عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-09, 07:39 PM   #7

Jamila Omar

نجم روايتي وكاتبة ومحررة لغوية في قلوب أحلام وعضوة في فريق الترجمة

 
الصورة الرمزية Jamila Omar

? العضوٌ?ھہ » 4574
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 7,576
?  نُقآطِيْ » Jamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond repute
افتراضي

6- الاسوار تتداعى

ارتدت ماري مره اخرى ثيابها بعناية خاصه استعدادا لأمسية الاربعاء لكنها اليوم سمحت لنفسها بارتداء ثوب مثير مغرٍ.
كان الثوب الاصفر البالغ طوله الركبتين يشبه الكومينو الياباني فهو ضيق جدا , تعلوه ياقه عاليه وهو ثوب تحفظه للمناسبات الخاصه , ربما ان لهذه الليله طبيعه خاصه فلا بأس بارتدائه فهذه هي الامسيه الاولى لها مع ريك .
لم تكن واثقه تماما من انها مثيره حتى تقلب ردة فعل ساندرا المعجبه بمظهرها ! فقد شهقت عند خروج ماري من غرفة النوم :
- ياآلهي !
كانت ماري تقفل السلسلة الذهبيه حول معصمها, فرفعت رأسها عندما سمعت صيحة زميلتها العفوية... ابتسمت :
- أابالغ بارتدائي اياه ؟
فتأملتها ساندرا ثانية وقالت ببطء:
- لا , لا اظنك تبالغين... قد يكون ذلك ان كنت ذاهبه لزيارة السيد ديكسون أما وانت خارجه وع ريك . فلا .
لم ترد ماري الظهور بمظهر انيق فاضح بل ارادت الظهور بمظهر جذاب لا يبدو انها تعيه فقالت بريبه :
- ربما يجب ان اغير ملابسي .
فصاحت ساندرا بحزم :
- لن تقومي بشيء كهذا .
- ولكن اذا كان الثوب انيقا جدا ومغريا...
- ما من ثوب انيق مغر مع رجل مثل ريك , كما انه لايعقل ان ترتدي سروالا وقميصا لزيارى السيد ديكسون .
قاطعتاه ماري :
- لا يفترض بك ان تعرفي انني سأزور السيد ديكسون فهو مسافر اتذكرين ؟
- لقد سمعت الخبر من مصدرين اخرين اليوم. وهذا الخبر لايخفى بسهوله. اظنك رائعه في هذا الثوب فالسيد ديكسون على ما اظن بحاجه الى شيء من البهجه .
- شرط ان لا ارفع له حرارته .
عندما وصل ريك الى بيتها, لمعت عيناه اعجابا , فحدجها بنظره ممعنه التهم بها كل حنايا جسدها .
- هل غيرت رأيك بشأن العشاء ؟ ام آكلك الان ؟
فردت عليه بصوت مرتفع :
- ادخل لأعرفك على زميلتي في السكن .
تأملته ماري وهو يسبقها الى الداخل . كم هو وسيم وقفت ساندرا امامه متلعثمه بالسروال والقميص فابتسم , وصافحها بحراره :
- آه الوصيف الاخرى. وسكرتيرة كول ابراهام .
ضحكت ساندرا :
- هذا صحيح .
نظر الى ماري :
- لم اكن اعلم انكما تتشاركان السكن .
ردت ساندرا :
- نحن معا في الشقه منذ سنتين .
لم تدهش ماري عندما رأت السيارى الفخمه التي يقودها. كانت بروش حمراء رياضيه, في مقاعدها الاماميه يشعر المرء بشيء من الالفه.
- انها فتاة لطيفه .
- نعم .
- اما زالت تقابل ذاك الرجل الذي كان برفقتها يوم الزفاف ؟
اتسعت عيناها دهشة من قوة ذاكرته :
- نعم
- هه, وهل هو ... يهجرها دائما ؟
يالشدة ملاحظته. عليها ان تكون اكثر حذرا هذه الليلة, فروبرت ما كان يهجر ساندرا الا اذا اراد شيئا منها. وهذا الرجل عرف هذا من لقاء واحد معه فأجابت :
- ليس لدي اية فكره .
- بل تعرفين لكنك تقولين لنفسك ان علي الاهتمام بشؤوني. لكنها اعجبتني ولا اردي لها الاذيه .
فردت ماري بصلابه :
- انها فتاه ناضجه... على الفتيات الناضجات تحمل اعباء اخطائهن.
- كما تفعلين انت ؟
فردت بصوت عادي :
- اسفه ؟
- حسنا.. بما ان لك الكثر من الاصدقاء وتتفقين جيدا مع العجائز مثل ايزابيلا دون. يخامرني اعتقاد بأنك لا تقلقين الا من صحبة الشبان. اليس كذلك ماري ؟ فهل أٌذيتي في الماضي ؟
- انسيت هامش ؟
- اما قلت انت نفسك انه ليس اكثر من صديق .
- صديق ذكر .؟
- الامر ليس كما تذكرين. منذ متى وانت دون صديق, صديق يضحكك ويغازلك دون توقف ؟
فصاحت به :
- هل لك ان تهتم بشؤونك الخاصه ؟
- هل كان لك صديق.... ابدا؟
- بالطبع !
- منذ متى ؟
اخذت ماري نفسا عميقا فهو على ما يبدو يرغب في ارهاقها. وهذا ما لن تسمح به . انه اوقح انسان قابلته يرغب فيها , ويرغب في ان يعرف كل شيء عن الرجا لفي حياتها. لذا يسألها عنهم بفظاظه ما بعدها فظاظه !
ردت بهدوء :
- كنت مخطوبه .
تزايد اهتمامه وعلت وجهه تقطيبه :
- زلماذا لم تتزوجيه ؟
- لأنني غيرت رأيي . وهذا حق للمرأة .
عندما دخل ريك بوابة المستشفى فخخ من سرعة السياره ثن اتجه نحو مبنى جناح دون .
- لو كنت مكانه لما تركتك تغيرين رأيك .
اوقف السيارة ثم نظر اليها مباشرة .
- متى كان هذا ؟
تحركت انامله تعبث بخصله من شعرها...سأل بحده :
- منذ متى ياماري ؟
هزت كتفيها , ثم انحنت لتلتقط حقيبة يدها عن الارض لكنها لما لاحظت ان الغضب قد تملك عينيه اجابت بخفه :
- منذ بضعة سنوات .
ارتفع طرف ثوبها عندما خرجت من السيارة فبانت للحظات بشرتها الحريرية. بدا وكأنها لاتعي ما حصل عندما التفتت اليه .
- الا يجب ان نصعد , اليست ساعات الزيارة محدده ؟
اقفل الابواب ثم رد :
- مرحليا فقط. مع ان ايزابيلا معه معظم الوقت .
امسك ذراعها ثم تبع الارشادات الى جناح دون. لكنه لم يلبث ان اكمل سؤاله بإصرار :
- منذ متى تحديدا ياماري ؟
لم تستطع اخفاء دهشتها, وهي التي ظنت الموضوع قد انتهى . ولكن كان يجب ان تفهم ان عقل ريك الحاد كحد السيف لن يقبل بمثل الرد الذي قدمته له .
- 4 او 5 سنوات .. لست اذكر تماما .
نظر اليها متجهما :
- الا تذكرين ؟
- لا.
- لم تحبيه اذن ؟
تمالكت سيطرتها على ذاتها , وعاد عيها التعبي البارد :
- اعتقد انني في ذاك الوقت قد احببته.
رفع حاجبيه:
- وهذا الا تذكرينه ايضا؟ هممم ! ان ذاكرتك لمذهله ياماري .
قالت بحلاوه:
- اليست كذلك ؟
فتحت باب غرفة دون التي نقل اليها ذلك الصباح فقط, فتلاشى من نفسها فورا كل عداء. مد دون يده الى ماري :
- يا عزيزتي ...
ازدادت الحرارة في عينيه وهي تتقدم الى جانبه . وقفت ايزابيلا وقد بدا وجهها مرهفا من ضغط اليومين السابقين, وقد علت وجهها بسمة رضى لزوال الخطر عن زوجها .
- وريك ايضا .
قبلها ريك ثم صافح دون. وقال بنعومه:
- لن نبقى طويلا, فقط ما يكفينا من الوقت للاطمئنان عليك . وهذا ما اتفقنا عليه فماري الى الآن لم ترمي بشيء في وجهي !
ابتسم ساخرا في وجهها فتجاهلته, وقالت لدون بنعومه:
- هذا ما لا انفي انني قد افعله .
ضحك العجوز لكن هذا الجهد البسيط بدا وكأنه اتعبه .قال لريك :
- اطنك القيت اخيرا بمن هي اكثر من ند لك .
قال ريك وهو يجذب كرسيا لتجلس ماري عليه:
- قد تكون محقا .
فجلست على الكرسي برشاقه متجاهله الطريقه المتملكه التي يضع فيها يده على مؤخرة الكرسي, واسلوبه الجميل في الحديث معها او عنها ..
فاذا ظن انه قد احرز تقدما, فستكون خيبة امله اشد فيما بعد عندما تودعه بكل آدب .
عندما ودعا ايزابيلا ودون بعد نصف ساعه سمحت له ان يضع ذراعه عفويا حول خصرها ليقودها خارج الغرفه. لكنها تعمدت ان تبتعد عنه في الممر ثم حثت خطواتها الى الامام وهي تحس بنظراته المحيطه. فتح لها باب السياره, ثم جلس خلف المقود:
- العشاء ؟
- تناولته .
لفتت اهتمامه الى ساقيها وهي تملس القماش الحريري فوقهما. فقا لحزم:
- لكنني لم آكل .
فهزت كتفيها:
- تعش في أي مكان بعد ان توصلني الى منزلي .
- افضل ان ترافقينني .
- اريد غسل بعض الثياب هذا المساء .
-اوتش ...! هل اجيء في المرتبه الثانية بعد الغسيل القذر ؟
انه ليس بالنسبه لها في المرتبه الثانيه حتى. نظرت اليه بعينين باردتين :
- في الواقع ان لم اغسل فأكوي او انظف الشقه .
- حسنا . حسنا . فهمت الرساله .
كبحت ابتسامه رضى بجهد. فهو دون شك لم يعجب بهذه الصفه التي اصابت غروره. في هذه اللحظه احست واثقه ان سانتيا كانت مستعده ان تلغي أي شي في سبيل قضاء امسية معه.
سألته بفضول :
- الا تأكل ابدا في البيت؟ وهل تناولت العشاء في الخارج امس مع سانتيا؟
- انا آكل في المنزل . نعم لقد خرجت مع سانتيا ليلة امس. فاذا كنت تعرضين علي طهو العشاء.......
فردت بحده :
- لا ... انا لا اعرض عليك شيئا .
- هذا ما ظننته لكن لو احسست برغبه في تجربه خبرتك في الطهو على شخص ما . فأنا حاضر دائما .
فرفعت حاجبيها :
- وكيف ستشعر سانتيا حيال هذا ؟
هز كتفيه :
- انها تجيد الطهو.
- هذا مؤسفّ لكنني واثقه من ان لديها .. مهارات اخرى .
كان رده قاطعا عندما قال :
- لست ادري فهي عادت منذ مده وجيزه من المدرسه الداخليه الفخمه التي ارسلها اليها والدها... وانا لست ممن يغوي الاطفال. يا الهي يا ماري! انا في الـ 39 وهي لم تبلغ ال ـ2- بعد .
- وما معنى هذا ؟
- هذا يعني انني لا تورط مع قاصرات .
اوقف السياره خارج المينى الذي تسكن فيه :
- لكنني سأعمد الى تدريب جيل الجليد !
جذبها بقوه الى ذراعيه حالما انهى كلامه ولكنها لم تقاومه ولم تتجاوب معه كذلك بل بقيت سلبيه غير حيويه تاركه يديه تبحثان عن الدفء دون جدوى ...تأوه :
- ياقطتي! لا تكوني بارده ياحبي... استجيبي لي !
اجفلت ماري عندا استخدم اوصاف التحبب هذه وكرهت ملمس شعره الاسود الناعم على خدها والاحساس بيديه حولها. فجأه عاودتها صورة مبهمه لوالدها وجورج في الصفحات الاماميه من صحيفة ما والت تأثرها, كانت ابتسامة الرجل منتصرهوابتسامة ابيها حزينه .
جذبت نفسها بعيدا عنه ثم نظرت اليه بعينين مليئتين بالدموع:
- لا .
- قطتي ..
- توقف. توقف عن هذا ! اقر لك انني ليس لدي ما ترديه . وجليدي لن يذاب, اقله ليس على يديك!
امسك ذراعها .
- ماري انا اسف. لم اقصد تكديرك. لماذا كل هذا الغضب ؟
عضت على شفتها وقد ادركت انها لم تتصرف كما يجب. كان عليها ان ترفض عناقه, لا ان تتصرف وكأنها مراهقه .
- لست غاضبه, لكنني لا احب ان اعانق بدافع الغضب .
- انا اسف .. لديك كل الحق في اساءة الظن بي وبسانتيا... لكن اؤكد لك , ان كان يهمك الامر, انها ليست اكثر من ابنة مخدومي القديم , وهي ستعود الى انكلترا في نهاية الاسبوع ولن احس الا بالراحه معك ... تناولي العشاء معي في الغد ارجوك !
ترددت متعمده, فلاحظت لمحة انتصار في عمق عينيه . ايحسب انه ربح الجوله ؟ ايعتقد حقا ان اعتذارا وشرحا يان سانتيا لا تهمه لها, او بضع مداعبات قد تجعلها طوع يديه ؟ ياللمتعجرف الغبي ... انت متعجرف كابيك تماما .
قالت لقوه وهي تخرج من السياره :
- لا اظن هذا... سأكمل كوي ملابسي في الغد .
صفقت باب السيارة ورائها. ثم سارت بهدوء وهي تدخل المبنى لأنها على يقين ان غضبه سيمنعه من الللحاق بها. سمعت هدير محرك السيارة تنطلق بسرعه. فأرتسمت ابتسامه على وجهها .
صباح يوم الجمعة بعد يومين من الجفاء بدا لها وكأن مزاجه العكر لم يتغير فعندما عادت الى مكتبها في ذاك اليوم, احست انها قد تمادت في تصريحاتها له امسية الاربعاء . وهذا بالتأكيد ما يبدو . عليها ان تفكر بطريقه ما لتقنعه يأنها رهن اشارته ...ولكن الى حد .
خرج من المكتب وقت الغداء دون ان يتفوه بكلمه بل دون ان يعطيها فرصه محاولة اقناعه بشيء . فكان ان خاب املها الى درجة جعلت مزاجها في اسوء حالاته وهي ترى سانتيا تدخل المكتب بعد 5 دقائق من خروجه . قالت للفتاة بشموخ :
- ريك ... السيد ستيل خرج للغداء .
- ان هذا لمؤسف وانا التي ظننتني مبكره في المجيء .اوه .. حسنا علي اذن ان الاقيه في المطعم كما اتفقنا .
فهزت ماري ؤأسها :
- رافقتك السلامه يا آنسه....اتمنى لك سيرا سعيدا الى بلادك في الغد .
لمعت عينا الفتاة وهي تهز رأسها :
- السفر ؟ لكنني لن اسافر .
- لكن السيد ستيل قال انك مسافره غدا .
ابتسمت ابتسامه لم تكد تصل الى عينيها ولم تستطع اخفاء كرهها لماري .
- لقد غيرت رأيي...او بالاحرى ريك جعلني اغيره...مع انني لم اخبره بعد بقراري هذا. فأنا اريد ان افاجئه به .
- انا واثقه من انه سيكون سعيدا به .
ابتسمت سانتيا :
- هذا ما اظنه ايضا .. سرتني رؤيتك ثانية ماري .
تركت المكتب بالسرعه التي دخلت بها .
ادركت ماري ان ليس لدبها الكثير من الوقت لتضيعه. فريك ليس مهتما بهذه الفتاة كما تدعي ...ولئن طلب منها تأخير سفرها كما تدعي... فهذا بسبب ما قامت به هي , لذا لا يجب ان تترك لسانتيا موطء قدم في حياة ريك .
عندما عاد بدأ افضل مزاجا والسبب دون شك معروف . هبت عن الكرسي متناوله سترتها بسرعه ثم اقتربت منه وتظاهرت بأن قدمها انزلقت, وعندما احست بذراعه تلتف حولها لتحميها تنهدت بإرتياح .
تمتم وفهمه قريب من اذنها :
- انتبهي... انها الاحذيه العالية الكعبين التي تصر النسا على انتعالها .
ابعدها عنه فجأه, لكنها لما تأوهت متألمه غطت وجهه سحابة قلق :- هل آذيت نفسك ؟
- كاحلي فقط .
رفعت قدمها وهي تعلم ان نظراته تلاحقها وهي تلكه, استقامت فالتقت نظراتهما عيناها ممتلئتان شوقا وفمها منفرج .
برقت الرغبه في عمق عينيه, فتقدم على غير وعي منه خطوة لكنه عاد فتوقف مترددا وهو يسألها بنعومه وقد هزه قربها منه :
- ايمكنك السير ؟
- اظن هذا. ارجوك ى تزعج نفسك بي . فأنا اعرف ان لديك ما يكفيك من مشاغل .
- فقطب جبينه وقد احس بأنفاسها مقطوعه :
- دعك من السخافه... قد يحتاج كاحلك الى كمادات ثلج .
ردت بسرعه, وهي تنتقل بعرج خفيف :
- اوه ....لا اظن الامر بهذه الخطوره. سأكون على مايرام بعد لحظات .
تركزت عيناه على ساقيها وبشرتها الناعمه الحريريه, التي لوحتها اشعة الشمس ثم قال بخشونه :
- اتعلمين ان لك اجمل ساقين مثيرتين ؟
امتلأت بالسعاده والدفء....لقد نجحت ... لقد نجحت ! نظرت اليه وقد انخفض جفناها :
- اظنك قلت هذا من قبل .
تأوه تأوها صامتا .
- متى ستخرجيني من بؤسي وتخرجيم معي للعشاء ؟
احمرت عيناه كجمرتين ثم اخذت ذراعاه تتحركان بقلق الى جانبيه وكأنه يحاول لمسها فأبتسمت :
- ما رأيك الليلة ؟
امسكها :
- وهل تعنين هذا ؟
- الا ان كنت مرتبطا مع موعد مسبق ؟ كسانتيا مصر .
ضمها ريك الى صدره وقال ممازحا :
- لو كنت مرتبطا لفسخت الاتباط. فما يجب ان تعرفيه ان الكلام في عائلتي ليس ارتباط .
علمت انه يمازحها وانه يحاول اضحاكها ولن سخريته هذه لم تكن تزها الا اصرارا على تحطيمه. كما تحطم والدها .
انفتح الباب ورائها فجأه ودخل منه هامش غافلا عما يجري في الداخل..... وقف دهشا عند رؤيتها بين يدي ريك :
- ماري ..... انا اسف اعذراني .ما ان غادر المكتب حتى راقب ريك المشاعر التي اعتلت وجهها .. اسفها ...خيبتها , ثم اخيرا قبولها بما حصل . سألها بخشونه :
- هل تردين ان الحق به لأشرح له الموقف ؟
- تشرح له ماذا ؟
- حسنا ..اننا ..كنا .. ولكن اشرح ماذا ؟ لم يكن سوى صديق عادي كما قلت يوما.. اليس كذلك يا ماري ؟
- صحيح.
امتدت يدها الى عنقه فقال لها محذرا قبل ان يضمها بشغف :
- انا لن ارضى ابدا...ابدا بمجرد صداقه فقط .
لم يكن في عناقه قوه او مطلب بل محاولة اقناع لطيفه .
عانقها على سبيل التجربه في البداية. لكن عناقه لم يلبث ان تحول الى شغف .جعلها تستجيب اليه بعنف اذهلها . فما تقولم به ليس الا تمثيليه فكيف لها ان تتمتع بهذا العناق مع ريك .
تلمس وجهها الشاحب :
- قطتي ؟ هل يؤلمك كاحلك ؟
اشرقت ابتسامتها :
- لا.... متى ستأتي لترافقني الليله ؟
كان ريك يعمل عندما غادرت بعد الـ5 بقليل. لكنها اكد لها انه سيحضر اليها عند الـ8 .ولسوء حظها التقت بهامس في موقف السيارات, فتنهدت قائله :
- انا اسفه ياهامش .
- وانا كذلك . لقد ظننتك معجبه بي يا ماري .
- لكنني معججبه بك .
- ومعجبه بريك اكثر . ولعل للشريك الاكبر قدره على تقديم ماهو افضل مما قد يقدمه مهندس عادي .
اذن لقد آلمته اكثر مما تصورت, فالمراره لم تكن يوما من طبعه وضعت يدها على ذراعه فأحست بتوتره:
- انا حقا آسفه. لم اقصد ابدا ايلامك. اردت فقط ان نبقى صديقين .
- انت تعرفين انني اريد اكقر من الصداقه .
- اجل .... ولهذا لم اخرج معك مرة اخرى .
بقيت خيبة الامل ظاهره عليه , لكن غضبه كان اقل :
- اذن علاقتك معه جاده ؟
- انا .... ربما .
فتنهد:
- اذن لم يبق امامي سوى ان اتمنى لك التوفيق. تمنيت لو جرت الامور في مسار اخر. ولكن ريك منافس عنيد.
0- اوه يا هامش .
ابتسمت له بعد ان لاحظت تجهمه فرد الابتسامه :
- حسنا انه كذلك. اتمنى لك السعاده معه. ولكن اذا لم تنجح علاقتكما فأنا موجود دائما .
انحنى ليقبلها على خدها....فهزت رأسها بحزن :
- لا استطيع فعل هذا بك ... لكن اشكرك على كل حال.
وصل ريك الى شقتها في الـ7.30, متجهم الوجه مر بها وهو داخل الى غرفة الجلوس دون ان يعبلاها بنظره حتى . فهو لم يلحظ انها مازالت ترتدي روب الحمام وان كان شعرها جاف وماكياجها تاما ولم يبق امامها سوى ان ترتدي الفستان .
لحقت به وهي دهشه من هذا التجهم الذي اعتلى وجهه فرأته ينظر من النافذه الى الخارج . قالت له :
- ظننتك قلت عند الـ8.
- هذا صحيح.
رطبت شفتيها وظهر عليها الحده :
- ابكرت في المجيء فأنا كما ترى غير مستعده ....
- هل هو هنا ؟
- هو ؟
فرد بوحشيه :
- هامش ... هل هو هنا ؟ الهذا انت عاريه تقريبا. هل خرجت من الفراش معه الان ؟
فشهقت :
- بكل تأكيد لا ! لقد استحميت لذا تراني ارتدي هذا الروب. ولماذا تعتقد هذا ؟
قال متنهدا :
نافذة مكتبي تطل على موقف السيارات ماري.. ولقد رأيتكما معا. ورأيت كيف وضعت يدك على ذراعه بحنان . كيف قبلك ... خاصه كيف قبلك .
انه يغار ريك يغار بوحشيه وقوه! هي لاتكاد تصدق انه قد يتصرف بعنف كهذا .
- ريك ..
- لا تختلقي التبريرات يا ماري .
جذبها بقوه اليه .
- تحتاجين الى ما هو اكثر من التبرير لأقناعي .
نظرت اليه دون خوف . ثم قالت بهدوء :
- وكيف اقنعك ؟
- بهذا ياقطتي .....
جذبها اليه بحنان متأوها يضمها الى ذراعيه .......
تعلقت بكتفيه وقد تلاشت قوتها وكادت ان تنهار ... يجب ان توقف ما يجري حالا ... فالسماح له بعناقها شيء واغوائها شيء اخر .
وهي ان لم توقفه الان فسيطلب المزيد والمزيد .
سحبت نفسها بعيدا عنه مقظوعة الانفاس ضاحكه ثم نظرت اليه نظره اعلمتها انه يجد صعوبه في السيطره على نفسه وان الرغبه وحدها هي المستعره في عينيه.
استقام في وقفته بصعوبه مشعث الشعر ....وقال بخشونه :
- اسف ياقطتي ...عندما رأيت هامش يلمسك امتلأت غضبا, بقيت ساعتين اقاومه.... لم اقصد اذيتك سامحيني !
علمت ان وثوقه بها يفقدها السيطره عليه...فقالت بصوت هش لا تعبير فيه :
- سأنهي ارتداء ملابسي.... استرح فلن اتأخر .
اقفلت باب غرفتها ثم اسندت جسدها اليه تاركه لضعفها الظهور الان بعد ان اخفته عنه, كانت ساقاها ترتجفاه. فتمتعها بلمسته انقلبت الى نار مشتعله , نار لاقت صعوبه في اخمادها, فالانجذاب اليه وان كان ماديا بحتا شيء لم تفكر فيه عندما درستت خطط الانتقام .
تعقد الوضع في الوقت الحالي,لكنه تعقيد لا يصعب علاجه فهو وان كان رجلا متأجج العةاطف الا انه ليس وحشا لذا تستطيع ان ترفضه في أي لحظه من لحظات عناقهما وهو سيقبل لأنه سيحترم رغبتها .
لكن ... مالم تفكر فيه انه قد يأتي يوم تعجز فيه هي عن القول : "لا"
كان المطعم من افخر واغلى المطاعم في ملبورن والخدمه فيه ممتازه ... وهي خدمه يبدووكأن ريك معتادا عليها فهو يتقبلها بعجرفه جعلته اشد اهتماما.
كان متحدثا لبقا يخوض كل الموضوعات ببراعه من المسرح الى السياسه المحليه والعالميه استنادا الى الكتب على مختلف انواعها.
لم تدعّ ماري التمتع بحديثه معها فقد وجدت بينهما اهتمامات كثيره مشتركه... وعندما كانا لا يتفقان كانا يناقشانه بهدوء. وبقيا على هذا الحال الى ان سألها ريك عن عائلتها. عندها تلاشت كل متعتها بتلك السهره وهي تتذكر من هو هذا الرجل الذي لم يعد بالنسبة اليها في هذه اللحظه رفيقا مثيرا للاهتمام بل ابن من دمر حياتها ومن سلب منها كل شيء تحب والدها ووالدتها, وخطيبها ....
ردت عليه بحده :
- لم يعد لدي من عائلتي الا عمة ابي وهي في مأوى العجزه بناء على طلبها ... وانا مولعه بها .
- استطيع رؤية هذا ... ماري ...
اسرعت تقطع عليه كلامه بسؤال :
- وماذا عنك وعن عائلتك ؟
جاء رده باردا :
- لدي والد فقط فأمي ماتت منذ سنوات عديده .
- انا اسفه ...اليس والدك هو جورج ستيل ؟
- اجل .
- انه شهير .
- اجل .
- ريك ...
- هل لنا ان نخرج من هنا ؟ اريد ان اكون وحدي معك .
ابتسم كي يخفي حدة كلامه. لكن هذا لم يثر فضولها. فقد فقد اخبرها دون انه على خصام مع والده . ايمقت ريك شهرة والده ؟ لكنه لا تظنه يغار على مستقبله فهو ناجح .
عادا الى منزلهما بصمت غير متوتر لأن آخر صيحات الموسيقى الناعمه ملأت السياره .
هذه الوجهه الموسيقيه المشتركه لم يبحثاها تلك الامسية وما ادهش ماري انه يجب الموسيقى التي تحبها , ليس لأن الموسيقى هي لأغاني المشاهير بل لأنها اغنيات رومانسيه... هي لم تفكر فيه كشخص رومانسي حساس.
قال لها فجأه :
- لقد اعجبتني رائحة عطرك .
- صحيح ؟
- نعم ...يناسبك , ناري فيه لمسة رقه .
ضحك عندما احس بها تحمر خجلا :
لقد ذكرني كصيرا بأن كل النار والاثاره التي فيه كانت بعيده عن متناول يدي. او هكذا كنت اظن .
حاولت ابعاد اهتمامه عنها ....فسألته :
- هل اعجبتك المفاجأة التي حضرتها لك سانتيا وقت الغداء ؟
- اية مفاجأة ؟
- عدم العوده الى انكلترا .
- الن تعود ؟
اوقف السيارة امام منزلها وتابعت :
- هي قالت ذلك جائت لرؤيتك وقت الغداء. ولكنك كنت قد خرجت ...اعتقدت انها اخبرتك عندما التقيتها .. وانا اسفه لأنني افسدت عليك المفاجأة .
- بل هي صدمه ... لكنني لم اقابلها في المطعم . او في أي مكان اخر . بل لم ارها منذ يوم الثلاثاء .
- لكنها قالت ...... لعلي اسأت فهمها .
خدعتها تلك الفتاه التي احست بان اهتمام ريك بها لم يكن عبئا لذا قررت ابعادها عنه. فكان ان وقعت هي في الفخ ! استجابت له كالطفله , فغيرت كل خطتها , وقبلت الدعوه في وقت لم تكن ترغب فيها . تبا لها !
فخرج ليفتح لها الباب وهو يقول :
- كلانا يعرف انك لن تسيئي الفهم لقد قلت لك سانتيا ليس الا طفله تتصرف كالاطفال , فلما ادركت انجذابي اليك ....
في تلك اللحظه توقفت سيارة اخرى اما سيارته... فخرجت ساندرا من المقعد الخلفي منتحبه ..... فمرت بهما دون ان تراهما .


Jamila Omar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس