آخر 10 مشاركات
1046-حلم صعب المنال - باتريسيا ويلسون - عبير دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          قلوبٌ عصية ... سلسلة حكاياتُ الحبِ والقدر (3) (الكاتـب : may lu - )           »          غيث أيلول -ج5 سلسلة عائلة ريتشي(121)غربية - للكاتبة:أميرة الحب - الفصل الـ13*مميزة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          عشقها أحياني-ج2من سلسلة لعنات العشق-قلوب زائرة-للكاتبة:إسراء علي*كاملة+روابط* (الكاتـب : قلوب أحلام - )           »          جلاب الهوى (الكاتـب : رضوى جاويش - )           »          انّي ابتُلِيت هوَاه(1) سلسلة ويشهد قلبي *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : زمردة عابد - )           »          254 - رفيقة فراش - جينيفرا درو - عبير مكتبة مدبولى الصغير (الكاتـب : samahss - )           »          245- جنون السير ايفارارد-ليزا مونتاغ-روايت عبير الجديدة (الكاتـب : Just Faith - )           »          وخُلقتِ مِن ضِلعي الأعوجُا=خذني بقايا جروح ارجوك داويني* مميزة * (الكاتـب : قال الزهر آآآه - )           »          320 - الانتظار المر - شارون كيندريك (الكاتـب : سيرينا - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree89282Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-18, 08:52 PM   #2251

Hager Haleem

كاتبة قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية Hager Haleem

? العضوٌ?ھہ » 359482
?  التسِجيلٌ » Dec 2015
? مشَارَ?اتْي » 864
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Hager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond reputeHager Haleem has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


تسجيل حضووووووووووووووووووووووووووور

Hager Haleem غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 08:58 PM   #2252

الاوهام
alkap ~
 
الصورة الرمزية الاوهام

? العضوٌ?ھہ » 252190
?  التسِجيلٌ » Jul 2012
? مشَارَ?اتْي » 932
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » الاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond repute
افتراضي

تسجيل حضور

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 212 ( الأعضاء 121 والزوار 91)

‏الاوهام, ‏dorra24, ‏Nusseibeh, ‏mai ahmed 2020, ‏Hager Haleem, ‏dr sofy, ‏ارض اللبان, ‏موضى و راكان, ‏تووق, ‏عضوية مجانية (123456), ‏raboubaker, ‏Roro2005, ‏نجاح جنا, ‏ام اروى العرابي, ‏صادقة 111, ‏لبنى أحمد, ‏ايمان حمادة, ‏Hadaldal, ‏نولا ٢٠٠٠, ‏فومي, ‏salma rani, ‏tamatem555, ‏Noor Alzahraa, ‏مينى10, ‏REEM HASSAN, ‏نهيل نونا, ‏نبيله محمد, ‏الأسيرة بأفكارها, ‏najla1982, ‏زهرة الحزن, ‏ام زياد محمود, ‏بنفسج ~, ‏blackangel, ‏نهله الديب, ‏نون وهاء, ‏Soso gege, ‏n0on11, ‏رواء بلال, ‏Mat, ‏Eg/Amir, ‏Doaa dodo, ‏hope 21, ‏mnmhsth, ‏safy mostafa, ‏جـيجي, ‏flower90, ‏Electron, ‏noor noor, ‏ورد الزنبق, ‏سندريلا ساسو, ‏Betos, ‏c-moon, ‏عفة عفيف, ‏amira hkeem, ‏المثقفة الصغيرة, ‏قارئة استثنائية, ‏Gouda, ‏مجد22, ‏نور محمد, ‏نهار احمد, ‏مولا امال, ‏وفاء فافاتي, ‏روجا جيجي, ‏مريم1396, ‏memo77, ‏دينا باسل, ‏Nadra Ai, ‏Ese, ‏dodo284, ‏نهى حسام, ‏Autumn in my heart, ‏maekl, ‏aa elkordi, ‏nona amien, ‏غربة الرووح222, ‏Bnboon, ‏داااانه, ‏Fofa shine, ‏swez, ‏خفوق انفاس, ‏ovis, ‏ابتهال نور اليقين, ‏رودينا ابراهيم, ‏hatoon_, ‏الوفى طبعي الوفى, ‏هبة النورى, ‏Zaaed, ‏plalk, ‏[email protected], ‏Israa Ehab, ‏عطر الوردة, ‏زهرة الغردينيا, ‏امانى محمدمنجى, ‏Alzeer78, ‏المشتاقة الي الجنان, ‏فرح حسين, ‏ست عمها, ‏رنا اسامه, ‏فاطمةمروان, ‏ndnd, ‏eng miroo, ‏ميامين, ‏رشااسماعيل, ‏rabab elshamy, ‏meme33, ‏Beroo Ha.dy, ‏مشاعل 1991, ‏karima seghiri, ‏زهرورة, ‏Mema11, ‏sara liam, ‏lolo.khalili, ‏khaoula Ci, ‏محمد عبدالرازق عبده, ‏الترياق, ‏..swan.., ‏نزف جروحي, ‏ناديه احمد, ‏مروة نبيل 1, ‏طوطه


الاوهام متواجد حالياً  
التوقيع
[S[/url]




رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:04 PM   #2253

soma saif
alkap ~
 
الصورة الرمزية soma saif

? العضوٌ?ھہ » 319348
?  التسِجيلٌ » May 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,165
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » soma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond reputesoma saif has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
افتراضي

السلام عليكم
تسجيل حضور


soma saif غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:04 PM   #2254

ابتهال نور اليقين

? العضوٌ?ھہ » 404751
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 936
?  نُقآطِيْ » ابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond reputeابتهال نور اليقين has a reputation beyond repute
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 220 ( الأعضاء 131 والزوار 89)
‏ابتهال نور اليقين, ‏Reemo.B, ‏soma saif, ‏مينى10, ‏رهف احمد90, ‏mnmhsth, ‏ميمو٧٧, ‏Fatima hfz, ‏dorra24, ‏Hala yehia, ‏safy mostafa, ‏cloudy9, ‏ورد الزنبق, ‏thebluestar, ‏ابوتريكة, ‏najla1982, ‏موضى و راكان, ‏MAY80, ‏نهيل نونا, ‏الأسيرة بأفكارها, ‏رواء بلال, ‏نجاح جنا, ‏روجا جيجي, ‏قارئة استثنائية, ‏زهراء الربيعي, ‏noor noor, ‏dr sofy, ‏hope 21, ‏Hager Haleem, ‏شيمو العاقلة, ‏Electron, ‏نون وهاء, ‏الاوهام, ‏مرمر1, ‏Hadaldal, ‏مولا امال, ‏salma rani, ‏نهى حسام, ‏الشامخة., ‏تووق, ‏Totooولا أحلا, ‏ndnd, ‏ابتسام عبدالله, ‏فرح حسين, ‏Nusseibeh, ‏ارض اللبان, ‏عضوية مجانية (123456), ‏raboubaker, ‏Roro2005, ‏ام اروى العرابي, ‏صادقة 111, ‏لبنى أحمد, ‏ايمان حمادة, ‏نولا ٢٠٠٠, ‏فومي, ‏tamatem555, ‏Noor Alzahraa, ‏REEM HASSAN, ‏نبيله محمد, ‏زهرة الحزن, ‏ام زياد محمود, ‏بنفسج ~, ‏blackangel, ‏نهله الديب, ‏n0on11, ‏Mat, ‏Eg/Amir, ‏Doaa dodo, ‏جـيجي, ‏flower90, ‏سندريلا ساسو, ‏Betos, ‏c-moon, ‏عفة عفيف, ‏amira hkeem, ‏المثقفة الصغيرة, ‏Gouda, ‏مجد22, ‏نور محمد, ‏نهار احمد, ‏وفاء فافاتي, ‏مريم1396, ‏memo77, ‏دينا باسل, ‏Nadra Ai, ‏Ese, ‏dodo284, ‏Autumn in my heart, ‏maekl, ‏aa elkordi, ‏nona amien, ‏غربة الرووح222, ‏Bnboon, ‏داااانه, ‏Fofa shine, ‏swez, ‏خفوق انفاس, ‏ovis, ‏رودينا ابراهيم, ‏hatoon_, ‏الوفى طبعي الوفى, ‏هبة النورى, ‏Zaaed, ‏plalk, ‏[email protected], ‏Israa Ehab, ‏عطر الوردة, ‏زهرة الغردينيا, ‏امانى محمدمنجى, ‏Alzeer78, ‏المشتاقة الي الجنان, ‏ست عمها, ‏رنا اسامه, ‏فاطمةمروان, ‏eng miroo, ‏ميامين, ‏رشااسماعيل, ‏rabab elshamy, ‏meme33, ‏Beroo Ha.dy, ‏مشاعل 1991, ‏karima seghiri, ‏زهرورة, ‏Mema11, ‏sara liam, ‏lolo.khalili, ‏khaoula Ci, ‏محمد عبدالرازق عبده, ‏الترياق


ابتهال نور اليقين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:04 PM   #2255

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي


" تنويه هام : لا احلل لاي موقع او جروب نقل فصولي واتمنى من اي قارئة تشوف فصولي يتم نقها لموقع اخر ان تخبرهم ان هذا غير محلل لهم وارفضه بشكل قاطع "







الفصل الثالث



كانت رقية تغادر بوابة بيت الصائغ عندما توقفت امامها سيارة عبد الرحمن !


ترجل عبد الرحمن من سيارته سريعا ليمر بها وهو يلقي تحية عابرة مدمدما انه نسي امرا ما بينما يدخل عبر البوابة التي لم تكن رقية قد اغلقتها..

لم تهتم لعبد الرحمن ولا اسباب عودته بل التفتت بأناقة لتخطو برشاقة وهي تعبر الشارع امام سيارته المركونة على جانب الطريق وهي تشعر عن يقين بوجود رعد جالسا في المقعد المجاور لمقعد السائق ..

لم تكلف نفسها عناء النظر ناحيته حتى ..

يكفي انها واثقة انه يحدق فيها بتسلية مستفزة !

بحركة انثوية مدروسة رفعت وجهها ببعض الشموخ والثقة وتهادت بفستانها الاصفر وكعب حذائها العالي يطرق بصوت موسيقي على اسفلت الشارع...

ثم زادت وتمادت لتدندن باغنية ! نفس الاغنية التي كانت تدندن بها اليوم صباحا في الجامعة عندما ارعبها بخروجه المفاجئ من خلف الشجرة ..

وكأنها تتحداه وتستفزه وتثبت له انها لا تخافه .. بل ولا يحرك بها شعرة ...

وقد وصل كل هذا لرعد بوضوح تام وهو يراقبها بابتسامة جذلى...

يتلاعب هواء الصيف اللاهب باطراف شعرها القصير نسبيا فيضفي اللمسة الاخيرة لهيئتها فيجعلها تبدو كـ ..حلم .. !

حلم يوم صيفي حار.. يحمل رائحة القسوة الحارقة ..

صوت الكعبين مع دندنتها كان عمل احترافي منها .. عيناه تتجرآن لقدها الصغير القصير فتتسع ابتسامة رعد وهو يفكر انها وقحة كوقاحة فستانها الاصفر بالضبط..

هبطت عيناه بحدس ساخر حتى كعب فردة حذائها اليمنى تحديدا وهو يراه ينغرز في عمق شق ضيق في الرصيف ...

تلكأ غناؤها بلحظة ارتباك غلبتها وهي تنظر عابسة لذاك الشق الصغير الذي علقت فيه ..

بنزعة خبيثة لم يقاومها رعد قرر ان يترجل من السيارة ... وقد فعل ... لم يقل كلمة فقط اتكأ بظهره على السيارة في وقفة مائلة مسترخية يراقب صراعها مع الكعب الغائر في الشق تحاول اخراجه ...

يطلق ضحكات خافته يتعمد ان تصل مسامعها بينما تبهره وهي تواصل دندنتها بالاغنية !

حقا فتاة غير عادية ... جبروتها لذيذ ..

تحكمها بنفسها وثباتها وسرعة بديهتها تثير فضوله وتثير نزعة الاستفزاز والتحدي فيه ...

يلمحها ترمقه بطارف عينها ولكنه لايحرك ساكنا لمساعدتها بل يتعمد اخراج هاتفه من جيبه ويتشاغل متعمدا بتقليب صفحات الفيسبوك وتويتر ...

ورغم تشاغله الا ان عيناه كانتا ترصدانها وهي تخلع الحذاء العالق من قدمها ثم انحناؤها برشاقة اصبحت مألوفة منها بالنسبة اليه فتسحب بيدها الكعب تحاول انقاذه وانقاذ نفسها من هذه الورطة بينما تقف على قدم واحدة كطائر اللقلق ...

ما زال متشاغلا في ظاهره يكتم ضحكته بشق الانفس وآخر ما لمحه منها طارف ثوبها الاصفر يتطاير وهي تتحرك بعنف لتدخل بيتها ...

هدأ الشارع تماما بمجرد دخولها لبيت الدمى خاصتها...

ما زالت ابتسامة تتلاعب لتشق فمه فيمنعها بحزم ... يكاد يقسم ان (القصيرة ذو الانف الكبير) تراقبه من مكان ما تتأمل بأي بادرة اهتمام او ردة فعل منه تكون ايجابية لـ (انوثتها)..


صوت عبد الرحمن جاءه من الخلف


" لماذا نزلت من السيارة يا رعد ؟! "

يلتفت رعد بتعابيره الخبيثة فيعبس عبد الرحمن وعيناه تطرفان للحظة نحو بوابة بيت العطار فيسأل بخفوت وهو عاقد الحاجبين

" هل تكلمت مع .. رقية ؟!"

فيدعي رعد الخيبة بطريقة متهكمة لئيمة " تقصد الآن ؟ لم نتكلم ولا كلمة واحدة.. تلك الحقود المغرورة لم تلقي حتى بالسلام الي ! انها لم تنس اني استفززتها .. قليلا.. ليلة الامس .. حقا هي لا تتمتع بحس الدعابة !"

فيزم عبد الرحمن شفتيه ليقول بحزم

" اركب السيارة رعد .. لا اعلم لماذا نزلت منها من الاصل فالجو حار جدا رغم ميلان الشمس وقت العصر !"

يفتح عبد الرحمن باب السيارة ليفعل رعد المثل وحالما استقرا في كرسيهما قال رعد بتسلية غامضة وهو يرد على تعليق صديقه بعينين سارحتين في الماضي

" الحر اللاهب مغر .. احيانا .. هل جربت لسعة الحر وانت تمشي حافيا على سطح بيتكم وقت الظهيرة في يوم صيفي كهذا ؟ انها لسعة حارقة لذيذة .. كنت قد نسيتها وللتو استعدت ذكريات طفولتي عنها عندما كنت ارقب بنت الجيران تنشر الغسيل على الحبل في سطح بيتهم وقدماي الحافيتان تحترقان من الاسفل.."

يناظره عبد الرحمن بعبوس بينما رعد اخذ يصفر بلا مبالاة وعندما لم يشغل عبد الرحمن السيارة ألتفت اليه رعد يمنحه نظرات بريئة متسائلة ثم يسأله بتلك التعابير المصطنعة المستفزة " ألن نتحرك من هنا ام انك نسيت شيئا اخر عند ربابتك ؟"

يهتف به عبد الرحمن بغيظ " رععععد ..."

تتلاشى البراءة ببطء لتحل محلها ابتسامة شريرة وتلمع العينان بمكر شقيّ فيقول عبد الرحمن وقد تخفف عبوسه بابتسامة

" اقسم ان رأسك المحشو بصور النساء منذ طفولتك المريبة قد ساح مع حر صيفنا اللاسع .. "

ينفجر رعد ضاحكا بينما يشغل عبد الرحمن سيارته وينطلق بها وهو يهز رأسه يمينا وشمالا...

وخلال لحظات كان رعد يرخي رأسه للخلف ويغمض عينيه يغالب احتياج جسده للنوم بسبب فرق التوقيت الذي لم يتغلب عليه حتى الآن، بابتسامة لاهية وبين خيالات النوم والصحوة كان يستعيد المشهد الذي حصل صباحا مع رقية العطار ويسجل التفاصيل في عقله ... الكثير الكثير من التفاصيل .. الممتعة ... كم يحب اسرار البنات الشقيات..!




راقبت رقية من شباكها انطلاق سيارة عبد الرحمن بينما تطبق اسنانها في غيظ ..


لن تنسى وجهه الضاحك ابدا ...

لا بد انه يسخر منها ومن حظها العاثر معه كلما كان قريبا منها تقع في موقف محرج ..

اغلقت ستائر الشباك بحركة حادة وسارت حافية القدمين حتى كرسيها امام منضدة الدراسة ..

اخذت تتمتم " فقط لانهي امتحاناتي وسترى مني العجب .. فقط .. امهلني حتى التخرج .."

وبقوة ارادة وعزم كانت تغرق في دراسة المادة العلمية التي ستمتحن فيها في الغد ...


يتبع ......


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:07 PM   #2256

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

بعد ساعة ..بيت الصائغ.. غرفة المعيشة

بعباءته الخفيفة الصيفية ذات اللون الصحراوي التي يضعها فوق كتفيه يجلس رضا جوار امه ويميل اليها يحاول تقبيل رأسها ضاحكا ليسترضيها بينما هي تتشكى كطفلة من (افعاله) التي لا تعجبها وهي تقول له " لماذا تنصر بدرية علي دوماً ؟! ها ؟ لماذا؟ هذه المرأة لا تكف عن مشاركتي بك ! وكأنها حملتك في بطنها تسعة اشهر كما فعلت انا ! لم يكن الا حليبا فائضا في صدرها رضعته منها فهل يجعلها تتناصفك معي تلك المرأة المستبدة ؟!"

يلتقط كفها الممتلئ فيرفعه لشفتيه يلثمه وهو يدللها بالقول الضاحك " يا أم رضا انت البركة كلها .. انت تأمرين وانا اطيع .."

لكن الحاجة سعاد بوجنتيها المحمرتين المكتنزتين تواصل ثورتها الصغيرة على رفيقة عمرها هادرة في بكرها

" لا تضحك يا رضا لانك تزيد من غضبي ! لقد طفح كيلي من بدرية .. لم يتبق الا ان تتحكم في احفادي ايضا وتعلمني ماذا يجب ان اقول او لا اقول لهم.. عجيب والله هذا الامر .. حقاً عجيب ! "

يحاول رضا ان يكتم ضحكاته قدر استطاعته بينما يلثم رأسها مرة جديدة هامسا بنبرة حنونة " لاتحنقي هكذا بالله عليك.. اخاف عليك ولا اطيق ضيقك .."

تعبس وثورتها تهدأ قليلا بتدليله لها لتدخل خلود في نفس اللحظة وهي تحمل صينية باقداح الشاي الصغيرة الخاصة (الاستكانات) وصحن فطائر التمر (الكليجة) فيقول رضا بابتسامة " ها قد أتى الشاي المُهيّل ومعها فطائر التمر التي تحبينها .."

لم يتنبه رضا لحالة خلود الا عندما مدت الصينية امامه ليلتقط شايه .. كانت الصينية ترتعش بين يديها رغم محاولاتها الثبات ..

أخذ الصينية منها وهو يقول باهتمام وقلق

" اعطني اياها .. ما بك يا ام سعاد ؟! هل انت مريضة لا سمح الله ؟!"

استسلمت سريعا وهي تعطيه الصينية وتخفي يديها خلف ظهرها كما اخفت نظراتها اللامعة بالدموع الحبيسة وهي تطرق بها للارض قائلة بصوت خافت حزين

" انا بخير يا ابا جعفر .. بطني تؤلمني قليلا.."

فجأة قالت الحاجة سعاد باستبشار

" يا الله يا الله ...! عساه خيرا يا خلود ربما تكونين حا..."

عبس رضا وهو يقاطع امه موجهاً كلامه لخلود قائلا بحنو طبعه

" اذهبي وارتاحي يا ام سعاد .. قلت لك كثيرا لا داعي لترهقي نفسك بكل اعباء البيت بمفردك .. "

تمتمت وهي ما زالت مطرقة بنظراتها للارض

" انا ... بخير .. لا تقلق علي .. حفظك الله لنا وادام علينا وجودك "

ينظر لوجهها الشاحب وهو ما زال غير مرتاح لوضعها فيسألها بينما هي تتحرك لتغادر

" اين حذيفة ؟"

تلتفت اليه فيرى عينيها دامعتين بينما تتمتم

" نائم .. كان متعبا ..جدا ..وقال انه يحتاج النوم حتى قبل الطعام .."

فعلقت الحاجة سعاد وهي تلتقط شايها من الصينية " ايقظيه يا ابنتي .. ستغرب الشمس قريبا ولا يُصلح النوم وقت اذان المغرب ..."

هزت خلود رأسها وهي تتجه ناحية الباب

" حاضر خالتي ..."

اخذ رضا يرتشف من شايه بينما تقول الحاجة سعاد بصوت خافت

" وجهها شاحب .. ربما تكون حاملا .. "

تنهد رضا وهو يقول بحزم " اماه بالله عليك لاتثقلي عليها اكثر .. اتركيها على الله ولا تفتحي موضوع الحمل من جديد .."

أبدت الحاجة سعاد ملامح حزن طفولية وهي تقول له

" ماذا فعلت بني ؟! انا اريد لها ولولدي الخير.."

عاود التنهد دون ان يضيف المزيد واخذ يرتشف ما تبقى من شايه ويلتقط حبة من فطائر التمر يقدمها لامه قبل ان يأخذ واحدة لنفسه..

سألته الحاجة سعاد وهي تتلذذ بمضغ فطيرتها

" كيف حمل زوجتك ؟"

رد بابتسامة راضية " انها بخير الحمد لله .. "

فجأة هبت عاصفة بشعر اشقر ذهبي يطير في كل اتجاه قادمة مهرولة من الباب لترمي نفسها في حجر عمها وهي تنشج بالبكاء ...

يحتضنها عمها وهو يجلسها على حجره ويسالها بقلق " سوسو ! ماذا هناك ؟"

كانت الفتاة تبكي بحرقة قلب وكلماتها الباكية تتقطع مع انفاسها " عقيل .. عقيل .. صر..خ ...في وجـ...ـهي ..و .. جرني بقوة .. من ذراعي .."

اخذ رضا يمسح دموعها ويقبل خديها بينما هي تقول بخفوت باكٍ

" لم افعل.. شيئا.. عمي .. انا لم .. افعل شيء.."

ثم اخذت تجهش بالبكاء من جديد فقطعت قلب عمها عليها ليحتضنها اكثر لصدره وهو يحتويها ويغمرها بين ذراعيه قائلا

" اهدئي صغيرتي .. توقفي عن البكاء واخبريني ماذا حصل .. لا تبكي حبيبتي هكذا .. "

فجأة هبت بجذعها لتقول ببكاء تحكي ما حصل " كنت ذاهبة لاشتري بعض الحاجيات من السوق القريب .. ثم جاء فتى يسألني.. وقال .. قال .. (بكم اشتريت الدفتر ..؟)"

عبست الحاجة سعاد وهي تحرك فمها بامتعاض يمينا وشمالا بينما ترمق ملابس حفيدتها ببلوزتها الصيفية نصف كم وبنطال جينز ملتصق بساقيها ...

الفتاة ملفتة جدا بألوانها الاوربية المختلفة وكانت بشكل مؤكد تبدو اكبر من سني عمرها الحادية عشرة .. ومع معالم انوثتها التي ظهرت باكرا تبدو وكأنها في الخامسة عشرة لا الثانية عشرة ...

اما رضا فكان يركز بكل انتباهه مع الصغيرة ويحثها على الكلام بالقول اللين

" وماذا قلتِ له ؟"

عندها اخذت دموع سوسو تنساب بقهر وهي تقول باختناق " لم أستطع الرد .... ثم فجأة ... ظهر عقيل ليقفز فوق الفتى واخذ .. يضربه ويضربه .. ثم ... تركه.. ليأتي الي ويصرخ في وجهي ان أعود للبيت حالا .. وجرني من ذراعي بقوة .. قال .. قال لي .. ان لا اذهب مرة اخرى للسوق .."

تبسم رضا ثم رفع بضع خصل ذهبية مشعثة من شعرها ليرتبها لها وهو يقول " انا سأكلم عقيل بنفسي واجعله يعتذر منك .."

هتفت الحاجة سعاد وهي تقول باستهجان

" لماذا يعتذر ؟! هو ابن عمها ويغار عليها .. يجب ان تتعلم انها غدت فتاة صبية وليست طفلة ... كما يجب ان تحترم ابن عمها .."

همس رضا لامه بصوت حازم " امي .. لحظة.."

بينما عادت سوسو للدفاع عن نفسها باستماته

" انا لم افعل سوءا عمي .. استأذنت من خود قبل ان اخرج .."

فتتسع ابتسامة رضا وهو يقرص خدها ويقول

" ومن يجرؤ ان يقول انك فعلت يا حبيبة عمك .. اذهبي واغسلي وجهك وكما وعدتك سأكلم عقيل بنفسي .."

قبلت وجنة عمها بقوة ولفت ذراعيها حول رقبته بينما هو يضحك من عاطفيتها وبراءتها وسرعة انتقالها من حال الى حال .. ثم هبت لتغادر حجره وتركض مغادرة غرفة المعيشة وهي تنادي " خود .. خود .."

قالت الحاجة سعاد وهي تبدي ملامح مستهجنة بوضوح " ظل على تدليلك لها انت وباقي اخوتك .. لقد افسدتموها كثيرا .."

رد رضا بصبر " الفتاة طيبة ومطيعة اماه.."

فتجادله امه بالقول " لكنها تحتاج للحزم بني .. انظر لملابسها لم يعد مناسبا ان تخرج بها للشارع بمفردها هكذا .. الفتاة تجذب النظر .. لا احد يتوقعها حتى ابنة البلد .."

عندها قال رضا " في هذا معك حق .. سوسو كبرت وتحتاج لبعض التوجيه .. سأجعل اسيا تكلمها بنفسها .."

وقف على قدميه وهو يقول " يا الله.."

فتنظر اليه امه لتعاتبه بالقول

" هل ستذهب لبدرية وتتركني ؟"

وقبل ان يرد كانت بدرية تدخل قائلة بابتسامة عريضة مستفزة " بل بدرية جاءت اليكما بنفسها .. وجدت باب المرآب مفتوحا فدخلت دون الحاجة لقرع الجرس "

ازاحت الحاجة سعاد وجهها جانبا في خصام طفولي بينما يقترب رضا من امه بدرية ليقبلها ثم يغمز لها ويقول " امي في عهدتك .."

ترفع كفها تربت على لحيته وتقول بحبها الامومي الفياض له " يكفي انها امك يا حبيب اميك لاضعها فوق رمش العين .."

صوت تأففات الحاجة سعاد تجعل بدرية تضحك ليشاركها رضا الضحك وهو يغادر ..

تقترب بدرية لتجلس جوار رفيقتها مكان جلوس رضا ثم تلتقط حبة من فطائر التمر وهي تقول بتلذذ " سلمت يداك يا خلود .. لا احد مثلك يجيد صنعها .."

عندها التفتت الحاجة سعاد اليها لتقول بغيظ " لمعلوماتك.. انا من صنعتها لا كنتي ..! خلود اصلا لا تجيد عمل العجائن ..وانت تعرفين هذا جيدا .."

فتميل بدرية لتقبل خد سعاد عنوة وهي تضحك بينما سعاد تكابر على المصالحة وتقاومها حتى استسلمت لتضحك من قلبها مع رفيقة العمر ..




يتبع ..


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:09 PM   #2257

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

بيت محسن الصائغ المجاور لبيت الصائغ الكبير .. غرفة عقيل ..




كان عقيل يغلي وهو يحطم اغراضه في غرفته لتدخل عليه امه هلعة من الاصوات العنيفة التي وصلتها حتى الطابق الارضي فتصدم وهي ترى ثورة ولدها البكر وقد حطم بعض اغراضه ويواصل تحطيم المزيد ..

هتفت به بتلك الصدمة

" ماذا هناك ؟ ماذا يجري ؟!!"

نظر اليها ولدها المراهق الذي قارب السابعة عشرة بنظرات تفيض بثورة غضبه المستعر التي افلتت منه ليهدر في امه دون شعوره

" اتركيني وحدي امي .. اتركيني .."

اوشكت رحاب ان تفقد اعصابها معه لكنها تمالكت نفسها وتذكرت نصائح محسن لها كيف تتعامل مع ثورات ابنهما لتقول بحزم امومي " اخفض صوتك وانت تكلمني .. واحمد الله ان والدك خرج في احدى شؤونه فلو كان هنا لكان غضب منك اشد الغضب لصراخك وعنفك الغريب هذا ..."

ضرب عقيل بقبضته على سطح منضدة الدراسة خاصته وانفاسه تهدر في غضب متفجر بينما رحاب تحاول ان تحافظ على برود اعصابها لتتفاهم معه ..

في تلك اللحظة دخل ولدها الاخر سامي ومن تعابير وجهه علمت الام انه يعرف ما حصل مع اخيه الاكبر فسألته بنفس النبرة الحازمة

" اخبرني انت يا سامي ..ماذا جرى مع اخيك؟"

رد سامي بحذر وهو يتطلع لاخيه

" لقد تشاجر مع فتى في الشارع .."

ما زال عقيل بوقفته جوار منضدة الدراسة وقبضته متقلصة فوقها وانفاسه تزأر في صدره..

سألت الام ابنها الاصغر

" لماذا تشاجر ومع من؟"

فرد سامي بنفس الحذر " تشاجر مع..."

عندها التفت عقيل برأسه ناحيتهما ليصرخ في سامي مقاطعا اياه " اخرس.. لا تتدخل .."

عندها انفعل سامي هو الاخر ليرد بصراخ موبخ لاخيه الاكبر " لماذا انت غاضب ؟! لقد اشبعته ضربا ولن يعيد الكرة مع سوسو .."

هنا ارتفع حاجبا رحاب للاعلى وتساءلت بدهشة " مع سوسو ؟! هل لسوسو علاقة بما يحدث الآن ؟"

تنهد سامي بينما عقيل يضرب بقبضته مرة اخرى ليقول سامي ببعض الملل

" كانت في السوق القريب تشتري بعض الحاجيات وفي طريق عودتها اعترضها حسام .. تعرفينه .. ذاك الابله الذي يظن نفسه معشوق فتيات الحي .. بيتهم على بعد شارعين من بيتنا "

للحظة شعرت رحاب بالاستمتاع مما تسمعه بل تكاد تنفجر ضاحكة وهي تدرك ابعاد الموضوع .. لاتصدق ان الاطفال كبروا هكذا !

حاولت ان تتشبث بقناع الام الحازمة وهي تسأل باهتمام

" ماذا تقصد اعترضها ؟! تحرش بها ؟!"

فيرد سامي بتعجل وهو عابس الوجه

" اظنه كان يحاول ان يكون ظريفا بسخافته الممجوجة .. لقد استحق ضرب عقيل له .."

عندها هدر عقيل وهو يخطو بعنف من امه

" هذه الطفلة الغبية يجب ان تدرك انها كبرت ولم يعد ينفع ان تخرج بمفردها بـ .. بـ .. تلك الملابس التي .. لا تليق بها .."

تنظر الام لولدها الكبير باحساس مفعم بالامومة الفخورة .. لا تستطيع ان تكتم احساسها برجولته التي تنضج لتأخذ قالب ابيه واعمامه..

غضبه هذا وحمائيته وغيرته على اهل بيته عندما تنصقل بشكل صحيح سيغدو رجلا رائعا خلال سنوات..

تدخل سامي ليبدو الطرف الانضج في هذا الحوار العجيب " لاتكن ظالما يا عقيل .. انها تلبس كبنات سنها .."

حدجه عقيل بنظرة غضب فائر ليصرخ به

" اخرس انت ...وغادر غرفتي .."

تدخلت رحاب لتوقف بوادر الشجار بين ولديها قائلة بتوبيخ " تأدب مع اخيك .. لم يخطئ معك في شيء ..."

شوح سامي بيده وهو يقول " انا مغادر ..."

اخفت رحاب بسمة حانية وهو تراقب خروج سامي ذي الاربعة عشر عاما بقامته التي ينتظرها ان تطول في اقرب وقت ..

دوما كان المفضل عندها بقلبه الكبير وعفويته بالتعبير وتصرفاته الناضجة التي تتسم بالبساطة وحرارة التعبير لمن يحبهم ..

قطع عليها افكارها الحانية هذه صوت بكرها الذي ما زال يموج بالغضب هادرا بغيظ شديد " امي هذه الطفلة تحتاج لمن يعلمها ماذا .. يجب ان تلبس ..."

التفتت لعقيل تراقب وجهه الذي يظهر خشونة الشباب المقبل .. لاول مرة تراه يشبه عبد الرحمن اكثر من شبهه بابيه ..

رأت في عينيه احساسا ما صدمها بعض الشيء.. هل حقا ما تستشعره ؟ ام انها هبات مشاعر طبيعية في سنه ستزول وتتطاير مع رياح الشباب والنضوج ..

قالت رحاب اخيرا وهي ترفع يدها لتمسد على لحيته الخفيفة " امممم فهمتك .."

حرك رأسه بعنف ليبعد يدها المربته بنوع من الخجل لتصرفها الامومي بينما يضيف بغضب اقل وارتباك مفاجئ وحنق مضحك

" ويجب ان تفهم ايضا انها كبرت حتى وان كان عقلها بحجم عقل نملة ! ولم يعد مناسبا ان تخرج بمفردها .."

للمرة لا تعرف كم اخفت رحاب ضحكتها بشق الانفس وهي تداعبه بالقول

" كما تشاء .. هل هناك اوامر اخرى ؟"

عبس بشدة وعقد حاجبيه بتمرد بينما يقول بغيظ وبرود هذه المرة

" ارجوك امي اتركيني بمفردي .."

هزت رحاب كتفيها وهي تستدير لتغادر بينما تقول له " اعد ترتيب غرفتك واصلح ما يمكن اصلاحه مما كسرته بثورتك هذه.."

يكز عقيل على اسنانه وتعاوده ذكرى رؤيته لتلك الطفلة الحمقاء وهي تقف وسط الشارع مرتبكة خائفة وذاك الابله يتحرش بها وهي بكل غباء لا تعرف كيف توقفه عند حده بل تتسمر مكانها كالحجر ..
لم يشعر الا وقبضته تضرب الحائط هذه المرة!


يتبع ....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:09 PM   #2258

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

في نفس الوقت .. شقة اشجان

اطراف نائية في الحي الصناعي..




بعينين شبه مغمضتين تنظر اشجان اليه وهو يتحرك في غرفتها يلملم ملابسها المبعثرة والتي بعثرتها عن عمد قبل حضوره فقط كي تطيل بقائه معها ..

لا .. ليس لاطالة بقائه فحسب .. بل لتشعر بتلك السعادة الخفية انه في حياتها ويهتم بها كما لم يفعل انسان قبله ...

أكمل مهمته بصمت وعيناها لاتفارقان وجهه..

هل يبتسم ام انها تتخيل ؟!

ابتلعت ريقها وهو تتعلق بشفتيه ولحيته ..

انه شديد الوسامة .. عيناه لوحدهما حكاية.. لكنه لا يدرك او لا يهتم ان يدرك بما حباه الله به من تأثير في النساء ..

لا زالت تذكر قبل خمسة اعوام عندما دافع عن شرف فتاة مقابل ثلاثة وحوش آدمية كانوا يريدون انتهاك عرضها في احدى زوايا الحي الصناعي ..

في تلك الليلة كانت اشجان عائدة للتو (من عملها) تشعر بالقرف بعد ان اجبرها سائق اجرة على افعال مقززة في سيارته لارضاء نشوة غرائزه الفاجرة ...

وبينما هي في طريقها بين الازقة الضيقة للحي الفقير وصلت مسامعها اصوات صرخات فتاة مستنجدة فتبعت الصوت حتى وصلت المصدر لتختبئ خلف جدار متهالك تراقب ما يفعله اؤلئك الرجال بالفتاة ثم فجأة ظهر خليل من العدم وبيده سكين ويبدأ في قتال شرس مع الرجال الثلاث الذين اصابوه عدة اصابات في بطنه ووجهه دون ان يستسلم ... وكان له ما اراد وانقذ شرف الفتاة بعد معركة شديدة العنف انتهت بهروبهم والتخلي عن الفتاة لصالح خليل ...

ومنذ ذلك اليوم لم يعد خليل مجرد حلم لشاب وسيم ترغبنه فتيات الحي الفقيرات ... بل اصبح فارسا مغوارا يتمنين نظرة منه ...

وظلت بعدها تراقبه عن بعد وتخفي نفسها عن ناظريه دون ان تعرف لماذا تفعل هذا ...

عادت تحدق فيه وتلمح مرة اخرى تلك الابتسامة الخفية العالقة على شفتيه .. وشعور عجيب يسيطر عليها ويزعجها..

هناك امر ما يحصل معه .. امر لا تريده ...

التفت اليها وهو يغلق خزانتها محدقا بساعة يده لتبادر هي بالسؤال الذي يخنقها في كل مرة " هل سترحل ؟"

نظر اليها بعينيه الواسعتين المؤثرتين ليقول بصوته الرجولي " ظننتك نائمة ..! "

بدأت تلك الابتسامة توترها وتثقل صدرها فقالت بعفوية " تبدو مختلفا ..."

تبسم وهو يرفع كفه ليمسح براحته مؤخر رأسه قائلا ببشاشة " لقد حلقت اليوم .."

انه يخفي شيئا ! انها تعرفه اكثر مما يتخيل انها تعرف ..

قالت بإلحاح وصدرها يعلو ويهبط بانفعال

" لا اتكلم عن شعرك ... تبدو .. مختلفا .. وجهك مختلف .. ابتسامتك .. ولا اعلم كيف .."

تنحنح ثم غير الموضوع قائلا ببعض الارتباك الذي يحاول اخفاءه

" يجب .. ان اذهب.. لازور اختي .."

عقدت حاجبيها وهي تعلق بتوتر

" كثرت زياراتك لها ..."

تجاهل تعليقها وهو يسأل عن جارتها

" هل تزعجك ام عدنان؟"

اصبحت عدوانية فجأة لتقول بوقاحة " حالها كحال كل الناس .. تحشر انفها فيما لايعنيها! ما لها ان كنت امرأة شريفة ام عاهـ... "

قاطعها قبل ان تنطق الكلمة ليقول بحزم وهو يقترب خطوتين من سريرها

" اهدأي اشجان ..."

انتابتها موجة ألم جعلت ملامحها تنعصر فانحنى للمنضدة جوار سريرها وصب لها بعض الماء في كأس زجاجي ومال ناحيتها يساعدها على شربه ...

كان قريبا جدا منها وتشم عطره الخفيف فرفعت عيناها اليه تحدق في عينيه ثم شفتيه وقبل ان يبتعد تشبثت اصابعها بياقة قميصه تحاول سحبه اليها هامسة بوقاحة فجأة " ألن تعطيني قبلة ؟"

بصبر اخذ يبعد اصابعها عن ياقته وهو يقول لها بهدوء حازم " اشجان ! توقفي الآن.."

اخذت تضحك ضحكة خشنة كريهة وهي تغطي على ألمها بتذكيره بالماضي

" كنت تحب قبلاتي وانت في السادسة عشرة.. هل تذكر ؟ "

لم تتغير عيناه وهو ينظر اليها كمن اعتاد نوباتها تلك لتضيف بمزيد من الوقاحة المنفرة " كم كنت بريئا وأنت تستلذ بطعم القبلة وتشعر بالذنب لاجل تلك اللذة ..."

توتر طفيف ظهر على وجهه بينما تلمح في عينيه نار خافته قديمة فتتفاعل اشجان اكثر وهي تنظر اليه باشتهاء ساخر قائلة بتحشرج " لكنك بت رجلا الآن ... ممتلئا بالرجولة .. رجل وسيم جدا يا خليل .. "

تبعد الغطاء عنها ثم تبدأ برفع جلبابها الخفيف ببطء لتظهر ساقيها العاريتين وهي تقول بصوت يفيض بنبرة دعوة رخيصة " ما زلت قادرة ان .. امنحك ما يليق برجولتك هذه وارضيها .."

ببساطة ينحني خليل مرة اخرى ليعيد الغطاء فوق جسدها النحيل الواهن يتجاهل تماما كل ما تفعله وتقوله ليكتفي بالقول

" نامي لساعتين لا اكثر حتى تستطيعين النوم في الليل .. وستجدين طعامك في الثلاجة عندما تستيقظين .."

تضحك بصوت رقيع فاجر ثم تقول

" لا يليق بك ادعاء البراءة والطهر يا خليل .. ارى النساء من حولنا كيف ينظرن اليك .."

يواصل التجاهل وقد اعتاد فعلا على نوباتها هذه ليقول " غدا لن استطيع الحضور .. اوصيت بتول لتمر بك وترعاك .. "

تشعر بمنتهى العجز وكم تكره ذاك العجز.. تغضب وتكاد تمزق كل شيء حولها فتصرخ فيه " سأبصق في وجهها ان حضرت .."

يرد عليها بنبرة آمرة " بل ستعاملينها بكل احترام لانها تهتم لامرك وانت تحتاجين لكل اهتمام ومراعاة..."

ترد عليه بمزيد من الصراخ بشتائم فظيعة في حق المسكينة (بتول) تلك المرأة التي تعطف عليها وتصبر على سوء طباعها كما يصبر خليل ..

بعد ان قذفت من فمها كل قاذروات الشتائم التي عرفتها في حياتها اقترب خليل وقال وهو ينظر في عينيها

" الوقاحة والشتائم وسلاطة اللسان واظهار الجحود لن يجعلك اقوى يا اشجان ... انت مريضة وضعيفة وتحتاجين للمساعدة والرعاية على الدوام .. "

فجأة انهارت كل ثوراتها .. كل غرائزها .. كل افكارها ورغباتها .. انهار كل ادعاء وكل تصنع ...لم يتبق الا شبح انسانة لا تعرف لم هي حقا جاءت لهذه الحياة ..

سألت بوهن كامل وهي تغلق عينيها " لماذا تريدني ان ابقى حية في عالم وسخ كهذا ؟!"

اكتفى بالرد " اراك بعد يومين .."

اصابعها تشنجت حول الغطاء الخفيف الذي يسترها فتهمس بنبرة توسل خفي

" تعال غدا .. ارجوك .."

سمعت صوته " صعب جدا غدا .. لكني اعدك ان احاول بكل جهدي .. "

شعرت بسخونة جفنيها وهي تحبس الدموع هامسة " شكرا لك ..."

ولم تسمع رداً الا صوت خطواته المغادرة ..

يكفي انه سيحاول المجيء ..

حتى لو كان يكذب .. يكفيها انه يكذب ليمنحها أملا .. ليمنحها اهتماما ولو بكذبة !

لم يكذب عليها انسان من قبل لاجلها .. بل كانوا دوما يكذبون لاجل انفسهم ورغباتهم.. وشتان ما بين الكذبتين ..



يتبع ..........


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:10 PM   #2259

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

بيت طارق النعماني .. جناح مهند



تلاحق الام خطوات ابنها ما بين غرفة النوم وغرفة المعيشة وهو ينقل الاغراض الصغيرة ليضعها في علب كارتونية أحضرها معه اليوم

الاب يكتفي بوقفته الصامتة بينما الام تجزع وهي تقول لابنها " لا افهم لماذا هذا الانتقال العجيب يا بني ؟! ما معنى ان تعيش بمفردك في تلك الشقة من جديد؟! هل ستعود لسيرتك الاولى ؟!"

لم ينظر اليها مهند وهو ينحني للارض ليرتب بعض الكتب العائدة لجوري في العلبة المفتوحة قائلا

" لم يعد هناك طريق عودة لما كان ومضى من حياتي يا امي.."

تضرب الام براحة كفها على فخذها وهي تتساءل بقنوط " اذن لماذا تترك بيت والدك؟لماذا تهجرنا مرة اخرى ؟ "

يرفع وجهه اليها قائلا بحزن دفين بات يسكنه " انا لا اهجركم .. بل انا ... ارمم نفسي.. من جديد .."

تعاود الام الضرب براحتها على فخذها ولكن بنوع من الحنق والنقمة قائلة بحقد

" كله من تحت رأس جوري ... "

هتف مهند وهو يقف على قدميه عاقد الجبين " امي .. لم اعد الفتى الذي تشجعينه ليرمي ذنوبه على الاخرين فيحملوها نيابة عنه ويستريح هو ..! "

ارتفع حاجبا الام وهي تنقل نظراتها بينه وبين الاب الصامت قائلة بعتب " هل تلومني انا يا مهند؟ تلومني لما انت فيه ؟ .."

تنهد وهو يعاود الانحناء للعلبة المفتوحة يكمل عمله قائلا بتصميم واعتراف صريح

" اتوسل اليك امي .. انا اخسر كل شيء .. واحتاج أن ألملم اشلاء حياتي التي مزقتها بيدي... لم أعد صغيرا امي .. لقد تجاوزت السادسة والثلاثين .. العمر يجري بي واشعر اني... لا شيء ..! لا شيء على الاطلاق .."

لكن الام تعود لسيرتها الاولى فتلقي اللوم على جوري قائلة " المرأة الاصيلة تقف جوار زوجها عندما يمر بعثرات .."

بغضب رمى الكتاب في الصندوق ليقول هادرا

" وهي فعلت واكثر فكفى ظلماً لها ..كفى! "

رفع وجهاً متغضنا بالألم والندم ليضيف قائلا بنفس الغضب " كلما ظلمتها انتِ اكثر كلما شعرت بالسوء اكثر ... الا تفهمين امي ؟! انا آذيت جوري كثيرا .. لقد كانت تفعل المستحيل لاسعادي لكني أبله غبي لم أفهم ماذا اضيع على نفسي .. وها قد ضاعت جوري واوشك على خسارتها للابد وخسارة ابنتي معها وانت ما زلت توهمين نفسك انها السبب وليس انا ! لماذا لا تعينينني على نفسي بدلا من ان تدفعيني لاخسرها وادمرها ؟! لماذا ؟!"

نطقت الام باسم ابنها بنبرة صدمة " مهند ! "

وقف على قدميه وتحرك خطوة ليجلس على الاريكة وهو ينحني بجذعه واضعاً رأسه بين كفيه مرددا كلمات وكأنه يوجهها لنفسه

" احتاج التفكير مع نفسي .. احتاج ان افعل الامور هذه المرة لوحدي دون ان اعتمد على احد منكم .. "

اقتربت الام منه تخنقها غصة وهي ترى عذابات ابنها فتلامس كتفه دون ان تجد ما تقوله له بينما تطرف عينها لزوجها تريده ان ينطق بأي شي ..

فما كان من الاب الا ان قال

" أفعل ما تراه مناسبا بني ..."

ثم استدار ليغادر جناح ولده بصمت ...

فيغمض مهند عينيه وهو ما زال على نفس الوضع المنحني .. تتلاطم افكاره لكن شعلة العزم تتوقد أكثر فأكثر فلا يملك الا ان يتبع تلك الشعلة لتنقذه ...





بيت عائلة جوري



تجلس على كرسي منجد في زاوية غرفتها تمشط شعر ابنتها ودموعها تتحجر في عينيها..

صغيرتها تقف امامها تلعب بدميتها لاهية ساهية عما يحدث من حولها بين امها وابيها ...

شعرت جوري بوالدتها تدخل عليها غرفتها لتقول لها بوجيعة قلب ام على حظ ابنتها

" وضعك بات يؤلمني كثيرا جوري .. يؤلمني ولم أعد استطيع اخفاءه حتى عن ابيك ..."

لم ترد جوري بينما تضفر شعر ابنتها بصمت .. لا احد يفهمها .. لا احد حتى امها ...

لتضيف الام وهي تقف قريبا منها

" والدك بدأ يقلق ولم تعد تقنعه اعذاري حول سبب بقاؤك هنا وتركك لبيت زوجك.."

اكملت ضفر شعر ابنتها لتبتسم في وجهها بينما ترد على امها بالقول

" لا بأس امي .. هذا افضل .. الشك هو اولى المراحل لتقبل الامر الواقع .. بالتدريج سيكون افضل من مفاجأته .."

سألت الأم " اي امر تقصدين ؟"

قبلت جوري وجه ابنتها وهي تهمس لها بحب امومي " اذهبي قطرتي وألعبي ببيتك الصغير مع اقزامك "

تضحك قطر الندى وتركض لزاوية اخرى حيث تضع العابها بينما تلتفت جوري للام وترد بجمود على تساؤلها " أمر طلاقي بالطبع .."

تنهدت الام وهي تقول لها بصوت خفيض

" جوري انت ترتكبين غلطة .. اسمعي من امك فلدي خبرة في الحياة تفوق خبرتك باضعاف .."

بنفس الجمود الذي يخفي الكثير من الآلآم والاوجاع وحرقة القلب قالت جوري بهدوء

" الموضوع لا علاقة له بالخبرة امي .. انا حقا لم اعد استطيع الاستمرار معه.. حاولي أن تفهميني امي .. جزء مني كره وجودي معه .. كره استمراري في انتمائي اليه .. انت لا تعرفين كيف اشعر اللحظة ! لا تعرفين معنى ان اقضي ثلاث سنوات في معركة دخلتها بكل اسلحتي وصبرت وعانيت فلم اجني في نهايتها الا هدر كرامتي وجرح انوثتي و الاستهانة بقيمتي.."

باتت بشرة جوري شاحبة وهي تضيف

" شيء ما انطفأ داخلي نحوه ... وانت امرأة امي فحاولي ان تشعري بي كأنثى وليس كأم.."

ارادت الام ان تحتويها وتوصل اليها بعض خبرتها " انا اشعر بك حبيبتي .. صدقيني اشعر .. ما اريده منك فقط ان تمنحي نفسك فرصة الابتعاد عنه.. لكن لا تتسرعي بالطلاق .. ربما هو جرح عميق ما زال ينزف وتحتاجين الوقت ليلتأم ... "

ما زال وجه جوري جامد التعابير فقط رعشة ألم غلبتها لتظهر في عمق عينيها ..

مدت الام يدها لشعر ابنتها الفاحم وهي تضيف

" فقط اصبري ولا تتسرعي .. لا تنسي قطر الندى .. انها تستحق من امها وابيها ان يناضلان في محاولة جديدة لرأب الصدع .."

اسبلت جوري رموشها بينما امها تدعو لها...




يتبع ...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-18, 09:12 PM   #2260

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

شارع حيوي وراقِ ...(اجمل شوارع العاصمة)

مع مغيب الشمس ...



خرج عبد الرحمن من محل المثلجات وهو يلتهم واحدة في يده بينما يلحقه رعد وفي يده المثلجات المفضلة عنده بطعم المانجو .. وقبل ان يلحق بصديقه اصطدم بفتاة جميلة كانت تدخل المحل فتبسمت في وجهه بعفوية وهي تقول بصوت دافئ محبب

" اسفة.."

ليرد لها رعد بابتسامة مشعة وهو متسمر مكانه لايتزحزح عن الطريق ثم يقول غامزا " وانا لست اسفا على الاطلاق .."

فتعبس الفتاة في وجهه تبدي الغضب كردة فعل متوقعة منها على جملته بينما يلمح رعد شبح ضحكتها التي تحاول اخفاءها عنه لكنها تشع من عينيها ... فيعض شفته السفلى استمتاعا وهو يبتعد محييا اياها بحركة مسرحية ثم يسمح لها بالدخول ... وحالما تدخل يضع يده على صدره قائلا " انا ضعت !"

يسمع صوت عبد الرحمن يناديه وهو يعود اليه

" رعد .."

فيخرج اليه رعد وهو يترنح بمشيته مشاكسا ويقول بابتسامة واسعة

" يا عيون رعد .. اين انا .. لقد ضعت .."

يضحك عبد الرحمن وهو يجره من كتفه ليسير معه لكن رعد يستدير ويسير بظهره للخلف وعيناه تحدقان بنافذة محل المثلجات حيث جلست الفتاة مع رفيقات لها وهن يراقبن حركاته ويضحكن بينما رعد يقول

" يا قلبي على جمال العيون السود في الوطن .. انا لن اغادر هذا الوطن .. انا لن اغادر هذا الشارع تحديدا من الوطن .. انا اعشق المثلجات في الوطن .. "

يديره عبد الرحمن عنوة من كتفيه فيجعله يسير بشكل صحيح لكن رعد يعاند وهو يدير وجهه للخلف يبتسم للفتاة السمراء فيعيد عبد الرحمن وجهه ويقول له بحزم

" ركز معي يا مهبول .."

يتنهد رعد للحظة ثم ينسى امر الفتاة تماما في اللحظة التالية وهو يلتهم من مثلجاته قائلا " ركزنا ..."

وصلا لسيارة عبد الرحمن المركونة على جانب الشارع فيصعدا كلا في مقعده وبينما عبد الرحمن ينطلق بالسيارة كان يلتهم ما تبقى من المثلجات وهو يقول

" الشقق في العاصمة قليلة نسبيا .. عليك ان تصبر حتى نجد شيئا مناسبا بحي جيد .."

رد رعد متهكما وهو مشغول بالاكل

" وماذا يجب ان أفعل حتى ذلك الوقت ؟! أبيت في الشارع ؟"

مدّ عبد الرحمن يده ليأخذ بعض المناديل من العلبة في مقدمة السيارة فيمسح يده وفمه وهو يسأل ببعض الاستغراب " ولماذا الشارع و بيت عمك موجود ؟! ماذا جرى لك ؟ هل تشاجرت معه ؟ "

كان رعد قد انهى هو الاخر مثلجاته ليأخذ بعض المناديل ويمسح فمه قائلا

" جئنا للكلام الذي يعكر المزاج .."

قال عبد الرحمن ببعض الحذر

" لم تكلمني يوماً عن والدك ! شيء غريب .. انا كلمتك عن كل افراد عائلتي تقريبا طوال سني معرفتنا في كندا.."

فرفع رعد سبابته مذكرا اياه بنبرة مزاح مشاكس " لا .. ليس الجميع .. اخفيت عني الاهم ..حلزونتك السرية .. ابنة الجيران .."

ألقى عبد الرحم نظرة لصديقه يركز بما وراء ابتسامته وملامحه الساخرة دائما ليقول له باصرار " انا جاد رعد .. قد تكون علاقتك بعمك ليست جيدة واتقبل انك لا تحب الحديث عنها .. لكن .. للتو انتبهت انك لم تكلمني بشكل واضح عن ابيك .. أو عن امك ... وحتى اخيك .."

بدا رعد هادئا فجأة وهو ينظر لصديقه ثم ابتسم ابتسامة مختلفة وهو يقول بتهكم

" ماذا تريد ان تعرف ؟ قصة حياتي منذ الولادة واي حفاظ كان امي تستخدمه لي وكيف كان ابي يعاقبني ؟! "

رد عبد الرحمن وهو يمط شفتيه " لا اعلم .. ربما .. اشعر بالسخافة لاني لااعرف الكثير عن عائلتك .. عن حياتك السابقة في العاصمة .. اخبرني بأي شيء يخطر ببالك ..

شيء اخبر به اخوتي عندما يسألون عنك فلا ابدو كأبله وانا لا اعرف الا اسمك ولقب عائلتك وان لك عما علاقتك به سيئة !"

رد رعد بنفس الابتسامة وهو يعقد حاجبيه الحادين " انت مزعج لزج ! الان بدأت افهم لماذا حلزونتك كانت ترفضك حتى اصابك عته العشق .."

بعناد اعطى عبد الرحمن اشارة ضوئية للجانب وتحرك بسلاسة في الشارع حتى اوقفها الى جانب الطريق وهو يقول " ما زلت انتظر ... وانا مصر هذه المرة .. لن نتحرك من هنا قبل ان ترد على اسئلتي .."






انتهى الفصل الثالث ... يتبعه مباشرة الفصل الراااااااابع في الصفحة التالية وهذا رابطها https://www.rewity.com/forum/t363302...l#post13156112


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:56 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.