آخر 10 مشاركات
حَمَائِمُ ثائرة! * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Lamees othman - )           »          ليلة مع زوجها المنسي (166) للكاتبة : Annie West .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          رواية ميدوسا ابنة الظلام (الكاتـب : نادين لطفي♕ - )           »          في أروقة القلب، إلى أين تسيرين؟ (الكاتـب : أغاني الشتاء.. - )           »          211 - الثمن - جيسكا ستيل (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          [تحميل] من متى والغصن يختار الطيور ؟ / للكاتبة شخصية خيالية (جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          أُحُبُّكِ مُرْتَعِشَةْ (1) *مميزة & مكتملة * .. سلسلة عِجافُ الهوى (الكاتـب : أمة الله - )           »          اختلاف متشابه * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : كلبهار - )           »          ومازلنا عالقون *مكتملة* (الكاتـب : ررمد - )           »          حب غير متوقع (2) للكاتبة: Mary Rock *كاملة+روابط* (الكاتـب : monaaa - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree1Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-02-10, 06:45 PM   #11

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي


2- الوفاق الوهمي
لحقت به الى السيارة , وهي لا تزال متضايقة جدا من سرعة وسهولة تقبّله رفضها القاطع والجازم لأقتراحه بأجراء مصالحة صورية مؤقتة , وما أن خرجت من الظل حتى شعرت بأن الضوء الساطع يكاد يعمي أبصارها والحرارة تلسع جسمها.
أستدار بيار حول السيارة ليفتح باب السائق ويجلس وراء المقود , فقررت أيلاين أغتنام الفرصة والتخلص من جوربيها الطويلين الممزقين , تأكدت من عدم وجود أي سيارة أخرى على الطريق , ثم رفعت فستانها وخلعت الجوارب بخفة ورشاقة.
" هل أصبحت مستعدة الآن للذهاب؟".
رفعت رأسها نحوه بحدة وأنفعال بالغين , لأدراكها أنه كان يراقبها ,وقالت:
"سأكون مستعدة عندما أنتهي من تسريح شعري".
" يمكننا القيام بذلك ونحن في طريقنا الى القصر, أذ يكفينا التأخير الذي حصل حتى الآن , ستظن أمي أننا تعرضنا لحادث, أو وقعنا في مشكلة".
تحمست للرد عليه بأنها ليست مسؤولة عن التأخير , وبأنها غير مهتمة أطلاقا بقلق أمه أو عدم قلقها ,ولكن نظرة واحدة الى عينيه القاسيتين أقنعتها بعدم جدوى هذه المحاولة ,جلست قربه بأنزعاج شديد, وبخاصة عندما تذكرت المرات القليلة التي تخاصما فيها خلال الأشهر الأربعة لوجودهما معا , قد يتصور الكثيرون أن البريطانية باردة هادئة والفرنسي أنفعالي حاد الطباع , ولكن تصرفاتهما بدت عكس ذلك تماما , كان يدعها تصب جام غضبها عليه , دون أزعاج نفسه حتى بالرد عليها , وما أن تنتهي من هجومها , أو تتوقف لحظة لألتقاط أنفاسها ,حتى كان يقول لها كلاما هادئا ومنطقيا عن موضوع مختلف, لم يبال مرة بالدفاع عن نفسه أو بمهاجمتها ,وكان يجعلها تشعر دائما بأنها أرهقت أعصابها وصوتها ... دون فائدة , وعندما أدركت أنها غير قادرة على أغضابه , أو حتى على جرّه الى أي مشادة كلامية , بدأت تخاف منه الى حد ما.
أخرجت مرآة صغيرة من حقيبة اليد الصغيرة , فهالها منظرها الكئيب المرعب , لا , لن تسمح لمارجريت سان فيران برؤيتها على هذا النحو المزعج! تناست أنفعالها وأرتباكها ,وركزت كافةأهتمامها على تجميل نفسها بالقدر الذي تسمح به المستحضرات القليلة الموجودة معها.
نزلت من السيارة في باحة القصر, وهي تشعر ببعض الأرتياح النفسي والمعنوي , فها هي في كامل أناقتها وزينتها , وها هي رائحة الورود العطرة تعبق في أجواء القصر الجميل ... الذي تحبه منذ طفولتها, فتحت بوابة القصر على مصراعيها , وخرج منها رجل أشيب الشعر تغطى نصف وجهه الذي يضج صحة وعافية أبتسامة عريضة صادقة , أقترب منها جاك وهو كبير الخدم في قصر شامبورتن منذ سنوات عديدة, ورحب بها قائلا:
" أسعد الله أوقاتك يا سيدتي , وأهلا وسهلا بك , كنا بدأنا نظن بأن شيئا أعاق وصولك ,دعني أحمل الحقيبة عنك , يا سيد بيار , سآخذها الى غرفتك, يا سيدتي , السيدة سان فيران موجودة في قاعة الأستقبال , وأبلغتني بأنها تود مقابلتك فور وصولك".
دخلت القصر , فأحست كأنها تدخل عالما آخر .... وكأنما هذه الجدران التي تحمي القصر من الحرارة الشديدة , تحميه أيضا من ضجيج العصر الحديث وضوضائه , شقت طريقها بسهولة نحو قاعة الأستقبال , وهي تشعر بأن بيار وراءها.
لدى دخولها القاعة الكبيرة ,أستدارت نحوها السيدة المسنة الهادئة التي كانت واقفة أمام أحدى النوافذ .... وفتحت ذراعيها قائلة:
"أيلاين , حبيبتي, أهلا بك".
طوقتها الذراعان النحيلتان , فأحست أيلاين بالدموع تحرق عينيها , هذا هو أحد الأمور الذي لم يتغير او يتبدل أبدا.... طريقة ترحيب مارغريت بها, بحرارة وأخلاص , أبعدتها السيدة المسنة عنها قليلا لتتمكن من تأملها بعينيها الزرقاوين الجميلتين , اللتين أورثتهما لأبنها , ثم قالت لها بلهفة وهي لا تزال ممسكة بكتفيها:
"كم أنت نحيلة وشاحبة الوجه , وكم تبدين متعبة ومرهقة أيضا! ولكننا سنغير كل هذه الأشياء قريبا بطعامنا الجيد وطبيعتنا الجميلة الدافئة , لقد حان وقت عودتك الى البيت , يا عزيزتي , لتتنشقي الهواء النقي وتتمتعي بحرارة الشمس , أشتقنا لك يا أيلاين ".
ثم نظرت الى أبنها الواقف وراء زوجته ,وسألته بهدوء:
" هل تحدثت معها , يا بيار؟".
أجابها ببرودة وأيجاز:
" نعم , تحدثنا ".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 06:48 PM   #12

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

تطلعت اليه والى ايلاين مستفسرة , ثم سألته:
" والنتيجة؟".
" النتيجة أنها لا تزال عنيدة ومعاكسة كما نعرفها".
ثم أستدار نحو الباب قائلا :
" أعذراني الآن , لأنني مضطر للذهاب".
نادته أمه بصوت هادىء:
"أنتظر يا بيار , يريد أرمون رؤيتكما أنت وأيلاين معا في وقت لاحق , سوف يستيقظ في وقت لاحق , سوف يستيقظ على الأرجح حوالي الخامسة والنصف , فأرجوك أن تحضر الى غرفته في ذلك الموعد".
هز رأسه موافقا , وغادر القاعة , تطلعت مارجريت حولها , ثم قالت لأيلاين وهي تشير الى قطع الأثاث الأنيقة النادرة:
" ألا تعتقدين أنه من الأفضل لنا شرب الشاي في مكان لا يغلب عليه طارع الجدية والرسميات كهذه القاعة ؟ هيا بنا الى غرفة المكتبة".
سارتا في ممر طويل بأتجاه قاعة الدخول , ثم تحولتا نحو غرفة أصغر حجما تضم مجموعة كبيرة من الكتب القيمة وعددا لا بأس به من القطع والتحف الرائعة التي جمعها رامون سان فيران خلال جولاته الخارجية المتعددة , أنها الغرفة التي كانت أيلاين تفضلها دائما , بسبب الجو العائلي الدافىء الذي يخيم عليها , كل شيء يعجبها هنا... المقاعد الوثيرة المريحة , الكتب الموسيقى , واللوحات الفنية التي تغطي معظم الجدران.... والتي رسمها الفنان الموهوب والمرهف الأحاسيس أرمون سان فيران في شبابه , تفاعلت في نفسها مشاعر العودة الى .....البيت , على الرغم من تناقضها مع مشاعر الأزدراء التي تكنها لبيار.
جلست في نفس المكان الذي كانت تختاره دائما, وراحت تتأمل الطاولة الخشبية الرائعة التي أحضرها أرمون قبل سنوات عديدة من الهند , وما هي ألا لحظات وجيزة ,حتى دخلت خادمة شابة ووضعت صينية الشاي على تلك الطاولة , قالت مارجريت للخادمة , التي أبتسمت لأيلاين بتهذيب وأحترام:
" ماري, هذه هي السسيدة دوروشيه , أذهبي الآن الى الغرفة التي ستنام فيها , وأخرجب ثيابها من الحقيبة ثم علقيها في خزانة الملابس :
" سمعا وطاعة , يا سيدتي".
فتحت مارجريت غطاء الأبريق الفضي الأنيق وهزت رأسها بشيء من الحدة قائلة:
" آمل في أن يكون الماء حارا بشكل كاف , لم يعد بأمكاننا هذه الأيام الحصول على خدم يبقون معنا لفترة طويلة , عيّنت ماري لمجرد أنها أبنة أحد العمال , فهي ليست ذكية أبدا ,ولديها ذاكرة ضعيفة للغاية , لم نشرب الشاي منذ ذهابك ,ولكنني أعلم أنك تحبينه في مثل هذا الوقت من النهار ... تماما كجدتك , هل أضع لك , كالعادة, قليلا من الحليب؟".
" نعم , شكرا".
صبت لها الشاي وأضافت اليه الكمية المطلوبة من الحليب , ثم سألتها وهي تعطيها الفنجان:
"أخبريني الآن عما كنت تفعلين في لندن, طوال هذه الأشهر التسعة؟".
" أفضّل أن تخبريني أنت عن الخال أرمون , أخبرني بيار أن حالته تحسنت بعض الشيء".
"نعم , هذا صحيح, فهو أقل كآبة وحزنا عما كان عليه خلال الأشهر القليلة الماضية , آه لو رأيت كيف أنفرجت أساريره ولمعت عيناه بهجة وأرتياحا , عندما قرأت له رسالتك عن موعد مجيئك وأحتمال مصالحتك مع بيار , كان ذلك النبأ السار كافيا جيدا لرفع معنوياته , وتحسين أوضاعه بشكل ملفت للنظر , لقد قلق كثيرا لأجلك ,يا أيلاين , فهو يشعر بأنه كان من واجبه التدخل لتأخير زواجك بعض الشيء , كي يعتاد كل منكما على الآخر , ويشعر أيضا بأنه لم يساعدك بما فيه الكفاية , للتأقلم مع طبيعة الحياة في الريف , بأختصار , يعتبر أرمون نفسه مسؤولا الى حد كبير عن مغادرتك شامبورتن".
أحتجت أيلاين على ذلك بالقول:
" لا! يجب ألا يقلق أبدا , فالأمر لم يكن متعلقا به!".
"ستقولين له ذلك بنفسك , وعندما يكون هذا التأكيد صادرا عنك شخصيا , سيشعر بمزيد من الراحة النفسية , سنذهب اليه بعد قليل ومعنا بيار , ليحس بأن الماضي مضى والأمور عادت الى طبيعتها".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 07:07 PM   #13

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

وجهت اليها مارجريت نظرة فاحصة , ثم مضت الى القول:
" لا تخيبي أملي , يا عزيزتي ... أرجوك! فسعادته تعتمد كثيرا على تأكده من أنكما ستعيشان هنا بعد وفاته بسعادة وهناء , مع بعضكما ... ومع أولادكما , ثم... أليس من العدل والأنصاف أيضا أن يموت أنسان طيب حنون مثل أرمون , قرير العين مرتاح الباب؟".
"نعم ... طبعا , ولكن بيار وأنا........".
" أوه , أعرف أنكما تواجهان بعض المشاكل , ولكن, هل ثمة زواج لا يواجه عددا من المصاعب والعراقيل في سنواته الأولى ... وبخاصة عندما يكون الزوجان من بيئتين وطبيعتين مختلفتين مثلكما؟ أنا خبرت جزءا من هذه المشكلة بنفسي , فزوجي الآول جان , كان فلاحا ملتصقا بالأرض والتربة , كان رجلا بسيطا في ذوقه وعاداته وقويا كالصخرة التي تحمل عائلته أسمها , في حين كنت أنا من الطبقة المتوسطة في أعلى درجاتها الأجتماعية , كان والدي أستاذا ناجحا ,ووالدتي أبنة عائلة من التجار المرموقين , هل تريدين مزيدا من الشاي؟ قطعة حلوى ؟ هيا , هيا , أيتها العزيزة , يجب زيادة وزنك قليلا , أعتقد أنك كنت تتضورين جوعا في لندن".
وضعت أيلاين فنجانها على الطاولة وهي تقول:
" لا , شكرا أيتها السيدة ... الخالة مارجريت.... أوه, لم أعرف أبدا كيف يتحتم علي مناداتك".
أبتسمت السيدة المسنة , وقالت:
" أفضل كلمة خالتي أكثر من أي شيء آخر , فمنذ كانت جدتك تحضرك الى هنا ,وأنا أشعر نحوك كخالة حقيقية وليس كزوجة خال والدك ,ماذا كنت تودين قوله, أيتها العزيزة؟".
" أرتكبت خطأ كبيرا , يا .... خالتي مارجريت , عندما قرأت رسالتي للخال أرمون".
" حقا؟ هل أخطأت في قراءة موعد وصولك الى المطار؟ هل وصلت الطائرة بعد الموعد الذي كنت أتصوره؟ ألهذا السبب تأخرتما ؟ أوه , كم شعرت بالقلق عليكما! يا للأفكار السوداء التي أزعجتني وأرعبتني ! تصورت أنكما تعرضتما لحادث بسبب تهور بيار في القيادة , وأنك أصبت ولم يعد بأمكانك الحضور الى هنا! لا شك في أن ذلك كان سيقضي بالتأكيد على أرمون ,ويودي بحياته!".
"لا , لم يكن التأخير نتيجة ذلك , فقد وصلت الطائرة في موعدها المقرر ,ولكنني لم أجد أحدا بأنتظاري بسبب تأخر بيار بعض الوقت , أستأجرت سيارة وقدتها بنفسي , ولم يلحق بي بيار ألا في القرية ببضعة كيلومترات , الموضوع هو...".
" أين هي سيارتك أذن؟ شادتك من النافذة العلوية تنزلين من سيارته".
" تعرضت لحادث بسيط ... أنزلقت بي السيارة عن الطريق ووقعت في أحدى القنوات الجافة ,ولكن.......".
" آه , كنت أشعر بشيء ما يزعجني ! السرعة ,أليس كذلك؟ لا , لا تحاولي نفي التهمة ,فأنت تحبين السرعة , هذا هو أذن سبب التأخير؟".
" لا ....! توقفنا قليلا قرب الغابة للتحدث و.......".
وقفت مارجريت , وهي تقاطعها للمرة الثالثة قائلة بتهذيبها المعتاد:
"أوه , نعم , فلديكما الكثير من الأمور التي تريدان بحثها بعد هذه الأشهر الطويلة من الفراق , سأخبر رامون بوصولك , فيما تذهبين أنت الى غرفتك لغسل وجهك وأستبدال ثيابك ,خصصنا لك الجناح الموجود في برج القصر , في حين أن رامون موجود بالطبع في الغرفة الوسطى للجناح الرئيسي , سأقابلك هناك خلال نصف ساعة ’ الى اللقاء , أيتها العزيزة ".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 07:26 PM   #14

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أعترفت أيلاين لنفسها بأن براعة مارجريت في المناورة , منعتها من الحديث عن أستحالة قيام مصالحة مع أبنها , أرادت أرضاء زوجها المريض وأسعاده , فكذبت عليه عندما قالت له أن الزوجين الشابين سوف يعودان الى بعضهما , وها هي الآن تبذل أقصى جهدها لتحويل الكذب الى حقيقة , أو على الأقل أظهاره كحقيقة .
توجهت الى غرفتها, وهي تشعر مرة أخرى بالخدل العميق من جراء تصرفها التي قد تنعكس سلبا على الرجل العجوز الطيب , فرفضها الساخط والقاطع للتظاهر بالوفاق مع بيار لأراحة بال رامون في أيامه الأخيرة و يدل على الخبث واللامسؤولية ... فيما لو جرت مقارنته مع أخلاص مارجريت المتفاني أتجاه زوجها وأستعدادها للقيام بأي شيء لأسعاده وأدخال البهجة الى قلبه الكبير, أين الضرر الذي سيلحق بها , أذا تظاهرت أمام رامون بأنها أتفقت مع بيار؟ لماذا تزعج نفسها أذن , بالأصرار على أن مارجريت أرتكبت خطأ فادحا ؟ لماذا لا تماشي هذه الزوجة الوفية في محاولاتها الحثيثة والجادة , لمنح أرمون بعض السرور والفرح؟ ستفعل ذلك ... وستثبت لبيار بصورة نهائية أنها ليست أنانية أو جبانة.
فتحت أحد الأبواب الثلاثة لخزانة الحائط الضخمة , فتبين لها أن الخادمة ماري قامت بعملها على أحسن وجه , دفعها حب الأستطلاع الى فتح البابين الآخرين , فضايقها كثيرا وجود ملابس وأحذية تخص بيار ,لا , لن تسمح للتظاهر بالوفاق بالوصول الى درجة مشاركته غرفة نوم واحدة! سيكون الأمر محفوفا بالمخاطر , وعليه فأنها ستطالبه بعد مقابلتهما أرمون بالأنتقال الى حجرة أخرى.
خلعت فستانها وعلّقته في خزانة الملابس , ثم أخذت العلبة الكبيرة التي تضم مستحضرات التجميل وفتحت بابا داخليا يؤدي الى الحمام , وما أن عادت الى الغرفة, حتى فوجئت بالرجل الذي تريد الأنفصال عنه يخلع قميصه ويرميه في السلة المخصصة للثياب الوسخة , ولما أستدار نحو باب الحمام وشاهدها أصيب بدهشة قوية ,ولكنه تمكن من السيطرة على أعصابه بسرعة , وقال لها فيما كان يتفحصها من قمة رأسها حتى أخمص قدميها:
" أوه , يا لها من مفاجأة .... ومفاجأة سارة جدا بالتأكيد ! لم أكن أتوقع حضورك الى هذه الغرفة الا بعد بضع دقائق".
تأملت صدره العريض وساعديه القويين وعضلاته المفتولة , بالأضافة الى سمرة بشرته البرونزية الناجمة عن العمل ساعات طويلة في الحقول والبساتين , أثارها مظهره الجذاب ,كما أثاره على ما يبدو وقوفها أمامه بنصف ثيابها , أرغمت نفسها على التطلع نحو النافذة , لكي تتجنب النظر الى جاذبيته ووسامته المغرية , وقالت له:
" طلبت مني أمك الحضور الى هنا.... جاك أحضر حقيبتي الى هذه الغرفة .... وماري علقت ثيالي في الخزانة , لم.... لم أعرف.... أنك لا توال تنام ........هنا".
تضايقت أيلاين من نفسها ومن هذا الدفاع المتردد عن حقوقها , فأستشاطت غضبا... وبخاصة عندما شاهدت أبتسامته الهازئة , ضربت السجادة لخضراء الناعمة بقدمها , وأضافت قائلة بحدة:
" نعم , نعم , أنا لا أرغب أبدا في مشاطرة أي غرفة معك".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 09:08 PM   #15

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أزدادت أبتسامته أتساعا, وقال لها ببرودة , وهو يدخل االحمام :
" أقترح عليك أذن الأتصال بوالدتي مجددا ,علّها تعد لك غرفة أخرى".
ظلت أيلاين واقف في مكانها بعض الوقت ,وقد أدركت بأسف أن أي أتصال من هذا القبيل بمارجريت سيعني أعترافا واضحا من جانبها بعدم قيام مصالحة حقيقية مع بيار , وحتى أذا أتفقت ومارجريت على ذلك , فسوف يمتشف العاملون في القصر أنها لا تزال منفصلة عن بيار ... وستصل هذه المعلومات عاجلا أو آجلا الى أرموت , فتفشل كافة المحاولات الطيبة التي تبذلها السيدة المسنة لأسعاد زوجها المحتضر.
أرتدت ثيابا جديدة وسرحت شعرها الطويل , ثم أنحنت أمام المرآة لوضع اللمسات الأخيرة على شفتيها وعينيها , عاد بيار في تلك اللحظة وتوجه الى الجزء الخاص به من الخزانة الكبيرة , قائلا لها بلهجة مرحة:
" أوه , لا تزالين هنا؟".
ترددت قليلا , ثم قالت له بصوت منخفض:
" بيار.... لا بد لي من أبلاغك بأنني.... غيرت رأيي".
" مرة أخرى؟ لماذا لا تستقرين على رأي معين ومحدد , يا صغيرتي؟ هل هذا القرار المفاجىء ناجم عن تبدل في مشاعرك أتجاهي؟".
لا , لن تسمح له بأثارة أعصابها ... وتعذيبها , أجابته بسرعة:
"لا, لا, كل ما في الأمر , أنني قررت الموافقة على أقتراحك القاضي بأقامة مصالحة ظاهرية".
أرتدى قميصه , ثم أبتسم بخبث قائلا:
" يبدو أن أحتمال حرمانك من أرثه ذو تأثير قوي على قراراتك وتصرفاتك!".
" لا , ليس لهذا الأمر أي علاقة أطلاقا بقراري , أدركت بعد تحدثي مع والدتك , أن التظاهر هو الحل الأفضل , تأكد و يا بيار , أنني أفعل ذلك لأجل الخال أرمون دون سواه .... وليس لأي سبب آخر , هل سمعت ؟ هل فهمت؟".
أجابها ببرودة:
" نعم , سمعت وفهمت".
ثم أبتسم ثانية , ومضى الى القول:
" هذا يعني أنك ستمضين هنا فترة أطول مما كنت تتوقعين ".
فوجئت أيلاين بتلك الفكرة , التي لم ترد على بالها قبل الآن , أتخذت قرارا هاما كهذا بعفويتها وتسرعها المعتادين , دون التفكير بالمضاعفات أو العواقب ,لا بد لها الآن من الأجابة بأسلوب ذكي , كي لا تتعرض لأستجواب يؤلم قلبها ويجرح كرامتها , قالت لها بهدوء ينم عن الثقة بالنفس:
"لن أبقى هنا ألا بقدر ما تدعو اليه الحاجة".
" قد لا يموت الرجل قبل أسابيع , وربما أشهر , فوجودك هنا وأعتقاده بأننا لم نعد منفصلين , سيمنحانه بالتأكيد دافعا جديدا ويطيلان عمره , آمل في أن تدركي ذلك وتكوني مستعدة لدفع الثمن المترتب على هذا الأمر".
" أي ثمن؟".
" ثمن التظاهر طبعا بأنك زوجتي المحبة العاشقة".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 09:10 PM   #16

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

كيف يمكنها التحدث معه بروية وهدوء اعصاب عن موضوع حساس كعلاقتهما الزوجية , وهي معه الآن في هذه الغرفة بالذات التي شهدت أجمل ساعات حياتها وأسعدها ؟ كل حركة بسيطة يقوم بها .... كل نظرة يوجهها اليها ... وكل كلمة يقولها لها... تجذب أنتباهها الى رجولته القوية وجاذبيته المذهلة وسحره الأخاذ , قالت له بحزم , وهي تبعد وجهها عنه مجددا:
" لن يكون التظاهر ضروريا ألا أمام الخال أرمون".
" لا أوافقك على هذا الرأي أطلاقا , جاك رجل محب للأستطلاع بشكل ملفت للنظر , وسيخبر زوجته عن كل شيء نقوم به... أولا نقوم به, والخادمة الصبية ماري ليست غبية كما تبدو , ووالدها يعمل معنا في الحقول , أذا أردنا ألا يشتبه أرمون بأمر غير طبيعي , فما علينا ألا التصرف بحذر شديد , هل تعتقدين أنك قادرة على تحمل مصاعب التظاهر كزوجة مخلصة مطيعة , لمدة أسبوع مثلا أو ربما لشهر؟ قد يكون من واجبي تحذيرك مسبقا , بأنك لن تكوني قادرة على مهاجمتي أو الكشف عن حقيقة شعورك أتجاهي ألا في هذه الغرفة".
ثم ضحك بنعومة ماكرة وأضاف قائلا:
"أوه , نسيت أنك لا تريدين الأقامة معي في غرفة نوم واحدة , ولكنك تخلقين مشكلة كبيرة , لمجرد رغبتك في النوم على أنفراد , فلو كنت أقل طهرة وعنادا , لتمكنا من الأستفادة كثيرا من مصالحتنا المزعومة والتمتع بها الى أقصى الحدود".
طوق خصرها بذراعه وأدارها نحوه , ثم ركز نظراته على وجهها وأحنى رأسه ليعانقها , رفعت يدها لتصفعه , ولكنها لم تقدر على تحقيق هدفها , فقد أمسك بمعصمها وأنزل يدها قائلا:
" رباه , يا لهذه العصبية! ستضطرين للسيطرة عليها والحد منها , أذا كنا سننجح في أدّعائنا وتظاهرنا".
" عليك أذن التوقف عن تعذيبي وأيلامي ... وأيجاد سرير آخر لتنام عليه!".
حررت يدها من قبضته وهمت بالخروج من الغرفة , فأستوقفها مستفسرا:
" ولماذا أريد تعذيبك يا أيلاين؟ ما هو الغرض الذي سيحققه هذا الأمر؟".
أستدارت نحوه والشرر يتطاير من عينيها وقالت له متهمة:
" أنك تأمل في أرهابي الى درجة تضطرني الى مغادرة شامبورتن , تريدني أن أذهب عوضا عن المضي في هذا الأدعاء , كي يحرمني الخال أرمون من الأرث , ألم تخبرني بنفسك أن المصالحة لا تخدم أغراضك وأهدافك؟ ولكنني باقية هنا , يا بيار دوروشيه , سأبقى لبضعة أيام ,ولكنني.... لن أتمكن من الباء معك في سرير واحد , أوه , بيار , حاول أن تفهم السبب , لا يمكنني........ وع شخص لا أحبه".
حدق بها صامتا لبعض الوقت , فتكون لديها أنطباع بأن لونه شحب وعينيه أشتعلتا غضبا وحنقا ,ولكنه هز كتفيه وذهب لأغلاق باب الحمام , الذي تركه مفتوحا لدى خروجه منه قبل قليل , وعندما عاد الى ناحيتها , تمتم قائلا:
" لديك بعض الأفكار الغريبة حقا! على أي حال , يمكنك الأنفراد بهذه الغرفة , سأنام في غرفة الحضانة".
"غرفة الحضانة؟".
" ألا تذكرينها ؟ أنها الحجرة الثانية في هذا الجناح , التي كنت تنامين فيها كطفلة... والتي كنا سنخصصها قريبا لطفلنا , لو لم تهربي في العام الماضي , هذا هو الحل الأفضل , الذي يوفر علينا أي تعليق أو أنتقاد نحن بغنى عنهما , هل يناسبك ذلك؟".
هزت رأسها بذهول وغبار , وحولت وجهها عنه مرة أخرى كيلا يشاهد ملامحها ونظراتها الزائغة , آلمتها ملاحظته العابرة عن ....طفلهما ..... أكثر من أي شيء آخر , أحدثت تلك الجملة البسيطة العادية شرخا كبيرا في الأسوار القوية التي بنتها حول نفسها لصد هجماته المحتملة ... وأبقاء عواطفها داخل قلاع محصنة كيلا تضعف أو تنهار , وفجأة سمعته يقول معلقا على موافقتها الصامتة:
" حسنا , لقد سويت المشكلة , هيا بنا أذن لمقابلة خالك , وحاولي التظاهر بأنك لست غاضبة مني الى هذه الدرجة .... يا صغيرتي ,أذا لم تفعلي ذلك , فسوف يكتشف الحقيقة , فكري جيدا بهدف هذا التظاهر المؤقت ! أذا كان تمثيلك جيدا , فلن يحرمك من الأرث , ألا تساعدك هذه الفكرة على أراحة أعصابك بعض الشيء؟".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-10, 11:58 PM   #17

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

كان أرمون سان فيران مستلقيا على سرير ضخم , يواجه نافذتن طويلتين تشرفان على النهر , وقفتأيلاين قرب السرير , فتأثرت لأنها لم تشاهد في حياتها شخصا مريضا ومحتضرا الى هذه الدرجة , فعندما مرضت جدتها ووضعت في غرفة العناية الفائقة , التي لم تغادرها ألا جثة هامدة , قرر عمها تشارلز عدم السماح لها بزيارة جدتها .
أحست بصدمة عنيفة ,وهي ترى أمامها بقايا الرجل الطيب الذي تحبه كثيرا ,قبّلته على جبينه بشفتين مرتعشتين , وقالت له أنها مشتاقة جدا لرؤيته , رفع ذراعه الضعيفة بصعوبة بالغة , ليطوق عنقها ويضمها الى صدره الذي برزت عظامه , أكدت له أنه غير مسؤول بتاتا عن مغادرتها شامبورتن , فتطلع نحو وجهها بعينين ضعيفتين هزيلتين , وقال لها بصوت هامس مرتجف:
" أنت الآن هنا وستبقين مع بيار , لا أفهم هذه الزيجات العصرية , ولا أوافق عليها , فمن أقل واجبات الزوجين البقاء معا".
توقف لحظة لألتقاط أنفاسه , ثم مضى الى القول:
" لدي رغبة قوية في سماعك تقولين أنك ستبقين معه ولن تتركيه أبدا".
تململت أيلاين في مكانها ونظرت الى مارجريت , الموجودة على الجانب الآخر من السرير , شاهدت في عينيها نظرات الأستعانة والمناشدة , وقرأت في ملامح وجهها نداء توسل يطالبها بالقبول , قالت لخالها بصوت منخفض:
" سأبقى مع بيار يا خالي ,ولن أهرب مرة أخرى".
أحست فورا بالوقع الطيب لكلماتها القليلة , أذ لمعت عيناه المرهقتان ببريق السرور والأرتياح وضغط على يدها بما تبقى له من عزم وقوة ... ثم بدأ يحدثها بصوته المتهدج عن بعض ذكرياته , وفيما كانت تغي اليه بتأثر شديد , لاحظت أختفاء بيار من الغرفة ووقوف مارجريت أمام أحدى النافذتين ,ولم تمض ألا فترة قصيرة , حتى شعر أرمون بالأرهاق نتيجة الأنفعال العاطفي والأسترسال في الحديث عن الماضي , أغمض عينيه لبضع لحظات على أمل العودة الى الكلام ,ولكن المرض والتقدم في السن جعلاه يغط في نوم عميق , سحبت أيلاين يدها من يده برفق وهدوء , وغادرت الغرفة مع مارجريت , تاركين الرجل العجوز برعاية ممرضة تسهر على راحته طوالالليل.
أنضم اليهما بيار في قاعة الطعام , حيث تناولوا طبقا شهيا من أجود المأكولات المحلية ... قدم لهم جاك على أثره بعض الحلويات التي تستهوي أيلاين الى درجة كبيرة , وعندما أنتهى الجميع من تناول طعامهم , أعتذرت مارجريت ن أبنها وزوجته بحجة أنها متعبة جدا وعليها الذهاب الى فراشها... لتكون قريبة من رامون , ثم قالت لأيلاين:
" أخشى أن يؤدي سروره وتأثره بحضورك , الى عدم تمكنه هذه الليلة من النوم بهدوء وأرتياح".
لاحظت الشابة البريطانية مدى تأثير التعب والقلق على وجه مارجريت وعينيها ,وهو أمر لم تلاحظه قط قبل بضعة أشهر , قال لها بصدق وأخلاص:
" هل يمكنني المساعدة بشيء؟".
ضغطت بحنان على كتفها , وقالت:
" لا , ليس هذه الليلة , يا حبيبتي , أنت أيضا بحاجة الى الراحة , بعد هذا اليوم الطويل المرهف ,والآن , تصبحان على خير , سيقدم لكما جاك القهوى في غرفة المكتبة".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-10, 12:28 AM   #18

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

تذكرت أيلاين في تلك اللحظة أنه يتحتم عليها الأتصال بمديرها جيرالد مورتون , لتبلغه عن عزمها على أطالة أجازتها بعض الوقت , أوه , كم حثّها في الأسابيع الماضية على وضع حد لزواجها! كم من مرة حاول أقناعها بالطلاق من بيار , فيما أذا رغبت يوما ... في الزواج من غيره ! هل يحبها جيرالد ويريد الزواج منها؟ سألت بيار بهدوء:
" هل يمكنني أستخدام الهاتف؟".
" طبعا , طبعا".
"و......... وعدت شخصا ما في لندن..... بالأتصال هذه الليلة .... للأبلاغ عن وصولي".
" شخصا ما؟ عمك تشارلز أو زوجته جيني؟ هل تحفظين رقمهما ؟ أذا كنت لا تعرفين الرقم غيبا , فهو مسجل في الدليل الصغير قوب الهاتف".
لا, لا يمكنها التحدث مع جيرالد أمام بيار , سألته بشيء من التردد:
" هل يوجد جهاز آخر يمكنني أستخدامه؟".
" واحد في غرفة والدتي ,وآخر في المطبخ ,ولكن ,أرجوك ألا تخجلي أبدا من أستخدام الجهاز الموجود هنا".
صبت لنفسها فنجانا ثانيا من القهوة اللذيذة , وهي تتمنى لو أنه يلاحظ رغبتها في أجراء المكالمة الهاتفية على أنفراد ,سألته عما أذا كان يريد فنجانا آخر , فأغلق كتابه ووضعه جانبا ثم قال:
" لا, شكرا , كم يذكرني وجودنا معا الآن على هذا الشكل بالأيام السعيدة!".
لم تعلق على كلامه وظلت صامتة , ففتح الكتاب مجددا وعاد الى القراءة , رفع رأسه بعد بضع دقائق , وسألها بأسلوب بارد أزعجها وأثار غضبها:
" هل أجريت مكالمتك؟".
"لا , وأنت تعرف ذلك! كيف يمكنني أجراء أي مكالمة , وأنت هنا تستمع الى كل كلمة أقولها؟".
" أوه! أذن, فالمكالمة ليست مع تشارلز أو جيني ,بل مع... صديق! هل هو رجل تقيمين معه علاقة عاطفية ,مع أنك لا تزالين زوجة رجل آخر؟".
شعرت بوخز الأهانة القاسية , فهبت واقفة وصرخت به:
" أنا...... أنا لست مثلك أبدا , يا بيار دوروشيه! أنا لا أقيم علاقات عاطفية مع أشخاص آخرين طالما أنني متزوجة......ولو من رجل لا أحبه! وبما أنك لست مهذبا بما فيه الكفاية لتغادر الغرفة أثناء الأتصال الذي سأجريه , فسوف أستعيض عن المكالمة برسالة أكتبها هذه الليلة , تصبح على خير!".
خرجت من غرفة المكتبة وأغلقت الباب وراءها بعنف بالغ, بحيث ظلت تسمع لبضع لحظات صداه يتردد في الممر الذي قطعته بسرعة لتصعد الى غرفة النوم , أخرجت جميع ملابسه وأحذيته من الخزانة , وبدأت تنقلها الى ......غرفة الحضانة , فتحت باب الحجرة التي أختارها بيار لنفسه, فدهشت لصغر حجم السرير , كيف يمكن لرجل طويل القامة مثله , أن ينام على سرير أطفال كهذا؟ تضايقت قليلا ,ولكن همها الأول هو الأبتعاد عنه قدر الأمكان ..........وخاصة أثناء الليل.
قامت بأربع رحلات متتالية , فنقلت كافة ثيابه وأمتعته الى الغرفة الصغيرة ,ثم جلست في حجرتها لتكتب رسالة الى جيرالد ,ولكنها توقفت عن الكتابة بعد عشر دقائق , لأنها لا تزال غاضبة بسبب تصرفات بيار معها , كيف يمكنها أعداد جمل عادية هادئة لتوضيح موقفها الحالي , والأسباب التي تضطرها لأطالة أمد زيارتها ؟ دب النعاس في عينيها , فخلعت ثيابها وأطفأت النور..... ونامت بصورة شبه فورية...


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-10, 12:51 AM   #19

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

3- الطريق طويلة وصعبة
أستيقظت أيلاين في وقت مبكر من صباح اليوم التالي , فتأكد لها قبل أن تفتح عينيها أنها موجودة في شامبورتن ...وفي جناح البرج بالذات...وذلك بمجرد سماعها هديل الحمام.
خدعها عقلها في تلك اللحظة الوجيزة من السرور والأبتهاج , فشعرت وكأن فترة أنفصالها عن بيار لمدة تسعة أشهر كاملة لم تحدث أطلاقا ... وأقنعت نفسها بأنها متزوجة منذ أربعة أشهر فقط ولا تزال غارقة في الحب حتى أذنيها , أبتسمت بأرتياح وسعادة , ثم حركت رجليها ومدت ذراعها لتطوق .... حبيبها!
أنتشلتها ملامسة الفراغ البارد من أحلام اليقظة , وأعادتها الى عالم الواقعية ... والمرارة ,فتحت عينيها وتطلعت نحو الجزء الآخر من االوسادة , فأدركت أنها وحدها طوال الليل! أغمضت عينيها الحزينتين بسرعة , للتخفيف من الآلام الناجمة عن خيبة الأمل العنيفة التي عصفت بها , كيف يمكنها تحمل هذا العذاب أياما وربما أسابيع؟ هل ستكون قادرة على السكن مع بيار تحت سقف واحد ,وتظل متحفظة عاطفيا أتجاهه ؟ كيف ستستيقظ في هذا السرير كل صباح , دون أن تتذكر عشرات المرات الأخرى التي كانت تجده فيها مستلقيا قربها بدفء وأرتياح ... وهي سعيدة بالسجن الذي بنته بحبها له؟
لماذا كل هذا الأهتمام والمبالاة به؟ لماذا تشعر كلما رأته أو سمعته بالحزن والأسى ؟ ألأن الحب الذي أقسما على أبقائه حا ومشتعلا حتى يفرق الموت بينهما , لم يكن على ما يبدو موجودا منذ البداية؟
أذا أحبها فعلا , فمن المؤكد أنه لم يكن ليقدم على الخيانة الزوجية التي تدعي سولونج حصولها .لو أنه يحبها حقا , لما كان أمضى الليل مع سولانج في شقتها مرات عديدة ... كلما كان مفترضا به القيام برحلة عمل الى المنطقة التي تعيش فيها!
برزت صورة سولانج فجأة على شاشة خيالها وتفكيرها , فشاهدت أيلاين تلك المرأة الطويلة القامة النحيلة الجسم تنظر اليها بعينيها السوداوين الكبيرتين.....وتهز رأسها , سولانج فنانة في الثالثة والثلاثين من عمرها ,وتعرف بيتر منذ سن المراهقة , قالت لها مرة أنها كانت عائدة من أحدى جزر البحر الكاريبي حيث أمضت سنة كاملة في أعداد اللوحات الفنية , حين قررت زيارة شامبورتن لرؤية ..........حبيبها القديم.
وتذكرت أيلاين أن تلك الزيارة تمت بعد مرور أسبوع واحد على زواجهما , وقد بدا أن سولانج فوجئت بالأمر , أعترفت لها آنذاك بأنها لا تميل كثيرا الى فكرة الزواج ,وتفضل البقاء حرة طليقة ... مضيفة بغنج ودلال:
" لماذا يزعج أي أنسان نفسه بالزواج , أن لم يكن ذلك بهدف الأولاد... أو تحقيق مكاسب مادية؟".
تضايقت أيلاين الى حد كبير في ذلك الوقت, ولكنها نسيت سولانج وأفكارها الغريبة بمجرد مرور بضعة أيتم على مغادرتها شامبورتن , كانت سعيدة جدا مع زوجها وحبيبها ,بحيث أنها لم تهتم أطلاقا بما حدث قبل زواجهما....ولم يخطر ببالها أبدا أنه يستغل المناسبات القليلة خارج شامبورتن لأهداف لا علاقة لها بعمله.
ذهبت أيلاين في أحد أيام الخري الباردة الى بلدة أنجولام , لشراء بعض الحاجيات المنزلية الضرورية , أنهمر المطر فجأة , فدخلت متحف البلدة الذي كان في الماضي قصر الأسقف..........وألتقت سولانج , حيّتها الفنانة الفرنسية بمدة ظاهرة ,وعرضت عليها القيام بدور الدليل لتشرح لها عن المنحوتات الأفريقية التي كانت معروضة هناك ,وبعد الجولة القصيرة داخل المتحف , دعتها لزيارة محترفها القريب... قبلت أيلاين الدعوة دون تردد , تكررت زيارات المحترف الجميل مرات عديدة خلال الأسابيع الثلاثة التالية.........


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-10, 03:16 AM   #20

سيدةوسيد

? العضوٌ??? » 63644
?  التسِجيلٌ » Nov 2008
? مشَارَ?اتْي » 714
?  نُقآطِيْ » سيدةوسيد is on a distinguished road
افتراضي

رواية رائعة شكرا على مجهودك

سيدةوسيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:38 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.