شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء ) (https://www.rewity.com/forum/f118/)
-   -   رجال في مزرعة العشق والهيام دمر شموخهم الغرام "مكتملة" (https://www.rewity.com/forum/t103617.html)

Jάωђάrά49 16-02-10 03:35 PM

رجال في مزرعة العشق والهيام دمر شموخهم الغرام "مكتملة"
 


السلام عليكم




اتمنى ان تقبلوني كعضوة بينكم

وككاتبة بينكم

اتمنى ان تشاركوني اولى رواياتي

والتي استنزفت الكثير من المشاعر والاحاسيس بي
اتركها بين ايديكم
واتمنى ان تنال اعجابكم وردودكم


المواعيد ستكون بحول الله:
الاثنين..والخميس



عسى ان تنال رضاكم
اتمنى للجميع قراءة ممتعة
رجال في مزرعة العشق والهيام دمر شموخهم الغرام

القدر... كلنا نعلم اننا مهما حلمنا ومهما خططنا ومهما كبرت امانينا وهيئ لنا اننا وصلنا لها... كصورة مضيئة امامنا جميلة تخطف الانفاس من الصدر... تكاد عيوننا لا تبرحها
ياتي القدر.. وبلمح البصر.. عند اول لمسة حيث تظن ان لاشيء قادر على اخد ما تتمنى منك وان من غير المعقول ابدا ان يحول امر بينك وبين ما تتمناه ليصير في قبضة يدك تكسر الصورة وتجرح الانامل وتبدا الآلام في الظهور والدماء المختلطة بالملح تنزف ...
عطلة صيفية واحدة ستهز حياة ثلاثة نساء
حيث تعشن في قصر واحد ثلاثة حيوات مختلفة
ستكون بالنسبة لبعض منهن اختيار حياة على حافة المنحدر....
او الارتماء تحت رحمت مخالب القدر...
او العيش تحت غيوم المطر ....
في الحياة حب قد يصبح بعد شدة عناد مميتا ولايطاق بسبب بسيط الغيرة...
وفي حياة
كل منهما تعود بطريقة ما على الاخر منذ الصغر فهل ستظل المشاعر كما هي ؟ام ستزحف خيوط الحب المعنكبة اليهما لتحول منهما فريسة له ...
الحياة الثالثة
حادث صغير سيقلب زواجها الى جهنم حمراء وبراكين وحمم وزوابع مختلطة وسيختلط عليها الامر و قد ينتهي بها المطاف بالجلوس في منظر كئيب رمادي وسط حديقة قطفت كل زهورها ...ووريقات زهورها ..فقط.. لتتأكد من امكانية حبه لها
وسينقلب زواجهما رأسا على عقب من الوهلة الاولى معانات ستكون لها نهاية .... اسطورية............
روايتي الاولى الطويلة والتي هي بين اناملي متعطشة للخروج الى الضوء والارتماء بين قراءي الاعزاء وتريد ان تختبر حبكم وشوقكم لها فهل يا ترى ستقبلون ان اتركها تخرج لتصبح امانة حرة عندكم او......لكم كل الاختيار
وجازاكم البارئ تعالى تحقيق امانيكم والايحول بين تحقيقها اي شيء باذن الله
آمين

عائلة
الحاج الحسن المنصور 78 سنة
الجد الكبير في العائلة لا كلمة فوق كلمته لا يزال يقف بشموخ
اغنى رجل في المنطقة يملك هكتارات من الاراضي مبدأ حياته جمع العائلة حوله و صمعته النقية تضرب بها الامثلة
الابناء
مليكة
زوجها مات مند ثلاثة سنوات بدبحة قلبية فأرسلت بناتها الاتنتين الى جامعة الاخوين بافران
عبير23 سنة
سنة 25 ثريا
لتكملا دراستهما و لتبعدهما عن الحزن وعندما علم الجد طلب منها موافاتهم الى المزرعة لتعيش هناك.

سليمان
زوجته فاطمة
لديهما ثلاث اولاد
سعيد 33 سنة
1m80
تخرج من كلية التجارة يعمل مع العمال في الاراضي رغم عدم احتياجه لذلك ويهتم بالتفاصيل المملة للمزرعة وبقول ادق يحب معاشرة الناس الاقل منهم طبقة
عثمان 30 سنة
1m76
يعمل كمدرس في مدرسة القرية مع وسامة الشبان في هذه العائلة هو بمظهره المرتب ونظاراته الطبية الرقيقة يبدو كممثل متنكر مع اكتافه العريضة كاخوانه
وشعره الكث المرتب يبدو انه شخص مهذب هادئ لكن اراهن على انه يخفي بركاااااااااانا من نار
عبد الصمد 29 سنة
1m78
مروض و مدرب احصنة واعد تأتيه افضل الطلبات على احصنتهم للشراء وللمشاركة في افضل السباقات
يمتاز هذا الشاب برشاقة وجسد انحل من اخوته دوي الاجساد القوية والصدور العريضة
كالامراء
نخوة وشهامة وعزة نفس قوية تجعله ذا حضور قوي اينما ذهب
العائلة الثانية
عائلة سي محمد
ابنته
هند
فتاة دات عيون خضراء صافية كالماء الطاهر الجاري في البراري
جسدها يدل على براءة اكثر منه اغراء وانوثثه مدفونة بانتضار من يكتشفها ككنز دفين
الام
رشيدة
هم جيران ليس بقريبين جدا من مزرعة الحاج حسن المنصور وهم من العائلات الغنية في المنطقة لكن ليس اغنى من عائلة الحاج حسن المنصور

اعذروني عن اي تشابه في الاسماء فكل الابطال خياليين
اليكم
الجزء الاول
بالمغرب
مزرعة الحاج الحسين المنصور
في هذه المنطقة القروية الهادئة, وسط اراضي شاسعة, تقع احدى اضخم واجمل الفيلات على الاطلاق ,روعة, تصميم هندسي من يد فنان محترف ,اللون الابيض فيها يعيد للناظر اليها شعاعا خلابا ,قد تبدومن طراز قديم لكن بتصميم عصري دقيق ,ومساحة واسعة ,و حالما تطأها الاقدام تظن نفسك في احدى القصور الاندلسية, سجادات و اثاث تقليدي غالي الثمن تحفة غنية تشبع العين.
وضبت مليكة غرفتها بعد استحمامها وصلاتها للضحى وخرجت منها متوجهت الى الدرج لتنزل لمساعدة زوجة اخيها سليمان في المطبخ, لكنها قررت بدل دلك ان تمر على مكتب والدها الحاج لتسأله في الموضوع الدي شغل بالها طيلة هذه المدة وبالخصوص بعد ان اتصلت بها ابنتاها من افران .
عند نزولها للدرج الواسع اتخدت لها طريقا الى مكتب والدها في جناحه الفخم .
بعد ان طرقت الباب اذن لها بالدخول
_ السلام عليكم ابي
- وعليكم السلام ابنتي
- كيف حالك ( قبلت يده من الاحترام)
- رضي الله عنك يا ابنتي بخير الحمد لله
- الحمد لله ابي...
- ما الذي جاء بك الي في هذا الصباح ليس من عادتك
- جئت لأطمئن عليك ...
_ اااه انت بنيتي واعرف مسبقا ما جئت من اجله فليس صعبا على رجل مثلي فقد كل شعره بتجاربه في الحياة ان يعرف ما يكمن في خاطر ابنته ...واشعر ومما لاشك فيه ان الامر يخص فلدات كبدك
- ابي,, انا اسفة ان ازعجتك ...لم اقصد والله
- من حقك يا ابنتي الاستفسار ..من حقك.. لكن ان لم ارسل بطلبك فقط لان الامور يلزمها بعض الضبط والتدقيق
- افهم ابي ولكن... ارجوك تفهمني ..بعد وفات زوجي رحمه الله لم يعد لي بعده غيركم انتم عائلتي وبناتي ...ولا انام الليل جيدا بفرط التفكير الذي يأرقني اشعر منذ ان اتصلتا بي واخبرتاني عن مخططهما انني ضائعة.. وبعد طلبي داك منك انني مذنبة.. فمن جهة هما ابنتاي وما من ام ترضى ان يزيد بعاد اولادها عنها.. وايضا.. اشعر بتأنيب الضمير لان من حقهما ان تضمنا مستقبلهما
- لا ...اريد منك اخراج تلك الافكار من رأسك والاستعادة بالله من الشيطان اعلم شعورك جيدا لكن ما دمت قد سلمت الموضوع بين يدي فلن يخرج من عندي الا وهو مكتمل
_ ابي الا يمكنك تطميني على ما وصلت اليه
- مليكة ...(تنهد)ااه استغفر الله... ليست من عادتي ان اخبر احد بما اخطط له حتى النهاية عليك ان تعلمي ان هذا هو ما جعلني ابني ما نحن فيه
- أعلم ابي... ولحم كتفنا من خيرك
- ..لكن ولانني اعلم انك لن ترتاحي... ساخبرك ...اولا تحدث مع اخيك سليمان عن الموضوع
- وما دخل اخي ...اعني الم يكن من المفروض ابقاء الامر سرا
- اتدرين لما لم ارد اخبارك لانك لن تفهمي ما اصبو اليه
- آسفة ابي سامحني
- المهم ...تكلمت معه ووافق ان يساعد
- وكيف؟
- باقناع ولديه بالزواج منهما وان لم يستطع اقناعهما فسافعل انا وبطريقتي الخاصة
فغرة مليكة فاها لم تصدق ما تسمعه ايمكن هذا هل يريد ان يزوجهما من العائلة حتى هي لم تخطر الفكرة في باطن عقلها
- ابي انا اوافقك.. ما دمت تجد الامر ملائما لكن ..وبعد اذنك..من منهما لللاخر؟
- سعيد لعبير... وعثمان لثريا
- ولما بالضبط سعيد لعبير اليس من المفروض تزويج الاخت الكبرى للاخ الاكبر
- اعلم ما افعله... وساخبرك لماذا.., اولا اعلم رغم ان حفيدتي بعيدتان عني من منهما الشقية ومن منهما المتواضعة.. عبير محجبة وسعيد يألفها منذ الصغر وسيكونان ملائمان لبعضهما...
اما ما دفعني لهذا الاختياربالذات فهي ثريا الا.. لان ابنتك طباعها حادة بعض الشيء.. وذكية.. وعثمان ولانه استاذ وطباعه هادئة وصبور ومنظم يحب تطبيق الامور بالصواب فهو من سيصلح لها.. هي تحتاج الى ان تعلم جيدا ان بناتنا لا تتجولن بحرية ولا تلبسن ما شئن ولا تسافرن الى بلاد الغربة الا مع محرم.. انا لا اهين طريقة تربيتك لهما لا بل بالعكس اعلم جيدا انك ام صالحة... غير ان دور الاب في مرحلة حساسة كهذه قد فقد من حياتهما ..ولكن وبفضل الله في عائلتنا يظل فيها من الرجال من سيعلمهما القيم والمبادئ التي تربينا عليها رغم اننا فاحشي الثراء الا ان هذا لايمنعنا ان نحترم حدود الله
- ابي صدقت... الله يطول لنا في عمرك.. آمين يارب
- انحنت تلثم رأس والدها ويده
- لقد زرعت في قلب ام مسكينة يا ابي ارتياحا عارما والله لن انسى مدى الحياة وقفاتك معي
- لا عليك ابنتي وما دمت حيا ..سأسهر عليكم ومهما كانت الضروف

......................................


في هته الاثناء بمدرسة القرية
خرج عثمان بحلته الانيقة والتي تجعله مميزا عن باقي الاساتدة في القرية وهذا ان دل على شيء فعلى انه من طبقة نبيلة والاصل من اتخاده لهته المهنة ليس المال القليل الذي يتقاضاه بل فقط لانه يحب ان يقدم ما يملكه من موهبات لأولائك الصغار والذين من حقهم التعلم وعلى احسن وجه
كان يحمل ملف النتائج الدي انتهى من تصحيحها للقسمين الدي يدرسه وحمله رأسا الى الادارة
- صباح الخير .... هده النتائج قد انتهيت منها وراجعتها والحمد لله هذا العام الصفوف في تقدم ملحوظ
- الحمد لله لولا افكارك الجهنمية
- العفو ولو ..انا انتهيت وساذهب ان احتجتموني اتصلوا بي عطلة سعيد
- عطلة سعيدة استاذ
خرج عثمان بلباسه الانيق قميص ابيض تحت صدرية مزررة سوداء وسروال اسود ايضا باكتافه العريضة وشعره المنضم ونظارتيه الطبيتين يبدو كالدين يخفون امرا ما وراء نظامهم
لمح طيف شخص دخل القاعة الدراسية التي تبعد عن الادارة بثلاث قاعات
تقدم ليسترق النظر وكانت هي إلهام المرأة التي طلب يدها للزواج قبل اسبوع واعطاها مهلة لتفكر في الامر لياتي بعدها مع امه ليتزوجها... المراة التي رأى بانها ستصلح له كزوجة مستقبلية.. لكنها رفضته وجرح الامر كرامته
في دلك اليوم وهو منهمك في وضع النقاط في النتائج دخلت بسرعة لقاعته كالبرق لم تنظر اليه من حياءها.. بجلباب وحجاب اسود وقالت
( اسفة سيد عثمان....اسفة بالفعل فقد فكرت في عرضك ورأيت ان من الاجدر ان اجيبك والا اطيل عليك في الانتظار جوابي هو....لا...(همست.. بالكاد سمع صوتها لكنها كلمة دلت على عدم رضاها على الوضع ورغم خفوتها سمعها فاقبح الكلام يسمع ولو على بعد كيلومترات )
وبعدها فرت هاربة بخطوات سريعة ومنذ دلك الاسبوع المهين لم ترفع عيونها اليه ولم يبادلها الكلام غير كلمة السلام لانه لله سبحانه
ورغم دلك يريد ان يدفع اغلى ثمن مهما كان لمعرفة سبب عدم رغبتها فيه يعلم جيدا انه مقبول المظهر لم يجرب قدرته في الجدب على احد لدلك لايعلم مدى جاذبيته الحقيقية ..ولكن ورغم دلك يموت فضولا ليعلم سبب رفضها لا يجوز ان تجيبه على طلبه بدون اية شروحات فهو لديه كرامة وكرامته ان جرحها احدهم يحطم له وجهه لا محالا لكن وبما انها امراة تغاضى عن الموضوع ولكن لايزال شاغلا لنفسه
وهو واقف امام قاعته سارحا في افكاره تلقى ضربة ازعجته كل الازعاج بشدة لكنه تمالك نفسه ويضن من ضربه انه اعطاه ضربة اخوية بينما هو بوزنه الثقيل يملك يدين كبيرتان ثقيلتان كظله
قال عثمان بانزعاج
- ما خطبك؟؟؟
- لا شيء مررت يا صاحبي وقلت لما لا اسلم على صديقنا وحبيبينا عثمان ونتمنى له عطلة ممتعة... طبعا بما انك من اصحاب المال لابد تمتع نفسك على الاخر
- هل تحسدني ؟
_ لا ما عاد الله ...,اصحيح ما سمعته... عن الاستاذة.. الهام
- وما بالها؟
- لاشيء فقط صدمت عندما وصلني انها رفضتك في طلبك لها للزواج
- ياه.. صدق من قال القرى صغيرة وتنتشر فيها الاخبار بسرعة
- ايه اجل طبعا وماذا تظن؟
- اريد ان افهم شيء ما دخلك بالموضوع؟
- لا شيء والله ..غير انك تستحق احسن منها فهي لن تنفعك
- حقا؟
- اجل ليست ابنت ناس او من الاكابر
ازال عثمان نظارته بحذر ووضعها في جيبه لينقد على الواقف امامه
- ان تكلمت عنها بسوء مرة اخرى فساحطم لك وجهك و بكل سرور
- يا اخي لا تفقد اعصابك ...هي مريضة بالقلب هذا كان قصدي
ابتعد عنه عثمان والصدمة بادية على وجهه
- ايه هذا ما قصدته لن تنفعك لانها مريضة ولا امل لها في الشفاء ومنذ مدة وهي تنتظر متبرعا بالقلب ولان حالتهم المادية ضعيفة لم يستطيعوا ان يوفروا لها عملية عن قريب وتعيش الان بالعقاقير
- هذا هو سبب تغيباتها ومرضها ...لكن انت من اخبرك؟
- القرية هنا صغيرة والنساء توصل بينهن الاخبار بسرعة وزوجتي جزاها الله الف خير لاتبخل علي توصللي الاخبار اول باول
- استغفر الله ...اتمنى لك يا اخي الهداية من الله
ابتعد عنه وخرج من المدرسة وكل الافكار التي كانت تملأ نفسه انزاحت ليحل محلها افكار تخص صحة امراة كادت ان تخلق في الحلال بينهما علاقة حميمة
توجه الى الجيب البيضاء امام المدرسة على الارض المتربة ليدخلها وينطلق بها الى المزرعة



.....................


لنتحرك قليلا الى وسط المزرعة
بمنطقة الاسطبلات
هذه المنطقة الحاكم فيها هو عبد الصمد محطاعجاب الكل ...يهوى ترويض الخيول وتدريبها.. تاتيه هنا افضل الطلبيات لشراء الخيول العربية ويدخلون افضل الخيول من اسبانيا الى مزرعته للتوالد, وتشارك افضل الخيول بفضله في السباقات.. طبعا هو لا يتقاضى سوى ثمن تعبه اما ارباح السباقات فياخدها اصحاب الاحصنة المشاركة
يهوى عمله والذي كلفه به جده منذ تخرجه من الجامعة
امام الاصطبل ركب عبد الصمد حصانه الاسود بشامته البيضاء عند الجبين برشاقة وهو من انذر الخيول عندهم... كان يرتدي لباس الفروسية الاسود بسترة اظهرته دا صدر قوي بخصر نحيل كالامراء باروبا دون قبعة هو خلافا على اخويه الدان يملكان اكتافا اعرض منه لكن يبقى دا سحر خاص
رجل من اهل الشرف الشامخ والعز البادخ
قرر ان يقوم بجولة بين اشجار الليمون خاصتهم كما هي العادة نزهته اليومية ادمان حقيقي يمتع به نفسه ولكن هده المرة خرجت له فتاة من بين الاشجارلتقلق راحته
لم يعرها اهتماما واكمل طريقه الا انها اعترضته.. كانت فتاة عادية جدا لكن جريئة
- لماذا تعاملني باجحاف ماذا فعلته يستحق منك هذا البرود
انا كلي لك حدد الوقت الدي تريده وانا وكلي تحت امرك
- ماذا؟؟؟ ...هل اعرفك يا هده... تنحي تنحي ابتعدي والا تصرفت معك تصرفا لن يعجبك
- عبد الصمد ارجوك ...
- لا ارجوك ولا شيء ابتعدي ..هه.. والله هذا ما كان ينقصني ان تاتي فتاة مثلك لتعترض طريقي انا...لا تظني لانني ساعدت والدك الذي افنى عمره هنا من اجلك انني بشخصي.. سانظر اليك, ليس فردا من عائلة المنصور من ينزل لمثل هذا المستوى وان لم تتنحي جانبا ساضطر لاخبار والدك.. وان مات فتحملي انت المسؤولية ...اشفق عليه,,, كيف لك ان تخوني ثقته ( ضرب سوطه الاسود على الارض بقوة افزعتها)
- عبد...
- ابتعدي ولاتحلمي كثيرا وانزلي من برج الاحلام الفارغ داك فلن تنالي في المرة المقبلة مني اية كلمة .
تحرك بحصانه وكأن شيء لم يكن
- عبد الصمد ارجوك ...دعني اثبت لك انني امراة حقيقية ..حبيبي...عبد الصمد اقسم ...ان لم تاتي الان لاقتلن نفسي
اوقف جواده ببطء...نزل منه برشاقة لا تظهر انه يبدل اي مجهود...ملامحه ممزوجة بتعبير الغضب والذي يتفاداه كل عماله ...تقدم منها وشعرت هي بالخوف بدل الشجاعة التي واتتها لفعل دلك
امسكها بدراع واحدة وهزها بدون اي جهد محركا اياها
- انظري يا هذه...انا لا اهدد اتفهمين.. قادر على دفنك تحت الارض لكن ولانك امراة لن افعل ...ليس لسعلوكة مثلك القوة في مجابهتي انا...ولا تلعبي بالنار مع من هم اقوى منك فقد تلسعك لدلك لا اريد ان ارى وجهك الكريه على ارضي اتسمعين
دفعها بقوة وتغيرت ملامحها من الالم عاد ليمتطي جواده وانصرف وكأن شيء لم يكن ...منذ ان تعرضت امه لحادث كاد ان يودي بحياتها نذر ان يبقى ناسكا الى ان يجد الزوجة المناسبة له
عندما انتهى من نزهته عاد الى الأصطبل لكي يهتم بالامور هناك
بعد ان اعطى الحصان الى العامل توجه الى غرفة خصصت لطبيب بيطري يعمل لحسابهم ويتقاضا ما لم يحلم به اي واحد من امثاله
دخل عبد الصمد
– السلام عليكم
رد عليه علي
– وعليكم السلام ورحمة الله سيدي
قام عبد الصمد بحضوره المهيب بتفقد الغرفة والادوات فمن الشروط الذي الزم بها هذا الطبيب النظافة رغم تواجدهم في مكان مترب
حرك راسه برضى
- جيد ..علي.. اين الفرس الذي اصيب بدلك الطفح الجلدي في ردفه؟ هل عزلته كما طلبت؟
- اجل خصصنا له مكانا منفردا ساريك اياه تفضل معي
ذهب الاثنان الى المكان الذي خصص له وهو اصطبل صغير متكون من اربع غرف واسعة مخصصة للاعتناء بالاحصنة المريضة
- انه هنا سيدي
- هل وضعتم له مرهما جيدا
- طبعا سيدي ونغير له الضماد مرتين في اليوم
_ حسنا عمل جيد انه فرس جيد جدا وتأسفت على ما حصل له ..قل لي هل تحققتم من ان الطفح ليس معديا
- اجل انه لا يعدي وقد اكتشفناه باكرا لذا ستكون فترة نقاهة الفرس قصيرة
- جيد عد لعملك
- حاضر سيدي
خرج عبد الصمد من الاصطبل وتوجه الى الحلبة الواسعة من الحلبات الثلاث التي تروض فيها الاحصنة ليطلع على احوال العمل وعندما لاحظ ان هناك خللا في التدريب قال بصوت مسموع
- مصطفى.. مهلك ليس هكذا ...انتظر سآتي لاريك كيف تفعل دلك
قفز برشاقة على الحاجز بطوله الفارع واعطى سوطه الى مصطفى ليمسك هو بالحبل ويريه خطءه وكيفية التعامل معه




.......................



في وسط الاراضي بالمزروعة
سيكون المحصول بنسبة عالية جدا هذا العام بفضل امطار الخير التي عمت ارجاء المملكة وبما انهم من اصحاب الهيكتارات داع سيطهم على صعيد واسع و معروفون بجديتهم في التعامل مع التجار في مسائل الاستيراد والتصدير
كان سعيد يساعد في حمل الاكياس المعبأة مع العمال يفضل العمل الشاق بدل الجلوس تحت الظل والذي يعطيه قوة ونشاطا عدا على انه يحافظ له على رشاقته ويزيد قوة عضلاته المفتولة قوة اخرى
ازال منذ الصباح قميصه ليبقى عاري الصدر مع قلادته الفضية لا تفارق صدره بتجينز ازرق وصندال جلدي يحب المساعدة في جميع الاعمال رغم انه تخرج من كلية التجارة مند اعوام الا ان طلب جده كان اغلى عنده من ان يذهب للعمل كموضف في المدينة
وقد احب هدا الاندماج المتوحش مع الطبيعة في العمل والشمس التي لا تأتر فيه الا بالعرق وزيادة سمرته الملفتة
يراقب الارقام وهو بارع في دلك ارقام صعود المحصول ارقام الارباح وهو ايضا من يتكلف باعطاء العمال اجورهم ويهتم بكل حقوقهم ولا يتفانى على اعطاء المساعدات للدين يحتاجونها منهم في اوقات الشدة
في ساعة الغداء
كان يجلس تحت ظل شجرة مستندا عليها كان من بين اخوانه يمتاز بشعر كث غاية في السواد وبما انه عمل مطولا التصق بعض منه على جبينه
تقدم منه احد العمال
- سيدي الن تذهب الى المنزل اليوم
- لا... لماذا ؟
- كنت اسال اذا ما رغبت في الانضمام الينا للاكل؟
- اشكرك ولا عليك احضرت معي طعامي كلوا انتم بالهنا
_ حسنا سيدي
جذب السلة التي حضرتها له والدته في البيت وشرع في الاكل
سمع صوت عجلات سيارة وعلم انها من احدى الجيبات الخاصة بهم
التفت ليجد انه والده في جيب سوداء
وقف سعيد ينتظر والده الدي يرتدي جلبابا رماديا الى الكعبين تحته قميص ابيض مزرر الى العنق وشربيل ابيض
_ السلام عليكم ( قالها سليمان للعمال بصوت مسموع فردوا السلام عليه
- السلام عليكم بني.. كيف الاحوال هنا ؟
- كل شيء تمام... والدي ما الامر المهم الدي استدعى حضورك (قال سعيد بصوته الاجش)
_ سعيد اتيتك يا ابني اليوم لانني اعلم جيدا انك لا تعود الا في ساعات متاخرة من الفجر ولذا اتيت لاعلمك انني انوي الاجتماع معك ومع عثمان في المساء بعد ساعة العشاء
امتعض سعيد لهذا التغيير الغير مألوف في مخططاته السهرانية
_ هل الامر ضروري الى هده الدرجة
_اجل
- حسنا ابي كما تأمر
- رضي الله عنك يا ابني ساذهب الان
- ولكن الن تشاركني طعام الغذاء
- لا يا بني لدي لقاءات هامة مع بعض الناس اتركك على خير السلام عليكم
- وعليكم السلام
اخرج سعيد تنهيدة كبتها امام والده وزرع يديه في شعره الكث انه يحترم من هم من عائلته ومن هم اكبر منه لكن ما ان ياتي امر ما لتعكير صفو افكاره في تمضية السهرات يمتعض كليا


..................................

افران الساعة التاسعة ليلا
بجامعة الاخوين
في نزل البنات
في الغرفة المزدوجة حيث تقطن الاختين ثريا وعبير الصغرى كانت عبير تجلس على السرير بينما اختها غائبة في الحمام تاخد دوشا اكرمكم الله
عبير فتاة رشيقة الجسد بشعر بني ناعم تتناتر خصلاته حول وجهها.. تمسك كتابا وهو رواية ل(فيكتور هيكوآخر يوم لمحكوم بالاعدام) وكانت تستشعر معانات رجل مع نفسه ومعانات بعاده عن احبائه بين جدران سجن وبلا امل حتى ان الرواية اشعرتها بالاختناق فاقفلتها وتحركت تمسك بآلة التحكم عن بعد لتشغل بعض القرآن في المذياع
دخلت عليها اختها ثريا ترتدي بيجامة زرقاء فاتحة تنشف شعرها بالمنشفة فتاة جميلة ايضا بعيون مختلفة كليا عن اختها تحملان لون الغيوم الممطرة الرمادي وبشعرها الاحمر كان جمالهما يزداد حدة ورثثه عن والدها المتوفى
- تبدين لي عن غير عادتك عبير
اخفضت عيونها عن مرآى اختها
- لا كل ما في الامر انني ساشتاق للجو الجامعي ومتلهفة لضم امي
- اااه... امي كلما تذكرتها انابني من ذكرايا الندم... والدموع تريد جاهدة الخروج من عيني
- لست ادري ما الذي يحصل معنا لكن ما اعرفه ان ربنا كريم
- اه اختي... يا عبير اشعر ان ما يثقل كاهلك ليس كل ما نحن عليه هنا بل ما سنصبح عليه عند سفرنا للخارج
- لماذا يا ثريا تفضلين الهروب بدل مواجهة الواقع
تشنج جسد ثريا ووقفت منتصبة بغضب ترمي المنشفة من يدها باضطراب
- انت اصغر مني عبير وليس لك الحق في تانيبي اتدرين اني اذا ماذكرت الامر لامي فقد تصاب بدبحت قلبية كابي وقد اموت معها وايضا انا لم اجبرك على ان تاتي معي الى فرنسا اعلم انهم هناك لا يشغلون المحجبات
- ورغم دلك.. ساذهب معك لكن هذا لا يمنعني من ان اقنعك بالعدول عن قرارك والعودة للصواب ما دمنا هنا
- عائلتنا من المتشددين رغم ثراءهم انا اعلم كيف هو قانونهم ولهذا ابعدنا والدي الى طنجة الى مدينته حيث اصله فقط ليريحنا من عبئ التشبة بالتقاليد
- لا اضنها تقاليد معقدة ولا اضنهم يطلبون من نساءهم ما هو عيب او حرام فالاحترام واجب
- او تظنينهم هناك ..سيرحموننا اذا ما اردنا الخروج او تبادل الحديث العادي مع الرجال ( ركعت امام اختها)..ارجوك ولو لمرة ايديني في رأيي.. انا ...بعد الحادث ما عدت اصلح لهم ولا لتقاليدهم فقد أكشف و قد يقتلونني قد ينتهون بذبحي قد اعذب وقد تفقدينني للابد وعندها لن اسامح نفسي ان انت تحملت ذنبي
غشت عيون عبير البنية الحسرة والذبول على اختها المسكينة والتي لم يكن الامر بيدها
- العن اليوم الدي ايدت مشاركتك في سباق الدراجات داك.. نحس ..لم يكن سوى نحس عم على حياتنا
- من عليه ان يبكي يا عبير انا المتأذية ام انت اختي لا تحملي همي ولا تبكي واستهذي بالله انه نعم المولى ونعم النصير
- ونعم بالله ...استغفر الله اختي ...ثريا...
- نعم صغيرتي
- ان ذهبت الى فرنسا معك وبقيت معك هناك اعني دون عمل كيف س...
- ساتكلف بك والى ان اجد من يستمع الى مشكلتي والى ان اجد من يستر عيبي فعندها سأرسلك الى لندن وبشهادتك المطلوبة والعالية يمكنك ان تجدي عملا اينما ذهبت
- وامي كيف ستكون ردت فعلها اذا ما تزوجت دون اخبارها فهذا ليس من عاداتنا وقد تاخد على خاطرها منا
- لن يكون الخبر داك ان شاء الله صعبا عليها وعلى الارجح لن يكون كخبر ما اصابني لا عليك انت اعرف جيدا ما سافعله
- ...اتسمعين... انه الاذان هيا ساذهب لاتوضئ ولنصل
- سانتظرك لا تتاخري
نهضت وتركت اختها تتخبط فيها مشاعر الاسى وتكبتها لألا تنهار


.........................


لنعد الى المزارع وهذه المرة مزرعة السي محمد
والد هند
انهم جيران للحاج المنصور ولكنهم ليسوا فاحشي الثراء مثله يملكون فيلا ليست بكبيرة جدا امامها حديقة صغيرة معتنى بها على اكمل وجه
اليوم في المجلس كانت العائلة مجتمعة على العشاء الذي حضر خصيصا لضيف السي محمد وهو ابن اخته القاطنة بباريس وهو شاب خرج من المراهقة للتو,,,
شاب تأتر عليه الحضارة الباريسية هناك كثيرا من ملابس وتسريحة شعرو طريقة تفكير وما الى دلك
كان السي محمد الاب يقول:
_ قلت يعاملونكم هناك جيدا لكن ما اسمعه يوميا وما اقراه في الجرائد ينفي دلك
- حسنا خالي الامر وما فيه انهم يرفضون في مدارسهم ومؤسساتهم ان تحمل شعارات لجميع الاديان ويعتبرون الحجاب من تلك الشعارات
- انا لا افهم اليس لديهم راهبات ألسن محجبات ثماما فكيف يقولون ذلك.. الحجاب ليس رمزا دينيا بل هو حرية شخصية
- هذا من وجهة نظرك....اما معنا وعن ما تبقى فكل شيء موفر هناك
- واللذين يقولون الغربة صعب التأقلم معها
- لانهم يأتون اليها جددا اما عنا نحن فقد كبرنا فيها وعن نفسي احب باريس اكثر من نفسي هذا لا يجعلني اكره بلدي بل بالعكس احبها ايضا فهي دائما تفتح لي دراعاتها الا انني الفت باريس
- يدعون انهم من بلادات الديموقراطية بينما هم من نوع وصنف آخر تماما
شعر ايوب بالدجر من كلام خاله ولدلك قلب دفة الحديث
- بالمناسبة اين هي هند؟...
...
في الطابق العلوي وفي غرفة مزينة ببعض الايات القرآنية على الجدران واللون البني الفاتح على السرير وباقي اثاث الغرفة الجميل كانت هند تضطجع على جنبها الايسر وتنظر الى ستائر الشرفة المتمايلة مع الهواء
فتاة خلوقة خجولة للغاية بشعر في لون العسل مع عيون خضراء كنباة البحر
تضم جسدها اليها وعيونها سبحت في الفضاء... وفي لاشيء ...لا بل لقد سافرت بربع ساعة بعيدا عن هنا
ماذا ياترى يفعل الان وفي من يفكر هل لي من امل يا ربي مع كل الادعية التي دعيتها في ان اكون في جزء من عقله ولو ليلمحني ويتوقف ليفكر فيَ ان كنت ....
هه من؟ داك... ايعقل ان يفكر عبد الصمد بشخصه كله وعضمته وتجبره في فتاة مثلي وهو كلما اتيحت له الفرصة لازعاجي يفعل... انت ايتها المراهقة ....هكذا يناديني وكلمته هته تنزع شراييني انا ما الذي فعلته... هل ترمين نفسك في القفص وتغلقين عليك وترمين بالمفتاح بين يديه وفي الاخير تتمنين لو يعيده لك هذه من سابع المستحيلات انظري اليه... هبة ووقفة شامخة وعنفوان لا يقهر يتكلم ولا يكاد ينظر اليك ويغضب منك ويضهر انه بالكاد يتحمل تدريبك على ركوب الاحصنة
يا ابي يا حبيبي ما الدي فعلته بي لماذا قررت ان تهديني دروسا لدى داك القاسي الغريب عن عالمي الصغير والذي قد يدمره لي في اية لحظة لا يجب ان اضعف وان علم بضعفي فقد يدمرني واعلم جيدا ان تدميري منه اعز علي من البقاء في زاوية مهملة من افكاره
امقت كلامك ايها المتجبر بلا احساس تقصفني برصاصات كلماتك وارجع بعد نهاية الاسبوع جريحة الى بيتي اداوي جروحي او العقها كالحيوان واعود اليك وهكدا تتكرر معي القصة ولا انت هنا ولا انت تشعر بي ولا بوجودي
نهضت واجهت نفسها في المرآة فارسلت اليها فتاة صغيرة لن تكون امراة في نظر احد مهما حصل
-انا لاشيء.. صرخت.. لاشيء...نكرة و جبانة...جبانة
ضربت كل ما كان من ادوات ومزهرية على المنضددة.... وبعد ان نفست عن غضبها خرجت الى الشرفة
دخلت امها رشيدة الى غرفتها لترى ما الدي حدث انها ابنتها التي ربتها سنين ولا تزال تجهل مند شهرين تقريبا سبب عدائيتها وانهيارها في بعض الاحيان لدرجة انهم اضطروا لاخدها عند طبيب نفسي فلم ينجح في جدبها للحديث لشدة خجلها من ذكر سرها الدي يخصها وحدها
اقتربت الام من الشرفة ووجدت ابنتها تضم يديها وتتكأ بهما على الدرابزين الحديدي الابيض
_ ما الامر يا هند ؟ما بالك الان ؟
- امي العزيزة... لم اقصد اخافتك وببساطة لم يحصل معي شيء كل ما في الامر انني عندما اشعر بالغضب افضل ان انفس عنه كما طلب الدكتور
- ...ابن عمتك يريد القاء التحية عليك
- سانزل حالا يا امي و لا تخافي لن اقوم بتكديركم
_ يا ابنتي الحبيبة لا تقولي مثل هذا الكلام فانت تجرحينني
- اسفة ماما
- سارسل صفية لتنضيف الغرفة
- حسنا
بعد ان شرعت صفية في التنضيف جلست هند تنظر اليها وقالت تلقائيا
- صفية كيف صادف ان تزوجك شعيب
- سيدتي... لقد رآني في موسم التبوريدة( وهو موسم كمهرجان يقوم فيه مجموعة من الرجال في امتطاء احصنتهم والركض في خط مستقيم وبعد دلك يطلقون النار سوية ببندقياتهم) الدي يقام كل سنة في القرية لكن لما السؤال سيدتي
- لا لشيء محدد ساقوم بتغيير ملابسي هل انتهيت انت؟
- اجل سيدتي
بعد ان صافحت هند ابن عمتها و جلست معهم ليتبادلوأ الحديث صعدت لغرفتها وهي تعلم جيدا ان الغد سوف تذهب الى تلك المزرعة مرة اخرى و كم مرة حاولت ان تكلم والدها بان يشتري لها حصانا لتركبه في مزرعتهم الخاصة لكن كل تلك المشاعر نحوعبد الصمد تجعلها تتمنى فقط وصول نهاية الاسبوع لتذهب اليه مجددا
يتبع......

هذا الجزء الاول ملأته شروحات لكي اعرف بشخصيات الرواية وباذن الله مرفوق بالجزء الثاني و بعده احداث حامية اخرى تتبعوني ولاتنسوني من ردودكم

روابط الفصول

الفصل الاول .... اعلاه

الفصل الثاني

الفصلان الثالث والرابع

الفصول 5،6 ، 7 ،8 ،9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13

الفصول 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28

الفصول 29 ، 30 ، 31 ، 32 (الاخير)



Jάωђάrά49 16-02-10 10:24 PM

الظاهر ما في معجبين انا جدا حزينة:tears:

هشام265 17-02-10 12:37 AM

بدايه موفقه انشاء الله ومتستعجليش ستجدين كثيرا من الاخوه الكرام فى هذا امكان الرائع

jello 17-02-10 01:16 AM

هلا وغلا

جوجو منورة المنتدى

بصراحة أبداع

RoseDew2011 17-02-10 01:29 AM

بدايتها كتير مشجعه استمري ولا تيأسي

الله يعطيك العافيه

هبة 17-02-10 01:57 AM

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


أهلاً و سهلاً بك جوهرة فى أسرتنا الكبيرة روايتى ... أتمنى أن تجدى كل ما تبحثى عنه هنا فى روايتى ...



مقدمة رائعة ... قوية ... تعريفك للأبطال و البطلات واضح و مبهم فى نفس الوقت >>> فكل منهم لديه سر و باقى نواحى شخصيته لم نتبينها بعد >>> أيضاً العنوان لفت إنتباهى >>> أحييكى على الإختيار ... و اللغة الفصحى التى تكتبى بها ... متشوقة للأحداث القادمة فتوقعى ألا يتيح الجد لحفيداته تنفيذ مخططهما بالسفر ...


سعيد ... ما وراء سهراته الليلية التى لا يستطيع الإستغناء عنها ليلة >>> أتكون سهرة عادية شبابية أم ما خفى كان أعظم >>> ربما يكون إختيار الجد لعبير الملتزمة ذات الشخصية الهادئة مبرر ...


عثمان و ثريا ... أنتظر إلتقاء النار بالنار ... فما تخفيه ثريا سيشعل النار بلا شك ... ربى يستر


عبدالصمد ... هل ستكون هند هى النصف الثانى ؟؟؟ أعجبتنى شخصيته ... أحسه واضح ما فيه غموض شقيقيه >>> ربما يكون إحساسى خاطئ ...



جوهرة متابعاكى و شكراً لك

منى فهمى محمد 17-02-10 03:54 AM

بداية جميلة وموفقة خصوصا ان الابطال رجال بحق فى اعظم مهن قدرا ومعنا لكن شخصية هند من رد افعالها الضعيقة لا تناسب عبد الصمد الخطيييييييييييييييييييييييييييييير اما ثريا ربنا يعينها لو كانت فقدت عذريتها فى المسابقة لكن دا ممكن بسهولة يوصح الطبيب سبب هذا لان بيقى فى فرق لكن فعلا واضح انها هتكون بكل شخصياتها قوية جدا وممتعة واتمنى لك التوفيق من كل قلبى والسلام

Jάωђάrά49 18-02-10 11:38 AM

lمشكور اخي هشام على مساندتك
مشكووووووووووووووووورة جيلوا اسعدني تواجدك هنا غاليتي

الجزء سينزل بعد لحظات

Jάωђάrά49 18-02-10 11:43 AM

مشكوووورة اختي سندس ابقي بجانبي فالباقي ان شاء الله سيكون اروع


مشرفتنا الغالية هبة
انا سعيدة بتناغمك مع الرواية وان شاء الله تلاقي منك حب واعتناء ان شاء الله

منى فهمي محمد
غاليتي اسعدني مساندتك لي ربي يحفظك يارب

الجزء سينزل بعد لحظات

Jάωђάrά49 18-02-10 11:45 AM

الجزء الثاني

في مزرعة الحاج المنصور

بعد ساعة العشاء في مجلس الرجال
والذي هو مفروش بسدادر باللون الازرق مع ستائر كبيرة في نفس اللون والثريا معلقة في سقف مزخرف بنقش تقليدي بعدة الوان من الجبص وهذا ما زاد المجلس جمالا خاصا...كان سليمان يجلس مع ولديه سعيد وعثمان
عندما دخلت مليكة لتحط صينية الشاي المرفوقة ببعض الرغيف والزبدة والعسل وانصرفت من ادبها
دخلت المطبخ حيث تواجدت زوجة اخيها سليمان وتوجهت الى المغسلة
-هل سمعت شيء من حديثهم ؟
-لا, لاشيء ...لاشيء اطلاقا يبدو لي انهم لم يبدؤوا الحديث بعد
- اللهم استر... اولادي واعرفهم جيدا ولست ادري كيف اتخد الحاج قرارا مصيريا كهدا
استدارت مليكة صامتة تغسل الاواني تخفي ملامحها لكي لا تفضحها,,,للعلم فقط تعتمد المرأتان على نفسيهما في اشغال الطبخ بينما النظافة تاتي اربعة نساء كل اسبوع من القرية لكي تنظفنه جيدا
- تعرفين الوالد.. رغم كبر سنه.. الا ان اوامره تطبق بالحرف
- انا لست ضد زواج اولادي من بناتك.. فلطالما رأيت زواجا مدبرا حتى دون ان ترى المراة زوجها.. ولا حتى بصورة ..و ما شاء الله بناتك آية في الجمال فصورهن تضهر دلك الا انني خائفة من رفض اولادي وغضب جدهم لا اريد ان تتار مشاكل من هذه الناحية فكما تعلمين كلما جدبت مع احدهما موضوع الزواج تحجج لي بمئة حجة
- يا فاطمة بدل ان نستبق الامور فلندعو الله ان يكون زواجهم زواج الستر والهنى وان يوفقهم للخير
- آمين يارب... يارب تقبل دعاءنا

في مجلس الرجال

كان سليمان يسكب الشاي لاولاده الاثنين وهما
كل في مكانه و في ناحيته يفكر ما وراء هدا الصمت يا ترى؟ ما الامر الدي يتطلب حضورنا عدا عبد الصمد؟؟قال الاب اخيرا:
_ عثمان ..سعيد...(نظر الى الاتنين)
ردا معا
- اجل ابي...
- لدي لكما طلب... واتمنى ان تستمعا الي حتى النهاية والا تقاطعاني...باذن الله ..وبعد اسبوع.. سيعقد قرانكما على بنات اختي مليكة
ظهرت علامات التعجب والصدمة وكدا الغضب المكبوت على وجهيهما ولم يقطع كلامه احد محترمين طلبه
- آن الاوان يا ابناي ان تتركا حياة العزوبية وتتخدا لكما زوجات فهن سيكن سترا لكم ..وايضا وبما انني اتقدم في السن اريد ان ارى في القريب العاجل احفادا يملؤون علينا القصر بادن الله
تكلم سعيد وهو يكاد يقفز من مكانه وقال وعضلة فكه تتحرك
- ابي... بعد احترامي لك اسالك ان تعذرني لان الزواج مسؤولية كبرى ولست بحمل عليها
- اعلم يا بني ...واعلم ان الطلب هذا أتى سريعا لكن ليس بيدي شيئ مادام جدك من طلب دلك
- جدي...همس بين اسنانه
قال عثمان والشكوك تملأه
- ابي كيف لنا ان نتاكد بعد غياب الفتاتين عن المزرعة لعشر سنوات اواكثر من انهما لم تتعودا على الحياة الحرة دون رقابة
- وهنا يتجلى دور كل واحد منكما فبعد الزواج يعز الله الحكم بإدنه
قال سعيد بنظرة شبه تائهة
- ومن... منهما ستكون زوجتي ؟
- عبير ...
قفز هده المرة فعلا وحاول ان يتمالك اعصابه لكي لا يرفع صوته على والده وقال دون ان ينظر الى والده
- آسف ابي.. تلك المسكينة.. تعودتني اخا اكبر منها بعشر سنوات فكيف .. كيف لي ان اجعلها تتاقلم مع الوضع؟

في الاصل هو كان يعني نفسه بالكلام فلا يستطيع ان يبني حياته مع فتاة لاعبها وافسد اسنانها بالحلوى في صغرها يبدو له الامر مثيرا للاشمئزاز فلديه صورة واحدة في مخيلته لها وهي صغيرة ويضن ان ما من احد يكبر
- سعيد هل تناقشني ؟
- اطلب عفوك ابي لكن...
- سعيد ... على اي حال ان انت رفضت...فستضطر لمواجهة جدك ...ولم اكن اعلم يا بني ان طلبا عندي لك سيكون بهذا المستوى
- حشاك يا ابي والله ما قصدت ابدا ان...اعدك ان افكر وارد عليك.. هل تسمح بانصرافي؟
- اذهب
نظر سليمان الى ابنه وشعر ببعض النصروالتفت ليوجه حديثه الى ابنه عثمان
- وأ..
- ابي انا موافق
فرح سليمان في داخله كثيرا لسماع ابنه الاوسط يطيعه في كلامه.. وابتسم مسرورا
- رضي الله عنك يا بني اعلم انك لن تندم
وضرب على كتفه ضربات ابوية لكن عثمان كانت افكاره مشوشة قليلا وفضل الا يزيد من تكدير والده فهو والده وطلباته تنفد مهما حصل

امام القصر

كان عبد الصمد يصعد الدرج بعد يومه الطويل المتعب يرمي سترته السوداء الصيفية على كتفه فنظر الى اخيه الاكبر وهو ينزل الدرج امامه
- الى اين سعيد؟
- الى حيث اريد
- سعيد
استدار الى اخيه يرفع ذراعيه
- ماذا الان؟
- لما لا تبيت كسائر الناس في بيتك
- انظر... عبد الصمد عقلي من التفكير سينفجر.. لذا فلترحمني من مواعضك

وتركه لياخد طريقه المعتاد وبما ان الطريق الدي يود ان ياخدها تقع في مكان ما بحدود الاراضي ركب سيارته الصغيرة السوداء الرياضية والتي تسع مكانين وانطلق مسرعا مخلفا وراءه غبار الاراضي الحمراء كل غضبه نفسه في اطلاق العنان للسيارة باقصى سرعتها مستغلا خلاء الطريق

وصل الى المكان الذي يقصده .. والمكان هو كوخ كبير قليلا... يضج بالموسيقى الشعبية ...المكان فيه رجال وعمال ايضا واستقبله البعض منهم بحفاوة الا انه تخلى عن مشاركتهم الجلوس ليقترب من احداهن امراة تبلغ الاربعين من عمرها وتكون من تشرف على راحت الزوار
- اهلا وسهلا بالغالي....
- لا بالغالي ولا بالرخيص...اين سميرة ؟
ماتت الابتسامة على فم الغالية لتقول:
_ سأناديها فهدئ من روعك والا لِما صنعنا مكانا كهذا؟
- الغالية... ناديها وكفاك كلاما ..سانتظرها هنا
المكان الذي جلس فيه كان كامثاله من الاماكن هنا زرابي ووسائد مريحة ويحوي المكان اصلا فرقة موسيقية ترافقها مغنيات شعبيات و ما الى ذاك
المهم بعد ان وصل خبر وجود سعيد لسميرة خرجت مسرعة لتسلم عليه وتتخد لنفسها مكانا قربه بقفطانها الذهبي وشعرها المرفوع الاسود مع بعض الحلي من الذهب
نظرت اليه تتكأ على احدى الوسائد بينما هو يسند ظهره الى الحائط ويضع ساعده على ركبته
- ما بك سعيد ؟ يبدو عليك انك متوتر هل من خطب؟
- هل يبدو دلك ...الواقع انني متوتر وكل عصب فيَّ ينبض بالغضب ولست ادري لأمري حلا
- قل لي ما بك وسافتي عليك رأيي
- ساتزوج
نظرت اليه بعينين مدورتين لا تكادان ترمشان
وقالت لا تصدق كلامه :
- انت ولا بد تمزح معي اليس كدلك انها مزحة من مزحاتك؟
- وهل يظهر على وجهي اية علامة تشير الى المزح ..
- وانا ؟
رفع رأسه بعد ان كان محنيا ليرفع احد حواجبه ويقول بسخرية غير ظاهرة:
- وانت ...هل وعدتك يوما بشيء؟ لطالما كنت صديقة وفية و...انت تعلمين انني لن اتناسب مع من هم اقل وزنا منا..
- كلامك جارح يا اخي... فعلا جارح ...وشكرا ..لك
- لست ادري فعلا لما اتيت اليك بينما اصلا سبب تعبي النساء.... سلام
نهض من مكانه بسرعة لينتهي بالخروج
وتبعته تناديه لكنه ركب سيارته بسرعة وابتعد
وقرر ان يمضي ليلة صافية ولاول مرة مع نفسه ناشرا جسده فوق مستطيلات التبن منه للنجوم وسط الاراضي حيث لايوجد غيره والسماء.... يحاول ان يفهم هل الاصل من رفضه للزواج انه يريد العزوبية ؟ام لانه بدأ يشعر اليوم بالذات بانه دون المستوى في ما يفعله في حياته ؟
او الاحرى ان الفتاة التي قد تصبح امراته ستكون طاهرة شفافة بينما هو يشعر انه قد يلوثها وهي لا تستحق ويخفي كل هذا وراء قناع انها كانت مثل اخته
شعر وكأن الله يعاقبه ويحيي ضميره وكأن هذه علامة ستدفعه للتوبة قريبا


في القصر بغرفة سليمان وفاطمة


حضرت لزوجها الماء الدافئ والملح والذي يريح به قدميه وهي ترتب له ملابسه في الخزانة قالت:
- اخبرني عزيزي ما الاخبار؟... فالقلق ينهشني
- عثمان وافق والحمد لله.. لكن يبقى المشكل في سعيد وعناده الزائد عن حده
- الله يصبرنا مع دلك الولد
- تدرين ما يدفعني لتقبل فكرة والدي الحاج الحسين ...فقط اسلوب عيش سعيد وتلك الاماكن التي يرتادها كل ليلة ...ولست ادري كيف يتحمل النوم لاربع ساعات فقط
- هدئ نفسك وبإذن الرحمان ستفرج...لا تتعب نفسك بالتفكير فمدبرها حكيم... عزيزي هل تريد مني ان اجلب لك دواء الاعشاب من الغرفة في الاسفل ؟
- لا ليس اليوم ارتاحي انت ولاتتعبي نفسك كثيرا
_ يا عزيزي.. تعبك راحة

في غرفة عثمان

بعد ان صلى ركعتان لله وهو مرتدي جلابيته اخد المصحف ليقرأ منه بعض الايات القرآنية ولكن وبسبب تفكيره لم يستطع التركيز على القراءة فقد كان يسهو عدة مرات
- اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما هذا يارب... استغفر الله
نهض ووضع القرآن في مكانه وفتح النوافذ ليترك لنسيم الصيف الدافئ الفرصة في الدخول
كيف لي ان اقبل بهكذا زواج؟ علي ان استخير والا تهت...
ترى.. كيف تمضي الهام الليل مع مرضها ؟وكيف تتحمل نوبات قد تكون قاتلة لها؟ وكيف لها ان تتحمل ان تتعايش مع وضع كداك؟ علي ان اتصرف ليس علي ان ارى حالتها تسوء وأبقى مكتوف الايدي باذن الله سأساعدها
دخل الى داخل الغرفة واقترب من منضدته وازال نظارتيه

وهنا كان يبدو مختلفا من الجدر كادت النظرة التي اعطاها للمرآة ان تكسرها ....


في اليوم التالي بمنطقة الاسطبل

او بالاحرى قرب الاسطبل بمكتب عبد الصمد الخاص.. مكتب ينم عن ذوق رفيع كراسي جلدية وتيرة سوداء ومكتب من خشب الصنوبراللامع.... وبعيدا عن المكتب توجد جلسة جميلة بسدادر مغربية اصيلة تتكأ على زجاج شفاف يطل على حديقة صغيرة تبدو منتعشة كجنة في قلب الصحراء
كان مكفيا هذا الصباح على تقرير خاص بآخر عشرة احصنة اتت من اسبانيا... واخد يدرس حالتها ومأهلاتها والمميزات التي تميزها عن بعضها البعض
عندما انهى عمله وراجع كل الاوراق التي تربطه ببعض اصحاب المال والذين يضعون افضل احصنتهم عنده نهض من مكتبه ليخرج... وعندها رآى السي محمد وهو يلوح بيده من قريب ومعه احدهم شاب لم يسبق له ان رآه
_ السلام عليكم يا اهل المكان
انفرجت اسارير عبد الصمد بابتسامة من ابتساماته النادرة
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته كيف الاحوال عمي
- بخير بني …اعرفك بابن اختي تلك التي في بلاد المهجر ايوب ..ايوب هذا عبد الصمد الابن الاصغر لسليمان
- تشرفت بمعرفتك كل شيء هنا رائع لا بد من انكم تستمتعون بما تفعلونه
كتم عبد الصمد ضحكة على هذا الفتى الذي وهو يتكلم يكاد يرقص الهيب هوب
- اجل بكل تأكيد ..هل اتيت لتجرب الركوب ام لزيارة المزرعة فقد اساعدك ونجمع الاتنين معا؟
_ اعشق الركوب... في باريس كان لدي بعض الاصدقاء والذين ياخدونني معهم في العطلات لنتفسح وتعرف تلك الاشياء
- طبعا …(التفت يبحث بعيونه حيث يعلم جيدا انها موجودة تختبئ وراء كتف والدها وتخفي عنه نضرتها الخضراء الصافية
- هند ( قال عبد الصمد بصوت شبه آمر ) خدي ابن عمتك الى الغرفة الخاصة بتغيير الملابس لكي نعرفه على المزرعة
اخفت نظرتها عن عبد الصمد حتى انه لو لم يكن يعرفها لما علم لون عيونها كيف هو
- ايوب فلنذهب من هنا
- عن اذنكم يا شباب
اقترب من ابنت خاله
- واااو يا هند اهلا بنا في المزارع لم ارى لهذه الضخامة مثيلا
- اخفض يا ايوب صوتك سيضن من يسمعنا اننا نطمع
- ارى انك تحضين بمدرب وسيم الم تغرم به هند الصغيرة مثلا ههه
- استمع جيدا الى كلامي استبعدني من افتراضاتك وادخل هذه الغرفة فليس لدي النهار كله معك
- امزح معك يا ابنة الخال فلا تنزعجي
- سامحتك
بعد انتهاء كل واحد منهما من تغيير ملابسه وارتداء لباس الركوب توجها الى حيث كان عبد الصمد بلباسه الفروسي الرمادي واقفا غير ان النظرة الحادة التي وجهها الى هند جمدتها
- هل وجدت اللباس على قياسك (وجه كلامه لأيوب)
- اجل تقريبا لكن يبقى لي دائما نفور من هده الملابس الملتصقة
هده المرة قال عبد الصمد بصوت اشبه بعاصفة توشك على الهبوب
- هند لما اوامري لا تنفذ؟
- قالت بعصبية ...ماذا الان ؟
- عودي الى غرفة الملابس ارفعي شعرك وضعي القبعة عليه والا ارسلتك الى القصر
- لست في حاجت له انا بخير هكذا
اقترب منها يضرب السوط على يده
- ماذا قلت ؟
- ولكن..
- للمرة الثانية مالذي قلته؟
- ان ...ان اذهب لارتدي ...القبعة
- جيد وما المفروض ان تفعلي؟
- ان اذهب للغ...
- اذن اذهبي ...هيا ماذا تنتظرين؟
استدارت من احراجها امام ايوب الذي لم يفته ما حصل
فقال :
- لو علمت انها لم تحضر القبعة معها لكنت نبهتها من قبل
- انها هكذا مراهقة ترهقني معها لن ننتظرها فلنسبقها وستتبعنا هي
- ما تراه يا شاف مناسب سنفعله... ايه يا صاحبي على فكرة ستشرح لي كل شيء على هذه المزرعة فالخاسر من يدخلها ولا يستعلم على تاريخها
- لك دلك
....

لذى وصولها الى غرفة الملابس كادت ان تنهش الملابس المعلقة بدل رميها وبعثرتها على الارض امسكة الفستان التي اتت مرتدية اياه وعضت عليه تخرج صراخها متقطعا منتحبا من البكاء قلبها يتمزق من الالم والجرح الذي يصر اصرارا على فتحه عليها يرويها براكين سامة تعقم البدن... والفؤاد المسكين اصبح المتسع فيه قليلا لانه امتلأ بالحب المجنون لدلك الرجل يكاد ينفجر وما تخافه هو تلك اللحظة لحظة الانفجار فكيف ستكون يا ترى ؟؟؟.....
بعد عشرة دقاءق من هدوءها ركبت ركوبتها وتوجهت الى حيث هو المعتاد لتجد الاتنين في انتظارها وقال عبد الصمد غاضبا بهدوء
- اين كنت اتضنين نفسك اميرة انا استاذك هنا ..وعليك احترام قوانيني ....
تجاوزت الاتنين بحصانها ولاحظ ان الفتاة عن غير عادتها وبدت له وكانها كانت تبكي لكنه لم يقل شيء بل اكتفى بالصمت وتحرك بحصانه مع ايوب الذي يراقب هذا الثنائي جيدا كما لو انه سيكتشف شيء لم يكتشفه احد من قبل

عند عودتهم من النزهة والتي استمرت حوالي الساعة واعطاءهم الاحصنة الى العاملين قال عبد الصمد بحزم
- ايوب اذهب انت لتغير ملابسك وانا ساذهب مع هند لمكتبي
- حسنا
شعرت انها تريد الهروب من قهر هذا الرجل الذي لاينتهي وتموت وتحيا لتراه يرضخ في احد الايام
بعد دخولهما المكتب اتخد عبد الصمد له مكانا مريحا فوق السدادر و استرخى ليقول مراقبا هند الواقفة امامه لا تكاد تلاقي نظرته:
- هند...
- ن..نعم
- ماذا بك ؟...هل لديك مشكل من نوع ما؟...او يقوم احدهم بمضايقتك يجعلك طوال الوقت حاضرة غائبة؟ ...ما الاحظه انك لست كما كنت منذ شهور فكل اسبوع تأتينني فيه اكثر نحوفا وشاحبة كالموتى
ارتبكت وضمت ذراعيها على صدرها تحرك قدمها على الارض كنوع من الدفاع
ااه منك يا دا القلب القاسي يسألني بينما هو من يسهرني ليالي ويبكيني ساعات اريد من نفسي ان تجيبني ما السبب الذي شدني حتى احبه هكذا فما سيكون جوابي حبك هذا محير ومألم لوجداني
- لما الصمت... اجل قد اكون قاسيا بعض الشيء الا انني اضل انسانا واهتم بمن يعنونني
تاملت في الكلمة الاخيرة هل من امل يا ربي يا الله اعدك لو فقط يتكلم يوما لوفقط يسبقه لسانه باحتياجه لي لابتعدن عن هذه المزرعة الى ان ياتي هو الي
- انت دات دماغ قاس كالحجر الا تسمعينني انني اكلمك اضن الحائط لو كان يتكلم لسبقكي في الاجابة
- اريد الذهاب
- الى اين ؟....القصر.. سنذهب.. لكن بعد ان ياتي ابن عمتك...اجلسي
جلست عن يساره امام ناظريه لا شعوريا امعن النظر فيها جيدا ..هل هو فضول منه؟ ام شيء آخر الله اعلم ؟ لكن ما ان دخل في تلك اللحظة ابن عمتها وهو يقول :
- ها انا ذا ....
حتى لاحظ امرا ما ملاحظة يظنها ستنفع ابنت خاله كثيرا و سيفسر كل شيء على سجيته .....يتبع...



الساعة الآن 09:55 AM

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.