عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-09, 07:47 PM   #10

Jamila Omar

نجم روايتي وكاتبة ومحررة لغوية في قلوب أحلام وعضوة في فريق الترجمة

 
الصورة الرمزية Jamila Omar

? العضوٌ?ھہ » 4574
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 7,576
?  نُقآطِيْ » Jamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond reputeJamila Omar has a reputation beyond repute
افتراضي

9- النار تلحفها أخيراً ..

كانت هذه الفتاة في السادسة عشرة من عمرها عندما عرفت ماري ....طفللة مزعجة و متكلفة ، أظهرت كرهها لخطيبة شقيقها حالما عادت من المدرسة الداخلية لحضور الحفلة الخطوبة ..
ذلك الكره كان متبادلا . فالهجوم الكلامى الذي كانت تمارسه مع مارب عندما كانتا تتخليان حال دون أقل صداقة قد تكون بينهما يوما .
لكن ذلك منذ خمس سنوات ، وجمال بريدجيت قد أزهر ليصبح رائعا . شعرها أشقر كشعر أخيها .
و عيناها زرقاوان تشعر مرحاً.
أجل ....لقد أصبحت أمرأة خلابة قد تهز الأرض تحت قدمي ماري .... فكلمة من هذه الفتاة قد تؤدي بها الى الهلاك و صفة الأذية هذه و رثيها دون شك من والدها . فلو ذكرت أمام ريك هويتها لكان في ذلك دمار حياتها ثانية .
قالت بريدجيت لريك بأغراء ، وقد تناسب الذي كان يرافقها :
- ما أروع رؤيتك من جديد! متي عدت من أنكلترا ؟
دفع ريك ماري أمام :
- في الشهر الماضي ..
نظرت إليها بريدجيت بفضول ..... ولكنها لم تعرفها ! فقد راحت عيناها تقيمان ماري ببرود ، لا يدل علي أنها عرفتها :
لفت الرجل الواقف قربها انتباهما قائلاَ :
- بريدجيت !
نظرت أليه بسخط ، و نظرت إلى طاولة كان يقف أمامها عدة أشخاص استداداً للخروج ... نظرت برعب الى حيث تنظرت الفتاة فقد يكون اولئك الواقفين جيدون ولكنها حمدت الله لأنه ليس بيتهم فهو ما زال في شهر العسل .
علي.... الذهاب ....الآن ....العمل بي .. أتشرب رثم يدفع؟
فأبتسم ريك:
- أجل .
قبلته بريدجيت ثانية :
- ما أجمل عودتك أليا!
هزت رأسها لماري قبل ان تسمح للشاب بأن يقودها خارج النادي أحست ماري بأن يدها تتضح عرقا وهي تلفت إلى ريك ، تتقترح عليه الخروج أيضا ، متخذة العمل غذا حجة لإنهاء سهرتهما باكراً .
قال عابسا بعد صمتها الطويل وهما عائدن إلى البيت المنزل :
- هل أزعجتك تحية بريد جيت ؟
فردت بحدة :
- بالطبع لا .
- أعرفها منذ ان كانت طفلة .
هذا ما كانت تخشاء! لم يبدو في ذهنها إطلاقا أن تعرف ريك بريدجيت هاريس ، وبما أنه يعرفها منذ كانت طفلة فهذا يعني انه يعرف العائلة كليا.
قال شارحا :
- كنت في كلية الحقوق مع أخيها ، كنا صديقين حميمين ومنذاك .
لأمور تزداد سوءاً فهو يعرف جيدون أيضاً ! فبدأت ماري تحس أن الأمور بدأت تطبق عليها . أصناف :
- لقد تزوج منذ مدة ....لكنني لم أحضر العرس ... هل قرأت عنه في الصحف ؟
- لا.
- يبدوا أن أصدقائي جميعهم تزوجوا أو يوشكون على الزواج ، و أنا الذي اعتقلتهم من العزاب المتسئين بحريتهم ! كان جيدون ستيزوج قبل الآن ....لكن هذا لم يتم .

سألته ببرود :
- لماذا ؟
- لست ادري .
كان يكذب .....و هى تعرف أنه يكذب ، لابد أنه يعرف بالضبط لماذا يتم ذلك الزواج ...وتبع :
- إنني لا أعرف بريدجيت إلا قليلا لقد كانت في الرابعة عشرة من عمرها تقريبا عندما رايتها أخرة مره ....
ما أسرع ما تشبه النساء !
ردت بجفاء وقد أغضبها تعليقه :
- ألا حظ هذا .
فضحك ريك بنعومة :
- بريدجيت طفلة بالنسبة لي يا ماري !
- كذلك كانت سانتا .
رغم سخرية كلامها فقد اعتبر قولها غير أرادت أن تعرف بلضبط مدى معرفته بعائلة هاريس ، وها قد عرفت لسان حالها يقول يقول ليتي لم أعرف ....
- لسن جمعيهن اطفالا يا ريك ..فسانتيا كانت تتصرف عكس الاطفال تماما ، و كذلك الحال بالنسبة لبريدجيت .
- ربما في يوم ما سأفاجئك .
- سأرقب ذاك اليوم بفارغ الصبر !
و سئفاجئه ! قريبا . ولكن المفأجاة ستكون جديدة جداَ عما يفكر فيه .
ذلك الأسبوع ، خرجت ماري مع ريك ثلاث مرات ، رافضة الخروج كله فنظرت اليه .
ليلة ، وفي أحدى الليالي ذهبت إلى السينما مع ساندرا ، و أمضت أخرى تغسل فما كان من ريك إلا أن قبل هذا العذر و نظر إلى الأول بريبة .
يوم الثلاثاء ذهبا لرؤية دون وهذا ما فعلاه أيضا يوم السبت وذاك قبل ان يتوجها إلى المسرحية لحضور مسرحية . و منه إلى العشاء فيما بعد .
قال لها و هما يحتسان القهوة بعد العشاء :
- لقد اتصلت بوالدي اليوم .
ارتجف الفنجان في يدها ... فهو لم يذكر الموضوع منذ ذاك الحين ولأنها لم تشأ الضغط عليه بهذا الشان فقد تركت لتصرفها البارد معه في الأيام الأخيرة ، إعلامه بما تريده . فهي لم تمكث معه في مكان وحدهما الأ قليلاَ . وهذا واقع أحس به فجعله بركانا يوشك على الانفجار.
هذه التصرفات كانت نوعاً من التحفظ لإ يقائه في متناول اليد وعلي بعد ذراع منها. ...فعندما افترقا الأسبوع الفائت وجدت أنها كانت تضعف كثيرا أمام عناقه ، وكادت تستجيب لتوسلاته بالذهاب معه إلى منزله . ضعفها تجاه هذا الرجل أخافها ...لذلك تجنبت بمحكمة أن تبقى و حدها معه في أي وضع قد تحمل خطورة .. ومعه ثمة أوضاع خطرةَ كثير اً ..
و ها هو الآن قد اتصل بوالده أخيراً . سألته بهدوء :
- ماذا قال لك ؟
فتنهد ووضع الفنجان من يده :
- ليس الكثير ...وهذه عادته على كل الأحوال .
حبست ماري أنفاسها وهي تسأل :
- هل .... ذكرتني له ؟
أحست بقشعريرة تسري في كل جسدها وهي تفكر في لقاء عدوها بعد كل هذه السنوات ...رد بحدة :
- طبعا ذكرتك له ... فأنت السبب الوحيد لاتصالي به .
كانت أعصاب ريك متلفة في الايام الأخيرة ، و السبب هو الإ حباط الذي يحسه معها . أحست واثقة ، إنها المرة الأولى منذ سنين عدة يضطر فيها ريك للسعي إلى رضى فتاة . وبألتاكيد هي المرة الأولى التي يضطر فيها للأنتظار ليشفي غليله من أمرأة . لكنه لم يكن جادا بشان امرأة من قبل ، هذا ما قاله يوما ، لذا فإن النساء اللأتي كان يصبحهن في الماضي كان يختارهن لعدم اهتمامهن أصلاً بالزواج .... أما الآن فالوضع مختلف و الكيت العاطفي يجعله في أسوأ الصمت :
- سنراء في الغذ .
نظرت إليه يبرود :
- لا أذكر انك طلبت مني هذا !
فرد بغضب :
- ولن أطلب منك . فهذا فكرتك ، و أقل ما يجب عليك هو مرافقتي .
- أنا ....
هب واقفا عن الطاولة ليدفع الفاتورة ، و هو يقول بخشونه :
- دعينا نخرج من هنا .
- ريك ......
قال من بين أسنانه :
- لم اعد أطبق .
نظر الى مدير المطعم وهو يتقدم نحوهما حائرا متسائلا عن سبب تركهما الطعام دون انهائه . لكن المسكين تراجع أمام نظرة ريك الباردة ، هازاً كتفيه .
تلونت وجنتا ماري خجلا و هما يخرجان ، فلا شك في أن الحاضرين قد تكهنوا سبب إسراع ريك بالخروج . و هذا إحراج لم تشعر به قط !
- هذا امر لا يمكن غفراته ! لم أذل هكذا في حياتي !
عندما دخلت السيارة . . . بدت تعابير وجهه كتجهمة . قاد السيارة بغضب في الشوارع المدينة المزدحمه .
- ريك . . . هل تسمعنى ....
- أجل . . .
أحست ان مزاجه غريب . . . فهو لم يعد يسطر على نفسه . الليلة ولا بد أنه وصل إلى نهاية ذرو قدرته على كنت أعصابه ، ويبدو ان زيارة و الده . التي لا يرغب فيها ، هي السبب .
- أذ ا كنت تفضل عدم زيارة و الدك . . . فلن نذهب ..
حبست أنفاسها بأنتظار رده . قال لها بأيجازة ، دون ان ينظر اليها :
- لقد تمت ترتيبات الزيارة الآن .
إنه الرجل الذي إذا في تفكيرها ذلك العملاق الكبير اللأبشري . تتذكره وكأنه النسخه أكبر سنا من ريك ولكن هذا منذ أثني عشر سنة وهو آلآن دون شك في السبعين و هذا يعنى أنه اقل روعة .
قالت غير صادقة :
- هذا رائع .
- اذنا سترافقني عذا ؟
- اذا كان هذا ما تريد .
- ما أريده غير هام كثيرا في علاقتنا ....
سألها فجأة بعد صمت :
- هل ساندرا في المنزل الليلة ؟
ردت على مضض ، وهي تعرف سبب سؤاله :
- لا . لقد خرجت لقضاء امسيتها مع احد اصدقاء اخيها .
خروج ساندي سببا لها وضعا حرجا . فقد كانت فقد كانت تسخدام وجودها عذرا تتجنب به دعوة ريك إلى الشقة طوال الاسبوع . ما الآن فهي مضطرة إلى دعوته ... فقالت :
- هل تود الصعود لشرب القهوة ؟
رد بجفاء :
- لن اصعد ما دام هذا ما تقدميه لي .
إنه يوضح نواياه قبل أن يرافقها إلى الشقة ... وقبول دعوتها يعني بالنسبة له أشياء اخرى غير الدعوة فإما ان تقبل أو ترفض ! و أذ رفضت فقد تخسره .
قال بوحشيه وهو يوقف السيارة أمام المنزل بعد تأخرها بالمرة .
- إن كنتى ستتأخرين في اتخاذ القرارأكثر فلن أزعج نفسي بالقبول .
وعيه أري ان نمتنع عن زيارة والدي حتي تاكدي أنت من مشاعرك .
فموافقتك إلى مقابلته هو اعلان عن الزواج من ناحيتي . وليست ستعداً لأقول بعد أسابيع إنني فشلت .
- أنت تعلم ان هذا لان يحدث .
فسخر منها بمرارة :
- صحيح ؟ أنا لا اسمع منك سوى الرفض .... لم أناضل يوماً بهذه الفتره لأصل إلى ما اريد ، ولقد تعبت .
هذا ما كانت تظنه . وما كانت تخافه ، و مع ذلك فلو استملت لرغباته الآن ، فألافضل أن تودع أي فكرة للزواج .
فقالت ببرود :
- أظنك على حق يا ريك .... الأفضل إلغى الزيارة والدك . إلى أن تتأكد من مشاعرك ... فأنت في هذه اللحظات لا تهمك سوى رغباتك الجسدية !
صفقت الباب بعد أن خرجت من السيارة ، ودخلت المبني دون أن تنظر إلى خلفها .
مرت خمسة دقائق ، قبل ان تسمع طرقات على الباب حتى علمت فورا أن صاحبها ليس الا ريك ، ما إن فتحت الباب حتى بادرها قائلا بسخرية :
- قولك إنه لا يهمنى الا رغباتي الجسدية و لا تطقه سيدة محرمة .
التقط أنفاسة قليلا أردف :
- لكنك أوصلتنى إلى شفير الا حباط حتي بت لا اعرف في أي يوم من الاسبوع أنا اليوم . أنا اريدك يا قطتي بالطبع .. لكنني لا يمكن أن أحبك دون أن ارغب فيك . و انت كنت تصديني طوال الاسبوع ، تحرميني حتى متعة لمسك ... و انا احتاج لمسك ماري .... احتاج إلى لمسك طوال الوقت .
كيف حدث ما حدث ، لم يعد تعرف . كل وعته أنها كانت مستلقية على الاريكة و ريك قربها .
ثم لم تشعر إلا و أنها محمولة على غيمة عندما حملها فيما بعد إلى غرفة النوم ، امتدت ذراعاها اليه وهو يمددها فوق السريرها لكنه بدل أن ينضم اليها ، انحني ليلثمها على جبينها ثم انتصب واقفا ينظر اليها بعينين اسودتا ثم قال بصوت اجش من العاطفة :
- احلام سعيدة يا حببتي .
- هل ... هل انت ... ذاهب ؟
لم تصدق ان رغباتها لن تلبي .. هز رأسه :
- أنا مضطر لأظهر لك انني احبك انت ...لا جسدك فحسب .
ابتسم لها و جلس قربها :
- لا شيء يسعدنى أكثر من البقاء قربك .. أضيع في غابة حبك و دفء ذراعيك لكن علي ان اثبت لك أنني لا اريدك فقط ، بل أريد حبك أكثر من أي شيء آخر في الوجود .
وقف وهو يتابع :
- احبك ماري ، وإن لم يكن عملي وقولى برهانا فالخير في أن أتخلى عن المحاولة .
امتلأ وجهه توترا مترقبا . عندها علمت أن هذا المجهود قد كلفه الكثير .
فألالم ما زال واضحاً في عينه .... فأعترفت بصوت منخفض :
- لقد أثبت وجهة نظرك .
حبست أنفاسه في حلقه ، وهو ينظر إلى جمالها المتألق بين يديه ، لكنه تراجع و قال بقساوة :
- أريد ردك الآن يا ماري .... هل تتزوجيني؟
لم تتردد وقد علمت أنه يحبها بقدر ما هي راغبة فيه تماماً .
- نعم .
لكن لماذا تحس بهذا اليأس يتسرب الى نفسها في وقت يجب ان تحس فيه بالسعادة ؟
أغمض ريك عينه ، و كشفت تنهيدته عن الراحة التي أشعره بها ردها :
- أخبريني .
علمت ماذا يريد منها أن تقول ، ومع ذلك فقد حاولت التهرب من الكذب ، و قد ادركت للمرة الأولى براءة ريك من كل هذا . لقد قررت بكل برود ان تنتقم من جورج ستيل عبر ابنه وحبه لها أن تفكر لحظة في الاثر السلبي الذي سيقع على ابنه عندما ستدمر ذلك الحب العظيم بكل وحشية .
أيقنت الآن أن ريك ليس ممن يقع بسهولة في الحب وبما انه اعترف الآن بحبه العميق في بداية علاقتهما فيا تري أي تمزق قد يحل به عندما ينتهىء هذا الحب . فلماذا لم تفكر في ريك . وما كانت تهتم بما سيصيبه من جراء الانتقام من أبيه !
لكنها الآن مهتمة . مهتمة أكثر مما كانت تدرك ! قالت له وهي تعرف أن قولها الحقيقة :
- أحبك .
لقد وقعت في حبه دون أن تعي . لقد أحبت ابن الرجل الذي تكرهه أكثر من أي شيء آخر في حياتها . وريك ليس ممن يسامح بسهولة . و عندما يعرف الحقيقة ، فسوف يرغب في تدميرها دون شفقة كما أرادت ان تدمر والده .
رددت :
- أحبك يا ريك !
رفعت ذراعيها إليه تشده اليها و الدموع تطفو من عينيها ببطء . ماذا باليد الآن ؟ كيف لها أن توقف انتقامها دون أن ينعكسر عليها مؤلما مدمراً ؟


Jamila Omar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس