آخر 10 مشاركات
نذر الشيطان -شرقية زائرة- للكاتبة الرائعة: مروى شيحه *كاملة& الروابط* (الكاتـب : مروى شيحه - )           »          270 - قــوس قــزح ـ روميليا لآن ـ ع .ج (كتابة / كاملة)** (الكاتـب : Just Faith - )           »          عروس الإيطالي (28) للكاتبة: Trish Morey .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          هل يخفق من جديد؟(62)-ج2 متاهات القلوب-للرائعة:ليلى أحمد [مميزة]كاملة &الروابط * (الكاتـب : Layla Ahmed - )           »          لعبة العاطفة (147) للكاتبة:Lynn Raye Harris (كاملة+روابط) (الكاتـب : Gege86 - )           »          130 - لن أطلب الرحمه - آن هامبسون - ع.ق (الكاتـب : dalia - )           »          الحب الدائم (51) للكاتبة :Jillian Hart .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          وشاح من دخان-قلوب شرقية(79)-حصرياً- للكاتبة:داليا الكومي{مميزة}-(مكتملة&الروابط) (الكاتـب : دالياالكومى - )           »          عادات خادعة - قلوب أحلام زائرة - للكاتبة: Nor BLack(مكتملة&الروابط) (الكاتـب : Nor BLack - )           »          قيدُك أدمى معصَمي (32) - شرقية - للمبدعة: بين الورقة والقلم*مميزة*مكتملة & الرابط* (الكاتـب : بين الورقة والقلم - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree288Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-12, 09:47 PM   #1591

مانوش

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية مانوش

? العضوٌ?ھہ » 120965
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,146
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » مانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond reputeمانوش has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
?? ??? ~
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ
افتراضي


مساء الفل يسورتى وكل ال العاشق مساءكم حب وخير وبهجة

منورين ياقمرات

مساء الخير هبة وحشتينا حبيبتى نورتى بطلتك الحلوة الرقيقة


مانوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 09:54 PM   #1592

هبة

روايتي مؤسس ومشرفة سابقة وقاصة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية هبة

? العضوٌ?ھہ » 3455
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 23,166
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » هبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مانوش مشاهدة المشاركة
مساء الفل يسورتى وكل ال العاشق مساءكم حب وخير وبهجة


منورين ياقمرات

مساء الخير هبة وحشتينا حبيبتى نورتى بطلتك الحلوة الرقيقة

مساء النور مانوش ...


النور نوركم تسلمى كلك ذوق ...



يسرا ناطرينك على نار >>> يا رب نحن كمان يخيب ظنى و ما ينجرح على ... يا رب ما تكون تافهة تبعدها شوية حروق و جروح ... يسرا شو ما فى فصل ثانى ؟؟؟ تعودنا على الكرم اليسرى ...


هبة غير متواجد حالياً  
التوقيع






اللهم ارحم والدى برحمتك الواسعة ...إنه نزل بك و أنت خير منزول به و أصبح فقيراً إلى رحمتك و أنت غنى عن عذابه ... آته برحمتك رضاك ... و قهِ فتنة القبر و عذابه ... و آته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم آمين ...
رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 09:57 PM   #1593

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26

مساء الفل والياسمين هبة ومساء العنبر مانوشتى ربى ما يحرمنى حضوركم الجميل حبيباتى البارت 26 فى الطريق يبقى ما عاد فى إلا الخاتمة بإذن الله وستكون متأخرة شوية لأنى عم بخلص فيها ....

malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:05 PM   #1594

هبة

روايتي مؤسس ومشرفة سابقة وقاصة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية هبة

? العضوٌ?ھہ » 3455
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 23,166
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » هبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة malksaif مشاهدة المشاركة
مساء الفل والياسمين هبة ومساء العنبر مانوشتى ربى ما يحرمنى حضوركم الجميل حبيباتى البارت 26 فى الطريق يبقى ما عاد فى إلا الخاتمة بإذن الله وستكون متأخرة شوية لأنى عم بخلص فيها ....

و نحن فى إنتظارك يسرا ... ربى ييسر لك أمورك و يرزقك الإلهام دائماً ...


هبة غير متواجد حالياً  
التوقيع






اللهم ارحم والدى برحمتك الواسعة ...إنه نزل بك و أنت خير منزول به و أصبح فقيراً إلى رحمتك و أنت غنى عن عذابه ... آته برحمتك رضاك ... و قهِ فتنة القبر و عذابه ... و آته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم آمين ...
رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:09 PM   #1595

faffou77

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية faffou77

? العضوٌ?ھہ » 147798
?  التسِجيلٌ » Dec 2010
? مشَارَ?اتْي » 914
?  نُقآطِيْ » faffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond reputefaffou77 has a reputation beyond repute
افتراضي


حبييييييييييييييييييييييييييييييبتي وحشتيني
اخيرا الفصل الاخير راح ينزل بس يسرا حني علينا شوي انا قلبي راح يقف من الي مخبيتيه لابطالك فاذا كان فيه صدمات حضرينا نفسنيا بليييييييييييز رحمة لاضعاف القلوب الضعيفة مثل حالاتي
منتضرينك على نااااااااااااااار يا قمر



faffou77 غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:11 PM   #1596

نسيم الغروب

نجم روايتي وقاصة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الأعضاء وعضو متألق ونشيط بالقسم الأدبي

 
الصورة الرمزية نسيم الغروب

? العضوٌ?ھہ » 102266
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 6,405
?  نُقآطِيْ » نسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond repute
افتراضي

مساء الخير
الحمد لله على السلامة هباوي نورتي المكان

لحظة هو نزل شي فصل لو بعد ؟


نسيم الغروب غير متواجد حالياً  
التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:19 PM   #1597

هبة

روايتي مؤسس ومشرفة سابقة وقاصة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية هبة

? العضوٌ?ھہ » 3455
?  التسِجيلٌ » Mar 2008
? مشَارَ?اتْي » 23,166
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » هبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond reputeهبة has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسيم الغروب مشاهدة المشاركة
مساء الخير
الحمد لله على السلامة هباوي نورتي المكان

لحظة هو نزل شي فصل لو بعد ؟

مساء النور و ربى يسلمك من كل شر نسومة ...


طبعاً نزل فصل هون https://www.rewity.com/vb/6812617-post1590.html و نحن فى إنتظار الفصل الأخير و الخاتمة >>> خليكى معنا ...


هبة غير متواجد حالياً  
التوقيع






اللهم ارحم والدى برحمتك الواسعة ...إنه نزل بك و أنت خير منزول به و أصبح فقيراً إلى رحمتك و أنت غنى عن عذابه ... آته برحمتك رضاك ... و قهِ فتنة القبر و عذابه ... و آته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم آمين ...
رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:28 PM   #1598

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي عاشق ليل لا ينتهى



malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:29 PM   #1599

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل ما بيظهر سأحاول تقسيمة على مشاركتين

malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
قديم 02-05-12, 10:30 PM   #1600

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي عاشق ليل لا ينتهى

الفصل السادس والعشرين

عادت العائلة الى المنزل منذ إسبوع تقريباً وقد كانت عودة خالى مبهجة ونقلت سريرى لأتمكن من النوم معة بحجرة واحدة كى أصبح ممرضتة الخاصة تعاركت أنا ووالدتى على هذا الدور وفى النهاية إختارنى أنا بكل فخر فأسرعت لجلب صلاح وطلال كى يساعدونى فى نقل سريرى لغرفة خالى الحبيب ..أدهشنى رد فعل صلاح الذى تجهمت ملامحة ورفض رفضاً قاطعاً عندما أخبرتة وقال "سأبقى أنا معة" ...فعاندته وقلت " لن يبقى معه أحد سواى .." وفككت السرير بنفسى ونقلتة بمساعدة ريان التى كانت سعيدة بخطتنا الماكرة وعندما أتى صلاح بأغراضة ليضعها بغرفة خالى فوجىء بسريرى فملأ المنزل صراخاً , حاول خالى تهدئتة وفى النهاية أخبرة أننى من سأبقى معة لأن شخيرة لن يمكنة من النوم ..كنا بغرفة ريان ونستمع لصراخهم عالى الصوت حتى حضر عمى أركان وخفف حدة الموقف بإقتراح جيد حين قال " ميساء ستقضى فترة وأنت فترة فكما ترون لن يقفز علىّ على ساقية بالغد أمامة فترة طويلة حتى يتعافى وسيكون أمامكم متسع من الوقت لتقديم خدماتكم " فتحت باب غرفة ريان فتحة صغيرة لأراقبة وهو يرحل حاملاً أغراضة مرة أخرى الى منزل عمى عبد الرحمن أذنية محمرتان من الغضب ويتمتم بكلمات لم أفهم منها سوى حمقاء لا تفهم ...ولكننى لم أهتم إلا بإنتصارى ..لم يتبق سوى حوالى إسبوع على إمتحاناتى النهائية وأرتجف خوفاً منها ..أستيقظ طوال الليل مع ريان نحاول ملاحقة ما فاتنا ..مازالت أتعرض لنوبات غضبها التى أصبحت أقل حدة من الماضى ولكن موقفى أنا من تغير فلم أعد أشعر أنها أقوى منى بوالدها ووضعها , ما حدث بالأونة الأخيرة حطم ريان كثيراً وأصبحت كلما تحدثت عن هذا الأمر شعرت بألماً ينفذ لداخلى وأحاول دوماً تغيير الموضوع وقلبة لمزاح سخيف حتى خف وطأة الألم مع مرور الأيام ..دوماً ما كانت والدتى تخبرنى أن الأيام تتكفل بالألم والنسيان يزيل الأحزان وإتبعت هذا النهج المشكوك بمصداقيتة مع ريان وأظنها لديها الإستعداد النفسى للنسيان لذلك تنسى بسرعة ...كما فعلت أنا مع مدرسى أيضاً فقد تأجل حضورة لخطبتى بسبب ظروف إصابة خالى وأرسل عدة باقات زهور لمشفاة وإندهشت والدتى فى بادىء الأمر الى أن حدثتها الأنسة رحمة بماهية الأمر عندما عادت من سيناء ...كان رد فعلها بارداً وأجلت كل تلك الأمور لبعد إنتهاء إمتحاناتى كما أخبرتنى رغد التى أصبحت منفذ أخبارى الوحيد ..سعدت لقرارها لا أعلم لماذا رغم أنة لازال يحتل شيئاً بداخلى ...لم أخبر ريان ولا أنوى إخبارها ..أعلم أنها لن تخوننى ثانية ولكننى لا أريدها أن تلاحقنى بأسئلتها التى ربما تفتح على بوابة غامضة أريدها مغلقة ...صلاح لازال يتجاهلنى منذ الثورة , أصبح منعزلاً عنا ...حتى عندما أفتعل المشاكل معة ينسحب بهدوء يغيظنى ...إتجة للأمور السياسية لدرجة أبقتة مشغولاً عنا طوال الوقت إنقسامات الشعب وتسابق الراغبين فى السلطة أحبط الشباب وهدم جدران الثورة حتى بدأوا بالإختفاء التدريجى من الصورة السياسية للبلد ..ياإلهى أصبحت أتحدث مثلة ...ماذا يدعى هذا ؟؟..إنة جنون ميساء نعم جنون مفرط أفضل شىء التركيز على مذاكرتى أمسكت كتابى وشرعت فى المذاكرة بغرفة ريان التى أصبحت وكر إجتماعتنا الأخيرة ...تذكرت ذهابها لعمها أركان كى تحدثة بشىء ما ودققت على هاتفها كى تأتى ونستذكر دروسنا سوياً فلو تركتها مع عمها ستنسى نفسها كعادتها دائماً.....

مضت الأيام أسرع مما أردت وأخذت تركض وكأنها تعرف أننى لاأريدها أن تمضى هكذا فتعاندنى بتنفيذ مخططها لبعدة عنى ..كم أكرة المطارات لم أزورها قط منذ عودتنا من المملكة وكلما رأيتها أوسمعت عنها إنقبضت خلجاتى , فلها من الذكريات السيئة ما يكفى لبقية حياتى ...وقفت اليوم أودعة وقد إمتلأت عيناى بالدموع التى لم أستطع حجبها ...رفض أن يأخذنى معة للمطار فى بادىء الأمر وفوجىء بى ألحق بة على عتباتة ...كيف سأتمكن من العودة للمنزل وللحى وأنا لاأعرف أنة موجود , حديثنا ومشاداتنا تلاشت من تفكيرى عندما صدمنى خاطر بأنة ربما يذهب ولن يعود ...كان وداعة مؤرقاً وعاصفاً تأملتة قبل ذهابة وهمست " إعتنى بنفسك جيداً ولا تطول الغيبة وتذكرنا دائماً.." إبتسم وحدق بملامحى الشاحبة ثم ثبت قبعتى القطيفية على رأسى وهمس " هل تظنين ولو للحظة أننى من الممكن أن أغيب أو أنسى ؟؟.." مسحت دموعى وقلت "عد سريعاً.." فقال وهو يهبط بعيناة على ملامحى وكأنها يتلمسها بأناملة ويحفرها بمخيلتة فسقطت يدة على يدى وضغط برفق على دبلتى وقال بدهاؤة المعتاد" لماذا أعود سريعاً ؟؟" غمرنى الخجل وأغمضت عيناى بقوة ثم فتحتهما سريعاً محاولة إقتناص اللحظات التى أراة فيها وقلت " لو لم تعود سأتى أنا إليك .؟."إنفجر ضاحكاً وقال " ولماذا أيضاً ؟؟ ...إنطقيها يا إمرأة الطائرة ستفوتنى ..."ضحكت وأنا أدفع صدرة بخفة وقلت بنفاذ صبر " لأننى أحبك وسأشتاق لك كثيراً.." تأملنى بإبتسامتة الواثقة ورفع حاجبة بحركتة المألوفة وقال " هل تأكدتى أخيراً؟؟؟..كلماتك تلك ربما تجعلنى لاأسافر البتة تعرفين ذلك .." توغلت بعيناة الفضيتين وقلت محاولة تصنع العملية وقلبى يتمزق مع كل حرف " نعم تأكدت وكنت حمقاء للغاية ؟؟ عد سريعاً ولا تضطرنى للقدوم وسحبك من هناك لو تأخرت ..." قبل باطن يدى بشغف ووضعها على صدرة فشعرت بدقات قلبة المتزايدة وشعرت بأذنى يسمعان قرعها وهمس " حمقاء ولكنى أعشقك وقلبى سيعود قبلى تأكدى من ذلك حبيبتى .."تعالى صوت مؤذن الفراق بميعاد فراقة وأعلن عن تحرك رحلتة فقبل جبينى بقوة ملتهبة وتغلغلت رائحتة المسكية الى جوارحى وهو يضمنى الية وإنطلق يركض ومعطفة يتطاير خلفة لكى يلحق بالركب المسافر .. تحجر كل شىء حتى الدموع بفراقة , تصلبت ساقى وأنا أنظر الى الفراغ الذى خلفة من بعدة لم أفيق الا على يد سيدة أربعينية تربت على كتفى وتقول " سيعود زوجك قريباً إدعى لة بالنصر والتوفيق عزيزتى " زوجى ...ياإلهى كيف تركتة يذهب بدون أن يربطنا ذلك الرباط الشرعى الموثق المعترف بة فى واقعنا فالمشاعر بعالمنا ذلك لا تمثل أى شىء رغم أنها هى كل شىء ....بصعوبة بالغة تحركت نحو المخرج لأعود جسداً بلا روح الى منزلى , فهمت كل كلمة تفوهت بها شمس وظننتها يوماً مجنونة ..نحن فقط هم المجانين الذين لا يفهمون ماهية الأمور إلا عندما نضع بمنتصفها ونشعر بما يقتضية الموقف ...لقد أخذ روحى معة... نعم سافرت بجانبة , إستودعتها لدية كما إستودعت شمس روح طلالها عند ربها ...كم نظن أنفسنا أذكياء وما نفعلة بحياتنا هو الصواب وعندما يقع المحظور تنتابنا مشاعر غاضبة ونادمة ومؤلمة ...دوماً لا ندرك قيمة الشىء إلا عند فقدة ....طبيعة البشر البلهاء المعتادة .....دق هاتفى ليخرجنى من شرودى وأنا أقود بإتجاة المنزل فوجدت ريان تسأل عن عمها فقلت محاولة التماسك " لقد سافر ريان ..نعم ..نعم ركب الطائرة وأنا بطريقى للمنزل " أغلقت الهاتف ..لقد سافر بدون وداع من أحد لأنة يكرة الوداع فلم يخبر أحد بميعاد رحيلة فقط إنة سيذهب لبلاد الغربة لقضاء بعض الأمور المعلقة ولم يحدد يوم ولا ساعة إلا أن ريان رأتة من شرفتها وعلمت برحيله فلحقت بة قبل أن يركب سيارتة ودفنت جسدها الصغير بأحضانة وبكت بقوة , لم يتحرك من مكانة إلا عندما هدأت وقطعت وعداً بألا تبكى وهو مسافر أما أنا فقد ودعنى بالأمس مساءاً , أصدر قراراً حازماً باننى لن أذهب لتوصيلة للمطار ففوجىء عندما هبط من سيارتة بوجودى على عتبات ذلك المكان الزجاجى البارد الذى لم يعنى لى يوماً سوى كلمة وداع وفراق مؤلم ...

أغمضت عيناى وتمنيت أن يظلا مغلقتين هكذا كى لاتفارقنى صورتها الأخيرة ..كم كانت جميلة ومحببة بعينيها البنيتين وشعرها المنسدل تحت طاقيتها النبيذية اللون ..لدرجة أننى وددت ترك كل شىء من أجلها ...روحان تائهتان منذ الأزل وعندما وجدا بعضيهما تستمر الأقدار فى ردع لقاؤهم ولكننى لم أعد أحتمل وعندما سأعود بإذن الله سأصحح كل تلك الترهات التى دفعت لفراقنا يوماً...غرقت فى النوم الخفيف كى لا يزعجنى أحد ويشوة تلك اللحظات التى سرعان ما ستنساب من يدى كحبات الرمال عندما تأخذنى دوامة الأعمال حتى أعود اليها ...لقد إشتريت منزل سيناء وكتبتة بإسمها بدون أن تدرى ...فقد نويت الإستقرار هناك لو وافقت هى والعائلة ....أما شركة بلال فقد رتبت أوراقها ودفعت ديونها بالكامل ثم تركت إدارتها لعمار وسلامة حتى عودتى ....أما سلمى فأنا على ثقة بأنها سرعان ما ستلجأ لنا ...مر بعض الوقت وهبطت الطائرة وأنهيت أوراقى بسرعة البرق ووجدت جورج بإستقبالى وهو على كرسية المتحرك وبجوارة فتاة هيئتها مألوفة لدى تبدو ملامح الحمل على قدها الرشيق , أسعفتنى ذاكرتى على الفور ملامحها اللبنانية الرقيقة ووجهها الشمعى , عينيها الزرقاوين وشعرها القصير الأسود إنها حبيبتة التى كان يحبها قبل تعرضة للحادثة وجعلنى أرى صورتها ذات يوم..كيف ومتى ؟؟..أسئلة كثيرة تبعثرت بلهفة لقاء صديقى الذى إنحنيت لأضمة بقوة لصدرى وظل ممسكاً بى لفترة طويلة وهو يردد " إفتقدتك كثيراً ياصديقى وإفتقدت عبق الوطن فيك .." تناولت يدية وإحتضنتهما بيدى وقلت " لاتعلم كم إشتقت اليك جورج..." تنهد رفيقى وقال وهو يمسك يد فتاتة " فى غمرة لقاؤنا نسيت تعريفك بهيلينا زوجتى وطفلنا الصغير قل لعمك أركان مرحباً بالعربية ياولد "ومس بطنها المنتفخ بحرص , فضحكت هيلينا وقالت" سأقولها بالنيابة عنا الإثنين حتى يخرج ويقولها هو "..تحدثت بلهجتها اللبنانية المميزة وقالت " مرحباً كيف حالك ؟؟ حدثنى جورج عنك كثيراًوكنت أتوق للقاؤك حتى أرى ذلك البطل الذى يحمل عبق وطنة ..وأذكرة بة "صافحتها وقلت بسعادة " من فينا البطل لا تعلمين كم كان جورج يحبك وذكراك دائماَ كانت المسيطرة على أحاديثنا " تخضب وجهها بخجل عربى لا تجدة سوى بفتياتنا فغمزت لرفيقى وإقتربت منة وهمست " كيف ولماذا وأين ومتى أيها الشقى ؟؟..." ضحك رفيقى وأنا أدفع كرسية وتسير هيلينا بجوارنا وقال " كلاً بوقتة أيها العاشق الذى لم يعد غريب الدار .."نظرت زوجتة لكلينا بغرابة وقالت " تتحدثون بالألغاز ..." فقال لها جورج " سأقص عليكِ ذات يوم قصة العاشق حبيبتى ولكن لنأخذ هذا الرجل ونطعمة على ما يبدو أنهم لم يكونوا يهتموا به هناك "" ربت على كتفة وقلت " لا كانوا يهتمون بى جيداً ولكن الطعام كان أخر أولوياتى يارفيقى .." فقال جورج " نعم ..نعم ستقص علىّ كل هفوة حدثت أيها العاشق تذكر ذلك .."


الهدنة بينى وبين شذى طالت كل حياتنا حتى سيطرت عليها فأصبحت باردة خاوية بلا روح وكأن شجارنا ومشادتنا كانت هى الأنفاس الأخيرة بجسد زواجنا ...سارت الأمور بيننا بروية من بعد مقابلة رئيسها بالمطعم هى تتحاشى التعامل معى وأنا بعند غبى أتجاهل وجودها حتى أننى لم أكن أعود للمنزل إلا بأوقات متأخرة وهى تعاملت كمن لا يعنيها الأمر تمنيت أن تصرخ وتصرخ حتى تعيد الرونق العاصف لحياتنا ...ولكنها لم تفعل فقط نظراتها كانت الرباط الخفى الوحيد بيننا محملة باللوم والعتاب وخيبة الأمل حتى ذات يوم إستيقظت ولم أجدها بالمنزل وتركت ورقة مطوية على مكتبى كتبت فيها كلمات قليلة أثارت براكين غضبى أكثر " لافائدة ...لن تتغير ..حاولت وأعترف بالفشل لأول مرة بحياتى , عدت الى بلادى لا تبحث عنا , أوراق الطلاق إنهيها بسرعة " مزقت الورقة بغضب جارف وأخذت سترتى وتوجهت نحو الشركة التى تعمل بها فلا أصدق أنها قد تركت القاهرة بعد ..أوقفت السيارة أمام مقر الشركة وتوجهت نحو مكتبها وسألت إحدى رفيقاتها وتدعى سما وقد كانت أعز صديقاتها هنا فى القاهرة نظرت لى بتوجس خفى لم يغيب عنى وحركة حدقتيها أنبأتنى بأنها تكذب عندما قالت أن شذى سافرت فى طائرة الساعة السادسة صباحاً لبريطانيا ..هبطت السلالم بسرعة وتوجهت نحو مطار القاهرة وسألت عن رحلات أقلعت بذلك الميعاد فلم أجد..فتوجهت نحو مقر الشركة مرة أخرى ووقفت أراقب المدخل علىّ أجدها ..بعد أن حاولت طلب هاتفها عدة مرات إلا أنها أغلقتة عصفت بى الشكوك والهواجس ..ذبحنى رحيلها هكذ ولمت نفسى الغبية قطع تأنيب ضميرى دقات برقم غريب على هاتفى وفوجئت بصوتها المذعور وتقول " عمار الصغير قد أصيب بحادث سيارة ونحن بمشفى السلام" ...شغلت السيارة وأسرعت نحو المشفى الذى أعرفة جيداً وينتابنى شعور غريب بالفقد والوجع ..وصلت لغرفة الإستقبال وتوجهت مباشرة لغرفة العناية المركزة لأصدم بهيئتها المبعثرة ملابسها ممزقة وذراعها مجروح والدم ملتصق بوجهها وشعرها وتضع وجهها بكفيها تبكى بصمت ...ممرضة تقف بجوارها تحاول إقناعها بعمل ضمادات لجروحا ولكنها تهز رأسها رافضة ..إقتربت منها وقدماى تنتفضان ذعراً فخلعت معطفى وإقتربت فوضعتة على كتفيها وقلت أين عمار ؟؟.." نظرت لى بلوم عاصف يبس جذورى وهمست " إنة بغرفة الجراحة " فقلت بإنكسار " ماذا حدث ؟؟.." أجابت وهى تعدل من وضع المعطف بيديها وعندما أوشكت على مساعدتها إبتعدت بغضب رافضة ...تأوهت وهى تدخل ذراعها فى الكم ووقفت عاجزاً لا أجرؤ على الإقتراب ..حتى قالت " لقد إصطدمت سيارة التاكسى بشاحنة كبيرة على الطريق الدائرى وعمار لدية نزيف ولا أعلم لماذا ؟؟ .." جلست على الأريكة بألم غمر أحشائى وأطرافى حتى إهتزت تحتى وساد الصمت المترقب لخروج طبيب طفلى يطمئننا ...بعد ساعة كاملة خرج الجراح وقال بإطمئنان "إنة بخير للأسف طحالة قد تلقى ضربة عنيفة فإضطررنا لإستئصالة ولكنة سيكون على خير ما يرام , مع المتابعة سيصبح أفضل " إنهارت شذى أرضاً وإرتفع بكاؤها فضممتها بقوة محاولاً تهدئتها وعبراتى تسبقنى ..القدر يصفعنى بقوة كى أفيق ..أخذت أهمس بلا وعى " إننى السبب آسف حبيبتى ..آسف إننى أسف للغاية ..." نفضت جسدها من أحضانى وإبتعدت عندما تحرك السرير المتحرك لينقل الصغير الى غرفة العناية ..كان نائماً كملاك صغير لا خدش بوجهة وباقى جسدة مغطى بشرشف أبيض ....لاحقتة شذى وأخذت تمسد شعرة وتبكى وهى تنادية وتخبرة أنة سيكون بخير , حثثت الخطى حتى أصل اليهما بعد أن شعرت بجحيم بركانى يصب على رأسى ودواخلى ...إستقر بة المقام فى غرفتة وطلب الطبيب منى إقناعها أن تقوم ببعض الإشاعات حتى نطمئن عليها ..حاولت محادثتها ولكنها أثرت الصمت المرعب فإبتعدت أراقب جلوسها منهكة القوة تمسك بيد عمار الصغير كى يفيق ليجدها بجوارة ولا ينتابة الذعر كما أخبرت الممرضة ....وقفت خارج الغرفة ألعن نفسى مئات المرات وتمنيت أن أكون أنا مكانهم فى تلك الحادثة فهذة عقوبتى المثالية ولكن الله عندما يحب معاقبة شخص يصيبة فى عزيزاً لدية ليذكرة بطريق العودة ويفيقة من غيبوبة الدنيا والشكوك ...جلست قرابة النصف ساعة والوضع كما هو شذى ترفض الخروج إلا عندما يفيق عمار ..فجلبت بعض العصائر من أجلها فرفضتها بجمود وفجأة فتح عمار عينية وقال " بابا ..السيارة كانت تطير كالطائرة " قبلت يدية وهمست " نعم حبيبى وقد كنت بطلاً شجاعاً" عادت دموعها لتركض على وجنتها وقالت موجهة حديثها لة " هل تشعر بألم عمار ؟؟." فهمس بتعب " أريد أن أنام ماما .." وغرق بسبات عميق مرة أخرى فهبت واقفة وقالت ببرود " سأذهب لغسل وجهى ..كن بجوارة ولا تتحرك حتى أعود " هززت رأسى موافقاً وأخذت أقص علية قصة وعيناة تفيق للحظات ثم تغرق فى النوم من تأثير المخدر ...

مضى إسبوع كامل منذ قدومى للولايات المتحدة ...إستقريت بمنزلى الذى قضيت فية سنواتى البعيدة مع زوجتى إيشا ...لقد إهتم جورج بنظافتة قبل عودتى وعندما فتحت الباب لاحقتنى ذكريات تلك المرأة التى زرعت أقدامى بأرض صلبة وساعدتنى لأهب واقفاً بعد نكستى ...تجولت فى المنزل الكبير أنذاك وفكرت فيما سأفعل بة عند عودتى للوطن حتى هدانى تفكيرى الى تحويلة لمشروع خير دار للأيتام أو مدرسة للحالات الخاصة يظل ذكرى جيدة لإيشا بعد وفاتها , كم كنت أتمنى أن تموت على الإسلام ولو أننى كنت أشك بقرب توبتها ...كانت تراقبنى بشغف عند صلاتى وحتى بشهر رمضان كانت تصوم معى وتخبرنى أنها ستؤازرنى حتى يتسنى لنا التمتع بالإفطار سوياً...شعائرنا الإسلامية كانت تثير فضولها حتى أننى دخلت مرة لأجدها تجرب عباءة واسعة وحجاب كنت قد أحضرتهم لها ذات مرة من لبنان وتقبلتهم بصدر رحب ...لولا خوفى من الله لحزنت لأنة لم ينتظر بضع شهور ربما كانت قد توفت على دين الإسلام وليس على لادين كما فعلت ...دلفت لغرفة نومنا الكبيرة وتلمست صورتنا الموضوعة على المنضدة كنا نقضى أجازة الإسبوع وسط ثلوج إستراليا التى تعشقها ....قبلت أناملى ووضعتها على شفتيها وهمست " إفتقدت رفيقة دربى إيشا ..." ...داهمتنى الذكريات الحلوة بوجودها وإبتسمت عدة مرات بأسى وأنا أتذكر مواقفها وصراخها على عمال البناء الذين كانوا يطلون المنزل لتجديدة وهنا كانت تفرد كل أوراق العمل من أجلى وتجلس لتستمع بإنصات الى خطتى المستقبلية لمطعمها ....وضعت يدى بجيب بنطالى وخرجت الى غرفة المكتب التى كان مقر سرنا الصغير التى أخرجت منة كتاب زوجها الذى قضى نحبة بسببة كانت تخفية خلف غلاف صورة والدها التى إلتقطتها لة وهو يرتدى قبعة الشيف فى بداية فتحة للمطعم ...فتحت الغلاف المغلق جيداً وناولتنى كل المستندات الأصلية التى سارعت بوضعها فى بنك سويسرى لا يفتح سوى ببصمة الصوت وعندما حاولت إقناعها بنشرة تخاذلت ورفضت بحجة أنها تريد قضاء بقية أيامها فى سلام وهدوء يكفيها ما حدث ....جلست على مكتبى بإرهاق تدور بعقلى الأفكار وكان العمل متراكماً لحد أننى لم أكن أنام سوى ساعات قليلة وقد كان جورج لا يستطيع القيام بها لأنها تحتاج إمضاءات هامة من جانبى وسفر كثير, ذهبت لباريس ونيويورك عدة مرات فى هذا الإسبوع الحافل ..أنهيت الصفقة الهامة بالأمس وإستمرت هيلينا بتغذيتى بإفراط حتى زاد وزنى خمس كيلوات حاولت حرقهم بالرياضة ولم أفلح وخاصة عندما قصصت على جورج أحداثى وأنبأتة بأننى سأتزوج عندما أعود للقاهرة مباشرة ..كان سعيداً بحق وأخذ يهنئنى هو وزوجتة التى إجتمعت معة عن طريق الشبكة العنكبوية فبعد طول ذلك الفراق إلتقيا صدفة على التويتر حين بحثت عنة وأرسلت الية تسأل عن أخبارة التى قطعت عنها بمحض إرادتة وتطورت العلاقة حتى علمت بما حدث وصممت على الزواج منة حتى إنها جهزت أوراقها ووجدها واقفة فى ليلة ثلجية خارج المطعم تسأل عنة ...تزوجا مباشرة وسكنا بمنزل والدة وبعد ذلك قام بعمل عمليتين من أجل أن يتمكن من السير والحركة نجحت واحدة وشعر بحركة طفيفة بإحدى قدمية ولازال يتابع العلاج الطبيعى حتى يتحسن حالة ...فى الغد سأذهب لسويسرا كى أخرج مستندات الكتاب , كنت مطمئناً ورسمت خطتى بحرفية بالغة ...لا أعلم لما إخترق وجة رشاد المحمدى عقلى ...فزفرت بغيظ وتوجهت نحو هاتفى لأحدث ليل مكالمتنا المسائية المعتادة ...التى كانت حافلة بالستجدات دوماً بدأ وجة علىّ بالتعافى وحدثت خطيبتة وإتفقا على أن تتم خطبتهما بعد عودتى أما الأطفال فإمتحاناتهم قد أوشكت والمنزل بأكملة فى حالة من الترقب والعمل ...وصلنى صوتها الناعس فصمت قليلاً وهيئتها تداعب خيالاتى , عندما ضحكت قالت " أعرف إنة أنت فلا أحد يحدثنى فجراً سواك ..ماذا أفعل بمواعيد بلدك المعتوهة تلك؟؟ .." ضحكت وأنا أجيبها " ليست بلدى حبيبتى هى معتوهة بالفعل ووطنى ليس كذلك ...كيف حالكِ؟؟ ..إشتقت لكِ كثيراً..." وصلتنى تنهيدتها كنسمة هواء فى يوم صيفى قاحل وقالت " لم أكن أعرف أننى سأشعر هكذا عندما تغيب ..يا إلهى أركان لقد تركت فراغاً ساحقاً هنا ...ليس عندى فقط ..العائلة برمتها تنتظر عودتك كعودة العيد حتى والدك رغم إنة متحفظ إلا أن عيناة تلمعان كلما أخبرتهم عن أخبارك ألا تحدثة ؟؟.." إتكأت على كرسى مكتبى وهمست " لا لم أحدثة سوى مرة واحدة منذ سافرت وعاتبنى لرحيلى دون وداعهم حتى والدتى عنفتنى كصبى صغير " مازحتنى قائلة " تستحق ذلك وأكثر فلو كنت منها لقاطعتك أيضاً.." أجبت برجاء " ياالله لا تأتى على ذكر مقاطعة لقد صهرتنى حممها فيما مضى ولن أتحمل شيئاً منها الأن لقد أصبحت عجوزاً ولم أعد شاباً صامداً.." ضحكت وقالت " عجوزاً ولم تعد تتحمل إذاً سأبحث عن زوج أخر شاب هكذا ووسيم يتحمل عصبيتى ومسؤوولياتى التى لا تنضب كينبوع ماء متجدد" رفعت حاجبى وقلت بسخرية " حسناً لم أعد عجوزا عدت شاباً فتياً من أجلك ومن أجل مسؤولياتى .." قالت " هل ستذهب غداً لإحضار الكتاب ؟؟.." فقلت " نعم حبيبتى .." ظهر القلق بنبرتها وهمست " الله يستر أركان فقط إفعل ما يتوجب عليك فعلة وإجعل دائماً سلامتك من الأولويات .."أحببت قلقها علىّ وقلت "لا أحب رؤيتك قلقة هكذا وإلا سأندم لأننى أخبرتك .." أجابت بتوتر " نعم نعم كنت تريد إخفاء أمر كهذا على ليلك السرمدى .." ضحكت وقلت " حتى لو حاولت فلن أتمنك كونى على ثقة من هذا .."فقالت بعملية واضحة "أركان هل تظن أن مخابراتهم قد تكون على علم بما تنوى فعلة ؟؟.." إهتز جسدى لهذا الخاطر وقلت "لقد ظللت إسبوعاً كاملاً أركض من بلد لأخرى كى أموة حقيقة وجودى ليل حتى ذلك الخط الذى نتحدث منة جهزتة جيداً حتى لا يتمكنوا من تتبع مكالماتى ....وجورج معى بكل خطوة " فقالت بتوجس " هل أخبرتة بالكتاب ؟؟." فقلت " نعم بالطبع إننى أثق فية ليل لا يذهب عقلك لبعيد إنهم أربعة عشرة عاماً من العشرة والعمل سوياً.." لاذت بالصمت لفترة فقلت " توقفى عن القلق حبيبتى سيكون كل شىء على ما يرام ..ثقى بى .." فقالت بثقة "إننى أثق بك أركان فوق ما تتخيل ولكنى لا أثق بالأقدار ..." فقلت بجدية " ثقى أن الله يعرف جيداً أننا نسير بدرب الحق فلن يخذلنا والأقدار من خلقها هو الله ليل تعلمت أن أقدارنا نحن من نوجة نتائجها فكل شىء قد أرسلة لنا رب الخلق لها حدان ونحن من نتولى الإستعمال والتفكر ..عقولنا من ترشدنا حبيبتى وقوة إرادتنا وفى النهاية لن يكون إلا ما أرادة الله بنا وبأعمالنا .." قالت بثقة " أعلم أركان أعلم فقط أتمنى أن يكون القادم أفضل من الماضى .." تحدثنا قليلاً بعد ثم أغلقنا الخط وكلاً منا يدور بحلقة أفكارة التى لم تعد مشتتة بل أصبحت واضحة كوضوح الشمس ففترة الغياب لا تكون أبداً شىء سىء بل هى تحمل دائماً جانب من إظهار المشاعر الحقيقية وإفاقة عاجلة لمبتغياتنا ...

بدأت فترة الإمتحانات بضبابها الكثيف ...شبح الثانوية العامة ومعسكرات المذاكرة والهدوء الذى يشبة السير على أطراف أصابع جسداً أهلكة القلق والتوتر ..فى معظم النهار نقضية بالنوم لأن طوال الليل تتولى المذاكرة شغلنا ...والدتى وخالتى ليل تابعونا كورديات العمال ..حتى صلاح وعمى عبد الرحمن لم يعودا يحضرا كالسابق حتى يتركوا لنا مساحة هادئة للمذاكرة عمى عبد الله وجدتى أم طلال هما من يذهبان اليهم ليقضيا المساء العائلى معهما ...فى أول أيام الإمتحانات إستيقظ صلاح مبكراً ليوصلنا على الرغم من أنة كان يوم أجازتة ..لم أعد خائفة من مواجهة الغزلان البلاستيكية بعد موقفى المتعنت من حديثهم والذى تدرج فى مرة الى سحب أحداهن من شعرها أمام بوابة المدرسة وخلصها صلاح الدين من يدى بأعجوبة وصرخ بوجههم بأن من سيضايقنى لن يواجة سوى غيرة فإمتزجت نظرات الإعجاب الخفى والرهبة لذلك البطل المغوار الذى يدافع عن قريبتة أمام مدرسة فتيات مما أثار غضبى منة ويومذاك مازحتنى ريان بأنها ستزوجنا لبعضنا البعض فبيننا نقطة التقاء قوية وهى الغضب الأحمق , أصبحت الفتيات يتحاشين الحديث وخاصة عندما تركتهم ريان لتنضم لصفى أنا ورغد وأصبح ثلاثتنا لانفترق ...جمعت أشيائى وأقلامى وناديت على ريان ورغد من أخر اللجنة كى نذهب فأخبرونى أن أسبقهم الى البوابة وبالفعل هرولت نحو البوابة كى أنتظر خالتى التى تتناوب مع صلاح على إحضارنا فكدت أصطدم بجسد فارغ وملامح أعرفها جيداً أستاذى الذى يتراقص قلبى وتغمرنى نار الخجل كلما رأيتة فقال " إنتبهى فى سيرك ياصغيرة .." فإبتسمت ببلة ولم أجيبة حتى بإعتذار فقال " كيف حال الإمتحان اليوم ؟؟" جمعت شجاعتى وقلت " الحمد لله كان جيداً للغاية .." أخذ يتأملنى قليلاً ثم إبتسم إبتسامتة الفتاكة وقال " حسناً سأراكِ فيما بعد ..الوداع .." كانت الطالبات يسرن من حولنا مما زاد من إحراجى وخرجت من البوابة لتصدمنى عينان فضيتان كانا يراقبانى من نافذة سيارتة فإرتجفت أوصالى وأنقذنى وصول رغد وريان فصعدنا جميعاً الى السيارة ورفضت الجلوس بجوارة وأثرت الجلوس بالخلف بجوار رغد ..لم ينبس ببنت كلمة ولا حتى سأل عن أحوال الإمتحان كما كان يفعل دوماً..بل رمقنى بنظرة عاصفة كإعصار مدمر شعرت بها تطيح بمشاعرى وتنشر الفوضى بكيانى فقالت ريان بدهشة " لما لم تحضر أمى صلاح؟؟" فقال برزانة " إنها مشغولة .." أخذت ريان ورغد يتحدثان ولم يلاحظا شىء وتكورت بمقعدى أفكر بما سيفعلة هذا المارد الغاضب ..

يتبع في الصفحة القادمة >>>



التعديل الأخير تم بواسطة هبة ; 02-05-12 الساعة 11:34 PM
malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:07 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.