شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء) (https://www.rewity.com/forum/f394/)
-   -   أسيرتي في قفص من ذهب (2) * مميزة ومكتملة* .. سلسلة حكايات النشامى (https://www.rewity.com/forum/t281124.html)

lolla sweety 18-03-13 12:37 PM

أسيرتي في قفص من ذهب (2) * مميزة ومكتملة* .. سلسلة حكايات النشامى
 

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين

ومن جديد أعود إلى منتداي الحبيب
رغم كل ما مررت به في الآونة الأخيرة إلا أنني كما هو معتاد أجد نفسي بينكم

روايتي الجديدة خيالية .. نعم لأول مرة أحب أن أبتعد قليلاً عن الواقع - رغم تمسكي بالأحداث الواقعية حتى الآن - إلا أنني أحببت أن أجنح في عالم الثراء والأحداث التي باعتقادي الشخصي أن اجتماعها في ظرف واحد هو محض خيال .. لذلك سأعتبره خيال واقعي !

تنويه احمر :out:
هذه الرواية حصرية ولا أقبل أبداً أبداً أبداً أن يتم نقلها إلى أي منتدى آخر .. أنا متحفظة جداً في نشر أعمالي و والله لن أسامح من ينقل حرفاً واحداً من رواياتي ..

تنويه وردي:girly[1]:
" الفكرة الأساسية لهذه الرواية والتي أشعلت في دماغي نار الفتيل لتحريك القصة وحبكها هي من وحي خيال مس مهاتي الوردية !!


نعم مهاتي الأخت الكبرى لـ .. لولا سويتي أنقذتها بإعطاءها الفكرة المطلوبة لهذه الرواية .. خاصة لقصة الرباعي سلمى ونتالي وعبد الحكيم وعز الدين .. شكراً مس مهاتي على أفكارك الجميلة ومراقبتك الحثيثة للفصول كي ترضي خيالك هههههههههه .. والله مش مسترجية أطلع بفكرة إلا لما آخد إذنها :) حبيبتي مهاتي الوردية لك مني كل حب و احترام يا أختي الكبيرة :) هذه الرواية إهداء مني إليك "

أسيرتي في قفص من ذهب لم يتم طباعة منها إلا المقدمة .. كما هو معتاد أن لا أستطيع العمل دون تشجيع ، كل مرة أحاول أن أطبع معظم الرواية قبل أن أبدأ بتنزيلها لكنني للأسف أتهاون دون دعمكم وتشجيعكم
لذلك هذا تنبيه لكل من لا يحب الانتظار أو يكره أن يقرأ الرواية قبل اكتمالها .. لا يمكن أن أطبع أكثر من فصل واحد في كل أسبوع .. فمن يجد في نفسه حب المتابعة ساكون ممتنة جداً لتواجده في روايتي :)
أحبائي حقاً وفعلاً اشتقت لكل كلمة رقيقة جميلة تكتبوها لي .. اشتقت لتفاعلكم .. لدعمكم لتفهمكم ولسؤالكم الدائم عني وعن ابني المشاغب - الله يحميه - طارق !
وللعلم فقط أنشطته ضد الحاسوب في تطور مستمر لذلك الطباعة بالنسبة لي عمل شااااااااااااااااااااااااااااق !!!



غلاف اهداء خاص بتصميم كاردينيا73 (بنسختين)


وهذا بوستر يضم جميع الأبطال " حتى الآن " تصميم كاردينيا73
https://upload.rewity.com/upfiles/JRS01707.jpg

تواقيع الثنائيات :9[1]: بتصميم كاردينيا73




https://upload.rewity.com/upfiles/qNQ22833.jpg

دقائق قليلة وسيتم تنزيل المقدمة التي أرجو من الله أن تنال إعجابكم

قبل أن أنهي كلماتي .. أرجوكم رجاء حار جداً أن لا تكون روايتي سبباً في تفويتكم لصلاة أو تضيعكم لفرض أو حتى للوقت .. بالله عليكم أحب أن أتسلى معكم لكنني أتركها أمانة في أعناقكم أن لا تكون قراءتكم لروايتي سبباً في تقصير بفرض يكون وزره في صحائف أعمالي .. هذا رجاء حار .. كل إلي يقعد يكون متوضي ومصلي وعامل كل أوراده ههههههههههههه

بحبكم يا عساسيل

لولا سويتي المنضبطة :)



كتابة الفصول وتنزيلها يعتمدان على وقتي ومقدرتي ولذلك التنزيل غير محدد بوقت معين ولا يوم بعينه من الاسبوع ودوما ساعلن عن الموعد في روايتي وفي توقيعي


المقدمة ... في المشاركات التالية في نفس الصفحة

..
الفصل الثالث
.
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل الثالث و العشرون و الاخير



https://upload.rewity.com/upfiles/WAG75682.gif

الرواية كاملة ككتاب الكتروني بقالب القسم
يجب ان ترد لمشاهدة المحتوى المخفي







هبة 18-03-13 12:42 PM

يا هلا بالحامل و المحمول ... يا هلا بلولا و باللى إنتظرناها كثييييييييييييييييييير أسيرتى فى قفص من ذهب :sm92:



ما صدقت أكون أول رد هيييييييييييييييييييييييه الرواية نزلت :sm92::sm92::sm92:

lolla sweety 18-03-13 12:42 PM

الملخص

هل كانتا بيدق في لعبة؟؟!
ماسة حياتها المعقدة كانت عبارة عن لعبة .. لعبة جعلتها تحت سطوة أموال مصعب الذي تزوجته إنقاذاً لكرامتها التي كاد والدها أن يغدقها ويفرط بها .. زوجة تحوم في قصر شاريها دون أن يكون لها أية امتيازات ، تعرف عن مغامراته العاطفية ونزواته الكثيرة التي لم تكن إحداها .. ومع ذلك حافظت على واجهة ثلجية كانت تحترق تحتها بصمت..
مصعب الذي جعل زواجه بماسة القربان الذي يطفئ به غضب من حوله عليه .. لم يكن يرى فيها إلا ..لاشيء !!
نتالي ظنت أنها تعرف قواعد اللعبة جيداً ، فدخلتها بقوة وجرأة وهي تقسم أنها ستكون الفائزة ، لكن عز الدين قلب الطاولة عليها وهو يرمي بكل ما ظنته نتالي مهماً في عرض الحائط ، وأدار ظهره إليها مبتعداً عنها بكل برود في الوقت الذي ظنت فيه أنها حققت نصرها المؤزر .. وتاهت نتالي في غياهب المجهول وهي تصارع فشلها بدموعها الغزيرة!

lolla sweety 18-03-13 12:44 PM

المقدمة
تجولت عيناه في الغرفة الفخمة التي حوصر فيها، لم يكن أمامه الكثير من الخيارات، هذا الرجل لديه من النفوذ والنقود ما عاش هو بنفسه عمراً كاملاً يتمنى الحصول عليه.
ارتفعت عيناه نحو الرجل الذي كان يجلس بلامبالاة خلف المكتب الضخم والباهظ الثمن والذي لن يقدر يوماً أن يبتاع مثله، حتى القلم الذي يداعبه بين أنامله بقمة الهدوء والدهاء بدا يمثل ثروة صغيرة قد تغريه فعلاً على قبول العرض .. همس بصوت ضعيف :
- عرضك مش مريح ...
جاءه الرد بصوت قوي واثق رغم انخفاضه وخشونته :
- ما أعتقد إنو إلي بمكانك بيطلعلو يحكي أو يعترض ؟! وشو إلي مش مريحك مش فاهم
اتسعت عينا الرجل الأشيب بعدم تصديق وهو يسأل بارتياب :
- يعني زواجك من بنتي مقابل إنك تسد ديوني وتتغاضي عن قروض شركتي ما بثير الارتياب؟؟
ارتفع الحاجب الأسود بسخرية متعمدة وهو يسأل :
- عم اتبخّس ببنتك ؟!
احمر وجه الرجل الأكبر سنّاً وهو يقف بغضب شديد و يقول :
- ما تحكيش عن بنتي بهالطريقة !! .. وعرضك مرفوض !
وبعنفوان غادر كرسيه كي يخرج من هذه الغرفة التي بات كل شيء فيها يغيظه ويتحداه لقبول العرض ، لكنه ما إن أمسك أكرة الباب حتى سمع الصوت الخشن يقول بثقة شديدة :
- إذا استعد بكرة لمذكرة القبض عليك ولطلعتك من بيتك أدام عيون بناتك ومرتك و إنت مكبل بالأغلال وبفضيحة كاملة بمنطقتكم .. لأني مش مستعد أتنازل عن كل هالديون والشيكات إلي بدون رصيد .. شو مفكر حالك بجمعية خيرية !!
توقفت يد كامل عن تحريك يد الباب ، بينما يردف الرجل الآخر :
- وبنتك الغالية إذا ما تزوجتها برضاك .. فآخرتي أخليها متل السبيّة برميها بشقة ومتى ما بدي بروح عندها !
التفت كامل بغضب أسود وهو يتجه نحو الرجل الآخر بهيجان ثور لوّح أحدهم أمامه براية حمراء ... وتصاعدت ضحكة الرجل الشاب مجلجلة وهو يقف أمامه كجدار من الصُّلب.
لكن قبل أن يتفاقم الموقف .. حصلت جلبة سريعة تلاها دخول صاخب لرجل آخر وهو يقول بعنجهية:
- الشركة دفعت كل ديونها يا رامي ... عروضك المبتذلة ما إلها داعي بعد اليوم !
ظهر الغضب أخيراً على الوجه المتغضن استياءً، بينما بوارق الأمل تلتمع في عيني كامل ليقول رامي بوحشية بينما عيناه تتجه إلى القوام الذي يثيره إلى درجة الجنون .. إلى درجة أنه لم يعد قادراً على النظر في وجه زوجته .. بينما الوجه الخارق الجمال الذي يقف خلف مصعب يسكن خلاياه الدبقة كلها :
- إياك تفكر تقرب منها مصعب !!
ابتسم مصعب بثقة قبل أن يلتفت للحظات كي ينظر في العينين المذعورتين والوجه الشاحب كما الأموات بينما يدها في كفه ترتجف كورقة في مهب الريح .. وقال بحنكة :
- ديون البنك اندفعت بالكامل ـ... أما .. ماسة
توقف عن الكلام وهو يحثها بنظراته كي تقترب منه، كانت فتاة جمالها البريء يأسر عقول الرجال من حولها ، بدت مرتعدة خوفاً و توتراً ، وكأنها في حالة لا وعي وهي تشد على يده وتقف بجواره وعطرها الثمين يداعب أنفاسه ، شعرها البني كان يسافر حولها بغوغائية زادتها جمالاً وطهراً ، رطبت شفتيها بارتباك وهي تغمض عينيها كي لا ترى النظرة المرتسمة على وجه والدها .. لقد فعلت ذلك من أجله فقط، فهو لم يترك لها خياراً عندما أوشك أن يبيعها للجحيم ، والتفتت تنظر إلى مصعب ، الرجل الآخر الذي كان مستعداً لمساعدة والدها بذات العرض إلا أن شهواته لم تكن السبب في تقديم العرض .. بل حفنة أسباب لم يكن جمالها ولا براءتها أحدها... سمعته يتابع للرجل بتشفٍ ونظرة الانتصار تقفز من عينيه بينما يده تداعب كتفيها باحتضان كله استفزاز:
- رامي .. بشرفني أقدملك ..... مرتي !
ابتسامة بطيئة ارتسمت على الشفتين القاسيتين بينما نظراته تنتقل بين وجه منافسه.. و وجه كامل .. كان يكره الأول .. ومستاء بشدة من الثاني .. و أردف بذات الصوت الكريه :
- هلأ رجعنا من المحكمة بعد ما كتبنا كتابنا فيها .. أما العرس فرح يكون خلال أسبوعين .. رح يوصلك كرت الدعوة أكيد .. و إذا ما إجيت رح أكون متفهم أسبابك طبعاً ..
الطريقة التي ضحك بها ما إن أنهى كلماته جعلتها تشعر بدوار يكاد يفقدها وعيها فلقد أيقنت أنها إن أنقذت نفسها من زواج الجحيم الذي كان سيوافق عليه والدها فلقد أوقعت نفسها بالزواج من الشيطان نفسه!

lolla sweety 18-03-13 12:45 PM

دخلت غرفة مكتبها وهي تسمع مساعدتها تخبرها عن اجتماعات مجلس الإدارة اليوم والتي قررها السيد عبد الحكيم قبل قليل ، نظرت إلى ساعتها بانزعاج لقد تأخرت مجدداً ، واليوم لمدة عشرون دقيقة بالتمام والكمال ، يجب أن تتوقف عن هذه العادة السيئة ، فالسيد عبد الحكيم رجل قدري محترم وهي لا يجدر بها أن تستغل طيبته وتعامله الراقي معها ..
زفرت أنفاسها بنفاذ صبر ، فقط لو أن أبناءها يسهلون عليها المهمة ، تشعر بأن انهيارها بات وشيكاً فنتالي لا تساعدها أبداً بتمردها اللامعقول و الذي يزداد يوماً بعد يوم ، جلست بإحباط على كرسيها وهي تدفن وجهها المزيّن بعناية بين راحتي كفيها ، إنها تعترف أنها وصلت إلى طريق مسدود ، نعم إلى تلك المرحلة التي تشعر معها أن تكاد تقدم استقالتها لبرنامج حياتها وتقول أنا لم أعد قادرة على غدارة مسؤولياتي أرجوكم جدوا شخصاً أكثر كفاءة مني .. نعم هي بكل بساطة تعترف أنها تنهار ببطء و بصمت ، لأول مرة تشعر بحملها ثقيلاً يكبس على أنفاسها.. مأساتها تكمن في خيار خاطئ اتخذته وهي صغيرة وما زالت تدفع ثمنه حتى اللحظة .. تكاد لا تتصور حياتها دون سامي ونتالي ، إلا أن تربيتهما امتصت كيانها ..
شعرت بالدموع تتجمع مجدداً في مقلتيها .. يا الله ليس مجدداً فلقد أمضت الليلة الماضية بكاملها تبكي بسبب مشاجراتها العنيفة والمتتالية مع ابنتها التي تعتقد أنها ستأخذ حقها بيدها وبسلاطة لسانها من كل شيء في هذه الحياة ، مزيج قاتل من التمرد والجرأة المخيفة ، تجهل تماماً كيف توقفها عند حدها!
قبل أن تستسلم لدموعها التي توشك أن تتفلت من بين جفنيها صدح صوت هاتفها الداخلي ، سحبت نفساً عميقاً قبل أن ترفع السماعة وهي تهمس :
- صباح الخير !
وصلها الصوت الأجش الذي يرسل بشرارات الراحة عميقاً بين عقدها العصبية :
- يا صباح الورد يا سلمى .. قلقتيني عليك لما تأخرتِ إن شالله كل شي تمام !
ارتسمت ابتسامة مرتجفة على شفتيها وهي تجيبه برقة :
- شكراً لسؤالك سيد عبد الحكيم .. كله تمام بس تأخير ... بسبب .. الأولاد كالعادة !
- لساتك عم تقوليلي سيد يا سلمى .. معناته ما فكرتِ بلي حكيناه مبارح !
أخذت شهيقاً سريعاً ، هذا الرجل هو الإنسان الوحيد الذي يشعرها أنها ما زالت صغيرة تنبض بالحياة ، ما زال يرى فيها ما يستحق أن تعيش لأجله ، يمدها باهتمامه الراقي بشحنة خفية من الثقة والقوة التي تحتاجها يومياً ، تحشرج صوتها وهي تهمس بارتباك :
- بلى فكرت ، بس سامي ونتالي شغلوني كتير ، حاولت أفاتحهم بالموضوع .. بس .. أنا .. ونتالي .. كنا ..
توقف سيل كلماتها لأنها لم تجد ما تقوله ، لا تريد أن تسيء لصورة ابنتها فهي ما زالت صغيرة لم تتم التاسعة عشرة بعد ، ستتغير يوماً ما وستندم سلمى إن هي تحدثت عنها الآن .. وصلها الصوت الرخيم متفهماً :
- إنت أتركي الأولاد علي ، بينا تفاهم من نوع خاص ، بالذات سامي .. المهم إنت شوبدك ؟؟ وصلت لقرار ؟؟
كانت على وشك أن تبحث عما ترد عليه به عندما سمعت مديرة مكتبه تحدثه مخبرة إياه عن توافد المدراء للاجتماع فهمست له بعد أن أخبر السكرتيرة بقدومه :
- ثواني وبكون عندك إن شاء الله !
- بنحكي بعد الاجتماع !
وافقته بتردد قبل أن تغلق سماعة الهاتف وهي تقف ململمة ما تحتاجه أثناء الاجتماع ، تماسكت وهي ترمي بأحمال منزلها وحياتها الشخصية بعيداً كي ترتدي قناع القوة والحزم والصلابة كما يتطلب منها عملها ، فلطالما كانت متميزة جداً بإدارتها الموفقة لقسم شؤون الموظفين والشؤون الإدارية ولن تسمح لحياتها الشخصية أن تتدخل يوماً بأعمالها !


lolla sweety 18-03-13 12:46 PM

حثت خطاها وهي تكاد تجزم أن الأصوات التي خلفها تزداد اقتراباً منها وإصراراً في متابعتها ، زفرت أنفاسها بتوتر كي تتجه نحو المكان الذي ركنت فيه سيارتها ، لماذا يبدو هذا المرأب كأنه سيلتهمها حية ، أخرجت مفاتيحها وهي تحاول أن تسيطر على رجفة يديها وارتعاد جسدها ، لكنها لم تفلح في وضع المفتاح في إفريز باب سيارتها ، خاصة وهي تصيخ السمع للهدوء الذي ساد المكان فجأة وبطريقة تثير الارتياب ، لملمت الفتات المتبقي من جرأتها - التي لم تكن في محلها- وهي تبتعد عن السيارة وتسير نحو الممر الرئيسي للكراج كي تنظر يميناً ويساراً باحثة عن صاحب الخطوات التي كانت تسمعها منذ لحظات ، بالتأكيد لن تكون خطوات فتاة فلا يوجد غيرها من لديها الجرأة كي تخرج في وقت متأخر وتمشي بين الأروقة دون أن يرف لها جفن .. قوتها وجرأتها التي دائماً هما مصدر فخرها و إغاظتها لكل من حولها .. ابتداءً بوالدتها طبعاً!
تفاجأت برجل ضخم يركض نحوها بسرعة رهيبة ، جعلتها تطلق صرخة رعب مدوية قبل أن يعمل عقلها الفذ بسرعة عجيبة جعلتها تركض كلمح البرق وهي تبتعد قدر الإمكان عن مطاردها ، أفكار كثيرة صارت تدور في رأسها حول مصيرها في هذه الليلة الجنونية ، هل سيقتص الله منها لإغضابها لوالدتها وعدم إطاعتها لها عندما نهتها عن الخروج في هذا الوقت؟ صارت تلهث وهي تدور في حلقات فارغة هرباً من رجل ليظهر لها آخر هجم عليها بسرعة شديدة من الاتجاه المعاكس لها و أخذ حقيبتها بقوة أطاحتها أرضاً على ظهرها .. لكنها وقفت من فورها وهي تجد نفسها قريبة من مدخل السيارات الذي يخرج بها نحو الشارع الرئيسي ، وهرولت بأقصى سرعتها علها ترى أحداً تستنجد به ، حقيبتها كانت آخر همها ما أخافها هو الرجل الآخر الذي قد يقبض عليها ويمزقها إلى أشلاء .. فالله وحده يعلم ما يريده هذا المختل !
رأت أمامها سيارة مألوفة ، نعم ... إنها تعرفها جيداً ، رغم أنها أثارت غضب صاحبها بمواقف عدة إلا أنه يبدو لها حالياً منقذها الوحيد مما هي فيه ، اقتربت بسرعة من السيارة التي أنارت أضواءها الشارع بشكل مفاجئ ، جعلها ترفع يدها فوق عينيها ، وهي تسرع الخطى نحوه ، قد تكون لا تعرفه وتجهل اسمه و وظيفته وكل شيء له علاقة به ، لكنه يعمل في شركة والدتها هي متأكدة من ذلك ، ولديه أخلاق رفيعة جعلته يترفع عن كل وقاحاتها معه ، خرج من السيارة ما إن رآها فقالت له بلهفة وهي تلهث تعباً :
- بترجاك تساعدني .. في رجا..ل عم ... بلحق.. وراي .. ومو .. مو .. عااا.. رفة ... شو .. أعمل؟!
دخل إلى سيارته بهدوء وهو يرميها بنظرة سريعة وكأنه يذكرها بمواقفها السابقة معه ويقول :
- إطلعي بسرعة طيب !!
صعدت نتالي إلى جواره ، وحرك هو السيارة بسرعة ليقودها لدقائق عديدة بينما هي تغمض عينيها كي تلتقط أنفاسها وهي تقول له :
- أنا سا.. كنة .. بـ .. الرابية
مضت الدقائق بينهما بصمت تام ، وهي تحاول أن تنظم أنفاسها ، حتى هدأت أخيراً ، التفتت ناحيته وهي تهمس له بخجل :
- شكراً لإنك ساعدتني !
لم يحرك ساكناً وهو ينظر في المرآة أمامه كأنه يراقب الطريق خلفه ، نظرته أربكتها ، هل هناك من يلاحقهما ، التفتت إلى الخلف كي تنظر إلى السيارات ، لكنها لم تشعر بأي حركة تثير الشك ، رغم أنه كان يقود بمهارة عالية وهو ينساب بسرعة كبيرة بين السيارات ، لكن أي منها لم يكن يلحق به لا من قريب ولا من بعيد ، هدأت أعصابها قليلاً وبدأت تستدير في جلستها كي تعتدل تماماً لكن عينيها سقطت على شيء ما في الكرسي الخلفي .. لم يكن إلا حقيبتها ..
صرخت كالمجنونة وهي تركز لأول مرة أنه ابتعد منذ لحظات عن الشارع الفرعي المؤدي إلى منطقة الرابية ، وبتهورها المعتاد هجمت عليه دون أن تلقي بالاً لحادث السير المخيف الذي كادت أن تتسبب به وهي تقول له :
- يا كذاب .. يا منافق .. وين ماخدني ..
التفت كي ينظر إليها ببرود وهي يقول بغيظ وأحد حاجبيه يرتفع :
- بينا حساب لازم تدفعي ثمنه !
لم يكد ينهي جملته حتى كانت أصابعها تفرقع بصفعة نارية سقطت بها على وجنته ، كانت هذه غلطتها الكبرى ، وتذكرت بأسى أثار رعبها أنها سبق وصفعته بكل وقاحة في لقاءٍ سابق رغم عدم معرفتها به ! النظرة الحادة التي رماها بها كانت كمشهد من فيلم رعب ، خاصة وهي ترى كيف انتفخت أوداجه واشتدت شفتيه وهو يصرخ بصوت كالرعد:
- والله لأخليك تكرهي عمرك وحياتك كلها !
أوقف السيارة بشكل مفاجئ جعلها تكاد تطير من كرسيها ، قبل أن يلتفت نحوها ويقبض على شعرها وهو يجذب رأسها نحوه ليدفعها بقوة شديدة مرة أخرى بعيداً عنه فيصطدم رأسها بزجاج نافذتها وكرر فعلته مرة ثانية ، حتى قبض على شعرها مرة ثالثة وقرب أذنها من شفتيه وهو يهمس :
- مش عارفة .. الله مع مين وقعك شكلك !!
نظرت إليه من طرف عينها وهي تقول بتماسك :
- لأ عارفة .. مع واحد حقير .. وتافه !
هذه المرة اختار أن يسحب رأسها نحو الصندوق الأمامي للسيارة كي يصدم جبينها به بعنف لم يستطع أن يسيطر عليه ، ليرميها بعد ذلك بعيداً عنه ، وهو يؤكد على القفل الإلكتروني للأبواب ويوجه سيارته للشارع من جديد ويقودها بجنون ، جعلها تشهق برعب ، وهي تشعر بسائل لزج وساخن يتدفق ببطء من جانب جبينها ، كانت تقاوم دوخة جعلت عينيها تزوغ بنظراتها بحثاً عن مخرج لما هي فيه .. بحركة سريعة ، سحبت حقيبتها من الكرسي الخلفي وهي تنهال عليه بالضربات ، في الوقت الذي هو يحاول أن يبعدها عنه كي يسيطر على قيادته ،كانت تريد أن تشغله عما تفعله وهي تحضر حقيبتها وتفتحها كي تخرج عطرها ، لكنها لم تستخدمه بل تركته بيدها كي تستخدمه وقت الحاجة ..
اتجهت سيارته نحو طريق البحر الميت وقلبها يهوي مع الطريق ، هذا المجنون ماذا يريد أن يفعل ؟؟!! الغضب الذي كان يحفر ملامحه الرجولية بدأ يثير الرعب في أطرافها ويخلصها من ثقتها الزائفة بقوتها .. ماذا يمكن لأنثى أن تفعل أمام رجل ثائر كبركان من الغضب ، هذا ما كانت والدتها تقوله لها وهي تنصحها بالتخلص من أفكارها الغربية التي احتلت دماغها!
توقفت السيارة أمام شاليه خاص في منطقة منعزلة تماماً ، حتى إنارة الشارع لم تكن كافية لكشف الطريق أمامهما ، التفت نحوها كي يأمرها بمغادرة السيارة ، فباغتته برش عطرها مراراً في وجهه! صرخ بصوتٍ عالٍ وهو يضرب عجلة القيادة بقوة شديدة ، ويخرج مناديل ورقية يمسح بها وجهه قبل أن يغرقه بمياه معدنية كانت في قارورة ماء بجواره ، ثم ترجل من السيارة وهو يسبها بأبذأ الكلمات ، ويتوعدها بتجريدها من كل ما هو غالٍ عليها ، صفق باب سيارته بعنف قبل أن يتجه نحو بابها ويفتحه وهي ترتجف بالمعنى الحرفي وقد أدركت حجم المشكلة التي رمت نفسها بها ، فهي لا تزيده إلا غضباً .. قبض على رأسها من مؤخرة عنقها وسحبها خارج السيارة كما تجر الشاة عند ذبحها ، حاولت أن تقاوم ، لم تكن خصماً سهلاً فروحها القتالية تضاهي روح الرجال ، لكنه أحكم قبضته عليها وهو يضع رأسها تحت إبطه ويشد على عنقها بذراعه حتى أوشك أن يزهق روحها ، فتح باب الشاليه ورماها في الداخل مغلقاً الباب خلفه بعد دخوله وراءها .. نظر إليها بوعيد وهو يفك زمام حزام بنطاله ، وبعد أن حلّ أزرار قميصه الأزرق الداكن قال لها :
- كنت ناوي بس أربيك على قلة أدبك معي .. يعني شغلة تخويف عشان أحطلك حد .. بس بعد وقاحتك الليلة .. رح تطلعي من عندي .. بلا أخلاق !
اتسعت عيناها وهي تراه يقترب منها ممزقاً كنزتها بحركة سريعة ، ورافعاً جسدها كما لو كان مارداً قُدَّ من حجر ، رامياً إياها على السرير العريض الذي يحتل معظم الغرفة التي تعمد أن يدخل من بابها!

lolla sweety 18-03-13 12:49 PM

هبوشتي دايما أول رد يسعدلي عينك شو بحبك

كاردينيا أنقذيني الصور فاتحة عندي بس مش عم ببينوا ؟؟!!!

شو أعمل ؟؟

princess of romance 18-03-13 01:02 PM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

هبة 18-03-13 01:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاردينيا73 (المشاركة 8160530)
:heeheeh::heeheeh::heeheeh:



بس وين الغلاف ؟؟؟؟ :(:(:(:(:(



أعتذر لحذف الرد و لكنه يفصل بين فقرات الفصل ...

lolla sweety 18-03-13 01:06 PM

انتهت المقدمة حبايبي .. ما تقولوا زي الفصل .. طويلة ومليانة أحداث

بانتظار آرائكم الحلوة

وكاردينيا .. النجددددددة .. بدي صوري :( :( :(


الساعة الآن 05:35 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.