عرض مشاركة واحدة
قديم 18-03-11, 05:47 PM   #222

athenadelta

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية athenadelta

? العضوٌ?ھہ » 102514
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,816
?  نُقآطِيْ » athenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond reputeathenadelta has a reputation beyond repute
افتراضي الفصل 19- الحقيقة المرة

الفصل 19 الحقيقة المرة -

أحست كارولين بالصدمة من كلام دافيد – أتقصد انه هنا الآن مع زوجته و عشيقته كذلك – اجل فكما تعلمين هي لا يمكنها الزواج لدا خططا أن يتزوج هو ليكون له أطفال حتى يتمكنا من البقاء معا وقد أخبرتني قريبتي يوما انه اخبرها ادا حدث وحملت منه فسيعترف بابنه على انه شرعي ...

– ومادا عن زوجته المسكينة ..

هز دافيد كتفيه – على ما تقول قريبتي فإنها امرأة من عامة المجتمع تزوجها كي تنجب أطفاله ...

– لكن لم لم يتزوج بفتاة من عائلة عريقة ...

– لأنه وبكل بساطة لم يشأ أن يقع في مشاكل مع عائلة زوجته لدا اختار فتاة بسيطة تعرف ما ينتظرها وتكتفي بفعل ما يريده منها ..

تمتمت كارولين – مسكينة زوجته أنا لا أظن صدقا أن هناك امرأة ترضى لنفسها هدا الذل ...

أجابها دافيد بهدوء وقد وضع يده على يدها مطمئنا – لا تستائي هكذا فلا أظنها تجهل ما ينتظرها فلابد أنها علمت دوافعه للزواج بها ...

تنهدت كارولين باستسلام وهي ترى تبدل الجو اد بدأت الشمس بالغروب وبدأت تحس بالنسيم البارد وارتعشت رغما عنها ثم وقفت واستادنت من دافيد بأدب – سعدت بمعرفتك سيدي

نظر إليها مستفسرا – نسيت أن أسالك برفقة من أنت مسافرة ...

نظرت إليه بهدوء – مع زوجي ... بدت الصدمة والحسرة على وجه الرجل ثم ابتسم بأسف – لابد انه حظي السيئ ..على العموم أتمنى أن نلتقي كثيرا خلال الرحلة ...

ابتسمت وهي تنظر إليه بعطف – طبعا .. والآن اسمح لي

استدارت بعدها وتوجهت إلى الدرج المؤدي إلى مقصورتها ثم سارت في البهو الضيق وسمعت اصواتا مكتومة وكلما اقتربت أكثر من مقصورتها بدت الأصوات أكثر وضوحا ... لقد كانت الأصوات لرجل وامرأة وهي متأكدة انه فيليب لكنها سمعت بعد مدة صوت ضحكة مغرية من المرأة واقتربت بهدوء من شق الباب وأمسكت فمها تكتم شهقة وقد هالها ما رأت .. لقد كان فيليب جالسا على المقعد الوثير وكانت هناك امرأة جالسة في حجره .. استدارت المرأة قليلا فاستطاعت كارولين رؤية وجهها ..إنها نفس المرأة التي رأتها في حفل زفاف جوزيف وصوفي ... أحست بالاختناق مما تراه لكنها سمعت تلك المرأة تقول بصوت مثير – أوه فيليب حبيبي ما أروع الالتقاء اخيرا لقد احضرت قريبي دافيد معي مرغمة لانني لا اريد ان يصل شيء لمحامي زوجي ..على الاقل سنستمتع بهده الرحلة معا .. ما رأيك لو تأتي إلى مقصورتي هده الليلة ...

سمعت صوت فيليب الساخر يقول – ردولفا اتنسين أنني متزوج وزوجتي معي هنا على ظهر السفينة ...

ضحكت ردولفا بخفة – من كان يتصور أن تلك الفتاة المدعوة كارولين هي زوجتك .. فعلا فيليب عزيزي .. إنها تبدو غريبة الطباع انت محق بابعادها لانها لا تناسبك على الاطلاق ...

- إن والدي هو السبب .. لقد زوجني بمحتالة ..هي ووالدها أخدا ما أراداه وهربت هي لسنوات عديدة قبل ان اجدها مند اشهر...

دوت ضحكة أخرى من ردولفا - ولكنها على الأقل ستفيدنا .. ستنجب لك وريثا وسنتمكن من العيش معا دون إزعاج بعد دلك... زادت من ميلانها على فيليب واخدت تقبله بإغراء ...

لم تستطع كارولين البقاء اكثر فابتعدت من الباب وهربت من المكان مسرعة وعادت إلى سطح السفينة وهي تشهق باكية ... لقد فهمت كل شيء.. إنها نفس المرأة التي تحدث عنها دافيد ... لقد شعرت بالشفقة على نفسها مند ساعة دون أن تدري حتى... وقفت على حافة السطح ومالت تنظر إلى المياه التي صارت تبدو سوداء من الظلام.. أرادت أن ترمي نفسها فيها وتتخلص من عذابها.. زادت في ميلانها حتى صار نصفها يطل خارج السطح ولكن فجأة جذبتها أصوات فسارعت للاختباء في الظل ... رأت زوجها وعشيقته يضحكان معا وهي تميل عليه وهو يشدها من خصرها... اخذ الحقد يتصاعد في نفس كارولين وهي تراقبهما ... لا هي لن تموت .. لن ترمي نفسها في المحيط البارد وتتركهما يعيشان حياة هانئة.. ستحطمه كما حطمها تماما لقد أقسمت آن لا تكون مثل والدتها.. لن تقبل العيش في ظل رجل يهينها و يقيم علاقات متكررة مع عشيقاته دون أدنى احترام لزوجته حتى لو كانت تحبه لان الحب هو احترام متبادل وليس خضوع... لا هي لن تعيش هكذا وستجعله يدفع الثمن... تبعتهما بعينيها فلاحظت أنهما متوجهان لقاعة الطعام المخصصة للأزواج .. أي وقاحة هده .. كيف يجرؤ على اخذ عشيقته إلى هناك والقبطان يعلم بوجود زوجته على سطح السفينة .. اخدت نفسا عميقا وتدافعت الذكريات أمام عينيها ورأت الذل والهوان الذي عاشته والدتها وعنف والدها و الليدي هيلين عشيقته التي حاولت تحطيم حياتهم .. لا ..هي لن تستسلم أبدا .. هي لن تعيش كوالدتها وليس الدوق فيليب من سيكسر شوكتها .. لقد عاشت حياة صعبة وخرجت منتصرة وليس هو من سيوقفها... طغى عليها برود رهيب وكأنها بقيت جسدا بلا روح واحست بغياب كل احساس بداخلها وسارت بخطى ثابتة إلى حيث ذهبا .....

من جهتها كانت صوفي داخل الكوخ جالسة على المقعد الصغير وهي تشعر بتعب مرير .. لقد أمضت

ساعات وهي ترتب المكان وهي لم تكن معتادة على الإعمال المنزلية الشاقة كما أنها رفضت الاستلقاء على الفراش خوفا من أن يصل جوزيف فجأة ويراها نائمة فيظن أنها حاولت إغراءه ... تنهدت بارتياح وهي تفكر في انه على الأقل وعدها بأنه لن يفرض نفسه عليها وقد صدقته .. على الرغم من كل ماتظنه بجوزيف إلا أنها تعرف انه رجل يحترم كلمته ... اضطربت ووقفت بترقب وهي ترى باب الكوخ يفتح ... دخل جوزيف حاملا صنارته بيد و دلوا بيد أخرى بدا مليئا بالأسماك المتوسطة الحجم وأحست صوفي بالغثيان من رائحة السمك حين اقترب منها جوزيف واضعا الدلو أمامها ...

- يمكنك البدء بتنظيف السمك ..وقفت فجأة ونظرت إليه بذعر كأنه طلب منها أن ترمي نفسها في البحر – مادا تقول.. هل أبدو لك كامرأة تعرف تنظيف السمك ...

نظر إليها بهدوء من رأسها إلى أخمص قدميها ثم أجاب – حقيقة لا أراك هكذا.. في الحقيقة تبدين ...كبقرة ..

صاحت صوفي باستنكار... – بقرة.. أنا بقرة .. أيها الدب المتوحش..هل أبدو لك سمينة و مقززة ...

أجابها جوزيف بخفة – حقيقة لم أكن اقصد جسدك فأنت تملكين جسدا يغوي قديسا ...

تبع كلماته بنظرات فاحصة لجسدها أحست صوفي بالنيران تشتعل في خديها

لكنه واصل – لكن قصدت انك كالبقرة تأكلين وتنامين لدا كوني امراة لطيفة ونظفي لنا هدا السمك و ضعيه فوق النار لينضج وحضري لنا حساءا للخضار هناك كل ما تحتاجين في المطبخ .. حسنا سأنام قليلا لقد أمضيت ساعات في اصطياد هدا السمك...

ترك صوفي واقفة في المطبخ و هي تبدو كطفل صغير تائه ... نظرت حولها واخدت سكينا وبدأت

تمسك سمكة تلو الأخرى وتقطعها لنصفين ثم تغسلها بالماء محاربة رغبتها في التقيؤ فهي لا تريد

أن يهزا بها زوجها ... بحثت عن علبة الملح ثم اخدت مقدار خمس ملاعق كبيرة ووضعتها في

صينية السمك .. نظرت الى الطبق بتردد متسائلة ان كانت هده هي الطريقة الصحيحة ثم اقتربت من النار ووضعت الصينية ثم توجهت إلى صندوق الخضار واخدت تنظر إليه

بحيرة ثم هزت كتفيها وقررت أن تقطع الخضر و تضعها في قدر مليء بالماء والملح .. اخدت تقطع

الخضار إلى قطع غير متساوية بسبب الجرح ورمت الكل في وعاء حديدي ملأته بالمياه وأضافت ست

ملاعق ملح ووضعته على النار ... قررت بعدها الجلوس أمام مدخل الكوخ علها تستنشق الهواء......


athenadelta غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس