عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-12, 07:44 PM   #710

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الثانى عشر

زادت عتمة الأجواء عندما إنقطعت الكهرباء فجأة عن الحى وصوت البرق يصرخ شاقاً سكون الليل وصمتة .....لم أتحرك من مكانى فعيناى معتادتان على الظلام كالخفافيش قضيت بها أيام كثر حتى أصبحت تضاهى النهار عندى ...راقبت تلك الشمعة المنبثق ضوئها من نافذة بيت أبى والتى خبت ثم عادت لتشتعل لتنير درب حاملها , لفتت كل مجسات إنتباهى وراقبتها بإبتسامة مؤلمة كذكرياتى واثق من أن تلك هى ليل قلبى يخبرنى .... راقبتها حتى توارت عن الأنظار وغرق المنزل بظلام دامس مرة أخرى ...
عدت لإغماض عينى أستمع لصوت المطر العابق برائحة الحنين ...فى اليوم التالى للقاء جورج وإيشا وبعد تصميم صديقى على بقائى بمنزلة ...تركتنا إيشا عائدة لمنزلها بعد أن قصت علىّ قصة حياتها ....لا ليست قصة حب , إنما حرب مناضلة فقدت فيها أعز الأرواح الى روحها .."فرانسز هارى أرثر" صحفى مغمور بصحيفة ألمانية صغيرة..أول زيارة لة لأمريكا كانت بهدف العمل وحضور إجتماع للأمم المتحدة لكتابة مقال بجريدتة فقابل إيشا التى كانت لاتزال طالبة .. وتعمل بمطعم والديها بعد الدراسة , وقعا بالغرام منذ أول وهلة وكان جريئاً , إعترف بحبة فى ثانى لقاء لهما وتوالت زياراتة لمطعم والدها والذى كان رافضاً للعلاقة بسبب جنسيتة الالمانية ومعارضة والدتها اليهودية الأصل والمسيحية الهوية بالوقت الحالى ....وكانت أكبر وأكثر تحكماً لأنة يذكرها بقتلة أجدادها وحرقهم ..ولكنها كانت مستقلة ومشاكسة لأبعد الحدود ..لا تنتمى لدين ولا هوية كانت دوماً تقول لى "أنا طائر فى السماء..... أطائر بالسماء لة وطن أو هوية؟؟؟....لا بالطبع فالسماء هى وطنة وحريتة هى دينة ......"...كنت أضحك وأخبرها أنها يجب أن تنتمى لدين من خلقها ....وندخل لنقاش طويل تحاول فية إقناعى بوجهة نظرها وأشرع أنا للفت نظرها الى حقيقة إنسانيتها وخالقها .....مزيج من مختلف الديانات والأعراق , أم يهودية فرنسية ...غيرت ديانتها للمسيحية عند زواجها .....ووالد مسيحى أمريكى عملة ومطعمة هو كل حياتة ...تركت المنزل وإنتقلت لسكن الطالبات وإستمرت لقاؤها بنصفها الأخر الذى كان يختلس الأيام من عملة لمقابلتها والبحث بالمكتبات والدوائر القانونية عن مواد تفيدة لكتابة مشروعة المستقبلى عن تكذيب الهولوكوست ...تلك المحرقة النازية التى أتهم أدولف هتلر بإقترافها فى حق اليهود والصهاينة وأصبحت أكذوبة العصر, الحائط الذى يستند علية يهود العالم لإجتذاب عواطف الدول الاوربية ...والثقب الذى ينفذ منة ثعبان الصهيونية لإستنفاذ أموال الدول المتقدمة وعواطفهم ومساندتهم بكل شىء لإقامة دولة تضم شعبهم المضطهد حقة ...وذلك كان سبباً أكبر لرفض عائلتها لعلاقتها بذلك الشاب المعادى للسامية ...حاولت إيشا ردعة بالبداية لتصديقها ترهات اليهود التى سعوا بكل قوتهم ذرعها فى نفوس الشعوب الاجنبية عن طريق الإعلام أكبر مساند لهم ...لم تقتنع ...رغم تلك الملفات التى شاهدتة يجمعها وحاول اقناعها بالرحيل معه لألمانيا والتزوج ولكنها جبنت وسيطر الخوف عليها , رفضت عرض زواجة.... فعاد الى المانيا محطم القلب , إنكب على عملة كالمجنون وزاد إصرارة على كشف أسطورة اليهود وتبرىء الألمان من هرطقة تلك الإتهامات الجائرة ...وبدأ تنزيل المقالات واحداً تلو الأخر بداية من حكاية الطبيب الألماني ألفريد بلويتز الذى أخرج للنور فكرة شاذة عن ما أسماه تحسين النسل البشري عن طريق تغييرات إجتماعية بهدف خلق مجتمع أكثر ذكاءاً وإنتاجية لأجل الحد من ما دعاة "المعاناة الأنسانية". ....بعد 16 سنة من هذه الكتابات نشر كتاب باسم "الرخصة للقضاء على الأحياء الذين لايستحقون الحياة" للكاتب والقانوني كارل بايندنك الذي كتب الكتاب بالإشتراك مع الطبيب النفسي ألفريد هوج وكان الكتاب عن فكرة القيام بتعجيل القتل الرحيم للمصابين بالأمراض المستعصية علاجها، ولم يتم في هذا الكتاب على الإطلاق ذكر إبادة أي عرق أو مجموعة بسبب إنتماءهم إلى دين معين..... .....وإتخذ اليهود من تلك الكتب خطة لتنفيذ مخططهم بإيهام العالم بأن مذبحة الهولوكوست كانت مخططة من قبل الألمان قبل صعود النازيين للحكم ...وأن تلك المنشورات كانت بداية إستخدام الألمان لتنفيذ وثيقة الحل النهائى التى تستوجب إبادة عرق اليهود... إستمر توافد المقالات حتى وصل بدلائل قوية الى عدم وجود وثائق ملموسة تثبت تلك المذبحة المزيفة وأن اليهود يستخدمونها للضغط على الدول الاوربية ...لتقوية دولتهم القائمة على الأكاذيب والخدع الملتوية وأن إبادة ستة ملايين يهودى بالهولوكوست تفضح كذبتهم تلك ...فعدد اليهود المحتجزين فى السجون النازية لم يتجاوز 20000يهودى آن ذاك ....وكيف حاول اليهود جر دول المحور مثل إيطاليا وكرواتيا وهنغاريا وبلغاريا ورومانيا بالمحاكم الدولية فى عهدنا الحالى ليطالبوا بتعويضات مادية مهولة لأسر شهدائهم الذين قتلتهم سادية الأوربيين ومعادى السامية ودول أخرى إتهموا بسرقة ذهب اليهود وقتذاك وطالبوا بتعويضات مماثلة ولازالت تلك الدعاوى موجودة بالمحاكم الدولية ....مع توافد المقالات الساخنة بدأ الضغط على فرانسز ورئيس تحرير جريدتة الذى كان ينتظر ليقبض الثمن المناسب لإيقاف تلك الحملة المدعمة بمجهود عشرة أعوام ودلائل ملموسة .....وصل الى المقالة الرابعة التى كشفت ستارة الكذب الأساسية ...غرف الغاز التى قال اليهود عنها أنها بنيت لإحراق بنى جنسهم .... لم تكن للإعدام بل كانت لرش المبيدات و المطهرات على المعتقلين لمنع إنتشار الأمراض الجلدية المعدية بينهم أما الأفران فكانت لحرق الملابس و الأشياء التي كانت تأتي مع المعتقلين الجدد و أيضا لحرق جثث من توفوا طبيعياً...........وأيضا عدم وجود وثيقة رسمية واحدة تذكر تفاصيل عمليات الهولوكوست، وأن مايسمى وثيقة الحل النهائي هي في الحقيقة خطة لتأجيل عملية استيطان اليهود في مدغشقر كما كان مقرراً وأنه تم تأجيله لحد انتهاء الحرب لحاجة ألمانيا للأيدي العاملة والإنتظار لحد فتح قنوات دبلوماسية مع الدول الأخرى لحين إيجاد وطن مناسب ليهود أوروبا ......وكثير من الصور التي عرضت على العالم وفي محاكم نورمبرغ هي في الحقيقة صور مأخوذة من الأرشيف الألماني نفسه حيث أن الألمان حاولوا أن يظهروا مدى تفشي المجاعة ومرض التيفوئيد في ألمانيا وخاصة في سنوات الحرب الأخيرة، وأن أهم الصور الذي قدمت في محاكم نورمبرغ على أنها إبادة جماعية لليهود هي في الواقع صور من القصف المثير للجدل الذي قامت به الطائرات الحربية لدول الحلفاء لمدينة دريسدن الألمانية والذي يعتبر لحد هذا اليوم من أكثر حوادث الحرب العالمية الثانية إثارة للجدل .....ووضح كيف دأبت الحركة الصهيونية ، منذ نشأتها نهاية القرن التاسع عشر ، على توظيف مجموعة من الأكاذيب وتحويلها إلى أساطير ثابتة في الوجدان اليهودي، ونشرها عبر وسائل الإعلام العالمية التي يمتلكها اليهود بإعتبارها حقائق لا يطاولها الزيف أوالاختلاق.... وقد حقق هذا التحايل الكثير من أهداف الحركة الصهيونية في فلسطين، ومكّن اليهود في مختلف بلدان العالم من كسب مواقع مهمة في السياسة والاقتصاد، وتوفير الدعم للكيان الصهيوني ......سلسلة طويلة ومعقدة بشتى الطرق حاول صهاينة العالم وضع مكرهم بأكملة فيها لأنها هى تاريخهم الوحيد ....زادت وطأة التهديدات وتآمر علية رجل أعمال شبية بالإخطبوط طالت أذرعة الطويلة الشركات العملاقة الموجودة بألمانيا ولة سطوة مخجلة على الصحف والجرائد اليومية هددوة كثيراً ليوقف تلك الحملة السادية التى أطلقها على اليهود بعد أن حاول بعضهم التقرب منة برفق ثعبانى الهيئة ليغيروا فكرة ومنطقة , لكنة لم يرضخ فطرد من جريدتة برشوة بلغت الملايين لرئيس التحرير ...لم يتركوة بعد فصلة من عملة بل سعوا لهدم أركان حياتة وضخ سمهم على سمعتة الحسنة , قاموا بسرقة ملفاتة وكثير من مذكراتة فتهاوت شجاعتة وقرر الإنسحاب فقط وليس الهرب ...عاد الى أمريكا نبراس حرية الفكر والصوت والرأى ...لملم أوراقة ومقالاتة التى خبأها عند صديق لة ورحل ...أحضانها وحدها هى التى لملمت خيبتة بعد أن قابلتة صدفة يعمل بمجال الإعلانات وترك حلمة الذى تخلى عنها من أجلة ...حاربتة والدتها المتعصبة لعرقها كثيراً بعد أن علمت من رفاق شبكتها مافعلة بألمانيا..... بدأت أولاً بمحاولة جذب طفلتها لجوارها ....لكن إيشا أبت وتمسكت برفيقها لأبعد الحدود حتى أنها تزوجتة ....وبعد أن أنجبت طفلها الأول حاولت إصلاح العلاقات بين ذويها وزوجها فتجاوبوا ظاهرياً ....وسعوا الى التفريق بينهم إلا أن حبهم كان أقوى وتقدم زوجها للعمل مع والديها لإثبات حسن نيتة وبالفعل عملوا الأربعة بالمطعم حتى إزدهر وأصبح ذو مكانة فى حى الجامعة ....بعد مرور فترة من الوقت الهادىء نوعاً ما من المشاكل , شعرت إيشا بتحركات زوجها المريبة التى كشفت لها مطاردتة لحلمة القديم ولكن هذة المرة قرر طبع كتاب يشرح فية كيف قرر اليهود خلق عالمهم وما الطرق التى يتبعوها لضم الدول الاوربية الى جانبهم فى حين أنهم أنفسهم يخونوهم وهم سبب كوارث ونكسات ألمت بدول كبرى لأسباب خفية ....عندما واجهتة إعترف وكشف أمامها حقائق مقرونة بدلائل أذهلتها ليس لحبها فى اليهود بل لأنها كانت تعلم بقرارة نفسها أن سلوك والدتها الملتوى لم يكن سوى دليل جديد على خبث قومها التى حاولت جعل إيشا تنضم اليهم مراراً وتكراراً بعيداً عن عيون والدها ...عندما أنهى زوجها الكتاب الذى سيكون خطوة جديدة لفضح اليهود ...وأسطورتهم المخادعة التى أنشأوها لسببين الأول هو إقامة دولة إسرائيل على أرض عربية كانت مدغشقر وأصبحت الأن فلسطين ....والثانى الإحتماء دوماً بمن يحملون ذنب قهرهم وإبادتهم وطلب الدعم المتواصل بشتى مجالات الحياة لتصحيح خطأوهم الذى إقترفة أجددهم بحق يهود العالم ...علمت والدتها بأمر الكتاب من أحد مصادرها وصارعت إيشا كثيراً التى دافعت عن زوجها فحملتها والدتها ذنب قراراتها ومضت .....بعد تلك المواجهة بأسبوع واحد تهشمت سيارة زوجها بحادث مروع على الطريق السريع ومعة طفلها الصغير الذى كان قد بلغ عامين وتحطمت , توفى زوجها وطفلها بآن واحد ...علمت من فعل ذلك بعد عودتها من دفن أحبائها وجدت منزلها مقلوباً عقباً على رأساً ...يبحثون عن كتاب فضائحهم ولكنهم لم يجدوة فقد أخفاة فرانسز بمكان سرى لا يعلمة أحد سواها ....سرى الإنتقام بعروقها مراراً ولكنها تخاذلت.... تقطعت أواصر العلاقة بينها وبين والدتها التى حاولت معرفة مكان الكتاب شخصياً منها وهددتها باللحاق بأحبتها وأنها حتى الأن تكبح عنها أيدى جماعتها فأوهمتها إيشا بانها لاتعرف مكان الكتاب بذكاء .....مرت عدة أعوام ..وعادت لكنف والدها بسبب طلاق والدتها وعودتها لفرنسا بعد أن إستولت على نصف ما يمتلكة زوجها فتركتة فى خضم أزمة مالية رجت أجواء حياتة فقامت إيشا بمساعدتة وعملت بمطعمة حتى أوقفتة على قدمية مرة أخرى وبعدها بفترة توفى والدها وترك المطعم لها ....قررت المضى بحياتها حتى تفاجئها حالة شجاعة تستطيع على إثرها نشر كتاب زوجها والإنتقام ....ولازالت ترتدى قلادة والدها التى أهدتها لة زوجتة عند زواجهم وهى عبارة عن نجمة ملتوية الأطراف باللون الأسود مرصعة ببعض الياقوت الأحمر ..ترتديها لتتذكر دوماً ثأرها عند والدتها التى لم تستطع أخذة حتى وقتذاك ....
روعتنى قصة إيشا ونفضت أوصالى وشعرت بالخوف الذى تحول بعد صلاتى وقراءة بضع أيات من كتاب ربى الى حالة من الثقة بما يقتضية قدرى وأننى سأصمد لما سيحدث مهما كانت العقبات ....فى اليوم التالى ذهبت لإحضار طعام الإفطار لى ولجورج فوجدت رشاد المحمدى بنفسة بوجهى وأنا أنتقى الطلبات من المحل التجارى ..كان يقف على الطرف الثانى من الأرفف وقال من بين أسنانة المبتسمة "تصرف بشكل طبيعى أركان ..السيارة السوداء بالخارج إركبها وإتبع الإرشادات ...."....ذهب وأنا لاأزال تحت وطأة الصدمة ...كم وددت الركض خلفة ودق عنقة ولكننى تحاملت وأنهيت ما أفعلة بآلية وخرجت فوجدت سيارة سوداء ركبتها فوجدت بالمقعد المجاور إرشادات بأن أسير بالطريق وأتبع الخريطة المرسومة بحرفية حتى أضيع مراقبى الذى يراقب تحركاتى ..بالفعل خريطتهم ضيعتة وضيعتنى , فوقفت بمفترق طرق لأجد رجال بعربة أخرى يقفون بجوارى ويقولون "أترك السيارة وأركب "...فعلت مثلما أمرونى ونهبت السيارة الأرض نهباً من سرعتها حتى وصلنا لمجمع سكنى كبير بحى فقير وممتلىء بالأزقة جهلت أن هناك شيئاً كهذا بأمريكا ...خرجنا وكان سبب بؤسى ينتظرنى إحتضننى كأننى رفيق درب قديم أو أحد أفراد جماعتة فقد سرت على الخطة التى رسمها لإياد العلاوى كى تخرجنا من السجن ويعلم ما ساومنى علية لوسيان همس آن ذاك "سعيد بإنضمامك الينا أركان "...فقلت من بين أسنانى "كنت مجبراً يا أستاذى القدير ولست مخيراً"....حدق بعينى الثابتة قليلاً وقال "سأقنعك بصحة ما أجبرت علية أركان والأيام بيننا...وإقامتك معنا ستقنعك بصوابة "..صدمت فأخفيت دهشتى وقلت "إقامة من ؟...لن أبقى هنا "...إبتعد عنى بخطوات وقال " لم يعد قرارك أركان أصبحت وتراً حساساً بالجماعة الأن , أعلم جيداً أنك لم تشترك بإرادتك والظروف عاكستك بأحداث الحادى عشر من أيلول ولكن رب ضرة نافعة ربما الأن تعرف وتتأكد أننا أصحاب الدرب الصحيح, ستبقى معنا لفترة حتى تهدأ الأوضاع فإياد ورفاقة يعتمدون علينا ولوسيان سنمكنك منة لتحقق إنتقامك "....لم أعلق وتركتة يسحبنى لداخل كوتهم الغامضة أريد أن أعرف لما يفعلون ذلك وما هو هدفهم الرئيسى ؟وفكرة الإنتقام كانت تشعرنى بلذة غامرة أفقدتنى مبادئى ....إرتفع صوت أذان الفجر فقمت بهدوء وسط الظلام وأشعلت شمعة صغيرة ...توضأت وصليت فرضى وسنتى التى أخرجنى منها صوت شخص يهبط سلم المنزل فتوجهت بروية الى مكان الصوت فوجدت صلاح الدين يحاول فتح باب المنزل فقلت "صلاح ماذا تفعل ؟"..وقعت من يدة المفاتيح وقال برهبة خارجة عن نطاق حذرة "ياإلهى أخفتنى "...ثم سرعان ما إستعاد توازنة عندما رأى إبتسامتى فتغضنت ملامحة وقال" ذاهب لأتمشى قليلاً عندى أرق "...إقتربت منة وأبعد ستائر النافذة وكان هطول المطر قد توقف ولكن لسعات البرد لازالت تتسرب عبر فتحات النافذة فقلت "الجو بارد للمشى الأن ستمرض إذا خرجت هكذا "....ضحك بتهكم وقال وهو يبحث على مفاتيحة عن طريق ضوء تليفونة المحمول"ألم تتأخر قليلاً لتقنعنى بخوفك على صحتى "..زفرت بضيق وقلت "صلاح الدين تعلم جيداً كيف كنت لىّ لم أرد يوماً أن أخذلك ولكن الأقدار مثل الرياح تجلب مالا تشتهية النفس ...لقد عدت الأن وأريد البدء بحياة جديدة ..معكم "...كلماتى أثرت بة علمت من حدقة عينية التى تألقت بضى كضى الدموع , تنفس بعمق وقال "حدث الكثير الذى لن تستطيع تصحيحة يوماً ...ربما إستيقظت من غفوة طموحاتك ولكن بعد فوات الأوان ..."قاطعتة قائلاً "أخبرنى عما فاتنى لأصلحة "...صمت قليلاً صراع مشاعرة وعقلة تجتاح ملامحة ...صوت عبد الرحمن إخترق حوارنا وهو يقول "ماذا تفعلون عندكم ؟....لقد ظننت أن لصوصاً فى المنزل "..لم يرد أياً منا ونظراتنا تتراقص مثل ضى الشموع التى بيدى محاولة التوصل لكيان الأخر من أى منفذ ...إقترب عبد الرحمن وقال "أركان ..صلاح هل تتعاركون ثانية ؟"..
أجاب صلاح الدين "لا عمى فقط يحاول أخى الكبير تمثيل دورة الجديد..يبدو أنة مل حياة الرفاهية وجاء لينقذ أقاربة الضعفاء "...إشتعل الغضب بشرايينى وقلت مهاجماً " أنت لاتعرف شيئاً عما واجهتة بحياتى ...هل تظن أننى كنت بالخارج أعيش من أجل رفاهية لعينة ....والدك هو من طردنى وحرم علىّ دخول مصر ...هل تعلم أننى كنت بالسجن أعانى الأمرين إما الخروج وأصبح خائن وإما الموت ...لاتعلم شيئاً أخى الصغير وتتحدث كأنك تفهم كل شىء "...صعق صغيرى لحديثى فى نفس اللحظة التى أنارت فيها الأنوار ملامحنا وسقطت نهايات الشمعة على يدى تحرقها فألقيتها بلا وعى وإتجهت صوب غرفتى حين سمعتة يقول "عما يتحدث سجن ماذا ؟...أى نفى هذا ؟...وما أمر والدى ....ما الذى يحدث هنا ؟"...لم أعلق فحاول عبد الرحمن تهدئة الأوضاع كعادتة وقال "لننس هذا الأمر الأن صلاح الدين أتوسل اليك لا تنبش الماضى "...أغلقت باب غرفتى ومازالت أذنى تلتقط صراخ صغيرى الذى قال"لن أصمت أريد معرفة الحقيقة ...لقد غادرعندما كنت أحتاجة بجوارى وتركهم ينفردون بى ...وعشت كل حياتى ظاناً أنة سعى وراء طموحاتة وتركنا ووالدى أخبرنا أن سبب إبعادة عنا أنة يريد الحياة بالخارج ولا يريد العودة فعزلنا عنة وكنت أنا أعرف وواثق أن ذهابة ورحيلة بسبب ليل والأن يقلب عالمى وغضبى ..أى سجن هذا عمى الذى يتحدث عنة وأى خيانة تلك ...؟"...
صداع يشق رأسى ووجع عقيم بلا مداواة يسرى بكيانى ...سمعت صوت الباب يفتح ويغلق , لقد أخذة عمى للخارج ...تهاوى جسدى على الأرض الباردة ....كيف أصبحت جياش المشاعر هكذا كلماتهم تذبحنى , طوال أربعة عشر عاماً كنت بليد الإحساس ألة تسعى لطمس ذكرياتها والصعود .....فقط الصعود من أجل حماية نفسى من شرور المترقبين لوقوعى ... لا أريد عبد الرحمن أن يقص علية ما حدث وفى نفس الوقت أريدة أن يعرف أننى أبداً لم أخذلة ...لعنت رشاد المحمدى ألف مرة أخذت أسب ماضى حفر الحزن بماضى وحاضرى وسيستمر حتى يطول مستقبلى ....دربنى الشيطان لمدة أربعة أشهر وأصبحت مثل العميل المزدوج بينة وبين المخابرات الامريكية المتمثلة فى لوسيان أخبرة بما يريدوننى أن أخبرة ويلقون لة كبش فداء صغير حتى يصرفون نظرة عن مهمتهم الكبرى التى يخططون لإقترافها ....كنت قلقاً على جورج وإيشا التى توقفت عن رؤيتهما لستة أشهر أخرى علهم ينسونهم أو أوهمهم أن رفاقى هؤلاء ليسوا ذو أهمية ولكننى كنت خيالياً للغاية ...رسمت قناع الإيمان على محياى أمام رشاد المحمدى وشرعت بعد غيبوبة الستة أشهر تلك فى التفكير مثلهم لأخرج من غمتى بأقل الخسائر ... تعلمت معهم كيفية إستخدام السلاح وكيف أضيع مراقبينى ببراعة فائقة وكان رشاد بنفسة يقوم بتدريبى ...أقسم أننى للحظات ظننت أن هذا الشيطان قد لقى تدريبة بالموساد فلا أحد يمتلك براعة إستخباراتية مثلة ....يشعر بالخطر ....يتحين الفرص ..ينقض بشراسة عاصفة على فرائسة ولا يتركها إلا وتكون النتيجة لصالحة إما تابعين أو أعداء يفتك بهم .....ذكاؤة خطر على البشر ...قضيت معهم تلك الأيام تابعاً ينفذ الأوامر ..تركت دراستى ورفاقى حتى عائلتى لم أتحدث لأى منهم إلا مرات محدودة وتحت المراقبة المشددة ....حتى جاء يوم المهمة الكبرى التى كنا نخدع لوسيان من أجل تنفيذها ومن بعدها سنحصل جميعاً على شخصيات أخرى وجنسيات مختلفة وبعيدة كل البعد عن عروبتنا وكان أيضاً يوم التمرد الذى وشمت فية بلقب خائن للأبد عندما قرر رشاد المحمدى ضرب جامعة نيويورك التى تضم طلاب من كل أنحاء العالم يبلغ عددهم 50917ومنهم3823 طالب دولى...فلم يكفيهم ضرب مركز التجاة ومبنى البنتاجون فقد أرادوا أن تتوالى الضربات على الدولة العظمى فى نفس ميعاد الضربة السابقة لتسحقها وتعمم الفوضى بداخل كيانهم الذى لازال مهتزاًَ من الضربة الاولى ..شعرت آن ذاك بوقع الكارثة على رأسى وحاولت إقناعة أن هناك عرب ومسلمين بتلك الجامعة فقال أنهم ملحدين يتلقون علمهم على يد كفار على حد قولة وأخذ يقنعنى بأن تلك الخطوة تقدم لعلومنا التى سعيت أنا نفسى للحصول عليها من الغرب ...فكرة بالكامل يرفض أية علوم تصدر من دول غير إسلامية وأن تلك الجامعة تضم كثير من الملحدين ...بالطبع لم تدخل ذرة من حوارة العقيم الى عقلى فالدين لله والعلم يطلب ولو كان بالصين ..شعر بترددى وشكى فية فهددنى بقتل رفيقى وعائلتى بمصر فثارت ثائرة الحق بداخلى وقررت تصيدهم بطريقتهم الخاصة وافقتة على ما يريدة وسرت بدربهم المحفوف بالموت حتى النهاية ...سمعت صوت دقات رتيبة على بابى أخرجتنى من كابوسى المسيطر على حياتى ففتحت الباب ليدخل عبد الرحمن وجهة مكفهر وقال " تفسدون صباحى بلا هوادة يا أولاد عبد الله ماذا أفعل معكم ؟...."...قلت بقلق "هل أخبرتة ؟"...فأجاب بهدوء بعض النبذات تركت الأمر بالتفصيل لك ..يجب أن يعرفوا أركان لقد أخبرت والدك فيما مضى وظننت آنذاك أنة صدقنى وسامحك ولم تمر أيام حتى أمرنى أن أطالبك بعدم العودة شىء مريب قد حدث ولكنة رفض مناقشتة معى .."...وقفت بجوار النافذة أراقب تلك الأشعة الذهبية التى أخذت تشق عباب السماء لتنشر صباحاً مغموراً بالدفء قلت "أشعر بالضياع يلفنى عبد الرحمن ولم أعد اعرف أى طريق على غريب الدار سلكة ليصل ؟"....ساد الصمت والوجوم وجهينا كلاً غارق بأفكارة وبإجابة شافية لم يكتب لها الخروج للنور بعد ....
فى طريق عودتى للمنزل من المحل مررت على مطعم للأسماك وأحضرت الغداء معى وإتصلت بشمس لأخبرها ألا تجهز غداء بالبيت وكانت سعيدة وسمعتها تقول "أنقذتينى ليل ...لقد دعت أم طلال الصبيان لتناول الغداء وكنت حائرة ماذا سأطهو "...إبتسمت رغم الغصة التى علقت بصدرى فوجود غريب الدار أصبح واقعاً لم أعد أستطع التملص منة, أغلقت الهاتف ووقفت بإشارة المرور أفكر بة ....تعودت على وجودة وتجاهلة ..تناقض مريب وغريب أعرف ..ولكن هذا هو شعورى بة ..مرت أياماً عديدة بعد اللقاء العائلى وعادت أم طلال لمنزلها وسط صيحات ممتزجة بالفرح وعم السرور البيت من أجلها رغم بكاؤها الذى لم يتوقف إلا أن الجميع كان تواقاً لرؤيتها معهم ببيتها وخاصة هو ...حتى أنة ذهب بنفسة لإحضارها من المشفى ومعة صلاح الدين الذى أصبح بالفترة الأخيرة كثير الشرود وكأنة يحمل هم العالم فوق رأسة وأصبحت لهجتة أقرب للطف مع أخية الأكبر ....سافر عبد الرحمن للإمارات لحضور إجتماع خاص بالسفارة ...وبدأت إمتحانات الصغار وإشتعلت لهفتهم المكبوتة لأجازة ترفة عن أنفسهم تلك السنة الكبيسة التى حملت حزناً قاتماً وبنفس الوقت يخشون التحدث لكى لا يعترض أحد على سلوكهم المشين لأن وفاة بلال لم يمر عليها وقت طويل ..أخبرنى طلال طفلى بذلك كلة ولم أعلق فأنا نفسى لن أجرؤ على التحدث بشىء كهذا كى لاأتعرض لإنتقادات أم طلال التى أصبحت تمسك علىّ الهفوات ...نظرتها إختلفت وأصبحت تحمل غموضاً جديداً لا أعلم لماذا ؟...ربما تلومنى لمقتل بلال ؟..أو تحملنى لوم حياتنا التى لم تكن سعيدة ؟....لا أعلم ...كثرت جلساتها السرية مع عم عبد الله وحديثهم الهامس الذى لم يكن موجوداً من قبل ...وخاصة عند وجودى ...وصلت للمنزل وفتحت الباب بهدوء لأدخل ما بيدى وناديت على ريان وميساء فلم يجيبنى أحد فدلفت للمطبخ ووضعت ما بيدى ثم خلعت سترتى الجلدية ووضعتها على المشجب القريب من المكتبة فسمعت صوتاً أنثوى أعرفة جيداً يقول "يجب أن تتزوجها أركان فهى قبل أى شىء زوجة أخيك وستسعى لإيجاد زوجاً أخر فهى لازالت صغيرة السن ولن أرضى أن يعانى أطفال أخيك من زوج أم "....




التعديل الأخير تم بواسطة hadya ; 10-04-12 الساعة 01:07 PM سبب آخر: تعديل فى النَص بناءً على طلب الكاتبة :)
malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس