عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-09, 07:31 PM   #4

Jamila Omar

نجم روايتي وكاتبة ومحررة لغوية في قلوب أحلام وعضوة في فريق الترجمة

 
الصورة الرمزية Jamila Omar

? العضوٌ?ھہ » 4574
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 7,576
?  نُقآطِيْ » Jamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond repute
افتراضي

3- هل تبحرين معي ؟

- تأخرت !
اسقبلت السيده العجوز ماري بهذه الكلمات وهي تجلس امامها في غرفه الاستقبال الصغيره التي تشارك فيها امرأه اخرى.... غرفتا نوم صغيرتان ومطبخ صغير جدا ملحق بهذه الغرفه.
- اسفه ياعمتي.
تقبلت ماري النقد بابتسامه ثم قدمت الى عمتها شتله النبات التي اشترتها لها.
هذه الشقه هي شقه في مجمع سكني تمتلأ باحواض النباتات وكان على المرأه المسكينه التي تشاطر العمه الشقه التكيف مع الوضع شاءت ذلك ام ابت. لكن من حسن الحظ ان تلك المرأه كانت تحب النباتات وهي حتى ان لم تكن تحبها فان العمه اديت المتسلطه ما كانت لترضى ان تستغني عن احداها.
نظرت العجوز الى ماري عبر نظارتها الزهريه اللون :
- ماذا اصابك يافتاه؟
نظرت ماري بحب الى هذه العجوز التي تجاوزت الـ80 ,صاحت العمه عندما طال صمت ماري:
- حسنا؟
- لا شيء عمتي .
حملت الشتله الى النافذه وقالت مداعبه :
- اشم رائحة الدجاج .
- هل نظرت الى الفرن؟.... لا, لا,لا تضعيها هناك. ماريام اليس لديك عقل؟ هذه الشتله تحتاج الى الحراره ولن تحصل عليه هناك قرب التافذه .
وضعت الشتله على رف مليء بالشتلات امام المدفأة. وردت:
- لا . لم انظر الى الفرن ولكني اعرف رائحه طهوك انه لذيذ !
رنين ضحكت عمتها اخبرها انها سرت لكلامها. تابعت العمه :
- مازلت انتظر ردك يامريام .
تأرجحت ثقة ماري بنفسها فلعمتها دائما هذا التأثير عليها, ولا ريب في انها لن تستطيع خداعها هذه المره ايضا.
- تزوجت صديقتي بالامس .
- اخبرتني عن زواجها في المره الماضيه, اما زلت تتألمين من ذاك الخائن جيدون؟
لم تحب عمتها جيدون منذ ان رأته وهذا ما شعر به هو تجاهها ايضا :
- لا بالطبع .
- لكن لا شك في ان زواج صديقتك ذكرك به. لكن شئت ام ابيت فذاك الرجل ماكان مناسبا لك , فلو احبك فعلا لاستمر في حبك وان كنت انت السارقه.
السرقه... لكن والدها لم يكن قد سرق قرشا واحدا من المصنع الذي كان يديره! لكن عندما وُجد تناقض في الحسابات اخر السنه اتهم والدها ووضع على قائمة المشبوهين لأنه كان مديرا لذلك المصنع. ولم يمنع انكاره الشديد من تقديمه الى المحاكمه, وقد استطاع جورج بطريقه ما من اقناع المحكمه بانه اختلس المال .
كانت عمتها تراقبها فوقفت متكئه على عكازيها... ثم ساؤت برشاقه:
- مابك ؟
ان من حق العمه العجوز العيش بسلام في ايامها الاخيره, احداث الـ12 سنه قد تلاشت الان من كوابيسها. ولو اخبرتها ماري عن ريك فستقلق:
- انت محقه ياعمتي فالزواج كدرني .
- انسي ذلك الرجل فهو لايستحق اقل قلق اوتفكير به . كبف كانت حفله الزفاف ؟ هل بدت صديقتك جميله ؟
- جدا.
مضت ماري تصف لها كل التفاصيل وهي تعلم ان عمتها تحب سماع هذا النومع من الاخبار, لاشك في انها ستخبر شريكتها في الشقه الليله عن الامر بعد عودتها من زيارة ولدها المتزوج وعائلته .
سألت العمه بع ان توقفت ماري عن الكلام :
- ومن هو هامش ؟
ضحكت ماري :
- مجرد صديق هو احد المهندسين العاملين في المكتب .
-آه... وهل يعجبك ؟
- اجل .
- اذن لماذا هو مجرد صديق لا اكثر ؟
من الخبث ان تخدع عمتها هكذا
- سأخرج معه في الغد.
- هذا افضل فانت لست صغيره .
عقدت العمه ذراعيها فوق صدرها وهي تسمع ماري تقول لها :
- ياعمتي انت لم تتزوجي يوما .
كانت هذه مزحه تتمتع بها المرأتان. جاءها رد عمتها الجدي :
- لم اتزوج لا لأن الرجال لم يريدوني , بل لأنني مارغبت في ان يأمرني رجل ويدير لي حياتي .
فالت ماري ساخره وهي تشير الى النباتات حولها:
- واين كان سينام المسكين ؟
- ايتها الفتاه الشيطانه !
- بل الفتاه الجائعه متى سينضج الطعام ؟
كان السبيل الوحيد الى استرجاع الهدوء النفسي قضاء يومها مع عمتها اديت . نظرتها الهازئه الى الحياة تعيد كل شيء الى الذاكره, حتى اللقاء مع ريك, ربما هذا امر لا مفر منه. فرب عملها صديق لوالده ولاشك في ان مؤسسه ضخمه كهذه تحتاج الى محام خاص وهذا المجال هو ما تبرع به عائلة ستيل. ستقبل الامر على ماهو عليه والخير لها ان تتناسى ذاك اللقاء .
دخل هامش المكتب وهي على وشك ارتداء سترتها استعدادا للخروج .
- اما زلنا على موعجنا الليله ؟
- وهل تظنني قد اتراجع ؟
امعت اسنانها البيضاء بابتسامه...فقال :
- هذا ما املته.
فهزت رأسها:
- ان في شوق الى السهره .
ازدرد ريقه , فبدا بوضوح شدة التأثير الذي تتركه فيه .
- وانا كذلك .
- اذن الى اللقاء فيما بعد .
اعتقدت انها لن تستمتع بالسهره لكنها اصيبت بدهشه لأنها اعجبت بالمطعم الهادئ الذي اختاره وتمتعت بالطعام والشراب, والحديث فلقد كان لهامش نطاق واسع من الاهتمامات لم تحسبه يوما يمتلكها.
نظرت ماري عرضيا الى ساعتها وقالت :
- اكره فعلا ان تنتهي السهره , ولكن الساعه تجاوزت الـ11 , وامامنا عمل في الغد .
- هه.. وعلينا جميعا ان نكون على استعداد غدا !
- ولماذا ؟
- طبعا . هيا بنا نذهب .
اعادت سؤالها وهي تلحق به الى السياره:
- لماذا يجب ان نكون جميعا على استعداد غدا ؟
فهز كتفيه وهو ينظلق في طريق العوده الى المنزل :
- الولد الدهش يريد رؤية المكتب , اظنه بعد العيش في انكلترا كل هذه المده يحتاج الى مراقبه طريقة عملنا هنا في اوستراليا .
لعقت ماري شفتيها الجافتين بلسان اجف منهما . وقد علمت على الفور من هو الولد المدهش .
- هل سيأتي ريك ستيل الى المكتب غدا ؟
- اجل . الم تعلمي ؟
- لا.
ابتلعت ريقها بصعوبه وقد امتد الجفاف الى حلقها وفقدت المتعه التي شعرت بها الليله .
- لقد ذكر السيد ديكسون انه سيزورنا طهرا. وطننتك تعرفين, فانت سكرتيرته .
ردت بصوت مضطرب :
-لا . ماعلمت .
- اعتقد ان السيد ديكسون نسي ان يعلمك .
- ربما .
لكنها لا تظنه نسي ابدا.. فريك قادر على ان يطلب منه عدم ذكر شيء عن زيارته امام سكرتيرته وذلك كي يجبرها على التعامل معه بأدب في موقعها ذاك .
- هل اخبرك متى سيصل السيد ستيل ؟
- حوالي الـ10.30 ... انها زياره غير رسميه كما عرفت .
بدت مشغوله الفكر رغم شعورها لالارتياح لأنها علمت مسبقا بأمر الزياره .
كان النور مضاءا عندما اوصلها هامش الى الشقه . وهذا يعني ان ساندرا في المنزل. قرأ هامش رجاؤها الصامت:
- لا بأس لقد تأخر الوقت على كل حال... انا.... هل لنا ان نخرج مره اخرى ؟
ابتسمت ماري وقد ظهر الدفء في عينيها العسليتين :
- سأحب هذا كثيرا.
- حقا ؟
فضحكت:
- اجل لكن ليس قبل بضعه ايام.... فانا لا اخرج عادة ايام الاسبوع .
- سنتكلم عن هذا يوم الجمعة.
- عظيم !
تقدمت ماري منه لترفع له خدها وهي حائره في امره فكيف يفتقر الى الجرأة في وداعها وهو شاب جريء واثق من نفسه في العمل لكنه لم يكن بحاجه الى الجرأة بل الى قليل من التشجيع.فقد احتواها بين ذراعيه وطبع قبله حاره على خدها .
وجدت زميلتها في الفراش تبتسم ابتسامه اقلقت ماري منها لأنها تعني ان ساندي لم تعرف بعد أي نوع ينتمي ذاك المدعو روبرت. فلو عرفت حقيقته لما ابتسمت ابدا هذه الابتسامه!
في اليوم التالي انتقت ثيابها بحذر شديد فهي ستقابل ريك. كانت البذله السوداء التي ارتدتها بعيده كل البعد عن الاغراء وكذلك بالنسبه للقميص الابيض الذي ارتدته تحتها. مشطت تجاعيد شعرها جيدا حتى اصبح املس, ولم تضع شيئا من الماكياج . فهي لاترغب ابدا في جذب اهتمام ريك ستيل .
لكن هذا ما ظنته هي لأن نظرة الاعجاب التي رمقها بها دون ديكسون عند دخولها المكتب اعلمتها بأنها فشلت في مسعاها .
عند الساعه العاشره والنصف دخلت ماري المطبخ لتعد القهوه للسيد ديكسون. فأعدت فنجانين ثم وضعت الصينيه على طاولته دون ان تتكلم وعادت الى طاولتها.وفي هذه اللحظه اطل عليها ريك .... لم يجفله منطرها اطلاقا بل وهبها ابتسامه عريضه وهو يدنو من طاولتها, كطفل سعيد برؤيته لعبته .
- مرحبا ياقطتي ! اما قلت اننا سنلتقي ثانيه ؟
تجاهلته ثم سارعت الى مخابرة السيد ديكسون عبر الهاتف الداخلي :
- السيد ستيل هنا ياسيدي .
- ادخليه ياما ري ....!
انحنى ريك اليها:
- هذا غير لطيف لقد اردت محادثتك بضع دقائق اولا .
فوقفت وسارت نجو الباب المشترك :
- السيد يقابلك الان ....
لكنه بطرقه ما تمكن من الوصول الى الباب قبلها. فمنعها بطريقه فعاله من فتحه. مع ذلك حافظت على برودتها :
- الن تدخل ؟
- لا.... هل تتعشين معي الليله ؟
- اسفه ...
- لماذا الرفض ؟
ردت باصرار :
- لأنني لا اريد .
قطب حاجبيه مفكرا :
- من اين لك هذا الانطباع السيء عني ؟
- قولك غير صحيح ....
- بل هو صحيح .
بدا التوتر في صوتها :
- هلا دخلت سيدي... فالسيد ديكسون ينتظرك .
- لكنني لست مستعدا بعد للدخول اليه .
مد يده ليمسك رباط شعرها عند مؤخرة عنقها .
- اتصور انك ربطته من اجلي .
عذبها ببطء ثم افلت شعرها من عقاله فانتشر على وجهها.
- لكن الا تعرفين انك ستبقين اجمل امرأه تمشي على ساقين وان ارتدت كيسا ؟
طوقت ذذراعاه خصرها وجذبت يداه جسدها اليه . كان كالافعى التي تقوم برمي سحرها على ارنب واما ذعرها احست بأنها لن تستطيع التحرر منه فراحت تدير رأسها يمينا وشمالا. فهي لن تطيق لمسته ابدا. كانت اسيره ذراعيه. لكن عينيه قدحتا بنيران الكره عندما ادنى منها وجهه اكثر فاكثر.
كان عناقه عناق خبير , حركات يديه بطيئه وجذابه واطراف اصابعه نلامس بشرتها بقوه ونعومه لكن جسدها بقي متوترا متصلبا يقاوم.
رفع رأسه اخيرا:
- ايتها القطه دعك من مقاومتي !
- انا لست .....
- ماري ...هل .....
وقف ديكسون امام باب مكتبه مدهوشا:
- لم افكر فيما يؤخرك عن الدخول ياريك ... يبدو انني تقدمت في السن اكثر مما ظننت !
انتزعت ماري نفسها من ذراعيه وعادت الى طاولتها :
- سأهيئ لك الرسائل حالا سيد ديكسون .
- لا عليك... انها المره الاولى التي ارى فيها سكرتيرتي مضطربه, وانت السبب .!
التفت اليها ريك قائلا ببرود:
- اراك فيما بعد ايتها القطه .
ودخلا الغرفه ثم اقفلا الباب وراءهما.
ضربت على التها الطابعه فارتفعت المفاتيح وتشابكت ثم رفعت يديها الى وجهها.....اوه ....لماذا سمحت له بالتمادي ؟
اكملت عملها باصرار بينما الرجلان يتابعان محادثاتهما في المكتب الداخلي....رن جرس الهاتف الداخلي :
- ماري آتيني بملف كليمنتون.
مشروع كليمنتون اهم مشروع للشركه في الوقت الحالي فلماذا ياترى يريد عرضه على ريك ستيل ؟
بعد قليل دخلت المكتب , متجاهله الرجل الجالس امام ديكسون مع انها احست بالطريقه التي يرمق فيها ساقيها الرائعتين كما سماها....تبا له لا يحق له ابدا ان يرمقها بهذه الطريقه !
راقبه ديكسون وهو يقف مسرعا الى الباب لبفتحه لها.لكنها رفضت ان ترفع نظرها اليه شاكره. وسمعته يتمتم :
- انا بحار.
فجفلت ورفعت نظرها اليه ثم ردت بصوت مرتفع:
- استميحك عذرا ؟
بدت الجيره على دون:
- اجل ماذا تعني بقولك هذا ياريك ؟
اضاءت وجهه ابتسامه كسوله فالتفت اليه:
- كنت اقول لماري انني احب الابحار.....
واعاد نظره اليها:
- ربما تحبين مرافقتي يوما ؟
فردت بصوت جاف وهي تبتعد عنه:
- انا اصاب بدوار البحر .
قال بنعومه وهو يقف بين المكتبين :
- قد اشفيك منه .
ردت ماري بعد وصولها خلف طاولتها :
- لا احب ان اشفى .
نظرت اليه بثبات فعلمت من اشتداد فمه الساخر انه فهم معنى كلامها المزدوج فسألها بجفاء:
- اتعنين ان الشفاء قد يكون اسوء من المرض نفسه ؟
رفعت رأسها بكبرياء :
- دون شك .
قال بصوت ملؤه اللؤم :
- هل جربته يوما ؟
فردت ببرود :
- مرارا.
- و... النتيجه هي نفسها دائما ؟
- دائما .
- لعلك ابحرت مع الرجل غير المناسب .
فضغطت على اسنانها :
- لا....لا اظن ان السبب هو هذا ياسيد ستيل .!
- الا تظنين ؟
فردت متصلبه :
- لا... ولا اظن كذلك ان ذلك يروقني .
فتمتم ساخر :
- ياللاسف ...فالامر ممتع جدا ...
عاد للالتفات الى ديكسون:
- لقد كنت على وشك اخباري عن مشكله كليمنتون.
ثم اقفل الباب وراءه.
غاصت ماري ببطء في مقعدها...ياالهي...لماذا تركته يشركني في حديث كهذا! فهما ما تحدثا عن الابحار مطلقا .
بدا للمره الثانيه وكأنه قادرا على قراءة افكارها وهذا ما اغاضها وما جعلها تدخل في ذاك الحديث السخيف.
المشكله ان ريك ستيل قادر على جعلها تتصرف بطيش فهو ما ان يقف امامها حتى ترقب في ان تهاجم الجميع .


Jamila Omar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس