آخر 10 مشاركات
صيانة ثلاجات ليبهر الوكيل المعتمد 26712611 – 01112225525 مركز صيانة ليبهر Liebherr (الكاتـب : نمعتغعغ - )           »          شظايا الورد - [حصرياً]قلوب شرقية(97) - *مميزة *للكاتبة:سارة عاصم *كاملة &الرابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          لا تحاولي الهروب ـ كلوديا جيمسون ** (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          دورة ادارة النشاط التدريبي في المؤسسات الأمنية:دورات فى إدارة الإمن مركز itr (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          لعبـــــــة المــــوت (8) للكاتبة المبدعة: لامارا *كاملة & مميزة* (الكاتـب : اسمر كحيل - )           »          جنتي هي .. صحراءُ قلبِكَ القاحلة (1) * مميزة ومكتملة* .. سلسلة حكايات النشامى (الكاتـب : lolla sweety - )           »          أحلام بعيــــــدة (11) للكاتبة الرائعة: بيان *كامله & مميزة* (الكاتـب : بيدا - )           »          هلوسات .... * مميزة & مكتملة* (الكاتـب : دنيازادة - )           »          نواة القلب (65) -قلوب شرقية- للكاتبة المبدعة: Moor Atia [مميزة] *كاملة & الروابط* (الكاتـب : Moor Atia - )           »          توكيل ليبهر - صيانة ليبهر 26712611 – 01112225525 اصلاح وصيانة غسالات ليبهر Liebherr (الكاتـب : نمعتغعغ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > القصص القصيرة (وحي الاعضاء)

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-11, 08:20 AM   #1

hadya

نجم روايتي وقاصة بقسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية hadya

? العضوٌ??? » 160169
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 2,521
?  نُقآطِيْ » hadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond repute
Elk حِـجــابْ.. **متميزة**





{جفََّت الأفكار..سَكِن جَدولُ الأحلام....فتَيبَّست الأحاسيس!!..
صِرتُ أرَى كلََّ صُورى، كلماتى..و أحلامى...مَحضَ صُورٍ باهتة..تكسَّرت قوائمُها...تقطَّعَت أوصالُها....فتلَملَمَتْ، و اسْتَتَرت من خَلفِ حِجابٍ، يشُفّها..لكنّى، ما عُدتُ أراها..}

ظلّت تهُزُّ قدمَيها، صُعودًا و نُزولاً بقلق، فى جلستِها المُتوتِّرَةِ فوق مِقعدِ الطاولة الرّقيقة..فتَتَّكِئ بمرفَقِها الأيمنِ فوق الطاولة...فى يأسٍ تُخفض رأسَها مُنحنيًا..و يدُها اليُسرى تحتوى قلمَها العَصِىّ..تشُدُّ مِن حَولِه أصابعًا مُرتجفةً تضغطْه...ثُم تمُدّهُ ثانيةً باتجاه دفترٍ انبسطت أوراقُه من أمامها فى انتظار ملَّتاه، هى و الأوراق..
و الضيق من دواخلِها يُطلّ مُستتِرًا خلف خصلاتِ شَعرِها تتدلّى مِن حولِ جبينِها الخفيضِ...ضاق صدرُها أكثر..فأرسلَ بِضعَ دمعاتٍ تخنقه..ليعود للضيقِ بقلبها مُتسعًا جديدا!

هدّأت من حركتِها..سيطرَت على ارتجافِ أوصالِها واضعةً القلَم فوق الأوراق، ترفعُ رأسَها قليلاً..ثم مدَّت يدَها لفنجانِ قهوةٍ ثقيلةٍ مُنِعَت عنه لأيامٍ خَلَت..فأمسَكتْهُ بحُب...و رفعته إليها ترتشفُ منه رَشفةً ساخنةً، تستذيقُ بشَوقٍ كُلََّ معالمِها و تفصيلاتِها...لتضَعَه مرَّةً أُخرى....تُخلِّلُ أنامِلَها بضعفٍ بين خصلاتِ شَعرِها المُتشعِّثَةِ تحاول تسويتْها..و تُمسِّدُ بهما عينيها الجافّتَين بُكاءً و أرَقًا...لتعود و تُمسكُ بالقلَمْ..تُحاول..و تُحاول...و تُحاول....
فتكتُبَ بألَمْ...
{فلتكتُب أيُّها القلَم..اكتُب...اكتُب، فإنِّى حزينةٌ..
اكتُب يا قلَمى..اكتُب، فأرتاح...}

"ماما؟!!"

مُجفلةٌ اعتدلَتْ فى جلسَتِها فجأة..أقصَت قلَمها عنْها.. بينما تمتدُّ أناملُها لتمسحَ عينَيها و وجهَها الذى اختفى للحظة...فاستدارَت بعدها، تُعيدُه و عينَيْها، ناظِرةً بأمَلٍ لصغيرتِها التى وقفت بالقُربِ تتأمَّلُها، و بحِضْنِ كفَّيَها الصَغيريَنِ اللَّذَينِ أحكَمَتْهُما، يُمسِكانِ دفترَ تلوينٍ و أقلام...فاهتزَّت شفتاها بابتسامةٍ يغلُبُ عليها الحنان، و أجابتها بصوتٍ غاب عنها...
: "نعم، حُب (ماما)؟"
ببطءٍ و ارتباكٍ، تمد الصغيرةُ يدَيْها بالدفترِ و الألوان..و تقول بصوتِها الصَّغير..
: "ارسُمِ لى..شَجَرة؟!"...و عيناها الواسعتان، ترصدانِ بشفافيَّةٍ كلَّ ما احتجَب..خلفَ عينَى أمِّها..تُربِكانِها!!..تُربِ كُها نظراتُ قطعةٍ منها، تسلّلَت لداخلِ نفسِها، كما تسلَّلَت مِن داخِلِها خارجةً للحياةِ يومًا، و كأنّ ما بينهما، وصالٌ يأبى الانقطاع!!

بيديها المُرتجفتين تناولَتْ مِنها الدفترَ و الأقلام..وضعتْهم مِن فوقِ دفترِها الكئيب، و حملَتْها...أجلَسَتْها بوَهَنٍ فوقَ فخذِها..تجيبُها بشُرودٍ مع كلِ شئٍ جديد تطلُب رسمَه بالموافقة.."شَجَرة، و قِطّة..و فَتاة...و بَيْت..."
راحت تُحيطُها بحنانٍ بذِراعها الأيمن..و يدُها تُرَبِّتُ على جانبِ صغيرتِها...فتعودُ لتهُزّ قدمَيها، برقَّةٍ و رتابةٍ انتظمت فيها حركتُها و حركةُ كيانِها الصّغيرِ المُحتَوَى..مع نَبرةِ صوتها، ترتَفِع تارةً، و تنخفضُ أُخرى..و تشرُدُ كثيرًا...تُدَمْدِم أُغنيةً قديمةً اعتِيد غناؤها للأطفال..التصقَت بزوايا ذاكِرتى، مع صَوتِها الناعم، الباقى على سحرِه مهما وهِن أو غاب....

التقطَت من يدِ الصّغيرة اللَونَ الذى وقعَ عليه الاختيار...و بَدَأتْ بالرَّسمِ كيفَما رسِمَتْ..
رَسِمَت وَرْدَة...ثم تركَتْها ذابلة..لترسُم بالبُعدِ عنها ثمرةَ تفّاحٍ لم تُكمِلها...فصارت الألوانُ مِن بينِ أصابعِها تحيد..فترسُم و تكتُب أشياءَها...
و الصغيرةُ المُراقِبةُ بصمت، تتأمل...رفَعَت الصغيرةُ عينَيها عن الدفترِ و ما كُتب فيهِ ولا تُدركه، و ما رُسم فيهِ و لَم تفهمه، فانتظرَت لحظةَ التعرُّفِ عليه التى لم تَأتِ بَعد..رفَعَت عينَيها لوَجهِ أُمِّها تكشِف ملامِحَه بصمت، تتحرّك شفتاها مع هَمَساتِ أمّها الخفيضةِ تُحاولُ إدراكَها لتعيدُها معها، فلا تستطيع

أعادت رفعَ فنجانَ القهوةِ ترتَشِف ممّا بَقِى فيهِ حتى فَتُر..فلَم تستطِع إكماله..أرجَعَتْه لمَوْضِعِه، تحت تأمُّلاتِ عينَى طيفِها الصغيرِ و تفكُّراتِها..

{لِمَ يحملُ الأطفالُ، تِلك الأعيُنِ البريئةِ الكاشِفة؟!!
أتُراها، تلك الأعيُن تحكى..عن كَشْفِ عميقِ بَوَاطِنِنا؟!!
عندما أهمِسُ بغَريبِ البَوحِ، أو أنْثُرَ فَضْفَضات تسرَّبَت للأوراقِ من بينِ يَدَىّ..فإنها تتبعُ السّكنةَ و الحرَكَة، تُدرِكُها..و كأنما تقرأها، و تقرأنى، حَرْفًا..حَرْفًا....}

أزاحَت الدفترَ المُلوَن قليلا، ليظهر البعضُ مِن دفترِها السّاكِنِ مِن تحتِه...و مَعَ استمرارِ هَدهداتِها و هزّاتِ قدمَيها، بدَأَت تكتُب..و تكتُب....و تكتُب...

{ أحْكى لكِ صغيرتى، حكايةً...أكتُبها..لكِ أنتِ، فقط...
ربما لتقرأينها يومًا ما..فتُذكِّرُك باليوم...أتُراكِ ستَذْكُرينَه؟!....لم أُفَكِر من قَبلِ اليوم..بأنّى، سأُهديكِ ما أكتُب..كما أفعلُها الآن!!
و أوراقى تِلك، التى تلمَسينَها بيِدَيكِ مُنذ دقائقٍ و يدى تحولُ يدَيكِ دونَ جذبِها..فأرَحْتِ رأسَكِ بجوارِها..مُنذِرَةً بأنَّكِ تَغفيْن...فتَرفعين رأسَكِ فجأةً علامةَ الاستيقاظ..أتخدعِينَنِ يا صغيرة!!..
أوراقى تلك، هِى لكِ..لَمْ أحسَبنى سأترُكُها، لكِ أنتِ يومًا...
يومًا..يومًا ما...من قبلِ سَنواتٍ قليلٍ عددُها..كثيرٍ، كثيرٍ أمدُها...أحبَّت فتاةٌ شابًا..و أحَبَّها، أو ربما هو كذلك كان...كما كانت هى كذلك، و تغيّرَت؟!..لا..لا يهم...
عندما أراد الفَتى، أنْ يَحيا دومًا، بجوارِ الفتاةِ، مُحِبَّته..فوافَقَت، و من قبلِها وافَق أبوها، و أمُها..و فَرِح الأهلُ، و الأقاربُ و الجيران...

كانت الفتاةُ جميلة، و حُلْوَة..لكنها، لم تكن تعرِف أبدًا، كيف أنْ تبدأ حياةً، و كيفَ تعتنى بالحياةِ تِلك، و كيف تستطيع الاستمرار....
كيف تَستطيعَ الاستمرار؟!!و الفتى أيضًا..فإنَّه، كان مثلَها، و إن لَم يكُن كذلك..لكنّه، و ببساطة، حمَّل الفتاةَ الأمرَ كلَّه..و ببساطةٍ كان الحبُ، و حياتُهما التى لم تُغادر مَهدَها بعد، عُرضةً لأن تُقتَلَ فيه...
عندما بدأَت، مُحاولَتْها الأولى لتَحبو، طُعِنَت حياتُهما..عندَ أوَّل اختبارٍ قَد تتعرَّض له.......}
تركَتِ القَلَم بتَوَتُّر..وأرجَعَت رأسَها للوراء فجأة..ألقَت بثِقَلِها و حَملِ ظهرها إلى ظَهرِ المقعدِ المُحتَوى جلسَتِها...التفََّت الصغيرةُ بجلستِها، تتساءَلَ بصمتٍ عن سرِّ دمعاتٍ مُختنِقة، تأبى الظهور لكنَّها، ظلَّت مُعلَّقةً ما بين القلبِ و وجهِها..يسيلُ منها الألم، ولا تسقُط...
تتساءَل عن إرهاقِ أمِّها، الذى مرَّت عليهِ أيامٌ كثيرة، ولا يشفى، بل يزيدُ مَع كلِ يومٍ جَديد...و يقولُ أبوها، بأنها تأبى أبَدًا، أن تأخُذ دواءَها!!..
فتَحَت عَينَيها ناظرةً لطفلتِها من جديد...فاعتدلت و أعادَت الصغيرة لحِضنِها، و القلَم لحِضنِ يدِها..و أكمَلَت بعد سطورٍ عدّة...
{كان رباطُهُما، الهزيل..عُرضةً لامتدادِ يدَينِ ناعِمَتينِ، بارِعَتَينِ فى الاصطِياد..و فى قَطعِ أىِّ رِباطٍ هزيلِ التكوين...اصطادته فتاةٌ أُخرى..و انساق مع طُعْمِها الأجوَفِ يُبهِرُه
فى الوقتِ ذاته عندما بدأَت الفتاةُ تحاول جهدها، أن تُرَتِّب الأمر..و تُعيدُ للونِ حياتِهما..بعضَ ما فُقِد منه..فى الوقتِ ذاتِه، شعُرَت الفتاةُ، بفتاها يبتعِد عَنها أكثَر..و كلََّما حاوَلَت إيجادَ قُربٍ يؤلف بينهما، قطعَه البَين...و تسلَّلَ فتاها بعيدًا عنها..شيئًا فشيئًا انقطَعَت أخبارُه، لا تعرِف أرضَه أو عُنوانَه..وهو مَعَها..فى قلبِها..و فى بَيتِها، و حُجْرَتِها مَبيتُهُ و مَكانُه...

ليستَفيق، مُتأخِرًا...فيعود لفتاتِهِ نادمًا..أوَتَنْفَعُ جبيرةُ النَدَم؟!!أسَيُجَبِّر النَدَمُ عَميقَ ما كُسِر؟!!...أوَيَنفعُ النَدَم؟؟....}
تنَهّدَت..تارِكةً القلم و الأوراق، تأخُذ نَفَسًا عَميقًا، مُرتجفًا...بعدَه، تابَعَت إمساكَ قلمِها..و أتْبَعَت، تكتُب مُفَكِّرَةً بالمَكتوبِ مِن كَلِمات...
{لا...لا فائدة..
فاشِلةٌ هَذه..
فاشِلةٌ أيْضًا...}
أمْسَكَت أناملُها بطَرَفِ الوَرَقةِ و بَدَأتْ بجَذبِها، فتَختَفى مَعها مَعالمُ قِصةٍ كُتِبَت..و تَمزَّقَت....جذبَها بَعيدًا عن الأوراق أصواتٌ أتتها من خلفِ بابِ عُزلَتِها..فتَرَكَت الوَرَقةَ النَّاجِية تستَقرّ..و أَرْهَفَت سَمعَها، تُنصِت لجدَّتى التى يبدو بأنّها قد استيقظَت للتَّو..تتحدث بالخارجِ مَع أبى...جدّتى، لَم تَكُن مُقيمةً مَعَنا..سِوى من فِترةٍ ضئيلة..فإنّها انتقَلَت لتُقيم مَعَنا حتى تكون بالقُرب منّا، و مِن أمّى حتى تَشفى...كُنتُ أشاهِدهما و أسمَعهما يتحدّثانِ أمامى، لكنّى، لم أكُن أفهَمهُما حينِها..فَجدّتى لم تكُن لتُصَدّق حديثَ أبى إليها..بأنّ أُمِّى مريضة...حتى قَدِمت إلينا يومًا..و بعد الزيارَةِ الثانيةِ للطبيب، كانَت جدَّتى قد رتَّبَتْ مجيئَها للمُقامِ مَعَنا..

عادَت أمّى للوَرقَةِ التى تراجَعَت عنْها..فلا أكمَلَتْها..ولا مزَّقَتْها..قلَبَت الوَرقة بقَلَق..و أمْسَكَت قلَمَها الحائرَ و كتبَت بأَلَم...
{لا أحد منهُم فهِمَها..لم يسمعُها أحد، أو، لم يُعطِ أحدٌ لنفسِه، لحظةً للإحساسِ بها، حتى أمها!!..
البشر ُ طبائِعٌ...و لِكُلٍ قُدراتُه..و هى إنسانة..لا تستطيع!!....
لَم تستطِع احتمالَ حياةٍ...تغفرُ فيها ما لم تستطِع غُفرانَه، و تحتمل ما لَم تكُن يومًا لتحتمِله...لم تستطِع القَبول...
لم تستطِع احتمالَ هاجسِ، أن الدَينَ يرتَدّ..على ابنتِهِ...ابنَتِهما!!
ليس ذنبُها!!..
و كأنَّها..لم تستطِع الحياةَ أبدًا..}
شهِقَت بأَلَم...كَتِبَت بمَكانٍ آخر...
{أنا..أوَدُّ الرَحيل....}
للَحَظاتٍ، نظَرَت إلىّ بعينيها الدّامِعَتَين..ثُم عادت لتكتُب....
{رُبما بعضًا من حكايتى، صغيرتى ستفهمينَه يومًا..بمُفرَدِك...و رُبما بعضًا آخر لَن تَرَينَه أبدًا....
رُبما أوراقى تِلك لن تَصِل إليكِ أبدًا...لكنِّى، أدعو..ألا يمنَعُك عَنكِ، و عن قَلبِك يومًا حِجاب...
إن لم تَستطيعِ مُسامَحةَ مَن يكسِر لكِ شيئًا...فإنَّكِ..لن تُسامحينه...رُبما ستُعاقبينه أبدًا..باستمرارِك المُكوثَ مَعه..لكنَّكِ، ستُعاقبين روحَكِ أكثَر..و تَفصِلِينَها عَنكِ أكثَرَ..و أَكثَرْ
أتفهمينَنِ؟!!
رُبما لَم أكُن أُمًا جيِّدة، كما تمنيتُنى لكِ، و لإخوَةٍ لكِ..لم يُكتب لهُم أن يتخطَّوا يومًا كَينونَتَهم فى الخيال..لكننى...أحببتُكم، كُلََّكُمْ....}

لم تهتَم بدَمْعاتِها، التى باتَت كخُيوطِ مَطَرٍ لا تتوَقََّف...أقفَلَت دفتَرَها بسُرعة و حملتنى تحتضِننى بقوّة...لتفتَح جارورًا جانبيًّا بالطاوِلة المكتبيَّة الصغيرةِ، التى كانت تخُصّ غُرفَتى حينِها...مِن بينِ دفاترٍ صغيرةٍ، و كُتيّباتٍ طفوليةٍ و أوراقى المُلوَّنة..أودَعَت دفترَها فى مكانه الذى عرفتُه، أنا فقط، عنها من كثرَةِ ما خبّأَت بهِ أشياءَها، فى الفترةِ الماضية...
نهضَت بتَوترٍ و اتجهت للفِراشِ الصّغيرِ الورْدىِّ اللَّوْن..وَضَعت صغيرتَها بِداخِلِه، و دثََّرَتْها بسُرعةٍ تحثُّها على النوم داسَّةً بجوارِها دُميَتَها الأثيرةَ قائلةً: "نامى حبيبتى..نامى..."
أمامَ نظراتِ الصغيرة..لم تملك إلا أن حاوَلَت هزَّ شفتيها فى شبهِ ابتسامةٍ..فشِلت...فأدارت ظهرَها مُبتعدة.
ظلّت تروحُ، و تُجئ..بين جُدران الغرفة الرّقيقةِ الأثاث..التى تزداد ضيقًا و خِناقًا على جَسَدِها و روحِها..فيزداد ارتجافُها.
مع اقترابِ خُطواتِ أبى، همََّت فجأة بمُغادَرَةِ الغُرفَة و كأنّ هُناكَ ما يُخيفُها!!
فى خُطوتِها تجاه الباب، كان قد انفَتَح....أجفَلَها وُجودُ أبى، الواقفِ مُتوترًا بفَتحةِ الباب، مُمسِكًا بمقبضِهِ بقوّة
بألمٍَ ظلّ كلٌّ منهُما يحادِث الآخر..فى صمت!!..قطعته هى، تريد العبور...وصلَهُ هو، بدلاً من أن يتنحَّى مُفسِحًا لها طريق...وجد نفسَه، و قَد سدَّه أكثَر...مدّ إليها يدًا، نفُرَت مِنها..و مِنه!!
بألمٍ..قال بصمت : "آهٍ لو تَعلمين..."
بألمٍ أعمَق..و بكلماتٍ تهتز، همَسَت و كأنما سَمِعَتْه : "لا أستطيع..."
كاد غضبُه أن يُفجِر صَمتَه و يُدمِّر الهُدوء..و يخرُج أينَما يخرُج...لكنّ عينيه..ثبُتَتا خجَلاً، أمامَ عينىِ الصغيرة، التى لم تكُن نائمةً كما ظنَّها...تقهقَر غضبُه..فاختفى مع عودَةِ عينيه لوجهِها..و عينيها المُغمَّمَتَينِ بُكاءً، تُفرِغانِ حمولَتَهِما بألمٍ خارج الشُعور...
اقترَبَ منها بيأسٍ..يضُمّها إليه، وهو يقول : "تعالَى..."
و الصمتُ معهُ يُرَدِّد فى رَجاء: "فمازِلتُ على حُبِك...أتُصَدِّقين؟!!"
لم تَقْبَل..و لَم تَقترِب مِنه أو تحتَملَ قُربَه...لكنها، بقلَّةِ حَيلةٍ ألقَت برأسِها المُثقَلِ فَوق كَتِفِه..و دمعاتُها التى خنِقَتْها، ثارَت تُرجِفُ بعُنفٍ جسدَها..تبكى بصوتٍ يرتفِع، فيعتَصِر معه قُلوب..
و صمتُها منها يعجَب، و يتساءَل قلبُها بهَوَانٍ جرَحَه فأدماه : "أرفُض..وكَيفَ لى بأن أرفُضَ....فأَسْتَكِين؟!!"

قلبُه يصرخُ فى صَمتِه : "آهٍ لو تترُكِينَنِ..أحتَويكِ يَومًا...دونَما عِتاب..دونَما حِجاب..."

و قلبُها يبكى هزيمتَه، و حياتَها..و يلعَن صمتَه : " أوَدُّ الرَّحيل.."

قالَت، أوَدُّ الرَحيل..و رَحلَتْ
رَحِلَت أُمّى مُنذ زَمَنٍ طويل..و أنا، لم أعُد صغيرةً، ذات أعوامٍ قليلةٍ لا تعرفُ إحصاءَها...لكنّ هذا اليوم..مازالت خطوطُه ثابتة..تعودُ بمُفرَدِها إلىّ فجأة، و كأنّها تُدرِك وَحدَها..متى أكونُ بحاجَتِها
رُبما رحيلها..قد أراحَها؟!!...فبرغمِ ما حلَّ من حُزن..إلا أنّى، أبدًا لم أُخطئ تلك النظرةِ تلوحُ بالكثيرِ من العُيُون.

أوراقُ أمّى...ظلَّت مَعى..و فيها ما كتِبَتْ..كُلَّ ما كَتِبَتْه، و لم أفهَمه أبدًا..و ما فَهِمتُه..و ما ظَننتُنى أفَهمه، و كأنَّه، رسائل لى!!
قصصٌ و كلمات...لحظاتٌ، و عِبارات..و صَفحاتُه الأخيرة المشوَّشَة..
و تلك القصة المبتورة..كانت آخرَ ما كتِبَتْه أبدًا...وحدها تلك القصة، ظلّت ساكنةً ذِهنى..تعوده بين الحينِ و غيرِه..و إنْ كنتُ بعدْ، لا أعِ كُلَ ما فيها..أو أستطيع ربطَها..بكُلِ ما رافَقَها من كَلِمات...لكنّها، هكذا تُجيئُنى!!
و أجِدُنى أعودُ إلَيها..كُلّما لامسنى الحنين، أو شعرتُ بشئٍ، قَسوتُه، تَجرِحُ بقلبى شيئاً ثمين..

صوتُ المقتَرِب منِّى، أبعد عنِّى الأفكار..و أبعدَنى عن الذِّكريات...بينما تُغلق يداى الأوراقَ القديمةَ بحِرص، رفعتُ وجهِى للَّذى وقِف بارتباكٍ ينتظر أن أشعُرَ به...فاعتذر قائلاً بحرجٍ ضايقه : "أنا، آسف...أما زلتِ حزينةً منِّى؟؟"
لم أعرف بمَ أجيب!؛ فأنا..لم أكن، حزينةً منهُ هو أبدًا...فهو، لم يكن يقصد أبدًا مُضايقتى..
لم يكُن يعلم حينما كَسِرَ أرجوحتى..بأنها لن تحتمل لَعِبَه، و ثِقَلَه فَوقها...فعلامَ أُعاتِبُه؟!
عندما رَأى صدمَتى، من بعدِ رؤية قِطَعها الخشبيَّة القديمةِ، تتدلَّى بثِقَلٍ من وُثاق حِبالها السَّميكة...شعُرتُ بحَرَجِه..فلم أستطِع مِن بَعدِ نظراتى تلك، و اعتذاره، أن أوبِّخُه!!
و أيضًا..فهُو قَدْ سَقط عنها حينَما كسِرَها..و ربَّما قد أوجَعتْه وقْعَتُه..
عندما ركضتُ إلى جدَّتى، أشكو إليها..قالت بأنى أحسنتُ قولاً...و هو قَطعًا، لن يُكرّرها...
و برغمِ كُلِّ شئ؛ فإنّ أبى يعدُنى بإصلاحِها فى الغد...إلا أنَّنى، وجدتُنى و قد أحضرتُ أوراقَ أمى..و جلستُ أقرأها، و كأنِّى فى كلِ مرةٍ أجدُ فيها شيئًا جديدا...

خرجتُ من أفكارى، بأنّه ينتظرُ جوابًا..رفعتُ عينىّ إليه..و شفتىّ تبتسم علامة أن: "لا عليك"...
حاولت النهوض عن جلستى التى بقَيْتُ عليها طويلا حتى تخدَّرتا ساقاى و آلمتانِ...فمدَّ إلىّ يدَه..فاستندتُ إليها...نهضْت..و أكملنا سيرنا معًا بالقُرب من منزلِنا و منزِله، باتجاه الحدائقِ الصغيرة التى نحسبُها لنا؛ اعتدنا التَّلاقى هناك مع بقيَّةِ أتْرابِنا.
سِرتُ بجوارِه، أنفُضُ عن رُكبتىّ و ملابسى أثرَ الأرض...أدَرْتُ رأسِى للخلفِ لحظة، أبعثُ سلامًا صامتًا نحو أُرجوحتى المُتعَبة..فحثَّنى للسير.

: "لِمَن تلك الأوراق؟!!"
: "هاه؟؟!!"
أعاد سؤالَه بفُضولٍ، و قد عادت إليه طبيعتُه المُحبَّبَة: "تلك الأوراق، التى بيديكِ!!أعثُرتِ عليها؟!!"
: "لا..لا تهتم..إنها...محضُ، أوراقٍ قديمة!!"....بينما أتجاهل بإجابتى المُبهمة، استفهاماتَ تعجُّبِهِ الظاهرةِ بعينيه..أحكمتُ يدىّ من حولِ أوراقى..يبدو بأنّى، كما أقرأُ الجديدَ فيها كلَّما عاودتُها..يبدو أيضًا بأنّى..لا أُفلِح أبدًا بتعلُّمِ، أىِّ شئٍ مِنْها!!


إحم..بدأت، عند فكرة باغتتنى بها خاطرة أنا بكتب قصتها...و انتهيت عند شئ آخر، و أفكار بعيدة تماما....لكن، الشكرَ يظل واجبا..

رابط القصة ككتاب "هدية رقيقة، أسعدتنى، و أعتز بها كثيرا"..تصميم الغلاف، و صفحات القصة و تجميعها..من إبداع الجميلة، حنان..s
محتوى مخفي يجب عليك الرد لرؤية النص المخفي

لا أملك إلا أن أشكرها من قلبى..



التعديل الأخير تم بواسطة hadya ; 31-03-12 الساعة 10:19 AM
hadya غير متواجد حالياً  
التوقيع

أنا كنت شىء، و صبحت شىء؛ ثم شىء
شوف ربنا، قادر على كل شىء
هزّ الشجر شَواشيه... وشوشنى قال:
لابدما يموت شىء؛ عشان... يحيا شىء
- - -


رد مع اقتباس
قديم 22-11-11, 09:36 AM   #2

غناء الروح

نجم روايتي وكاتبة في مكتبة روايتي وعضوة في فريق التصميم ومصممة بمنتدى وحي الخيال وموهوبة في مسابقة فطورنا يا محلاه

alkap ~
 
الصورة الرمزية غناء الروح

? العضوٌ??? » 113383
?  التسِجيلٌ » Mar 2010
? مشَارَ?اتْي » 9,966
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » غناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond reputeغناء الروح has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   ice-lemon
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

عجبتني و تأثرت فيها كتير
ما بعرف هادية حسيت احساس انه بالبداية كتبتيها عادي يعني من من غير احساسك كأنه قصة عجبتك و كتبتي عنها و خلاص
و بعدين لأ كتبتيها بكل أحساسيك ...كتير شعرت بهالشي يا ترى هوة صح أو غلط ؟؟
عجبتني النهاية و عجبتني ما وصلت عليه القصة سلمت اناملك


غناء الروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-11, 01:04 PM   #3

نبض قلم

نجم روايتي وقاصة بقسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية نبض قلم

? العضوٌ??? » 165622
?  التسِجيلٌ » Mar 2011
? مشَارَ?اتْي » 246
?  نُقآطِيْ » نبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond reputeنبض قلم has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hadya مشاهدة المشاركة

{جفَّت الأفكار..سَكِن جَدولُ الأحلام....فتَيبَّست الأحاسيس!!..
صِرتُ أرَى كلَّ صُورى،كلماتى..و أحلامى...مَحضَ صُورٍ باهتة..تكسّرت قوائمُها...تقطّعت أوصالُها....فتلَملَمَتْ،و اسْتَتَرت من خَلفِ حِجابٍ،يشُفّها..لكنّى،ما عُدتُ أراها..}
رهيييييييييييب المقطع ده فيه تلخيص لإحساسها بحياتها معها ..ماشاء الله عليكي
..و يدُها اليُسرى تحتوى قلمَها العَصِىّ..تشُدُّ مِن حولِه أصابعاً مُرتجفةً تضغطْه...ثُم تمُدّهُ ثانيةً باتجاه دفترٍ انبسطت أوراقُه من أمامها فى إنتظار ملّتاه،هى و الأوراق..
واضح انها والله أعلم شخص بييجي علي نفسه وميكلمش عشان انتي قلتي قلمها العصي والقلم اداة التعبير وكون انه يبقي رافض يبوح مش عارفه يمكن ده عشان هي شخص عنيد وأبي
..فأرسلَ بِضعَ دمعاتٍ تخنقه..ليعود للضيقِ بقلبها مُتسعاً جديدا!!..
زي ماتكون الدمعات اللي نزلو أفسحت مكان ..فنسيبه فاضي لأ ودي تيجي... قام شوية كآبه وضيق وحزن قعدوا في قلب الغلبانه

واضعةً القلَم فوق الأوراق،ترفعُ رأسَها قليلاً..ثم مدّت يدَها لفنجانِ قهوةٍ ثقيلةٍ مُنِعَت عنه لأيامٍ خَلَت..فأمسَكتْهُ بحُب...و رفعته إليها ترتشفُ منه رَشفةً ساخنةً،تستذيقُ بشَوقٍ كُلَّ معالمِها و تفصيلاتِها...لتضَعَه مرةً أُخرى....تُخلّلُ أنامِلَها بضعفٍ بين خُصلات شعرِها المتشعّثَة تحاول تسويتْها.. حاسه وهي بتشربها كأنها مرت بتجارب صعبه أكبر منها خليتها تستشعر مرارة قهوتها ..رغم انك ماقولتيش ان القهوه مره أو محلاه بس من احساسي بحالتها شكلها من غير سكر متخيله شكلها كده زي واحد مهموم جدا وماسك سيجاره وبيطلع همه مع كل نفس ..رغم اننا مش بشجع حد يشرب سيجاره او غيرها لكن حالة اليأس والحزن دي مش عارفه ليه وصلتني كده أما قولتي تستذيق بشوق كل معالمها وتفصيلاتها


...فاهتزَّت شفتاها بابتسامةٍ،يغلُبُ عليها الحنان..و أجابتها بصوتٍ غاب عنها...
: "نعم، حُب (ماما)؟"سامعه صوت قلبي ياهاديه دوم دوم دوم
ببطءٍ و ارتباكٍ،تمد الصغيرةُ يدَيْها بالدفترِ و الألوان..و تقول بصوتِها الصّغير..
: "ارسُمِ لى..شَجَرة؟!"...حيااتي أنا ياختي عليها
و عيناها الواسعتان،ترصدانِ بشفافيّةٍ كلَّ ما احتجَب..خلفَ عينَى أمِّها..تُربِكانِها!!..تُربِ كُها نظراتُ قطعةٍ منها،تسلّلَت لداخلِ نفسِها،كما تسلّلت مِن داخِلِها خارجةً للحياةِ يوماً،و كأن ما بينهما،وصالٌ يأبى الانقطاع!!!...
أحلي مقطع ....مش ممكن فظيييييييييع

بيديها المُرتجفتين تناولَتْ ....وضعتْهم مِن فوقِ دفترِها الكئيب،و حملَتْها...أجلَسَتْها بوَهَنٍ ..تجيبُها بشُرودٍ بالموافقة........
راحت تُحيطُها بحنانٍ ....و يدُها تُرَبّتُ على جانبِ صغيرتِها...لتهُزّ قدمَيها،برقّةٍ و رتاابه كيانِها الصّغيرِ المُحتَوَى..مع نَبرةِ صوتها،ترتَفِع تارةً،و تنخفضُ أُخرى..و تشرُدُ كثيراً...تُدَمْدِم أُغنيةً قديمةً ..التصقَت بزوايا ذاكِرتى،مع صَوتِها الناعم،الباقى على سحرِه مهما وهِن أو غاب....تعبيرااتك رهيبه انها حنونه جدا مكتئبه جدا جدا وحزينه وناااعمه حاسه اني سامعه صوت اللأغنيه...بس ليه قلتي التصقت بذاكرتي انتي بتكلمي بلسان الطفله ولا لسان هاديه الكاتبه؟؟


رَسِمَت وَرْدَة...ثم تركَتْها ذابلة..لترسُم بالبُعدِ عنها ثمرةَ تفّاحٍ لم تُكمِلها...فصارت الألوانُ مِن بينِ أصابعِها تحيد..فترسُم و تكتُب أشياءَها...
زي ماتكون هي الورده دي والتفاحه دي هي تفاحة حياتها معاه او دنيتها اللي مكملتهاش بحب معاه.........
و الصغيرةُ المُراقِبةُ بصمت،تتأمل....ياحياتي أنا


أعادت رفعَ فنجانَ القهوةِ ترتَشِف ممّا بَقِى فيهِ حتى فَتُر..فلَم تستطِع إكماله..أرجَعَتْه لمَوْضِعَه،تحت تأمُّلاتِ عينَى طيفِها الصغيرِ و تفكُّراتِها...يمكن تقصدي أنها حاولت تغفرله مقدرتش ..وضغطت علي نفسها عشان تكمل القهوه الفاتره بس ليها قدرااتها في الاحتمال

{لِمَ يحملُ الأطفالُ،تِلك الأعيُنِ البريئةِ الكاشِفة؟!!!
أتُراها،تلك الأعيُن تحكى..عن كَشْفِ عميقِ بَوَاطِنِنا؟!!...
عندما أهمِسُ بغَريبِ البَوحِ..أو أنْثُرَ فَضْفَضات تسرّبَت للأوراقِ من بينِ يَدَىّ...فإنها تتبعُ السّكنةَ و الحرَكَة،تُدرِكُها...و كأنما تقرأها..و تقرأنى...حَرْفاً..حَرْفاًً... .}.....ااااااه ياقلبي دوم دوم دوم

أزاحَت الدفترَ المُلوَن قليلا..ليظهر البعضُ مِن دفترِها السّاكِنِ مِن تحتِه ليه بقي ساكن دلوقتي مع ان وصفك كان من شويه انه كئئيب يمكن أما بنتها حضنتها كانت بلسم لروحها المجروحه...و مَعَ استمرارِ هَدهداتِها و هزّاتِ قدمَيها،بدَأَت تكتُب..و تكتُب....و تكتُب.....طيب

{ أحْكى لكِ صغيرتى،حكايةً...أكتُبها..لك� � أنتِ،فقط...ياستي تحكيلها ايه بس ماتخلي الطابق مستور وسيبي البنت في حالها
..فأرَحْتِ رأسَكِ بجوارِها..مُنذِرَةً بأنَّكِ تَغفيْن...فتَرفعين رأسَكِ فجأةً علامةَ الاستيقاظ..أتخدعِينَنِ يا صغيرة!!..
حلوه الجمله دي فعلا الأطفال بيبانو بلبرائه دي لكن بيبقوا فاهمين وحاسين حاجات كتير
أوراقى تلك،هِى لكِ..لَمْ أحسَبنى سأترُكُها،لكِ أنتِ يوماً...يعني هتسيبليلها أوراق ملكية قصور الدنيا والاخره حراام عليكي خلي عندها أمل في الدنيا


كانت الفتاةُ جميلة،و حُلْوَة..لكنها،لم تكن تعرِف أبداً،كيف أنْ تبدأ حياةً،و كيفَ تعتنى بالحياةِ تِلك،و كيف تستطيع الاستمرار....
كيف تَستطيعَ الاستمرار؟!!!و الفتى أيضاً..فإنّه،كان مثلَها،و إن لَم يكُن كذلك..لكنّه،و ببساطة،حمّل الفتاةَ الأمرَ كلّه..و ببساطةٍ كان الحبُ،و حياتُهما التى لم تُغادر مَهدَها بعد،عُرضةً لأن تُقتَلَ فيه...
عندما بدأَت،مُحاولَتْها الأولى لتَحبو،طُعِنَت حياتُهما..عندَ أوّل اختبارٍ قَد تتعرّض له.......}
اهئ اهئ اهئ ...جميل جدا احتوائك للقصتها معاه بلطريقه دي اهئ اااه كملي وبعدين


تركَتِ القَلَم بتَوَتُّر..وأرجَعَت رأسَها للوراء فجأة..ألقَت بثِقَلِها و حَملِ ظهرها ...،تتسائَلَ بصمتٍ عن سرّ دمعاتٍ مُختنِقة،ظلّت مُعلّقةً ما بين القلبِ و وجهِها..يسيلُ منها الألم،ولا تسقُط...
تتسائَل عن إرهاقِ أمِّها،الذى مرّت عليهِ أيامٌ كثيرة،ولا يشفى،بل يزيدُ مَع كلِ يومٍ جَديد...و يقولُ أبوها،بأنها تأبى أبَداً،أن تأخُذ دواءَها!!..وانت فين ياكابتن هاه؟
فتَحَت عَينَيها ناظرةً لطفلتِها من جديد...فاعتدلت و أعادَت الصغيرة لحِضنِها،و القلَم لحِضنِ يدِها..و أكمَلَت بعد سطورٍ عدّة...طفلتها حضنتها قامت هيحضنت مشاعرها وبتفضفض...ا
صطادته فتاةٌ أُخرى..و انساق مع طُعْمِها الأجوَفِ يُبهِرُه....ااااه يأجوف يابن الايه
...و تسلّلَ فتاها بعيداً عنها..شيئاً فشيئاً انقطَعَت أخبارُه،لا تعرِف أرضَه أو عُنوانَه..وهو مَعَها..فى قلبِها..و فى بَيتِها و حُجْرَتِها مَبيتُهُ و مَكانُه... مقيم معاها في نفس المكان لااكن بعيد بأميال مع الجوفاء بنت الايه

ليستَفيق،مُتأخِرا...فيعود لفتاتِهِ نادما..أوَتَنْفَعُ جبيرةُ النَدَم؟!!أسَيُجَبِّر النَدَمُ عَميقَ ما كُسِر؟!!...أوَيَنفعُ النَدَم؟؟....}اهئ اهئ
تنَهّدَت..تارِكةً القلم و الأوراق،تأخُذ نَفَساً عَميقاً،مُرتجفاً...اهئ اهئ اهئ
..فتَرَكَت الوَرَقةَ النّاجِية تستَقرّ..شااهد علي الأحدااث
و أَرْهَفَت سَمعَها،تُنصِت لجدّتى التى يبدو بأنّها قد استيقظَت للتّو...صباح الفل انتي فين ياحلجه وابنك بيبهدل البنت المسكينه وراح شافله واحده جوفاء يمشي معاها كل ده نوم ..يازين ماربيتي
...كُنتُ أشاهِدهما و أسمَعهما يتحدّثانِ أمامى،لكنّى،لم أكُن أفهَمهُما حينِها..فَجدّتى لم تكُن لتُصَدّق حديثَ أبى إليها..بأنّ أُمى مريضة...كمان مش مصدقه انها تعبانه اهئ اهئ اهئ

عادَت أمّى للوَرقَةِ التى تراجَعَت عنْها..فلا أكمَلَتْها..ولا مزَّقَتْها..قلَبَت الوَرقة بقَلَق..و أمْسَكَت قلَمَها الحائرَ و كتبَت بأَلَم...
{لا أحد منهُم فهِمَها..لم يسمعُها أحد،أو،لم يُعطِ أحدٌ لنفسِه،لحظةً للإحساسِ بها،حتى أمِها!!..
البشر ُ طبائِعٌ...و لِكُلٍ قُدراتُه..و هى إنسانة..لا تستطيع!!....
لَم تستطِع احتمالَ حياةٍ...تغفرُ فيها ما لم تستطِع غُفرانَه..و تحتمل ما لَم تكُن يوماً،لتحتمِله...لم تستطِع القَبول...
لم تستطِع احتمالَ هاجسِ،أن الدَينَ يرتَدّ..على ابنتِهِ...ابنَتِهما!!
ليس ذنبُها!!!...
و كأنّها..لم تستطِع الحياةَ أبداً..}رهيييييييييييييييييييبه الحته دي بتفسر سبب تدهور حالتها
شهِقَت بأَلَم...كَتِبَت بمَكانٍ آخر...
{أنا..أوَدّ الرَحيل....}ليييه بس .؟؟رايحه فين اهئ اهئ
للَحَظاتٍ،نظَرَت إلىّ بعينيها الدّامِعَتَين..ثُم عادت لتكتُب....
{رُبما بعضاً من حكايتى،صغيرتى ستفهمينَه يوماً..بمُفرَدِك...و رُبما بعضاً آخر لَن تَرَينَه أبداً....
رُبما أوراقى تِلك لن تَصِل إليكِ أبداً...لكنّى،أدعو..ألا يمنَعُك عَنكِ،و عن قَلبِك يوماً حِجاب...ااااااااااااامين
إن لم تَستطيعِ مُسامَحةَ مَن يكسِر لكِ شيئاً...فإنّكِ..لن تُسامحينه...رُبما ستُعاقبينه أبداً..باستمرارِك المُكوثَ مَعه..لكنّكِ،ستُعاقبين روحَكِ أكثَر..و تَفصِلِينَها عَنكِ أكثَرَ..و أَكثَرْ....
أتفهمينَنِ؟!!... اااه ياقلبي اهئ اهئ اهئ ياهاديه يامفتريه كفايه علينا ألم كده
رُبما لَم أكُن أُماً جيّدة،كما تمنيتُنى لكِ..و لإخوَةٍ لكِ،لم يُكتب لهُم أن يتخطَّوا يوماً كَينونَتَهم فى الخيال..لكننى...أحببتُكم،كُ� �َّكُمْ....}وأنا كمان والله اهئ اهئ حبيتهم معاكي

...أقفَلَت دفتَرَها بسُرعة و حملتنى تحتضِننى بقوّة...لتفتَح جاروراً صغيراً جانبيّاً بالطاوِلة المكتبيّة الصغيرةِ،التى كانت تخُصّ غُرفَتى حينِها...مِن بينِ دفاترٍ صغيرةٍ،و كُتيّباتٍ طفوليةٍ و أوراقى المُلوّنة..أودَعَت دفترَها فى مكانه الذى عرفتُه،أنا فقط،عنها من كثرَةِ ما خبّأَت بهِ أشياءَها،فى الفترةِ الماضية...طبعا مانتي وهي روح في جسدين

أمامَ نظراتِ الصغيرة..لم تملك إلا أن حاوَلَت هزّ شفتيها،فى شبه ابتسامةٍ..فشِلت...فأدارت ظهرَها مُبتعدة...كفااااااايه عااااااااااا عاااااااا((أنا بأعيط كده بصوت عالي))هلم الناس أرحميني شويه ياهاديه

بألمٍَ ظلّ كلٌ منهُما يحادِث الآخر..فى صمت!!..قطعته هى،تريد العبور...وصلَهُ هو،بدلاً من أن يتنحّى مُفسِحاً لها طريق...وجد نفسَه،و قَد سدّه أكثَر...مدّ إليها يداً،نفُرَت مِنها..و مِنه!!..
بألمٍ..قال بصمت : "آهٍ لو تَعلمين..."اهئ اهئ
بألمٍ أعمَق..و بكلماتٍ تهتز،همَسَت و كأنما سَمِعَتْه : "لا أستطيع...."اهئ اهئ اهئ اهئ
..
اقترَبَ منها بيأسٍ..يضُمّها إليه،وهو يقول : "تعالَى..."
و الصمتُ معهُ يُرَدّد فى رَجاء : "فمازِلتُ على حُبِك...أتُصَدِّقين؟!!"ياعم انطق الله يكرمك مش هينفع كده صمتك هو اللي بيكلم ..متنقطنيش
لم تَقْبَل..و لَم تَقترِب مِنه أو تحتَملَ قُربَه...لكنها،بقلّةِ حَيلةٍ ألقَت برأسِها المُثقَلِ فَوق كَتِفِه..و دمعاتُها التى خنِقَتْها،ثارَت تُرجِفُ بعُنفٍ جسدَها..تبكى بصوتٍ يرتفِع،فيعتَصِر معه قُلوب..عااااااااااااااا عاااااااا
و صمتُها منها يعجَب،و يتسائَل قلبُها بهَوَانٍ جرَحَه فأدماه : "أرفُض..وكَيفَ لى بأن أرفُضَ....فأَسْتَكِين؟!!"ودي كانت آخر مره ترفضي او حتي تستكيني

قلبُه يصرخُ فى صَمتِه : "آهٍ لو تترُكِينَنِ..أحتَويكِ يَوماً...دونَما عِتاب..دونَما حِجاب..."
عايز تحتويها وكمان بتتشرط ياأجوف يابتاع الجوفاء صحيح اللي اختشو ماتو

و قلبُها يبكى هزيمتَه،و حياتَها..و يلعَن صمتَه : " أوَدُّ الرّحيل......"باي باي بس ابقي طمنينا عليكي

قالَت،أوَدُّ الرَحيل..و رَحلَتْ....الله يرحمها ويحسن اليها ويبشبش الطوبه اللي تحت راااسها
...فبرغمِ ما حلّ من حُزن..إلا أنّى، أبداً لم أُخطئ تلك النظرةَ تلوحُ بالكثيرِ من العُيُون..

أوراقُ أمّى...ظلّت مَعى..و فيها ما كتِبَتْ..كُلَّ ما كَتِبَتْه،و لم أفهَمه أبداً..و ما فَهِمتُه..و ما ظَننتُنى أفَهمه،و كأنّه،رسائلَ لى!!
قصصٌ و كلمات...لحظاتٌ،و عِبارات..و صَفحاتٌه الأخيرة المشوّشَة..متحطيش في دماغك ..ولا رسايل ليكي ولا حاجه...ماما وبابا اتخانقوا علي حتة تفاحه بابا قسمها وأدي حته منها لواحده جوفاء كده كانت ماشيه بس بقي وانتي عارفه الباقي اهئ اهئ متقلبيش عليه المواجع
و تلك القصة المبتورة..........ياستي خلاص بنقوللك كانت واحده جوفاء وراحت لحالها
و أجِدُنى أعودُ إلَيها..كُلّما لامسنى الحنين،طيب ان كان كده ماشي تشتاقي لماما بس متعمليش زيها...
أو شعرتُ بشئٍ،قَسوتُه،تَجرِحُ بقلبى شيئاً ثمين..انتي قصدك ايه هنا ان البنت بيوصلها كلام يجرحها عن مامتها فبدور علي اجابات لتساؤلتها في اوراق مامتها ..ولا ايه.


صوتُ المقتَرِب منّى،أبعد عنّى الأفكار..و أبعدَنى عن الذّكريات.....!!فأنا..لم أكن،حزينةً منهُ هو أبداً...فهو،لم يكن يقصد أبداً مُضايقتى..
لم يكُن يعلم حينما كَسِرَ أرجوحتى..بأنها لن تحتمل لَعِبَه،و ثِقَلَه فَوقها...فعلامَ أُعاتِبُه؟!!جدعه ...انك تلتمسي العذر لحد جرحك دي خطوه كويسه
و أيضا..فهُو قَدْ سَقط عنها حينَما كسِرَها..و ربّما قد أوجَعتْه وقْعَتُه..أتعلم بقي وفوق لنفسك المره دي قبلت اعتذارك المره الجايه مين عارف
عندما ركضتُ إلى جدّتى،أشكو إليها..قالت بأنى أحسنتُ قولاً...و هو قَطعاً،لن يُكرّرها...طيب مدام في ضمانتك ياحاجه
و برغمِ كُلِّ شئ،فإنّ أبى يعدُنى بإصلاحِها فى الغد...طيب كويس أعمل حاجه كويسه في حياتك بقي
إلا أنّنى،وجدتُنى و قد أحضرتُ أوراقَ أمى.. ليييه بس ماتخلي الأوراق في الجارور بتاع المكتب ماللك ومالها ...هو جارور يعني درج ياهاديه مش كده
و جلستُ أقرأها،و كأنّى فى كلِ مرةٍ أجدُ فيها شيئاً جديدا... انتي بس خليكي علي طبيعتك المتفائله ومسامحتك وكله هيبقي تمام

..و شفتىّ تبتسم علامة أن،"لا عليك"...
حاولت النهوض عن جلستى ...فمدّ إلىّ يدَه..استندتُ إليها بعفوية...نهضت..و أكملنا سيرنا معاً بالقُرب من منزلِنا و منزِله،باتجاه الحدائقِ الصغيرة التى نحسبُها لنا،فقد اعتدنا التّلاقى هناك مع أقراننا...
سِرتُ بجوارِه،أنفُضُ عن رُكبتىّ و ملابسى أثرَ الأرض و الدنيا ربيع والجو بديع قفلي علي كل المواضيع
...أدَرْتُ رأسِى للخلفِ لحظة،أبعثُ سلاماً صامتاً نحو أُرجوحتى القديمة المُتعَبة...فحثّنى للسير....متبصيش ورا بصي لقدام بس

: "لِمَن تلك الأوراق؟!!"مالكش دعوه انت بلأوراق دي

"لا..لا تهتم..إنها...محضُ،أوراقٍ قديمة!!..".جدعه
شكرا هاديه قصتك جميله جدا والنهايه عجبتني أوي



التعديل الأخير تم بواسطة hadya ; 22-11-11 الساعة 01:36 PM
نبض قلم غير متواجد حالياً  
التوقيع
واعلم أن الدنيا مهما طالت فهي قصيرة ..ومهما عظمت فهي حقيرة ..وأن الليل مهما طال لابد من طلوع الفجر ..وأن العمر مهما طال لابد من نزول القبر
رد مع اقتباس
قديم 22-11-11, 06:44 PM   #4

نسيم الغروب

نجم روايتي وقاصة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الأعضاء وعضو متألق ونشيط بالقسم الأدبي

 
الصورة الرمزية نسيم الغروب

? العضوٌ??? » 102266
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 6,407
?  نُقآطِيْ » نسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond reputeنسيم الغروب has a reputation beyond repute
افتراضي


مساء الخير
كلما قرأت جملة اقف عندها واقول هذه الاجمل فتأتي الاخرى وتتنافس معاها فلا اخرج بنتيجة
الى ان اصل النهاية وليتها لم تأتي لاجد كل تلك الجُمل تبتسم بحب وتجالس عقلي وتراقص افكاري
ألم الخيانة بالنسبة للبعض يغتفر ولكن للاخرين ممن يحبوا بصدق ويعطوا كل مافيهم يكون هذا الشيء النهاية فيختارون العذاب وتمتد اشواك الامراض فتتعب أرواحهم قبل أجسادهم
فكيف تغفر فكرة انه مع الاخرى يحاكيها يبتسم لها وربما يلمس يدها مثلما كان يفعل معها وهي لم يكن بقلبها وعقلها غيره حتى لو تعثرت وانقطعت اوصال الحياة بينهم أراه شيء لايحتمل وفوق الخيال والرحيل هو أفضل بكثير مما تعانيه لانها ستموت بطيئاً
تلك الزهرة ربما كان الحب وهي وهما يذبلان في قلبه وتحت نظره والتفاحة تلك حياتها التي لم تكتمل ولم تهنىء بالتلذذ بمذاقها الى النهاية .
الاطفال آه منهم برغم برائتهم أشعر انهم يعرفون كل شيء ينظرون الى بعيد الى خلف العيون واحياناً بداخل القلوب لديهم شيء لايدركونه ونحن نهرب منه لاننا مكشوفين أمامهم .
تلك لصغيرة التي كبرت وفهمت جزءاً مما كُتب ستفهم أكثر كلما كبرت أكثر وربما أن غزا الحب قلبها .
هدوش رائعة لحد الثمالة تُسكر دون شراب وتهجم دون جيوش
سلمت تلك الاحاسيس التي قادتكِ لهذه الرائعة
سلملم


نسيم الغروب غير متواجد حالياً  
التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 22-11-11, 09:40 PM   #5

أميرة مملكة الخيال

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية أميرة مملكة الخيال

? العضوٌ??? » 204688
?  التسِجيلٌ » Oct 2011
? مشَارَ?اتْي » 279
?  مُ?إني » مملكة الخيال
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » أميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond reputeأميرة مملكة الخيال has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   star-box
?? ??? ~
اجمل ما فى الخيال انه عالم خاص بك لايستطيع أحد التدخل فيه
افتراضي


امر بشع ان تنسج وتبنى الاحلام حول من اختارته شريكا للحياة..
{جفَّت الأفكار..سَكِن جَدولُ الأحلام....فتَيبَّست الأحاسيس!!..
صِرتُ أرَى كلَّ صُورى،كلماتى..و أحلامى...مَحضَ صُورٍ باهتة..تكسّرت قوائمُها...تقطّعت أوصالُها....فتلَملَمَتْ،و اسْتَتَرت من خَلفِ حِجابٍ،يشُفّها..لكنّى،ما عُدتُ أراها..}.. لتفوق من وهمك على طعنة بالظهر تلقيتها من ساكن القلب وتفتح عينيك على جزء منه ومنك تفديه بروحك وتعشقة حتى الممات .."تُربِكُها نظراتُ قطعةٍ منها،تسلّلَت لداخلِ نفسِها،كما تسلّلت مِن داخِلِها خارجةً للحياةِ يوماً،و كأن ما بينهما،وصالٌ يأبى الانقطاع!!!"..تستقيظ كل يوم فاقد للثقة فى نفسك قبل ان يكون من الاخرين..تتساءل ماذا فعلت ويا ترى انا السبب!!..تشعر بالاختناق عندما تفكر انه يهب الاخرى نفس المشاعر التى ظنتها يوما ملكها وحدها..لياتى هو ويقول نادم.."ليستَفيق،مُتأخِرا...ف يعود لفتاتِهِ نادما..أوَتَنْفَعُ جبيرةُ النَدَم؟!!أسَيُجَبِّر النَدَمُ عَميقَ ما كُسِر؟!!...أوَيَنفعُ النَدَم؟؟....}..هناك من يسامح ولكن الذكرى لن تختفى ويبقى سؤال رفيق دربها ياترى يتركنى ثانية ويذهب لاخرى؟..اما هى فلم تستطع ان تغفر.."البشر ُ طبائِعٌ...و لِكُلٍ قُدراتُه..و هى إنسانة..لا تستطيع!!....
لَم تستطِع احتمالَ حياةٍ...تغفرُ فيها ما لم تستطِع غُفرانَه..و تحتمل ما لَم تكُن يوماً،لتحتمِله...لم تستطِع القَبول".
هو ايستحق الموت خنقا بذنبه..ام نلتمس له العذر بانه انسان..هو انسان ضعيف انهار امام مصاعب الحياه لينخدع باخرى ويترك خلفة زوجه وابنته..هل ظن بانها ستجعله يتذوق شهد الحياه..ليعود نادما وقد ثبت خطاء ظنه.."لم تَقْبَل..و لَم تَقترِب مِنه أو تحتَملَ قُربَه...لكنها،بقلّةِ حَيلةٍ ألقَت برأسِها المُثقَلِ فَوق كَتِفِه..و دمعاتُها التى خنِقَتْها،ثارَت تُرجِفُ بعُنفٍ جسدَها..تبكى بصوتٍ يرتفِع،فيعتَصِر معه قُلوب..
و صمتُها منها يعجَب،و يتسائَل قلبُها بهَوَانٍ جرَحَه فأدماه : "أرفُض..وكَيفَ لى بأن أرفُضَ....فأَسْتَكِين؟!!"

قلبُه يصرخُ فى صَمتِه : "آهٍ لو تترُكِينَنِ..أحتَويكِ يَوماً...دونَما عِتاب..دونَما حِجاب..."

و قلبُها يبكى هزيمتَه،و حياتَها..و يلعَن صمتَه : " أوَدُّ الرّحيل......"".

وفتاه امها اورثتها اوراقا قد تكون سبب دمارها وخوفها من الحياه ومن كل شريك محتمل يمر عبر دربها..وتتساءل دوما هل يكون مصيرى مثلها ويهبنى حبيبى الالم والدمار؟.
فكرة جعلتنى ابكى وكاننى هى ..واسلوب رائع هادية وكلمات مؤثرة تمس شغاف القلب..تقبلى مرورى.



أميرة مملكة الخيال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-11-11, 07:42 PM   #6

حنان

كاتبة وقاصة بقسم قصص من وحي الاعضاء ولؤلؤة فعالية اقتباسات مضيئة

alkap ~
 
الصورة الرمزية حنان

? العضوٌ??? » 135644
?  التسِجيلٌ » Jul 2010
? مشَارَ?اتْي » 7,122
?  مُ?إني » بغداد
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
My Facebook My Twitter My Flickr My Fromspring My Tumblr My Deviantart
?  نُقآطِيْ » حنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
?? ??? ~
المقياس الذي نقيس به ثقافة شخصٍ ما، هو مبلغ ما يتحمّل هذا الشخص من آراء غيره المخالفة لرأيه.. د.على الوردي
افتراضي

مرحبا هاديه ..
الام التي لم تبح بالمها وأحجم قلمها التعبير عن حزنها لم تنطق الا لتترك نصيحة لأبنتها الصغيرة .. حكت عن زواج مدبر وافق عليه الاهل قبل ان توافق هي عن ثقل مسؤولية لم يستطع الشابان الفتيان أن يتحملاها معا تكلمت عن صحوة متاخرة وعن خيانة .. عن ندم الشريك وعدم قدرتها على منح المغفرة .. ارادت فقط أن تمنع ابنتها من ان تستهلك روحها وهي في حالة عجز عن اتخاذ قرار وعن رغبة بالفرار من فكرة اتخاذ قرار ..حذرتها من وضع حجاب يمنع عنها ان تعيش حياتها كما تستحق لتعيش في حالة رفض لم توصلها الا لرغبة عارمة بالرحيل وقد سكنت الاحلام وفترت القهوة ففقدت مذاقها

هاديه انا اكثر من معجبة بطريقه تعبيرك واستخدامك المميز للخزين اللغوي المتوفر عندك ..
حجاب مختلفة جدا عن ما كتبت سابقا مرحلة أنتقاليه تمرين بها هاديه .. ستنضم حجاب الى رفيقتها كواليس

بانتظار جديدك بفارغ الصبر



حنان غير متواجد حالياً  
التوقيع








حب حب

رد مع اقتباس
قديم 24-11-11, 12:21 AM   #7

~sẳrẳh

إدارية ومشرفة سابقة وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي قلم الأعضاء وأميرة الخيال وشاعرة متألقة بالقسم الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية ~sẳrẳh

? العضوٌ??? » 1678
?  التسِجيلٌ » Jan 2008
? مشَارَ?اتْي » 15,447
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » ~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute~sẳrẳh has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


هادية جزء من سطورك يشبه شي ما يحتفظ به شخص ما

حجاب

مبدعه في رسم الكلمة وترجمه الاحساس

تصفين ببذخ اهنيك على التفاصيل التفاصيل

قصة الام وقصة الطفله والماضي والحاضر هنا حاضران ولكن لايلتقيان كباقي القصص ..
حضرت الصغير لتحكي قصة الام الميتوره ..لتكون حكايتها مبتوره ايضا
ليتك هادية حاولتي البحث عن بقية لحكاية الام او الفتاة

اعجبتني حرفك الانيق عندما نقل لنا طقوسها عند الكتابة احببتها كثيرا



اشكرك على هذا الابداع


~sẳrẳh غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-11, 02:13 AM   #8

*انفاس المطر*

نجم روايتي وباحث بفريق عمل شخصيات صنعت التاريخ وعضو الموسوعة الماسية لقصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية *انفاس المطر*

? العضوٌ??? » 166222
?  التسِجيلٌ » Mar 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,387
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » *انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute*انفاس المطر* has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

مساء الخير هادية
لقد خانها القلم ولم يسعفها بالكلمات التي تستطيع ان تعبر بها عن الامها والحزن الذي يجيش في صدرها فلم تستطع كتابة سوى سطور تخبر فيها تلك الصغيرة التي تفضح عيناها كل شيء عن زواجها الذي فشل في اول اختبار وضع فيه عن خيانة شريك حياتها وندمه وعدم قدرتها على منحه الغفران وتوصيها بان تعيش حياتها كما هي وان لاتجبن يوما من اتخاذ قرار او تهرب منه
كلمات جميلة واسلوب اروع جذبني سحر مفرداتك منذ البدايةوحتى اخر حرف
سلمت يداك وبانتظار جديدك


*انفاس المطر* غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 24-11-11, 02:52 AM   #9

فاطمة كرم

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة في منتدى قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة كرم

? العضوٌ??? » 103308
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 18,261
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond reputeفاطمة كرم has a reputation beyond repute
Icon26

حجاب بداية الإسم ملفت ومستفز للقراءة أهنيكِ عليه بقوة

هدهد القصة مختلفة تماماً تماماً تماماً عن كل كتاباتك قبل كده رائعة تفاصيل التفاصيل كما قالت سارة

الأم التعيسة لم تستطع إحتمال طعنات الخيانة رغم فروض الحب والولاء التي تقدم بعدها على ما يبدو ولكن روحها استنزفت لذا أرادت الرحيل أو طلبته لأنها لم تنتحر على ما يبدو بل ذابت روحها مثل قلبها حتى انتهت

تعبير مس قلبي

اقتباس:
تسلّلَت لداخلِ نفسِها،كما تسلّلت مِن داخِلِها خارجةً للحياةِ يوماً،و كأن ما بينهما،وصالٌ يأبى الانقطاع!!!
جملة عبقرية يا هدهد فيها وصف صوت وصورة ودفء كمان

في شيء عمل ارتباك ليه من البداية صغتي الكلام بلسانك " لسان الرواي " وفي بعض الفقرات ترويها فجأة بلسان الطفلة ؟؟؟ ليه مش حددتِ من البداية فقط لسان يسرد الرواية من البداية وتتخلله جمل الحوار بلسان الأبطال كان هيكون أفضل أقولك شيء القصة المكتوبة نفسها كانت أطول من اللازم " قصة الأم " تفاصيل حالتها وهي بتكتب وفي ومضات تظهري فيها سبب المشكلة كانت تكفي المقطع العبقري لما دخلت تنيم طفلتها والزوج دخل يعاتبها في صمت رائع جداااا

القصة ككل رائعة تفاصيل الأم أثناء الكتابة وبينها وبين زوجها وبنتها رائعة ما ذكرته فقط هي عملية النحت التي أشق عليكِ بذكرها كثيراً ... سامحيني لو ضايقتك ولكني والله استمتعت جداااا بنصك هذا وأحببته أكثر من سابقيه بدأت تظهر ملامح الكاتبة بعيداً عن كوكب هادية وحوار النفس فيما سبق

أنتظر جديدك دائماً يا أطعم هدهد قابلته

في أمان الله حبيبتي



فاطمة كرم غير متواجد حالياً  
التوقيع


لقراءة أعمالي (روايات- قصص- مقالات- جوابات :D ) انقر هنــــا
رد مع اقتباس
قديم 25-11-11, 08:29 AM   #10

hadya

نجم روايتي وقاصة بقسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية hadya

? العضوٌ??? » 160169
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 2,521
?  نُقآطِيْ » hadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond reputehadya has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غناء الروح مشاهدة المشاركة
عجبتني و تأثرت فيها كتير
ما بعرف هادية حسيت احساس انه بالبداية كتبتيها عادي يعني من من غير احساسك كأنه قصة عجبتك و كتبتي عنها و خلاص
و بعدين لأ كتبتيها بكل أحساسيك ...كتير شعرت بهالشي يا ترى هوة صح أو غلط ؟؟
عجبتني النهاية و عجبتني ما وصلت عليه القصة سلمت اناملك
صح يا غنغن صح
إحساسك صحيح كتير..هو نوعا ما كان بقصد منى بس هى طلعت كده
المهم إنها عجبتك غنغنتى...تسلمى يا كميل


hadya غير متواجد حالياً  
التوقيع

أنا كنت شىء، و صبحت شىء؛ ثم شىء
شوف ربنا، قادر على كل شىء
هزّ الشجر شَواشيه... وشوشنى قال:
لابدما يموت شىء؛ عشان... يحيا شىء
- - -


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.