آخر 10 مشاركات
كأنني ظله! (3) سلسلة فراء ناعم (الكاتـب : Just Faith - )           »          بعد النهاية *مميزة * (الكاتـب : Heba aly g - )           »          ربما .. يوما ما * مميزة و مكتملة * (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          سجينته العذراء (152) للكاتبة Cathy Williams .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          527-شرك الظلام- هيلين بروكس- قلوب دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          لعبة العاطفة (147) للكاتبة:Lynn Raye Harris (كاملة+روابط) (الكاتـب : Gege86 - )           »          [تحميل]بالأمس كنت .. اما الان فلم اكن شيئاً بقلم/ اجنحة الوميض،عراقية (جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          جددي فيني حياتي باللقاء *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : وديمه العطا - )           »          527 - شرك الظلام - هيلين بروكس - ق.ع.د.ن ( كتابة فريق الرومانسية المكتوبة / كاملة** ) (الكاتـب : عيون المها - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree89366Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-03-18, 08:47 PM   #1901

plalk

? العضوٌ?ھہ » 147815
?  التسِجيلٌ » Dec 2010
? مشَارَ?اتْي » 1,235
?  نُقآطِيْ » plalk is on a distinguished road
افتراضي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟

plalk غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:52 PM   #1902

summer cloud

? العضوٌ?ھہ » 336622
?  التسِجيلٌ » Feb 2015
? مشَارَ?اتْي » 175
?  نُقآطِيْ » summer cloud is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضوووور بأنتظارك عزيزتي كاري

summer cloud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:55 PM   #1903

Nora mohammed

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Nora mohammed

? العضوٌ?ھہ » 360901
?  التسِجيلٌ » Jan 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,184
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Nora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
قد تفقد أشياء جميلة وتقول لا تعوض ... وقد تتفاجأ بأشياء أجمل تنسيك ما لا يعوض وخزائن الله لا تنفذ فكن واثقاً بالله...
افتراضي



Nora mohammed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:56 PM   #1904

نجاح جنا
 
الصورة الرمزية نجاح جنا

? العضوٌ?ھہ » 396023
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 216
?  نُقآطِيْ » نجاح جنا is on a distinguished road
افتراضي

وأنا كمان حضووور😍😍

نجاح جنا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:56 PM   #1905

الجميله2

? العضوٌ?ھہ » 315137
?  التسِجيلٌ » Mar 2014
? مشَارَ?اتْي » 2,871
?  نُقآطِيْ » الجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond reputeالجميله2 has a reputation beyond repute
افتراضي

يسعد مساكم بكل خير
تسجيل حضور


الجميله2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:59 PM   #1906

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

" تنويه هام : لا احلل لاي موقع او جروب نقل فصولي واتمنى من اي قارئة تشوف فصولي يتم نقها لموقع اخر ان تخبرهم ان هذا غير محلل لهم وارفضه بشكل قاطع "



الفصل الثاني



بأنفاس خشنة قال حارث بائسا مبتئسا

" انا ... اتعذب .. احتاج اليك .. ونادم لكل ما فعلته معك .. كنت احمقاً مجنوناً .."

تأففت رقية بطريقة مبالغ فيها بينما تتمتم بتضجر مهين له وهي ترفع عينيها للسماء

" أرحمني يا رب من هذا الملل ..!"

تحركت تبغي تجاوزه لتعود من حيث أتت وقد (ودّعت) تحقيق امنيتها بعزلة تحتاجها لكن حارث يسارع بقطع طريقها يلف اصابعه حول ذراعها بتشبث متوسل فيعيدها ثابتة مكانها وهو يهمس بتوسل أشد

" أبقي قليلا .. لا ترحلي .. انا لا اطيق حياتي بدونك .. افهمي اني أُجبرتُ على الزواج من ابنة عمي .. لكن انتِ .. انتِ الحب والعشق كله .. "

عينا رعد المتابعتان بالخفاء لما يجري اتسعتا وهو يرى تلك الشرارات القاسية المجنونة الشحنات التي تقاذفتها نظرات رقية الزرقاء وهي تهدد الشاب الولهان بصلف وغرور بينما تنفض ذراعها بعنف من تشبث اصابعه فيها

" ألمسني مرة جديدة يا حارث او حاول حتى ان تعترض طريقي وتقف امامي هكذا و ستتلقى من كعب حذائي اثرا جديدا جوار الاثر الاول الذي ما زال ساطعا حتى اللحظة ومنيراً جبهتك العريضة كلوح اعلانات ضوئية .. "

وسط ما يدور بين الاثنين يراقب رعد باهتمام اكبر ذاك الذل والعار اللذان يقطران من ملامح الشاب وقد رفع يده عفوياً يتحسس أثرا ما في جبهته ثم فجأة اخذ ذاك الـ حارث بالكز على اسنانه وهو يناظر رقية بغيظ ثم يهدر فيها بانفلات مباغت

" ايتها الـحقيرة.. قد أكون مشتاقاً لجنونك وتدللك علي لكنني لم انسَ فعلتك .. ليتني خنقتك وأزهقت روحك ذاك اليوم! لكني اقسم سأجعلك تعتذرين .. بل.. تتوسلين الاعتذار ، وان لم تفعلي سأفضحك في الجامعة بأسرها وبين كل اصحابك وحتى اهلك وجيرانك... استطيع ان انسج حكاوي من مخيلتي الجامحة عن تلك الليالي التي سمحتِ لي فيها بالقفز من خلف سور بيتكم الطاهر .. وربما سأضيف بعض الخيال الشيق عن ملمس الشراشف فوق سريرك ! "

في لحظة خاطفة عجيبة سرقت أنفاس رعد قبل ان تسرق انفاس حارث رفعت رقية قدمها قليلا لتباغت حارث وهي تغرز كعب حذائها الرفيع في ظاهر قدمه فيصرخ حارث متوجعاً و رقية تراقبه بتشفٍ دون ان يرف لها جفن او تقلقها كلمات حارث السابقة المهددة ...

وفي المقابل كان رعد ما زال في موقعه المتخفي خلف الشجرة يرفع حاجبيه الاثنين عالياً وقد اتسعت عيناه حتى آخرهما اثارة ودهشة..

ابتسامته تتسلى اكثر واكثر على حدود شفتيه ثم تميل نظراته ليراقب وجه رقية تحديدا يكاد يلهث اعجابا فريدا بوقاحتها ورعونتها !

سمع رعد شتائم حارث وهو ينحني ليدلك ظاهر قدمه المصابة فابتسم رعد بسخرية متمتما في سره " وهكذا عرفنا من اين مصدر قاموس شتائمك يا دمية العطارين .."

فاضت عينا رقية اشمئزازا وجبروتا وهي تنظر لحارث المنحني للارض فتهمس بنبرة لا تنتسى

" كالعادة انت أغبى من ان تفكر وتنسى ان لي قدرة اكبر منك لنسج الحكاوي وما سأخسره لا يعادل ربع خساراتك.. "

تميل قليلا برأسها ناحية حارث وعيناها تأسران رعد (المراقب) بنظراتهما الخبيثة الماكرة القاسية فتقول بجذل وتشدق

" دمعتان مني وبعض النهنهات والتشبث بذراع امي والكل سيصدق مظلوميتي معك وكم تتجنى علي وكيف خدعتني مستغلا براءتي.. وسمعتي النظيفة كفيلة بدعمي .. وبوصولنا لحديث (السمعة) نصل لسمعتك القذرة الرنانة في ملاهي العاصمة وكيف ستدعم الحكاوي التي سأتبرع بنقلها بكل (مصداقية وشفافية) لابنة عمك .. زوجتك المصون.. و اخبرها انك تلاحقني ليل نهار بغرامياتك ولن اجد صعوبة بابتداع بعض الرسائل المنسوبة اليك ممهورة بتوسلاتك لتتزوج مني حتى بعد زواجك منها.. وعندها يا ابن محدثي النعمة هي من ستتكفل بأتمام المهمة حتى آخرها لتقضي عليك... "

ناظرها حارث بوجل وهو يتساءل بغباء

" ماذا تقصدين ؟! "

هزت كتفيها وهي تعتدل بوقفتها لتقول بابتسامة شماتة " اقصد انها ستتكفل بإيصال ما لا يجب ايصاله الى .. عمها .. وحالما يعلم والدك العزيز باستمرار ملاحقتك لي... سأقدم لك التعازي بنفسي على ضياع إرثك الغالي الى الابد .."

وقف حارث ببطء على قدميه ناسيا تماما شعوره بالألم بينما يشحب وجهه ويبتلع ريقه بصعوبة هامسا بحشرجة خشنة

" انت مجنونة كذابة .. لن يصدق احد .. لا زوجتي ولا .. ابي .."

تسبل اهدابها وتميل برأسها جانبا وهي ترفع يدها الانيقة تطالع باهتمام اصابعها واظافرها المعتنى بها بينما تصمت للحظات طالت وكأنها نسيت وجود حارث قبالتها ..

اما رعد فلا يقاوم النظر بإعجاب مختلف لتلك الاصابع ويتخيلها تتلاعب بالنار فلا تهتم بالاحتراق بل تواصل اللعب والرقص على لهيبها المشتعل !

اخيرا قالت رقية بنبرة غريبة " اجل انا مجنونة كذابة .. فاحذر من جنوني وتهور كذباتي .. واحذر ان تعجبني الفكرة اكثر وانفذها.. فقط لغرض الاستمتاع .. ودون حتى ان انتظر ذريعة منك لتدفعني لفعلها .."

ثم رفعت عينيها لحارث الشاحب وقد زينت ملامحه تخيلات ترعبه وتجعله ينكمش صغيراً بعجز امامها ...

وأكثر تخيلاته ترويعا أن.. أن يطرده والده تماما من البيت !

يطرده بعد ان يجبره على تطليق ابنة عمه ..

تضيف رقية بصوت متراخٍ متسلٍ وهي تحدق في فمه

" هل تعرف حذيفة يا حارث ؟ آآه .. مؤكد لم تعرف اسمه .. انه الرجل الضخم الذي حطم اسنانك المرة الماضية بقبضته عندما حاولت خنقي في احدى نوبات جنونك الجبانة ، هو رجل عصبي المزاج بشكل لا تتخيله .. اسألني عنه انه جارنا منذ ولدت .. تخيل لو راق لي ان اذهب اليه باكية.. محطمة.. ارتعد خوفا وانا اشكوه انك تلاحقني وتهددني من جديد ! امممم ترى هل سيدفع لك الـ بابا ثمن طقم اسنان جديد ؟ هذا .. ان اكتفى حذيفة بتحطيم اسنانك فقط هذه المرة .. "

ابتعد حارث خطوة للخلف بينما تتسع ابتسامة باردة على فم رقية ليقول لها بصوت متردد النبرات وان ارادها نبرات انتقامية مهينة لها

" انت محقة... ثروتي التي سيمنحني ابي اياها اغلى بكثير من تحمل نوبات جنونك .. فليذهب الحب والغرام الى الجحيم .. انت لاتساوين درهما واحدا اخسره من ميراثي.."

ثم ابتعد اكثر وهو يضيف بحقد وغل

" اتمنى ان تجدي من يحرق قلبك حرقاً يا ابنة العطار .. وكم سأسعد لأشهد وجيعتك.. واخبريني عندها ان كنتِ قادرة على التبجح بلقبك السخيف (الخلطة السحرية) "

ثم تركها ومضى بينما تتنهد رقية بانوثة جبارة وهي تهز كتفيها بلا مبالاة أذهلت رعد الذي ما زال مستمتعا بالعرض الشيق !

لم يتخيل ابدا انهحالما تطأ قدماه ارض الوطن سيلتقي بفتاة رعناء متلاعبة ومدعية و.. جريئة بحمق مثلها..

وللحظة شارك حارث امنياته بأن يشهد بنفسه احتراق قلبها غراماً ..

برقت عينا رعد وتمتم في سره بخبث

" على الاقل يمكنني الآن ان أشهد خزيها امامي وقد شهدتُ مسرحيتها الظريفة !"

كان رعد سيخرج اليها من مخبئه ليحرجها بوجوده وما شهده من حوار بينها وبين صاحبها حارث عندما سمعها تتمتم وهي تُحني رأسها لحقيبتها تفتحها

" لقد وترني هذا السخيف اكثر مما فعل امتحان اليوم .. لكن لا بأس .. اهدأي رقية .. انت الخلطة السحرية يا ابنة العطار .. لن يهزم سحرك احد .. بعض اللمسات من سحر التبرج وستستعيدين حيويتك .."

أخرجت مشطاً صغيرا ثم فتحت رباط شعرها ليسترسل حتى اسفل مستوى كتفيها بقليل ثم فجأة تنحني بجذعها للامام وتقلب شعرها لتمشطه بحيوية وتنثره بخفة بينما رعد يبتسم وعيناه تتجرآن النظر لعنقها من الخلف وطارف اذنيها الصغيرتين ..

نظراته تتعلق بتلك الاذنين وتنتابه رغبة عارمة ليلامسهما ثم يقرصهما بخشونة بين سبابته وابهامه حتى تصرخ صاحبتهما ألما!

ترفع رأسها بغتة كما أحنته بغتة فيسارع رعد لاخفاء نفسه بالكامل وانفاسه تلهث استمتاعا لئيما ثم يلتفت ليتلصص من بين فروع الشجرة فيراها تتقدم نحو المصطبة ثم تجلس عليها وظهرها للشجرة الضخمة غافلة عمن يختبئ هناك ..

اخفت مشطها في الحقيبة بعد ان اعادت حيوية شعرها الداكن ثم اخرجت علبة صغيرة ومرآة ...

وللدقائق القليلة التي تلت كانت رقية تدندن بأغنية شبابية مرحة وهي تحرك كتفيها بخفة بينما رعد يراقب انعكاس وجهها في المرآة يلاحق حركات يدها الفنية الثابتة التي لا تهتز !

استخدمت اولا فرشاة رفيعة صغيرة لمنح حاجبيها الكثيفين هيئة ملفتة ثم حددت عينيها بقلم الكحل الاسود وبعدها اخذت تظلل رموشها لتبدو اكثر طولا وكثافة فتبرز زرقة عينيها اكثر ..

ثم اضافت بعض احمر الخدود على الوجنتين المرتفعتين لتختمها بأحمر الشفاه الجريء بحمرته في وضح النهار ..

لم يشعر رعد الا بانفراج شفتيه و هواء خفيف يخرج من بينهما في تأوه ذكوري ساخن وهو يمعن النظر بشفتها السفلى المتدلية بينما تمرر رقية احمر الشفاه فوقها ببطء .. بطء شديد مدروس وكأنها تستمتع برسم اثارة حواء في مواضعها الصحيحة ...

توهجت عيناه بالتحدي الذكوري التلقائي وعضلة في خده ترتجف استجابة .. لا يعلم لم يشعر هكذا وكأنها تعمدت اثارته هو !..

كما اثارت ذاك الـ حارث من قبله ..

ولا يعلم الا الله كم عدد الذين فعلت بهم هذا من ابناء آدم ...

تلك الوقحة المغرورة.. بأنفها الكبير.. تجيد التنكر باغواء حواء وهي تستخدم ادوات تبرجها البسيطة بعناية لتخفي العيوب وابراز نقاط القوة لديها ...

تفعل هذا بكل استرخاء وبعد لحظات فقط من سحقها لكرامة وكبرياء غبي أبله وقع في حبائل تلاعبها ...

دون تفكير او تردد تحرك رعد ليكشف عن وجوده مفاجئا اياها وهو يطلق صفيراً عالياً راسماً تعابير الملل واللامبالاة على وجهه بينما يراقب سقوط اغراضها من يدها وشهقتها المجفلة وهي تقف على قدميها مفزوعة تستدير اليه ..

أخذت تحدق فيه بتعابير مضحكة وقد انخرس لسانها الطويل بينما يقول رعد بقناع تضجر أجاد وضعه على وجهه

" ألم تنتهي بعد من اللعب.. بأدوات الزينة هكذا ؟! لم أعد استطيع الاستمرار بالتخفي اكثر خلف الشجرة حتى لا احرجك ... لست كريم الخلق الى هذا الحد .. و يكفي انك ازعجتِ خلوتي بحوارك الصاخب مع .... صاحبك الغاضب.... "

شعور بالنفور اللحظي انتابه بينما يراقب تغييرات تعابيرها ...

من الفزع الى الصدمة الى لمحة عابرة خاطفة من ارتباك ..لتقبض خلال اقل من عشر ثوان على كل تلك المشاعر فتخفيها بإرادة من حديد في قبضتها المحكمة تلك بينما تعاود تسليتها وهي تمسك بادوات تبرج غير مرئية هذه المرة .. انه (تبرجها الخاص) .. هو التبرج الذي لايحتاج لشراء ادواته من محل بل هو تبرج تكتسبه الاناث الخبيثات منهن بالخبرة والتدريب، فيُجدْنَ رسم تعابيرهن وحتى نظرات عيونهن لتعطي ما يردنه...

وها هي الدمية تبدا برسم ملامحها بتأن متمهل فتمسك بقلم كحل (التهكم) وفرشاة (اللامبالاة) واحمر شفاه (الوقاحة) وتبدأ رسم تلك التعابير بعناية فريدة...

وبعد ان منحته التعابير التي ارادتها انحنت بخفة ورشاقة لتلتقط من الارض ما سقط منها وهي تقول

" يبدو انك كنت مغرماً بلعبة الاختباء وانت طفل لتظل تمارسها وقد غدوت في هيئتك على الاقل ... رجلا ...!"

محاولة رائعة منها لأهانته لكنها مؤكد لا تعلم انها الخاسرة حتى قبل ان تبدأ فتتسع ابتسامته بغرور ويحرك فمه ويطلق صوتاً متشدقاً قائلا بنبرة تفيض سخرية واستهانة ووقاحة وجرأة " كيف عرفتِ ؟! انك حقا ذكية لتحزري عني هذا من ثاني مقابلة لنا... مع اني اعترف ان اللعبة في الطفولة كانت اكثر متعة وانا اختار اجمل البنات لتشاركني الاختباء في نفس الظلمة .."

التقط في لحظة صدمتها من جرأته الوقحة معها لكنها كالعادة في نزال مستمر لتثبت له انها قادرة على ان تجاريه وتجاري غيره .. بل وأن تكون اكثر جرأة ووقاحة ..

ترمقه بنظرات تقييم من تحت الى فوق ثم تعوج فمها وتبرم شفتيها وكأنها غير راضية للنتيجة لتقول بنبرة إشفاق متهكم ساخر

" ألهذا جئت متانقا بشكل مبالغ للجامعة ؟ جئت تبحث عن .. فتاة ما .. لتشاركها ظلمتك؟! "

ابتسامة جانبية جذابة ساحرة وهو يرد بنفس التهكم الرقيق " ألم اقل انك ذكية ؟! لكن للاسف لم اجد بغيتي حتى اللحظة (وبشكل مخيب للامل) أجد أن مستوى الجمال انخفض كثيرا في جامعات الوطن ..."

رآها كيف تكز على اسنانها ثم تزم شفتيها الحمراوين وعيناها تقدحان شرراً بينما يضيف وهو يدعي الاستدراك " الا اذا ... كانت تلك الحسناء شذرة .. قريبتك.. صاحبة الساقين الممشوقتين .. قد قررت زيارتك هنا.. فمؤكد تقييمي سينقلب للنقيض"

لم تحتمل رقية لتتقدم منها حتى وقفت قبالته مباشرة لا يفصلها الا بضع انشات لتقول من بين اسنانها

" ايها الوقح ! عديم التربية و.. و ..الاخلاق .."

عيناه تميلان بالنظر اليها ثم يمط شفتيه وكأنه يشعر بالملل مما يراه فيهمس بصوت خفيض متسل رداً على شتائمها

" انه البعض القليل مما لديك ..."

كانت ترتعش الان من شد انفعالها .. ترتعش فعليا من اعلى رأسها حتى اخمص قدميها حتى اخذت يدها تتحرك بتشنج الى جانب جسدها وكأنها توشك على رفعها فيضيف بنفس النبرة

" اياكِ ان تستجيبي لتلك الحكة بباطن كفك تغريك بصفعي ... ستكون ردة فعل انثوية بحته لا تليق بك يا ... دمية... "

كان صدرها يعلو ويهبط وهي تتبارى معه في هذا النزال العجيب ...

يرفع رعد يده لجبينه في تحية تشبه تحية الكشافة وهو يقول اخيرا بنظرات ترققت بحلاوة مستفزة

" سعيد بتبادلنا لبعض اسرارنا الوقحة يا انسة رقية ... اراك ... في الجوار ..."

يضحك بخفة وعيناه تعلقان بشفتها السفلى فيغمز لها ثم يتحرك متخطيا اياها وهو يصفّر باسترخاء وتسلية تاركاً اياها خلفه تختض غضبا ساحقا وهي تتوعده ان ترد له الصاع .. صاعين.. ستريه انه لم ينتصر عليها ..

كم تكرهه ... لم تكره انسانا كما كرهته ...

انسان لم تره وتتعرف على سحنته المخيفة الا منذ نصف يوم وها هي تشعر انها تريد قتله !








يتبع ...




كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 08:59 PM   #1907

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 2

بيت عائلة جوري ... ظهراً

غرفة الضيوف ..



دخلت جوري عاقدة الحاجبين تتساءل

" ماذا يحصل هنا ؟"

عيناها مرتا على اخويها اولا.. عمر الاكبر الذي يكاد يبلغ الاربعين وعلى يساره وبشرارات انفعالية تقدح منه يقف اخوها الثاني بشار الذي أتم السادسة والثلاثين الاسبوع الماضي...

واخيرا ... كان .. زوجها .. يجلس بمفرده على احدى الارائك ... بارد متباعد لا ذرة انفعال او عاطفة تطفو على ملامحه ..

عيناها في عينيه .. ونبض متصل بينها وبينه..

امها تتململ جوارها في قلق وهي توصيهم

" رجاء لا اريد صوتاً مرتفعا يصل اسماع والدكم .. انه ليس بخير اليوم .."

قالت جوري وهي تشير ناحية مهند بهدوء

" من دعاه للحضور ؟"

كان عمر اول من تكلم وهو يعبر باختصار (كعادته) عن لبّ الموضوع الذي أجتمعوا لاجله " امي اخبرتنا عن رغبتك بالانتقال لشقة منفصلة .. وحدك ..انت و حبيبة .."

صحّحت جوري ببرود شرس

" اسمها.. قطر الندى.."

ما زال مهند على نفس الواجهة الباردة بينما هدر اخوها بشار بانفعال متفجر

" هذا لن يحصل جوري.."

سارعت الام لتنهره بصوت صارم خافت النبرات " أخفض صوتك يا بشار .. "

بينما شمخت جوري بذقنها قائلة في اعتداد

" انا امرأة ناضجة وراشدة تخطيت الثلاثين .. املك حق تقرير مصيري .."

تقبضت يد بشار وهو يقترب منها قائلا بمزيد من الانفعال وهو يحاول ان يخفض صوته

" لا .. انت ليس لديك حق اذا كان يؤثر علينا نحن معك .. على اسرتك ونظرة المجتمع لك ولنا .. انت الآن بحكم المطلقة وستكون عليك قيود .. ولن تغادري بيت عائلتك لتعيشي بمفردك مع ابنتك .."

تصلبت ملامح جوري وهي ترد عليه

" لا احد سيلوي ذراعي يا بشار .."

لم يحتمل اخوها اكثر فامسك بساعدها بقسوة هادرا بها وهو يهز جسدها

" تبا جوري .. لقد دللناك كثيرا ومنحناك الكثير مما جعل ثقتك بنفسك تصل للغرور والتعنت ! لكن كفى .. كفى .. ستنفذين ما نقول رغما عنك .. ولا تحلمي بترك بيت والدك لتعيشي بمفردك .."

كانت جوري مشدوهة وهي تحدق بعيني اخيها وترى فيهما نظرات قاسية فيها انتقاص لاعتزازها بنفسها ...

نظرات هي الاولى من نوعها التي تراها منه نحوها ...

حاولت ان تتملص من قساوة اصابعه ودمعة قهر وغضب تكاد تفر من عينيها فتقاومها بشراسة اكبر وهي تقول له " اترك ذراعي .. لن تجبرني على شيء بتجبرك هذا .. "

خيال خيم قربهما وصوت مهند بدا حادا جليديا وهو يقول " ارفع يدك عنها يا بشار .."

ألتفت اليه بشار دون ان يفلت ذراع اخته هادرا بلهاث الغضب الذي تمكن منه " لا تتدخل انت يا مهند .. انها لم تعد تخصك بعد الان ولا اعرف لماذا اتصلت بك امي من الاساس!.."

بدت الام صلبة وصامتة بينما عيناها تطرفان ناحية ابنها البكر الذي ألتزم الصمت هو الآخر يراقب مجريات ما يحصل وما سيؤدي اليه..

قال مهند اخيرا بهدوء عجيب ردا على كلام بشار " لانها ما زالت زوجتي .. وستظل دائما ام ابنتي .. لذلك هي تخصني بشكل مؤكد .."

عفريت الغضب تلبس جوري فتهدر برفض قاطع " لا... لست اخصك بأي معنى من المعاني ... حتى قطر الندى لا تربطنا.."

ردها جعل بشار ينتفض بغضب مضاعف فجاءت حركة مهند وهو يسحبها من ذراعها الاخرى آمرا اياها بنبرة عنيفة لم يستخدمها معها يوماً

" اخرسي جوري .."

كانت صدمة لجوري وعيناها تتسعان وهما تحدقان بوجه مهند الذي حول نظراته ناحية الاخ الاكبر عمر متجاهلا بشار ليقول بصوت حازم " اريد الكلام معها بمفردنا يا عمر .."

بدا عمر مترددا وهو ينقل نظراته لامه فيحول مهند نظراته اليها ايضا قائلا باحترام خاص

" لو سمحت خالتي .. اريد ان اكلمها على انفراد.. انت لم تطلبي مني الحضور لو لم تكوني تريدين مني التدخل .."

بعنف شديد استعادت جوري قوتها لتنفض ذراعيها الاثنتين في ذات الوقت من تشبث اخيها بشار بواحدة وزوجها مهند بالاخرى ..

ثم هدرت بصوت مكتوم " لا احد على الاطلاق سيتحكم بحياتي .. انها حياتي أنا .."

وقف عمر على قدميه قائلا " لنتركهما معاً .. هو ما زال زوجها والاحق بالتفاهم معها .. على الاقل حاليا .."

ثم ركز نظراته على اخته .. ليمعن النظر في عينيها قبل ان يضيف " خاصة وان (ابنتنا) من تتشبث بالطلاق بينما زوجها يرفضه .."

كانت جوري تكز على اسنانها بينما تراقب عمر يسيطر بسلاسة على الموقف باسلوب دهائه المعهود فيسحب أمه واخاهما بشار المنفعل ويغلق باب غرفة الضيوف بعد مغادرتهم تاركين اياها بمفردها مع مهند ...

وضع مهند يديه في جيبيه بينما يتطلع لزوجته بقناع البرود الذي بدأ يزعجها فيسأل اخيرا " لماذا يهمك لهذه الدرجة السكن بمفردك؟ ما الذي سيعطيك اياه ؟"

تكتفت جوري لترد عليه بنفس اسلوبه وقد غلبت على نبرتها الاصرار والعزم

" رغم انه ليس من شأنك لكني سأجيبك .. اريد استقلاليتي .. لن يحجر علي ايا كان بين اربعة جدران بحجة اني بت .. مطلقة .."

مطلقة ؟! يكاد يفقد سيطرته ..

يكاد يأخذها بين ذراعيه هنا تحت سقف بيت عائلتها لينال حبها مرة جديدة .. لكنه يعرف ان اللعبة انتهت بالنسبة لها .. اجل.. لم تكن الا لعبة ونفذتها دون تراجع حتى اخرها...!

بكل قسوة وجبروت انثى جرحها هو حتى الصميم .. وهو خبير بتجريح قلوب النساء !

قال بهدوء ومنطقية " انت تعرفين اعرافنا وتقاليدنا يا جوري .. النساء لا يسكُنَّ بمفردهن وبيوت ابائهن مفتوحة .."

لتواجهه بالقول وعيناها الجبارتان تتسعان وسط وجهها الدائري الساحر

" ألم تعطني انت بنفسك المفتاح وقلت لي هذه الشقة لكِ .. ملككِ.. تستطيعين العيش فيها اذا اردت او استخدامها كيفما شئتِ؟! هل نسيت كلامك هذا يا مهند ؟"

فيرد مهند بنفس البرود الذي انتهجه معها

" لا لم انس .. لكنها كانت لعبة و اللعبة انتهت ..."

عقدت حاجبيها وغضبت عيناها وهي تتساءل باستهجان " لعبة ؟! هل كان كلامك لي ساعتها مجرد ... لعبة ؟!"

لا يعلم لم تذكر اللحظة قبلاتها له في اخر لقاء بينهما في تلك الشقة .. يا لها من قبلات حميمية حارة تشع عشقاً وغراماً تحاول نكرانه حتى امام نفسها ...

يرد عليها ببحة خاصة " اجل لعبة جوري .. وانت تعرفين جيدا اني لم اعطك نسخة المفاتيح لتعيشي في الشقة بمفردك مع ابنتنا .."

زمّت شفتيها وهي تقول بما يشبه خيبة الامل

" كنت تخدعني اذن ؟!"

يقترب منها كثيراً وينظر وسط بحر عينيها الداكن الاسود الغامض ليرد على اتهامها باتهام " لم تعودي في موقع يخولك وصم الاخرين بالخداع .. ام تراكِ انت من نسيتِ خداعك لي وتحايلك علي ؟"

للحظة بدت وكأنها تشعر بالذنب .. فنبض قلبه نبضة مسروقة لاجلها بينما ترد عليه وهي تحاول الثبات امامه

" انا لم اخدعك .. قلتها لك منذ البداية ان لا ضمانة اعطيك اياها .. قد اغفر وقد لا افعل .."

يضحك بخفوت فيستفزها رغما عنها لتهدر فيه " انا لم اخدعك مهند.. انت من خدع نفسه وتوهم ان غفراني تحصيل حاصل .."

رفع كفه امام وجهها وهو يخفض جفنيه مخفياً نظراته قائلا " كفى جوري .. الاوراق كلها الآن باتت مكشوفة.. من البداية انت كنت تخططين لتصلي للنقطة التي وصلنا اليها اليوم .. من البداية ونيتك ان نقف ها هنا متواجهين هكذا في مكان لا يجمعنا .. من البداية قررت ان ( لا غفران ) ...."

ثم يرخي يده ليعيدها الى جانب جسده ويرفع نظراته الدافئة اليها بتعابير حميمية

" وانا كنت مدركاً لهذا ومع هذا جازفت لاجل استعادتك.. كنت جادا تماما لأفعلها .. كنت صادقاً بكل ذرة مني عندما قلت اني .. اريدك انت وحدك .. اني احبك انت دون سواك .. اني اخطأت واريد غفرانك وأني سأفعل كل ما يستوجب كي ترضي وتسامحيني .. "

كانت عاقدة الحاجبين .. صدرها يعلو ويهبط وهي تنظر لعينيه بمقاومة قتالية .. ترفض كلمة (احبك) وهو يقولها بهذه البساطة الصادقة ..

يحمر خداها الابيضان انفعالا بينما يضيف مهند بصوت أجش " اعلم ان حياتنا مع بعض منذ ثلاث سنوات كانت مجرد عبث .. كلانا عبث بالاخر .. الفارق اني عبثت بك بغباء مني .. بينما انت .. جندتِ كل ذكائك ضدي .. ومع هذا .. انا اقولها واعيدها لك .. ما زلت احبك .."

شيء واحد فرض نفسه بينهما ليفرقهما .. عيناها تتحجران بمشاعر طالما كبتتها .. مشاعر اهانة انوثتها .. اهانة قلبها ..

قالت بشموخ واقتناع كامل " فات الاوان .. لم يعد ينفع.. لا استطيع ... لم يعد داخلي كأنثى يتقبلك كرجل ..."

ابتلع ريقه وهو يشعر بضربة موجعة منها ..

ابتعد للخلف وهو يتنحنح ويقول " دعك من هذا الكلام فلا أراه مجدياً.. فلنتكلم بخصوص موضوع اليوم وسبب حضوري .."

أخذ نفساً قبل ان يضيف بتأنٍ وهو يراقب ردود افعالها " سكنك بمفردك مع ابنتنا لن ينفع من كل الاوجه يا جوري .. خاصة واني انوي ان انتقل فيها قريباً للسكن بشكل دائم.."

قدحت عيناها بغضب ساطع وهي تقول بسخرية نارية " تسكن فيها ؟! بمفردك ام مع فتاة عشرينية اخرى وجدت فيها شقاوة الماضي الذي تحن اليه دوماً ولم اقدمه لك كما كنت تشتهي!"

فمه تحرك بطريقة مثيرة لحواسها كانثى وهو يتساءل بصوت أجش

" هل تغارين علي حتى الآن ؟ ..."

كانت اقوى منه في السيطرة على تأثيره عليها فتقول ببرود " رد متوقع من رجل مثلك يفكر ان العالم يدور حوله والنساء لا يفكرن الا به ... هائمات بغرامه كأنه شهريار زمانه ..."

أطرق بنظراته وهو يهز كتفيه بلا مبالاة ويرد عليها قائلا " حسن بما اني رجل نرجسي هكذا فأظنك تريدين الاستقلال بالشقة فقط كي تؤكدي لي انك جادة بالطلاق وبدأ حياة جديدة.. لكن.. "

رفع نظراته لعينيها السوداوين مضيفاً بجدية من نوع مختلف " فكري مرة اخرى جوري.. لا تدعي ابنتنا تدفع ثمن اخطائنا .. اخطائي انا على الاقل لاني معترف بها .. قطر الندى لا تستحق منك هذا "

مس الوتر الحساس فيها فتقول بنبرة منفعلة

" تتهمني اني اؤذي ابنتي ؟!"

فيرد محاولا اقناعها بما يعلم جيدا انه يؤثر فيها " بل تأخذك عزة النفس لتثبتي امرا .. لكن ابنتك ستتأذى من هذا الوضع .. مجتمعنا صغير نسبيا ولا يتقبل فعلتك هذه ان اقدمت عليها .."

تقبضت يداها وهي تطرق بنظراتها للارض ..

اشفق قلبه عليها وما تعانيه لتستعيد كرامتها وعنفوانها ...

هو السبب .. هو من فعل بها هذا دون ان تستحقه منه .. هو من اضاعها .. هو من آذاها وآذى ابنتهما ..

شعر بالاختناق وغصة مرارة يمقتها...

قال اخيراً وهو يبتلع مرارته " فكري ملياً بكلامي يا جوري .. وانت ستدركين انه كلام العقل .. قد نكون .. خسرنا علاقة تربطنا .. لكن قطر الندى هي الاهم الآن .. ولن انكر انك تهميني ايضا وسأكون مطمئنا عليك وانت في حمى بيت عائلتك .."

أبعد نظراته عنها وقرر المغادرة فالامر مؤلم له بما فيه الكفاية ليرى نتائج افعاله وخياراته الى اين اودت به ...

تمتم بسلام عابر وهو يخطو ناحية باب غرفة استقبال الضيوف عندما جاءه صوتها بسؤال عجيب " لماذا تريد الانتقال للسكن بمفردك في الشقة ؟"

توقفت خطواته ودون ان يستدير اليها رد

" احتاج ان أكون بمفردي .. احتاج ان اعيد حساباتي .. وأن اسجل الخسارات .. من جديد.."

ضحك بخفوت ساخر قبل ان يضيف

" انا بارع في حساب الخسارات يا جوري .."

ثم أكمل خطواته مغادرا وجوري ترقبه...



يتبع ..........


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 09:01 PM   #1908

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 3

بيت العطار ... غرفة رقية



ما زالت بالملابس التي ارتدتها منذ الصباح .. لم تغيرها ولم تتناول طعام الغداء رغم الحاح والدتها الشديد .. تقفل باب غرفتها بالمفتاح وتجلس على كرسيها خلف منضدة الدراسة وعيناها متحجرتان على الاوراق والكتب امامها وداخلها يغلي برغبة (دموية) للانتقام منه .. لقد كانت عاجزة عن التركيز بدراسة المادة التي ستمتحن فيها غدا .. وكلما حاولت بكل طاقتها نسيان ما حصل تهاجمها ضحكاته الساخرة المقيته ونظراته الساخرة المستصغرة ...

قبضتها تتوتر في ارتعاش وهي تتذكر كل ما حصل اليوم .. تكاد انفاسها تتقطع من شدة الغضب المتأجج داخلها ..

لا يعقل حظها العاثر يجعلها مكشوفة امام انسان غريب كريه مرتين خلال اقل من اربع وعشرين ساعة ...

كلما استعادت الحوار الذي تبادلته مع الاحمق حارث فتدرك اكثر حجم ما علمه عنها ذاك المتغطرس الوقح رعد ...

" كريه كريه كريه " لم تفتأ تكرر نفس الكلمة .. مرة بعد اخرى تغذي نارها تغذي حقدها الرهيب عليه ...

لم تعد تحتمل البقاء هنا محبوسة بين جدرانها الاربعة .. ليست رقية العطار من تختبئ كجبانة ..

وقفت على قدميها بحركة حادة وهي تدفع كرسيها للخلف .. ستذهب لترى رباب .. وستعرف الى اي مدى قرر رعد ان يكون حقيراً معها ... فإن كان قد أوصل الكلام لعبد الرحمن فمؤكد لن يخفيه عن رباب ..

تحركت خطوتين باتجاه باب الغرفة عندما اوقفت خطواتها لتغيرها يمينا باتجاه خزانة الملابس .. سترتدي الفستان الاصفر الصيفي .. يليق بها كثيرا ويجعلها تبدو منتعشة وشقية لامبالية .. بالضبط كما تحتاج ان تشعر اللحظة !



بعد نصف ساعة في جناح عبد الرحمن ورباب



ناولت اختها كوب الشاي وهي تنظر نحوها بارتياب لتسألها وهي تجلس على كرسي المطبخ المجاور لكرسيها قائلة دون مقدمات

" ماذا هناك يا رقية ؟"

أرخت رقية اهدابها وهي ترتشف من الكوب بمزاج رائق (ظاهرياً) ثم تقول بسلاسة

" ماذا رباب ؟! ماذا جرى لك ؟! اردت فقط ان ازروك في (بيت الزوجية) واشرب الشاي معك ومؤكد لاستريح قليلا من عناء الدراسة .."

ضيقت رباب عينيها وهي تقول بهدوء " ليست طبيعتك يا كل الرقة .. "

أتقنت رقية ابداء تضجرها وهي تتأفف ثم تقول بملل " ارجوك رباب كفي عن محاولاتك الدائمة لتحليلي والخوف علي والقلق من اي تصرف افعله .."

ثم وضعت الكوب على الطاولة القريبة وهي تلتفت ناحية باب المطبخ لتتساءل وهي تتصنع العفوية في السؤال

" اين عبد الرحمن ؟ ألقى السلام واختفى .."

ردت رباب وهي ما زالت تستغرب اختها بحدس عجيب

" يغير ملابسه ليخرج مع صديقه رعد .."

نبضت عينا رقية وهي ترفع حاجبا واحدا وتقول باستخفاف مدروس

" اممم .. رعد هذا المخيف بحاجبيه المستقيمين.. اليس هو صديقه القادم من كندا ؟"

عقدت رباب حاجبيها تتساءل بعدم ارتياح

" هل التقيتِ به ؟! متى وكيف ؟! "

تتفرس فيها رقية وهي تسألها بتركيز تام

" ألم يخبرك عبد الرحمن عن لقائنا ليلة الامس ؟"

في البداية عبست رباب وهي تجيب فوريا

" لا .. لم يخبرني شيئا ؟ البارحة عاد بوقت متأخر و .. و ... كنت .. نائمة ..."

يحمر خدا رباب رغما عنها وهي تتذكر ليلة الامس لتتشاغل بالوقوف وهي تمد يدها لاخذ كوب رقية الفارغ ثم تتحرك ناحية الحوض وتضعه فيه بينما تضحك رقية بخفوت وهي تهمس لها بتسلية

" من الواضح انكِ كنتِ ... نائمة .. وقضيتها (نائمة) ايضا يا عروس ..."

التفتت اليها رباب بوجهها المتضرج بالحمرة القانية لتهدر فيها " رقية !"

رنت ضحكة رقية المشاغبة بينما تكز رباب على اسنانها لتقول رقية بجرأة وعيناها تلمعان

" لا اصدق بعد اسبوعين وما زلت .. تخجلين هكذا ! "

سيطرت رباب على انفعالاتها واخذت تحدق في اختها للحظة قبل ان تعيد تركيزها للـ(سؤال) الذي ضاع بين طيات شقاوة رقية ..

فتسألها وهي تعاود الاقتراب منها

" لم تخبريني كيف تعرفتِ على رعد ؟ انا نفسي لم أره حتى اللحظة ! "

بدهاء اعطت رقية تعابير عادية وهي تهز كتفيها وتقول " لا شيء .. خرجت اخر الليل لاستشنق الهواء فأجفلني ذاك الظريف ! "

توترت رباب وارتفع داخلها حس الحمائية ناحية اختها وهي تتساءل " أجفلك ؟!"

تتسلى بل وتفرح رقية داخلها لـ(حس الحمائية) هذا من رباب فيعجبها ان تتمادى قليلا لترد عليها بالقول

" أجل اجفلني .. اطلق صوتاً مفاجئا وهو مختبئ في الظلمة .."

هذه المرة ابدت رباب صدمة وهي تتساءل بتوهان " اي ظلمة ؟! انا لا افهم .. لقد جاء بعد منتصف الليل فكيف رآك في هذا الوقت المتأخر ؟ اخبريني رقية اين كنتِ ليلة الامس ؟"

شعرت رقية ان الموضوع بدأ يخرج من سيطرتها وترى في عيني رباب شكوكاً فيها نابعة عن تلك التجربة السخيفة مع حارث ..

اخذت تشتم حارث مرة جديدة لكل ما تعانيه اليوم من ضغط وحوارات لا تسير وفق ما تشتهيه ...

تنهدت رقية وهي ترد بملل حقيقي ليس من اختها وانما من القصة بأكملها

" رباب ارجوكِ لا تبدأي تحقيقاتك .."

تكتفت رباب امامها وعلامات التصميم على وجهها فقررت رقية اخبارها بجزء من الحقيقة.. جزء صغير فقط تبني عليه اساس قصتها التي تريدها ..

التمعت عينا رقية بالدهاء لتقول بنبرة صدق وهي تستحضر صورة والدها العطار

" ببساطة تذكرت والدي بالامس فخرجت لأقف بباب بيتنا في الظلام افكر فيه .. واتذكر ما كنا نقوم به.. يوم زكريا .."

رغما عنها ارتعش صوتها مع اخر كلمتين وشعرت بغصة خانقة ..

عليها ان تعترف بأن صورة وجه والدها بدأت تتضبب في مخيلتها .. بدأت الملامح تطمس في الذكريات ..

كصورة قديمة باهته مرت عليها سنوات كثيرة طويلة حتى باتت مصفرة ..

تعلم ان ذاك الوجه في تلك الصورة الذهنية الباهتة هو وجه والدها لكن ملامحه وتفاصيله غير واضحة على الاطلاق ...

شعور كريه يصيبها حتى بالغضب احياناً عندما تعاند نفسها لتجبرها على تذكر تلك التفاصيل لكنها تعجز ..

وكلما مرت سنة جديدة ذابت الملامح اكثر واكثر وطمست في اعماق منسية من الذاكرة..

ابتلعت ريقها وهي تدير وجهها جانباً تحاول السيطرة على انفعالها الآني هذا ...

شعرت بقبلة رباب تحط على خدها في مواساة رقيقة تمس القلب وهي تهمس لها

" رحمه الله .. انا سعيدة لانك تتذكرينه وتستذكرين ما كان يفعله معنا .. "

شعرت رقية بالغضب دون ان تفهم مصدره ..

فقط احساس غريب انها لا تريد ان تشعر هكذا .. ان .. ان تفتقد اباها بطريقة مؤلمة كهذه يجعلها .. ضعيفة !

وهي تكره الضعف .. تكرهه .. تمقته ...

هبت لتقف على قدميها وهي تقول بحنق تصبه فوق رأس ذاك الحقير الوقح الذي جعل يومها كله سيئا ...

قالت بانفعال وهي تقف قبالة رباب

" وقد افسد ذاك التافه الظريف ذكرياتي .. كان يقف في الجهة المقابلة ينتظر عبد الرحمن كما يبدو تخفيه الظلمة فلم أتنبه لوجوده ... "

ارتفع حاجبا رباب لانفعال اختها واصبحت غير قادرة على ملاحقة تعابيرها المتغيرة لتسألها بشكل مباشر قلق " هل تحرش بك ؟!"

عبست رقية وزاد حنقها وشيء ما نغزها في صدرها .. انها الغيرة على انوثتها ... تعرفها بوجهها البشع .. تغار لانه لم يفعل !

الواقع هو فعل .. لكن ليس معها .. بل مع تلك الطويلة التي تجيد لعب دور المسكينة المكسورة !

تكاد لا تطيق فكرة انه رآها بملابسها البيتية البسيطة وشعرها المرفوع بلا اهتمام والافدح انها كانت حافية ! رباه حافية !!

ليضحك منها ويستهزئ بها ويناديها (دمية) ..

ضيق بارد كرهته سيطر عليها وهي تتذكر ما حصل اليوم ايضا وسبب مجيئها لرباب حتى تجس النبض ..

استعادت هدوءها بسيطرة من حديد ثم قالت باسلوبها المتدلل المتصنع

" لا لم يتحرش .. اوووف .. الموضوع سخيف يا رباب فلا تعطيه اهمية .. مجرد موقف سخيف من شخص يظن نفسه خفيف الظل .."

لتفاجئها رباب بالقول الغامض وهي تحملق في وجهها " غريب ان تهتمي له ويزعجك لهذا الحد ..! ماذا هناك يا رقية ؟! "

ردت رقية بنفس الاسلوب " لم يزعجني قلت لك .. انت ماذا يجري معك ؟ ألن تكفي عن تقمص شخصية (المرتابة الى الابد) ؟ "


كانت رباب سترد عليه عندما سمعت بابا يفتح فعلمت ان عبد الرحمن خرج من الغرفة ليظهر خلال ثوان قرب باب المطبخ بابتسامة لطيفة (متصنعة بعض الشيء) وهو يقول

" رباب .. انا سأخرج .. رعد جاء وينتظرني تحت .. لا تنسي انه سيتعشى معنا الليلة "

اقتربت رباب منه وهي تسأل " هل ستتأخران ؟ متى يفترض ان اتوقعكما للعشاء ؟ "

ابتسامته تغيرت واصبحت تخصها وحدها وهو ينظر اليها بفرح طفل شقي ..

لولا وجود اختها المزعجة هنا لكان قبّل الشفتين ثم الوجنتين وينهل من العينين ليعود ويغازل بشفتيه الشامة المستفزة اسفل فمها... كل هذا فقط لان حبيبته وفتاته اخيرا هنا.. تسأل عن موعد العشاء ..!

نحى بعيدا افكاره المحمومة ليرد على سؤالها وتلك الابتسامة ما زالت عالقة على فمه

" لا اعرف .. سنبحث له عن شقة مناسبة للسكن وربما نأخذ بضع ساعات .. سأتصل بك لاعلمك لاحقا .."

هزت رباب رأسها بينما تعود ابتسامة عبد الرحمن الى تصنع اللطف وهو يلتفت لرقية ليجاملها بالقول " أنرتِ بيتنا الصغير رقية.."

ردت رقية بابتسامة متكلفة هي الاخرى

" شكرا يا عبد الرحمن .."

خرجت نبرتها مستفزة ببرود مما جعل عبد الرحمن ينظر اليها لبضع ثوانِ ببرود مماثل قبل ان يلتفت لزوجته ويقول برقة

" اراك مساء ... لا تتعبي نفسك باعداد عشاء دسم .. فقط بضعة اكلات خفيفة.."

ثم رفع يده ناظرا لساعته وهو يستدير ليخطو مغادرا ورباب تودعه بارتباك وهي تفكر (ماذا يجب ان تطبخ كعشاء خفيف ؟!)..

بينما تسمع رقية باب الجناح يفتح ويغلق تنسفت الصعداء .. راحة نسبية سرت في جسدها ..

رغم ابتسامة عبدالرحمن السخيفة المتكلفة الا انه لا يعرف ...

لا يعرف بما حصل اليوم ...

عبد الرحمن عصبي ومتشدد بعض الشيء ولن يسكت دون ان يفتعل ازمة ان علم بموضوع حارث ...

جاءها صوت اختها رباب قائلة

" كنت سأدعوك للعشاء معنا لولا ان وجود رعد قد يزعجك .."

شمخت رقية وهي تقول بغرور لاختها

" ومن رعد هذا ليزعجني .. كثير عليه لحظتين ثلاث من وقتي لانزعج بسببه .. "

ما زالت رباب تنظر اليها نظرات مستفهمة فتتحرك رقية وهي تقول " انا ايضا يجب أن أغادر الآن .. يجب ان أعود لاركز في دراستي.. امتحاني غدا ليس باليسير .."

رافقتها رباب حتى باب الجناح لكن رقية منعتها ان ترافقها حتى الطابق السفلي ..


وانصاعت رباب لرغبة رقية وفكرها يرتبك من جديد بسبب عشاء اليوم ..


لقد كانت قد أعدت قائمة باصناف طعام محددة وتسوقت كل ما يلزمها عندما عادت من عملها عصر اليوم ...

لكن عبد الرحمن يقول فقط (اكلات خفيفة) !

هرولت تبحث عن هاتفها في المطبخ فلم تجده فعادت لغرفة المعيشة تبحث حتى وجدته هناك مربوط على الشاحن ... رفعته وهي تتصل باسيا لتنقذها ببعض (الافكار) ...

بعد دقائق كانت رباب قد استعادت ثقتها بنفسها واسيا تنصحها بما ينفع كوجبات خفيفة من (كباب مقلي) و(عروق موصلية) مع سلطة خضار وبعض المخلل من الشوندر الاحمر ستأخذه من برطمان والدتها ...


على الجهة الاخرى كانت اسيا تضحك وهي تغلق الخط بينما رضا يجلس مسترخيا على الارض يراقبها بجذل وابتسامة ناعسة على شفتيه..ثم تسرح عيناه لبطنها فيشتاق اكثر واكثر للقادم من رحمها وكأنه طفله الاول...




يتبع ......


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 09:04 PM   #1909

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 4

حي الشيخ ... في نفس الوقت




في احدى أزقة الحي الضيقة يمد تحسين ساقيه امامه وهو في جسلته على الارض المتربة وقد اختلطت ببعض الازبال المبعثرة هنا وهناك..

سيجارة (من نوع خاص) تتدلى من فمه وتأثيرها يبعث الاسترخاء الكاذب لعقله .. عيناه نصف مغمضتين وهو يحدق بالرائح والغادي ممن يلقون عليه التحية في رهبة فلا يرد على احد .. اصابع يده اليسرى مضمومة لراحتها تقبض على القرطين الذهبيين اللذين لم يصلا لاذني صاحبتهما ...

منذ ذاك اليوم عندما اعطاه رضا الصائغ هذين القرطين وتحسين يحملهما معه اينما ذهب .. واذا اضاعهما يبحث عنهما بجنون حتى يجدهما ..

لم يعد يفهم نفسه !

لم يعد يفهم الثورات المجنونة في داخله ...

لقد تخيل انه سيرتاح عندما يتزوج حُسنا ..

لكن لم يحصل .. بل ازداد عنفا وغضبا و.. حاجة ضارية لها ...

لماذا يحتفظ بالقرطين بهذا الشكل ؟! لماذا لايبيعهما ان كان يأبى اعطاءهما لها ... او حتى يرميهما للجحيم !

لكنه بات مهووسا بهذين القرطين اكثر من هوسه بالخلخال ...

آه من ذاك الخلخال وما يفعله به ..

ذاك الخلخال رباطه بها .. ورباطها به ...

لكن القرطين قصة اخرى ...

انه الحلال الذي تنشده حُسنا ...

الحلال الذي لايستطيع دفع ثمنه ...

" تحسين .. تحسين .. حمدية تقول لك ألن تأتي الليلة ايضا ؟"

يمج من سيجارته وهو يناظر الصبي ذات الحادية عشرة الذي اضاع ملامح طفولته وسط قذارة حياة غير عادلة على الاطلاق ...

قال له بسخرية " وهل اصبحت مرسال حمدية الآن يا ابن ساهرة ؟!"

يضحك الصبي بدل من ان يزعجه مناداته باسم امه التي كانت تمتهن عمل حمدية سابقا لتموت باحدى الامراض التي تصيب مثيلاتها وتنهرس ذكراها مع جثمانها تحت التراب الا من معايرة تلحق صبيا انجبته دون هوية والد يحملها ...

كان يشعر بالاشفاق والقرف في الآن ذاته ..

قرف اختار ان يعيش فيه بل وأن يديره على مزاجه وبقوة ذراعه ...

تمتم تحسين وهو يتحرك من جلسته

" قل لها .. ان لا ترسل لي احدا مرة اخرى والا احرقت بيتها وهي راقدة فيه بقذاراتها .."

يقف على قدميه وهو يكاد يترنح بينما يهرول الفتى عائدا بالجواب لما ارسلته ...




بيت الصائغ ...




تنزل رقية درجات السلم برشاقة وهي تشعر براحة نسبية.. الآن تستطيع العودة لغرفتها والتركيز بالدراسة لامتحان الغد ..

وستستعد لاحقاً لأي مفاجآت مستقبلية .. المهم الآن ان رعد هذا يبدو من النوع الكتوم الذي يحتفظ يما يعرفه لمتعته الشخصية .. او هذا انطباعها عنه وهو انطباع يناسبها حاليا...

كانت على اخر درجة من السلم عندما لمحت خيالا ضخما قادما من جهة اليسار فتلتفت لترى حذيفة قادما من باب المطبخ متوجها ناحية السلم حيث تقف هي .. لا بد انه عائد من العمل للتو ...

مر بها ودون ان ينظر اليها ألقى تحية خافته

" السلام عليكم .."

بحدس سريع وفكرة ارتجالية قررت رقية ايقافه لترد السلام وهي تقول بنبرة رقيقة (طفولية) ببعض التعمد " وعليكم السلام حذيفة .. لحظة من فضلك .."

كان قد تجاوزها بخطوة عندما توقف واستدار اليها ليسأل وهو ينظر اليها " هل هناك شيء؟"

حذيفة مختلف عن اخوته .. لديه نوع من الجلافة .. قليل الكلام ولا يتصرف بلطف وكياسة عادة ..

حسن عليها ان تتصرف بذكاء .. عليها ان تجد حليفاً كـ حذيفة يناصرها ان حصل اي شيء مفاجئ في قصة حارث ...

اظهرت كل المسكنة التي تستطيع افتعالها وهي تقول " أردت اخبارك .. بشيء .."

عقد حذيفة حاجبيه بشكل اخافها .. حقيقة هذا الرجل يرجف القلوب .. يبدو احيانا وحشيا بدائيا وهذا يخيفها شخصيا ..

اقترب منها عفوياً وسألها بصوت خافت خطير من بين اسنانه المطبقة بغضب مكتوم

" هل... تعرض لك .. ذاك الشاب ؟"

عضت شفتها السفلى وهي تحاول السيطرة على انفعالاتها معها لتخرج بشكل صحيح " جاء ليعتذر مني اليوم .. لكني اوقفته عند حده.. لقد تزوج بابنة عمه ارضاء لابيه .."

خفت تعابير العنف والقسوة من وجهه ليكتنف ملامحه البرود وهو يقول لها

" لا داعي لاخباري .. لا يهمني ان اعرف .. المهم ان تخبريني اذا تجرأ وتعرض لك مرة اخرى .."

انها اللحظة المناسبة فرفعت نظراتها اليه عاليا وهو يشرف عليها بضخامته لتقول وهي تلعب دور الفتاة الضحية " لكن يهمني ان تعرف انني .. لست كما تظن .. لقد خدعت فيه .. قال انه يحبني ويريدني زوجة وعلي ان اصبر حتى .. يقنع والده .. لكنه احمق ومتهور ..و .. غشني .. وآذى سمعتي .."

اغاظها انها لم تستطع معرفة ما يدور في خلد حذيفة وهو ينظر اليها بغموض تام .. طالت اللحظات وهو ينظر اليها هكذا وهي تشعر بانفاسها تضيق خشية ان يخيب املها ..

قال اخيرا بصوت خافت " كما اخبرتك .. لاتهمني معرفة هذه التفاصيل .. وما دام الامر انتهى بينكما فلا تعيدي ذكرها امام احد .."

بدت مرتبكة امامه لانها لم تفهم هل وُفِقت بجعله يصدقها ام لا ؟!

اخيرا قال وهي يرخي نظراته للارض

" انتبهي لنفسك رقية .."

من الباب الذي يؤدي الى الحديقة الخلفية والملحق كانت خلود تقف هناك تراقب زوجها خلسة يتهامس مع رقية عند الدرج المؤدي للطابق الثاني ..

لم تكن تسمع ما يقولانه لبعض ..

في الواقع لم تكن تسمع اي شيء حولها عدا صوت ضربات قلبها المدوية ...

عيناها فقط تقرآن زوجها .. لقد كان متوترا .. جسده كله متوتر وهو يكلم صغرى بنات العطار ..

رباااه .. ماذا بينهما ؟!

******************************


انتهى الفصل الثاني يا رب تعجبكم الاحداث



تعليقااااااااااااااااات كثيييييييييييير
وشوي شوي على البت كل الرقة


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-18, 09:23 PM   #1910

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 457 ( الأعضاء 228 والزوار 229) ‏كاردينيا73*, ‏baraah.008, ‏sareta jwad, ‏joury_c, ‏ندى المطر, ‏Sunrise23, ‏ألين ♡, ‏مروة ميروو, ‏sosalma, ‏dr sofy, ‏شكرإن+, ‏رواء بلال, ‏امم حور, ‏thoraia, ‏همهماتى, ‏آية على, ‏سلافه الشرقاوي, ‏smsm nono, ‏mama roca, ‏مريم حجازي, ‏maria sirine, ‏هـايـدي, ‏Zainabalghazi, ‏نور الجنه, ‏شيرا.سالم, ‏امانى خالد, ‏Fofa shine, ‏amira hkeem, ‏واثقة بالله, ‏وسام عبد السميع, ‏Totooولا أحلا, ‏saro22, ‏hadeer22, ‏نهي يحيي, ‏سما نور 1*+, ‏Nadia khaled, ‏ابن الشام2, ‏حب الدنيا, ‏flower90, ‏Diego Sando, ‏ربانزل, ‏حنحون3, ‏nadahi, ‏شموخي ثمن صمتي, ‏الشيماءعمر, ‏محمد الناشري 11, ‏Esraasami, ‏Maiada123, ‏ياسين خالد, ‏lelly+, ‏aya biry, ‏دعاء 99, ‏AyOyaT, ‏crazygirl-1995*+, ‏منى سعد, ‏RazanB, ‏rana asaad hassan, ‏Njoom*+, ‏Soso gege, ‏غرامي الدلوعه, ‏Fatima hfz+, ‏Emoji, ‏ام بيجاد, ‏ست عمها, ‏SafaQ, ‏زهرة الغردينيا, ‏يارا حسن, ‏أسيل محمد, ‏redrose2014, ‏بطوط عبده, ‏nadahosney, ‏blue me*+, ‏همسةحنين, ‏انجى على+, ‏Better, ‏noor al hoda, ‏~ ورد الجوري ~, ‏leila21, ‏thebluestar, ‏deegoo+, ‏الاوهام+, ‏ام زياد محمود+, ‏Dr. Samah, ‏رهف احمد90, ‏Dona ashraf, ‏Reemhh, ‏yoda5, ‏Khawla s, ‏هنداية, ‏اماني هاربه, ‏Amoola mohamed, ‏dorra24, ‏Alzeer78, ‏Roro2005+, ‏fazzou, ‏منال سلامة, ‏امانى منجى, ‏Oisw, ‏Khawatir1997, ‏sofi bm, ‏ورد الحياة, ‏اسماء مسعد, ‏رودينا ابراهيم, ‏Zeinab hussein, ‏نورين123, ‏tamtam 24, ‏ام عمر محمود, ‏Dimaleensara, ‏الأسيرة بأفكارها+, ‏Hana alz, ‏جـيجي, ‏Yassmina79, ‏هوس الماضي+, ‏kouki kouki, ‏حواء بلا تفاح^, ‏Yara717, ‏جنى تامر, ‏hope 21, ‏لؤلؤة الحزن, ‏A فرح, ‏زينب زيزي, ‏adma, ‏swez, ‏ام اسيا, ‏سناريا 90*, ‏sweet123, ‏Caramel Touta, ‏أسـتـر, ‏ام الارات, ‏شانتو, ‏رضا عوض, ‏هبة الله 4, ‏sarascara, ‏laraaa+, ‏meryamaaa, ‏zahraa1096, ‏ورد الزنبق, ‏imi11, ‏red rose 2014, ‏سراج اليل, ‏سامية الروح, ‏marwalool, ‏waadchristina, ‏ميرو مرمر90, ‏ويليام, ‏Shahd Shahd, ‏Hadaldal, ‏صاحب ياسسس, ‏رزان عبدالواحد, ‏مسحة فرح, ‏زهرة الحزن, ‏whiterose99, ‏KoToK, ‏حنان ياسمين, ‏basmah smile, ‏Essonew, ‏مريم توليب, ‏منارة البحر, ‏هيون القحطاني, ‏سكر و لوز, ‏ashjm, ‏sarah moha, ‏مهيف ..., ‏rontii, ‏Amlwarda, ‏nagwa ibrahem, ‏karima seghiri, ‏Alaa saad, ‏aa elkordi, ‏ملاك لولو, ‏nada alaa, ‏shammaf, ‏كلي جنون, ‏محمد عبدالرازق عبده, ‏Aya youo, ‏الجميله2, ‏قمر الزد, ‏Noor Alzahraa, ‏غروب الامل, ‏داليا انور, ‏Nadaeissa, ‏summer cloud, ‏الشوق والحب, ‏sara-khawla, ‏لجين لوجي, ‏esraa1797, ‏Amaalxba, ‏حرية وطن, ‏سميرة احمد, ‏الماسة2007, ‏هّـمًسِـآتٌـ, ‏فالريا, ‏واثق الخطا, ‏Hend Hussein, ‏Waten, ‏العمق الدافئ, ‏Sara199, ‏mona_90, ‏نجوم1, ‏الفجر المشرق, ‏amar_nirmen, ‏مشاعل 1991, ‏ماجدلوين, ‏om yassine, ‏Asmaa atef, ‏نون وهاء, ‏hadelosh, ‏angelaa, ‏soma saif, ‏hana nabil, ‏payan, ‏Hadooshtash, ‏إيمي محمد, ‏الفجر الخجول, ‏bila korn, ‏مريمة علي, ‏fattima2020, ‏khaoula Ci, ‏s.m..ssous.m.s, ‏salma rani, ‏maiswesam, ‏روحي حرة, ‏خواطر كبرياء, ‏جويريا, ‏soma gli, ‏mnmhsth, ‏imo marzouk, ‏ملك الشبح

كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:36 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.