آخر 10 مشاركات
الزواج الملكي (109) للكاتبة: فيونا هود_ستيوارت.... كاملة (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          ‏المهرة اللي دونها ألف حارس ‏يصعب على أطوال الشوارب نحرها.. (الكاتـب : الغيد - )           »          بقايـ همس ـا -ج1 من سلسلة أسياد الغرام- للكاتبة المبدعة: عبير قائد (بيرو) *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          نبض فيض القلوب (الكاتـب : شروق منصور - )           »          466 - أميرة الجليد - ساندرا مارتون ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          أطياف الغرام *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : rainy dream - )           »          خلاص اليوناني (154) للكاتبة: Kate Hewitt *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          465 - المرأة ذات الثوب الأزرق ـ آنجي راي (عدد جديد) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          الشيـطان حــولك .. *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : smile rania - )           »          462 - ظلال في الليل - آن ميثر ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات القصيرة المكتملة (وحي الاعضاء)

Like Tree4Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-16, 04:21 PM   #1

علا الخالع همسات

كاتبة في قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية علا الخالع همسات

? العضوٌ?ھہ » 355357
?  التسِجيلٌ » Oct 2015
? مشَارَ?اتْي » 290
?  نُقآطِيْ » علا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond repute
Rewity Smile 1 على نار هادية *مميزة ومكتمله*









السلام عليكم سكان منتدى روايتى الأعزاء
مبدئيا بجد وحشتووووووونى جدا
النهاردة جيت بمفاجأة و اعتذار
اولا الاعتذار بقى
بأعتذر عن انى اتأخرت لحد دلوقت ف تنزيل الجزء الثانى من رواية نسل ابليس لكن قريب جدا هابدأها معاكم حصرى هنا ونكمل رحلتنا باْذن الله
ثانيا بقي المفاجأه
هانزل نوڤيلا على نار هادية يومين ف الأسبوع هم السبت و الثلاثاء الساعه (8-10) مساءا ً
وبما ان فصولها صغيرة ف هانزل فصلين ف كل مرة
يعنى اربع فصول أسبوعيا
ألقاكم غدا باْذن الله ع الف خير بعد ما اسيبكم مع المقدمة
قراءة ممتعة 😘






لحظة الإشتعال
تلك اللحظة التى تتعانق فيها النيران مع الحطام لتدوى بوهج مثير لمن يراه بتمهل, وترقب هادئ.
شغف لمن يتلذذ بهمهمات القطع الخشبية بين ثنايا اللهب , لتكتمل السيمفونية بطقطقات مستسلمة ... ويشيع الصورة شرارات قد تبدو بلاقيمة لمن يراها على عجل ,
الا أنها في الحقيقة هى الفتيل الذى يشعل كل رماد راكد
لذا لاتستهينوا بالشرارات ولا تهملوا مراقبة النيران خاصة إذا كانت نيران هادئة


روابط الفصول

الفصول 1 ، 2 ، 3 ، 4 .... في نفس الصفحة
الفصول 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، الخاتمة




noor elhuda likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة كاردينيا الغوازي ; 18-02-19 الساعة 01:31 PM
علا الخالع همسات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-16, 04:44 PM   #2

rontii

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الأعضاء ومحررة واعدة بعمود الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية rontii

? العضوٌ?ھہ » 289729
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 20,867
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » rontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond repute
?? ??? ~
ﻻ إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتراضي

مبرووووووك بداية رواية قصيرة جديدة معانا و يارب كل التوفيق
بانتظارك بكرة باول الفصول
و متشوقين جدااا للجزء التاني من تسل ابليس


rontii غير متواجد حالياً  
التوقيع














رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 02:35 AM   #3

علا الخالع همسات

كاتبة في قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية علا الخالع همسات

? العضوٌ?ھہ » 355357
?  التسِجيلٌ » Oct 2015
? مشَارَ?اتْي » 290
?  نُقآطِيْ » علا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond repute
Elk

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rontii مشاهدة المشاركة
مبرووووووك بداية رواية قصيرة جديدة معانا و يارب كل التوفيق
بانتظارك بكرة باول الفصول
و متشوقين جدااا للجزء التاني من تسل ابليس
رونتى ، تسلمى يارب والله وحشتينى جدا جداااااا
اتمنالك رحلة سعيدة مع ابطالي الجداد بقي😍😍


علا الخالع همسات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 03:40 AM   #4

عييون الريم

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وبطلة اتقابلنا فين ؟ وراوي القلوب وكنز سراديب الحكايات ونجم أسماء أعضاء روايتي وأميرةخباياجنون المطر

 
الصورة الرمزية عييون الريم

? العضوٌ?ھہ » 356502
?  التسِجيلٌ » Nov 2015
? مشَارَ?اتْي » 3,199
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك carton
¬» اشجع naser
?? ??? ~
آلرآئِعونْ حَقاً . . هُمْ مَنْ يَشعُرون دآئِماً بِـ قِيمَة مَآ تُقدمُه . . مَهمَآ كَانْ [ بَسيطاً ]
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عييون الريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 03:41 AM   #5

عييون الريم

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وبطلة اتقابلنا فين ؟ وراوي القلوب وكنز سراديب الحكايات ونجم أسماء أعضاء روايتي وأميرةخباياجنون المطر

 
الصورة الرمزية عييون الريم

? العضوٌ?ھہ » 356502
?  التسِجيلٌ » Nov 2015
? مشَارَ?اتْي » 3,199
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond reputeعييون الريم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك carton
¬» اشجع naser
?? ??? ~
آلرآئِعونْ حَقاً . . هُمْ مَنْ يَشعُرون دآئِماً بِـ قِيمَة مَآ تُقدمُه . . مَهمَآ كَانْ [ بَسيطاً ]
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

بداايه مشوقة عزيزتي بنتظار الفصل الأول

عييون الريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 11:58 PM   #6

علا الخالع همسات

كاتبة في قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية علا الخالع همسات

? العضوٌ?ھہ » 355357
?  التسِجيلٌ » Oct 2015
? مشَارَ?اتْي » 290
?  نُقآطِيْ » علا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond repute
Rewitysmile21 الفصلين الأول و الثانى

الفصل الأول
لحظة الإشتعال
تلك اللحظة التى تتعانق فيها النيران مع الحطام لتدوى بوهج مثير لمن يراه بتمهل, وترقب هادئ.
شغف لمن يتلذذ بهمهمات القطع الخشبية بين ثنايا اللهب , لتكتمل السيمفونية بطقطقات مستسلمة ... ويشيع الصورة شرارات قد تبدو بلاقيمة لمن يراها على عجل ,
الا أنها في الحقيقة هى الفتيل الذى يشعل كل رماد راكد
لذا لاتستهينوا بالشرارات ولا تهملوا مراقبة النيران خاصة إذا كانت نيران هادئة
****
عيناها متسعتان بصدمة , حدقتيها مسمرة علية بهلع , قلبها يرتجف وشفتيها منقبضتان بشدة
تود الصراخ إلا أن صوتها يأبى الإنصياع لأوامر عقلها , يداه اجتاحتاها بثانية واحدة ملامسة مناطق محظورة من جسدها
ليشيعها بإبتسامة متلذذة , بينما يفر من أمامها على دراجته النارية
وماهى إلا ثانية هى تلك الفاصلة بين أحلام فتاة الثانوية الوردية لتتحول لفتاة تشعر بمرارة الإنتهاك
صرخت بشدة وهى تفيق كعادتها منذ عامين , لعامين كاملين منذ تلك الحادثة وهى ترى هذه الثانية كل يوم بمنامها , حتى أثناء غفوتها تعجز عن الصراخ , حفر أصابعها بوجهه منتزعة ابتسامته الحقيرة , أو حتى إخراج عينيه من محجريهما لعلها تريح البشر من نظرته البغيضة!
توجهت لملاذها الوحيد تلك المياه الباردة , الشئ الوحيد القادر على تهدئتها قبل الخروج لوالديها لأنها من الأساس لم تخبرهم عن لحظة التحول تلك بحياتها منذ عامين!
****
(هادية بسرعة هكذا سوف نتأخر حقا)
جاءها صوت خالها المتأفف وهى تعصق شعيراتها بقوة لينسدل على ظهرها بارتياح,
خالها هو محمد , وفقط محمد , شاب رائع يكبرها بعامين ,صديقها الصدوق و أكثر أهل الأرض فهما لها ,ومراعاة لمشاعرها.
التحقت بجامعته صدفة فبينما كانت تخطط للالتحاق بكلية الطب تعثرت بذلك الحقير قبل امتحانات الثانوية بقليل ,لتنقلب الأحداث والأحلام رأسا على عقب و يغادرها التركيز وينحصر الشغف فتبقي الذكرى المريرة مرافقة لعبث ضحكته ووصمة إنتهاكه لها, فيخونها المجموع, وتلتحق بكلية العلوم بدلا من كلية الطب لاحقه بخالها , ذلك الوسيم المرح ذو النظرة الثاقبة واللمعة الذكية المتوهجة , بشعر أسود قصير مجعد الى حد ما , إلا أنه عندما يتمازج مع بشرته الخمرية وعيناه العسليه يبدو غاية فى الوسامة.
الوسامة والثقة التى تفتقدها حد الشفقة!
للحق هى دوما تستشعره أخيها , ربما لأنه يصغر والدتها بالكثير وقد كان الأخ الأخير والوحيد فتربي ببيتهم بعد وفاة الوالدين لتأتى هى بعده بعامين وتصبح علاقتهم بهذة الروعه
أغلقت باب غرفتها خلفها بهدوء لتقابل عواصفه وهو يضرب كف بآخر قائلا باستنكار : أنتن الفتيات حقا مزعجات بطقوس النهار خاصتكم هذه !
نظرت له ببرود مغيظه إياه : ومن أجبرك على انتظارى!
ضيق عينيه مرددا بغيظ : انا المخطئ , أقسم اننى أستحق لأنى انتظرت حمقاء مثلك
ولكن قبل أن تجيب كالمعتاد ويتناقران, ويتجادلان, لتأتى والدتها لطردهما ,كان يرفع حافة الشال خاصتها المنزلقه ممسكا كفها يجرها خلفه على عجل ,ليقول بضحكات متقطعة دون النظر اليها : يكفى هذا القدر اليوم , أنا تأخرت كثيرا حقا
ظلت تنظر لظهره بحب لتغادرها دمعه بغتتة وهى تهمس لنفسها : ليتنى أستطيع ان أخبرك يامحمد فأرتاح , ليتنى أستطيع !
***
هادية هادية ,هل أنتى بخير؟
ابتسمت لصديقتها بوهن قائله : بخير ياصفاء لاتقلقى فقط لم أنم جيدا بالأمس , سوف أذهب للكافتيريا قليلا واحضر كوب قهوة لعل النعاس يغادرنى
حسنا أنا سأبقي هنا, وأكمل المحاضرة ثم ألحق بك (كان هذا همس صفاء , الصديقه المثابرة التى تحاوطها بحنان غريب وكأنها تدرك الصراع الذى تغرق به)
وغادرت القاعة ,تسير بضياع , والذكرى تأبي الخفوت ,بكل لحظة تتوهج داخلها أكثر, فتسارع هى بجمع الرماد , ونثره عليها لتخفيها عن الأعين , دون أن تعلم أن الرماد يشتعل ويشعل الذكريات أكثر فتنضج على نار هادية !
ذكرى فتاة بالصف الثالث الثانوى , تسير ببريق الأمل, نعم باقي فقط أيام لتحقق حلمها بدخول كلية الطب تخطو بطريق بيتها بمنطقة سكنية جديدة , لايوجد بها أحد تقريبا ,الشوارع دائما فارغه , تمسك بورقة شجر, فترسم عيناها بها رؤي المستقبل و أمنياته, حتى فجأه وكأنه شظايا شيطانية التحمت وتجمعت بصورة إنسان كان يخطو جانبها بدراجته النارية التى هدأت بقربها , ليتلقفها بين يديه ملامسا جسدها بشكل فج, مارا بأكثر الأماكن حساسية به ,ولولا أنه سمع صوت ما لما كان غادر بهذه السرعة مودعا اياها بنظرة سمجة منتشيه
هى ثانية كيف استطاع إنجاز كل هذا بها ! كيف شلها الهلع وكيف تسمرت قدماها وأغتيل صوتها بحلقها !
أفاقت بسرعه ...لتركض نحو منزلها بصدمة أكبر , وفزع أشد , تدور بحلقات مفرغه, تتلفت حولها خوفا من عودته أ و من ظهور آخر , صدرها يعلو ويهبط وقلبها يكاد يتوقف ! , دموعها شلالات وشعورها بالأنتهاك يتأصل داخلها.
دون القدرة على فعل شئ!
تريد حقها من ذلك الحقير , هل تخبر والدها أو والدتها ,ترى ماهو رد فعلهما , سمعت والدها مرة يقول حين شاهدوا بأحد البرامج قصة فتاه مغتصبة أنها لو كانت ابنته لقتلها بيده
ترى ماذا سيفعل لو علم ! ,ركضت لغرفتها وأغلقتها عليها بإرتجاف ,محمد بجامعته, ووالدها بعمله ,ووالدتها إما بالمطبح أو ببيت عمها الملاصق لهما مع زوجة عمها يتناقشان حول آخر فضائح وأخبار النساء.
ضمت ساقيها لصدرها لتنام كجنين فقد أمان رحم والدته , وحاله من الضبابية واللاوعى تغلفها , تحاول التفكير بأن ماحدث هو فقط تهيؤات ! فتأتى صورة عيناه اللعينة , وتخبرها قائله( نعم لقد وصمتك بلمساتى )
دوما كانت تتابع حروف المشهد من بعيد، مكتفية بمقعد المتفرج لكنها ابدا لم تكن تتخيل أن أحدهم سوف يقحمها عنوة بهذه المسرحية المكررة بعدد فتيات حواء المشاركين بالحياة على كوكب الأرض !
لم تكن تتصور انها ستكون بطلة العرض ، حتى وان كانت البطلة إسما والحقيقة مجرد مفعول بها
مجرد واحدة من كثيرات غيرها سمعت عنهن ولم تكن تصدق أن هذا قد يحدث حقا , فدارت الأقدار لتكون بنفس المكان فتملك البرهان على الإنتهاكات المستمرة بحق كل مايحمل تاء التأنيث بهذه الحياة!
( كوب القهوة خاصتك سيدتى غير متاح )
كان هذا صوت محمد المرح المنهك للغاية بعدما تجرع كوب القهوة على عجل جالسا الى جانبها , منقذا إياها من الغرق في دواماتها الخاصة كالعادة.
( لماذا أشعر وكأنك تخفين عنى أمر ما! )
انتفضت بهلع مرددة بحروف مبعثرة وهى تجمع شعيرات لم تنفلت من عقدة شعرها ( منذ متى وأنا أخفي عنك شئ فأنت صديقي )
ضيق عينيه وهو يجيب بإنهاك
- منذ فترة طويلة, ولكن أعدك أننى لن أعجز عن فهم ما يدور بداخلك وتريدين قوله لى ولكن تعجزين
صورة صفاء من بعيد شكلت لها طوق النجاة فقالت بمرح مبالغ فيه متجاهله جملته الأخيره ( لقد أتت صديقتى إذن لم أعد بحاجتك الآن )
رفع حاجب ساخر وهو يجيب بتكاسل ( سأظل ملجأك حتى آخر العمر يا صغيرتى )
ألقي نظرة عابرة نحو صفاء بخطواتها الجادة, وعقدة جبينها المعتاده, ثم أكمل ببرود ( هنيئا لك بصديقتك يا حبيبتى )
وما أن وصلت اليهم الفتاة, حتى رمقها بسخرية قائلا ( مرحبا بفتاة المستحيلات )
وغادر , هكذا ببساطه !
ألقت صفاء دفتر المحاضرات على الطاولة بغضب صارخة : خالك هذا يثير جنونى , لا يكف عن تذكيرى بخسارتى أمامه بانتخابات اتحاد الطلبة , إبتسامته الساخره هذه تجعلنى أريد تشوية وجهه وتمزيقه إربا
ارتفعت ضحكات هادية وهى تقاطعها بإحتجاج : هاااااى يا صديقتى ,لاتنسي أنك تتحدثين عن خالى وصديقي ورجلى المفضل )
أزاحت لها المقعد المجاور قائلة ببقايا ضحك : اجلسي قليلا و كفي عن تحميل كل الأحداث على أعصابك هكذا
زفرت صفاء بغضب ثم جلست لدقيقتين بهدوء تتنفس بعمق , و فجأه التفتت لهادية قائله : أتعلمين أنتما رغم تشابهكم شكلا إلا انكم مختلفان بالجوهر
رغم انك لديك نفس شعيراته السوداء و بشرته الخمرية وعيونك العسلية التى يشوبها الإخضرار أحيانا إلا أنك مثابرة مجتهدة تحصلين على ماتريدين , أما هو مخادع محتال لا أعلم كيف يكون من أوائل دفعته أو كيف يكون رئيس اتحاد الطلبة!
ابتسمت هادية بهدوء وأحزان دفينة تشوب عسل عينيها , قائلة بنبرة تحمل الكثير من المرارة : لا تأخذى بالظاهر ياعزيزتى
فبريقه خاطف يسحر الأبصار, إلا أن الجوهر غالبا مايكون مختلف
كما أنك متحاملة كثيرا على محمد , هو رجل حقيقي يعتمد عليه , يعرف وجهته جيدا ولايخطئها
نظرت لها بتأمل قائلة : أتدرين أنتما وجهين لعملة واحدة إلا أن كل منكما يصل لهدفه بطريقته هو
هو يعشق الحياة , النجاح ,تحقيق أحلامه ولكن بمرح, بسعادته بصخب لايملك سحره سواه.
أما انت تناضلين لتصلين لأهدافك , بتصميم مجهد , و عصبية قاتلة للقلب ,تعطين الأشياء أكبر من حجمها
لوت صفاء شفتيها قائلة بإمتعاض : حتى ولو كان ماتقوليه صحيحا إلا أنه سيظل دوما لايطاااااااااااااااااق











الفصل الثانى
بعيون كل مراهقة لمعة تخبرك بكم اشتياقها للأمير و جواده الأبيض ,لأن يختطفها ويجعلها أسطورته إلا أنها أبدا لم تحلم بأمير فقط شاب ,رجل بحق يكونا سند بعضهما بالحياه يحقق معها أحلامها المجنونه التى أكتفت بتخليدها لها على دفترها الأحمر ,... وتركتها لتتراكم عليها أتربة الخيبة
أرادت أن تذهب و رجلها للصحراء حيث لاأحد سواهم , يشاركهما الليل نيران مشتعلة بألسنة لهب عالية , فترى بعينيه انعكاس اللهب بلونه العجيب مابين روعة الأحمر واستفزازية البرتقالى , تنعشهم لفحات دافئة وسط دوامات الهواء البارده , ومابين المتناقضات تغلى الإثارة بعروقهم
تنظر لعيناه وسط سحابات الشمس المغادرة , لتسطر كل نظرة منه وحدها حكاية مستقلة بذاتها
حكاية شوق , حكاية عشق , حكاية أمان , حكاية حبيب تحدى الزمان
السادسة صباحا ,حيث اللفحات الباردة والسكون التام , تغمض عينيها ببطء وتهدى رئتيها شهيق نقي , ثم زفير محمل ببعض آلامها , وهكذا بضع مرات ثم تنظر نحو شرفته , رفيق المراهقة الذى كان دوما لها حلم صعب المنال , الطبيب الشاب الوسيم ذو العيون الرمادية الذى سكن أمامهم منذ بضع سنوات وحده دون عائلة , مغترب يدرس الطب بين أروقة القاهرة تاركا الأقصر بسحرها
لم تصادفه واقفا بشرفته إلا مرات معدوده فتحمر خجلا وتركض محتمية بفراشها ,كاتمة تنهيداتها بوسادتها
أرادت دخول كلية الطب معه ولكن الأقدار عاندتها بشدة , ألقت نظرة أخيره على حلم ضاع قبل نيله وعادت لغرفتها مغلقة الشرفة خلفها بحزم مذكرة نفسها ألا تعلو بأحلامها ثانية فتسقط جدران العالم فوقها وتحطمها أشلاء
****
- سيادة المعيد المستقبلي لاحاجة لك بالمذاكرة صدقنى
التفت محمد نحو هادية بمرح قائلا ( الحمقي أمثالك لن يدركوا شغف العظماء أمثالى بكل معلومة جديدة أحصل عليها )
زمت شفتيها بغيظ قائلة ( حسنا يا سيادة العظيم اليوم دورك لتحضير الفطور لكلينا لا تنسي أن أمى رفعت دعمها عنا بسبب مشاجراتك لى )
رفع حاجبه بإمتعاض مرددا ( وهذا على أساس أنك الملاك البرئ , انتى من تثير زوبعات الشجار من البداية )
اقتربت منه بغيظ مردده( محمد لاتبدأ الآن , نحتاج للمغادرة باكرا لأنه على حسب معلوماتى هناك أعطال بشبكة المترو )
قهقه بقوة وهو يقول ( حسنا ياملاك , أنا أعددت الفطور منذ فترة وكنت على وشك إيقاظك )
عقدت حاجبيها بعدم فهم متسائلة ( أين الفطور هذا , لا أرى شئ حولك يا عظيم )
كتم ضحكاته بصعوبة وهو يجيب بهدوء ( هناك على طاولة الطعام )
غادرت غرفته على عجل دون أن تنتبه لنظراته الخبيثه ولا إغلاقه باب غرفته بالمفتاح خلفها , وما أن أوشك على ارتداء ملابسه حتى جاءت صرختها المجنونه , مصاحبة لضربة قويه على باب غرفته وهى تقول من بين أسنانها ( محمددددددددد, انت مخادع ومحتال , ماهذا الفطور يا أحمق هل سأظل طوال فترة الامتحانات اليوم على شطائر الجبن والطماطم هذه ! )
أفلت ضحكاته القوية أخيرا ,بينما هى تغلى بشدة هامسة بدرجة تسمح له بسماع قولها ( لن أتفق معك على أى شئ آخر لأنك مغفل و بلا ضمير )
****
تقف منذ فترة على باب الجامعة منتظره ظهور هادية , اليوم امتحان ولابد أن يحضرا باكرا وهى حتى الآن لم تظهر
تخشي بشده أن يعطلها خالها المخبول هذا المدعو محمد, حتى الآن لاتعلم كيف يكون شخص مستهتر , لايتعامل أبدا مع الأشياء بجدية ومع ذلك متفوق
تكاد تجن لتصل لإجابه
( بالتأكيد تلقين اللوم على الآن لتأخر مدللتك !)
فاجأها صوته الساخر , نظرت له نظرة صاعقه دون أن تريحه برد , ثم وجهت حديثها لهادية قائلة : سمعت أن هناك أوراق مراجعة بالمكتبة تخص مادة اليوم اسبقينى وأنا سأحضرها
احتضنتها هادية بامتنان هامسة : شكرا جدا جدا صفاء أنا بحاجه لتناول فطورى لأن خالى العزيز أضاعه على اليوم
تمتم محمد بضجر : هل ستظلان طوال النهار تتهامسان عنى
تجاهلته صفاء متوجهه ناحية المكتبة بعد أن أهدت صديقتها إبتسامه حنونة متفهمة ,
توجها للداخل وكل منهم غارق بأفكاره الخاصة , يعلم تماما أن هذه المعقده تراه مستهترا , فتاه غبيه لا تعلم كيف تحصل على ماتريد باستمتاع لا بالإجهاد والتعب المضنى
ترى بتمسكها بعبوسها وعقدة جبينها الدائمة مع إنهاكها المستمر لنفسها , أنها هكذا فتاه جادة, وما علاقة الجد بالعبوس !
لاتعي المسكينه أنها لاتعلم كيف تحيا من الأساس
أفاق من شروده على تشبث هادية الزائد بذراعه , نظر لها خلسة دون أن تنتبه له , هناك مايضايقها ويزعجها , ينزعج كثيرا حينما تخفي عنه أى أمر لأنهم منذ الصغر سر بعضهما أصدقاء حقيقيون
يلاحظ جيدا كيف تنكمش بمجرد مرور أى شاب الى جانبها , لا هذا ليس خجلا أبدا , يريد أن يعرف مابها لكنها لا تساعد وهو لايريد الضغط عليها
يريدها أن تركض نحوه, وتخبره بسرها كما أعتادت أن تفعل
دوما سيظل سندها مهما كلفه الأمر إلا أنها منذ دخولها الجامعه متباعدة نسبيا حتى أنه أعتقد أن تباعدها هذا لأنها وجدت صديقه جديدة و هذا ماجعله ينقم على صفاء في البداية ويضيق بوجودها , ويعاملها ببرود إلا أنه أدرك أنها أيضا لاتسمح لصديقتها بالنفاذ لأعماقها
حسنا الصبر , هذا هو سلاحه بالفترة القادمه وهى ستلجأ اليه لامحاله فهو يعرفها جيدا لن تصمد أكثر .
****
يقف بشرفته متلذذا بهواء الخريف المنعش وهدوء المنطقه الرائع , عليه أن يسترخى قبل أن يذهب ليرى عمله الجديد بعد أن تخرج من كلية الطب بإمتياز مع مرتبة الشرف
نظر لفنجان القهوة بيده متذكرا نهار يشبه هذا النهار كثيرا , إلا أنه كان بنكهة العسل الموجعه
ألقي نظرة وحيدة نحو شرفتها ,تلك المستكينه الغامضة, ذات وجه الفراولة على الدوام
منذ سنوات عندما جاء لهذه الشقة, وهو طالب صادف فتاة الثانوية ذات الخصلات المعصوقه بشده ,كانت تغمض عينيها بقوة بريئه تقطع شرفتها ذهابا وايابا وهى تردد قصة
وا إسلاماه بتأثر شديد ,وعندما انتهت من ترديد كافة الأسئلة المكتوبة بالأوراق خاصتها ظلت تقفز بصخب مرددة : أستاذ على لن ينتقص من درجاتى بعد اليوم , سوف أحصل على الدرجة النهائيه ولابديل.
وسط قفزاتها لمحته وهو يقف مستندا على حائط الشرفه بإسترخاء وابتسامه مستمتعه تداعب شفتيه
ضمت أوراقها لصدرها بقوة ووجهها أصبح حبتى طماطم شديدتى الإحمرار, وأنطلقت هاربة لداخل غرفتها بخجل تاركه اياه غارقا بالضحك والإستمتاع وشعور أخر مهم جدا لمغترب مثله .....الونس!
أغلق الشرفه ببطء وعزم مغلقا باب الذكريات ,تاركا لها منفذا آخر يتملكه حضور طاغى للواقع
****
أمى أين أبي؟
التفتت لها والدتها قائله بحزن : ذهب ليطمئن على عمك لقد ارتفع ضغط دمه اليوم صباحا
لمع التأثر بعينيها وهى تردد : شفاه الله
رغم أنها لاتفضل الإقتراب من عمها ولا من ولده النسخة المطابقه له إلا أنها لاتحب أن تراه متعبا أبدا, سيظل عمها حتى وإن كان يضايقها بنبرته العملية البحته التى لاتتحدث إلا باسم مال العائلة, حتى أنه أجبر ابنتيه على الزواج من رجلين من أقاربهم ليحافظ فقط على المال بداخل العائلة
أى عائلة هذه التى تقوم على المال الزائل بدلا من المودة والرحمة والحب!
أى وثاق مهترئ هذا!
شعرت بيد أحدهم تسحبها للخارج فأجفلت لدقائق بهلع قبل أن تواجه محمد بعصبيه مبالغ فيها : محمد لا تفعل معى هذا ثانية لقد أفزعتنى حقا
ظل يتفحصها بصمت فلم تستطع النظر لعينيه أكثر , أشاحت بوجهها عنه ,كيف لها أن تخبره أنها من يومها وهى تخاف بل ترتعب كلما اقترب منها أحدهم بغتتة , ابتلعت ريقها بصعوبه موجهه له نظرة اعتذار مرحة : اللعنة على الإمتحانات ,انها حقا تفتت أعصابي, أما أنت فأنت البطل الخارق الذى لاتهتز عضله واحدة بجسده إجلالا لها
طاوع تهربها ظاهريا وهو يردد بدهشة مفتعله: هل ما استوعبته صحيحا أم أننى أتوهم! هل حقا تحسدين صديقك المقرب !
اقتربت منه بلامبالاه متعمده مربته على كتفه قائله : اطمئن يافتاى الذكى لاشئ على الإطلاق يؤثر بك
انفجر ضاحكا بشده وهو يراها ترسم تعبيرا مستاءا على وجهها ,أمسكها بهدوء هامسا : هناك أمرا ما على اخبارك به
ضيقت عينيها هامسة هى الأخرى : ماذا هناك؟
ابتسم بحنو قائلا : الجار الوسيم , الدكتور هاشم لقد تقدم بطلب يدك
اتسعت عيناها شيئا فشيئا بصدمه , وغزا الإحمرار وجنتيها وهى تردد : كيف علمت بالأمر؟
كتف ذراعيه أمام صدره قائلا : لاتستهينى بي يامدللتى فخالك يعلم كيف يلتقط المعلومات ,ثم أنه صديقي لاتنسي هذا
قرب وجهه منها فجأه قائلا بعبوس: ماهذا!
التمعت الحيرة بعينيها متسائلة بجديه وخوف: ماذا!
كتم ضحكاته وهو يجيب ببراءة : أراك تحمرين كباقي الفتيات ياصغيرتى !
للحظه لم تستوعب ماقاله, ولكن فجأه انتفضت تركض خلفه تلقي عليه الوسائد وكل ماتصله يداها صارخه : أنت لاتطاااق
جاءهم صراخ والدتها من المطبخ ونبرتها تقطر استياءا : هادية , محمد أصلحا ما أفسدتماه حالا وإلا أقسم بالله لا غداء لكم اليوم
الاثنين صرخا بنفس الوقت: لا أمى / أختى أرجوك تعلمين كم نعشق المحاشي من يدك
ثم شرعا بترتيب الوسائد بغيظ وكل منهم يحاول إستفزاز الآخر
***
هل اختبرت يوما سقوط حر من فوق السحاب لما بين تجاعيد الأرض ونتوءاتها؟
ترى ماهو الأكثر إيلاما, لحظة التهاوى من على السحاب وفقدان الحلم , أم لحظة الإلتصاق بالأرض وتفتت العظام ,أم هى تلك اللحظه مابينهما حيث لا انتماء ولا إدارك ولاشئ سوى التخبط والهلع من المصير!
تجلس أمام والدها ووالدتها ومحمد الى جانبها كدعم خفي ووالدها يخبرها بحزم : هاشم تقدم لخطبتك , مارأيك؟
كتمت ينابيع السعادة بداخلها وهى تجيب بخجل : الدكتور هاشم شخص محترم و.......
من جاء بسيرة الدكتور هاشم !
كانت هذه نبرة الوالد المتسائلة ,فرفعت عينيها بسرعه لمحمد بعدم فهم
ثوان صامته لاحظ فيها الأب نظرات التخبط بين هادية ومحمد ليقطع الشك باليقين قائلا بصرامة موجها نظراته لكليهما ( الدكتور هاشم بالفعل تقدم لخطبتك اليوم إلا أننى أخبرته أنه أحدهم سبقه بالفعل وهو
ارتفعت الأنظار نحوه وهو يكمل بتمهل شديد ( هاشم ابن عمك وليس هاشم جارنا )
ارتطام شديد لكافة آمالها بحافة صلبة مصمته وهذا ليس عدل أبدا !
أفاقت من شتات أمرها على صوت والدها ( يوم وفاة جدتك جعلتنا نتعهد لها أمام الله أننا سنزوجك أنت وهاشم لبعضكما كضمان لقوتنا وتضامننا بالمستقبل , وعمك اليوم مريض جدا وطالبنى بالوفاء بالعهد ولم الشمل ولم أستطع سوى القبول )
- لكن يا أبي...........
كانت هذه نبرتها المحتجه بضعف , ليقاطعها والدها منهيا الموضوع ( لاشئ على الإطلاق سيتم قبل أسبوع ومعك فترة الخطوبة كاملة لتقتربا من بعضكما بشكل مناسب )
وغادر الأب ولحقت به الأم وهادية تتأرجح بين الألم والصدمه , ومحمد يشعر بالعجز عن فهم مايدور بخلدها
اقترب جالسا الى جانبها , فرفعت له عينين بنظرات ضائعه , ابتلعت ريقها بتوتر وهى تهمس له بمحاولة فاشلة لطمأنة نفسها : على الأقل معى أسبوع لأفكر بالأمر, أليس كذلك !
تجهم وجهه أكثر وهو يردد بغضب مكبوت : تقصدين معك أسبوع لتقنعى نفسك بالأمر
شعر بغباؤه وهو يرى عيناها تتسعان بهلع أكبر , ولكنه الآن غاضب بشده , يحتاج ليهدأ كى يستطيع أن يواسيها ويفكران بشكل منظم
كيف لوالدها أن يرفض الطبيب الخلوق الوسيم صاحب المستقبل الباهر ويختار ابن العم الجاهل المتعجرف !
نظر لها وهى ساهمة هكذا , هامسا داخله : آه ياصغيرتى ضائعة أنت ما بين الهاشمين , وشتان مابين هاشم هذا وهاشم ذاك


علا الخالع همسات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-16, 12:03 AM   #7

علا الخالع همسات

كاتبة في قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية علا الخالع همسات

? العضوٌ?ھہ » 355357
?  التسِجيلٌ » Oct 2015
? مشَارَ?اتْي » 290
?  نُقآطِيْ » علا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond reputeعلا الخالع همسات has a reputation beyond repute
Elk

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة &بحر الخيال & مشاهدة المشاركة
بداايه مشوقة عزيزتي بنتظار الفصل الأول
تسلميلى ياررررب اتمنى لك قراءة ممتعه😘


علا الخالع همسات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-16, 12:28 AM   #8

rontii

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الأعضاء ومحررة واعدة بعمود الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية rontii

? العضوٌ?ھہ » 289729
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 20,867
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » rontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond reputerontii has a reputation beyond repute
?? ??? ~
ﻻ إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتراضي

هاحل القراية للصبح لان خلاص مش شايفة اي حاجة قدامي

rontii غير متواجد حالياً  
التوقيع














رد مع اقتباس
قديم 09-10-16, 10:38 AM   #9

um soso

مشرفة وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء ومراسلة خاصة بأدب وأدباء في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية um soso

? العضوٌ?ھہ » 90020
?  التسِجيلٌ » May 2009
? مشَارَ?اتْي » 33,768
?  مُ?إني » العراق
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » um soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond repute
افتراضي

صباح الخيرات علا
ارى انك موجوده وانزلتي قصة قصيره
لماذا تتركين روايتك دون ان تعيدي تنزيل مافقد منها
اذا كانت الفصول لديك فانزليها افضل ان تترك هكذا
او قولي لي انزلها لك
او نتواجد معا صباحا حتى نرتب التنزيل باسمك


um soso غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الاولى وبياض ثوبك يشهدُ

https://www.rewity.com/forum/t406572.html#post13143524

روايتي الثانيه والروح اذا جرحت
https://www.rewity.com/forum/t450008.html





رد مع اقتباس
قديم 01-12-16, 11:22 AM   #10

um soso

مشرفة وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء ومراسلة خاصة بأدب وأدباء في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية um soso

? العضوٌ?ھہ » 90020
?  التسِجيلٌ » May 2009
? مشَارَ?اتْي » 33,768
?  مُ?إني » العراق
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » um soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل الثالث
أحلم بظلالك ترافقنى
تدعونى للغرق بأحضانك
التشبث بكفك حتى النهاية
الارتواء من عتمة عينيك حد الموت
الا انك بحياتى لازلت ظلال
لا أدرى هل قلبي من اختلقها
أم انها خاصتك حقا
تخيرت توقيت خاطئ للغاية
لحظات لم أعد بها أنا هى نفسها تلك الجسورة
أصبحت روحى جدا مكسورة
ولم تعد الأقدار تلم شملنا و كأنها توشمنا بوشم الفراق
xxxxxxxx
فستان ذهبي هادئ يعانق جسدها بدلال و شعيراتها مستسلمه لعبث الهواء الطلق ، حمرة خفيفة تعلو وجنتيها وملمع شفاه يقبل شفتيها بتملك ، تنظر لشرفته بعيون حمراء , جنونا من كثرة التفكير , و دموعها تعافر للصمود بمقلتيها
اليوم خطبتها علي هاشم ولكنه للأسف ليس هاشم الحلم، هاشم الشغف، هاشم مالك القلب ، و إنما هاشم ابن العم ، المالك الأصلي لها بفعل قسم وعهد أطلقه والدها لجدتها ساعة رحيلها
أرادت رؤيته للمرة الأخيرة، لاتدرى السبب ولكنها تشعر بحاجة ملحة لذلك.
ومنذ قليل رأته، كان مغادرا لبنايته و بيده حقيبة سفر ، أخبرها محمد سابقا أنه وجد سكن بجانب المشفي التى يعمل بها
أرادت النظر بعينيه, إلا أنه أبي أن يهديها نظرة الوداع الأولي والأخيرة ، شعر بخروجها للشرفة تعلم جيدا هذا حتى أنه توقف لدقائق مسمرا نظره للأسفل ، شعرت بذبذبات غريبه تلف الهواء خاصة وهى ترى قبضته تشتد بقوة حول حقيبته!
ورحل ! هكذا كنسمات طيبه هادئه منعشة بيوم شديد الحرارة.
شعرت بدموعها تخونها وهى تفكر بما هى مقبلة عليه
- لماذا ارتضيت يا هادية، كان بإمكانك الإعتراض، أخبرتك أنى سأظل الي جانبك بكل الأحوال
(كان هذا صوت محمد المستاء)
نظرت له بمحاولة يائسة للإبتسام هامسة بضعف ( لم أكن أستطيع مخالفة أوامر أبي , أنت تعلم جيدا كم يحب عمى ويجتهد لأرضاؤه خاصة وهو بأيامه الأخيره )
حاولت رسم المرح بصوتها وهى تغالب دموعها قائلة ( ألن تمسك بيدى يا صديقي؟)
ازدادت نظراته غموضا وهو يردد( سأظل دوما ممسكا بيدك ياصغيرتى)
وأقترب منها مقبلا جبهتها بحنو , لم تعد تملك السيطره فأجهشت بالبكاء مرتمية بأحضانه تبلل بدلته السوداء بدموعها الشاكية وآلامها المكتومة وهو يربت على ظهرها ضاما إياها إليه بقوة كما أعتاد حينما تلجا اليه طالبة الدعم ثم همس بأذنيها بحزم : أنتى قررت السير بهذا الطريق ياهادية اذن عليكى المواجهه وليس الهرب
أبعدها عنه برفق قائلا بصرامة ( امسحى دموعك يا ابنة أختى و دعينا نخطو خطوتنا الأولى بيوم خطوبتك المبجلة , وأقسم بالله فور أن تقررى إنهاء هذه المهزلة ستجدين يدى ممسكة بيدك ولكنى أبدا لن أحارب بدلا منك ,يجب أن تكونى قوية وتواجهى كل شئ بحياتك بصلابة )
هزت رأسها ببراءة هامسة ( يكفينى أن تخبرنى أنك الى جانبي يا خالى )
وبصمت غاضب منهم جميعا , من صمتها وتجبر والدها وغباء والدتها أمسك كفها يلفه حول ذراعه ويسير بها حيث المسرحية التى يعلم جيدا أنها مؤقته
xxxx*
ليس كل صمت رضا
هناك صمت غاضب وآخر مخذول , ربما صمت حزين إلا أنهم جميعا لن يكونوا بنفس قسوة صمت حزين متألم غاضب بشده ومخذول بجدارة
يمر بين مرضاه مبتسما كعادته, إلا أن قلبه يشتعل , يعلم جيدا أنها مقدرة له لكنها تأبي الأعتراف أو ربما تأبي التفكير!
جعلتهم كقطع الشطرنج بين يدى الحياة , هى امرأته بأسمه ولكنها ارتضت أن تسمى باسم غيره
حمقاء وعليه أن يتركها لتدرك كم حماقتها,نعم سيبتعد لأنه يؤمن بمقولة شهيرة ( إذا أحببت شيئا بشدة فأطلق سراحه, فإن عاد إليك هو ملك لك, وإن لم يعد فهو لم يكن لك من البداية ) سيتركها لتعلم جيدها الى أيهم تنتمى أو ربما سيرحل لأنه لن يتحمل رؤيتها عروس لآخر ,لن يتحكم بنفسه إن رأى نظرة ضعف بعينيها
الله وحده يعلم كم جاهد حتى لاينظر لها عروس بالشرفة اليوم ,شعر بأنفاسها تغزو الهواء حوله ولكن أبي أن يراها لأنه ببساطه لن يصمد
وسيكونوا جميعا خاسرين, عليها أن تساعد نفسها على الإفاقه بنفسها دون مساعدته.
الخرقاء لاتدرك كم هو وثيق العهد بينهم , لم يكن كلمات ولا همس شفاه , إنما نظرة مغرمة أرسلها اليها يوما , لتقابلها هى بحمرة قانية تنافس حلاوة الكرز
عليها أن تمسك الخيوط جيدا وإلا سيكون مصيرهم مشتتين بطرق الألم
xxxxxxxx
( مبارك ياعروس )
كان هذا صوت صفاء المبتهج لترد هى بابتسامه واهنه ( بارك الله فيكى ياصفاء )
أمسكت كف صديقتها بحاجة شديدة للدعم ولكنها صمدت وكتمت داخلها ,وحاولت إضفاء المرح على الجو الصاخب بالقاعه حولها فرددت بنبرة مبالغ فيها ( مار أيك بفستان خطوبتى ؟ هل زينة وجهى مناسبة أم أفسدتها قبلات الأقارب ,هل....؟)
شددت صفاء على يديها , مضيقه عينيها بتفحص متسائلة ( هادية , هل أنت بخير؟)
ضحكت بقوة ,بتوتر وألم يتأصل بداخلها أكثر ( بالتأكيد بخير , ألا ترين , أنا عروس !)
شعرت صفاء بشئ خاطئ , صديقتها ليست على مايرام, هناك شئ ما ليس بمكانه الصحيح , ولكن الوقت غير مناسب ,قاطع أفكارها صوت العريس قائلا بصخب : معذرة , هادية هذا شريف صديقي , أتى اليوم فقط من السفر ولم يرتاح جاء للخطبه فورا ليبارك لنا
رفعت أنظارها نحو الصديق المزعوم , لتفقد السيطره على نفسها , فتتسع عيناها برعب ويشحب وجهها بشده , أنفاسها تضطرب و الذكريات تضرب عقلها كأنها تحدث الآن , انه هو ذلك النذل منتهك جسدها , عيناه تحملان نفس الخبث القديم , نفس الإبتسامة المستفزه المتلاعبة و وقاحته التى تغلفها هالة هشه من الرقي
همست داخلها بلوعه ( رباه لماذا الآن تحديدا)
هل الكون يظلم أم أن عينيها بهما خلل , قدماها يرتعشان بقوة , ساقيها تتحولان لهلام ستخذلانها بالتأكيد ولا تستمع لشئ فقط طنين وهمهمات من بعيد , خطيبها المبجل ( هادية أنت بخير!)
الحقير الآخر يتظاهر بالقلق مادا ذراعه متسائلا بقلق ( هل أسندها معك يا هاشم؟)
وصديقتها نبراتها تصلها بهلع ( هادية ارجوك افتحى عينيك وطمئنينى )
ومن وسط كل ذلك جاء هو , هو عطره الذى اعتادت أن تهديه إياه , ضمته الحنونة و همساته المطمئنه ( أنت بخير ياهادية , أنت بخير)
هنا فقط سمحت لوعيها بأن يغيب بالكامل, وتركت جسدها ينهار فهى الآن بين يدى أمينه قوية
بين ذراعى محمد خالها ودعمها الحقيقي بالحياة .
xxxx*

الفصل الرابع
لكل سقوط بداية , إنزلاق , إنحراف, تنازل أو غفلة والحياة طاغية تتحين الفرص لإحكام القيود حول رقابنا
البداية ( إنتهاك منه وخوف و صمت مذرى منها ) النهاية ( لم تتبينها بعد ) وما بين البداية والنهاية ضائعة هى , مرتعبة , مشتته لاتدرى هل تتحدث تفضحه أمام الجميع خاصة ابن عمها المتفاخر بصديقه , أم تصمت وتتقهقر وتلتحف بعباءة التخاذل !
لو دققت النظر قليلا لعرفت كم خوفه من أن تفضحه, لشاهدت وجهه يتصبب عرقا كما تمنت يوما أن تجعله يقطر دما, لو فهمت أنها الضحية وعليها أخذ حقها بقوة لكانت لاحظت ارتجافة يده وجفاف حلقه!
هو ببساطه مخطئ والمخطئ جبان يتوارى في الظلمات لأن النور يفضحه كوجه آخر للخطيئه
إلا أنها ضعفت وجبنت وهو أطلق زفرة ارتياح , و أدرك أنها أجبن من أن تهاجم أو حتى تدافع فتهلل وجهه ممنيا نفسه بأيام قادمة مسلية
ضربت جبهتها بعنف متذكرة حينما أفاقت لتجد نفسها بغرفتها بجانبها محمد ممسكا عطره , محاولا إفاقتها و حولها الخطيب الخائف والصديق الحقير مدعى الشهامة
وصديقتها التى كادت تصاب بأزمة قلبيه خوفا عليها
تذكر جيدا كيف أمسكت كف محمد متشبثه به بقوة حتى أنها أصابته بالهلع وهو يفكر أنها مريضه همست له بخفوت ( أنا بخير لاداعى لبقاء أحد)
وكأنه التقط منها طرف الخيط فأخرج ابن العم و الصديق من الغرفه , مطمئنا الوالد والوالدة دون السماح لأحد بالدخول , قائلا بصرامة سمعتها جيدا ( يجب أن ترتاح قليلا )

و عاد اليها مبتسما بتوتر فأجابته بابتسامة صادقه مرددة بضعف ( محمد أرجوك أوصل صفاء لمنزلها , لقد تأخر الوقت كثيرا)
وجاء الوقت لتظهر عقدة صفاء وهى ترد بلامبالاه ظاهرية ( بالطبع لن يفعل , هل تريدينى أن أذهب معه بسيارته حتى منزلى!)
حاولت جاهده إقناعها وهى تردد بتعب ( صفاء المنطقه شبه نائيه لاتنسي أنها منطقه سكنية جديدة , لن يكون آمنا أن تذهبي بمفردك )
وتتذمر صفاء متشبثه برأيها (لن أفعل هذا لايجوز لا شرعا ولا عرفا حتى , هل تريدينى أن أذهب لأهلى قائله مرحبا هذا محمد خال صديقتى واوصلنى بسيارته وحدنا !)
همس بفحيح منهيا الحوار الذى لم يعجبه بالطبع ( اصمتا أنتما الاثنان , بالطبع لن أذهب معك بسيارتى بمفردنا ولن أتركك تغادرى بمفردك , سوف أساعدك لإيجاد سيارة أجره آمنه لأحد أفراد المنطقه الذين أثق بهم والآن هل تتكرمين وتأتى معى أم تريدين إرهاقها أكثر )
تجاهلته كالعاده , واقتربت مقبلة هادية ثم رفعت رأسها بكبرياء مغادرة الغرفه, تاركه إياه مغتاظ , مشتعل , حرارة جسده تعدت المعقول واللامعقول!
عادت لواقعها متألمة , الكلمات تتبختر على لسانها ولكن الخوف هو السد المنيع , الفاصل بين البوح بالسر الذى أرهقها وبين راحتها التى تبتغيها
- هل أنتهت نوبة شرودك أم ماذا؟
كان هذا تساؤل محمد الغامض فأدرات رأسها نحوه لتجده يقف متكتفا مستندا على باب حجرتها وعيناه تطالب بالكثير
نحت كل الآفكار عن رأسها قائلة بابتسامة رقيقه ( هل أقلقتك أمس؟)
تحرك بلامبالاه ظاهرية مرددا ( أنت دوما تثيرين قلقي عليك خاصة منذ أصبحت متخاذلة هكذا , عيناك التى كانت تشع قوة وحماس بهما ارتباك وخوف وتوتر , امممم تقريبا منذ عامين
ابتلعت ريقها بتوتر وهى تراه يستطرد مكملا حديثه ( أعتقدت أنها نوبة حزن لأنك لم تلتحقي بكلية الطب كما كنت تحلمين ولكن...!
تلكأ بعد هذه الكلمة, تاركا قلبها كأرجوحه تتقاذفها أيادى الأولاد عبثا, ولم تشعر بأنفاسها تعاود الإنتظام إلا عندما أكمل بغموض (لكن يبدو أن هناك ماكان يؤرقك من قبلها دون أن أنتبه أو تخبرينى أنت, والآن ياابنة أختى , أريد أن أفهم ماذا يحدث معك تحديدا؟)
تنهدت بتعب لم يخفي عليه قائلة برجاء : أرجوك يامحمد أمهلنى بعض الوقت كى أهدأ, وأقسم لك سوف أأتى بنفسي اليك وأخبرك بكل مايؤرقنى
صمت لدقائق حائرا هل يتركها تأتيه بأرادتها , أم يستخدم أسلوب الضغط حتى تنفجر وتفصح عن كافة أسرارها
ولكنه يعلم جيدا أنها ان لم تخبره بارادتها لن ترتاح, وكل مايريده هو راحتها ,أحيانا يشعر بها ابنته وليست ابنة أخته وأحيانا هى صديقته, و دائما هى صغيرته الجميلة العسليه
ردد بنبرة متفهمه( حسنا يا هادية سأتركك ولكنى لن انتظر كثيرا خذى هذا باعتبارك)
هزت رأسها براحة قائله ( أعدك ألا يطول الأمر )
حاول إخراجها من جو الكآبة الذى تلتزم به قائلا : خطيبك اتصل ويريد أن تخرجا سويا , هل تستطيعين ؟
ابتسمت بسخرية مرددة بشرود : أنا بخير الآن أستطيع الذهاب معه
لم يعلق فقط أكتفي بأن قبل جبهتها قائلا بصرامه : أنا هنا يا هادية
شعت عيانها ببريق العسل خاصتها مجيبه : أنت دوما هنا يا خالى
xxxx*
يجلس بمكتبه متذكرا منذ عامين , يوم وداع صديقه , تحديدا الليلة السابقه ليوم سفره, قضي الليل كله بمنزل صديقه حيث كان والداه مسافرين , كان يوم حافل و شربوا الكثير من لفائف الحشيش , ورغم مغادرته منزل الصديق بعقل متأرجح, إلا أنه يذكر جيدا تلك الفتاه التى كانت تسير هناك , بظلال الأشجار , فتاه عسلية بنكهة الكرز و رائحة الفراولة ,شعر رائع منساب على ظهرها شاردة بشئ يشعل بريق عينيها, لم يمانع فكرة الإقتراب وارتشاف القليل من عسلها المحرم, وأقترب وفزعت وصدمتها وهلعها شجعاه على المزيد, يداه أشتعلتا جنونا وهو يلامس مفاتنها حتى الآن يتسائل لولا سماعه لصوت شئ ينكسر هل كان ليفر هاربا أم كان سيكمل ارتشافته الصغيرة حتى يمتص كل خلية حية منها !
ظل لليالى يتذكرها وماهى إلا ثانية , فقط ثانية كانت جزء من جنة يرغبها إبليس ولكنه محروم منها بلا رجعة , فالأقلام قد جفت, و الصحف قد طوت ولا تزال الرغبة قائمة بلا أمل !
والآن العسلية لاتزال مفزوعه ولن تستطيع التفوه بكلمة واحده ,إذن الساحة فارغة ومتاحة والمرمى بإنتظار هدفه الذى خطى نحوه خطوته الأولى منذ قليل
عند هذه الفكره أراح ظهره ناظرا لسيجاره المشتعل بتلذذ شيطانى مقيت.
xxxxxxxx
تتهادى على درجات منزلها ببلوزة صيفية بلونها المفضل الأحمر مع بنطال من الجينز , وحقيبة تتدلى معانقة خصرها باهمال وشعرها معصوق بقوة كعادتها منذ عامين
قام من مكانه بابتسامه واسعه للجمال الذى يملكه , للسحر الذى سيتفاخر به بين أصدقاءه ,ولا لمحة غيرة واحدة لمحها محمد بعينى هاشم ابن العم , فنهض مستقبلا إياها هامسا بجانب اذنها بغضب : ألم أخبرك ألا ترتدى هذه القطعه الحمراء ثانية !
قاطعته بحيرة : ولكن يامحمد
همس محاولا السيطره على نفسه: أصعدى حالا وغيريها , ألا ترين فتحة العنق الى أى مدى واسعه!
رفعت يدها باحباط مردده: هناك شال بيدى كنت سارتديه حالا ,أمى أستعجلتنى كثيرا ودفعتنى دفعا للنزول قبل لف الشال على عنقي
الآن فقط هدأ, احتضنها برفق مربتا على ظهرها بحنو , بأبوه لم يمتلكها رسميا الا أنها تتغلغل بداخله تجاهها هامسا: اعتذر على تسرعى ولكن ابن عمك الأبله خانق مثير للأعصاب
كادت أن تفلت منها ضحكه واسعه ولكنه ردد بسرعه: اذهبى معه وأريحينى أرجوك من رفقته
ثم التمعت الصرامه بعينيه قائلا : وهاتفك معك ان اردت شيئا فقط هاتفينى
وهزت رأسها موافقه ,ممتنه لوجوده بحياتها بين أب لاهم له سوى تنمية مال العائله والوفاء بمواثيق الولاء لها وأم تتخبط بين مهام الطعام الفاخر و الإستماع لأسرار الناس ومصمصة الشفاه على مصائبهم
ذهبت مع هاشم ابن العم خافضة بصرها عن شرفة هاشم الحلم الذى لم تره منذ خطبتها , منذ غادر تاركا إياها خلفه , لم تنتبه على شئ لا الحديث الذى يردده خطيبها المبجل, ولا الطرقات ! فقط هى الآن تراه يتوقف بسيارته على الكورنيش حيث خلوة المحبين و الشاهد على انتهاكات الشباب لثقة الآباء والذى إن مكناه بصوت لصرخ : أفيقوا من لذة محرمة ياشباب الغد
وكالمنومة غادرت السياره , لترى أسوأ كوابيسها تتجسد أمامها وهاشم يعانق صديقه مرددا : هل تأخرت عليكم ؟
تشوشت الرؤية لديها وتناثرت الكلمات حول أذنها وهى تستمع لتساؤل هاشم: لماذا لم تحضر خطيبتك معك؟
ونبرة الأسف بكلمات شريف : للأسف والدتها مريضه اليوم ولم تستطع الحضور
واقتربوا منها ومد الحقير كفه نحوها مرددا : مساء الخير آنسة هادية
ظلت تنظر لكفه بضياع, دون أن تدرى ماذا عليها أن تفعل تريد الهرب , الإختفاء , التسرب كالمياه كل شئ إلا أن تلامس كف ذلك المتبجح
(هادية بم شردت ؟ شريف يمد لك كفه منذ دقائق ! سلمى عليه)
كانت هذه نبرة هاشم المستاءة ,
مدت له كف مرتعش , متخاذل , مرتعب , وهو سجن كفها بكفه , ممررا اصبعه على بشرة يدها بلغة ليست بريئه ابدا, رفعت له عينين مصعوقتين, لتقابلها عيناه الوقحه المتحدية التى تنطق بجملة واحدة فقط ( انت أضعف من الثورة)
وقرر عتقها بعدما حرر كفها, لتتراجع خطوتين كالملسوعة ,كل هذا وخطيبها المبجل يثرثر حول مشاريع صديقه وعودته بينما عيناه تأكلان الأجساد المتبختره بشكل سافر حوله حيث الكاسيات العاريات وجدت نفسها تضحك بداخلها بمرارة هامسة بجملة شهيرة ( ماجمع الا ماوفق )
وجلسوا جميعا بمطعم قريب فاخر نوعا ما , يتحدثان بأريحيه وضحكاتهم تملأ المكان , الا أن عيناه كانت تشعر بهم , شعور خانق بأنها محاصرة بشكل فج, عيناها مزروعتان بطبقها دون الجرأه على رفعهما , وفي لحظة سمعت رنين هاتف هاشم فرحت جدا متأملة أن يستدعيهم أحد فينقذها من جلستها التعذيبيه هذه , إلا أنه خاب أملها سريعا بعدما ردد هاشم بإستياء : لاتوجد شبكة هنا
نظر لهم معتذرا ( معذرة, سوف أتصل بأبي بالخارج لأطمئن عليه وأرى لماذا أتصل وأعود سريعا )
انتفضت بسرعة واقفه ناظره له بتوسل قائلة بنبرة تحتاج بشدة لبصيرته ( سوف أأتى معك )
ضحك بسماجة قائلا (انتظرينى هنا ياحبيبتى لحظات وأعود)
ورحل على عجل لتجلس هى بإحباط عائدة بنظرها لطبقها ترتجف خوفا وغضبا منهم جميعا
( هل ستظلين مختبئه بعينيك بهذا الطبق كثيرا ؟)
اقترب من الطاولة هامسا بفحيح سافر , مغو , حقير مثله مرددا ( يمكننا التعارف الآن بشكل صحيح )
تراجعت للخلف بقوة حتى اصطدم ظهرها بالكرسي بطريقه موجعه ,حينها ضحك بقوة هامسا( ماحدث منذ عامين خطأ يمكننا تصحيحه الآن بموافقة كلينا )
اتسعت عيناها بصدمة اكبر من تحملها ,وقامت منتفضة من مكانها ,التفتت لتغادر دون أن تنتبه لحافة وشاحها التى ارتمت على الطاولة من عنف انتفاضتها قريبه جدا من يده فأحكم قبضته عليها ومع محاولتها للإلتفاف, انساب الوشاح الحريرى متساقطا تاركا كفها المذهول يتلمس مكانه بهلع واحساس مقيت بالبروده!
لم تشعر بضياع أكبر من هذا سابقا ,شعورها بالأنتهاك يتجدد خاصة وهو يردد بحقارة ( عنق كالماس مغرى مغو لن يصمد أمامه أيا كان حتى وإن كان قديسا )
الدموع تتسابق بعينيها , والغضب يتفجر, جذبت الوشاح بقوة من يده وركضت نحو باب المطعم الآخر , تركض تتسابق مع الدقائق والثوانى ,تغالب ذكراها المريره , تتجاهل جرحها النازف , تتألم فوق قدرتها على الصمود , وبعنف وقهر لفت الوشاح حول رقبتها واضعه يدها على قلبها محاولة اعتصاره لعل الألم يتقلص ولو قليلا !


um soso غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الاولى وبياض ثوبك يشهدُ

https://www.rewity.com/forum/t406572.html#post13143524

روايتي الثانيه والروح اذا جرحت
https://www.rewity.com/forum/t450008.html





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:08 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.