آخر 10 مشاركات
قدرنا معاً (40) للكاتبة: جاكلين بيرد .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          صراع الحب (32) للكاتبة الرائعة: زاهرة *كاملهـ[مميزة]ــ* (الكاتـب : واثقة الخطى - )           »          516 - الشفاء بالحب - ليندسي ارمسترونغ - ق.ع.دن - حصريا (الكاتـب : ورده قايين - )           »          قلوبٌ عصية ... سلسلة حكاياتُ الحبِ والقدر (3) (الكاتـب : may lu - )           »          عازب فى المزاد (143) للكاتبة : Jules Bennett .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          دقات الساعة -شرقية قصيرة-للكاتبة المبدعة:منى الليلي( ام حمدة )[زائرة]*كاملة &الروابط* (الكاتـب : أم حمدة - )           »          520 - لعبة الانتظار - ديانا هاملتون - ق.ع.د.ن (الكاتـب : * فوفو * - )           »          لعنتي جنون عشقك *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          8-المكابره - مارجريت بارغتير - قلوب ع. ق(كتابة / كاملة )** (الكاتـب : samahss - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree89282Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-12-18, 08:28 PM   #8761

الأسيرة بأفكارها

مشرفة سابقة بمنتدى قلوب أحلام وافتح قلبك، نجم روايتي، حارسة وأسطورة سراديب الحكايات

alkap ~
 
الصورة الرمزية الأسيرة بأفكارها

? العضوٌ?ھہ » 336028
?  التسِجيلٌ » Jan 2015
? مشَارَ?اتْي » 23,566
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » الأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond reputeالأسيرة بأفكارها has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
افتراضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 292 ( الأعضاء 97 والزوار 195)
‏الأسيرة بأفكارها, ‏@[email protected], ‏إدواردو, ‏لؤلؤة الحزن, ‏أسيل كحله, ‏sun.midnight, ‏طارق صلى, ‏امانى منجى, ‏toma gogo, ‏hope 21, ‏شوشو 1234, ‏بلسم جروح, ‏هبه الطيب, ‏فراشة27, ‏shayma kayyali, ‏سكر فضة, ‏ماريا 06, ‏Electron, ‏ihsanmery, ‏ام مللللللك, ‏Rofd, ‏soma gli, ‏جيسكان, ‏سما اليمن, ‏meryana, ‏ابنة العرب, ‏الاوهام, ‏فاطيمه 2000, ‏Nora28+, ‏امنه عمر, ‏emico, ‏Dada ahmed, ‏zainab atta, ‏Mayi, ‏ام رمانة, ‏هبه صلاح, ‏islamabdo017, ‏yacintte, ‏salomiy, ‏mm mm, ‏غروب الامل, ‏فديت الشامة, ‏amanym7md, ‏doaa eladawy, ‏Ino77, ‏لبنى أحمد, ‏إم جسار, ‏الورد زنبق, ‏هدير الماء, ‏سوما محمد, ‏hatoon_, ‏حور ~, ‏ولاء حنون, ‏sabine algerian, ‏Semsema1986, ‏قمر الليالى44+, ‏Violet_Rose, ‏جوزافين, ‏nadouchmimi, ‏هبوش 2000, ‏nonna21, ‏Asya Tulyda, ‏rowdym, ‏ياسو10, ‏حبيبي روحي انت, ‏ياسمين البغدادي, ‏حب الدنيا, ‏ميار111, ‏حنان ياسمين, ‏monica g, ‏فل وياسمين, ‏فوفه74, ‏ward 11, ‏Mwatena mesrya, ‏prianca, ‏الوردية, ‏Hifaalq, ‏Sanaa m t, ‏GAZALH, ‏nermeen., ‏نرمين نيمو, ‏د/عين الحياة, ‏منال سلامة, ‏ألين ♡, ‏looly moon, ‏itre elrouh, ‏شجره الورد, ‏rihab91, ‏سلطآنه, ‏SofieSiham, ‏thebluestar, ‏ررضه, ‏n0on11, ‏a7la sweet, ‏wild flower, ‏فتاة من هناك


الأسيرة بأفكارها غير متواجد حالياً  
التوقيع


"كن متفائلاً ولا تدع لليأس طريقاً إلى قلبك.."




رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:29 PM   #8762

dodo284

? العضوٌ?ھہ » 392674
?  التسِجيلٌ » Feb 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,749
?  نُقآطِيْ » dodo284 is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضووووووور بقوه بانتظار حبيبه القلب كاري 😘😘😘

dodo284 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:29 PM   #8763

بلسم جروح

? العضوٌ?ھہ » 396598
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » بلسم جروح is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تسجيل حضور وبكل الشوق والحمس:y aaaa:

بلسم جروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:32 PM   #8764

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

مساء الورد للجميع ... خلصت تنقيح الخاتمة حالا ...

باذن المولى حنزل كل شي اليوم ولن اؤجله ليوم اخر ...

خلص الوداع اليوم للقوارير ...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:34 PM   #8765

شوشو 1234
 
الصورة الرمزية شوشو 1234

? العضوٌ?ھہ » 411586
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 367
?  نُقآطِيْ » شوشو 1234 is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضورر😍💕💕💕

شوشو 1234 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:41 PM   #8766

zahra beja

نجم أسماء أعضاء روايتي

 
الصورة الرمزية zahra beja

? العضوٌ?ھہ » 408358
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 385
?  نُقآطِيْ » zahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond reputezahra beja has a reputation beyond repute
افتراضي

تسجيل حضورررررررررر

zahra beja غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:48 PM   #8767

ميريزااد

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية ميريزااد

? العضوٌ?ھہ » 341336
?  التسِجيلٌ » Apr 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,982
?  نُقآطِيْ » ميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond reputeميريزااد has a reputation beyond repute
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 327 ( الأعضاء 112 والزوار 215)
‏ميريزااد*, ‏darkfury, ‏سلمى جيجل, ‏وفيقة2003, ‏الشيماءعمر, ‏zahra beja, ‏حبيبي روحي انت, ‏طارق صلى, ‏[email protected], ‏Dada ahmed, ‏shayma kayyali, ‏شوشو 1234, ‏islamabdo017, ‏Nora28, ‏tibyan89, ‏خفوق انفاس, ‏ام رمانة, ‏ام لمي ولارا, ‏سما اليمن, ‏جنة محمود, ‏بنفسجه, ‏sun.midnight, ‏ألين ♡, ‏نادين خليل, ‏sabine algerian, ‏درة البحر2, ‏zainab atta, ‏Lolita ,,, ‏أسيل كحله, ‏jadayal, ‏محمد الناشري 11, ‏doaa eladawy, ‏بلسم جروح, ‏Monya05, ‏Raheeek, ‏امانى منجى, ‏ميار111, ‏جيسكان, ‏المثقفة الصغيرة, ‏منو6, ‏رنا اسامه, ‏Gogo abd, ‏Hadeer Hatata, ‏فديت الشامة, ‏dodo284, ‏سمر ح, ‏الأسيرة بأفكارها+, ‏در ة, ‏نزف جروحي, ‏@[email protected], ‏إدواردو, ‏لؤلؤة الحزن, ‏toma gogo, ‏hope 21, ‏هبه الطيب, ‏فراشة27, ‏سكر فضة, ‏ماريا 06, ‏Electron, ‏ihsanmery, ‏ام مللللللك, ‏soma gli, ‏meryana, ‏ابنة العرب, ‏الاوهام, ‏فاطيمه 2000, ‏امنه عمر, ‏emico, ‏Mayi, ‏هبه صلاح, ‏yacintte, ‏salomiy, ‏mm mm, ‏غروب الامل, ‏amanym7md, ‏Ino77, ‏لبنى أحمد, ‏إم جسار, ‏الورد زنبق, ‏هدير الماء, ‏سوما محمد, ‏hatoon_, ‏حور ~, ‏ولاء حنون, ‏Semsema1986, ‏قمر الليالى44+, ‏Violet_Rose, ‏جوزافين, ‏nadouchmimi, ‏هبوش 2000, ‏nonna21, ‏Asya Tulyda, ‏rowdym, ‏ياسو10, ‏ياسمين البغدادي, ‏حب الدنيا, ‏حنان ياسمين, ‏فل وياسمين, ‏فوفه74, ‏ward 11, ‏Mwatena mesrya, ‏prianca, ‏الوردية, ‏Hifaalq, ‏Sanaa m t, ‏GAZALH, ‏nermeen., ‏نرمين نيمو, ‏د/عين الحياة, ‏منال سلامة


ميريزااد غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:54 PM   #8768

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

مساء الورد ... ووصلنا النهاية في القارورة الرابعة اخر سلسلة قوارير العطار ... هذه السلسلة التي تشكلت براسي منذ عام 2013 ... وعلى امتداد ما يتجاوز الخمس سنوات كتبت اجزاءها بشكل متفرق ...

ابتدأتها ب (اترقب هديلك) ثم (برية انت) ثم (جدائلك في حلمي) واخر العنقود (دميتي لا تعبثي بأعواد الحب) .... هي رواياتي الوحيدة التي خصصتها لبلدي العراق وحبيبتي بغداد ... اتمنى وفقت في ايصالها اليكم وروح شعبي بكل اطيافه ...



نبدأ الليلة بالجزء الثاني من الفصل الاخير الذي سبق وانزلت بعض مشاهده المتفرقة فانزله الان كاملا بالتسلسل فارجو القراءة الكاملة ثم تتبعها مباشرة الخاتمة ان شاء الله لنختم الرواية والسلسلة هذه الليلة ...





الفصل الثاني والثلاثون (الاخير) ج2



جناح عبد الرحمن ورباب




بعد موجة غثيان تسترخي رباب في سريرها بينما تشعر بحركة عبد الرحمن في الجناح.. تبتسم وهي تفكر انه في المطبخ يعد شراب الاعشاب الساخن لها ... الرائحة بدأت تفوح وتصل اليها.. لم يطل تفكيرها هذا لتقترب خطواته من غرفة النوم ورائحة الاعشاب تسبقه .. تفتح عينيها تستقبله بابتسامة شقية وهي تخمن الاعشاب بالقول " امممم .. زنجبيل و.... بابونج... اليس كذلك ؟"

فيضيف عبد الرحمن على تخمينها وهو يقترب اكثر ليجلس جوارها على السرير " مع ملعقة عسل .. هذه وصفة عطارتنا اسيا.."

تأخذ الكوب منه وتشعر بالاسترخاء تلقائيا لمجرد ذكر اسيا .. كل شيء من طرف اسيا يمنحها شعورا بالاسترخاء والتحسن ...

منذ طفولتها كانت تمنحها هذا الشعور ..

ثم تسأله وكأنها تستدرك أمرا " لقد غيرت عطرك ! " يرد ببشاشة " انها بعض نصائح اسيا ايضا لتخفيف الوحام عليك.. قالت التغيير بالرائحة مهم.. في الواقع اعطتني محاضرة مكثفة قيّمة عن الوحام فاختصرت علي الكثير من البحث .." تقول بتأثر " انت تهتم بي كثيراً .." فيرد غامزاً " بل اهتم بمصلحتي .. لن اتقبل اعراض الوحام منك اذا شملت نفورك من رائحتي.."

تضحك بخفة بينما يعتدل عبد الرحمن ليجلس جوارها بشكل مريح وهو يرفع ساقيه فوق السرير ثم يراقبها كيف ترتشف من الكوب وتسترخي اكثر.. يميل اليها بغتة ليطبع قبلة مفاجئة على فمها ثم يغازلها بشقاوة " كنت اجرب طعم الاعشاب كيف سيتغير من شفتيك.."

تضحك وهي تتورد ثم تشعر بالرعشة وكفه تسرح فوق بطنها هامساً بصوت مبحوح " هل تصدقين يا قرفة انك تحملين طفلي ! استيقظ ليلا لألمس بطنك المسطحة هذه ابحث عن اي تغيير او انتفاخ لاصدق ! احيانا انظر اليه فاضحك وانا اتذكر تلك المراهقة المجنونة ذات الجدائل الملونة التي اوقعتني بفخها .. مراهقة مزعجة لسانها كالمبرد احيانا ولا اعلم ما الذي اعجبني فيها ؟! " تعبس عفوياً وهي ترفع نظراتها اليه ثم تضحك بعدها وهي تستجيب للشقاوة في عينيه .. ما زالت يده فوق بطنها فتتنهد ويرتعش صوتها همساً " وانا لم أظن يوماً أني سأحبك هكذا يا رحمن.." يميل اليها يهمس بحرارة " يا ويل ويلي .. كلما تقولين كلمة احبك تحصل انفجارات عجيبة داخلي ! كم مضى على زواجنا ؟"ترد وهو يأخذ منها الكوب " اربعة أشهر ونصف تقريباً.." يضع الكوب على الطاولة المجاورة ثم يحاوطها بذراعيه وحضنه هامساً " اربعة أشهر ؟! لكني اشعرك زوجتي منذ سنوات طويلة .." عيناه تشعان بالعبث وهو يقترب اكثر ويضيف " كل ما حصل تغيير في السكن لا اكثر .. قفزتِ من شباك بيت العطار الى شباك بيت الصائغ المقابل.." تضحك ويملؤها الدفء ثم تثرثر وهي تلامس وجهه باناملها " لا تذكرني ! اشعر بالغيظ لانني لم أعد اعرف ما يجري في بيتنا منذ ان (قفزت) تلك القفزة .. في الواقع انا وحبيبة ينتابنا نفس الغيظ لان امي لا تخبر الا اسيا وتستشريها وحدها في كل صغيرة وكبيرة .. اما رقية اللئيمة فتختزن الاسرار لنفسها ولا تبوح بشيء الا على مزاجها .. دوما تحب الشعور بالتفوق لمعرفتها امورا لا يعرفها غيرها.." يطبع قبلاته الحميمية على خديها وهي تواصل الثرثرة عابسة

"كما حصل اليوم مثلا ! لم أفهم ما يجري بين شذرة وخليل واين كانت شذرة غائبة معه حتى اني لم ارها ؟! ولماذا امي متوترة هكذا لاجلهما ؟ هناك أمر يخفونه .. ثم ما معنى ان رقية ....اووه ... رحممممن..."

تذوب فيه وتذوب ثرثرتها معه فتتعلق اكثر بحضنه لتغمرها ذراعيه بالافراح حتى أطراف أناملها.. تلك المراهقة المُبتكِرة التي كانت تدور حول نفسها بجدائلها الملونة .. صاحبة الاحلام الشاسعة والآلآم المكتومة.. ثم تلك الشابة المقاومة بضراوة تأبى الخروج عن دائرة أمان تحدد قطرها بالمسطرة والقلم.. باتت اليوم امرأة واثقة حرة تعشق وتبادل زوجها العشق دون تحفظ..









غرفة شذرة.. بعد منتصف الليل
تقف رقية عند الباب متكتفة الذراعين وهي تراقب شذرة المستلقية على السرير تتوسد صدر ابتهال والتي كانت تقرأ عليها سورة يس وهي تمسد فوق رأسها ..
بدت نظرات شذرة ما زالت مصدومة وحزينة بشكل مفجع .. لقد اعادها حذيفة للبيت اخر المساء ليبلغ ابتهال عما حصل باختصار ...
ورغم تأثر ابتهال بوفاة تلك المرأة المدعوة أشجان بتلك الطريقة البشعة الا انها سرعان ما أولت شذرة كل اهتمامها واوصت رقية سراً ان لا تبلغ احداً بما حصل الليلة .. ولا حتى اخواتها البنات ..
أشفقت رقية على امها اكثر من إشفاقها على شذرة ! فشذرة تستطيع العناية بنفسها وهي متمسكة بخليل رغم كل ما جرى .. وستفيق خلال ساعات من صدمتها هذه ...
لكن امها هي من تحمل الهموم عنهن جميعاً ولا تفكر الا ان تراهن جميعا في بيوت ازواجهن سعيدات ..
ربما هي نظرة تقليدية جدا لكن رقية تحب امها هكذا .. بقلبها الكبير الدافئ وافكارها حول الستر والسند للفتيات .. انها أم القوارير..
تقدمت رقية من امها لتنحني نحوها وتهمس
" سآخذ حماماً واعود لأنام جوارها .. لا تقلقي عليها ستكون بخير عند الصباح .. اذهبي انت لسريرك حبيبتي وارتاحي .. فقد كان نهارا طويلا ومتعباً لك .. وجهك مرهق جدا ... "
تهز ابتهال رأسها وهي تواصل تمتمها بالايات القرآنية ثم تغادر رقية الغرفة لتأخذ حماماً كما أخبرت امها ..
***
تحت رشاش الماء كانت تستعيد برباطة جأش تلك اللحظة التي دخلت فيها بيت عبد السلام العبيدي لتشهد لحظة مجنونة من غيداء وهي تخرج السيف من غمده ..
ارتعاشة مرت على طول جسد رقية ..
ارتعاشة لم تملك ان تشعرها لحظتها وقد ارتفعت نسبة الادرينالين عاليا في جسدها لتخطو بسرعة بديهة وتلتقط التحفة الخزفية ثم بحركة القطط السريعة الخفيفة كانت تقف بظهر غيداء ودون تردد هوت بالتحفة فوق رأسها وغيداء الحقيرة تهوي بالسيف فوق رعد لتصيب ذراعه ..
فتحت رقية عينيها تحت الماء لتتمتم بقسوة وشماتة " تستحق تلك الحقيرة ما حصل لها .. تستحق مصيرها المشؤوم.."
انحنت قليلا لتلتقط قالب الصابون المعطر برائحة إكليل الجبل ثم تبدأ بدعكه على جسدها وهي تبحث عن استرخاء بعد هذا النهار العجيب ..ما زالت قلقة لما سيحصل مستقبلا وعليها الانتظار لايام قادمة لا تعلم كم عددها حتى تطمئن تماما لانتهاء القضية وخروجها هي ورعد من دائرة غيداء واخيها وميض الى الابد .. لا تظن انها يوماً ستلتقي بنموذج اسوأ منهما..!
**
بعد نصف ساعة عادت الى غرفة شذرة وأخذت مكان امها لتنام جوار ابنة عمها
تنظر الى وجه شذرة النائم فتهمس لها بمشاكسة ساخرة " انت لستِ نائمة يا كئيبة .. فقط اخبريني ما حصل لاذهب وانام في فراشي..لن احشر نفسي معك بهذا السرير الضيق حتى الصباح " فتحت شذرة عينيها لتنظر في عيني رقية وتصارحها بتفاصيل لم تصارح به خالتها ابتهال فتهمس بنبرة مختنقة
" كان الامر بشعاً للغاية يا رقية .. كانت تلك المرأة هزيلة جدا وشاحبة .. اثار الضرب ونزيف دماء ! كيف لحيوان ان يغتصب كائنا ضعيفاً محطماً مثلها؟! ثم .. ثم ما قالته لخليل .. آآه يا رقية.. كان مؤلماً .. موجعاً .. تتوسله الصفح والغفران لانها طمعت بأكثر من مروءته .. تتوسله ان لا يتركها للغرباء يدفنونها .. لقد اعطته اسم المقبرة حيث دفنت امها .. رباااه .. كانت تنازع وهي تتوسله الصفح حتى لفظت آخر انفاسها امامنا جميعاً وقرب مكب نفايات ! .. ما كل هذا البؤس والشقاء .. هل هناك بشر يموتون بهذه الطريقة ونحن لا نعرف عنهم شيئا ؟!"
تعقد رقية حاجبيها لتزجرها بصرامة
" اياكِ ان تتمادي في دور الكآبة يا شذرة .. الوضع لا يتحمل مزيداً من التمادي.." ثم امسكت بكف شذرة بتشدد لتضيف "خليل رجل دافئ ومعطاء .. اطلبي عطاءه لتخرجيه من حالة الحزن سريعاً .. امثاله يقتاتون على العطاء أكثر من الأخذ.."
تزم شذرة شفتيها ثم تهز رأسها ايجاباً لتهمس بعدها بكلمة واحدة " شكراً.." تبتسم رقية بعبث وهي تقول " العطاء يشمل القبلات والاحضان لا تنسي يا بنت المحظوظة "
يضحك ثغر شذرة لدعابة رقية بينما عيناها تدمعان بحزن وتأثر ما زال حيّاً لكل ما شهدته الليلة مع خليل ..
تتنهد رقية وهي تنقلب لتستلقي على ظهرها فتحدق في السقف وتضيف " اظنني بدأت اؤمن بمخاوف امي حول الحسد والعين .. لا اعلم ما الذي يجري لنا انا وانتِ ؟!"
سألتها شذرة بخفوت " الخالة ابتهال اخبرتني عن جرح رعد بعد تعرض لص مخمور له بالسكين .."
تمتمت رقية وهي تهب لتغادر السرير قائلة
" مجرد جرح بسيط.. سيتعافى.."
ثم تتحرك رقية حول السرير لتتجه نحو الباب وهي تلوح بيدها وتقول بخفة " تصبحين على خير يا كئيبة!"




يتبع .....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 08:59 PM   #8769

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

الحي الصناعي .. الجانب الشرقي

صباح اليوم التالي



كانت حسناء بثوبها الداخلي الذي ترتديه دوماً تحت ملابسها وقد كانت تستعد لارتداء جلباب الخروج للعمل لتجفل شاهقة وهي تشعر بخيال معها بالغرفة .. فتستدير مرتعبة ثم تزفر نفساً عميقاً مرتاحاً وهي تنظر لهيئة زوجها يقف عند الباب متكئاً على عصاه وعيناه تتفرسان فيها في شوق ..تعبس قليلا وهي تسأله ببعض التأنيب الضمني " تحسين .. لماذا عدت؟"
يبتلع ريقه متقدماً نحوها حتى التقاها وسط الغرفة الصغيرة ويمد كفه الخشن ليلامس ذراعها العاري بارتعاش وهو يقول بصوت مبحوح
"لن أذهب اليوم .. وانت ايضا لن تفعلي.."
تحاول ابعاد يده وهي تقول بنبرة حازمة في حنان تؤثر فيه بشكل لا يوصف " تحسين .. اظننا اتفقنا ان الرزق لن نوقفه لاجل"
يقاطعها قائلا بصدق " اقسم لك .. لم أعد اليوم لاجل هذا.. لقد وعدتك ولن... اخلف وعدي.. لك.."
ثم يتقطع صوته شوقاً لاهباً ويكاد عقله يصيبه الجنون كلما تذكر الليالي القليلة الماضية التي قضاها معها في شعور لم يعرفه في حياته .. كل يوم يقاوم البقاء معها صباحاً ويذهب لعمله يكد ويتعب بشكل مضاعف وكأنه في سباق مع الزمن ثم يعود يكاد يهرول بعكازه كي يصل اليها بعد العصر .. وحالما يدخل البيت ويراها بانتظاره بوجهها الصبوح الفاتن دون ابطاء يذهب للحمام ويغتسل ثم يقضي باقي الوقت ينظر اليها ويتتبع حركتها كيف تحضر طعامه وتنظف ثيابه او تجلس جواره وتحكي له حكاوي فينصت لها واحيانا يتوسد حجرها وهي تمسد بكفها على شعره العكش ...ثم يأتي الليل فيشعر بالارتباك والتوتر الشديد .. ينتظرها تستعد بفارغ الصبر ولا يقترب من الغرفة حتى تناديه وعندما تفعل فصوتها وحده يفتح ابواب الجنة له ..
يتأوه ثم بخشونة يسحبها اليه فتقع عصاه ويرتجف جسده اثارة وهو يحتضنها بتلك الخشونة والفظاظة التي يحاول كبحها متمتماً
" لكن اللحظة .. اريد معاشرتك .. "
ثم تلفظ ببضعة ألفاظ فجّة يعبر عن رغبته الشديدة بمعاشرتها فتمتعض حسناء رغماً عنها لكنها تحاول التجاوز عن نفورها من كلماته لتقول باسلوب لين رقيق وهي تحتضنه في المقابل " الا تستطيع ان تغيير ألفاظك يا تحسين..؟ "
يرفع وجهه بملامحه الخشنة واثار الجروح فيه التي كانت تخيفها سابقا ولم تعد الآن ..
يقول بتوتر " لن استطيع تغيير كل شيء حُسنااا.. سيبقى لساني وسخاً والفاظي بذيئة ومؤذية لسمعك.. لذلك انا قليل الكلام معك ... فقط.. استمع اليك كل يوم "
يذكر نفسه بكل حركة من يده تؤذيها فيتجنبها .. لقد بات يعرف هو الاخر متى تنكمش نفورا من خشونته فيخفف ويتراجع قليلا حتى تسترخي وتستجيب من جديد .. يتأوه الآن وهو يحتضنها ويلامسها كما يشتهي وكما يرضيها كامرأة .. لكنها تتمنع عليه قليلا وهي تقول له بخفوت " تحسين .. ليس الآن .. لديك عمل ورزق تسعى اليه .. وانا لدي ايضاً .."
يبتعد قليلا وهو يستعيد بعض العقل ليتذكر سبب رجوعه البيت فيقول لاهثاً " لا تخرجي اليوم .. اخاف عليك .." تنظر اليه بدهشة وتسأله " لماذا ؟ " يرد وهو ينقل اليها ما سمعه قبل قليل في الحي
" الحي لا سيرة له الا حكاية المرأة التي وجدوها ميتة في الجانب الغربي .. يقولون انها كانت مريضة جدا وتعيش مع اختها .. البارحة عصراً خرجت بمفردها للسوق ويبدو ان احدهم جرها بعيداً عن الطريق واغتصبها ثم رماها عند مكب النفايات تنزف حتى الموت.. لم يجدوها الا بعد حلول الظلام .. اظن سينتشر بعض رجال الشرطة لايام لبعض البحث والتقصي.. هذا الحي ليس كحي الشيخ...دعينا لا نظهر حتى تهدأ الامور.. لا نريد ان نثير ريبة احد.."
تمتمت حسناء وهي تبتعد عنه " لا حول ولا قوة الا بالله ..." حتى دمعت عيناها من شدة التأثر لتدعو بحرقة قلب مظلوم " حسبنا الله على كل من يؤذي امرأة في عرضها وشرفها ويمتهن جسدها الضعيف هكذا.."
تجمد تحسين ومال جسده للخلف فتشبثت كفه عفوياً بحافة السرير الحديدي ..
وكأن الحديد البارد اصبح محمياً بالنار فيحرقه ليتذكر كل ليلة عاشر فيها حسناء في حي الشيوخ .. كل ليلة اغتصبها فيها رغم ارادتها متجبراً على ضعفها وقلة حيلتها .. شحبت شفتاه وهو يهمس " هل تدعين .. علي؟"
شهقت وهي تضرب على صدرها بعفوية وتقول منكرة " انا ادعو عليك ؟! حاشا لله .. لماذا تقول هذا ؟!"
نظر اليها ورأى فيها انعكاساً لاصوات تلك الصرخات ليلة زواجهما السوداء .. اشمأز من نفسه وعربد شيطانه يضحك من ماضيه القذر ويتحداه ان يقوى على محوه ...
شد بيده على الحديد وكأنه يريد الشعور بالاحتراق حقاً كعقاب قد يمحو الماضي بينما يطرق بوجهه ويرد عليها " لاني فعلت هذا بك .. تزوجتك غصباً وعاشرتك غصباً.. وربما كنت ستموتين كهذه المرأة من ضربي لك وعنفي معك.."
بطيبة زوجة قانعة بسيطة اقتربت منه تربت بيدها فوق صدره تواسيه قائلة " ان الله غفور رحيم .."
يرفع نظراته اليها وبمزيد من التوتر يضيف
"لم تتزوجيني برضاكِ.."
فترد بنفس سمحة " لكني راضية الآن.."
تراخت يده عن الحديد ويرفعها بتردد الى وجهها ويسأل بارتعاش " انت .. لا تنفرين مني .. لم تعودي تشعرين بهذا ابداً اليس كذلك ؟"
تبتسم له وترد بصفاء " لا ... كيف أنفر من زوجي ..؟!"
تنهيدة عميقة انطلقت من صدره وهو يربت على خدها باصابع ترتعش لتخرج كلمتين من شفتيه بهمس عفوي " الحمد لله .. "
اتسعت عيناها قليلا ثم تبسم وجهها بِشرا وفرحاً وهي تقول بتحشرج
" انها المرة الاولى التي اسمعك تقولها .. حلّى الله فمك بذكره دائما.."
لم يدرك ما قاله حتى نبهته هي.. شعر بشعور غريب وكأنه .. خجل ! .. وكأنه يستحي قولها .. وكأنه فمه نجس لا يستحقها..وضعت حسناء رأسها على صدره وقالت له" ان الله عفو يحب العفو يا تحسين .. يحب العفو.."
وكأنها ترد على حديث نفسه وربما تحارب وساوس شيطانه .. تلك الوساوس التي تجعله يقنط.. يميل ليغمر وجهه في حسناء يختبئ فيها من وساوسه .. لسانه يتحرك بالحمد دون ان يصدر عن فمه صوتاً .. فالخجل ما زال يقيده والاحساس بالدونية يمنعه ..حُسنااا .. لا يعلم ماذا فعل ليستحقها ...!








يتبع ....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 09:00 PM   #8770

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,332
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

بيت الصائغ .. المطبخ



((بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك))


يجلس رعد متربعاً على الارض وسط المطبخ والحاجة سعاد متوكئة على عصاها بيد وتحمل مبخرتها باليد الاخرى وتلف حوله وهي تُرقيه بالمعوذات والادعية .. تبالغ باعادة الرقية وكلما رفع رعد وجهه معترضاً ضربته فوق رأسه ليخفضه وهو يكتم ضحكته...

تراقب بدرية وجه رفيقتها سعاد والجدية العابسة التي زينت ملامح ذاك الوجه المكتنز ..

تضحك بخفوت وحقاً تستغرب ان تعلق رفيقتها الجدي والحقيقي بهذا المحتال الذي اقتحم عالمهم من بضعة اشهر فقط ...

تنظر الآن الى وجه رعد المبتسم والمطرق للاسفل ، لقد كان خانعاً مستكيناً لكل أفعال سعاد في ترحاب واضح ورضا بالغ ..

هذا الشاب الذي خطف اخر قوارير يونس العطار قد حفر مكانه حفراً في حياتهم وفي مدة قياسية..

تشوح بدرية بيدها لتبعد الدخان عن وجهها وهي تتذمر وتقول " كفى يا امرأة .. ستخنقين الشاب بدلا من ان ترقيه ليشفى .."

تنهرها سعاد بحنق " اسكتي يا بدرية .. الطفل محسود "

تناكفها بدرية بالقول " لا اله الا الله .. من حسد طفلك يا حاجة سوسو ؟! "

فتعبس سعاد في وجه صديقتها وتقول

" بدرية.. غادري الى بيتك .. دعيني اركز بما أفعل .." ثم ترمي العصا نحوها بحركة غاضبة وبدرية تضحك ..

رعد المتربع على الارض يستمتع بما يحدث ويشعر بصدره ينشرح .. لقد جاء خصيصاً هذا الصباح الى بيت الصائغ ليحصل على الدلال والاهتمام من الحاجة سوسو .. لا احد له تأثيرها عليه ولا حتى الخالة ابتهال..

تمد سعاد يدها تحت ذقن رعد فترفع وجهه اليها بينما المبخرة مازالت بيدها الاخرى فتدور بها فوق رأسه وهي تسأله مدللة اياه

" كيف حال ذراعك الآن يا عيوني انت ؟"

ينظر لعينيها ثم يميل ليلثم كفها ويقول بابتسامة عريضة " سلم الله عيونك .. ذراعي اصبحت افضل بكثيييييير الآن .. "

بمشاكسة مرحة ساخرة قالت بدرية وكأنها تتعجب وتنبهر من قدراته " يا ولد ! كف عن اسلوبك المحتال هذا مع العجوز التي صبغت شعرها بالحناء وهي بأرذل العمر .."

يضحك رعد ثم يقف على قدميه ليسند الحاجة سوسو مع مبخرتها وهو يعيدها للجلوس جوار رفيقتها بدرية ...

تلتفت سعاد عابسة الى بدرية وهي تقول من بين اسنانها " حسبي الله من لسانك هذا ألم اقل لك عودي الى بيتك ؟! ما الذي تفعلينه جواري حتى الآن ؟"

ترفع بدرية حاجبيها باستفزاز وهي ترد عليها

" انتظر ولدي رضا لاصبّح عليه .."

تهب سعاد كعادتها وقد تمكن منها الغيظ الطفولي لترد على بدرية بحنق " ليس ولدك يا بدرية .. واذهبي لزوجك واولادك .. "

ترتكز بدرية براحة يدها على فخذها لتواصل استفزازها لرفيقتها معاندة اياها بالقول " رضا ولدي .. وسيبقى ولدي يا حاجة سوسو .. ركزي انت بالمبخرة وطفلك المحسود .."

ما زال رعد يقف جوار الحاجة سعاد يكتم ضحكته المستمتعة ثم تأففت سعاد وهي تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل ان ترفع نظراتها لرعد وهي تقول مناكفة رفيقتها باول الكلام " دعك منها انها فقط امرأة غيور.. الآن بنيّ .. احسب حسابك ان غداؤك اليوم عندي .. سأطهو لك تشريب لحم يقوي عظامك ويعجّل بشفاء جرحك .."

يميل ليلثم رأسها وهو يقول بطاعة " حاضر .."

تطلق بدرية ضحكة ساخرة قبل ان تقول بمشاكسة " حاضر ؟! اقسم بالله انت لست بسهل ابداااا .. اذا كنت انا نفسي بدأت اصدق انك (طفل محسود) "

تزمجر سعاد وهي تحدج بدرية بغضب مع دخول رضا عبر باب المطبخ وهو يلقي التحية

" السلام عليكم ؟"

يردون السلام ليسأل رضا وعيناه على ذراع رعد " كيف حالك هذا الصباح يا رعد ؟ كنت سأمر بك للزياردة في بيت سعدون قبل ذهابي للسوق .."

يرد رعد بوجه مبتسم " سلمت يا حاج رضا .. انا بخير اليوم .."

تشاكس بدرية من جديد وهي توكز سعاد بمرفقها قائلة " مؤكد بخير بعد البخور الذي اعمانا " يتبسم وجه رضا وهو يرى امه تتأفف من مشاكسة بدرية بينما يسأل رعد " هل رقتك الحاجة سعاد بنفسها؟ انت محظوظ "

لم يدم غرور سعاد بنفسها لحظتين عندما عاجلتها بدرية بالقول الساخر وهي تكلم رضا " الطفل محسووود يا حبيب اميك .."

انفجرت سعاد غيظاً وهو تهتف ببدرية

" حسبي الله عليك .. لماذا تمنعين الخير ؟ ولماذا تناقرين الفتى ؟ اعترفي انك تغارين يا بدرية .. "

يكاد رعد ينفجر ضاحكاً لولا خوفه على زعل الحاجة سعاد بينما تنغزها بدرية بالقول المفاخر " وهل من لديها رضا ابنا تغار يا قليلة العقل ؟!" ترفع سعاد كفيها عاليا وهي تهتف بوجه محتقن غيظاً " ضغطي ارتفع .. اكملي قهوتك وغادري .."

ترقّص الحاجة بدرية حاجبيها وترد " قهوتي بردت بسبب ثرثرتك.. اعدي لي واحدة اخرى اشربها مع ولدي .."

تكز سعاد على اسنانه وهي تتخصر وتقول بإصرار " انه ولدي .." تحاججها بدرية بالقول "بحكم الشرع والمنطق هو ولدي اكثر منك .. لقد قضى معي اكثر مما قضاه معك.."

يتنحنح رضا يحاول فض النزاع " من سيعد لي القهـ...." لكن امه سعاد دخلت في خضم هذه التراشق المعتاد لترد على بدرية قائلة " اي وقت قضاه معك اكثر مني ؟! انت ارضعته فقط .." فتميل بدرية نحوها وتوبخها ضمنياً وهي تذكرها بالماضي " عندما اصيب بالجدري المائي اخذته عندي وانت تنامين قريرة العينين جوار الحاج عقيل.."

تضرب سعاد على فخذها فيحاول رعد التدخل ليقول باسلوب مرح " اظنني سأعد القهوة للجميع .."

يتحرك ليعد القهوة لكن السجال والمبارزة مستمرتان وسعاد ترد عليها تحاول دحض افتراءات بدرية عليها " انت من أصر على أخذه مدعية خوفك على رفيدة من العدوى .. كنتِ ملتصقة به كالجرادة .. وما زلتِ ملتصقة.. ثم وماذا عن اصابته بالنكاف ؟ من راعاه ؟ أظن ستقولين انتِ ! "

تطلق بدرية صوتاً مستهيناً ثم ترد وهي تلوح بكفها علامة السخرية " مؤكد انتِ ! وهل سأنسى عنادك ساعتها فلم تعطيه لي والنتيجة ان الطبيب وبّخك لانك لم تراعيه بشكل صحيح فساءت حالته.."

يشعر رعد بالعجز عن ايقاف النزاع رغم استمتاعه به في الواقع اما رضا فيمنحهما الوقت حتى تشبعان مناقرة قبل ان ينهيها هو بشكل فعال وباسلوبه الخاص ..

رفعت سعاد سبابتها بوجه بدرية وهي تحاول السخرية منها قائلة " لقد بدأت تخرفين يا بدرية .." لكن بدرية تغلبها وهي ترد بثقة " انا راضية ان بدأت الآن فقط بالخرف وانا اكاد ابلغ السبعين .. العتب على من بدأت تخرف من سن السادسة عشرة .."

يرفع رضا عينيه للاعلى في يأس ليلوح لرعد قائلا بصوت منخفض " اطفئ النار تحت القهوة الان وتعال لاكلمك خارجاُ حتى يأخذ هذا النقار وقته.."

يغادران معاً دون ان تشعر بخروجها الحاجتين بدرية وسعاد وكل واحدة منهما منغمسة في النقار باسلوبها ... في المرآب يسير رضا جوار رعد متجهين للبوابة فيسأل رضا باهتمام

" كيف تجري امور التحضير للزواج ؟" يرد رعد "بخير يا حاج.. اتفقت اليوم منذ الصباح الباكر مع مقاول بناء لديه عمال وسيبدؤون قريبا .. "

عند البوابة يسأله رضا وهو يخفض صوته حتى لم يتعد الهمس " هل تحتاج للمال ؟ لا تخجل مني .. انت بمثابة عبد الرحمن عندي.. وعبد الرحمن ولدي قبل ان يكون اخي.."

يطرق رعد في تأثر بينما يرد على رضا بالقول الممتن " شكرا يا ابا جعفر .. ومقامك عندي كبير جدا .. انا اتدبر امري واريد التصرف حسب امكانيتي .. اتفقت مع رقية على هذا .. يكفي كرم الخالة ابتهال ان عرضت علينا السكن معها ..."

يرفع رضا كفه ويربت على كتف رعد ويقول

" انها تحبك كأبن لها ..."

فيرفع رعد رأسه ويقول بصدق بالغ " وانا المثل.. منحتني الكثير هي والخالة سعاد .."

نظر رضا اليه لبضع لحظات قبل ان يقول ما في نفسه واراد قوله منذ مدة لرعد " هي تصاريف رب العباد يا رعد .. انه لا يقطع بأحد يستجير به .. وما تخسره من مال وصلة رحم يعوضه لك بتسخير الهي للغرباء كي يمنحونك ما هو اغلى من المال واكثر وصلا من الدم .. فيلقي في قلوبهم محبتك والدعوة لك وهذا هو كل الخير في الدنيا .."

يبتلع رعد ريقه ويشعر وكأن رضا دخل اعماقه وادركها .. لقد دار في خلده عدة مرات انه ربما خسر إرثاً لا يستهان به لكن حصل في المقابل على ما لا يشتريه المال ابدا.. ولن يستطيع الجمع بين الاثنين .. بل حتى لا يريد ونفسه تعاف تلك الثروة الملعونة التي قتلت عمه وادخلت غيداء مستشفى المجانين و لا يعلم ماذا سيكون نصيب وميض وهو يبتلع كل شيء في بطنه..

شعر بكف رضا تضغط على كتفه وكأنه يسحبه من افكاره ليقول له بوصية " اعتن برقية يا رعد .. هي صغرى البنات .. قد تراها قوية جريئة لكن في قلبها غصة طفلة فقدت اباها باكراً جداً فكن لها أباً وزوجاً .."

رد رعد بجدية " سأفعل .. اعدك .."

علق رضا " وانا واثق .." ثم يسأله " هل سترتاح اليوم في البيت ؟" فيرد رعد " بل سأخرج الآن لأتفق على مواد البناء التي سنحتاجها .. ذراعي بخير.. وانا لست من النوع الذي يجيد الراحة والجلوس .." يبتسم رضا قائلا بفكاهة " اذن اذهب في رعاية الله ودعني أرجع للحاجتين لافض نزاعهما اليومي .."








يتبع في الصفحة التالية وهذا رابطها https://www.rewity.com/forum/t363302...l#post13865825....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:46 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.