آخر 10 مشاركات
468 - لهيب الظل - ريبيكا وينترز ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          بعد النهاية *مميزة * (الكاتـب : Heba aly g - )           »          مشاعر شتوية (2) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          مصابيح في حنايا الروح (2) سلسلة طعم البيوت *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : rontii - )           »          بين مخالب النمر (106) للكاتبة: Lynn Raye Harris *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          [تحميل] مربع برمودا / الكاتبة فتاة الشاطئ ( جميع الصيغ ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          شيوخ لا تعترف بالغزل -ج3 من سلسلة أسياد الغرام- لفاتنة الرومانسية: عبير قائد *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة*مميزة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          عيد ميلاد لا ينسى(101) قلوب نوفيلا(حصريا)للكاتبة ف.الزهراء عزوز*كاملة&مميزة* (الكاتـب : Fatima Zahrae Azouz - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree89366Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-18, 08:49 PM   #3231

سما نور 1

نجم روايتي وكاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية سما نور 1

? العضوٌ?ھہ » 310045
?  التسِجيلٌ » Jan 2014
? مشَارَ?اتْي » 11,168
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » سما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond reputeسما نور 1 has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يضيق الكون في عيني فتغريني خيالاتي
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


😍😍😍😍😍
مساء الورد


سما نور 1 غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 08:54 PM   #3232

3Samar

? العضوٌ?ھہ » 400893
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 135
?  نُقآطِيْ » 3Samar is on a distinguished road
افتراضي

بانتظار فصل جديد
هيا الساعة وقفة ولا ايه يا جدعان


3Samar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 08:57 PM   #3233

Nora mohammed

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Nora mohammed

? العضوٌ?ھہ » 360901
?  التسِجيلٌ » Jan 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,184
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Nora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
قد تفقد أشياء جميلة وتقول لا تعوض ... وقد تتفاجأ بأشياء أجمل تنسيك ما لا يعوض وخزائن الله لا تنفذ فكن واثقاً بالله...
افتراضي



Nora mohammed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 08:58 PM   #3234

اهات منسية

? العضوٌ?ھہ » 377814
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » اهات منسية is on a distinguished road
افتراضي

مشكورين على المجهود وبانتظار الفصل مشوقين نشوف عزومة العشا

اهات منسية متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 08:58 PM   #3235

الاوهام
alkap ~
 
الصورة الرمزية الاوهام

? العضوٌ?ھہ » 252190
?  التسِجيلٌ » Jul 2012
? مشَارَ?اتْي » 934
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » الاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond reputeالاوهام has a reputation beyond repute
افتراضي

مساء الحب والورد والريحان
مساء العافية والخير عليكم وعلى كاتبتنا المبدعة
يلة حبابيب كلنه معزومين على العشاء ابيت العطار
اللي يتاخر راح ينحرم من العشاء اللذيذ

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 251 ( الأعضاء 142 والزوار 109)

‏الاوهام, ‏3Samar, ‏NoOooUr, ‏swair1, ‏hope 21, ‏beauty anastasia, ‏البنت الحراز, ‏nona amien, ‏زهرورة, ‏aa elkordi, ‏Aya youo, ‏نجاح جنا, ‏luz del sol, ‏ورد الزنبق, ‏dorra24, ‏najla1982, ‏نهيل نونا, ‏baraah.008, ‏randa duidar, ‏sara-khawla, ‏hanan ali, ‏رسوو1435, ‏sara alaa, ‏KoToK, ‏ريما اشرف, ‏Diego Sando, ‏ابن الشام2, ‏طارق صلى, ‏cloudy9, ‏Roro2005, ‏Ino77, ‏Raghad3060, ‏R.s, ‏Sa Lma, ‏**منى لطيفي (نصر الدين )**, ‏هّـمًسِـآتٌـ, ‏Monaesmat27, ‏إدارية, ‏nadia1996, ‏مجد بانا, ‏nadouchmimi, ‏Gigi.E Omar, ‏مينى10, ‏امايا, ‏همس البدر, ‏رفد2, ‏whisperk, ‏rontii, ‏thebluestar, ‏الأسيرة بأفكارها, ‏33Zain, ‏ألين ♡, ‏Hadaldal, ‏مريم المقدسيه, ‏نوفيلا, ‏محمد عبدالرازق عبده, ‏نِوِدِيِّ, ‏Inspir, ‏Eman ib, ‏Hager Haleem, ‏Better, ‏فديت الشامة, ‏Esraasami, ‏Lolow, ‏Sonaezz, ‏nawara2000, ‏onediraction, ‏ندى طيبة, ‏أسمهان الأمين, ‏jena_story, ‏enashady, ‏Mzl Hajouràà, ‏lelly, ‏شوشو 1234, ‏dalia amgad, ‏najia najia, ‏جنغوما, ‏elham elzaher, ‏مالي عزا من دونك, ‏ansam elmalah, ‏هوبا جاد, ‏شوقا, ‏Gouda, ‏أ م ن ع ش ت, ‏حروف السكر, ‏eng miroo, ‏maysleem, ‏ماري الشام, ‏princess of love, ‏7noooon, ‏Mema11, ‏Lara swif, ‏تفاءل..., ‏fattima2020, ‏ام ايلوو, ‏اسمانونا, ‏ايه شريف, ‏زهره الشيكولاته, ‏adorer, ‏alan, ‏بين الورقة والقلم, ‏خفوق انفاس, ‏فصبرٌ, ‏rasha emade, ‏Tulip Yasmine, ‏tamtam 24, ‏meroo alhoary, ‏حنان ياسمين, ‏Hagora Ahmed, ‏سراج اليل, ‏RWANABDO, ‏حبوبة حبيبى, ‏**sweet girl**, ‏fatmeh, ‏نوارة الدنيا55, ‏Ellaaf, ‏Bookreader, ‏AROOJ, ‏الشامخة., ‏لافيندر, ‏r7eel, ‏مني رزق, ‏nouriya, ‏رودينة محمد, ‏esraa1797, ‏Rawand khaleel, ‏مسره الجوريه, ‏Toka tarek, ‏جينجل, ‏sarah moha, ‏بنت السيوف, ‏Malak_, ‏yaraash, ‏7oda174, ‏انا القمر, ‏الفجر الخجول, ‏سوما, ‏summer cloud


الاوهام غير متواجد حالياً  
التوقيع
[S[/url]




رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 09:03 PM   #3236

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي الفصل السابع 1

مساء الورد اليكم الفصل السابع ويتبعه الثامن مباشرة .. اتمنالكم قراءة ممتعة وتتحفوني بتعليقات غير عادية

" تنويه هام : لا احلل لاي موقع او جروب نقل فصولي واتمنى من اي قارئة تشوف فصولي يتم نقلها لموقع اخر ان تخبرهم ان هذا غير محلل لهم وارفضه بشكل قاطع "



الفصل السابع

جناح عبد الرحمن ورباب ..

تخلع رباب حجابها وهي تنظر باستغراب لوجه عبد الرحمن العابس الشارد بينما كان يتحرك حتى وصل الخزانة الخاصة بالشراشف فيفتحها ليأخذ ما يحتاج اليه سرير رعد وهو يسأل بوجوم

" هل لدينا اغطية هنا ام اطلب من خلود ؟"

ردت رباب وهي تجلس على حافة السرير

" اطلب من خلود افضل .. هل الغرفة فيها مكيف هواء ؟"

يلتفت اليها عبد الرحمن وهو يرد بنبرة عادية رغم عبوس محياه الذي لم ينفرد

" نعم .. الحمد لله المكيف القديم المثبت هناك ما زال يعمل بشكل جيد .."

اغلق باب الخزانة بعد ان اخذ حاجته واوشك ان يغادر لينزل الى صديقه الذي يركب اجزاء السرير في الطابق السفلي عندما نادته رباب متسائلة " عبد الرحمن .. ماذا بك ؟! "

توقفت خطوات عبد الرحمن ودون ان يستدير اليها قال بغموض " ماذا بي ؟! ربما فقط متعب قليلا من التنظيف ونقل الاغراض من غرفة الكراكيب .. منذ ساعات ونحن نعمل على تصنيف الاغراض العتيقة ورمي التالف منها .."

تحركت رباب نحوه لتقف قبالته تتطلع لوجهه مباشرة وهي تقول بحيرة

" كنت بأفضل حال عندما وصلت انا قبل قليل لكنك لسبب ما توترت ! خاصة بعد دعوة امي للعشاء .."

تصلبت ملامحه ونظر لوجه رباب للحظات وكأنه متردد حول ما سيقوله ليبتسم فجأة ويميل لشفتيها هامساً بحلاوة مناغشة

" تقلقين اكثر من اللازم يا قرفة .. استرخي وخذي حماماً لأني سأعود اليك خلال ربع ساعة وربما سأفكر أن ازاحمك فيه لآخذ معك حمامي .."

يضحك من احمرار خديها ثم يلثم خدها قبل ان يتركها ويغادر الغرفة ثم الجناح وقد عاد وجهه لتجهمه ..

يغلي دمه كلما تذكر ميوعة رقية وهي تتحرك بغرور وتنظر لرعد بشكل مستفز ..

هبط درجات السلم واتجه يسارا الى حيث غرفة الكراكيب او ما اطلقت عليه خلود (غرفة نوم الضيوف) ليجد صديقه يركب اللوح الجانبي الاخير في سريره فيقول له عبد الرحمن بنبرات هادئة " ما زال الوقت باكرا للعشاء .. ما رأيك ان تستحم وتجهز نفسك لنتمشى في الحي واعرفك عليه اكثر .. نستطيع التجول حتى اذان المغرب ونعود .."

جلس رعد على الفراش القطني الملقى على الارض بانتظار اي يضعه فوق السرير بينما يمسح وجهه بكم قميصه المتسخ وينظر لما يحمله عبد الرحمن معه قائلا بابتسامة عريضة " ما هذا الشرشف المورد ؟! ألم تجد شرشفاً بالدباديب يناسبني ؟"

يحدق عبد الرحمن بصديقه دون ان يضحك لفكاهته ليتقدم منه ثم يجلس قبالته على القاعدة الخشبية للسرير فيقول بجدية "عد.. حاول ان لا تتعامل مع رقية .. تجاهلها مهما فعلت .."

يضحك رعد عاليا قبل ان يقول لصديقه بمرح ساخر " لا اصدق انك تقلق على مشاعري من تصرفات فتاة صغيرة كرقية .."

يعقد عبد الرحمن حاجبيه وتتوتر ملامحه قائلا " انا جاد يا رعد .. انت لا تعرفها .. هي مدللة امها لوفاة والدها منذ طفولتها والكل يحاول تعويضها بتدليل مفسد .."

نظرة لامعة مرت خطفاً في عيني رعد وهو يسأل بنبرة شاردة " كم كان عمرها ؟"

تنهد عبد الرحمن وهو يقول بمزيد من التوتر

" كانت في الثالثة عشرة .. لكن هذا لا يبرر تهاونهم معها ومعاملتها بحمائية لا تستحقها اصلا .. الخالة ابتهال واخواتها البنات يدللنها ويحمينها ويدافعن عنها دوماً مهما اخطأت .."

استعاد رعد وجهه الساخر وهو ينظر لعبد الرحمن العابس ليقول ببعض التعجب

" لا افهم سر عدائك العجيب للفتاة يا عبد الرحمن .. اظنك تعقد الامور معها وتنتقد اي فعل منها بتركيز ونظرة غير حيادية .."

وقف رعد على قدميه وهو يطلب منه التحرك ليرفع الفراش القطني ويضعه على اللوح الخشبي المسطح وبينما يقف عبد الرحمن ممتثلا لطلبه يضيف رعد وهو يرفع الفراش من الارض قائلا بجدية ساخرة وباسلوبه الخاص

" نصيحة صغيرة من اخيك دراكولا وان كنت اخر من يسدي النصح لاحد لكني سأفعلها عرفانا لجميلك وانت تأويني في بيتك .. نصيحتي هي يا صغيري يا أبووودي ان لا تأخذ الامور بجدية اكثر مما يجب .. "

وضع الفراش اخيرا على اللوح ثم التفت لعبد الرحمن وهو ينهت ببعض التعب ليضيف بعينين ذابلتين من نعاس بدأ يداهمه قائلا بنبرة مشاكسة " تعيب على الفتاة المسكينة انهم يدللونها وانت تحظى باسماء تدليل عجيبة في الوطن .. رحمن و.. أبوودي.."

يضحك عبد الرحمن ببعض الانشراح فيربت رعد على كتفه بحركة تمثيل أبوي

" هكذا اريدك بني ... ضاحكا مستبشرا بالخير .. انت عريس فلا تفضحنا مع عروسك.. دللها وتدلل عليها ودع اختها الصغيرة الشقية تحظى بنصيبها من الدلال .. ام تريد ان تستحوذ على كل شيء يا اناني ..."

يحرك عبد الرحمن رأسه يمينا وشمالا وهو ما زال يضحك ليقول اخيرا لرعد " انت لن تتغير .. تتعامل مع اسوأ الامور كمزحة كبيرة .."

فتتغير تعابير رعد قليلا وهو يرد عليه

" وهل تستحق الدنيا بأسرها ان نأخذها على محمل الجد ؟! صدقني .. انها لا تستحق !"

ثم مد يده ليأخذ الشرشف من عبد الرحمن ويفرشه على السرير وهو يقول بفكاهة جديدة " هل باب الحمام الذي سأستخدمه فيه قفل اما سأجد نفسي في عرض خليع اقدمه مجاناً لـ آل الصائغ وهو يقتحمون علي المكان اثناء استحمامي ..؟"

يضحك عبد الرحمن وهو يغادر الغرفة قائلا

" انت فقط ضع المنشفة قريبة منك تحسباً لأي ظرف ..."

ثم يقهقه ضاحكا ويترك صديقه ليتم عمله ويستعد لحمامه ...






يتبع ....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 09:05 PM   #3237

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 2

بعد اقل من ساعة ...



يخرجان من بوابة بيت الصائغ ووجهتهما السوق القريب الصغير الذي يتوسط الحي..

يقف رعد مكانه للحظات وهو يتثاءب وعيناه ذابلتان جدا من شدة النعاس بينما يطالعه عبد الرحمن بابتسامة وهو يشجعه بالقول

" اصمد يا رعد ... اذا استطعت مقاومة النعاس والنوم حتى الحادية عشرة سيتمكن جسدك من التغلب على فرق التوقيت "

نظر اليه بنصف اغماضة بينما يرد عليه

" فقط لو اجد ما يشغلني .. انا معتاد على مقاومة النوم لكن يجب ان اجد ما يشغلني ... ان اعمل اي عمل فيه حركة جسدية ينشط دورتي الدموية .."

اوشكا ان يتحركا عندما لمحا شذرة تمشي على الرصيف المقابل قادمة من جانب السوق وهي تحمل كيسين كبيرين من المشتريات توشك الوصول لبيت العطار ..

وعندما وصلت بموازتهما ابتسمت لهما وهي تلقي التحية بأدب " مساء الخير .."

يرد الاثنان التحية بالمثل بينما تنشكح اسارير رعد بشقاوته المعهودة وهو يعرض عليها المساعدة " هل احملهما عنك وادخلهما ؟"

فترد شذرة بنفس الابتسامة " شكرا لك لا داعي .. ليسا ثقيلين لهذه الدرجة .. نراكم على العشاء .."

ثم تتحرك لتفتح بوابة البيت ورعد يتابع خطواتها بتلك الشقاوة حتى غابت ليهمس بخفوت

" أموت قتيلا فداء للطول الفارع والعيون الزرق وسمرة الخدين ... آآآه ...!"

ضربة من كف عبد الرحمن على مؤخرة رأسه جعلته يستدير لصديقه الذي كان يوبخه بحنق " تأدب يا رعد .. ان كنت ستعيش بيننا فتعلم ان تغض بصرك .."

يشوح رعد بيده نحو عبد الرحمن وهو يقول له بنفس الشقاوة " غض بصرك انت عني واتركني لحالي قتيلا ... "

يعقد عبد الرحمن حاجبيه بجدية ويواجه رعد بالقول المباشر " هل انت معجب بها حقا ؟ هل انت جاد ..؟ "

تتغير تعابير رعد فتختلط جدية من نوع اخر مع اسلوبه الساخر وهو يقول " بالطريقة التي تصفها ومع تعابير وجهك الجدية هذه مؤكد لا ... هي ليست من نوعي .. ستملك قلب شاب محافظ حمائي يعشق خجلها ومسحة الحزن فيها قبل جمال قدها .. آآه من ابن المحظوظة ذاك ! "

رغما عنه اخذ عبد الرحمن يضحك من قلبه بينما يعود رعد لشقاوته وهو يضيف

" هذا لا يمنعني ان اتخيل .. انها مع ملابس جذابة وتسريحة شعر بسيطة وتبرج خفيف يليق بالبشرة السمراء الحارة هذه ستصبح قنبلة حلزونية فتاكة.."

يجره عبد الرحمن ببعض الخشونة وهو يقول

" احذر ... لانك تصف حبيبة الان .."

يعبس رعد ويسأل باهتمام مرح

" من حبيبة هذه المرة ؟!"

يتأفف عبد الرحمن قائلا " انها اخت رباب .. تكبرها بسبع سنوات وتشبه شذرة الى حد رهيب .."

يتلفت رعد من حوله وكأنه يبحث عن شيء ما ليتساءل بمرحه الساخر " اين هي ؟! ولماذا تخفونها عني حتى اللحظة ؟ لم ارها تخرج من هذا البيت .."

يرمقه عبد الرحمن بنظرة جانبية قائلا

" لانها في بيت زوجها "

يضرب رعد قبضته احد كفيه بباطن الاخرى وهو يدعي الحسرة ويقول " خسارة .. "

يعاود عبد الرحمن الضحك بينما عينا رعد تلتقطان لمحة سريعة لعينين زرقاوين لامعتين بما يشبه الغضب ، مختبئتين بين اغصان الشجر وتطلان من فوق سور بيت العطار قبل ان تختفيا تماما فيدعي انه لم يرَهما وهو يضيف بصوت مرتفع قليلا " بيت الدمى هذا دائما يفاجئني بما أنجب .."

يسحبه عبد الرحمن ليسرع من خطواته اكثر وهو يرد عليه بنبرة مختلفة دافئة جذبت رعد " انه ليس بيت الدمى يا رعد .. بل بيت القوارير .."

يتساءل رعد باستغراب وفضول " القوارير ؟!"

يرد عليه عبد الرحمن وهما يواصلان السير

" اذن اسمع وأنصت .. سأحكي لك حكاية قوارير يونس العطار.. "

يعلق رعد بفكاهة " امممممم قوارير العطار ومغرفة الحي .. اظنني بدأت اغرم بهذا الحي "

يضحك عبد الرحمن بخفة ورعد يضيف بمشاكسة " هيا يا شهرزاد ... احكي الحكاية .. قبل ان اغفو منك ولا نجد ديكاً يوقظني على عشاء الخالة ابتهال.."





تنسحب رقية بخفة قطة محترفة لتأخذ طريقها حول البيت للحديقة الخلفية الصغيرة فتدخل عبر الباب الخلفي بدلا من الامامي فلا يعلم احد بخروجها للحديقة ..


طوال هذا الطريق الذي تسلكه كانت تشعر بضيق في صدرها .. تتجهم ملامحها في عبوس شديد وتلمع عيناها بينما عقلها يستعيد ما رأته وما سمعته ...

وكان اخر ما سمعته قول ذاك الكريه مع عبد الرحمن ( " غض بصرك انت عني واتركني لحالي قتيلا ... ")

بعدها لم تعد تسمع شيئا مما يدور بينهما فقط تتابع بغيظ ملامح وجهيهما دون ان تستطيع التنبؤ بفحوى كلامهما الخافت وهما يبتعدان.. ثم فجأة علا صوت الكريه بجملة

(" بيت الدمى هذا دائما يفاجئني بما أنجب..") ليجعلها تغلي اكثر واكثر ...

اذن الظريف معجب حقاً بتلك الغبية شذرة ..

فتحت الباب الخلفي وتسللت لتمر بالمطبخ فتتوقف خطواتها هناك لتنظر بحقد طفولي نحو شذرة وهي تخرج البقالة من الاكياس وترد على امها بما اشترته من السوق ...

رسمت رقية ملامحها بعناية فتظهر التهكم الساخر واللا مبالاة وهي تقترب من امها وتقول

" ما اخبار العشاء الموعود .."

تلتفت لها امها بابتسامة دافئة قائلة

" لماذا نزلتِ من غرفتكِ مرة اخرى يا كل الرقة ؟ شذرة ستساعدني باعداد العشاء لا تقلقي حبيبتي .. انت ركزي بامتحان الغد .."

تبتسم رقية ابتسامة حلوة صادقة لامها وتميل بفمها لتقبل كتفها قائلة

" انت ستتعبين نفسك بهذا العشاء الذي لم تتجهزي له .."

تمد ابتهال كفها الحاني لتداعب خصلات شعر ابنتها الصغرى وتقول بطيبة اصيلة

" انه ضيف اختك رباب قبل ان يكون ضيف زوجها واريد ان ارحب به ايضا .. "

ما زالت رقية تناظر امها بنفس المحبة فتراقب ملامحها التي كبرت وتلك التجاعيد التي غزت بشرتها الحلوة .. دوما أحبت بشرة امها ..

منذ طفولتها كانت تحب ملمس خديها ويديها..

لا عجب ان والدها العطار كان مغرماً بملمس قارورته الاجمل .. زوجته وحبيبته.. الوحيدة !

كلمة (الوحيدة) يتشبث بها عقلها بسيطرة جبارة ثم وبنفس السيطرة اعادت تشكيل تعابيرها وهي تستدير لشذرة التي كانت تغسل الخضار فتبتسم نحوها ابتسامة تحمل الكثير من المعاني الغامضة المبطنة لتقول لها بنبرة حملت نفس المعاني " هل رأيتِ خليل في طريقك اليوم .. ايضاً .. يا شذرة ؟"

التفتت شذرة ببعض الحدة وحمرة خفيفة لونت خديها وهي تنظر بعبوس حاد نحو رقية..

بينما الام تسأل بحيرة " اي خليل تقصدين؟!"

فترد رقية بضحكة قصيرة خبيثة مستفزة

" كيف لا تعرفين خليل يا ابتهال ؟! انه الوسيم .. اخو خلود .. الذي يظهر دوماً في طريق شذرة بسبب و.. بدون سبب !"

هتفت شذرة وهي تعتصر حبة الخضار بين اصابعها توترا وحرجا وحنقاً " ماذا تقصدين بهذا التلميح يا رقية ؟! خليل شاب محترم ولا اراه الا نادرا هنا .."

ترفع رقية حاجباً واحدا وكأنها تقول لها (حقا؟!) فتتدخل ابتهال لتوبخ رقية بعض الشيء " لا يصح كلامك يا كل الرقة .. الشاب حقا محترم ولا يرفع نظراته عن الارض.."

فتهز رقية كتفيها باستهانة وهي تعلق " وماذا قلت انا ؟! كانت مجرد ملاحظة عابرة مني .."

ثم تدعي التنهد وهي تستدير قائلة بنبرة ملل

" سأعود لدراستي ... افضل من حديث لا يأتي على مرام احد .. رغم .... صدقه !"

تغادر رقية المطبخ وهي تترنم باغنية عاطفية بينما تقترب ابتهال من شذرة لتراضيها بالقول " لا تغضبي منها .. انها لا تقصد بنيتي.. رقية طيبة القلب وتحبك لكنها.. مختلفة باسلوبها .."

كانت مراضاة باهته لكن على الاقل الخالة تملك من الطيبة لتهتم وتفعلها فترد شذرة بامتنان خانق " لا عليك خالتي .. انا اعتدت اسلوبها هذا بالكلام .."

تعود شذرة لعملها بذهن شارد بعض الشيء وكلمات رقية عن خليل تجعلها تفكر به من جديد .. ( " تأمرينني أمر ... ")

كلمتان بنبرته الرجولية ونظرات عينيه الواسعتين علقت وتجعلها تشعر بـ ....

قطعت على نفسها اي تمادٍ بأي تفكير أخرق..

عقدت حاجبيها بعزم وهي توبخ ذاتها في سرها " كفى.. اياكِ ان تتمادي بالتفكير والاحلام كما حصل مع .. مهند .. من يريدك حقاً سيأتي حتى باب بيت العطار ويطلبك .. اي شيء اخر هو مجرد اوهام يحوكها رأسك "

اكتنفها حزن رقيق وهي تبدأ بتقشير البطاطا ملقية خلف ظهرها اي ...بذرة احلام.. لان الواقع هو كل ما ستحصل عليه يوماً ...





يتبع .......


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 09:07 PM   #3238

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 3

الملحق ..



يقف بباب الملحق المفتوح وخطواته تتحرك لتعبر الباب نحو الحديقة الصغيرة امامه وهو يكلم خليل عبر الهاتف بنبرة مغتاظة قائلا

" يا اهلا بالنسيب .. اذن فقد اصبحت تخرج برفقة اختك لتناول المثلجات لتشكوك مني !"

جاءته تنهيدة راحة فاجأت حذيفة للحظة ثم تصدمه كلمات خليل فيما بعد وهو يقول له " هل اخبرتك عن رقية ؟! الحمد لله انها اخبرتك بنفسها لانها استحلفتني ان لا افعل.."

للحظة تاه اول حرف من اسم (رقية) على لسان حذيفة " ر...!"

ثم تمالك نفسه سريعا ليقول بنبرة جعلها تبدو ساخرة بشكل عفوي وهو يرد على خليل

" نعم... اخبرتني بالتأكيد ... فمها الثرثار لا يعرف كتم الاسرار ..."

ما بين تركيزه مع خليل من جهة وبين (ضوء معرفة) اشتعل في رأسه كان حذيفة يستوعب (اخيرا) ما يحصل مع خلود منذ الامس ..

تلك الهبلاء ذات القلب الذي يرتجف عشقا بين يديه لا بد انها رأته يقف مع رقية على الدرج وخيالها تآزر مع حالتها النفسية المرهقة ليصور لها الكثييييير من التفسيرات المغلوطة ...

جاءه صوت خليل بنبرة مترققة " لا تغضب منها حذيفة .. راعِ حالتها واحساس الامومة الذي تشتاقه .."

اللعنة .. كيف يجعلها تنس الانجاب والامومة والولد الذكر وكل هذه الخزعبلات حول (الولد الذي يحمل اسم ابيه) والمحشوة برأسها منذ الصغر ... حالها كحال شعب بأكمله ...

يواصل خليل هذره وحذيفة يستمع اليه بذهن شارد فيأتيه هذه المرة فيه لمسة عاطفة خاصة و.. بعض الارتباك " اليوم اوجعت قلبي انا و...شذرة... كما لا تتخيل يا حذيفة .."

ابتسامة فطنة بطيئة اخذت ترتسم على شفاه حذيفة وهو يسأل بخبث " انت و.. من ؟!"

عندها تنحنح خليل وهو يرد بثبات " هذا هو الموضوع الذي .. اتصلت بك الآن.. لاجله .."

فيسأل حذيفة بمزيد من الخبث بينما قلبه يمتلئ بالفرح " وهل هناك موضوع يخصك مع .. شذرة ؟"

اشفق على هذا الشاب الرائع الذي رباه مذ رآه مراهقا في السادسة عشرة ... اشفق عليه وهو يتعثر بالكلام مردداً " حذيفة ... انا ... انا .."

كان يعلم لماذا هو متردد .. كان يفهم ان عقله انضج واكبر من مجرد شاب عاشق ..

ولم يتردد حذيفة لحظة ليقولها لها ملء فمه

" قلها يا فتى واقسم بالله انا على استعداد ان اذهب للخالة ابتهال اللحظة واطلبها لك .."

بدا خليل اكثر ارتباكاً وهو يسأل بحرج شديد " هل .. تعلم ؟! منذ متى ؟!"

يضحك حذيفة وهو يخبره " منذ زفاف عبد الرحمن ورباب ثم في يوم زكريا .. لقد فضحت نفسك يا فتى .. وان لم أكن انا من يفضحك فمن غيري يفعلها ؟! ولماذا برأيك ارسلتك للمدرسة لتؤدي عملاً هناك؟"

يضحك خليل ويتبدد بعض توتره وارتباكه بينما يسأل حذيفة بحماسة وجدية

" الآن قل لي .. متى تريدنا ان نخطبها ؟"

فيسارع خليل لتهدئة حماسة زوج اخته قائلا

" على رسلك يا حذيفة .. ليس هكذا .."

فيسأل حذيفة بنبرة مرحة وباسلوبه الساخر

" اذن كيف يا اخو الهبلاء ؟! "

فيرد خليل بنبرة مختلفة قائلا " دعني على الاقل اجهز نفسي .. احتاج ان .. اغير سكني بحي افضل والمال ليس كافيا معي الآن .. والاهم .. احتاج ان اجس نبضها .. ربما .."

يقاطعه حذيفة بكلمات مباشرة " ربما ماذا يا خليل ؟ اي تساؤل يدور برأسك ستجد اجابته حالما تتقدم لخطبتها بشكل تقليدي ..."

فيفسر خليل بالقول " يجب ان اعرف ان كان لديها اعتراض علي يا حذيفة .."

فيعقد حذيفة حاجبيه وهو يتساءل باستغراب

" ولماذا تعترض ؟ ماذا ينقصك ؟"

هذه المرة كان توتر خليل واضحاً وهو يرد بنبرة تحمل بين طياتها ذاك الغضب القديم

" ينقصني الكثير في عرف المجتمع الذي نعيش فيه يا حذيفة وانت تعرف هذا .."

يغضب حذيفة وتأخذه الحمية فيقول

" خليل .. انت شاب من ذهب .. لقد ربيتك على يدي واعلم جيدا اي فتاة محظوظة هي شذرة لان قلبك تعلق بها وتريدها زوجة .."

فيأتيه صوت خليل بنبرة الواقع قائلا

" انا فقير الحال يا حذيفة .. وفقير الاصل .. وليس لدي الا كرامتي لاحافظ عليها .. على الاقل من حقي ان اعرف ان كانت صاحبة الشأن لا تمانع ارتباطها بشاب في مثل ظروفي.."

يتنهد حذيفة ويقول مستسلما لارادته لكن بشروط " حسن كما تشاء .. جس نبضها .. لكن لن امهلك اكثر من اسبوع يا خليل لتعود الي وتخبرني بموعد ذهابنا لخطبتها .. "

ضحكة خافته صدرت من خليل لم يعرف حذيفة ان كانت ضحكة فرح ام يأس !

بينما يرد عليه قائلا

" يفعل الله ما فيه الخير ان شاء الله ..."

يلمح حذيفة ابنته تركض لتدخل الملحق ثم تأتيه اصوات صاخبة بعض الشيء عبر الهاتف من جهة خليل فيسأل بعفوية " الى اين انت ذاهب ؟ انت في الشارع صحيح ؟"

لكن ردة فعل خليل لم تكن عادية !

بدت كلماته مرتبكة بشكل مبهم وهو يرد عليه " نعم .. ذاهب .. للسوق .. اريد ان اقضي بعض الامور .."

لم يعرف حذيفة ما يفترض ان يقوله ليحاول فهم هذا الغموض المفاجئ والارتباك فآثر الآن ترك الموضوع وهو يرد على خليل بالقول " حسن .. سأنتظر ردك قريبا .."

فيزيد ارتياب حذيفة وخليل يسارع لينهي المكالمة " حسن .. في.. أمان الله .."

ثم اغلق الخط قبل ان يرد حذيفة التحية ! تحرك حذيفة ناحية باب الملحق وهو عابس يفكر وحالما دخل توجه الى غرفة النوم وهناك... تسمر بصدمة مما يسمع ويرى ..




قبل دقائق ...



تركض سوسو لتدخل عبر باب الملحق ثم اخذت تبحث بعينيها وهي تنادي

" خود ... خووووود ..."

ترد عليها خلود من غرفة نومها

" انا هنا حبيبتي .. تعالي .."

تعاود سوسو الركض لتدخل على خلود الغرفة فتجدها تقف وسط الغرفة بازار الصلاة وتحمل القران بيدها فتتقدم منها سوسو وهي تسأل ببراءة ملامحها " هل ستصلين المغرب ؟! لكن لم يؤذن بعد ؟"

فترد خلود مبتسمة " اعلم ما زال هناك وقت لصلاة المغرب .. اردت فقط ان اقرأ القران حتى موعد الاذان .. "

بعينيها الواسعتين ذات الزرقة الباهتة الزجاجية قالت سوسو بلهفة الاطفال التي تتناقض مع فوران جسدها كصبية

" اريد أن اسألك شيئا مهما ..."

كالعادة لم تستطع رفض طلب لها حتى وهي واثقة انه سيكون طلباً طفولياً ...

تحركت خلود لتجلس على حافة السرير وتضع القران الى جوراها وهي تستعد لثرثرة طويلة من سوسو ثم قالت

" اسأليني حبيبتي ... هل تريدين شراء شيء؟"

تفاجأت خلود بعض الشيء والفتاة تبدو مرتبكة على نحو غير مألوف منها ...

تُقدم خطوة وتُرجع اخرى ... ثم اخيرا وعلى نحو مبالغ تتقدم سريعاً لتجلس قبالتها جاثية على ركبتيها وتميل نحو خدها لتطبع قبلة طويلة تفيض حباً وتسأل سؤالها المذهل !

" كيف تحبين ان اناديك.. خود ام ... ماما ؟"

نزل السؤال على وعي خلود كالصواعق جعل كل حواسها تتبلد وهي تحدق في وجه (صغيرتها) ...

لم تكن تعرف ولم تشعر ابداً بوقوف حذيفة المصدوم كصدمتها عند باب الغرفة ...

اذناها وكأن الصمم اصابهما ولسانها انعقد فلم تستطع النطق بحرف واحد ... قلبها يوجعها بعنف رهيب في صدرها ... لم تكن تفعل شيئا الا النظر لوجه هذه الصغيرة التي ربتها مذ كانت في الثالثة وارتبطت بها وكأن رحمها هي من احتضنها لتسعة اشهر ...

جاء صوت سوسو كصدى بعيد وهي تضيف

" الخالة اسيا قالت .. ان مناداتك بـ(خود) لم يعد مناسبا لعمري .. واني كبرت واصبحت صبية ويجب ان اتصرف كصبية وليس كطفلة .."

رفعت خلود قبضتها نحو قلبها الذي ينبض وجعاً من جوع لا يحتمل ...

تتقاطر الدموع من عينيها وتغرق وجهها ..

ارتبكت سوسو واخذت الدموع تتجمع في عينيها تلقائيا تأثرا بدموع (امها) ثم ترفع يدها لتمسح دموع (خود) وهي تهمس بصوت تخنقه عبرة بكاء الاطفال

" لماذا تبكين ؟! لا احب ان اراك تبكين ابدا .. يوجعني قلبي كثيراً .."

فجأة رمت سوسو نفسها في حضن خلود واخذت تعصرها بين ذراعيها عصراً وهي تهمس بنشيج بكاء " انا احبك كثيرا .. كثيرا .. جدا .. جدا ... جدا ..."

أخذت خلود تنشج بالبكاء كصغيرتها وحذيفة ما زال يقف عند الباب يتمزق عجزا وألما لاجلها .. قبضتاه تتشنجان الى جانبيه بتوتر وقهر ليدعو الله نفس الدعوة التي يدعوها لها منذ اشهر " يا رب .. انا لااستحق منك فرحة ذرية اخرى ولا اجرؤ حتى ان اطلبها .. يكفيني ان رضيت اهدائي بسعاد .. لكن لاجلها هي فقط .. اتوسل اليك .. افرح قلبها بطفل ينمو في احشائها وتنجبه لهذه الدنيا فتقر عينيها به.."

تحرك حذيفة ليستدير منسحبا بهدوء قبل ان تشعرا بوجوده عندما طرق مسامعه رد زوجته على ابنته " نادني .. ماما ..."

شقت عيناه لمسات من دموع رطبت جفنيه وابتسمت روحه في أمل.. او ربما رجاء ...




يتبع ..........


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 09:08 PM   #3239

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 4

اطراف الحي الصناعي .. شقة اشجان ..




تراه يتحرك حولها يتأكد من نظافة كل شيء حولها فهي تعرف هوسه بالنظافة واحيانا لا يقتنع بعمل بتول ...

تلك الابتسامة التي لاحظتها سابقا بدت اليوم اكثر اشراقاً ... اكثر جرأة .. أكثر .. شقاوة !

ابتلعت أشجان ريقها وهي تتحامل على الوجع والوهن .. لم تعد تستطيع إنكار احساسها ...

في حياة خليل امرأة .. لا .. ليست امرأة .. بل مؤكد فتاة طيبة حلوة نظيفة تليق بنظافته..

تختنق والوجع يتضاعف فتهتف به في حنق وغضب " لماذا أتيت .. اذهب لا اريدك .."

تفاجأ خليل وهو يحرك وجهه نحوها يتطلع اليها بدهشة ... كانت أشجان تبدو في اسوأ حالاتها المزاجية ولا يعرف السبب ..!

اقترب منها وهو يتساءل بتلك الدهشة " ألم تطلبي مني محاولة الحضور اليوم ؟! ما بك أشجان ؟ لماذا تبدين غاضبة هكذا ؟!" "

فترد عليه بمزيد من الغضب العجيب

" طلبت منك الحضور لا لتبتسم طوال الوقت هكذا وانا اعاني جوارك من الآم مبرحة .. "

في تلك اللحظة تقف بتول عند باب الغرفة تناظرهما بصمت بينما تواصل أشجان ثورتها المهتاجة وهي تشد باصابعها النحيلة على الشرشف القديم " انت لاتكف عن الابتسام منذ حضرت .. انا اتألم وانت تبتسم ... ليتك لم تأتي ...! "

كان خليل في قمة هدوئه وسيطرته على نفسه وهو يحتويها قائلا " دعكي من ابتسامتي السخيفة .. دعينا نهتم بك الآن .. اشجان يجب ان تسمعي كلام الطبيب .. الدواء لم يعد يعطي نتيجة جيدة .. ويجب ان نفكر بموضوع (غسيل الكلى) .."

ضربت بقبضتها بعنف على السرير وهي تصرخ بعنف أكبر

" لن افعلها .. افضل الموت على حياة معلولة كهذه .. لماذا لا ترميني للشارع وتتركني حتى اموت ويتعفن جسدي قبل ان يرموني للنفايات .. او ربما ستتولى الكلاب المسعورة اتمام المهمة .."

كانت تتألم .. جسدها الذابل وروحها المعلولة تصرخان بالضعف ...

ظلم عاشته وربما شاركت هي بصنعه لكن من هو ليحاسبها ويقيم افعالها ...

فيها شيء .. يذكره بأمه !

ضعفها يذكره بضعف أمه ...

ضعف مقيت كريه يثير الاشمئزاز لكنه يبقى ضعفاً .. ضعف انثى لم تُخلق لتصمد..

جاء صوت بتول يسحبه من افكاره وهي تقول له " هل تحتاج لشيء يا خليل .. انا سأغادر .."

اغمضت أشجان عينيها وهي تدير وجهها جانبا بعيدا عن مرآهما فعلم خليل انها تبكي بصمت .. تبكي في ركن وهمي يخصها وحدها .. فيباغته سؤال عجيب !

(كم مرة بكت امه هكذا دون ان يشعر بها؟ دون ان يفهمها)

التفت لبتول متسائلا " الا تستطيعين المبيت الليلة معها ؟"

بتول تلك المرأة الاربعينية التي هدتها الحياة بعد فقدان عائلتها دفعة واحدة وهم في رحلة حافلة على طريق بري تقلهم زيارة لبلدة خارج العاصمة ...

حادث لم ينجُ منه الا هي ...

فعاشت المرأة تهب نفسها لتساعد الوحيدين امثالها الذين يعانون في اتعس الاحياء السكنية دون ان يشعر بهم أحد ...

هزت بتول وجهها الهادئ الذي لايعرف الابتسام الا نادرا لترد ببساطة " استطيع... لا تهتم .."

ثم انسحبت وخليل يتمتم " شكرا بتول .."

يأتيه صوت أشجان الخافت مع لمحة تمرد وقح وكأنها تنازع لتثبت قوة كاذبة فيها

" لا اريد ان يبيت معي احد .."

قال متجاهلا كلماتها

" سآخذ لك موعدا من الطبيب .."

ما زالت لا تنظر نحوه فقط تهمس بصوت مبحوح من اثر البكاء المكتوم " انت تضيع مالك القليل على لا شيء .. لا شيء .."

يكتفي بالقول " انا حر بمالي .. حاولي ان تنامي انت..."

تركها وغادر الغرفة ليجد بتول تجلس على الاريكة وتخيط بعض الملابس فاقترب منها وقال بمراضاة " لا تبالي بأي كلام مسيء تقوله لك .."

ترفع وجهها الهادئ اليه لتقول " لا تقلق .. لقد تعودت عليها .. ومن يفعل امرا لوجه الله لا يبالِ بإساءة البشر .."

نظر اليها خليل باشفاق .. انها حتى ترفض ان تخبره باسم ولدها البكر ليُكنيها باسمه (ام فلان) .. وتصر ان يناديها كل من يعرفها باسمها المجرد (بتول) ..

يقول خليل اخيرا بامتنان وهو يتحرك لباب الشقة " جازاك الله الف خير ..في امان الله .. سأرحل مطمئناً .."

نادته بتول وهي تقترب منه قائلة

" خليل لحظة .."

استدار اليها بينما هي تقول وبعض تعابير الحرج تلامس محياها الجامد " نسيت ان اخبرك عن ام عدنان .. استوقفتني اليوم عندما وصلت وظلت تسألني بحشرية عن قرابتنا انا وانت لاشجان .. و ..."

توقفت للحظة فشجعها خليل لتكمل

" و ماذا ؟ لا تتحرجي بتول .. اتوقع من هذه المرأة كل شيء .."

فردت " اخذت ترمي بكلام عن .. عن كون حضورك بمفردك هنا لا يجوز ما دامت اشجان ليست.. زوجتك .."

تنهد خليل واكتفى بالقول " لا تهتمي لها.."
ثم غادر وداخله بدأ يقلق من ام عدنان هذه ..



يتبع ...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-18, 09:09 PM   #3240

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,373
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي 5

يرتفع صوت أذان المغرب بينما هما عائدان من السوق وقد بدا رعد في حالة دهشة واستغراب وهو يقول " انها حكاية عجيبة يا عبد الرحمن ! كيف لرجل يعشق زوجته وبناته بهذه الطريقة المميزة ولا يقاوم في اخر عمره ان يبحث عن انجاب الولد الذكر من امرأة اخرى ؟!"

رد عبد الرحمن وهو ينتعش تلقائيا من صوت الاذان " الضعف يا رعد .. الضعف نحو رغبة سيطرت عليه طوال حياته وحتى بلغ الستين .. ولا ألومه... فعقلية مجتمع بأكمله ترى الولد هو السند الاساسي.. هو الامتداد والمفخرة.. هو الذي سيحمل اسم العائلة جيلا بعد جيل... اظننا سنبقى مجتمعا عشائريا الى الابد "

فجأة يسأل رعد باستدارك ذكي " ألهذا كانت هناك مشاكل في زواجك من رباب ؟! لانها لم تغفر زواج ابيها من اختك؟"

يطرق عبد الرحمن بعينيه للارض الاسفلتية تحته وهو يرد بابتسامة صغيرة " نعم ولا .."

يعقد رعد حاجبيه ويزداد فضولا وهو يتساءل

" كيف نعم ولا ؟!!"

فيتنهد عبد الرحمن مفصحاً أكثر " نعم كان السبب هو زواج ابيها الثاني لكن لا ليس لكون من تزوجها هي اختي تحديدا .."

لاول مرة يتكلم عبد الرحمن بكل افكاره عما حصل مع رباب بهذه الطريقة السلسلة المتناسقة ..

انه حقا كان يفتقد صداقة رعد .. يفتقد ان يشعر بالحرية للتعبير عن اي شيء يخطر بباله دون ان يساء فهمه .. رعد دوماً امتلك هذه القدرة .. باسلوبه العابث .. بلا مبالاته .. يجعل الامور معراة .. واضحة .. لا تحتاج لتعقيد ..

اضاف عبد الرحمن مسترسلا " رباب عانت من فقدان الثقة .. من فقدان الأمان .. لم تعد تثق بشراكة الزواج .. وانا عانيت معها الأمرين ولولا الظروف التي خدمتني لادفعها دفعاً حتى تتزوجني لربما كنتُ حتى اللحظة اعاني .."

انحنى رعد ليلتقط تمرة من على الارض فيمسحها ببنطاله الجينز قبل ان يبدأ بأكلها وهو يقول بتفهم كامل

" معها حق ... انا نفسي ولم أر الرجل في حياتي لكني اشعر بالصدمة من فعلته ! لو كان رجلاً عادياً بعلاقة عادية مع زوجته وبناته لكنت اقل صدمة واكثر تقبلاً .. لكن كل هذا الحب والتعلق والتميز يجعلني لا استوعب بل اني اتساءل .. فربما وفاته بعد يومين فقط من زواجه باخرى حصل لانه حقاً لم يحتمل ما فعله بزوجته الاولى وبناته .. ربما ادرك فداحة الخطأ الذي ارتكبه وهو يتزو...."

توقف رعد مستدركا بحرج ليعتذر مباشرة

" انا اسف عبد الرحمن لم اقصد .. نسيت للحظة ان (الاخرى) كانت اختك .."

يخفف عنه عبد الرحمن بالقول

" لا عليك ... الموضوع برمته كان غريباً حتى على اخوتي ولم تشجعه الا امي للاسف وهي تضعف امام فكرة عنوسة ابنتها .. رضا في وقتها بذل المستحيل لاقناع والدنا بخطأ قبوله بهذا الزواج لكن .. ما حصل حصل ... انه موضوع قديم وكلنا نسيناه .. "

لكن رعد قال بذكاء وفطنة " ربما نسيتموه انتم آل الصائغ حتى تستعيدوا العلاقة فيما بينكم كجيران العمر وكمصاهرة ربطتكم بهم .. لكن اظن قوارير العطار لم ينسين ابدا .."

في هذه الاثناء كانا قد وصلا قريبا من بيت العطار والصائغ فطالع رعد بيت العطار وهو يقول بشقاوة مفاجئة " امممم وماذا بعد ؟"

يتساءل عبد الرحمن بعجب

" (ماذا بعد) ماذا ؟!ّ"

يرميه رعد بنظرات جانبية عابثة وهو يقول بخفوت " لم تكمل .."

يعبس عبد الرحمن وهو لا يفهم فيتساءل مرة اخرى بغيظ " لم اكمل مااااذا ؟"

عندها يقول رعد بلمعة العبث الخبيث في عينيه " لم تخبرني عن الفضيحة التي اثارها مغرفة الحي ! ترى في اي مشهد مخل وخادش للحياء امسكك مع ربا... آآآه .. "

لم يكلف عبد الرحمن نفسه بالرد فقد اكتفى بتلك الضربة على رأس رعد فيتوجع رعد وهو يدعي الغضب قائلا

" اعتقد اني احتاج ان اخرج لك هويتي لاثبت لك اني اكبرك بعامين كاميلن يستحقان منك بعض الاحترام .."

يضحك عبد الرحمن بلا مبالاة وهو يفتح بوابة بيت الصائغ بينما ما زال رعد يستمتع بادعائه الحنق مضيفاً " لكن هو خطئي منذ البداية لاني استمع لحكاوي (شهرزاد) عنيفة التوجهات ويدها طويلة كلسانها..."

يرد عليه عبد الرحمن اخيراً " كفاك تذمراً تبدو كما المثل القائل (عجوز مأكول عشاؤها) ... تعال لنصلي وبعدها نرى رباب ماذا اتفقت مع والدتها حول موعد ذهابنا للعشاء .."

يبتسم رعد بخبث ويقول " ها قد وصلنا لموضوع شيق .. عشاء الخالة ابتهال .."

فيرد عبد الرحمن وهو يدخل برفقته للمطبخ

" بعد الصلاة ...."

للحظة تلكأت خطوات رعد فيلتفت اليه عبد الرحمن ويقول بنظرة ذات معنى " ما دمت في بيت الصائغ فاستغل الامر وتعلم المواضبة على الصلاة معنا .. انا اعرف انك تصلي يوماً وعشرة لا .. لكن رمضان على الابواب وتحتاج ربما لبعض التغيير في حياتك .."

أطرق رعد بنظراته بينما يتمتم

" هل تظن ان صلاة امثالي مقبولة ؟! "

فيرد عبد الرحمن بقناعة " الصلاة دوماً مقبولة ما دامت النية لله .. انه لا يكف عن استقبالنا مهما بلغت ذنوبنا .. هي علاقة خاصة بين العبد وربه .. انها المحبة الخالصة.. التذلل المريح للنفس .. الرغبة بالقرب .. لا يهم ما نحمله ونحن نقف بين يديه .. نأتيه بكل احمالنا تلك ..المرهقة منها والمخزية .. فنطلب حبه ووصاله فيغدق علينا ولا يردنا خائبين.."

يرفع رعد وجهه لصديقه يناظره ببعض العجب ثم تلتمع الشقاوة في عينيه مجددا وهو يناغشه بالقول " من علمك هذا الكلام الخطير يا أبووودي ؟ هذا ليس كلامك يا بنيّ .."

فيرد عبد الرحمن بابتسامة خاصة

" وهل هناك غيره ؟! مؤكد ابو جعفر .."




يتبع في الصفح التالية وهذا رابطها https://www.rewity.com/forum/t363302...l#post13218629...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:16 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.