آخر 10 مشاركات
ثمن الخطيئة (149) للكاتبة: Dani Collins *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          بقايـ همس ـا -ج1 من سلسلة أسياد الغرام- للكاتبة المبدعة: عبير قائد (بيرو) *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          223 - أشياء لاتباع - مارغريت مايو (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          326 - العاشق المنتقم - أدريين تشستين - م.د*كاملة* (الكاتـب : سنو وايت - )           »          أحرار مير قلوبنا مُستحلة/ للكاتبة سَحــاب ، رواية حاصلة على وسام التميز (الكاتـب : لامارا - )           »          عشقكَِ عاصمةُ ضباب * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : sandynor - )           »          [تحميل]جيتيني مثل الشروق اللي محى عتم الليالي،للكاتبه/irwaya9،سعوديه (Pdf ـ docx) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          كُنّ ملاذي...! (92) للكاتبة: ميشيل ريد *كــــاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          [تحميل] هن لباسٌ لكم بقلم ؛¤ّ,¸مــشـآعلـ¸,ّ¤؛ رواية أعادت معنى التميز ( جميع الصيغ ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          دموع زهرة الأوركيديا للكاتبة raja tortorici(( حصرية لروايتي فقط )) مميزة ... مكتملة (الكاتـب : أميرة الحب - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree13Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-03-10, 06:27 PM   #1

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
Chirolp Krackr 120- أتيت من بعيد - آن ميثر - ع.ق ( كتابة / كاملة )**






120 - أتيت من بعيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة

الملخص

كثيرا ما نخبئ في الذاكرة والخيال صورة معينة لشخص معين, ويروح الحنين يغذي تلك الصورة حتى يصبح الشخص رمزا من رموز حياتنا وبطلا من ابطال توقنا...وهكذا ماريا التي تزوج والدها من ارملة, ابنها طبيب يعيش في لندن ويدعى آدم, كانت ماريا تراه في زياراته الى قريتها الايرلندية طفلة صغيرة, فتحفظ في قلبها صورته ,الا انها حين قررت النزول ضيفة عليه في لندن للدراسة وجدته متورطا مع ممثلة بارعة الجمال, ذائعة الصيت ,بالغة التعلق به ...ولا يبدو ان آدم يعيرها أي انتباه ا,لا ان ديفيد هالام ولاري هادلي يعرضان خدماتهما والحياة في المدينة شديدة الجاذبية كذلك... فهل تبقى وتنتظر؟ ام تفقد صبرها وتعود الى ايرلندا؟

روابط الرواية

word
محتوى مخفي


text
محتوى مخفي


pdf
محتوى مخفي

]



التعديل الأخير تم بواسطة miya orasini ; 03-08-16 الساعة 07:38 PM
أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-10, 06:25 PM   #2

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

[1- من جاء بك

أوقف الطبيب آدم ماسيه سيارته أمام منزل لورين غريفيتس اللندني الرائع الذي يقع في حي شيلسي السكني , رفع عينيه بتأمل نحو المنزل متسائلا كيق ستتقبل لورين الخبر الذي سيبلغها أياه؟ بصورة سيئة , من دون شك! في كل حال هذا الخبر سيمر له ولها في آن واحد.
أقفل آدم محرك السيارة وخرج منها على مضض , كأنه بذلك يريد تأخير حلول المهمة التي من أجلها جاء الى هنا , ثم , هز كتفيه وأقفل سيارته وصعد السلالم المؤدية الى المنزل بسرعة بالغة , أخرج من جيب سترته حزمة مفاتيح وفتح الباب ودخل البهو , فألتقى بأليس , خادمة لورين التي تعمل لديها منذ سنوات عديدة.
قالت أليس مبتسمة :
" هذا أنت يا دنتور ؟ أعتقدت أنك واحد من هؤلاء الصحفيين الوقحين!".
قطب آدم حاجبيه وألقى نظرة الى ساعة يده وصرخ قائلا:
" يا للشيطان! نسيت المؤتمر الصحفي كليا , موعده بعد ظهر اليوم , أليس كذلك؟ يعني الآن بالذات , هل ما يزال مانرينغ وأدواردز هنا؟".
" السيد مانرينغ ذهب لتوه , لكن ما زال السيد أدواردز هنا , بات المؤتمر الصحفي في نهايته ,وستفرح الآنسة غريفيتس أن تضع الجميع خارجا أذا علمت أنك هنا!".
" أليس ,أنت تمدحينني , غير أنني أفضل ألا أقاطعها عن عملها....".
" حبيبي!".
رفع آدم والممرضة رأسيهما , كانت لورين غريفيتس بشعرها الناعم الأشقر , تبدو جميلة على نحو كبير , كانت ترتدي فستانا زهريا ضيقا يظهر مفاتنها الرشيقة , وكانت تنظر اليهما من أعلى السلالم , ثم نزلت بخفتها وأناقتها الطبيعيتين , ورددت تقول وهي تمسك آدم بأمتلاك مألوف:
" حبيبي! أنني أكره المؤتمرات الصحفية وأنت تعرف ذلك تماما , لكن ليس عندي خيار".
أجابها آدم بهدوء:
" بالعكس , أنت تحبينها , ماذا جرى , أين المعجبين؟".
" تقصد الصحفيين , على ما أظن , أذا وثقت بنظرتك الساخرة؟ أنهم يحتسون الشراب برفقة تيري".
وتيري أدواردز هو مدير أعمال لورين , لم يكن آدم يحبه أو يستلطفه , في كل حال , هذه العداوة المشتركة بين الرجلين لم تكن سرا.
أجابها آدم بأختصار:
" آه , فهمت الآن , نسيت كليا هذا المؤتمر الصحفي , وقلت هذا الكلام لتوي لأليس , لكن , ما دام أشرف على نهايته...".
أعلنت لورين قائلة:
" أنتهى المؤتمر الصحفي , ألم يكن عليك أن تذهب اليوم الى مستوصف عيادة الأطفال أو شيء من هذا النوع؟".
أستغلت أليس هذه الفرصة ,وقالت:
" هل تريدين أن أجلب المشروبات المنعشة الى الصالون الصغير , يا آنسة؟".
قال آدم في الحال:
" شاي من فضلك , فقط لا غير".
وافقت أليس بأبتسامة صغيرة , وأختفت متوجهة الى المطبخ , تنفست لورين الصعداء وقالت:
"بأمكانك أن تطلب رأيي قبل أن تعطيها الأمر".
قال وهو يبتيم:
" لماذا كل هذه المشاكل ؟ تعالي , عليّ أن أحدثك في أمر هام ".
أجابت بجفاف وه تتبعه الى الصالون الصغير:
" تريد أن تحدثني فقط ؟ أنك تخيب ظني".
كان آدم يكره سريا هذه الغرفة الفاخرة , جدرانها المغلفة بالسجاد , وأرضها يفترشها بساط رقيق , تحتوي على عدد كبير من المقاعد والكراسي التي تعود الى القرنين الخامس والسادس عشر ,ومع ذلك فهي الغرفة الأقل أحتواء للمفروشات بين سواها من الغرف التابعة للمنزل.
وما أن أغلقت لورين باب الصالون وراءهما , حتى فتحت فمها وأقتربت من آدم , فطبع على خدها قبلة ثم دفعها عنه بلطف وحزم , فهتفت تقول وفي صوتها أحتجاج:
" آدم! ألم تأت الى هنا كي تراني؟".
شرح لها بعد أن رفع عن جبينه خصلة شعره المشعث قائلا:
" طبعا , يا لورين ,لكن هناك مشكلة تعترضني".
" مشكلة؟".
" نعم , أنني آسف حقا ومزاجي غير مستعد لقبول المزاح".
قالت بغضب ساخط:
" في كل حال , أنك تزيدها! تأتي لزيارتي من دون موعد وحين أحاول أن أعبر لك عن محبتي , تدفعني بعيدا , هذا شيء لا يمكنني أن أتحمله".
" ولماذا تتحملينه أذن؟".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-10, 06:27 PM   #3

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

رمقته لورن بنظرة متلهفة وقالت:
" آدم , يا آدم , لندع جانبا عراكنا , أنني أغار... منك ... من عملك... أنت تعرف ذلك تماما".
" حسنا يا لورين , لنكف عن العراك , أنا متضايق , ولا أعرف من أين أبدأ".
جلست لورين على المقعد وأشارت الى آدم أن يجلس قربها , لكن آدم فضّل أن يجوب الغرفة ذهابا وأيابا , الى أن جاءت الخادمة حاملة صينية الشاي وقطع الحلوى , أبتسمت له المرأة بتفهم قبل أن تغادر الغرفة , أمسكت لورين أبريق الشاي وراحت تسكب الشاي في فناجين من العاج , ثم سألته:
" لماذا تشعر النساء بحاجة لحمايتك؟ أليس تعاملك كأنك أبنها , أنني أكره أحتساء الشاي وهي تعرف ذلك تماما , ومع ذلك , لأنك هنا , فهي تصر على أن أشاركك".
أجابها الطبيب بصوت ساخر:
" لا تكوني فظة".
سألته وهي تضع قطعة حامض في فنجانه:
" ما هو أذن سبب مجيئك؟ والمستوصف؟".
" الدكتور هالدلي يحل مكاني".
" لكن لماذا؟ أننا نتناول العشاء معا بعد المسرح , هل نسيت؟".
" ألا أذا طلبت في حالة الطوارىء , لكنني أفضل أن أعلمك بالخبر الآن , بعد المسرح تكونين متعبة كعادتك".
" الذي يسمعك , يعتقد أنني أمرأة شرسة ! فأنا لا أتعب أبدا عندما أكون معك".
" لننسى أذن ما قلته الآن , أريد أن أحدثك على أنفراد".
" ماذا هناك؟".
وضع فنجانه على الطاولة وبدأ يقول:
" حسنا ,وصلتني رسالة من والدتي تطلب مني الأهتمام بماريا مدة ستة أشهر".
ران صمت طويل , ثم سألت لورين بأستغراب:
" ومن تكون ماريا؟".
" أبنة زوج والدتي , أخبرتك عنها مرة".
رددت لورين بصوت متوتر:
" أبنة زوج والدتك!".
نهض آدم وتناول سيكارة , فقالت لورين في الحال :
" ربما أنا أمرأة ساذجة , يا آدم , لكن لماذا عليك أن تهتم بها مدة ستة أشهر ؟ أنها فتاة راشدة ,أليس كذلك؟".
" لما شاهدتها المرة الأخيرة , أي منذ خمس سنوات , كانت تبلغ حينذاك الثالثة عشر من عمرها".
حاولت لورين كبت غضبها وقالت:
" لكن , أليست ساكنة في أيرلندا مع والدتك ووالدها؟".
" تريد متابعة دروس السكريتاريا في لندن".
" دروس السكريتاريا ؟ بأمكانها أن تدرس السكريتاريا في دبلن!".
" أنا متفق تماما معك!".
فجأة قالت بفارغ صبر:
" أنها تفاهة من قبل والدتك أن تكبلك بمسؤولية من هذا النوع! هل حدثتها عني؟".
" هل حدثت والدتي عنك ؟ بالطبع!".
" آه , أنني أفهم الآن".
: تفهمين ماذا؟".
" والدتك ترسل ماريا كي تتجسس علينا".
أجابها آدم وهو يدفع خصلة شعره المتساقطة على جبينه بسرعة :
" لا تكوني تافهة يا لورين , لم أعد طفلا , عمري يفوق الثلاثين".
" أعرف ذلك , يا حبيبي , لكن , الى حين تزوجت والدتك مرة ثانية ,كنت ما تزال بالنسبة اليها , أبنها الصغير , أليس كذلك؟".
" توقفي عن حماقاتك يا لورين! أذا كانت والدتي ترسل ماريا الى لندن , ذلك لأن ماريا تريد ذلك".
" لماذا؟".
" كيف بأمكاني أن أعرف السبب! وماذا بأمكاني أن أرد على أمي؟كلا , مستحيل , حبيبتي تمانع؟!".
قالت بتلعثم وغضب:
" أنت.... أنت...!".
" حسنا , أنا متأسف , ما كان يجب علي أن أقول ذلك , في كل حال , ماريا أبنة زوج والدتي ,ولم أرها تقريبا أبدا , كانت فتاة لطيفة , فيما مضى , لم تخلق أي مشكلة عندما تزوج والدها من والدتي , مع العلم أن المراهقات في سنها يمكنهن أن يكن قاسيات أحيانا".
سألت لورين بفضول:
" وأين ستسكن أذا جاءت الى لندن؟".
" في منزلي , على ما أظن".
" في منزلك؟ فيكينستنغتون؟".
" ولم لا؟".
" أليس هذا ضد الأصول؟".
" في أيامنا هذه؟ أنت تمزحين!".
" لكن أنت, ما تزال .... عازبا , وتعيش لوحدك ....".
" هناك السيدة لاسية , أنها تعيش في منزلي".
قالت لورين بأشمئزاز :
" مربية!".
" أذن , لنتزوج ! وتلعبين دور المراقب!".
صرخت لورين بفارغ صبر:
" ماذا؟ تطلب مني الزواج وتريدني أن أسكن هذا الحي المعزول , كلا , شكرا!".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-10, 06:56 PM   #4

نجاة الجاسم

? العضوٌ?ھہ » 108625
?  التسِجيلٌ » Feb 2010
? مشَارَ?اتْي » 442
?  نُقآطِيْ » نجاة الجاسم is on a distinguished road
افتراضي

مرحبا روايه جميله اتمني ان تكملينها ولكم جزيل الشكر

نجاة الجاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-10, 01:22 PM   #5

doursafe
 
الصورة الرمزية doursafe

? العضوٌ?ھہ » 100396
?  التسِجيلٌ » Oct 2009
? مشَارَ?اتْي » 2,550
?  نُقآطِيْ » doursafe is on a distinguished road
افتراضي

merciiiiiiiiii

doursafe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-10, 08:01 PM   #6

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أخذت نفسا طويلا من سيكارتها , فهز آدم كتفيه وتوجه بسرعة نحو الباب , تعلقت لورين به وقالت:
" لا , أنتظر! أنني آسفة , يا آدم! لقد سبق وتناقشنا في هذا الموضوع من قبل , الطبيب المشهور ماردينغ يسره أن تدخل معه في اليادة أنت تعرف ذلك".
"رددت على مسمعك مرارا يا لورين: أنني لا أمارس هذا النوع من الطب".
صرخت به قائلة:
" تفضل مستوصفك الدنيء في الأيست أند , في هذا الحي المتلوث والفقير!".
" لن أترك المستوصف أبدا.... وحتى من أجلك , ولن أدخل في عيادة طبيب عصري لأعالج المرضى الموسوسين الذين يأكلونبأفراط وجشع".
" المرض ليس ميزة يتمتع بها الفقراء فجسب! قم تجهد بسيط من أجلي! أنني أحبك , وأريد أن أتزوجك , أنت تعرف ذلك جيدا ....".
أجابها آدم بحدة وهو يفتح الباب :
" ولكن لن تتزوجيني ألا بعد أن تنفذي شروطك ! أنهم في أنتظاري في مستشفى القديس مايكل.
سألت لورين بفضول:
" لماذا؟".
أجابها بهدوء:
" علي أن أرى مريضا ".
" أمرأة , أليس كذلك؟".
" نعم".
" أنها أفضل مني , بنظرك؟".
" في الوقت الحاضر , نعم".
" أحيانا , أكرهك , يا آدم ماسيه!".
قال مبتسما:
" أنني آسف ,الى اللقاء".
" آدم!".
أسرعت وراءه , كان يتكلم مع أليس في البهو سألته أليس:
" كيف حال السيدة أينسلي؟".
" أجريت لها العملية الجراحية , لكنها ما تزال ضعيفة , سأزورها الآن , أنها وحيدة!".
" هل تسر.... فيما لو ذهبت لزيارتها؟".
أجابها آدم بصوت ناعم:
" طبعا , بكل تأكيد".
كانت لورين شديدة الغضب , سألت أليس بلهجة غير مبالية :
" عمن تتكلمان؟".
" عن العجوز السيدة أينسلي , لقد حدثتك عنها , وقعت عن السلالم منذ بضعة أيام وأصيبت بجروح ونزيف داخلي".
بدت على وجه لورين الدهشة ,ثم نظرت الى آدم الذي كان يحدق فيها بنظرات ساخرة فرمت غيرتها وقالت:
" سوف.... سأراك في المساء , أليس كذلك , يا آدم؟".
هز كتفيه وقال:
"من دون شك".
سمعت أصوات حديث في الطابق الأعلى , وظهر بعض الرجال على عتبة السلالم وأخذوا ينزلون , فأعلن آدم قائلا:
" علي أن أذهب الآن , يا لورين".
ثم ألتفت الى الخادمة وقال:
" سأقول للسيدة أينسلي أنك ستزورينها يا أليس".
وافقت الخادمة بأشارة من رأسها ورافقته حتى الباب , أما بالنسبة الى لورين , فلم يكن لديها أختيار , كان يجب عليها موافاة الصحفيين المستعدين للخروج , رمقت آدم بنظرة متوسلة لكنه لم يدر لها وجهه , أبتسمت وحاولت أن تنسى الكبت الذي يوتر أعصابها بشكل قاس وأليم.
صعد آدم في سيارته وشعر بأرتياح كبير في داخله , يحدث له أحيانا أن يتمنى لو لم يتعرف على لورين غريفيتس أبدا , أنه يحب رفقتها , لكن وجهات نظرهما تختلف كليا ! وهي تذكر يوم أصطدمت سيارتها البنتلي الرائعة بسيارته الروفر الصغيرة , كانت هي المذنبة , لكنها أستعملت كل الوسائل لتسحره , وأنجذب آدم بأهتمامها الزائد به , أذ كانت لورين ممثلة معروفة لدة هواة المسرح , ومن جانبها أنجذبت لورين برجولة آدم وملامحه الحازمة وخاصة بعمق عينيه الرماديتين المائلتين الى السواد , وجدته ذلك الرجل الجذاب وعرفت كيف تستسحن تصرفه الصريح والمباشر , وراحت ترى نفسها , تلك الممثلة الكبيرة , زوجة آدم ماسيه , الطبيب الأختصاصي المشهور , لكن جهودها المبذولة لتغييره باءت بالفشل , كان آدم رجلا واقعيا , وكريما , وكان مصرا ألا يستعمل معلوماته في سبيل أرضاء طموحاته الشخصية , أنما كان يستعملها لمساعدة المحرومين.
تنفس آدم الصعداء وأدار محرك سيارته , والدته لم تترك له أي مجال للأختيار في رسالتها ,ولم يجرؤ أن يقول ذلك للورين , نظرا لردة فعلها الغاضبة , ربما لورين على حق , ربما ترسل والدته ماريا لتراقبه أذ أنها كانت تطمح له بزوجة أفضل من أن تكون مجرد ممثلة رائعة الجمال.


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-10, 05:30 PM   #7

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

منذ زواجها الثاني من باتريك شيريدان ,كان تأثيرها ضئيلا على آدم , فهي تسكن الآن في أيرلندا الجنوبية حيث يملك زوجها الأراضي الكثيرة , ونظرا الى أعمال زوجها , نادرا ما تأتي الى لندن , وفكر آدم مبتسما : كم أنها تعيش حياة مختلفة , بعد الآن! هي المرأة النشيطة عندما كان زوجها ما زال حيا , أي والد آدم , الذي كان يملك مرآبا للسيارات في بتسموند ! لكنها تكيفيت بصورة رائعة في حياتها الجديدة , وفي فترة زواجها الثاني , كان آدم منكبا على دروس الطب , لذلك فهو يعرف قليلا جدا عائلة زوج والدته ولأنشغاله المتواصل لم ستسن له الذهاب ال كليكارني ألا نادرا جدا , فوجىء برسالة والدته ولم يكن يعرف كف سيرد عليها بالضبط , بأمكانه الرفض , لكن أي حجة سيستعملها , فضلا عن أن السيدة شيريدان تعرف المربية التي تسكن في منزله وتكن لها ثقة عمياء , لذلك فلا يمكنه أن يتذرع بكونه أعزب غير قادر على أستقبال فتاة مراهقة في منزله , في كل حال , ستة أشهر ليست سوى وقت قليل وستمضي بسرعة , كما هناك أحتمال أن تتخلى ماريا عن متابعة دراستها قبل أنتهاء المدة المحددة.
حاول أن يتذكر تلك الفتاة , لكن من دون جدوى , كل ما يتذكره وبغير وضوح هو جدائل شعرها المحيطة بوجهها الضاحك , فآخر مرة رآها كانت منذ خمس سنوات عندما قام بزيارة سريعة الى كيلكارني لرؤية والدته والتعرف الى زوجها الجديد.
توجه آدم الى مستشفى القديس مايكل , الواقع قرب نهر التايمس اللندني , والمستشفى كناية عن مبنى قديم , ويحكى أن البلدية ستهدمه لتبني مكانه مستشفى حديثا , لكن ما زال هذا الأمر قيد الدرس.... المعاملة هناك حسنة والموظفون على درجة كبيرة من الكفاءة , مرة أقترحوا على آدم أدارة المستشفى , لكنه رفض, أذ كان يفضل العمل في مهنته كطبيب صحة عامة .
فرحت السيدة أينسلي بزائرها , كانت تعيش وحيدة وآدم بالنسبة اليها ليس فقط طبيبها بل صديقها أيضا ,جلس قرب سريرها وراح يصغي بأنتباه , أخبرته عن كل ما شاهدته وسمعته منذ أقامتها في المستشفى وكانت تردد عليه كم كان العاملون هنا لطفاء معها , أبنتها الوحيدة هاجرت مع زوجها الى أستراليا منذ عدة سنوات وكانت ترسل اليها الرسائل من وقت الى آخر , لا أكثر ولا أقل , ويمكن القول بأنها كانت وحيدة في العالم , لم تكن تعرف أحدا , تمضي نهاراتها في الخياطة والحياكة , برفقة كلبها الصغير.


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-10, 06:01 PM   #8

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

وبعد مغادرتها المستشفى عاد آدم لتوه الى المنزل الذي أشترته والدته بعد قليل من وفاة زوجها الأول , ومنذ ذلك الحين ظل آدم يسكنه , لم يكن منزلا كبيرا , لكنه كان مؤلفا من أربع غرف نوم وأمامه حديقة واسعة حيث يجلس أيام الصيف الحارة , لكن منذ قليل شيدت أمامه وحوله البنايات العالية , وكانت قرب المنزل حديقة عامة خضراء بأمكان آدم أن يراها من توافذ منزله.
أوقف الطبيب الشاب سيارته الروفر أمام المنزل وخرج من سيارته ودخل الى البهو المعتم , كان بحاجة أن يأخذ حماما قبل أن يتوجه الى المستوصف , لكن فجأة , قبل أن يغلق الباب وراءه , لفت أنتباهه معطف أحمر على حافة السام , ثم رأى أمامه حقيبتين.
من المطبخ أتت أصوات غريبة , بحركة مفاجئة , أنفتح باب المطبخ وشاهد وراء السيدة لاسي فتاة جالسة على كرسي صغير ,
صرخت السيدة لاسي بحماس:
" لديك زائر , يا سيد آدم , زائر غير منتظم".
وبالرغم من أن شعرها الكستنائي بات منسدلا الآن على كتفيها , وبالرغم من نحافة جسمها , عرفها الطبيب من عينيها العنبريتين ورموشهما الطويلة وفمها العريض وأنفها الصغير , كيف تجرأت والدته وأرسلتها من دون أن يعطيها الموافقة؟
قال بتهذيب ومن دون دفء :
" صباح الخير , يا ماريا".
لم تضطرب الفتاة لبروده , بل بالعكس , لمعت عيناها وأقتربت منه وأمسكت بعنقه وطبعت على خده قبلة حماسية , أمسك آدم بمعصمها وأبعدها عنه , وفوجىء بنظات المربية المرحة.
قالت ماريا بأبتسامة ساخرة:
" لا تنظر الي بلوم , يا آدم! ألست سعيدا لرؤيتي؟".
كان آدم ينظر اليها غير قادر أن يجد الكلمات التي تعبر عن عواطفه , أخيرا تمكن من القول وهو يرفع خصلة شعره:
|" كيف جئت الى هنا؟".
" بالطائرة ,وصلت منذ ساعة تقريبا! وأهتمت بي السدة لاسي كل الأهتمام".
أطلق آدم زفرة وهتف قائلا:
" وصلتني رسالة أمي هذا الصباح تسألني فيها أذا كان بأمكاني أستقبالك ! ما كان يجب أن تكتب هذه الرسالة ما دام الأمر هكذا!".
قالت الفتاة وعيناها تلمعان:
" أنها تجهل أنني هنا".
" كيف؟".
" كنت أكيدة أنك سترفض أستقبالي , أذا أعطيتك الوقت الكافي للتفكير بالأمر , لكنني كنت أرغب بالمجيء مهما كلف الأمر".
" لكن أين يعتقد والدك أنك موجودة الآن؟".
" يعتقد أنني أمضي عطلة نهاية الأسبوع عند أصدقاء لي في دابلن! ومن هناك أخذت الطائرة الى لندن!".
" لكنك فتاة عديمة التفكير ! فتاة بسنك , تسافر وحدها!".
" لم أعد طفلة".
" هذا ما أراه بالفعل ! في كل حال لست كبيرة كفاية لتأخذي أستقلالك".
" آه , آدم! جئت الى لندن للحصول على بعض الحرية ! لا لأرى نفسي محجوزة ومراقبة كما كنت عليه في كليكارني!".
أقترحت المربية قائلة:
" من الأفضل أن تتصل بوالدتك , يا دكتور , ربما تكون قلقة على ماريا جدا".
" معك حق , يا سيدة لاسي , سأتصل بها في الحال , أما بالنسبة اليك , يا أيتها الفتاة الصغيرة... فلا أعرف ما أقوله...".
" قل لي فقط أن بأمكاني البقاء , ولن أسببلك المشكل أو الهموم , أعدك بذلك".
كان آدم يحتج , لكن أحتجاجه لا فائدة منه , ماريا هنا وكان في نيته أن يقبل أقتراح والدته , صحيح أنه لم يكن يتوقع أن تتصرف هذه الفتاة بهذا الشكل , كان يتوقع رؤية فتاة صغيرة , مجدولة الشعر , لكنه يرى الآن أمامه فتاة واثقة من نفسها , ذات شعر ناعم وأناقة لا تضاهى , ترتدي فستانا ضيقا وتنتعل حذاء جلديا عاليا ,ستفاجىء بقامتها كل سكان الحي المجاور الهادئين ,كما كان يتصور ردة فعل لورين غريفيتس.


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-10, 08:16 PM   #9

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

2- الزائرة الوقحة

أفاقت ماريا مذعورة , أين ستائر الدانتيل على نافذتها والغطاء المحيك على سريرها ؟ وخلال ثانية تساءلت أين تكون؟ لكن سرعان ما عادت الى ذهنها أحداث الأمس , فراحت تغوص بفرح تحت الأغطية المنعشة , طبعا , لم تكن في كيلكارني , أنما في لندن , عند آدم!
راحت تنظر في أرجاء الغرفة , الستائر الصفراء المقلمة تتلاءم بأناقة مع غطاء السرير ومع خشب أثاث الغرفة , يفترش الأرض بساط سميك قمحي اللون , وفكرت ماريا أن والدها ليس من نوع الرجال الذين يحبون الأشياء الفاخرة , كان باتريك شيريدان رجلا عمليا , وعاميا , وبزواج جيرالدين ماسي منه , نجحت لحسن الحظ في تغيير موقف زوجها وجعلته أكثر أنفتاحا وتسامحا مما كان عليه , وكانت دائما بجانب ماريا ومن رأيها , وبفضلها سمح للفتاة بالمجيء الى أنكلترا لتبع دروس السكريتاريا .
وكم حلمت ماريا برؤية لندن! فمنذ عدة سنوات ,لم تكن تنوي الا تحقيق هذا الحلم والهرب من الحياة الريفية في كيلكارني حيث كان والدها أحد أركان المجتمع هناك , لقد نشأت ماريا في الدير ولم تكن حياتها غير سلسلة متواصلة من القيود ,وبعدما أنتهت دراستها المدرسية ,أصبحت حرة في أن تتصرف كما يحلو لها , شرط أن يوافق والدها على مشاريعها.
بصعوبة كبرى توصلت الفتاة الى أقناع والدها بالمجيء الى لندن , ولو تردد آدم لحظة في أستقبال ماريا في ممزله , لرفض باتريك شيريدان على أبنته في المجيء , كانت ماريا تعي هذا الأمر جيدا , لذلك خاطرت في الهرب من دون أعلام زوجة والدها , وحتى لو أضطرت الى تخييب آمال تلك المرأة .
تنفست ماريا الصعداء ونهضت من سريرها , بدا والدها مغتاظا مساء أمس على الهاتف , لكنه لم يصر على عودتها , ثم أصبحت الفتاة هانئة البال , لأنها متأكدة من أن جيرالدين تعرف أقناعه بوسائلها الخاصة.
أقتربت ماريا من النافذة وفتحتها وأتكأت على طرفها , الهواء كان منعشا , أرتعشت قليلا , هل سبب ذلك البرد أم الفرح؟ فجأة بدت الحياة لها متحركة ونابضة ومليئة بالأمكانيات والآمال.
وفجأة رأت ماريا في اجهة الثانية للشارع عجوزا واقفة على عتبة بابها تنظر اليها بعينين مليئتين عتابا ,وفي الحال عرفت ماريا السبب , لأنها لم تكن ترتدي سوى قميص نوم قصير وشفاف , أغلقت زجاج النافذة بسرعة , أبتسمت لصورتها في مرآة منضدة الزينة , لا يجب أن تحدث عند الجيران صدمة في اليوم الأول وتندم عليها فيما بعد! لا شك أن الجميع سيتساءلون من تكون ولماذا تسكن في منزل الدكتور ماسيه , فآدم في سن الزواج والأشاعات تصبح في محلها , وتأخذ مجراها الطبيعي.
دخلت الفتاة غرفة الحمام الواسعة التي تفوح منها رائحة مسحوق الحلاقة وماء الكولونيا , ثم عادت الى غرفتها لتأخذ من حقيبتها ما يمكن أن ترتديه , فستفرغ محتواها فيما بعد , في الوقت الحاضر تتضور حوعا , الساعة تفوق الثامنة صباحا وفي أيرلندا من عادتها أن تتناول فطورها في ساعة مبكرة.
وبينما كانت ترتدي ملابسها كانت تأمل في أن تجد فرصة للتحدث مع آدم , ففي مساء أمس لم يتبادلا ألا الحديث العادي التافه , حيث سألها آدم عن أخبار والديها , لا أكثر ولا أقل , ثم توجه الى المستوصف في حي نسيت أسمه , وحسب ما قالته المربية , تناول العشاء في المدينة وأمضت ماريا سهرة مملة واعدة نفسها ألا يتكرر الشيء نفسه مرة أخرى .
وبسروال ليلكي ضيق وقميص بيج تضغط على خصرها , نزلت ماريا السلالم , ولما وصلت الى البهو ,ترددت وراحت تنظر حولها بأهتمام , البساط معرق بالأزرق والأ؟خضر , والأبواب بلون الخشب الفاتح , والخزانة ملمعة وضعت عليها باقة من التوليب والخنشار , كل شيء يؤكد ذوقا عميقا شديد التحفظ.
كانت تتساءل فيما أذا كان آدم يأخذ فطوره في الغرفة نفسها حيث تناولت مساء أمس طعام العشاء , حينئذ خرجت المربية من المطبخ وأقتربت منها , كانت تبدو متوترة , فقالت:
" آه , أستيقظت باكرا ,كنت.... على وشك أن أصعد اليك بالفطور لتأخذيه في سريرك , الدكتور أعتقد أنك ستكونين مرهقة بعد رحلتك الطويلة".
أكدت لها الفتاة بلطف قائلة:
" لست متعبة أبدا , يا سيدة لاسي , أنني أتمتع بصحة جيدة , من جميع النواحي , والآن أخبريني , أين آدم؟".
حاولت المربية أخفاء أستيائها لما ترتديه الفتاة ,كما أن ماريا كبتت ضحكتها:
" السيد آدم ينهي فطوره , يا آنسة , من هنا....".
فتحت المربية جريدة الصباح ولم يلاحظ وجودها- كم هو جذاب في بدلته القاتمة وقميصه البيضاء! وبسهولة أعتيادية , وضعت ماريا ذراعها حول عنقه وطبعت قبلة على رأسه كما تفعل عادة مع والدها كل صباح.
أنتفض آدم ووقف دافعا صحيفته من يده , ومبعدا خصلة شعره عن جبينه محتجا:
" ماريا!".
قالت في بسمة مشرقة:
" صباح الخير , يا آدم , أنني متأسفة على تأخري".
جلست على الكرسي أمام المائدة فأستعاد آدم برودة أعصابه وقال لها:
" لست متأخرة ,لا شيء يجبرك على النهوض باكرا , أما أنا فيجب عليّ أن أكون في المستوصف في الساعة الثامنة والنصف".
هزت ماريا كتفيها وأمسكت أبريق القهوة وسكبت لنفسها فنجانا صغيرا وقالت وهي ترشف قهوتها:
ط أحب كثيرا أن أنهض من النوم باكرا ,وفي كل حال , من الأفضل ألا تأخذ فطورك وحدك , قالت لي والدتك أنها كانت تتناول فطور الصباح دائما معك".
أجاب آدم بجفاف وهو يحتسي قهوته دفعة واحدة:
" الأمر يختلف كليا ".
" ولماذا أذن؟ أنا شقيقتك , لا تنسى!".
" أنت لست شقيقتي , بل أبنة زوج والدتي".
ضحكت ماريا وغيرت الحديث قائلة:
" م ,م , م , القهوة رائعة .... آه ! تأكل البيض واللحم عند الصباح؟".
" هذا شأني!".
" من دون شك , هل ستقدم لي السيدة لاسي الشيء نفسه أيضا؟".
أجابها بلهجة قاطعة :
" عليك أنت أن تطلبي منها ذلك!".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-10, 05:23 PM   #10

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ?ھہ » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

تنفست ماريا الصعداء وراحت تنظر اليه في خضوع وأستسلام :
" ألن تبقى بعض الوقت أيضا , يا آدم؟".
أجابها بقسوة وهو يلقي نظرة الى ساعة يده :
" لم يعد لدي وقت لأضاعته".
أطلقت ماريا زفرة ثانية وقالت:
" حسنا , سأنتهي من أحتساء قهوتي وأحضر للحال".
كان آدم يتفحص أوراقه في حقيبته , ثم راح يتظر اليها من دون أن يفهم شيئا , ثم سألها:
" ماذا تقصدين؟".
سكبت ماريا لنفسها فنجانا آخر , وقالت:
" سأذهب الى المستوصف معك , صباح اليوم , أحب أن أعرف أين تعمل وربما أمكنني مساعدتك".
قال مندهشا:
" شكرا يا ماريا , لكن ذلك ليس ضروريا , لدي سكرتيرة جديرة ,عليك أن تجدي لنفسك شيئا تفعلينه في نهارك!".
" أنا مصرة على مرافقتك , يا آدم".
" هذا غير وارد أطلاقا , وأذا قررت الخروج من المنزل لبعض الوقت من الأفضل أن تغيري ملابسك".
" وماذا عندك ضد ملابسي؟".
أجابها بعنف قائلا:
" أذا كنت لا تعرفين السبب , فليس لدي وقت لأن أشرحه لك!".
قالت وهي تضغط على معصميها غضبا:
" تذكرني بوالدي , تقول هذا الكلام من أجل أزعاجي ومضايقتي , أنا أعرف ذلك جيدا".
رمقها آدم بنظرة سئمة وخرج من الممر , كاد أن يصطدم بالسيدة لاسي , تبعته ماريا وحملت معطفها الأحمر عن المشجب وأرتدته , فقال لها بحزم وهو يرتدي سترته المصنوعة من فرو الخروف:
" ليس واردا كليا أن تأتي معي الى المستوصف يا ماريا , أنني آسف ,لكن ليس هو مكان ل.....لفتاة مثلك".
كاد أن يقول ( لطفلة مثلك) لكنه أدرك الأمر قبل فوات الأوان , وجرح شعور شعور ماريا , وكان ذلك ظاهرا على وجهها , لكنه همس من جديد قبل أن يصفق الباب وراءه :
" أنني آسف , أنني حقا, آسف!".
خلعت ماريا معطفها وعلقته من جديد , ثم وضعت يديها في جيبي سروالها وعادت ببطء الى غرفة الطعام , وراحت تتساءل أذا كانت قد فعلت حسنا بالمجيء الى لندن .
جلست أمام الطاولة وراحت تقرأ صحيفة النهار , دخلت السيدة لاسي الغرفة بعد قليل ونظرت الى الفتاة ورأت الحزن يملأ عينيها العنابيتين , فسألتها المربية بتهذيب :
" ماذا يمكنني أن أقدم لك , يا آنسة ؟".
لم تكن ماريا ترغب في التكلم الى أي كان , لكنها أجابت بلطف وتهذيب :
" لا شيء , شكرا".
" عليك أن تأكلي بعض الشيء , يا آنسة , لا شك أنك جائعة !".
أجابت ماريا بهدوء:
"أنا لست جائعة !".
وضعت السيدة لاسي الصينية جانبا ثم عقدت ذراعيها وقالت:
" ما بك يا آنسة؟ ما تقومين بهشيء تافه , لن تصومي عن الطعام بحجة أن الدكتور آدم رفض أن يدعك تذهبين معه؟".
" لا علاقة لآدم بمزاجي !".
" أنا متأكدة أن العكس هو الصحيح , من الأفضل أن تتحملي مصيبتك بصبر".
أبتسمت ماريا فهي سعيدة بطبيعتها وليس من عادتها الأستياء أو الغيظ , في كل حال ليس هذا خطأ السيدة لاسي!".
" معك حق , كنت أود مرافقة آدم ,ولم أنجح والآن لم أعد أشعر بالجوع".
" ما رأيك بقليل من حساء الشعير؟ أو البيض مثلا؟".
شعرت ماريا بأشمئزاز وقالت:
" لا! لا! سآخذ بعض الخبز المحمص ".
" حسنا يا آنسة , سأجلب لك خبزا محمصا , وهل تأخذين معه مربى البرتقال من صنع البيت؟".
قالت ماريا مبتسمة :
" فكرة رائعة!".
وبعدما أنتهت ماريا من تناول فطورها شعرت بالسأم وسألت السيدة لاسي أذا بأمكانها مساعدتها.
فوجئت المربية وقالت:
" ماذا تعنين بذلك, يا آنسة؟".
أقترحت الفتاة عليها قائلة:
" بأمكان أن أرتب الأسرة , أو أن أغسل الملابس ,وبأمكاني أن أحضر الغداء أيضا".
ذهلت المربية لما سمعته , فهذه أول مرة تقترح أحدى المدعوات مساعدتها , فقالت:
"هذا لطف منك , يا آنسة , لكن الأمر غير ضروري , فالمنزل ليس كبيرا".
" لكن لديك شخص أضافي , الآن , يعني أنا".
" أنت فتاة طيبة يا آنسة , غير أن السيد آدم لن يوافق على ذلك , على ما أظن , بأمكانك أن تشتري لي بعض الخضر والفاكهة وحاجيات المطبخ من الشارع الرئيسي , أذا كان ذلك يسليك , لم تخرجي بعد منذ وصولك".
ترددت ماريا وقالت:
" شراء بعض الحاجيات؟ أتفقنا , بأمكاني أن أتسلى وأتعرف على الحي".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:30 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.