت هاتفها بينما تضع نظارتها على عينيها وتصغر عينيها تبحث عن رقم معين حتى وجدته أخيرًا..!!!!
و وضعت الهاتف على اذنها ..
وقالت بصوت خافت وهدوء شديد حتى لا يسمعها أحد :- الو معي الخطابة أم أيمن ؟؟!!
زاد فضلك ..
ايه بطلب عروس لولدي …
ايه في شروط هو عسكري رتبة رائد …
شروطنا ابي وحده كذه يكون عمرها 24 او 23 ولو أصغر شويّ ما هيب مشكلة بس عمر يناسب الزواج مو بزر ..!!!!
و أبيها عاطلة ما تشتغل يعني ربة منزل ..
يا ليت منقبة ..
إيه شكرًا انتظر ردك …
اغلقت الهاتف وفكرت بأنه لا يوجد في محيطهم فتاة بهذه الصفات وأقرب طريق لتعجيل الأمر هو الخطابة ..!!!!
ما كانت لتعتمد عليها لو أنها ليست بعجلة ولكنها في الحقيقة تسهل الكثير من الأمور …
فهي مجرد خيط وصل بينهم وبين عائلة الفتاة ..
فهي تعطيهم طرف الخيط فمعارفها بإتساع الكون …
وهم عليهم السؤال عن الفتاة وأهلها والعكس صحيح …
فلا عيب أن تزوج ابنها عن طريق خطابة ….
ربما ستكون هذه العروس المناسبة التي قد تستطيع أن تسيطر عليها وتتحكم بها …
أن تكون صغيره بالعمر وفي نفس الوقت مناسبة للزواج من ابنها ..
ولن تسمح لها ان تتحكم بولدها وبحياته ..
ان أعجبته و بقت معه لا بأس بما أنها المتحكمة بها …
وان لم تعجبه ليطلقها فلا يهم …!!!!
المهم انها فعلت ما عليها وستزوجه كما طلب ..


====================


لفت انتباهها صوت ضجيج الأطفال بالخارج …
فنهضت على عجلة والابتسامة لا تسعها لتفتح لهم الباب …
وتقول بفرحه :- هلا هلا هلا بأحفادي الغالين ..
دمعت عينيها وتابعت :- اشتقتلكم يا عمري انتوا ..
عانقتهم بحب ورفعت الطفله الصغيرة لولوه سميّتها وقبلتها قُبل متتابعة …
بينما سألت إبنها وهم يتجهون نحو غرفه المعيشة :- شلون جبتهم يمه رد عليك ضاري ؟؟!!
أجابها بقلق تسربل بصوته الرجولي الخشن :- لا باقي ما رد صار له كم يوم ما يرد ان شاء الله إنه بخير … ما هيب عوايده ..
جلسا على الأريكة وتابع القول :- والله ارسلت لعمتي إني بجي اخذهم مافي الا كذه ..؟؟!!
ما هيب حاله هاذي كل ما بغيت أشوف عيالي لازم اكلم ضاري وانتظره يرد ..!!!
و يكلمهم وبعدها يرجع يكلمني ..
تنهدت والدته بضيق أطبق على قلبها من هذا الموضوع الذي لم ينتهي منذ أربع سنوات ..
وقالت :- قلت لك الحل الي يرّيح الجميع وما حد مقتنع ..!!
غثيتوني والله ما هيب حاله هاذي ..!!!
رد بحزم صارم يفرضه المنطق لا شيء آخر :- تدرين إني مقتنع وأبي عيالي وبدل المرّة خطبتها مرتين وهي الي رفضت …
وما تنلام …!!!
همست والدته بأسى :- صادق يمّه ما تنلام صعب عليها تتزوجك وتقبل فيك …
وانت كنت يوم من الأيام زوج اختها الله يرحمها … !!!!!
لازم تقتنع اول بالفكرة عشان توافق …
أو خلاص شوف لك حل وتزوج و ظف عيالك ..
هز ذراعه بلا اهتمام فلا رغبه شديدة لديه للزواج مجددًا إلّا من أجل أطفاله فقط ..
لهذا كان قد خطب خالتهم …
ليقول بوجه قاتم ومتصلّب :- ما عليه يمه بتنحل المشكله لين يكبرون العيال شوي ويجون عندي ..
هم بينامون عندنا اليوم اشبعي منهم مثل ما تبغين ..
قاطع حوارهم صوت الصغير سعود يقول بملل ويمط شفتيه :- أبي اروح عند ماما افنان ..
ما ابي انام هنا …
عضت الجدة شفتيها بضيق وصفّقت بيديّها صفقة واحدة :- هه شفت هذا الي كان ناقص .. ما يحبون ينامون عندنا ولا هم متعودين علينا .. كل الوقت عند هالأفنان …
بس الصدق متضايقه عشانك يمه ودي تلمّ عيالك وتعيش معهم ..
ما يصير هذا الي تسونه ..!!!!
نظر لطفليه بنظرات شارده و عميقة بعمق بحر سحيق لا قرار له …
وهمس بخفوت :- اكيد بحبونها وهي مربيتهم ومهتمه فيهم من أول يوم لهم على ذا الدنيا ..
وشوفه عينك نعم التربية …!!
ابتسمت والدته بحب :- صادق والله ونعم التربية ..
ما قصرت أفنان جزاها الله خير ربت عيال أختها ..
تنهدت تنهيدة عميقة كفيله أن تثبت مدى الأسى الذي تشعر به ..
ثم قالت :- المشكلة الحين هي ممكن تتزوج ..
في اخبار سمعتها انه ولد عمها بيخطبها ومحيّرين لبعض من هم صغار ..
بس العيال وش بصير فيهم ؟؟!!
مو معقول ولد عمها بربيهم حتى لو وافق …!!
قطب حاجبيه وتغضنت ملامح وجهه ..
وبرقت عيناه كجوهرتين سوداوتين ببريق خافت وخطير واجاب بنبرة صارمة :- نعم ..!!!!
هذا الي ناقص ولد عمها يربي عيالي وأنا موجود ..
لا تزوجت وقتها يصير خير …
سألته والدته بتوجس مرتاب تُصغّر عينيها :- لا يكون ناوي تجيبهم عندي هنا ؟؟؟!
هم عيالك وعلى عيني وراسي واموت فيهم واحبهم ويجون ينامون لو يبغون شهر ..
بس تدري انا مره كبيره ماعاد لي حمل بزران وتربيه من اول وجديد …!!!
ربيتك انت واخوانك وماقصرت معكم و ..…
قاطعها بنظرات مرتعشة بإضطراب :- لا تخافين يمه ما راح اجيبهم عندك ..
اعرف رأيك زين بذا الموضوع ..
شعرت والدته بالسوء ….
وقبضة غير مرئية تعتصر قلبها ….
هل يلومها لرفضها تربية الأطفال منذ الصغر وتركهم لأفنان ؟؟!!
ولكن ما الذي تفعله وهي لن تستطيع ضمهم لحضنها بشكلٍ دائم ..؟؟!
لقد ربت ستة أطفال وعانت معهم كثيرًا ..
ولم تصدق متى كبروا وتزوجوا واستقرت أمورهم حتى ترتاح …
وتعيش حياتها التي لم تعشها وهم أطفال نظرًا لتقارب أعمارهم ..
أهل تهتم الآن بأولاد إبنها ولقد رفض الزواج منذ البداية ليستطيع أخذ أولاده ..!!!!!
فما كان إلّا من خالتهم أفنان أن تأخذهم بصدرٍ رحب ….
وحملت عن عاتقهم الكثير لتربيتهم …
و ها هي ترى نتيجة هذه التربية فأولاد طرّاد الأكثر إحترامًا ولطفًا من جميع أطفال العائلة …
فلم تتمالك نفسها أن تسأل ولدها بحيرة :- وش بتسوّي طيب ؟؟!
رد طرّاد بتفكير عميق وعينيه شاردتين بالفراغ أمامه :- وقتها بفكر جديًا بموضوع الزواج ..
حسنًا …!!!
لم يكن يرغب في الزواج فورًا بعد وفاة زوجته وقد كانت لديه رده فعل سابقه ..!!
فهو لا يرغب ان يجرب مره اخرى ان يتزوج ويقع في الفخ ..
فما كان إلّا من خالتهم أن تأخذهم بما أن والدته رفضت ..
وهو لا يلوم والدته أبدًا لرفضها …
فهو من يعرف كم عانت معهم في صغرهم ..
وعندما أتمّوا أطفاله السنة ..
كان قد تجاوز محنته و ذلك الأذى الذي ترك أثرًا على سطح قلبه ..
وخطبها المرّة الأولى ..
من أجل أن يجتمع مع أطفاله …
كان يرغب لضمّهم تحت جناحه في أحضانه ومنزله …
أن يستقر معهم ويعيشون كعائله ..
فلم يعجبه هذا التشتت ..
ولا بأس ان كانت خالتهم موجودة في حياته كتحصيل حاصل ..
فلم يكن ليجلب لهما زوجه اب تكرههما وتوجد خالتهما التي تعشقهما ..
لتصفعه برفضها الأول وتجعله يستيقظ من سباته ويغتاظ منها ..!!!
من تظن نفسها تلك البغيضة لترفضه ..؟؟؟!!
وخطبها المرة الثانية عندنا أكمل توأمه الثلاث سنوات من عمرهما ..
ولكن هذه المرة يعترف خطبها لأجله كرجل أراد إمرأة ..!!!
رغم حذره الشديد من فصيلة النساء ..!!
ثم من أجل أطفاله …
لتصفع صفعه اقوى من الأولى وهي ترفضه للمرة الثانية ..!!!!
فخلال هذه السنوات سمع اسمها آلاف المرات ..
انتابه الفضول كثيرًا من هذه " الأفنان "
التي يتغنى بها الجميع ويمدحها في كل وقت حتى أطفاله مغرمون بها ؟؟!!
هو ليس بغرّ انه بعمر يعرف جيدًا انه لم يحبها ولم يُردها هي شخصيًا ..
هي الأنسب لأبنائه ..
و مجرد فضول نحوها لا أكثر …
وتمنى ان توافق عليه تلك اللئيمة ليسترق السمع لصوتها ويراها ..
يا ترى هل تستحق ما يسمعه عنها ؟؟!!
تنهد بتعب من هذا التفكير العقيم الذي لا جدوى منه …
فعليه ان يفكر الآن كيف سيجتمع مع أطفاله ؟!!فهما بعمر ما زالا يحتاجان فيه للرعاية والتربية الصحيحة ..
ثم حمل طفليه على ذراعيه …
وقال مبتسمًا :- يلا قولوا مع السلامة لجدة بنروح الألعاب ونرجع هنا عشان ننام ..
نظر لولده بنظرات حاده :- تسمع وش اقول سعود افندي ؟؟! بنام هنا اليوم ..
هز الولد رأسه وقال بإحترام تأصّل فيه منذ الصغر :- طيب بسمع الكلام ..
ماما افنان قالت لي اكون مؤدب واسمع الكلام دايم ...!!
تنهد طرّاد بقوه يكتم الأنفاس بداخل صدره ويغلق عينيه بإستياء " افنان " مجددًا …!!!
ابتسمت له والدته وهتفت :- طراد يمه لا تتأخر ابوك بيجي بعد شوي ومشتاق لهم كثير ..
مبطي ما شافهم …
رد الابتسامه لوالدته بحنان يخصّه لها :- ابشري يا الغالية ..!!!


====================


" جازان"

بعد مضي الوقت ..!!
وحتى بقي اثر ارجواني طفيف تركته الشمس على صفحة السماء ..
تجلس سحاب بقلق تهزّ ساقيها بتوتر وبجانبها صديقتها تواسيها …
وتربت عى كتفها وظهرها …
قطبت فطوم حاجبيها بضيق لتقول بتوتر :- خلاص اهجدي يا قلبي قطعتِ شفايفك من العضّ ان شاء الله انه بخير وما فيه إلّا العافية ..
همست سحاب بألم ينخر عظامها نخرًا :- أم احمد قالت ..
ولدها احمد يقول اصابته خطيره جدًا وتتطلب عمليه كبيره ..
غير انه احساسي يقول فيه شيء …
وإحساسي ما يخيب ..!!!
نظرت لها سحاب بضعف وتابعت بغصة احتكمت في حلقها :- ما لي سند غيره يافطوم هو سندي الوحيد ..
بعد ما أبوي توفى وامي تزوجت …
وعشت هنا عند جدتي وهو ما رضى نعيش لحالنا …!!!!
وامه واخواته تركهم أمانه عند عمي ..
همست وقد تناغمت الدموع مع همسها الذي اختلط بنشيج صوتها :- بموت لو صار له شي .. بمووووت …
ابتلعت فطوم ريقها وقالت بقلق :- بعيد الشر عنكم حبيبتي .. بعيد الشر ..
قاطع كلامها صوت دخول الجدة إلى المنزل وقد اتشح بوجهها الظلام القاتم ..
لقد كانت ملامحها مظلمه كئيبة كما لم تكن من قبل …
همست الجده :- سحاب يا بنيتي قومي تجهزي بنروح نمر ضاري ونطمّن عليه ..
انتفضت سحاب على عجل وهمست :- شلون عرفتي يا جده ؟؟!
ردت الجدة بصوت فاتر ومتعب من ألم قلبها على حفيدها :- دقوا عليّ وعلموني وانا عند الجيران ..
يلا استعجلي يا بنيتي خلينا نروح قبل لا يتأخر الوقت اكثر ….
همست سحاب بغصة تخللّها الإستغراب :- أم احمد قالت لي ممنوع احد يدخل كله جنود هناك ..
هزت الجده ذراعها :- ما عليكِ منها حفيدي الغامد جاي بالطريق وهو الي بدخلنا ..!!!


====================


تجلس أمل بهدوء ونظراتها شاخصه بشرود أمامها نحو الفراغ …
من هول المصائب التي حلت على رأسهم جميعًا هذا اليوم ..!!!
لا ..
بل منذ أسابيع وهم يحاولون مداراة الفضيحة ..
بينما مجموعه من الأدوية والمسكنات موضوعة بجانبها مع كأس الماء ..
فلم تعد تنام إلّا على المهدئات من هول الصدمة …!!!!
دون أن تفكر بأي شيء آخر …
فقال عيسى بحزن يجلس بجانبها :- يمه خلاص اهدي لا يصير فيكِ شي الحين ؟؟!!
الي صار صار ومو بيدنا نسوي شي …
دمعت عينيها وهمست بينما تشير لقلبها :- بنتي الوحيدة وتربيتي تسوي كل هاذي السواة ..!! وتقولي الي صار صار ..!!
أنا بنتي كذه تسوي ..؟؟
ما هقيتها منها أبد ….!!!
همس عيسى بغضب اتشح بعينيه الغريبتين ببريقهما على غير العادة فهو لم يكن هكذا أبدًا :- والله لو ما هوب انتِ الي ماسكتني عنها إني لأذبحها واكوفنها وادفنها مسودة الوجه … أكيد هي ما في أحد غيرها …
كل الأدلة تقول إنها هي ..
والشرطة ما عندهم مزح بذا الموضوع .
وهي لا رفضت ولا أنكرت ….!!
ثم تنهد عيسى بصوت مرتفع ويحاول ان يكون هادئًا ..
ولكن لا يستطيع السيطرة على ارتجاف جسده ..
ويتابع ببلادة :- تونا رجعنا انا وابوي من بيت خالتي وطلقها محمد ..!!!
وبيوثق الطلاق بالموقع ..
همست أمل بمرار وصوت مصدوم رغم توقعها ذلك ولكن ليس لها إلّا الصدمة بسبب هذا العار :- طلقها بسرعه كذه ولا سأل ليش ؟؟! وكيف ؟؟! ..
ومتى بيرسل ورقتها ؟!
سارة قالت بيرسلها قريب ..
ليرد عيسى بتعجّب وغيظ :- اي ورقه يمه ؟؟!
كل شي اون لاين الحين خالتي مفهيه هاذي ..
أصلًا محمد ما كان يبي يطلق …
ونط من جلسته وبغى يحلف يبيها العوبة لو يدري عن سواتها بس ؟؟!
ثم تابع كمن يروي قصة كوميديا سوداء :- بس مسكه ابوه من ذراعه وخلّاه يجلس غصب …
وقال الزواج قسمه ونصيب وكأنّ ما صدق الشايب انّ حنّا الي طلبنا الطلاق ..!!!
بس زين رحنا وخلصنا الموضوع اليوم …
ما بقى شي على العرس الناس بتاكل وجيهنا على هالموضوع بعد …
لا عاد تطلعينها من البيت خلّها تنثبر في غرفة الخدامة ..!!!
بغصة علقت في حنجرتها قالت أمل تنطق الحروف بصعوبة وكأن الحروف تتشبث بحبالها الصوتية تأبى الهروب :- حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ..
وش بنقول للعالم والناس ؟؟!!!
ليرد زوجها هذه المرة وقد دخل للغرفة على ما قالته :- إلّا حسبي الله على بنتك الوصخة النجسة مسويّة انها مطوعة وكل البلا من تحت راسها ..!!!
حسابها معي عسير بس خلّ نخلص من هالموضوع والناس تنسى ..
ولا مع اختك نوره وبناتها أم لسانين ما ظنتِ احد ينسى ..!!!
دافعت أمل عن اختها الثانية وقالت :- اختِ نوره حلفت لي ما علمت ساره بشي ..
وحتى هي زعلت على الي صار وما كان ودها سارة تدري …
هزت أمل رأسها بأسى والدموع اغرقت وجهها :- ما ادري .. يا رب ماعد ادري عن شي ؟؟!
مين الي يعرف ومين الي ما يعرف ؟؟!
انفضحنا ولا لا ؟؟!
صدح جرس الباب لينهض عيسى ويلقي نظره من النافذة التي تطل على مدخل المنزل ..
وقال بفتور ينظر لوالديه وحدقتيه متسعتان برهبة :- هاذي سيارة خالي خالد ..!!!
شهقت أمل بإرتياع تلطم خدها بخوف :- ياويل قلبي لا يكون أخوي درى بعد عن فضيحتنا .. !!! ياويل قلبي ..!!
هز زوجها رأسه باستياء يكاد يفقد عقله ويجن ويذهب ليقتل تلك الفاجرة …!!!
التي أحالت حياتهم لجحيم …
فكل ما يحدث لهم الآن بسببها …
ليقول بقرف ظهر على صوته :- عائلة ما من وراكم إلّا البلا حسبي الله عليكم وعلى بنتك الي وطتْ روسنا ..!!!
لا بارك الله فيكِ ولا فيها ..
وأخذ يردد في جوفه المظلم الداكن المملوء بأعشاش الحقد والغلّ …
" هم البنات للممات " ..!!
ثم صرخ بها بصوتٍ جهوري أثار بهم القشعريرة :- قومي قامت قيامتك أنتِ وبنتك ..
قومي خلّها تتضبط وتلبس ..
وتنزل عند خالها أكيد بيطلبها الحين ..!!


====================


كانت ترف ترتب بعض الأغراض على الطاولة ثم التقطت هاتفها وبدأت بالتصوير ..
مررّت الكاميرا على مجموعه الأغراض ..
وقالت بصوت حاولت ترقيقه دون أن تنجح :- شفتوا يا بنات مجموعه هالشامبوهات هاذي مرررره تجنن كل واحد له استخدام مختلف تنعم الشعر ..
تخفف النفشه ..
تمنع التساقط ..
مارح تندمون لو جربتوها ..
شهر كااامل استخدمها عشان بس أوافق على الاعلان لهم ويستاهلون كل ريال ..
لازم تشترون المجموعة كامله عشان تحصلّون نتيجه .. !!
ثم بدأت تُمسك المنتجات واحدًا تلوى الآخر وتشرحه بالتفصيل ..
ولم تلاحظ تلك العينان المتسعتان التي تراقبها من الخلف ..
تنهدت ترف بتعب بعد إنتهاء التصوير ومطت ذراعيها للأعلى بينما تتثائب …
وشهقت بقوه عندما رأت اختها الكبرى تقف متخصرة …!!!
وتقول وشفتيها ممطوطتين بإمتعاض :- يا كذبك .. الحين ما تخافين ربك يوم انك تكذبين على العالم والناس ؟؟!
مو هذا الشامبو الي نشّف شعرك وتساقط بعدها ؟؟!
هزت ترف ذراعها بلا اهتمام وقالت بعنهجية :- تراه شامبو ما هو علاج ..!!!!
واسباب التساقط كثير احتمال مو منه ..
المهم الحين انتِ وش تبين جايه ؟؟!!
عضت أختها شفتيها وقالت :- امي تبيك تحت .. وتراها معصبه ..
زفرت ترف نفسًا قاتمًا باردًا وقد خمنت سبب غضب والدتها ..
أكيد بسبب ..
" سيدة الحسن والدلال" ..!!!!
قالت ترف بينما تتصنع الهدوء فهي تكاد تنفجر كقنبلة موقوته :- هلا يمه اختي قالت تبيني ..
سألتها نورة بينما تحاول هي الأخرى أن تكون هادئة حتى لا تستفزّ ابنتها فتسبب مصيبة أكبر من التي سببتها :- أنتِ الي علّمتِ خالتك سارة عن فنار وانها طلعت من السجن اليوم ؟؟؟!!
كتمت ترف غلّها وقهرها في قلبها الأسود كسواد البحر في ليلٍ طويل لا قرار له ..
فكما توقعت امها غاضبه منها بسبب سيده الحسن والدلال …
حبيبه ومطوعة العائلة كلها أو كما يقول خالها خالد دائمًا ..
" جوهرة العائلة " ..!!!!
قالت ترف بصوت أشبه بالصقيع البارد الذي يثير القشعريرة بالأطراف ..
و بتأكيد وعينيها تبرقان كالرخام المصقول :- ايه انا الي علّمتها ..
يعني حرام خالتي ما تستاهل تنخدع بفنار و عشان لا تكون على عماها …
وتعرف حقيقه مرت الولد الي بتجيها ..
هزت نوره رأسها بهمّ وحزن فقد توقعت ذلك ..
ومن غير ترف يمكن أن يفعل ؟؟؟!!
فهي لا تترك فرصة إلا والجميع يعرف كم تمقت فنار ولا تُطيقها ….
رغم ان الأخيرة لم تؤذها بشيء ….
وهمست بخفوت :- ليش يا يمه كذه تسوين بفنار ؟؟!!
تراها صديقتك ومثل اختك وبعمرك ؟؟!
عيب عليك هالي تسوينه ..!!!
انتقضت ترف من مكانها وصرخت بجنون وقد نفذ صبرها وها هي تُفجّر ما في قلبها دفعة واحده دون أن تأبه لشيء :- فنار .. فنار .. فنار خلاص عاد ما عادت من بنت ما في أحد غيرها بالكون ..!!!
فنار و بس ..!!
عمرها ما كانت صديقتي ولا اختي هاذي اوهامكم انتوا ؟؟!
دايم هي الي يجيها كل المدح لأنها احلى وحده بالعائلة ولأنها المطوعة الخلوقة الكل يبي يزوجها لولده بالعائلة ويتهاوشون عليها بعد ..
وسببت القطيعة بين الكبار ..
وفاز فيها محمد بالأخير والكل تصالح بعدها …
عشان كذه علّمت خالتي سارة خلّها تعرف مين خطبت لولدها …
ما شفتِ الهدايا الي جاتها والحفلة الي سواها خالي خالد لها العام بس لأنها حفظت نص القرآن ؟؟؟!!
هذا لو حفظته كامل وش بيسون لها ..؟؟؟!!
اتسعت عينيّ نوره بذهول من كميه الغِل التي خرجت من بين شفتيّ ابنتها ..!!!
ولا تعرف لما انتابها القلق والخوف .!!!
لتقول بقلق اتشح بصوتها :- كل هذا دافنته بقلبك عليها المسكينه .. ؟؟!
ليه ما تعرفين ظروفها ؟؟!
وتشفقين عليها بدل لا تحقدين عليها ..
لأنها ما تعيش حياتها زيها زي أي بنت في العائلة ..
مسويه نفسك عايشه بأمريكا ما تعرفين اي شي عنها ؟؟!
وانتِ احسن منها بكثير امور …
والي يصير لها تعويض بسيط من ربي على الي شافته من أبوها …
مستكثره عليها الهدايا والحفلة الي قبل سنه .!!!!
هزت ترف ذراعها بإنفعال وعيناها تبرقان كالرخام الصلب :- ويوم هي الوقحة تجلس تسبني بحسابات وهمية وتقذفني وتبتزني وتهددني بصوري …!!!!
واشتكي على هاذي الحسابات الي أذتني ويطلّعونها هي من تحت الارض ويكتشفون في حساباتها علاقات مشبوهة بعد ..!!!!!
وبعدين تجبروني أتنازل عن الشكوى عشان سمعه العائلة ...
صرت انا الظالمة ؟؟؟!!
صرخت نورة بها وقد نفذ صبرها من حقد إبنتها الذي تُظهره للعيان دون حتى أن تهتم لتخفيه بآخر نقطة من قلبها :- خلاص بس بس ..
وعشان ترتاحين تراها تطلقت اليوم من محمد ..
ها ارتحتِ الحين ؟؟؟!!
بس قسم بالله لو اسمع انه احد ثاني جاه خبر يا ترف لا تلومين إلّا نفسك ..
خفتت نبره نوره الحاده تحاول الدخول لقلب ابنتها علّها تمس بعض من إنسانيتها ..
لذلك قالت بحنان تحتويها :- ما يصير يا بنتِ هذا الي تسوينه ..!!!!
من ستر على مسلم ستره الله فالدنيا والآخرة شفتِ كيف كرم ربي ؟؟!!
تخيلي ستر في الدنيا والآخرة ..
ترا مو بس فنار عن أي أحد أتكلم ..
لما تسمعين شي مو كويس عن أي انسانه استري عليها وانصحيها بينك وبينها و ما تفضحينها بين أخواتك وبنات خالك وبعدين صديقاتك لين كل العالم يعرف ..!!
لوت ترف شفتيها بضيق وتمنت لو أنها أخبرت خالها خالد قبل هذه النصائح ليعرف من تكون جوهره العائلة ..!!!
ولكن لا ..
تخشى ان الأمر سيطول ويتشعب وتمسها هذه الفضيحة هي واخواتها ..
لذلك قالت بهدوء :- خلاص يمه ما نيب معلمه احد ..
وهي لا تخافين عليها تطلقت الحين و بتشوفين بنفسك كيف العرسان يركضون عليها …
كأنه ما حد غيرها في العائلة ..
هزت نورة رأسها بقنوط وحوقلت :- لاحول ولا قوه الا بالله ..
كيف ستصلح ابنتها ..؟؟!
كيف تستطيع أن تملأ قلبها بالرضى دون ان تنظر بحقد او حسد لأي أحد ؟؟!
هل أغفلت أمرًا أثناء تربيتها ؟؟!
أم أنه ابتلاء من الله لها ؟؟!


====================


رفرفت أهدابها بتوتر بينما تجلس بجانب خالها الذي يُحيط ذراعه على كتفها …
لاحظ خالد توتر الجو ولاحظ أكثر رجفه فنار الواضحة تحت ذراعه وارتعاشها كورقه في مهب الريح ...
حاول أن يكسر حده هذا التوتر والجمود ..
قائلًا بابتسامه رجولية خلابة :- كذه يالقاطعة تقطعين بناتي شهر كامل ما تجينهم ..
ولا قبل كل اسبوع متجمعين عندنا ولا عندكم هنا ؟؟!
ترا بناتي زعلانين منك ..
لم تبدي فنار أي ردة فعل فقط اغتصبت إبتسامة بالكاد ظهرت على شفتيها الرقيقتين ..
وفتور غريب يحوم على جسدها إلّا من هذه الإرتعاشة ..
لاحظ خالها أن اليوم ذبولها لم يكن معتاد منها بحيويتها وابتسامتها المشرقة التي اندثرت مع حزنها الواضح في عينيها الميتتين ...
وبصوت حزين اصبح رفيقها منذ أسابيع :- السموحة يا خالي كان عندي شوي ظروف..
ولا مستحيل أقطعهم بإرادتي ..
برقت عيناه وكأنه قد تذكر شيئًا قالته ابنته بمزاح ..
وقال يغمز لها :- اييه صح تذكرت العرس بعد اسبوعين وعشان طلتك ما بغيتِ تشوفين احد ...!!!!!
ااااخ منكم ومن حركاتكم يا البنات ..
يلا زين سوّي الي يريحك يا روح خالك ..
فكّرت فنار بعذاب …
عن أي عرس تتحدث يا خالي ؟؟!!
وهل بعد كل هذا الأسى بقي شيءٌ من آثار فرحة العرس ؟؟!!
ابتلعت فنار ريقها وشعرت به كالخنجر يمر عبر جيدها وينحرها ...
بينما تداخلت تلك الصور في عقلها تلك الأسابيع القاسية …
التي لا تعرف كيف مرت عليها ؟؟!! ...
وهي على ذمة التحقيق …
و التي قضتها بين جدران الزنزانة ..
التوقيف .. التفتيش و التحقيق ..
لقد مرت بكل تلك المراحل والصمت يقتلها ببطء ..
لم تستطع أن تنكر ..
لم تستطع أن تثبت براءتها ….
وكل الأدلة والأصابع تشير إليها وحدها ..!!!!!
قال خالد والفرحة تغمره :- على العموم جاي اليوم اعطيكِ هديه العرس ..
لم يستطع عيسى ان يتمالك نفسه لينفجر ضاحكًا ..!!
وينظر له والداه بعجب ..!!!
ضحك كثيرًا حتى تعب وبدأ يسعل …
قطب خاله حاجبيه وقال بصرامه :- خير وش فيك ؟؟!
قلنا شيء يضحك ..؟؟!!
رد عيسى بسخرية مريره :- ابد يا خالي خذ راحتك بس اي عرس قصدك ؟؟!!
تراها تطلقت قبل ساعتين … !!!
شهق خالد ينظر لها بلهفه :- هالخسيس ما لقى الا جوهرة العائلة يطلقها ؟؟!
قلت لكم من قبل ما يستاهلها الي ضعوي …
لا تعرف فنار لما انفعلت كثيرًا ودمعت عيناها ألمًا ..؟؟!
هل لأنها أصبحت مطلقة يا ترى ووسمت بهذا اللقب المؤذي ؟؟!
وجميع الأصابع ستُشار إليها بالمطلقة ..
وبالرغم من أن الخبر قد وصلها من قبل إلا أنه موجع وهي تسمعه بكل هذه السخرية وبصوت أخيها الحبيب …
الذي لا تعرف ماذا حدث له ؟؟!
حتى يُنكرها ولا يصدقها بينما كان هو الأقرب إليها …
و بينما تنظر لها والدتها بعينين قاسيتين ..
فقد نبهتها كثيرًا لتعرف ماذا تقول ..
فهمست فنار بضعف :- ما له دخل يا خالي انا الي طلبت الطلاق لأني استخرت كثير وما ارتحت ..
ولقد كانت صادقه فمنذ خطبتها منذ أشهر لم تكن مرتاحة ...
وقد استخارت كثيرًا …
وربما كان الأمر خيرًا لها لأن والدها من أجبرها على الموافقة آنذاك ..
غامت عينا خالها بحزنٍ سحيق وقبّل أعلى رأسها وهمس بفتور :- الله يعوضك الي أحسن منه يا بنتي ..
الله يعوضك تستاهلين الأحسن منه صدقيني .. أنا رجل وأعرف الرجل من نظره ..!!


====================


" جازان "

في أحد المستشفيات مشى الغامد بخطوات متسارعة بساقيه الصلبتين القويتين …
بزيه العسكريّ المُفصّل على جسده الرياضي نظرًا لطبيعة عمله …
لقد ارتداه الآن حتى يُسمح له بالدخول فمع الزحام الكبير للجنود المصابين منعوا المواطنين من الدخول …
ينظر لليمين واليسار والممرات مزدحمة من الجنود المطروحين أرضًا بإصابات تعد طفيفة جرّاء اصابتهم في المعركة …
بينما كانت الأسرّة والغرف خاصه للحالات الحرجة ..
يبحث بقلق بين الوجوه المكدومة عله يجد بينهم صديقه ورفيق دربه ..
ابتلع ريقه وتمنى ان يجده في احد هذه الممرات ولكن ..
لا أثر له ..!!!
لم يستطع السؤال عنه لأن الجميع مشغول يركضون كخليه النحل ..
فوجب عليه البحث عنه بنفسه حتى وجده أخيرًا ..!!
اتسعت عينيه صدمه من شكله و …!!
رباااااااه ….!!
لقد بتروا ساقه ..
ابتلع ريقه بصعوبة وكأنه يبتلع شفرة حلاقة مسننة …
واقترب منه ببطء والألم يغمر داخله ..
همس الغامد بصوت مختنق بحشرجة أنفاسه :- ضاري ..!!
رمش ضاري بعينيه وقد سمع صوتًا هامسًا يناجيه ..
ابتسم إبتسامة صغيره حاول ان يُعدل من جلسته فلم يستطع ..
امسكه الغامد واقترب منه …
وقال بقلق :- لا تتحرك خلك مكانك ..
ايش صار معك ؟؟!
ومتى بتروا رجلك ؟؟!
ابتلع ضاري ريقه بصعوبة و همس بخفوت وهو يتألم من جسده ومن عدم تنفيذ وعوده المعلقة :- بتروها قبل يومين والحين بدخلوني العمليات يبتروا الثانية …
وكأنه كان يشعر أن ذلك الفرج قريب لا ما حاله والله أقرب إليه من حبل الوريد ..
ليتابع الهمس المضني :- بس ما ادري اذا بطلع منها أو لا … !!
وبتر جملته كما بُترت ساقه …
رد الغامد بغصة احتكمت ببلعومه عجز عن إبتلاعها :- فالك ما قبلناه ..
فال الله ولا فالك ..
بتطلع منها باذن الله وبكون معك لين تطلع ..
همس ضاري بصوت خافت :- الغامد يا اخوي اسمعني ما بقى عندي وقت ويدخلوني العملية ..
بقولك كل الي بخاطري و لا تتضايق من الي بقوله يا خوي ...!!
كل شيء مقدر و مكتوب ….
واذا شفت الموضوع صعب ومو قادر تتحمله اعتبر إني ما قلت شي ..!!
همس الغامد وقد قطب حاجبيه مرتابًا من هذه المقدمة الغريبة :- آمرني يا اخوي ….
ليتابع ضاري وقد بلل شفتيه ليرطبهما من الجفاف ..
ويضع عينيه بعين الغامد الذي يفهمه من نظره :- اقدر احط عندك أمانه غالية على القلب والروح ؟؟؟!
لو ما تبي هالأمانة سوّ نفسك ماسمعت شيء ..!!
عقد الغامد حاجبيه وقد شعر بما سيطلبه منه واحس بذلك …
ومع هذا أردف الغامد بحمية رجولية تأصلت به :- أبشر بالي تبيه يا ابو سعد وما لك لوا ..
و على هالرقبة الأمانة ..
ووضع كفه على رقبته …!!
قال ذلك بثقه وهو يعرف أنه سيوصيه بأفنان ..!!
وبالتأكيد لم يصله خبر انتهاء الخطبة الميتة بينه وبين أفنان ..
مما يجعله بوضع آمن …
أو هكذا كان يظن لتتسع حدقتيه …
حينما تابع ضاري بصوتٍ يئن من الألم :- أختي سحاب وعدتها تكمل دراستها ولا قدرت انفذ هالوعد لها ..!!
هكذا وحسب ولم يكمل وترك جملته معلقة بالسقف …
فلقد فهمها المعني بالأمر ..!!
كيف يجعلها تكمل دراستها إن لم يتزوجها ؟؟!
اتسعت عينا الغامد بصدمة أكبر ..!!!!!
إذ ما شعر به منذ البداية خاطئ ..
لقد ظن انه سيوصيه بأفنان ..
و بالتأكيد لم يصله خبر الانفصال عن أخته الكبيرة …
وإلا لم يكن ليفتح معه هذا الموضوع ويعرض عليه اخته الثانية ..
ما الذي يقوله هذا المجنون ؟؟!!
هو و سحاب القروية..!!!!!!
الطفلة سارقة الصابون ..!!!!!!
منذ سنوات و في كل مره كان يزور بها القرية مع عائلته ليرى جدته …
كانت تسرق الصابون الذي يجلبه معه من المدينة ..
حتى طفح به الكيل ….
كاد ان ينطق حتى ينقذ نفسه :- و …
قاطعه ضاري يقول وقد اشتد عليه الألم :- أدري بتقول لي وأفنان بس سامحني يا أخوك ..
سامحني ولا تتضايق من الي بقوله ..
أفنان قالت لي من مبطي إنها ما تبيك ولا تشوفك الزوج المناسب لها ..
تنهد ضاري بألم ليتابع :- واسف اني ابلغك بهالشي بس كل شي الا خواتي ما احد يضيمهم ولا احد يقدر يجبرهم على شي ما يبونه …
وسحاب ما لها أحد من بعدي …
وأنا أثق فيك ..!!
تلقى الغامد صفعة قويه اردته طريحًا …!!
لا ……
بل كانت هذه الصفعة الثانية….
فالأولى كانت سارقه الصابون ..!!!
تلك الخبيثة افنان رفضته ومنذ زمن …
وهو من يظن أنه قد بدأ ورفضها وتركها تحفظ كرامتها ….
و كان يفكر كيف يتخلص من خطبتهما المنسقة دون أن يجرحها ويجرح كرامتها ؟؟؟!!
إذ أنها هي من بدأت الطعن ….
و بدأت بالجرح ….
و اكتشف أن هذا الشعور مؤلم وهو يتلقاه كصفعة غير مرئية ….
وشعر هو بما شعرت هي به …..
متساويان …!!
لقد اصبحا متساويان بهذا الجرح …
آلمها هو لتؤلمه هي ذات الألم …
تنهد بعمق سحيق غمر روحه …
بينما يرد على هاتفه وقد كانت جدته ..
وقال بهدوء :- هلا يا جده .. وصلتِ ؟؟!!
طيب بدخلك بس ما تقدرين تشوفينه دخلوه للعمليات وضعه مستعجل ….
ثم بعد فترة قصيرة …
خرج الطبيب من غرفه العمليات …
بينما انقبض قلب الغامد فلم يكد يدخل الطبيب حتى يخرج ..!!!!
فقال الطبيب بصوتٍ خافت متألم مما يراه هنا كل يوم و أودع صوته ببعض الرسمية التي تحتمّ عليه ذلك :- انت قريب المريض النقيب ضاري ؟؟!
أومأ الغامد برأسه دون أن يستطيع أن يتكلم بينما قلبه يخمن ما سيقوله ..
وعقله يرفض ذلك رفضًا شديدًا ..!!!!
ليرد الطبيب بقنوط أخذ من روحه الكثير :- عظم الله أجركم ..!!!

.

.



التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 22-10-23 الساعة 01:10 AM
Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس