آخر 10 مشاركات
مذكرات مغتربات "متميزة ومكتملة " (الكاتـب : maroska - )           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          حبيبي الذي لا أعرفه(52)شرقية-للكاتبة المبدعة:نور لينة*حصرياً*مميزة*كاملة& رابط أخف * (الكاتـب : نور لينة - )           »          عذراء الإيطالى(141)للكاتبة:Lynne Graham(الجزء1سلسلة عذراوات عيد الميلاد) كاملة+الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          أشعلي جمر الرماد (4) للكاتبة الرائعة: jemmy *مميزة & كاملهــ* (الكاتـب : حنين - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          العشق الممنوع(71)-قلوب شرقية-للمبدعة:منى لطفي(احكي ياشهرزاد[حصريا]مميزة-كاملة&الروابط (الكاتـب : منى لطفي - )           »          عن الحكيم إذا هوى (1) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة في الغرام قصاصا (الكاتـب : blue me - )           »          611 - رحلة العمر - Jane LORISTAN - د.م (الكاتـب : angel08 - )           »          بين قلبين (24) للكاتبة المميزة: ضي الشمس *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : قلوب أحلام - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree288Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-12, 04:40 PM   #1281

janen

نجم روايتي وعضـوة متألقـة فـي القسـم التـركـي

alkap ~
 
الصورة الرمزية janen

? العضوٌ?ھہ » 148493
?  التسِجيلٌ » Dec 2010
? مشَارَ?اتْي » 1,247
?  مُ?إني » البصره
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » janen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond reputejanen has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
افتراضي



وينج يسسسورا ماكو فصل

طمنينا ياحبيبتي


janen غير متواجد حالياً  
التوقيع
[IMG][/IMG]






[URL="https://[URL=https://www.m5zn.com/out.php?code=14364327][/URL]"]/s659cn.gif
رد مع اقتباس
قديم 27-03-12, 08:23 PM   #1282

هبة

روايتي مؤسس ومشرفة سابقة وقاصة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية هبة

? العضوٌ?ھہ » 3455
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 23,166
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » هبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond repute
افتراضي

ناطرينك يسرا و نكاد نترمد من إنتظارنا على جمر النار



إشتقنا للعاشق و أهل داره





هبة غير متواجد حالياً  
التوقيع






اللهم ارحم والدى برحمتك الواسعة ...إنه نزل بك و أنت خير منزول به و أصبح فقيراً إلى رحمتك و أنت غنى عن عذابه ... آته برحمتك رضاك ... و قهِ فتنة القبر و عذابه ... و آته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم آمين ...
رد مع اقتباس
قديم 27-03-12, 11:29 PM   #1283

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

مساء الفل صبايا المرة دى البارت جاهز من الصبح بس النت كان فاصل عشان كدة راح أنزلة بسرعة قبل ما يفصل تانى ...وعندى لكم مفاجأة يارب تعجبكم مساءكم ورد وفل وياسمين ...

malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
قديم 27-03-12, 11:36 PM   #1284

نسيم الغروب

نجم روايتي وقاصة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الأعضاء وعضو متألق ونشيط بالقسم الأدبي

 
الصورة الرمزية نسيم الغروب

? العضوٌ?ھہ » 102266
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 6,405
?  نُقآطِيْ » نسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond repute
افتراضي

يارب مفاجأة مو شي يخوف مثل اللي ناوية عليه لليل

نسيم الغروب غير متواجد حالياً  
التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 27-03-12, 11:47 PM   #1285

نسيم الغروب

نجم روايتي وقاصة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الأعضاء وعضو متألق ونشيط بالقسم الأدبي

 
الصورة الرمزية نسيم الغروب

? العضوٌ?ھہ » 102266
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 6,405
?  نُقآطِيْ » نسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond repute
افتراضي

الساعة بخمسة جنيه والحسابة بتحسب

نسيم الغروب غير متواجد حالياً  
التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 28-03-12, 12:00 AM   #1286

laraaa

نجم روايتي و كاتب في الموسم الأول من فلفل حار

alkap ~
 
الصورة الرمزية laraaa

? العضوٌ?ھہ » 205038
?  التسِجيلٌ » Oct 2011
? مشَارَ?اتْي » 2,221
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » laraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond reputelaraaa has a reputation beyond repute
افتراضي

ووووووين فصللللل

laraaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-12, 12:07 AM   #1287

نسيم الغروب

نجم روايتي وقاصة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الأعضاء وعضو متألق ونشيط بالقسم الأدبي

 
الصورة الرمزية نسيم الغروب

? العضوٌ?ھہ » 102266
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 6,405
?  نُقآطِيْ » نسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond repute
افتراضي

راح اروح انام وبكرى اقرأه ان شاء الله

نسيم الغروب غير متواجد حالياً  
التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 28-03-12, 12:28 AM   #1288

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي عاشق ليل لا ينتهى

الفصل العشرين

دلفت للمنزل فوجدت جميع الوجوة قلقة ومضطربة إحتضن عمى عبد الله طلال وأخذ يعنفة برفق لذهابة للميدان بدون أن يخبرنا ..ميساء أول من سألت عن صلاح فأخبرتها بتصميمة على البقاء هناك ...صمت عمى قليلاً يفكر وعلامات الجدية مرتسمة على ملامحة قال " كيف الوضع هناك ليلى ..؟" كذبت علية وقلت " الأمور على خير ما يرام عمى ..أركان ذهب كى يكون بجوارة .." مسح الرجل الكبيروجهة بإرهاق وجلس أمام شاشة التلفاز وهو يردد أدعية هامسة ...رن هاتفى فوجدت رقم غريب فأجبت " السلام عليكم .." وردنى صوت شقيقى الصغير المتوتر "وعليكم السلام ...أنا علىّ ...كيف حالكم ليل ؟.."أحسست بلوعة عاصفة تجتزنى من جذورى لقد إشتقت الى هذا الرجل الصغير الذى كان رجلى الوحيد لأمد بعيد قلت بهدوء " إننا بخير عزيزى كيف حالك أنت وما الأوضاع عندكم ..ولماذا لم تتصل من هاتفك ورقم من هذا ؟" زفر بضيق وقال " الوضع هنا سىء للغاية ليلى لذلك لن أستطيع النزول بإجازة لبعض الوقت وهذا رقم أمن فخطوط الضباط مراقبة ...هل نزل صلاح لميدان التحرير ؟.." جلست بجوار شمس المترقبة وقلبى يحمل شكوكاً لسؤالة فأجبت " نعم لقد نزل ومعة أركان ..لماذا خطوطكم مراقبة؟؟" قال بهمس كمن يخشى الكلمات " يخشون تحيز الضباط لصفوف المتظاهرين ..إسمعينى جيداً ليلى ..يجب أن يعود صلاح وأركان للمنزل وجودهم فى الميدان خطر على حياتهم هل تفهمين خطر محدق بهم ..." إبتعدت عن الجلسة العائلية وهمست " ماذا تقصد علىّ؟.." فرد بفروغ صبر " ياليلى فقط حاولى إعادتهم للمنزل فالميدان مرصود من قوات الأمن بالوقت الحالى ويسعون لجمع أسماء المتظاهرين للقبض عليهم هذا يعتبر إنقلاب على الحكم .." إستندت على حافة النافذة وجسدى بأكملة يقشعر من خطورة القادم الذى إرتسم بأبشع صورة بداخلى فقلت " حسناً علىّ سأحدثهم وأنت إعتنى بنفسك عزيزى وهاتفنى يومياً للإطمئنان عليك ..." أغلقت الهاتف وجسدى ينتفض من شدة القلق على العنيديين القابعين بميدان التحرير ..لمس طلال يدى وأخذ يضغط ليعرف ما قالة علىّ وجعل وجهى شاحباً هكذا ...راوغتة كثيراً ولكنة يرى بشفافية يفتقدها الكاملين جسداً ....نكس رأسة وعاد ليجلس بجوار جدة يراقب الشريط السفلى بقناة الجزيرة ويحاول إلتقاط الكلمات وتجميعها من شفاة المذيعين ....ترقرت الدموع بعينى وأخذت هاتفى ودلفت للمكتبة هاتفت أركان فوصلنى صوتة من وسط الضوضاء العالية "ليل ما الأمر ؟.." فأخبرتة بما قالة علىّ وساد الصمت حتى ظننت أن الخط قطع حتى أتانى صوتة الثابت يقول " لاتقلقى ليل سيكون كل شىء على مايرام"..لاأعلم لما صرخت فيى وجهة وقلت " كل شىء لن يكون على ما يرام ...لاشىء على ما يرام كيف تتوقع منا أن نكون هادئين وأنتم وسط الخطر هكذا .." سمعت صوت الصراخ من حولة ثم قطع الخط بغتة ...لفترة ظل الهاتف على أذنى أوهم نفسى أن صوتة سيصل الىّ بأية لحظة ولكن صوت غلق الخط قمع وهمى ...جلست على الكرسى بإرهاق وعقلى يصدح بالأفكار ماذا أفعل الأن ؟..إن ذهبت لهم سأعرض العائلة لخطر القلق وطلال لن يتركنى ...وسأجرهم خلفى الى ميدان الخطر ..

نشوة لذيذة تغرقنى حتى حد الإختناق وأنا جالس بمكانى هذا على تلك الحشائش الخضراء بوسط الميدان ....الهتافات لا تنقطع ...لا تكل ...لا تمل .....رغم أن الوضع ساكناً لدرجة التوتر , المحلات التجارية المتناثرة بالمنطقة أوصدت أبوابها منذ الصباح خوفاً من بطش الأمن والتجاء الشباب اليهم ...لازالوا يخافون ....لم تصل اليهم حمى الثورة بعد ..كما هيئة المنازل التى تشبة من هجرها ساكنيها إلا تلك النوافذ المشرعة الفضولية التى تفتح بغتة بأوقات الهدوء القليلة لترى الوضع وتحمل ذهولاً ساخراً من موقف الشباب ووجودهم المصمم مع هتافاتهم التى تهز الوجدان .......لففت عنقى بكوفيتى وأنا أشعر بالسعادة تغمرنى ....لم أعد قلقاً أو خائفاً لقد إنتقلت الىّ حماستهم مع أثير حروفهم المخضبة بحب الوطن مهما قسى .....عشرات الألاف من المتظاهرين لايزالون ها هنا ...ينتظرون أية تعليقات لحكومتهم .....نفضت قطرات الندى الليلى من على كتفى وتدثرت بمعطفى جيداً فبرودة يناير تخترق الأجواء بصقيعها ولكنهم لا يهتمون ......الحماسة تزيد ولا تضعف , حقيقة ظننت ببعض الوقت إنهم ربما يتراجعون عندما يجدون لامبالاة حكامهم وعدم إنصياعهم لثورتهم إلا أنهم تحفزوا أكثر وكأن موقف أولياء أمورهم دفعهم للتشبث بموقفهم .... صمودهم أثار إعجابى , راقبت صغيرى يفرك يدية ببعضهما طلباً للدفىء وسط رفاقة الذى عرفنى عليهم ..شريف ..خريج كلية هندسة بتقدير جيد جداً ويعمل كعامل بناء بأحد شركات المقاولة ...عبد اللة خريج كلية طب مرتبة لايتعدى 300 جنية ....محمود جارنا بأخر الحى ويعتبر أصغرهم سناً ولقبة صلاح بالفدائى ....فى وسط ضحكات ذلك الشاب ذو العيون الخضراء والملامح الهادئة ..مراد العيسوى مسيحى والصديق المقرب لصلاح يعمل معة بالأثار ...إبراهيم كامل خريج كلية تربية قسم لغة إنجليزية فتح لة والدة محل بقالة بعد أن فشلت جهودة بتعين طفلة الوحيد بوزارة التربية والتعليم ....وكثيراً من الإسماء والوجوة التى إتسمت بالشجاعة والطموح هزمتهم حكومتهم المعتقة منتهية الصلاحية ...كان دورى المحبب لنفسى هومراقبتهم وهم يعملون لتوزيع زجاجات المياة التى أحضرتها وكمامات للوقاية من الغز المسيل للدموع وبعض السترات التى تحمي من إبتلت ملابسهم جراء رشهم بخراطيم المياة الخاصة بالمطافىء والإطمئنان المتواصل على كل مداخل الميدان الذى يقف فية أحد النشطاء خوفاً من أية هجومات مضادة من قبل قوات الأمن التى زاد إنتشارها فى الليل ...يضربون ضربات إستطلاعية بالغاز المسيل للدموع كل فينة وأخرى .....

شيء مؤذي أن تجد نفسك واقفاً أمام مخاوفك فتستحضر كل ما يتركك واهناً وعرضة للأسوء.... تفتح حينها صدرك دفعه واحده فينفجر شيء غاضب.. وقاتم , مشوش. ...بداخلى إنفتحت جروح ناعمة، ومسافة غامضة في الأعماق.... لاشيء الأن يعفينى من حنين ثقيل في القلب وإحساسى الساخن بالدوخة وعدم التوازن....ها هو الوطن ....الوطن الحقيقى ..مصر التى قالوا عنها لن تقوم بها ثورة إلا إذا تحرك أبو الهول من مكانة ها هى تنتفض بثورة حرية لم يرى التاريخ مثلها يوماً....
إقترب منى صلاح بإبتسامة واسعة لا تفارق ثغرة وتوسد يدية على الحشائش قربى وهو يحمل جهاز الكمبيوتر المحمول خاصتة ويقول بفرح ممتزج بالرهبة " المظاهرات تعم كل المحافظات ...الأمن يتصدى لهم بالغاز المسيل للدموع مثل حالنا ها هنا ..." نظرت لة وهو يبشرنى وأيدى القلق تزحف لدواخلى وأوأدها بعنف محاولاً الإنسجام بحلم صغيرى الذى قاطع تفكيرى بقولة " ما رأيك أركان ؟.." ياإالهى لم أعد أنا شقيقة القدوة أصبح صغيرى قدوتى وإلهامى ...قلت وأنا أحدق بة " يعجبنى جنونكم وأتمنى أن يتحقق ذلك الحلم المستحيل .." ضحك وهو يقترب منى أكثر وقال " أحب هذا النوع من الجنون الفكرة كلها كانت مزاح من البداية أركان ...مزاح مجنون ما لبث أن إستقطب كل فئات الشباب على الفيس بوك وتويتر وكأنهم كانوا يبحثون عن ذلك الجنون وإستنهزوا فرصة إقتراحة.... الحال ها هنا من سىء لأسوأ ...وأظنك جربت ذلك كثيراً ناهيك عن سيناء وما بها لقد طردنا قسراً من أرضنا بسببهم أركان ...هل تصدق أن لدينا 48 مليون فقير منهم مليونان ونصف المليون يعيشون في فقر مدقع.... لدينا 12 مليون مصري بدون أي مأوى ومنهم مليون ونصف يعيشون في المقابر.....والحاشية والرئيس يعيشون بقصور مذهبة ....لم يعد الناس يجدون حتى لقمة العيش يا أخى وهناك أكثر من 3 مليون شاب عاطل ونسبة البطالة بين الشباب تجاوزت 30% ومصر تحتل المركز الأخير بين 139 دولة في معدل الشفافية في التوظيف....يا أركان مصر تلد كل 23 ثانية طفل بمستقبل مبهم المعالم وحياة ممتلئة بالضنك عن أخرها ..وأيضاً قانون الطوارىء الذى يجيز لأمثال عرفان ما يفعلوة بالشباب والذى يصل بمعظم الأحيان للتعذيب والقتل ...ما حدث معى مجرد قشرة واهية مما يحدث بالبلد هنا فى الواقع الحقيقى من يتحدث يقطع لسانة ومن يفكر فى مصلحة البلد يقطعون رأسة ..."نظرت لة بألم وقلبى ينتفض حنقا ًكل ما قالة صحيح كان لابد من هذة الثورة حتى تعيد تصويب الأمور وترسم مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة ....ولكن حديثة عن عرفان أثار وجعى وقلت " أعلم بكل ذلك ولكن ما يحيرنى حقاً هل تنتقم صلاح؟..." رفع طرف شفتية بسخرية وقال " لم يأتى وقت الإنتقام بعد ..هذا الوقت يلى الثورة عندما نعيد كل شىء بمكانة .." قلت بعملية " أرى أنكم مجموعات ولستم موحدين " ..قال " لسنا منظمين بالفعل ولكننا تجمعنا لغاية واحدة وهدف واحد وهذا هو المهم ...نجحنا بأن نجمع كل أولئك بيوم واحد وميعاد واحد فلما لا تنجح ثورتنا " لم أحب إحباطة بظنونى وصمت وأنا أراقب عينية تغفل وهو يحدثنى فإنفجرت ضاحكاً مما أيقظة فقلت " أتنام بأى مكان يا أيها المجنون ...أنا لاأصدق .." رد على بمزاح وهو يتثاءب " عيناى هى من تنام فقط إنما عقلى مستيقظ دائماً وأبداً ...صحيح كنت أود سؤالك بشىء .." توقفت عن مراقبة الميدان المكتظ وقلت بإهتمام " ماذا ؟..."إشتعلت بعيناة مكر محبب وقال وهو يخرج هاتفة " لقد تحدثت من هاتفى أكثر من أربع ساعات بالأمس مع من ياروميو ؟.." رفعت حاجبى بتهكم أخفى حرجى وقلت " أيها الشقى ...." إنفجر ضاحكاً وهو يقول " مع جولييت أكيد ...فيما كنتما تتحدثان كل ذلك الوقت ؟.." تجاهلتة وقلت " لاشأن لك أيها المتطفل .." تزايد ضحكة وقال " نعم ..نعم...تتحدثون من هاتفى حتى الصباح ولا شأن لى ....يالهذا الجيل المعقد .." لم أجيبة وصمت أفكر لقد إشتقت اليها منذ فصل الخط بيننا وهى تخبرنى عن علىّ , يروق لى قلقها وأشعر به يتسلل لأوردتى يدفئها ويتغلغل بقلبى يعيدة للحياة بعد موت طويل ...قطع جلستنا صوت ركض وإنفجارات بعيدة وبعض طلقات نار تضرب بالهواء , رفاق صلاح يصرخون " إنهم يعتقلوننا .." هببت وقفاً فى نفس اللحظة التى وقف فيها صغيرى يحمل حقيبتة ويرتدى كمامة الغاز ويعطينى واحدة ونبدأ بالركض لمساعدة المصابين ومحاولة ردع قوات الأمن بالحجارة من أن يخترقوا حصوننا البشرية ...
مر بعض الوقت من كر وفر كأننا بحرب دامية ولسنا بوطننا ...وقع الكثير من المصابين وبدأ بعض الأطباء بتجميع جهودهم وإقامة مشفى ميدانى لإيواء المصابين الذين ينزفون محاولين تضميد جراحهم بالإسعافات الأولية بأقل الإمكنيات المتوافرة ..تفرقت عن صلاح لبعض الوقت وحاولت عبثاً البحث عنة ولكن كل فرد من هؤلاء الصغار كان صلاح ....فتجاهلت نداء الدم ولبيت نداء الوطنية بإنقاذ من يقع تحت أقدام الراكضين ...لقد نجحوا بتشتيت المظاهرة وبدأ الشباب يهربون للشوارع الفرعية ولكن ما لبثت عدة دقائق حتى تجمعوا بوسط الميدان مرة أخرى من الشوارع المقابلة ....وهو يصيحون" بإسقاط النظام وسلمية ..سلمية "...لم يعد هتاف للإصلاح أصبح هتاف لإسقاط النظام بأكملة ....وإقرار بأن ثورتهم سلمية حتى النهاية ...مهما فعلوا من تنكيل بهم ...

لقد مر يومين لم أرى وجهى إلا بعيون المتظاهرين المكممة بالحزن والغضب الساطع ...فقدنا عدد من الشباب الذى يترواح عددهم مابين السبعة والعشرة ..لم نستطع تحديد عددهم بعد ..إعتقل المئات وألقوا بالسجون ومنهم شريف وأصيب إبراهيم أيضاً أثناء مرور عربة مصفحة بجوارة ...لكنة لم يوافق بالرحيل , صمم على المكوث وهو يربط قدمة المصابة ....إصابات الإختناق كانت كثيرة هذا غير الإصابات الخطيرة التى أوصلناها فى الصباح الباكر للمشفى الميدانى وطلبت نقلها الى مشفى متخصص لضرورة إجراء عمليات هامة ...إقترب منى صلاح بوجهة الملطخ من الأتربة وقميصة البيج الذى تغير لونة جراء الوقوع ووشمتة بعض بقع الدم من نقلة المصابين ...إلا أن شىء أخر بعينية لفت إنتباهى ليس وحدة بل جميع من بالميدان وأنا معهم ...نظرة ألم لم يصلها الإنكسار الكامل بعد ...قال بهدوء " لقد نفذت زجاجات المياة والأغطية ..." فأجبتة وأنا أخلع معطفى لأضعة على كتفة " حسناً سأحضرها وسأمر على والدى أطمئنة الهاتف لا يكفى ولولا حضور عبد الرحمن بالأمس كان والدك سيجن جنونة ..." هز رأسة بالموافقة وهو يدلك ذراعة التى ضربه عليها أحد أمناء الشرطة وفى محاولة عابثة لجذبة من أيديهم تناولت خبطة قوية بعصا على جبهتى مكان الجرح الذى أصبت بة أيام السجن فعاد ينزف من جديد مما شل حركتى لبعض الوقت لم يكن الألم ما إستوقفنى إنما من ضربنى المرتين فالفرق بينهما يفصل بينة السماء والأرض ....وأصابنى سؤال مهترىء ما هذا الذى يحدث ها هنا ؟؟ ...أمسكت جرحى بيدى وصلاح يحاول هذة المرة جذبى وقلت بصراخ " لماذا ؟.." فتراجع الجندى لاأعلم هل رهبة أم ندم حتى إقتنصة أحد الشباب وأوسعة ضرباً فى محاولة بائسة منى لإبعادة عن الجندى قلت " لا ....لاتفعل ...إنة مصرى ..."فرد الشاب " هم من بدأو ...أنسيوا أننا أيضاً مصريين ؟.." رد الجندى بقوة " إن لم أفعل ذلك سأكون خائن ..." فأجاب صلاح " إن ما تفعلة الأن هو الخيانة بعينها ...."تركنا وذهب ....ساد الصمت برعونتة علينا أثناء عودتنا الى جوف الميدان كلاً يحمل شيئاً بغيضاً بداخلة لا نعلم الى أين سيوجهنا .......أفقت من شرودى فزفرت بضيق وقلت " لتذهب معى صلاح حتى تغير ملابسك ونعود سوياً" نظر لى نظرة فولاذية وقال " لن أرحل من هنا حتى نحصل على ما نريد وإلا نموت هنا "...وفجأة وجدتة يهتف بكل كيانة وبأعلى صوتة " حرية ..حرية ...لن نخضع ..."وكأن صوتة الوحيد كان إشارة لتجمع رفاقة وصوت هتافاتهم جلجلت الميدان فى لحظة لم ولن أراها بحياتى ما حييت ....
إبتعدوا بهتافاتهم التى لازال صوتها يصدح بأذنى يلفون الميدان ...توجهت الى المنزل وقلبى يشتعل قلقاً ليس على صغيرى فقط ولكن عليهم جميعاً لقد نمت بيننا أربطة خفية حميمة وأصبحت أحفظ وجوههم وحالاتها ...يصلنى طموحهم وألمهم ....وصلت للمنزل بعد حوالى الساعة فالشوارع لازالت حركتها بطيئة ورجال الأمن يوافقون على رحيل أياً كان من الميدان ولكن الدخول سيكون شبة مستحيل ...دققت باب البيت ففتحت لى ليل وساد الصمت برهة وهى تضع يدها على فمها مذهولة من الإصابة الطفيفة بجبهتى وفكرت "أة ياليل لو رأيتى ما يحدث هناك ..." قلت " السلام عليكم ..أنا بخير لا تهلعى أرجوكِ" قالت وهى لازالت غارقة بحالتها " ما هذا ؟...وأين صلاح ؟.." قلت وأنا أقترب منها محاولاً الدخول للمنزل إلا أنها لم تلاحظ ولم تبتعد فقلت بهمس " إنة جرح بسيط وصلاح لازال بالميدان وأنا عائد الية ..جئت فقط لأطمئنكم أين أبى ؟.."لم تتحرك فلمست كتفها بخفة فأفيقت وسرعان ما إبتعدت من الطريق وعلامات الذعر لازالت تلوح فى الأفق ...قالت بتلعثم " إنة بالداخل .." ما كادت تنهى كلماتها ورأيت والدى يهرع الىّ عيناة تحمل لهفة إشتقت اليها ولم أراها منذ عودتى إلا الأن فوجئت بة يضمنى بقوة ويقول " حمداً لله على سلامتك .." لم أستطع تمالك نفسى ووجدت عيناى تترقرقان بالدموع فأغمضتهما بعنف كى لا تلمحنى ليل وشمس التى إقتربت من جمعنا وضغطت على ظهرة بقوة أعيد ذاتى الى أركانها ....إبتعد والدى عنى قليلاً وقال بثبات " صلاح بخير ؟.." فقلت وأنا أشد على يدة " نعم أبى بخير لا تقلق .."قالت ليل " إنكم حمقى لا أحد قد سأل فيما تفعلونة كيف توافق على طيش صلاح هكذا.." ضايقتنى عصبيتها المفرطة على غير العادة وقلت كما قال صغيرى " لن نترك الميدان إلا والحرية ترفرف ها هنا من جديد " وأشرت لموضع قلبى ...فنظرت لى للحظات صراع يدور بعقلها أعلم جيداً ما تحملة بين جوانحها ككثير من الشعب لازال الخوف من الوحش الكاسر الذى أوهمهم بة أجدادهم وأباؤهم يشتت عزيمتهم ويريد وأد شجاعتهم ويضربهم بسياط الخوف كى يخضعوا ولا يرفعوا أنظارهم للنور ...يخشاهم هذا الفرعون يخشى كثيراً يقظتهم ....ووعيهم لذلك كان ينفى أصحاب العقول دوماً للخارج كى لا يفتحوا عيون البسطاء على أشياء تهدد مراكزهم وسلطتهم ..علموا كيف يدخلون لكل بيت ولكل شخص كالوباء المسرطن الذى يزحف بالجسد حتى ينهية عن بكرة أبية .....

لم أصدق نفسى عندما رأيتة أمام عيناى روعنى منظرة وتلك الضمادة الخفيفة التى حاول إخفاؤها بشعرة ...لم أعد أستطيع السيطرة على مشاعرى أمامة ..ما يحدث يأجج ثورة عارمة بداخلى لم أعد أتمكن من السيطرة على أى شىء بحياتى ولكننى لأول مرة منذ أمد بعيد أشعر براحة غريبة تغمرنى ....وبختة لتحريضة لصلاح ومساندتة لة من شدة خوفى عليهم لاأحتمل فكرة فقدهم هم أيضاً...يكفينى قلقى على علىّ وبعدة ..أريدة أن يكون بجوارى يطمئننى لا أن يذهب لميدان ممتلىء بالأمن الذى يتحين الفرص لقتلهم ......يتضخم وجود هذا الرجل بحياتى حتى ملأها بشكل مقلق ..سمعتة يقص على والدة ما حدث بعد أن إستقبلتة والدتة إستقبالاً حافلاً بالدموع والدعوات وتعجبت لصمودها وتشجيعها لة على الرغم من موقفها عند سجن صلاح فالأن ربما لن يعود لها أبداً وعندما واجهتها بذلك قالت بهدوء " سيكون شهيد وليس سجين ظلم ..." أما والدة الذى كان لا يجلس بمكان واحد ولا ينام ولا يأكل إلا ما يبقية على قيد الحياة ساندة بقوة وقرر الذهاب معة للميدان ..حتى طلال عندما علم بحضورة خرج من غرفتة وكان قد إعتكف بها منذ أعدتة حتى إنة لا يحدثنى إلا بأضيق الحالات , عينية لاتقابلان عيناى , غاضب من موقفى المستبد معة بعدم ذهابة للميدان مرة أخرى رغم توسلاتة العديدة عندما غاب صلاح وأركان يومين ...جلس بجوار غريب الدار يراقب كلماتة وإشاراتة التى حرص على التحدث بها كى يفهم طفلى ما يقولة ...كدت أفقد عقلى وتركتهم الى غرفتى حتى لاأثور عليهم وعلى حمق تفكيرهم ...وجدت شمس تدلف خلفى بدقائق تقول " ليلى أركان يريد بعض الأغطية لقد ذهب مع عبد الرحمن ليحضرا ملابس لصلاح وسيعودوا قريباً.." لم أرد عليها وتوجهت نحو غرفة الخزين الشتوية التى أحتفظ بالأغطية بها فصدمتنى ريان وهى قادمة من غرفتها مسرعة وتقول " هل جاء عمى أركان حقا أمى ؟؟.." لم تنتظرإجابتى وهرعت نحو منزل جدها عبد الرحمن لمقابلة بطلها المغوار ....لم تعد ريان كحالها أيضاً...تغيرت كثيراً لقد أخبرنى أركان أنة تحدث معها فيما فعلتة مع ميساء وعنفها كثيراً لولا ندمها الالذى وصل لة كان سيأخذ موقف حازم منها كما أخبرها ..أما معى فقد بأنا نكون أقرباء ..لم تصل علاقتنا لنكون أم وطفلتها بعد وأكاد أجزم أن السبب بذلك أنا نفسى فأنا أخشى الإقتراب منها لأنها تذكرنى ببلال .....أة يابلال ...ياالله لم أتذكرة منذ فترة طويلة لم يعد ييشغلنى كما كان ..لم أعد أحقد علية كما كنت فيما سبق ....خرجت وبيدى بعض السترات والأغطية على خبر بقناة الجزيرة تؤكد فصل شبكات الإنترنت على مستوى الجمهورية ....وبعض ردود من أعضاء الحزب الحاكم برفضهم موقف المتظاهرين ويستنكرون ما يحدث بالميدان ...الى جانب بعض التهديدات المبطنة التى مزقت مشاعرى من شدة الخوف ...

وداع ليل كان جافاً وطفولياً لحد المرح حتى أنها رفضت مصافحتى قبل المغادرة ..فقلت وأنا أمد يدى لها " حسناً ألن تصافحينى قبل ذهابى ..؟" قلت بتعنت " لا لن أفعل لأنك تنساق وراء صلاح الطائش وتأخذ والدك أيضاً معك كنت دوماً منطقياً وعملياً ..ماذا فعل بك هذا الصغير الثائر ؟.." تزايد ضحكى وأنا أختلس نظرة من على باب المنزل لوالدى الذى يرتدى شالة أما المرآة لا يصلة صوتنا وقلت " ماذا أعتبر هذا ياليلى السرمدى .." تخضب وجهها وزفرت بغيظ ثم قالت من بين أسنانها " أنت أبلة .." وهربت الى داخل المنزل فأشرق قلبى بحياة مضيئة كالنهار, ودعت والدتى وشمس وريان التى إستمرت بالبكاء منذ رأتنى وحتى ذهابى ...أما طلال الغاضب فحاولت إقناع ليل بذهابة إلا أنها رفضت وحقيقة لم أضغط وشعرت بالإرتياح لقرارها فطلال لن يحتمل ما يحدث وكلى يقين أن القادم سيكون أسوأ ...أعلم أن حضور والدى الى الميدان كان من أجل الإطمئنان على صلاح وإتفقنا على أن يعود للمنزل مرة أخرى لأن عبد الرحمن بمفردة مع العائلة وإذا حدث شىء لن يستطيع حمايتها وحدة ....وصلنا عن طريق المترو لتوقف حركة السير للميدان الضبابى الذى أغرقتة القنابل المسيلة للدموع والغضب من إستنكارات الحزب الوطنى وقطع وصلات الإنترنت فاقمت الموقف ...كانت خطوط الهاتف ضعيفة فلم أستطع الوصول لصلاح الدين ..توجهت مع والدى الى منتصف الميدان فوجدت أحد أصدقاء صلاح محمود يركض وهو ملثم نحو المشفى الميدانى فأوقفتة وسألتة عنة فقال " إنة مع الشباب يحاولون مركزة المتظاهرين بالميدان لأن بعضهم يحاول الخروج نحو وزارة الخارجية ومقر الحزب الحاكم حتى أن بعضهم يريد الذهاب لمقر الرئاسة يخشون من تشتت المظاهرة فيضعف جمعهم وتوأد بدون عناء من قبل قوات الأمن "....تركنا وذهب بطريقة بعد أن أعطيتة زجاجات المياة والأغطية ولم أترك معى سوى القليل من أجل صلاح .....فى حين وقف والدى يراقب ما يحدث بفرحة ممتزجة بالدموع التى تجمعت بعينية وساد الصمت الذى أصبح أبلغ من كل الكلمات ومرت حوالى الساعة ووجدنا صلاح بهيئتة المبعثرة يتجة إلينا ويرمى بنفسة فى أحضان والدى ..ويهمس والدى " الله معك فلا تخف ..." لم يكن هناك وقت فأخذت والدى خوفاً من بطش القوات وإتجهنا لمترو الأنفاق الذى إمتلأ عن أخرة بالمواطنين ودعتة وشد على كتفى وقال " صلاح أمانة برقبتك ...لا تخذلنى .." فقلت بتصميم " لن أفعل أبى " فأجاب " كان الله معك أركان ..." راقبت المترو وهو يسير بطريقة وقلبى يرتجف كعصفور صغير تحت المطر أهذا يحدث حقاً لى ؟....أتلك هى عودتى اليهم ...؟؟؟؟؟.....عودتى بكل كيانى الى وطنى ...قلبى الخافق شعرت بة سينفجر من شدة فرحة وعدت أدراجى للميدان ...ألاحق حلم كادوا يسحقونة بتشتتهم ولكن سرعان ما أفيقوا لما يحدث وبقت معظم المظاهرة بميدان الحرية ....مر الليل مرور ضيف ثقيل.... الدماء تنتشر مع صدى الإعتقالات , الكر والفر لازال هو المسيطر على الأوضاع , عرفنا من المتظاهرين أن المدن الكبرى مثلها مثل حالنا فتشجع الشباب المنهك القوى أكثر وشدت عزيمتة على الإستمرار ...ظهر صبا ح الجمعة التى لقبها الشباب بجمعة الغضب ومنذ الصباح الباكر إجتاح الميدان أعداد مهولة لأفراد جماعة إسلامية ذاقت الكثير على مر تاريخها من حكام مصر عامة ..أكلت المعتقلات السياسية الكثير من جلودهم ...ظلموا كثيراً الحق يقال وكانوا يناضلون دوماً للوصول للسلطة ....كان صلاح حانقاً وغاضباً من وجودهم إلا أن رفاقة رحبوا بهم فأخذتة بجانب وسألتة ما الأمر " فأجاب بغيظ "لا شىء .." صمم على حفظ ما بعقلة بداخلة وشعرت بموجة تنظيم تسود الميدان وأخذوا الإخوة القادمين بالمساعدة بكل شىء بداخل الميدان الى نصب خيام لهم وعمل تكتلات بخطيب ملتحى ينصح الشباب بالوقوف والصمود مهما كانت الظروف ... كثر عدد المصابين الذين رفضوا الرحيل ...كانت الأخبار تردنا عبر شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة التى ما لبثت أن إنقطعت هى الأخرى ...فأصبح الجو هستيرياً ولا أحد يعرف ما يحدث ..لا شىء ينتقل إلا عبر المتظاهرين والقادمون من منازلهم وقد شاهدوا القناة التى أصبحت منفذنا الوحيد لما يحدث بالخارج بعد تجاهل جميع قنوات التلفزيون المصرى والإعلام لما يحدث ....مع تزايد لامبالاة الحاكم زاد غضب الشعب ووصلنا أن المتظاهرين بالأسكندرية والسويس قد تمكنوا من السيطرة على المدينتين وطرد رجال الأمن منها بعد حرق مراكز الشرطة ....وفى الطريق للميدان واجة الشباب قوات الأمن وتم إلقاء قنابل مسيلة للدموع لمنعهم من الذهاب للميدان خوفاً من تضخم الأعداد التى وصلت لخمسون ألف والرقم فى تزايد مستمر....وفى حدود الخامسة بعد الظهر ظهرت قوات الجيش المصرى التى أثارت ذعر خفى بالنفوس ولكنهم صمدوا ...وبعدها بنصف ساعة أعلن حظر التجوال من قبل الحاكم العسكرى والذى رفض من المتظاهرين وظلوا على حالهم بدمائهم التى سقيت الطرق الأسفلتية وتأوهات مصابينهم الملقيين على قارعة الطرق ...تحدوا السلطة بكل أنواعها وبدأت الهتافات التى تردد صداها حتى وصلت لعنان السماء رافضة لحكم مبارك ونظامة ..والمطالبة برحيلة الفورى ....والتأكيد على سلمية المظاهرة وعدم سعيهم للعنف ...ظهرت بضعة إشاعات بإلقاء الرئيس كلمة إلا أنها لم تتحقق ....أصبح منظر القتلى والمصابين شىء عادى نتناوب فى حملهم الى خيمة كبيرة وضعت بالقرب من وسط الميدان حتى يعودوا لذويهم قطعة واحدة ....الدموع أغرقت المشاعر وكل شخص بالميدان أشبعت أحاسيسة بالقهر والظلم ونمت شجرة الإصرار أكثر وعلم كل واحداً منهم أن وقت العودة أصبح مستحيلاً أمام جبهتين لا ثالث لهم إما هم وإما نحن ......فالعودة تعنى المعتقل والبقاء يعنى الحرية أو الشهادة لا أكثر ولا أقل ...

قراءة ممتعة و................
الفصل الجديد بالمشاركة القادمة ....


malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
قديم 28-03-12, 12:28 AM   #1289

Maissae

نجم روايتي وعضو الموسوعة الماسية لقصص من وحي الأعضاء وأميرة حزب روايتى للفكر الحر و عضو سياحى نشيط وعضوة فريق التصميم

alkap ~
 
الصورة الرمزية Maissae

? العضوٌ?ھہ » 156628
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,921
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Maissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond reputeMaissae has a reputation beyond repute
?? ??? ~
َوميلادكِ .. حِكايَةُ عِشْقٍ أُخْرٓى!
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

يسووورة لا تقولي فصل النت
Bint almahri likes this.

Maissae غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-12, 12:38 AM   #1290

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي عاشق ليل لا ينتهى

الفصل الواحد والعشرين

غصة حارقة تخترق نبضات قلبى وعقلى , ذبحة تجتاح أضلاعى تمزق شرايينى وتقطع أوصالى ما هذا الذى وصلنا الية أأصبحت ثورة المصريين دوامة تبتلع الشباب بعنفوانها وتقتل فلذات الأكباد هكذا ؟..عددا الشهداء فى تزايد مستمر ولا حياة لمن تنادى حتى وصلت بهم الوقاحة والجبروت فى فتح السجون ....كما أخبرنا إبراهيم وهو يركض نحونا بعرج فى قدمة المصابة ويبكى وهو يوصل الينا أخبار هروب البلطجية والمساجين من سجونهم وقتلوا من بأقسام الشرطة إبن خالتة شرطى بقسم الدقى وقد أصيب وذهب للمشفى ويقول أن هناك حالات وفاة وإحتراق كثيرة ....فعلمت بقرارة نفسى أنها حركة خبيثة من الحاشية لنشر الفوضى العارمة بين صفوف الشعب وعودة المتظاهرين لحماية منازلهم ....ساد الهرج والمرج لبعض الوقت وطلبت من صلاح العودة للمنزل فصرخ " لن أرحل إلا عندما يرحل هو " وأشار بيدة نحو صورة مقطعة للحاكم ..عيناة لمعت بالغضب والحزن والهم ...دموعة التى إنهمرت على وجهة أثارت وجعى فإحتضنتة بقوة وهمست بأذنة " الرجال لا يبكون ...يابدوى ....سننتصر ...." ووجدت نفسى لاإرادياً أهتف كما كانوا يفعلون " حرية ..حرية ....تحيا مصر ..تحيا مصر .." ترددت الهتافات من حولى وصنع بلحظات جدار بشرى يحمى المتظاهرين من الإختراق لداخل الميدان والقنابل التى تقذف علينا أصبحت ترد عليهم بقوة وحماسة ملتهبة .........الحمقى لا يعلمون أن الشعب إذا ثار لن توأدة جيوش العالم بأكملها .....غادر عبد الله صديق صلاح بإتجاة منزلة وأوصيتة بالمرور على منزلنا وإخبارنا بأخبارهم وإتجة ونحن نحمية من أحد الشوارع الفرعية خوفاً من بطش قوات الأمن المركزى التى تراجعت لبرهة تنظم صفوفها ........ خطة تهريب المساجين كانت حمقاء بكل مقاييسها ..أصبحوا مجنونين بالسلطة لدرجة قتل كل من يقف بطريقهم خوفهم من الشعب الذى أثار بداخلهم رهبة الخضوع , إنقلب السحر على الساحر أصبحوا هم من يخشون الشعب وليس العكس ..... مر بعض الوقت حتى توافد الينا أخبار عن مدرعات تسحق الشباب على حدود الميدان فهرعنا نحوهم لنجد جثة محمود ذلك الشاب الذى سألتة عن مكان صلاح عندما كان والدى برفقتى كان مسحوقاً جراء عربة من قوات الأمن ...لطم صلاح وجهة وصرخ " محمود إنة محمود ..أركان ....محمود .." ركض نحوة والشباب يحاولون حملة وهم مغمضى العيون لمنظرة الذى يدمى القلوب إرتفع صوت " الله أكبر ..لا إلة إلا الله .." فى حين جلس صلاح أرضاً يبكى وهو يمسك بساعة محطمة وقعت من يد الشهيد المجهولة المعالم ....وهو يردد " ليس محمود ...لقد أوصتنى والدتة علية ...ليس محمود " تسمر وجدانى ولم أستطع منع دموعى التى سقطت تحرق بشرتى ....تذوى كل المشاعر ..تذوى ...من شدة الظلم ...الظلم هو أبشع المشاعر على الإطلاق يزهق الأرواح ويوأد المشاعر الإنسانية .....تجمع الشباب حول صلاح فصرخ فيهم ثم ما لبث أن هب واقفاً وإندفع وسط جموع قوات الأمن بعصا غليظة جذبها من أحدهم وإنهال عليهم ضرباً معمى بالغضب والحزن والألم فهرعت لة وأمسكناة قبل أن تطولة أيدى قوات الأمن وركضنا ونحن نجذبة حتى تقطعت ملابسة وهو كالوحش الكاسر يحاول التخلص منا للعودة اليهم فصفعتة بقوة وقلت " ليسوا هم من توجة غضبك نحوهم ما ذنبهم ...إنهم أكثر غلباً منى ومنك ..إنظر اليهم .." توجهت نظراتة نحو الجندى الذى يتراوح عمرة بين العشرين والخمسة والعشرين.... دماؤة أغرقت رأسة وأصحابة يحاولون تضميدة وعيونهم تنظر نحونا بذعر مكتوم ...أخذت وجهة بين يدى وقلت " ليسوا هم ..إن لم ينفذوا الأوامر لن يجدوا لقمة العيش لأطفالهم ...إفهم هذا جيداً.." ربت عبد الله على كتفة وقال " جميعنا جئنا ونحن نحمل أرواحنا على كفوفنا ..نعلم أننا ربما لن نعود ..لنركز فى حق الشهداء نجاحنا هو هديتهم ...صلاح هم شهداء أفضل منى ومنك .." تفرق الشباب عائدين لأعمالهم وراقبت صغيرى وهو يقف ويلملم أجزاؤة فأعطيتة ملابسة النظيفة التى رفض أن يرتديها من قبل وإرتدى بلوفر ثقيل على قميصة المخضب بالدماء وقال " لن أخلعة حتى يرحل .." إستمر اليوم بهذا الحال الموجع وشعرت أنى بحياتى كلها لم أشعر بما تغلغل بداخلى اليوم وخاصة اليوم ...تابعنا نقل المصابين وفى المساء كان التعب قد أنهكنا فجلسنا على شكل حلقة جماعية أستمع الى مشاكل الشباب التى لا تنضب ...وقصص مزاحهم وسخرية من أحوالهم وخاصة تلك الإشاعات التى إنتشرت عن إنهم يرتشون بوجبات من كنتاكى قضم إبراهيم قطعة من ساندويتش الطعمية التى كان يحتفظ بة منذ الصباح وقال ساخراً" كنتاكى و لا كلمة .." ضحك الجميع بسخرية موجعة , فى حين ظل صلاح ممسكاً بساعة محمود صامتاً تلمع عيناة بالكراهية والتحدى ....تمام الواحدة ليلاً وتحت ستار الليل المظلم شرعت قوات الأمن بإعتقال كثير من الجماعة الإسلامية وردتنا المعلومات من أحدهم ووجدت صلاح ينضم اليهم ويهمس لنفسة " الوقت وقت الوحدة ..وقت الوحدة ..." فقلت " نعم صلاح وقت الوحدة مهما كانت الأقطاب فجميعنا مصريين .." ربع يدية أمام صدرة و قال " نعم أنت على حق .." تزايد الغضب و وصل لذروتة وأصبحت هذة الليلة سوداء بكل المقاييس ..لم ننل فيها لحظة من الراحة أو الوقوف بمكان واحد ...عاد عبد الله وطمأننا على العائلة فهدأ بالى نوعاً ما إلا أن قلبى كان غارق بالتوتر ...لإنتشار المساجين الهاربين بالمناطق السكنية وتزايد إنتشار الأخبار عن هجومهم على المنازل ونهبها ...رغم اللجان الشعبية التى بدأ الأهالى بعملها ...
تعلمنا أن الفرق بين الحياة و الموت لحظة ، و الفرق بين الصمود و السقوط لحظة ، و لا بد أن نحتمل ونثابر حتى لايخفق حلمنا ...مر يومين تاليين تفاقمت فيها الأمور وزاد عدد الشهداء بصورة شنيعة تسرب الخوف للنفوس ولكن حق أصحابهم كان يقذف بهم للتصدى والإستمرار ...تحدث الرئيس أخيراً فى وقت لم تعد تعوض فية كلماتة شيئاً ولم تعد وعودة تصلح لرأب صدع الهوة الذى إفتعلها هو وحاشيتة ....كان حديثة محفزاً للغضب وليس مهدئاً بغرورة وطريقتة المتعالية فى التهديد حتى وعودة بتغيير الأمور كان ضعيفاً وهشاً...فقد هويته , سلطته وكل شىء جيد كان قد فعلة بحق الوطن طمس مع تناثر أشلاء الشهداء والدماء التى أهدرت على قارعة الطريق ....حماسة الشباب وغضبهم محا كل جيداً لة وأصبح هدفهم الوحيد الرحيل ...فقط الرحيل ...تزايدت الأعداد بعد هذا الخطاب المستفز والمقلل من حجم الشعب وساد الهدوء لبعض الوقت وتحدثنا مع بعض الضباط من الجيش الذى كان يقف محايداً ينتظر ما ستؤول الية الأمور ...عادت خطوط الهاتف للعمل إلا خدمة الرسائل التى لازالت متوقفة ...حرقت مراكز الشرطة فى معظم المدن الحيوية وحرق المركز الأساسى للحزب الحاكم ..فى رد عنيف على خطاب الرئيس ....والإستقالة الواهية التى قدمها أحمد عز رئيس حزبة المدنس بالخيانة ...كون الشباب حاجز بشرى عند المتحف المصرى للأثار خوفاً من نهب كنوز البلد ....إنتشرت الأخبار عن محاولات لإقتحام وزارة الداخلية مما جعل رجال الجيش يساعدون رجال الشرطة فى حماية الوزارة وعندما علم صلاح أخذ يصرخ " الأغبياء سيفسدون كل شىء .." أحسست بمشاعرة فى فقدان السيطرة على مجريات الأمور مما سيزيد من عمليات القمع والتنكيل بالمتظاهرين ...وبهذا الوضع سينضم الجيش الى قوات السلطة لحماية الممتلكات العامة ...التوتر والرهبة كانا سيدا الموقف بجسارة مفزعة ...رفضوا تعيين عمر سليمان رئيس المخابرات كنائب لرئيس الدولة وأصبحت كل محاولات الحاكم المتأخرة سبباً إضافياً فى تصميمهم على رحيلة ...

الإنفعال الصامت ينسج شباكة فى منزل عمى أبو طلال...أصبحنا ملتجئين بالمنزل لاأحد يخرج ولا أحد يدخل إلا نادراً كحال المدينة بأسرها إفتقدت خالى علىّ كثيراً هذة الأيام كنت بحاجة شديدة له ...والآن تركنا صلاح وعم أركان ...مرت الأيام وكأنها دهراً الصمت يسود كل شىء ها هنا ...نتابع ما يحدث على شاشات التلفاز وكل ما يصلنا يوترنا أكثر عمى عبد الرحمن متوتر لدرجة إن كل من يقترب منة يصرخ بوجهة ...أشعر بثقل يجثم على صدرى إشتقت لصلاح ولمشاداتة العابثة .....ريان تلوذ بالفرار لغرفتى فى الآونة الأخيرة و والدتى أصبحت تنظر لنا على غير عادتها وكأنها إكتشفت أننى أقوى منها ولا أرغب فى حمايتها لى كما كانت تظن دوماً تجلت لها الحقيقة أن الجانب القوى هو أنا و ليست ريان التى تتغير مثل موج البحر تارة تكون مسالمة و مضحكة و تارة تنزوى بركنها الخاص وتعود لرعونتها السابقة ....فألتزم الهدوء حتى تنتهى النوبة وتعود أدراجها الىّ....إنتشرت أخبار السلب والنهب فى المنطقة وسمعنا دوى إطلاق نار بمنزل بالقرب منا مما جعلنا نرتعد خوفاً وحاولنا الإتصال بالشرطة عندما ذهب عمى عبد الرحمن ليبلغ فوجد المركز مهجوراً بلا جدوى وفى طريق عودتة وجد كبائن الهواتف مقتلعة من قاعدتها ومسروقة والشارع يعمه فوضى لم يراها من قبل حتى أن محل البقالة كسرت أبوابه الحديدية وسرق عن أخره... فعمم تحذيراته بمنعنا من الخروج من المنزل وعدم فتح الأبواب لأى شخص إلا بعد التأكد من هويتة ...

إغتيالهم للنضال أصبح هويتهم المقدسة ....زعزعة الثقة وفرض الرهبة هو حقيقتهم البشعة التى نفذت منالها عندما رحل كثير من الشباب خوفاً على أهاليهم من العصابات التى إنتشرت بهدف واحد هو إثارة الفزع وتحميل الثورة لوم الفوضى العارمة التى إجتاحت البلد ...قل عدد المتظاهرين وشعرنا بالخوف من أن تقتنصنا قوات الأمن أو تعتقلنا ولكن لم يتحينوا الفرصة لاأعلم لما أخوفاً منا أم مساندة لنا ؟....بعدها بعدة ساعات عاد الشباب الثائر ..ولم يرحلوا مرة أخرى ...بعد تلك الأيام أصبحت الثورة تستقطب كل أصحاب المصالح الخاصة ...جمعوا الشباب حولهم ودفعوهم دفعاً لمواصلة خلع الرئيس ..لم يكونوا يحتاجوا اليهم ولكنهم أقاموا واجهة إعلامية مبهرجة بالتصريحات للحركات التى ساعدت فى إستمرار الثورة ....عاد ظهور الرئيس بتشكيل حكومة جديدة ولكن هيهات ...بدأت الطائرات الحربية بالتحليق فوق سماء التحرير مما أثار الهواجس بداخلنا وقال صلاح " هل سيضربوننا بالمقاتلات الطائرة ؟.." فقلت " مستحيل لأنهم لو فعلوا سيهيج عليهم الرأى الدولى الذى يرقص على الحبلين منذ إندلاع الثورة ...." قررنا باليوم التالى إقامة صلاة الغائب على أرواح الشهداء وساندنا الإخوة الأقباط فى تلاحم وطنى لم نراه منذ أمد بعيد ....وفى الأيام التالية نادى الثوار بمظاهرة مليونية إستقطبت كل جموع الشعب لإجبار الحاكم على الرحيل ..وبالفعل كان الميدان يشتعل رغم ضحاياة الذين إزداد عددهم ...مما أثار عاطفة الشعب وأصبح الميدان منفذاً للتعبير عن رفضهم لما يحدث من فساد وقتل وظلم ....نظمنا حملات تفتيشية بحثاً عن أية مندسين يحملون أسلحة كالذين أطلقوا النيران بالأمس على ضابط شرطة مما جعل قوات الأمن تثور علينا ....إشتعلت كل أرجاء الوطن وحاولت القوات فرض أطواق أمنية لمنع المتظاهرين من الوصول لقلب العاصمة ولكنهم كانوا يتكبدون الإلتفاف من طرق طويلة حتى يتمكنوا من اللحاق بنا ....توقفت حركة المواصلات وأصبح الإطمئنان على ذوينا مستحيلاً فإستودعناهم الخالق ....فى ذلك الوقت قفزت الى الصورة مظاهرة مؤيدة لمبارك مما أثار حنق الشباب وبدأوا بالسباب ومحاولة ضرب المؤيدين للحكم الحالى ولكن العقلاء حاولوا تهدئة الأمور خوفاً من إندلاع حرب أهلية بين فئات الشعب المقهور ...فى اليوم التاسع وبعد خطاب الرئيس الأخير الذى أصدر قرارة بعدم ترشحه لولاية أخرى ولا نجله سيترشح للرئاسة وقوبل بالرفض التام من أجل حق الشهداء فلابد من القصاص حتى حكومة الفريق أحمد شفيق التى ألقاها مبارك لتهدئة الأوضاع فشلت ...فى تلك الأثناء فوجئنا بتوغل مجموعة من الخيول والجمال تحاول سحق الشباب لقتلهم مما أجج الغضب وزاد من تصميم الشباب على الإستمرار وخلع الحاكم من كرسية ..النيران تأججت بأنحاء الميدان طلباً للدفىء الذى عقب هطول الأمطار ...ولازالت المناوشات بين المؤيدين ومعنا مستمرة ....بالإضافة لهجوم من قلب الميدان حين إندس بلطجية مأجورين لقتلنا ومعهم عربات بمدافع رشاشة مرت من أمام الميدان تطلق النيران بطريقة عشوائية ..نعم قتلاً عمد لإثارة الفزع ..سقط العديد من الشهداء وفاقت الإصابات الوصف حتى أنها وصلت ل 1500 مصاب ....إمتلأت المشفى الميدانى وتناوبت عربات الإسعاف الشحيحة على نقل الإصابات الخطيرة للمستشفيات العامة ...لم يفهموا بعد أن أرواحنا قد سلمت وديعة لخالقنا لم نعد نكترث بها ....ما رأيناه بتلك الأيام السابقة حفر صميم كل فرد منا ....وسط استنكارات من نائب الرئيس لوقفتنا المستمرة والنصائح المسمومة بضرورة العودة للمنازل حتى يعم الهدوء ويستطيعون تلبية مطالبنا ...يتحدثون ويتحدثون حتى كفت العقول والقلوب عن الثقة بهم فقدنا كل إتصال بدروبهم ...لم يعد هناك مجال للعودة أو الثقة ...مر يومين وجاءت جمعة الرحيل حيث تجلت وحدتنا الوطنية ..حيث صلى المسلمين والإخوة الأقباط يحمون ظهورهم ...خوفاً من أية هجومات طارئة من البلطجية الذين لازالوا يتحينون الفرص بالميدان الذى إنقسمت آراؤه لدرجة مقلقة ...وظهر زعماء للثورة لا يمتون لها بصلة وقف صلاح ورفاقة بع إنتهاء الصلاة يفكرون بالخطوة القادمة شعرت بضياعهم وسط تلك التكتلات الى إكتظ بها الميدان حتى قال صلاح " المهم الأن أن نأخذ ما حضرنا لأجلة ويرحل مبارك ..وبعدها سنرى ما سيحدث .." أجبتة بهدوء عملى " عدم تنظيم صفوفكم من البداية كان خطأ صلاح فلا تحاولوا الإستمرار بة ..حاولوا توحيد الصفوف وإختيار قائد يقودكم .." تعالت الهمهمات المتوترة وتفرق الجمع والقلق يزرع بذورة بأرضاً خصبة ....ظهر بنفس الوقت جماعة الثورة المضادة التى تؤيد حكم مبارك وسلبت منازلهم وتعرضوا لبطش البلطجية فإستسلموا وأثروا الخضوع والإنحناء مقابل الأمن والأمان الذى أوهمهم بة حاكمهم ....بدأ الرئيس بالشروع فى تنفيذ خطتة الجديدة فقام بإعتقال بعض وزراؤة الفاسدين ...ولكن هذا لم يرضخ الثوار الذى كان هدفهم واحد وصريح ....

مر ثمانية عشر يوماً على ذهابهم للميدان نعيش على حافة الهاوية ...عمى وعبد الرحمن لا يغادران المنزل خوفاً علينا...ميساء وريان توقفوا عن الذهاب لمدارسهم لتوقف الدراسة بكل المنشأت التعليمية ...طلال يشعر بالعجز لقطع الإتصالات التى كانت تمكنة من تتبع الأخبار بطريقة مباشرة ...عمتى أم طلال لاتفارق سجادة صلاتها ...لم يكن عمى أبو طلال يوافق على ذهابى للشارع للتسوق أو فحص المحل ولكننى كنت أذهب وأعود للمنزل مباشرة السير بالشارع كان مخاطرة بحد ذاتة فالسرقة بالإكراة كان شيمة الوضع الحالى ...كثرت القرارات والتسميات وإنهالت الإشاعات التى عجزنا عن تصنيف الحقيقى منها من المخطىء تكررت الإجتماعات بين الثوار والحكومة الجديدة فى محاولات لفض المظاهرة وباءت جميعها بالفشل الذريع .....أركان وصلاح لم يحضرا للمنزل منذ أخر مرة , يطمئنا علية أصدقاؤهم ...وعبد الرحمن الذى يخطف الأوقات ليذهب اليهم فى أوقات مختلفة ويجدهم بعد بحث مرهق فيطمئن ويعود بأخبارهم ... اليوم هو الثانى من فبراير برودة الجو تشتد وتقسى مع نسماتة الصاخبة ...قبل خروجى سمعت المذيع السمج يتحدث عن سير الأمور بروية وبدء إلإستقرار على الرغم من وجود المعتصمين الذى وافق شفيق على وجودهم وإستمرار العمل بصورة طبيعية فى محاولة متحضرة لحسن نيتة وتوصيل الشعب رسالة أنة يكفل الديموقراطية ...عادت الشرطة من فترة لعملها وحاولوا تعميق علاقاتهم مع المواطنين ومد جسور الثقة التى أفسدها أصحاب المصالح الخاصة تغير شعارهم وأصبح الشرطة فى خدمة الشعب ...أصبحنا يومياً نعيش الرعب على من هناك , كلما طرق الباب هرعنا الية وقلوبنا تدعى ألا يكون أحد من العنيدين الثائرين محمولاً على الأكتاف ...إمام أزهرى مات منذ يومين مما أثار نوبة جارفة من الغضب مرة أخرى ...كثرت الدماء وأدت القلوب مناظر الأمهات اللاتى فقدن أبناؤهم .....حتى إنهم إنضموا لثوار التحرير.....كنت أزيد من مراقبتى لطلال حتى أننى لمحتة يحاول التسلل مرتين من أجل الذهاب للميدان ولأول مرة علا صوتى علية ...الأزمة لازالت مستمرة ولم أعد أملك الا الدعاء لهم .......حواجز بشرية تنشأ حول الميدان من أجل حماية من بداخلة من المعارضين بعضعم وقف أمام الموظفين العاملين بمجمع التحرير ومنعوهم دخول أماكنهم مما عطل سير الأمور ..معظم المدن لازالت تعانى إنفلاتاً أمنياً تحاول قوات الجيش فى السيطرة علية ...الموظفون بكل هيئة حكومية وخاصة شرعوا بعمل إعتصامات ومظاهرات لمحاولة الضغط فى إسترداد حقوقهم المنهوبة ففساد عهد مبارك تغلغل لأصغر مسئوولية كالوباء الذى تفشى بطبقات المجتمع ....ظروف علىّ بالعريش متأججة هى الأخرى لقد فجر أنبوبين من الغاز الطبيعى بالقرب منة ولم نعرف عنة شيئاً منذ إنقطاع الإتصالات مما أشعل قلبى بقلق عاصف علية ....ألقى الجيش ثلاث بيانات حتى الأن فى محاولة بائسة لتهدئة الأجواء ولكن لم يفلحوا حتى عندما وعدوا بإعادة وضع الدستور ومحاكمة الفاسدين وعدم التعرض للمتظاهرين بعد رحيلهم كانت بياناتهم قد فقدت تأثيرها والعزم لازال على حالة ...
...لا أعلم لما إنقبض قلبى هكذا ..دلفت للداخل وجلست بجوار عمى أمام شاشة التلفاز نتابع ما يحدث ...كانوا يناقشون أزمة الثقة التى يعانى منها شباب البلد ويحاولون التوصل لحل جذرى يتوافق وأهوائهم الرئيس المتعنت يرفض الرضوخ والإستسلام وفجأة تصدر إعلان لبيان هام سيلقى بعد قليل ...إجتمع الجميع حول التلفاز لرؤية جديدهم وفجأة ظهر نائب الرئيس عمر سليمان يعلن تنحى مبارك عن الحكم وتسليم السلطة للمجلس العسكرى لإدارة شئوون البلاد ...فصرخ الأولاد وكأنهم هم ثوار التحرير وهرع طلال للخارج ومن خلفة جميعنا الى الميدان ..كانت حركة الشارع مهيبة يوم فرح يغمر البلد بأكملها السيارات تطلق أبواقها والناس تهرع للميدان سعيدة بنصر جاء من فم الأسد ...يريدون بكل مشاعرهم حتى ولو كانت تسخر منهم من قبل فما حدث بالأيام الماضية غير خريطة مشاعرهم بالكامل إتصلت برقم أركان فجائنى صوتة المبحوح والذى لم أتعرف عليه وقال " إنتصرنا يا ليل ..إنتصرنا" فقلت " نحن بالطريق اليكم ..." أخذت أحث عبد الرحمن على السرعة حتى وصل بة الحال الى ركن سيارتة وهرعنا ركضاً أنا وهو وعمى وطلال وميساء وريان بإتجاة الميدان وصممت أم طلال على البقاء لإستقبال الأبطال بصحبة شمس بالمنزل حتى لاتترك شمس وحدها لرفضها الخروج بالزحام ....وصلنا لميدان الحرية وهالنى منظرة وتلك الشرارات النارية التى أغرقت السماء والأغانى الوطنية التى واكبت النصر ...والشباب يصرخون ويصرخون " حرية ..حرية ..." لبرهة حزنت على ما آل الية حالنا وكيف يكون هذا الرجل الذى حكمنا لثلاثين عاماً طويلة بحلوها ومرها يتشابة مع المستعمرين الأجانب ويعتبر الإنفصال عنة تحرراً من عبودية أزلية منذ وعينا على وجة الحياة وهو رئيسنا ولكن غرورة تعاظم مع لعنة الكرسى وعندما شعرت بالشفقة علية تذكرت وجوة الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذا النصر فتسمرت بمكانى أراقب الوجوة المهنئة والمبتسمة التى كممتها الإصابات المتفرقة فسقطت عبراتى شفقة بهم و أملاً فى مستقبل أفضل من أجلهم ومن أجل أطفالى ..
...إمتزج كل شىء ها هنا الأشياء المتفحمة على جانب الطريق بقايا زجاج محطم ...فى كل مكان ..بقع سوداء مكان بقع الدماء الطاهرة التى أهدرت وحاول الثوار طمسها ببنزين وأشعلوا فيها النيران فكونت بؤر شاهدة على وجودهم ....

فى تجولى بالنظر فقدت أفراد عائلتى وسط خضم الإزدحام وتنقلت ببصرى أبحث عنهم ففوجئت بتلك العينان الرماديتين التى وقفت عندى تحدق والإبتسامة الواسعة تزين شفتية لم أعرفة مع طول لحيتة وملابسة املطخة ..إقترب منى وهو يضع يدية بجيب سترتة وقال بصوتة المبحوح من شدة الصراخ والهتاف " مرحبا ...إفتقدتك كثيراً" قلت وأنا أحاول إمساك عبراتى " ماذا حدث لصوتك ..." فأجاب بسخرية " ضريبة لا تقارن بضريبة الشهداء ...." ترقرقت دموعى على وجنتى وقلت " حمداً لله على سلامتكم .." فإقترب برأسة منى وهمس " هل هذة الدموع من أجلى أم من أجل الوطن ..؟" فتزايد نحيبى حتى أثار فتاة بعمر ريان بجوارى فأعطتنى منديلاً وضمتنى بقوة وهى تبكى أيضاً وضاع كل شىء من حولى مسحت أنفى بيدى فى محاولة عابثة للصمود أمامة فإقترب وأمسك يدى بحزم وقال "أحبك كثيراً ليل ..." هل قال ذلك أم أنا أتخيل لابد أننى أتخيل فصوت الهتافات والصراخ العالى ربما شوش صوتة فقلت بوهن " عفواً..." فصرخ بأعلى صوتة الممزق " أحبك كثيراً وأريد الزواج منك ليس من أجل أطفالك ولا من أجل العائلة ..أحبك منذ رأيتك فى ذلك اليوم الخماسينى العاصف وتغلغل حبك بداخلى ...أحببتك قبل أن تولدى وقبل أن ترى عينيك الفاتنتين الحياة ..أجزم أننى أحببتك قبل أن أراكِ أيضاً...أحبك ولن أتنازل عنكِ حتى لو خذلتينى برفضك " صمت كل شىء ..كل شىء ...لم يعد هناك سوانا نظر لى بلهفة يحاول إستنباط مشاعرى فهبطت دموعى كشلال عاصف لم أستطع منع تدفقة فإقترب أكثر ومسح دموعى بخفة ثم قال " حسناً إذا كانت مشاعرى تجعلك تبكين فلن أبوح بها مجدداً..." تنهدت وسط دموعى وقلت بتعثر " أنا آسفة لم أقصد ..أنا ..أنا ..." إقترب أكثر وقال " فقط أخبرينى مشاعرك إتجاهى هل تكرهيننى ؟.." هززت رأسى بعنف رافضة كلماتة فإبتسم إبتسامة صغيرة وهمس " هل تحبيننى ؟..." فوجدت رأسى تهتز رغماً عنى وكأنها أصبحت بإرادة منفصلة تعبر عن حب دواخلى المشتاق إليه ...فصرخ بأعلى صوتة "إنها تحبنى وأخيراً ..تحبنى ..." ثم فوجئت به يضمنى بعنف ويستكين رأسى بصدرة العريض متجاهلة كل شىء ...و أى شىء ...لا يهمنى سوى هذا الرجل الذى فتح لى آفاق حياة لم أعتقد بوجودها يوماً إلا بالقصص الخيالية ......



التعديل الأخير تم بواسطة هبة ; 28-03-12 الساعة 08:33 PM
malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:29 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.