آخر 10 مشاركات
قد شغفها حبا... نردين أبو نبعة (الكاتـب : bambolina - )           »          أبي والغزلان | الجزء الثاني ، لـ Reem ، عراقية (الكاتـب : Topaz. - )           »          قلب بلا مرسى *مميزة* (الكاتـب : آلاء منير - )           »          بلسم جراحي (28) للكاتبة الرائعة: salmanlina *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : Just Faith - )           »          اتركي الماضي ميتاً- نوفيلا زائرة -لفاتنة الرومانسية :عبير محمدقائد *مكتملة& الروابط* (الكاتـب : Omima Hisham - )           »          طلب مساعدة لاشراف وحي الاعضاء (نرجو وضع تنبيه بنزول الفصول الجديدة للروايات) (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          دموع الزمرد (9) -ج2 أسرار خلف أسوار القصور- بقلمي:noor1984 [مميزة]كاملة+الرابط (الكاتـب : noor1984 - )           »          "بخافقي ألوذ عن جواك"(4) *سلسلة لؤلؤة في محارة مشروخة* (الكاتـب : ام شیماء - )           »          غيث أيلول -ج5 سلسلة عائلة ريتشي(121)غربية - للكاتبة:أميرة الحب - الفصل الـ14*مميزة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree5191Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-20, 07:14 PM   #1211

شروق سمير

? العضوٌ?ھہ » 472266
?  التسِجيلٌ » May 2020
? مشَارَ?اتْي » 16
?  نُقآطِيْ » شروق سمير is on a distinguished road
افتراضي


جميله اوي اوي اوي اوي

شروق سمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-20, 12:03 AM   #1212

بسمه ام لين

? العضوٌ?ھہ » 461630
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » بسمه ام لين is on a distinguished road
افتراضي

ابدعتي رمله الله يوفقك ويسعدك يا رب 🌹 🌹 🌹 🌹

بسمه ام لين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-20, 03:11 AM   #1213

فالنسيا

? العضوٌ?ھہ » 448485
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 17
?  نُقآطِيْ » فالنسيا is on a distinguished road
افتراضي

آخر فصلين لا يشملوا أحداثا كما في الفصول الأولى .. بل كل منهما ضم حدثًا واحدًا..
فهل يا ترى الفصل الأخير سيوفي بتتمة بقية الأحداث؟
هل ستتزوج جذلاء من خلف؟
هل ستكشف حقيقة مجادل؟
هل ستعود أم سيف؟
وماذا عن وافي وحذام؟ وخالد وغياهب؟
وهناك أخرى لا أذكر تفاصيلها..

وأنا أطمع في التتمة بالأسلوب الذي تعودنا عليه منك منذ البداية..
التفاصيل التي تتغلغل إلى أعماق الشعور..
أرجو ألا تكوني قد تعجلتي عزيزتي..
بالتوفيق لكِ..


فالنسيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-20, 01:08 PM   #1214

*تاج راسي*

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية *تاج راسي*

? العضوٌ?ھہ » 360747
?  التسِجيلٌ » Dec 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,074
?  نُقآطِيْ » *تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute*تاج راسي* has a reputation beyond repute
افتراضي

سلمتي وسلمت يداكي غاليتي روووعه كما اعتدنا منك ربي يسعد قلبك برضاه وتقواه ويرزقك الخير كله ويحفظك من السوء واهله....
فرحت جدددا لهدبا وسعود ويااارب والدتهم تقوم بالسلامه وتفرح بيهم كلهم...
وربنا يعوض غياهب بجد اكتر شخصيه حزينه عليها جدددددا ونفسي فعلا سواء خالد او غيره يتفهم نفسيتها ويعوضها بيه ربي..
متشوقه لمعرفه ما سيحدث مع جزلاء وهل هيعتذر لها كايد وترجع له بعد، الالم الي تالمته منه او ماذا سيحصل لها او انها هتوافق باخو صقر 😔..

نفسي نهايه عمهم مجادل ده تكون عقاب، لكل اعماله السيئه..
كل الشكر والتقدير والاحترام لكي غاليتي في انتظارك بكل شوووق ❤️❤️❤️

رَملة likes this.

*تاج راسي* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-20, 01:19 PM   #1215

Maha bint saad

? العضوٌ?ھہ » 437412
?  التسِجيلٌ » Dec 2018
? مشَارَ?اتْي » 190
?  نُقآطِيْ » Maha bint saad is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رَملة مشاهدة المشاركة


الفصل 57

بعد إسبوعين ..


" هُدنه "
..

كان ليلاً طويلاً ..
وكأنهُ سيدومُ للأبد ..
مُراً ..
وعلقماً تمضغُ الوقت ولا تستسيغه ..
تشربُ الحُزن كأساً ..
تزدريه ..
تُحملقُ في عِليةِ السقفِ ثُم تبتلعُ عبرةً
سدت مجرى التنفس ..
ليتحول حُزنها لغضبٍ يكادُ يتميزهُا ..
أستقعدت ..
مدت يديها على عُنقِها تتحسسُ الثُقلُ المُتكوم ..
أرخت سمعها لصوتِ إبنِها الذي تعالى بُكاءهُ ولكأنهُ يشكي ..
فـ أنتفضت ..
نزلت مِن السرير وأمتد عودِها النحيلُ مُتجهاً للباب ..
خرجت للممر لتجد الحقائِب مرصوفةً بِجانبِ سُلمِ الدرج ..
تطابقت حقائبُ شقيقاتِها فوق بعضِها بكركبةٍ توضح حالةِ الأستنفارِ الحاصل في منزلِهم ..
نزلت الدرجاتِ وهي تتنهدُ أنفاساً ثقيلةٍ مِن الأسى ..
كانت ستجلسُ هُنا ..
أبت الذهاب مُعهُم ..
خاطرُها مُنغلقاً جِداً ..
عجِزت الإستيعاب بتذوقِ حقيقةِ مرارةِ ما حصل ..
ثُم أقبلت الأحداثُ تِباعاً ..
زواجُ شقيقتِها هدبا و خطوبةِ غياهب التي أبدت إعتراضاً شديداً ..
معهُ أستشاط سياف غضباً ..
بالكادِ يتحدثُ مِعهُن مِن نفسيتهِ المُتعبه ..
وهي حاولت ..
يعلمُ الله بأنها تُحاولُ أن لا تُثقِل عليه ..
أن تُفرح شقيقاتِها وأن تفرح وتسعد معُهن ..
إلا أن الكسر مؤلم ..
والجبر جِدُ بعيدٍ عنها ..
حوقلت للهِ مِراراً تبتغي العون وهي تتجهُ لحُذام التي تُهدهدُ مسفر بملل ..
مدت يدها وسحبتهُ مِنها ..
ظمتهُ بقوةٍ إليهِ وهي تهمس ..
_ياااااروح ماما ياروح ماما ..
أقبلت شفيا تُراقبُ ملامحها تتفحصُ بوادرِ شيئاً يُريحُهُن ..
ثُم جلست وهي تمدُ أبنها لـ حُذام وقالت بتعب ..
_قضيتي من مسفر أمسكي ولدي الله يوفقتس
_أقووول ما تلاحظن أنكن أزعجتتنن بعيالكن ..
_وش حاجتس حبيبتي ..
_لا ياقلبي لو أبي عيال أعرست وجبت ...
_قطععع مامن حياء ..
قالتها شفيا بسرخيه لتُجيبها حُذام بسخريةٍ مُماثله ..
_ليه حبيبتي نسينا أبو مقبل و ...
ثُم أردفت بتعب ..
_أمسكي ولدتس أقول بموت أبروح أرتاح شوي ..
أما هي تستمعُ بصمت ..
لا شيء مِن هذا يُثيرُها ..
ولاشيء مِن هذا يُسليها ..
همست بتعب لشفيا التي صبت لها كأساً مِن الشاي ..
_متى بتروحين لبيتس ..
_ليش حبيبتي ثقلت عليتس ..
_أقول روحي لرجلتس ياقلبي أبطيتي عليه ..
تنهدت شفيا وهمست ..
_وش أقول أروح يختي هدبا ماتدري وش تبدي من يوم قالوا العرس بالرياض ..
أطرقت رأسها بأسف ..
تنهدت بقوةٍ وهي تظمُ أبنها بقوةٍ ثُم همست ..
_أنا موجوده حوله .. لاتخلين رجلتس روحي ..
أطرقت شفيا دون أن تُجيب ..
طال الصمتُ للحظاتٍ ثُم أردفت ..
_أبروح أن شاءالله إذا مشيتوا عشان نلحقكم أن شاءالله من بُكرا ..
_زين
قالتها جزلاء بتأييد ثُم همست ..
_طيب عيالتس لا تاخذينهم
_لا وش تسووون بهم ..
_أقل شي لو تخلين واحد يصير بيننا ولا تتعبين معهم كلهم ..
_بشوف ..
قالتها شفيا بتفكير ثُم نادت على هدبا بصوتٍ قوي ..
لتُقبل تتنفسُ التعب وهي تمسحُ خديها المُحمران مِن الإرهاق ..
_قضيتي شغلتس ..
_إيه الحمدلله .. اليوم ابريح أن شاءالله ..
جلسن بتنهُد وهُن يراقبن الصِغار لتهمس هدبا بتعب ..
_غياهب معيه تروح ولا جهزت شنطه ولا شي ..
_وليش أن شاءالله ..
قالتها شفيا بغضب ..
لتهمس هدبا ..
_تقول أستحي أقابل عمتي عقب ما رفظت خالد ..
_تاكل تبن موب مخلينه لو تنهبل ..
قالتها شفيا بسخط لتهمس جزلاء ..
_أروح أحاتسيه اللحين أشوف عنه ..
_قوليله كلن بلشن بروحه لا تزيد الطين بله الله يرحم والديننا ..
أطرقت دون أن تُجيب ..
مدت يديها ترتشفُ قليلاً مِن الشاي ثُم همست لهدبا ..
_وش بقى لتس من أمور ..
_مابقى شي الحمدلله والعرس وكله عمتي بتتكفله تقول جيبيي ملابستس وبس ..
_بعد الله يجزاهم خير ويجزاه الجنه عمتي شالوا عنا شيل هم العرس وتكاليفه ..
قالتها شفيا لتهز هدبا رأسها بتأييد ..
يتنهدن همومهُن معاً ..
نفسُ الهمِ ونفسُ الحُزنِ ..
والأُنسُ واحد ..
إقتسامُ الروحُ بطُرقٍ مُختلِفه ..
_جهزت شنطتي بقى شنطة مسفر
قالتها جزلاء بصوتٍ هادىء ..
لتهمس هدبا ..
_أنا أجهزها ماعليتس بس تكفلي بشنطة غياهب وكلميه ورصي عليه بالحتسي ..
هزت رأسها ثُم همست ..
_أقول لشفيا خلي عيالتس وبقول لغياهب تمسكهم عنها لين تجي الرياض أن شاءالله
_ماعندك مششاكل يختي شوفي كنها لها خلق مزاباهم ..
أرتشفن الهموم مع إرتشافِ الشاي ..
تتقافزُ الأفكارُ والمهام في روؤسِهِن مِثل تقافُز شخصٍ بللهُ المطر ..
تستريحُ أجسادهِن قليلاً وهُن يحملن في عقولهِن مدارك حِمل الأيامِ القادمه ..
تشعبت الأحاديثُ بينهن وبين ما كان وسيكون ..
وأكثرُ ما كان يُهلكُ صمودهُن ..
غيابُ والدتهِن التي تستلقي في سريرِها الأبيضِ إلى أجلٍ غيرِ معلوم ..
يُناجينِ حنيناً و أحتياجاً و لوعةٍ وبُكاء ..
بصمتٍ تعجزُ عن شرحهِ الألسُن ..
إلا أن الشوق والحُزن ظاهر ..
بالرغِمِ مِن صمودهِن المرسومِ ..
وكُلِ واحدةٍ على حِده تُقاومُ ما تشعرُ بهِ خشيةِ الإنهيار ..
تمضي بِما شاء الله بهِ أن تمضي لترسم خطاً للفرح يُحيي أرضهِن الجدباء ..
نهضت جزلاء مُتجهةً لغُرفةِ غياهب ..
دلفت بهدوء ..
مدت يدها في الظلامِ تبحثُ عن مقبسِ النور لتُشعله ..
لتجدها هُناك ..
في سريرها مُتكومةٍ على جانِبها الأيسر ..
تُغطي نفسها بأكملهِ في ملفعِ والدتهِن الأحمر ..
والغُرفةِ تسبحُ في بُرودةٍ عميقه ..
تنهدت بخفةٍ وأقتربت وهي تُنادي ..
_غياهب ..
_غيااااهب ..
تأوهت الأخيرةُ دون أن تفتح عينيها ..
لتهمس بقوه ..
_قومي أستقعدي ..
تحركت قليلاً دون جلوس ..
أزالت يديها عن رأسِها وفتحت عينيها وهمست ..
_وشو .!
_سياف يقول أقعاد مافيه لاتغربيلنه وتغربليننا معه ..
_طيب ..
قالتها غياهب بهدوء ..
لتقول بحده ..
_وشو طيب وراتس معيه تروحين ..
_أنتي تدرين ..
_وليش عشان رفظتي خالد .؟
أجل هذي عمتي وحنا وياهم دايم تبي تقطعين بهم يعني ؟
_لا منيب قاطعه بس موب اللحين ..
_كله واحد اللحين وبعدين غياهب الله يرحم والديتس كلنا فينا اللي يكفينا
يكفي هدبا أنه تنزف ولا وحده منا صاحيةً له زين ومشاركته فرحته ..
سكتت الأخيرةً بتنهد ..
لتهمس جزلاء بحده ..
_كلنا ساكتين نراعي حالتس النفسيه بس خلاص غياهب خلاص لا تزيدين همنا هم
ساعدي نفستس حاولي أجتهدي .. العافيه والراحه موب جايتس وأنتي صاكه على عمرتس ..
_وش تبين أسوي ..!
_كثير أشياء نبيتس تسوينه كان الراي راينا ..
_أنا مالي مزاج وأتعب ويضيق خلقي أنتم ما تدرون وش أفكر فيه ووش يجيني وو..
_ألا ندري ندري لو ما ندري كان ماخليناتس على هواتس ..
_لا ماتدرون أنا أموت باليوم مليون مره أنا أنا أحس الحياة أوقفت أحس حياتي مالها أي معنى ..
_أستغفري أستغفري ربتس ..
قالتها جزلاء بسخط ..
ثُم أردفت بقوه ..
_أنتي يوم ربي بلاتس بزواجتس واللي شفتي وأختبرتيهِ هذا لمكانتس عند ربي يبي منتس الصبر
عشان يعطيتس حسن العاقبه ..
صمتت تُراقبُ ثُقل عبرتِها التي أقبلت ..
لتُردف مِن جديد ..
_وشوفي يوم ربي شاء وأراد أنه يجازي اللي سوى فيتس ما سوى ربتس يمهل ولا يهمل ..
راح من الدنيا كله والناس تقول الله يعفو عنه وبس ماحد وده يذكره ولا يجيب أسمه من سوء نهايته ..
شفتي أنتي كبر الدنيا وصغره وربي عطاتس الأشاره أنتس تبدين بدايه جديده وتنهين الماضي ..
شهقت الاخيرةُ في بُكاءٍ حار ..
لتتنهدِ جزلاء بدورِها تكتمُ بُكاءً حاراً جِداً ..
مسحت عيونِها بقوةٍ ثُم أنثنت مُتنهدةً تمسحُ قدمي شقيقتها وتهمس ..
_ربي بلاتس وربي عطاتس لا تنكرين نعم ربي عليتس ..
وحنا خليناتس فتره طويله عشان ترجعين لنا من كيفتس ورغبتس ..
زاد شهيقُ غياهب التي هتفت بتعب وهي بالكادِ تسحبُ تنفُسِها ..
_أنااا عجزت أنسى عجزت وأنا شلون تبوني أتزوج واللي شفته كرهني بالزواج كله ..
قاطعتها جزلاء بحِده ..
_ليش تخلين واحد مثل هذا يكرهتس بهالحياة وكلنا نعرف الرجال مهب سوى ..
_أنا أنا ماعندي أستعداد أني أعطي شي حالتي النفسيه ماتسمح ..
_ماتدرين عن عمرتس ما تدرين ..
قالتها جزلاء بقوةٍ ثُم أردفت بتنهد ..
_أنتي جلستي مع نفستس فتره طويله .. وكلنا مأيدين ماقلنا شي هذا من حقتس ..
بس اللحين نشوف أنه لازم تساعدين نفستس تعطين نفستس فرصه تجرب ..
_ليش أجرب ليشش ..
_لأن هذا حقتس وهذي الحياة الدنيا ما توقف ..
تسمعين الدنيا ماتوقف الناس يمشووون لاتقعدين بمكانتس والناس تعدي ..
_بس أنا صغيره وأنا أحس أني ما أستعديت أبد ..
_أنتي صغيره وجتس فرصه ليش تضيعينه .!
قالتها جزلاء بسخط ثُم أردفت ..
_واحد ندري كلنا أنه شاريتس أنتي بس اللي فتحي وشوفي هالشي ..
واحد سعى معتس ووداتس وجابتس وعارف الوضع اللي أنتي فيه وكم مره يلمح ويصرح ..
وهو شاب وولد وأنتي اللي ما أختبرتي ولا شعور حلو بزواجتس الأول ربي عطاتس قد نيتس
رجال ما أختبر ولا شاف ..
زادت وتيرةُ بُكاء غياهب ..
لتتنهد جزلاء بقوةٍ وتهمس ..
_اللحين وقت زواج هدبا نبي منتس توقفين وتفرحين معنا نبي نزفه
وهي تضحك ومرتاحه هذا أقل شي نسويه عشانه ..
ثُم أردفت إزاء صمتِ غياهب التي تمسحُ أنفها ودموعِها المُنهمره ..
_نمشي ونركب الشناط ونعتبرهالروحه بدايه جديده ونعين ونعاون هذا زواج هدبا اللي لو راح
وحنا بهالحاله لا تذكرناه بتضيق قلوبنا مليون مره ..
هزت الأخيرةُ رأسها بتأييد .. لتهمس من جديد ..
_وشفيا اللي راح نفاسها بين تعب هالبزران نبي ناخذهم منه ترتاح شوي نصاليهم حنا
تسترد عافيته لو شوي قايمةً قاعده تصيح من عظامه وجسمه ..
حل الصمتُ للحظات ..
لتهمس من جديد ..
_قومي صلي ركعتين وأطلعي .. لاتقعدين ولا دقيقه بالغرفه زود ما قعدتي
أطلعي وعقبها جهزي شنطتس ..
نهضت بتنهُد وخرجت لتُغلق الباب ..
تمشي بخطواتٍ خفيفه وهي تدعوا الله أن يكون لكلامِها نصيبُ في قلبِ شقيقتها ..
أن تُفكر بهِ و تنتفض ..
أن تتغير وتُبهجُهُم ..
خرجت لتجد شقيقاتِها يستقبلنها بملامح مُتوتره ..
وكُلُ آمالهِن أن تهمس بقولٍ يصبُ على قلوبهِن صبيب ماءٍ مُنهمر ..
شخصت أبصارهِن يتطلعن لوجه جزلاء المُحمر ..
لتهمس شفيا بتوتر ..
_بشري وش الأمور .!
_مادري قلت لها تطلع والله يهديها .. نشوف
_وش قلتي لها تطلع كلنا نقولها أطلعي عطينا التفاصيل لتس ساعه داخله ..
قالتها شفيا بسخط لتهمس بسخطٍ مُماثل ..
_مادري قلت لها اللي ربي يسره ولا أدري عاد و ...
وقبل أن تُكمل ..
فُتح الباب ..
لتخرُج إليهِن بوجهٍ مُحمر ..
أتجهت نحوهُن تمسحُ دموعها ودون أن تتحدث جلست بينهُن ..
تطلعت ملامحهُن إليها بترقب ..
لتهمس بهدوء ..
_متى بنمشي الرياض .!
_الفجر
قالتها هدبا بهمسٍ مُماثل ..
لتُردف وهي تمسحُ أنفها بتنهد ..
_زين وأنتي متى بتروحين لبيتس .!
قالتها لشفيا التي تطلعت إليها ببتسامه ..
_العصر أن شاءالله .. ونجيبكم بكرا بأذن الله ..
_أجل عيالتس ناخذهم معنا ..
_هوو
قالتها شفيا لتُجيب جزلاء بتأييد لهمسِ غياهب ..
_إيه يكفي روحتنا عنتس , عيالتس نشيلهم شوي لين تجين ..
أنتعشت الأرواحُ قليلاً مِثل إنتعاش طائرٍ بللهُ المطر ..
أتسعت أخاديدُ القلب بشكلٍ مُنشرح ..
وهُن يتقاسمن الأحاديث بأكتمالهِن أخيراً ..
سُدت منافذُ الألم وضحِكاتِهن تتعالى بين مناوشاتِ شفيا وحُذام ..
وبين سخطِ هدبا المتوتر ..
وبين إبتسامةِ غياهب و حنانِ جزلاء الذي يطلُ مِن فوقِ ملامِحها ..
بالكادِ يتسعُ المكانِ لأنسهِن ..
يكبرُ الأملُ شيئاً فشيئاً في عيونهِن ..
بُمجردِ إكتمالِ عقدهِن ..

,, ,,

هُناك ..
على مشارِف قصرِ الدانه ..
يصرخُ على البُستاني الذي نسي أن يُشذب أشجار الحديقةِ كما أمر ..
يتحركُ بتوتر وهو يمسحُ العرق عن جبينه ..
_أنت وراك ما تروح تحلق هاللحية الغانمه وترتب أمورك وتركد شوي ..
قالها خالد وهو ينزلُ من سيارتهِ مُشيراً للحيتهِ الكثةِ بسخريه ..
ليبتسم سعود أبتسامةِ مائله ويهمس بمكر وهو يُمسدُ لحيتهُ بشرودِ مُفتعل ..
_لا هذي حالفين علي ما أخففها ..
_أسألك بالله ..
_شوفة عنك مالنا ألا نقول سمي وأبشري لين الله يفرجه ..
قهقه خالد بصوتٍ عالي حتى أنحنى رأسهُ بغيرِ تصديق ..
يُذهلهُ ضعف أخيهِ أمام أبنةِ خالهِم مسفر ..
تِلك الصغيرةِ التي تصغرهُم بأعوام كيف أحتلت قلب أخيهِ بشكلٍ لا يخفى على أحد ..
أخيهِ الصنديدُ في نظره ..
قوي البأسِ المُعتدِ بنفسهِ وجِداً ..
يجدهُ ينسلخُ شيئاً فشيئاً ناسفاً مطالبهُ و رغباتهِ مُتمثلاً رغباتِها ..
تقدم نحو أخيهِ وهتف ..
_أسمعني دامني لي مزاج خابرني أنا ومزاجي ..
_وش تبي ..
_رح أرتاح وخذ كفايتك من النوم ..
_لا ..
_ليش
_الشيوخ أبخص ..
_لا علمني خبرك صغير السن وجاهل ومقبل على حياة ..
_إيه والله أنت بالذات لازم تعلم كان أمورك مع غياهب بتتم ..
_أنا تلميذك .. علمني ..
_أنا أعلمك .. ؟
قالها سعود بتعجبٍ ساخر وهو يلكمُ عضُد أخيه ويهمس ..
_أنت تلعب على منو حبيبي ..
تلكأ خالد بقهقةٍ ضاحكه وهتف ..
_لا والله خبرك الواحد يحتاج تفطين ..
تقدم سعود بشكلٍ سريع ليلكمه وهو يهتف ..
_مشتهي جلد وش رايك ..
_قدااام ..
هرول خالد مُتجهاً لمدخلِ المنزل ..
مُتجهاً للصالون الذي كان مفتوحاً تفوحُ مِنهُ رائِحةِ المُنظفات ..
أستعداداً لمجيء العروس وأهلِها ..
تسابقت خطواتِهم بشكلٍ سريع وسعود يلحقُ بأخيهِ ينوي الإمساكِ به ..
أما الأخيرُ يهربُ ولا يلتفت ..
حتى حدتهُ السلالمُ فركِبها بشكلٍ سريع ..
دلف غُرفتهُ القريبةُ مِن السُلم أخيراً وأغلق الباب بوجهِ اخيهِ
الذي هتف ..
_أفتح الباب .. أفتح
_طاقتك فرغها على أحبابك يالحبيب .. موب علي
قالها خالد بسخريه ..
ليهتف سعود ..
_تكفى أفتح مشتهي أذبح أحد حرام أدفنها وهي حيه ..
_ماعليه طلع حرة السنين كله ما حد بيلومك ..
_مابقلبك رحمه يالقاسي ..
قالها سعود بسخريه وهو يضربُ الباب بقوةٍ ويمضي ..
أتجه لغُرفتهِ ينظرُ لترتيبها الأخير ..
لا شيء يُكملها إلا تِلك وأغراضِها التي ستُزاحمُ أغراضه ..
دلف الحمام ووقف تحت الدُش يرتبُ أفكاراً لا نِهاية لها ..
بقي يومان ..
يومانِ ففقط , وحبيبتهُ أخيراً ستأتي ..
ستُزفُ أخيراً له ..
ستركبُ معهُ سُلم الحياة لتُكملها معه ..
خرج أخيراً ثُم أستلقى على السرير يُكملُ في خاطرهِ مهامِ الصباحِ وإستقبالهِم ..

,, ,,,

صباحاً ..
يجلسن مُتراصات ..
سياف بجانبهِ جزلاءمُحتضنةً مسفر الصغير ..
وفي الخلفِ يجلسن هدبا الشاردةِ بعيداً ..
وبجانِبها حُذام تحملُ أبنة شفيا ثُم غياهب مُحتظنةً الصغير الآخر ..
وفي الأخيرُ تجلسُ فيافي ..
عم هدوءِ الصباحِ الأول وهُن يأكُلن إفطارهُن بين أحاديثٍ هامسه ..
كان الطريق قصيراً جِداً على توتُرهن ..
وعلى نصائحِ سياف التي أحتوتهُن طوال الطريق ..
كان الوقتُ ضُحى ما إن دلفوا الرياض أخيراً ..
لاحت مشارف القصر وتأهبن للنزول ..
أستقبلهُم البُستاني وهو يُهرولُ بعربيةٍ كبيره ليحملُ أغراضهِم ..
أشار لهُم بالباب المُخصص لدخولِهم ..
غُرفتانِ باردتانِ جِداً عُدتا لهُم بترتيبٍ مُنمق ..
وضعن أغراضهِم جانباً بالممر ..
ثُم همس سياف ..
_نامن وريحن لا صار العصر قمنا ندخل الأغراض ..
هززن رؤوسهِن بتعب ..
رنينُ هاتفِ جزلاء أيقض الأطفال ..
لتكتمهُ بسرعةٍ وهي تهمس ..
_هلا عميمه ..
لحظاتٍ طويلةٍ ثُم أغلقت منها لتهمس ..
_عمتي تقول فطوركم وقهوتكم حاطينه بالغرفه أفطروا و ريحوا عقب الطريق
_إيه أنا قلت لسعود مانبي غداء وقلت لعمتي أننا
تعبانين ونبي نرتاح لا تقعد تشقى وأنتن تتعبن خوذن راحتكن ..
تنهدن بأرتياح وهُن يضعن الصِغار بالأسرةِ بهدوء ..
أستلقين في الأسرةِ بتعب ..
في حين خرجت جزلاء لترتشف قليلاً مِن القهوه ..
رتبت حقائِبُ الصغار فوق الدواليب الصغيره ..
ثُم دلفت للغرفةِ لتجد شقيقاتِها ينشدن النوم العميق بتعب ..

,, ,, ,,

ليلاً أستنفر القصرُ بترتيب للزواجِ غداً ..
تجلسُ هدبا على السريرِ تنظرُ للغرفةِ بتفحص وهي تنظُر لترتيب جزلاء ..
تُعلقُ حُذام الملابس بحرص ..
_هاه وش بقى ..!
قالتها جزلاء بتفكير وهي تتفحصُ المفرش الذي وضعنه ..
وترتيبِ الغُرفةِ التي أصبحت بلمساتهِن ناعمةٍ أنثويةٍ جِداً ..
_البخور ..
قالتها هدبا بإرهاقٍ وهي تنهض لتُعد المبخر ..
سُرعان ما تعالى الدُخان يحملُ رائِحةٍ عريقةٍ أخاذه ..
رُشت المفارشُ بعطور شرقيه ..
مُسدت الوسائد بترتيب ..
_أنا أبروح لعمتي أناديها تجي تشوف الغرفه وتفقدها ..
_زين ..
_وبشوف عمتي المدن وأقولها تجينا هناك .. يقول سياف أنها جت ..
أغلقن الأنوار ..
ثُم لبسن عبائتِهن ونزلن ..
مُتجهاتٍ لقِسمِهم قسمِ الضيافه ..
كان الوقتُ ليلاً حين جلسن يتوسطهُن سياف ببتسامةٍ ساخره وهو يُرسلُ تعليقاتٍ للمُدن
التي تقهقهُ بسخريةٍ مُماثله ..
تصرخُ على أبناءِ شفيا تُقبلُ ملامحهِم الصغيرةِ وهي تهتف بِبُكاءِ لم يأتي مِن حُزن ..
_يازينكم االلي جبتوهم يازين شوفتهم ياااعمري يا شفيا ..
يبتسمون وغياهب تُسكتُ صياحهُم الذي أبتدأ ..
دلفت الدانه مُبتسمةً تهتف ..
_عسى تعشيتوا زين ..
_إيه ياعمه أكرمكم الله ما قصرتوا ..
قالوها مُتفاوتين ..
_أهم شي بنتنا خلوها تاكل زين وجهها مصفر ..
أطرقت هدبا رأسها وهي تبتسمُ بحياء وخجل
_ماعليتس ياعمه سعود موصي عليها ..
قالها سياف وهو يُدني الدانة مِنهُ لتجلس ..
صُبت أكواباً مِن شاي النعناع ودارت عليهُن وهُم يستمعون بإنصات لحديث الدانه ..
التي ترسمُ لهُم ما سيكونُ الأمرُ وما جهزتهُ للغد ..


,, ,,,

في الغد ..
بعد صلاةِ المغرب ..

_وش سالفة خالي مجادل ..!؟
قالها سعود بأستغراب لسياف ..
ليُجيب الأخير ..
_إنسى عمي مجادل الله يرحم والديك ..موب وقته تفكر فيه ..
_عادي خلني أشغل مخي بشي ثاني غير أختك ..
_لا ياشيخ ..
قالها سياف بسخريه ..
_صدقني أحسن لها والله ..
قالها سعود بتحذير ..
ليهمس خالد الذي أقترب قليلاً يحملُ بشت أخيهِ الأسود وبضحكةٍ ساخره ..
_أبد أنت روع سياف على أخته وهو بيتصرف ويعلمك شلون يشغل مخك بشي ثاني ..
حدق سياف بسعود بحده ليهمس الأخير ببتسامةٍ ملتويه..
_أنت ماتعرف خالد وحركاته ..
قهقه خالد وهو يواسي البشت فوق كتفي أخيه الذي واساهُ بيديه ..
وهو يهمس ..
_سياف أرقد وآمن .. أختك بعيوني ..
_اقول الله يستر من عيونك بس ..
قالها سياف بسخريه ليضحك خالد بصوتٍ مكتوم ..
ليلكزهُ سعود بحده ويهتف بغضب ..
_وأنت وش بلاك بس تضحك ..
_أنا اللي حاس فيك والله بس أسمع نصيحتي .. خل ميري تجيب لك كاس عصفر ..
_الله يعصفر أيامك يا ال......
أرتفت وتيرةُ قهقهةِ خالد ثُم سُرعان ما كتم ضحكتهُ إزاء صمتِ الأثنانِ ..
همس سعود لسياف الذي يُدخلُ يداهُ بجيبهِ بغموض مُبادلاً إياهُ التحديق ..
_فكها الله يرحم والديك ورح جب أختك خل ننزل يالله ورانا تصوير قبل يجون الناس ..
تحرك سياف مُستديراً مُتجهاً للأسفل ما إن رن هاتفهُ بأسمِ جزلاء ..
أتجه لهُن و دقاتِ قلبهِ تحملُ الدعاء بالتوفيقِ مع كُلِ خطوه ..
دلف سياف الغُرفةِ على زغاريد المُدن ..
وقف يتطلعُ لشكلِ هدبا المُبهر ..
أغرورقت عيناهُ بدموعٍ حاره وهو يبتسمُ بأبتهاج ..
أشار ليدهِ بالرفضِ لبُكاءِئها ما إن تحركت شفتاها تُنبئ عن حفنة بُكاء ..
تقدم بهدوء وقبل رأسها بقوةٍ يمنعُ صوت بُكاءهِ مِن الحضور ..
فتح عينيهِ بقوةٍ مُركزاً على ملامحها وهو يهمس ..
_دعيتي ربتس بالسكينه وبالتوفيق ..
هزت هدبا رأسها بهدوء ثُم مد يدهُ ووضعها فوق رأسِها ..
أستودعها الله بصوتٍ عالي ..
ثُم همس ..
_يالله ياعين أخوتس ..
أكمل البقيةِ أستعدادهُ وهتف ..
_بسرعه إذا طلع سعود أبي تجن نصور ..

,,

ركِبوا المصعد ..
يهمسُ لها سياف بالدعوات وهو يهمس ..
_أستانسي يا عين أخوتس لا تسمحين ل أي شعور موب حلو ينكد عليتس ..
هزت هدبا رأسها بهدوء وهُم يخرجون من المصعد ..
وقفوا لتُسلط الأضواء عليهِم وتبدأ الكاميرةُ بالتصوير ..
ينزلُ برفقةِ شقيقتهِ الدرجات وهو يكتمُ حُزناً لفقدِ والدتِهِم و يُظهرُ فرحاً بقدر ما يستطيع ..
أما سعود يقفُ في الأسفل ينتظرُ وعيونهُ تحكي قصة عشقهِ الأزلي ..
وضع يدها في يدهِ وهمس ..
_ما أوصيك على عيني يا سعود ..
_لاتوصيني هذي حياة سعود ..
قالها سعود وهو ينظُرُ إليها بإنبهار ..
وهي تميلُ رأسها بميلان لطالما عشِقهُ وهام به ..
تبتسمُ تِلك الإبتسامةِ الجانبيه ..
تُرسمُ على شفتيها المُكتنزتانِ بأنتفاخةِ طبيعيةِ رسماً يودُ لو يُخلد ..
ترفعُ طرفها إليه ليسرق مِن نظرتِها ما يروي عطشهُ قليلاً ..
تكتمُ أبتسامِتها ليهمس بأنبهار ..
_أبتسمي طلعي صف اللولو يا عين سعود ..
أبتلعت ريقها بقوةٍ وأرتباك وهي تبتعدُ قليلاً برأسِها عنه ..
أستدار يسمعُ صوت المُصورةِ وهو يدعوا الله بقلبهِ أن تمضي هذه اللحظات وتنتهي ..
وأن يختلي بِها ..
خرج سعود لمُلاقاةِ الرِجال في الخارج ..
ليدلفن البناتِ تِباعاً خلف عماتِهن ..
تأنقن بملابس مكسيةٍ ترسمُ خواصرهِن ..
مضى الوقتُ بالتصوير ..
وصعدت هدبا للأعلى تنتظرُ وقت زفتِها ..
أقبل الناسُ تِباعاً ..
وسُرعانِ ما أكتض المكانُ بالأقاربِ الموصى بِهم ..
بدأت مسيرةُ الضيافةِ وصدح المكانُ بأغنيةِ ترحيبيه ..
زُفت هدبا أخيراً وسط دموعِ شقيقاتِها الاتي ينتظرنها في الأسفل ..
تمشي خلفها غياهب تواسي ذيلها وهي تمسحُ دموعها وأنفها المُحمر ..
وعلى صوتِ الزفةِ تمشي الهويناء وهي تكتمُ نشيج حُزن وتُكافحُ إنهياراً ..
هي التي تتمنى الآن شيئاً واحداً ..
فقط لو أمِها تراها ..
فقط لو أنها تُشاهدها الآن ..
تشعُر بِها ..
تزفها لإبنها الثاني كما تُسميه حبيبها المِثالي سعود ..
تفرحُ بجِانِبهن ويفرحن بِجانِبها ..
أطرقت رأسها ما إن أشارت لها جزلاء بأن تبتسم ..
أبتلعت ريقها وعبرتِها الثقيلةِ وحاولت رسم أبتسامةٍ واسعه وهي تقف أخيراً وسط الأريكه ..
تنتظرُ التهاني وقدوم عماتِها للسلام .. ..
في حين تجلسُ غياهب بثُقل بجانبِها ..
وفي الجهةِ الأخرى تجلسُ الدانه بفرح تستقبلُ فرحة المُباركين ..
صدحت أغنيةً تخُصهُن ليتمايلن بقيةِ البنات برقصٍ حماسي أمامهُن ..
مضى الوقتُ وخرجت هدبا أخيراً تصعدُ للأعلى عبر المصعد ..
صعدن شقيقاتِها معها وهُن يحملن ذيلها الطويل ..
تنهدن ما إن دخلن الغُرفةِ أخيراً ..
شهقت غياهب ببُكاء مُنفجر لتتأوه جزلاء ببكاء وتهتف ..
_لا لا تكفون مانبي صياح نبي نستانس ونفرح ..
أطرقت هدبا رأسها تكتمُ نشيجاً ..
في حين همست شفيا بحدةٍ تُخفي تحتها تأثُراً ..
_بلييزز روقونا وأمشي أرتاحي شوي وعقبها أشيل ذيل الفستان وأجيب عباتس ..
تنهدت هدبا بتوتر وهمست ..
_جزلاء شوفي شنطتي دخلي به الكيس هذا ..
أحطنها بصمت ..
واست شفيا مكياجها بتفحص ..
طُرق الباب لتدلف المدن وتهمس ..
_يالله جاهزه ..
هزت هدبا رأسها ..
لتهمس المدن وهي تقترب ..
_بيجي عبدالرحمن يسلم عليتس قبل تطلعين مع سعود وسياف ..
_ياحزنتس يختي بيجي الشاعر والثقل والهيبه كله يشوفتس ..
قالتها شفيا بطريقةٍ دراميه لهدبا ..
لتهمس المدن بدراميةٍ مماثله ..
_أنتبهي لايسمعتس صقر وأنتي تمدحين رجالاً غيره خابرته بيجي بعد يسلم ..
_وش يسلم على منهو حبيبتي لو يدخل المدخل بس اللي تحت قصيت رجوله قص ..
قالتها شفيا بسخريه ثُم أردفت ..
_وشو رجل عمتي عند صقوري حبيبتي .. هذا صقرر هذاا ...
_صقر الحاره ماجتس علومه ..
قالتها حُذام بسخريه ثُم أردفت ..
_أبلشتينا بصقرتس يا حبيبتي أنتي وبسرعه شيلي عيالتس ترا من جيتهم ما شبعت نوم ..
_عساتس ما شبعتي اليوم بالذات راح يقعدون بحضنك أنا بطلع لفندق ياقلبي ..
تبتسمُ ملامحهُن في حين همست هدبا بتوتر ..
_جيبيي عباتي خليها جنبي ..
_لا حنا نلبستس أياها لا جيتي تطلعين تعالي ..
قالتها جزلاء وهي تنهض وتُردف ..
_يالله بنات دق سياف تحركن للغرفه بسرعه ..
طُرق الباب ..
وبصوتٍ عالي نادى سياف ثُم فتح الباب ..
ودلف مُتجهاً لشقيقتهِ التي أمرها أن تستُر نحرها بطرحتِها ..
دلف عبدالرحمن بهيبتهِ بجانبهِ الدانهِ التي تمسحُ دموعِها
بعد سلاماً طويلاً مع سعود الذي يُمسكُ بيدِها يُدنيها مِنهُ بتودد ..
وقف عبدالرحمن ومد يدهُ مُسلماً ثُم أقترب وقبل رأس هدبا وهمس ..
_حالفن أحب راس اللي تجيب راس سعود ياعل من أنتي نسله بالجنه ..
_علمني وش أنت قلت لها ..
قالها سعود وهو يقتربُ برأسهِ بينهُم ..
ليهمس عبدالرحمن بثقل ..
_أقول عود وراك بقول لبنتي كلمة راس ..
همس سعود بمُزاحٍ حمل الكثير من الجديه ..
_ والله لولا حلفانك أن ما تدخل يا نظر عيوني أنت ..
_الدانه أمسكي ولدك شوي ..
قالها عبدالرحمن بصوتهِ الرخيم وهو يلتفتُ نحو الدانه ..
يُديرُعيونهُ على الجميع ليُخفف من توتر هدبا التي تكادُ أن تميد بِها الأرض من فرطِ خجلِها ..
دعا لها وهمس بدعواتٍ تخصُ أخيها الذي يقفُ بجانِبها ..
ثُم مد يدهُ لجيبهِ وأخرج عُصبةٍ مالية كُلها زرقاء وأمسك يد هدبا ووضعها فيها وهمس ..
_هذي هديتي لك وهلا بك بين أهلك وأحبابك والله يجعلها بداية الخير والبركه قولي آمين ..
دعى لهُم بصوتٍ ثقيل ..
هتفت الدانه بعد أن أستدار ليخرُج ..
_أصبرعبدالرحمن بيجي خالد عشان نصور أدخل للمجلس ..
دخل عبدالرحمن يستريح بالمجلس لتدلف هدبا للغرفةِ الأخرى مع شقيقاتِها ..
أقتربت جزلاء بعبائتِها لتهمس شفيا ..
_لا لا أصبري أنا توي جايه ما صورت معكم أنتم وسياف ..
_وش تبين .!
_أبي يطلع سعود ونصور شوي ..
_من بيصورتس حبيبتي راحت المصوره ..
قالتها حُذام لتهمس شفيا بحده بعد أن فٌتح الباب ..
_غياهب تصورنا ..
_ماجبت جوالي ..
_أنا معي جوالي ..
مدت جزلاء هاتفها لغياهب التي أمسكتهُ لتستعد للتصوير ..
دلف سياف وهمس ..
_غياهب تعالي صورينا ..
_أنا والعيال وعماتي ..
_لو تموت ..
_البسي عباتس الله يرحم والديتس وأمشي مافيه غيرتس يعرف ..
_سياف لاتفشلني ..
_عطوها عباة وش بكم واقفين ..
قالها سياف لشقيقاتهِ ليتسارعن لمدها لها ..
لكزها بسرعةٍ وهمس وهو يرا توقفها المُحدقِ فيه ..
_بسسرعه مافي وقت بيطلعون ..
أرتدت عبائتِها وخرجت بجانبه .. تمسحُ الهاتِف مِن عرقِ يديها ..
لتدلف للمجلسِ وتجدهُم واقفين مُنتظرين ..
هتفت المدن ما إن رأتها ..
_بسرعه تكفين عبدالرحمن ينتظرهم ..
أنتفضت يديها وهي تواسي إستعداد الكميرا ..
تتجاهل الواقف بجانبِ أخيهِ بنظراتهِ الغامضه ..
حاولت أن تسترخي وهي تُنزلُ فتحة نِقابِها على رموِشها وهي تُحاولُ إخفاء إرتعاشِها ..
صورت صورتان العريس سعود مُتوسطاً الصوره وعلى جانبيهِ أخيها وخالد ..
ثُم صورةِ لعماتِها معهُم ..
وتعددت الصور ولم تشعُر بعمتِها المُدن وهي تخرجُ منسحبةِ وصوتِ عبدالرحمن ..
_هذي بنتنا الثانيه غياهب ..
شعرت بأنهُ تغوصُ في بِركةِ ماء وصوتهِ الثقيلُ يقتربُ لجانِب أولاده ..
شعرت بأن الهاتف سيسقطُ وأن الأرض تميدُ بِها حين أكد لها صوتهُ مرةً أخرى
حقيقة وجودهِ معهُم ..
_وشلونك يابنتي مبروك زواج هدبا العقبال لكم أن شاءالله ..
تراجعت وهي تشعُر بأن إحمرارِ ملامِحها تطغى لتُشكل لهيباً حاراً تنصهرُ لهُ عبائتِها ..
أبتسم عبدالرحمن لهروبِها الخجل ليركُل خالد الطاولةِ بقدمهِ بسخط ..
_يبه وين حنا فيه ويين ..
قالها سعود لأبيهِ بسخريةِ وهو يضحك ..
ليهمس خالد بغضبٍ مكتوم ..
_يبه اول شي وشوله دخلت ..
_لا بدع الوالد العقبى لكم أن شاءالله
قالها سعود بسخريةِ ثم أطلق ضِحكةً مدويه ..
_أقول سياف ما تبي تروح معي ماحبيت أدخل للرياجيل لحالي ..
_ألا يالله قدام .. أبسلم على أختي وجايك يالله ..
خرج سياف ليلتفت عبدالرحمن لخالد وهو يهمس ..
_بكرا تدعي لي يالغالي أنت ووجهك ..
_يبه هذا أسلوب تدخل ماعمرها شافتك وفشلت البنت ..
_دخلت وأنا عارف أنها بحشمتها وش المانع ..
قالها عبدالرحمن ثُم ألتفت للدانه وهمس ..
_لاتنسين تاخذين غسال الحريم كلهم نتحرز لاينظلونك يا خلف العربان كلها ..
أبتسمت الدانه بود وهي تنظُرُ إليه بحياء ..
ليضحِك سعود ويهمس ..
_أنا لو أخلي لكم مجال والله أن يذن الفجر ما طلعتوا ..
خالد تصرف تكفى ..
تنهد خالد وهمس ..
_يالله يبه

,, ,,,

ركِبا مع دعواتِ الجميع ..
وبين دموعِهِم كانت دموعِها ..
أعتدلت قليلاً تسحبُ أنفاسها وهي تُزيحُ طرحتِها عن مجرى تنفُسِها ..
مشت السيارةِ قليلاً وقبل أن يستدير مُبتعداً ..
أستدار سعود إليها وهمس وهو يُزيل طرحتِها ..
_شيليها مظلل السياره هاليوم عشانتس ..
_ليش بنمسك خط طويل يعني ؟
_ودتس ؟!
_وش اللي ودي ..
_لاتذيهنين علي لا أذبحك اللحين ..
_سعود لا من جد وشوله اشيله الفندق قريب ..
_وش عرفتس أنه قريب ..!
_أكيد يعني مهب بالدهناء ..
قالتها بسخط ليُقهقه بقوةٍ ثُم أنتفض وعاد الكره وهمس ..
_تبي تشيلن الطرحه ولا وشلون ..
_تمر ولون ..
_أهاااا ..
قالها سعود ثُم سحب طرحتِها لتنظُر إليهِ بحده ..
حِدتِها المعهوده ..
سخطِها المُحبب الذي لطالما أرهقه ..
جديتها التي تُذهلهُ بعُمرها الصغير ..
_ياااااااارباااااااااااااااااااااااه
صرخ بِهذا وهو يضربُ الدركسون أمامه ..
أبجديةِ طويله تخصُ عينيها وهو يتعاركُ مع الإدراك حتى يرى إتجاه الطريقِ أمامه ..
رمى غُترتهُ والحقها عِقالهُ للخلف وهمس وهو يراها تُعيدُ ترتيب طرحتِها بأرتباك ..
_إيه تغطي أصفى لي أخاف أصدم وأموت ما تهنيت ..
_ياشينك أنت وفالك ..
قالتها بأرتباك وسخط ..
ليُبادلها السخط بقهقهةٍ عاليه ..
فك عُنق ثوبهِ وتنهد ..
_تحسسني أنك بتحارب ..
قالتها بأرتباك ..
ليصمُت للحظات ببتسامةِ جانبيه ..
ألقت نظرةً عليهِ لتبتلع ريقها إزاء صمتهِ المُريب ..
_سعوووود ..
_يااااااالبيه
صمتت لاتدري ماذا تقول ..
_وش بغيتي !
قالها بهدوء لتلتحف الصمت ..
تعرفُ أن كلامِها لو أنها ستهمسُ به ليس لهُ معنى ..
إلا أنها خائفه خائفةِ جِداً وكُل ما ترجوه بأن يعرف ويتأنى ..
وصلوا للفُندقِ ليهمس لها بالنزول ..
حمِدت الله بأنها أزالت ثُقل فُستانِها وذيلهُ الطويل ..
وهي تنزلُ بهدوء تُحاول أن تُرتب طرحتِها عن السقوط ..
ركِبا المصعد بصمت وهو يُحاولُ أن يُرتب طرحتها بعشوائيه بيديه ..
_وش فيك بلشن بطرحتي ..
_مرره أحس أني ودي أتكتس فيها ..
_وشلون تتكني وتوك تقول شيليه ..
_على حسب المكان والزمان والمزاج ...
مسحت العرق الذي ملأ يديها بعبائتِها وهي تسحبُ نفسها لتخرُج ما إن فُتح باب المصعد ..
وقفت بجانِبه ليفتح الباب ..
ولحظاتٍ وكانت وسط الغُرفه ..
أزالت طرحتِها بهدوء وهي تُعطيهِ ظهرها بأرتباك ..
بدأت بإزالةِ عبائتِها وهي تنظُر حولها تبحثُ عن مكانٍ تُعلقُها فيه ..
أتجهت نحو المشجب ..
لتشعُر بهِ خلفها ..
لم تجروء على الألتفات لتقف طويلاً بجانِب المشجب تُمسدُ عبائتِها وتواسيها ..
أستدارت أخيراً وهي تبحثُ بعقلِها عن جُملةِ مُناسبه ..
جُملةٍ ساخره تدفنُها في هلعِها وترميها لتُزيل توتراً ملحوظاً مِنها ..
إلا أنها كُتمت ..
سحب عُنقها ببطءِ رسمهُ بعقلهِ بوقفِها الطويل ..
ليلثُم فماً كم تمنى طويلاً أن يلثُمه ..
وعانقها ..


...


إنتهى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه رمله على هالبارت الاكثر من رائع حلو انك نقلت ابطالنا من حالات الحزن والمشاكل وبديت

معاهم مشوار الفرح بزواج هدبا وسعود والله يديم افراحهم ويتممها بسلامة ام سياف

كاتبتنا وين نوره زوجة سياف مالها حضور بالبارت

وبانتظارك على احمر من الجمر وبالتوفيق


Maha bint saad متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 07:18 AM   #1216

ام خالد

? العضوٌ?ھہ » 24381
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » ام خالد is on a distinguished road
افتراضي

الله يعطيك العافيه كاتبتنا

ولك منى اجمل تحيه


ام خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-20, 09:44 PM   #1217

ارجوآن

? العضوٌ?ھہ » 397958
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 142
?  نُقآطِيْ » ارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond reputeارجوآن has a reputation beyond repute
افتراضي

الرواية بدات بزخم واحداث كثيرة درامية جذبتني لها بشكل كبير ولكني لاحظت بالفصول الاخيرة الرتابه و البطىء بالاحداث وعندي احساس اذا كان الفصل الجاي هو الاخير فان النهاية لن تكون بابداع البداية وكأن الرواية بدات بالانتهاء من قبل كم فصل ...اي يتم فقط تتمتها كأداء واجب امام المتابعين لها....
اين نورة وحملها
اين صقر واولاده وعلاقته بشفيا
جزلاء وكايد... ماالذي جعله ياخذ هذا الموقف رغم انها لم ترتكب ذاك الجرم شخصيته بالبداية كان قويه ثم تم طمس شخصيته بشكل كامل
لافي... اين هو من الرواية
وكثير شخصيات كان لها حكايتها تم ارشفتها بمواقف بسيطة؟؟؟؟


ارجوآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 08:59 AM   #1218

اميرته العنود

? العضوٌ?ھہ » 459697
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 15
?  نُقآطِيْ » اميرته العنود is on a distinguished road
افتراضي

انا مع ارجوان بتعليقها كـ قارئه احس انك اختزلتي الراويه كثير من الاحداث مااخذت حقها وشخصيات مهمه مااخذو حقهم ..تمنيت انك تاخذين راحتك وماتستعجلين لانه حرام شي يبدء بطريقه جدا رائعه وينتهي بهالشكل..

اميرته العنود متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:18 PM   #1219

الشامخة.

? العضوٌ?ھہ » 319424
?  التسِجيلٌ » May 2014
? مشَارَ?اتْي » 293
?  نُقآطِيْ » الشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond reputeالشامخة. has a reputation beyond repute
افتراضي

أرجو ان لا تكون نهاية جزلاء هكذا وان يحدث تغيير يفرح قلوبنا

الشامخة. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:28 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.