آخر 10 مشاركات
صرخة عنفوان أنثى (2) .. سلسلة أنوثة تحت مجهر الرجال *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : حور حسين - )           »          جراح الماضي * مميزة و مكتملة * (الكاتـب : mona mohamed - )           »          في أروقة القلب، إلى أين تسيرين؟ (الكاتـب : أغاني الشتاء.. - )           »          جنون الحب و الانتقام " مميزة & مكتملة " (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          مهجورة في الجنة(162) للكاتبة:Susan Stephens (كاملة) (الكاتـب : Gege86 - )           »          479 - مرايا الزمن العائد - بيني جوردان ( عدد جديد ) (الكاتـب : marmoria5555 - )           »          طلب مساعدة لاشراف وحي الاعضاء (نرجو وضع تنبيه بنزول الفصول الجديدة للروايات) (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          أوجاع ما بعد العاصفة للكاتبة المتألقة / برد المشاعر ( مميزة )(مكتملة) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          غسق الماضي (الكاتـب : ريما نون - )           »          98 - النجمة والجليد - اليزابيث آشتون - ع.ق ( مكتبة زهران ) (الكاتـب : pink moon - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة > قسم ارشيف الروايات المنقولة

Like Tree1Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-07-18, 11:27 PM   #31

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 86,400
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي




البارت الخامس والعشرون / صفحات من الماضي :-

في أحد الحارات الفقيرة ، الي كانت البيوت المهدمة والخارابات مسكن لناس الي فيها ، اجتمعوا أولاد الحارة يلعبون في أحد ساحاتها من بداية الصباح لأنها كانت هواياتهم الوحيدة.

بس في أحد البيوت والي كان ما يفرق عن باقي بيوت الحارة ، خرج ولد من بيته وكان باين من شكله أنه في الـ14 من عمره.

صاح الولد للي بداخل البيت قبل ما يخرج:"هند انتبهي على بدر ورنيم ولا تفتحي الباب لأي أحد غيري أو ابوي".

بعد ما نبها كمل طريقة لشغله ، يمكن كان غريب لواحد بعمره أنه يشتغل بس ما كان في حل ثاني لأنه كان معيل عايلته ، كان عنده ثلاث أخوان أكبرهم هو وأصغرهم رنيم الي كانت بعمر الـ4 سنين ، أمهم توفت يوم ولدتها بسبب مضاعفات وابوهم قاعدوه من شغله لأنه كان مريض نفسي بالأكتئاب وصار يطلع كل صباح قبل ما تشرق الشمس وما يرجع الا آخر الليل.

ما كان عندهم الا راتب الضمان وما كان يكفي حاجتهم ، فضطر أنه يفصل من مدرسته ويشتغل عشان يساعد عايلته لو شوي ، وكان يشتغل عند حلاق الحارة يكنس الشعر وينظف الأدوات.

وصل لمكان شغله ، كان المحل مفتوح دخل والقى السلام وبعدين بدا شغله ، ما كان في زباين واجد فـ كان يقضي وقته يناظر أولاد الحارة الي يلعبون ويتمنى لو انه كان بعايلة طبيعية عشان يطلع ويلعب زي اي واحد بعمره.

"فــهــد .. فــهــد":التفت على الصوت المألوف الي جا من وراه.

رد ببتسامه وهو يشوف صديقه الي كان يلهث بتعب وكأنه طلع من مارثون"هلا نواف، شفيك كذا؟ ".

قال الثاني بحماس وهو يوصف بيده :"شفت سيارة فخمة زي الي بالتلفزيون وكان يطلع منها رجال غريبين وواضح أنهم اغنياء وتصدق راحوا القصر الفاضي".

جعد الثاني حواجبه:"القصر الفاضي؟ هذا القصر ما شفت له ناس ساكنينه من يوم خلقت غريبة مين هم؟ ".

مسكه نواف من يده وهو يقول بحماس:"تعال شوف بنفسك".

وخر يده بهدوء وقال:"نسيت أن دوامي ما خلص" ، عبس الثاني بحزن لكن فهد قال ببتسامة:"تعال بعد ما أخلص الشغل بنروح نشوفهم سوا".

ابتسم الثاني بسعادة وبعدين قال بحماس:"طيب الحين بروح أقول لياسر".

وراح بسرعة لدرجة أن فهد ما أمداه يقول شي ، فبتسم ورجع لشغله ، مر الوقت ببطء بحكم أن مافي زباين كثير فـ ما كان عنده شغل كثير بس يجلس برى المحل ويطالع بالرايح والجاي حتى يجي زبون.

بعد ما قرب المساء انتهى دوامه و أول ما طلع لقى نواف وياسر بوجه وعلى وجيههم إبتسامة غبية ونوعا ما بريئة ، ضحك عليهم وبعدين قال لهم بحماس:"يلا الحين نروح نشوف مين الساكنين الجدد" ، هزوا راسهم بحماس وبعدين لحقوه.

وصلوا للقصر وقعدوا يطالعوا من ورى جداره ، توسعت عيون ياسر وكانت تلمع وهو يقول:"واو شوفوا سياراتهم هذي الي اشوفها بالتلفزيون أول مرة اشوفها بالحقيقة".

كان كلهم منبهرين ، وبعدين شافوا سيارة ثانية فخمة وقفت ونزل منها ناس واضح عليهم الثراء الفاحش ، والحارسين الي بجانب بوابة القصر انحنوا له.

فقال نواف وهو مندهش:"واو ينحني له تتوقعون أنه ملك".

رد فهد بهدوء عكس الي داخله:" ما اتوقع ملوك من السعودية لأنهم ما يلبسوا بذلات رسمية ، اما اذا كان من الخارج فـ ليش محد درى عنهم لا من الناس ولا من الأعلام ، يمكن ناس اثرياء او شي ثاني".

طالعوا فيه نواف وياسر بنبهار وبعدين قالوا:"انت دايما ذكي".

ضحك وبعدين قال:"الحين خلونا نرجع الشمس بتغرب".

هزوا براسهم وبعدين مشوا سوا لين مفترق الطرق ودعوا بعض وكلن راح على بيته ، كانوا رفقة من الصغر وما يتذكروا متى كان أول لقاء لهم بس رغم كذا كانوا متمسكين ببعض وأي واحد منهم عنده مشكلة يوقفوا معاه مهما كانت المشكلة ومستحيل يتخلوا عن بعض.

رجع نواف البيت ولما دخل سمع صراخ ومشادات كلامية أعتاد عليها ، بس الشي الي ما كان معتاد عليه هو خوفه الدائم لما يسمعهم ، مشى ببطء وكان يحاول يتجنبهم بس هيهات.

"نــــــواف":صراخ خلاه يتجمد بمكانه.

ما حس الا باليد الي ماسكته من شعر بقوة لدرجة حس أنه راح يتنتف من جذوره:"أنت وين كنت في ذا الوقت؟! ".

صار يرتجف وهو يشوف وجه ابوه الي أسود من العصبية ، من الخوف ما قام يقول كلمة على بعضها وكان يتأتأ.

ما حس الا بكف على وجهه خلاه يبكي بصمت من حرقته ، "أنت ما تعرف تنطق كلمتين زي بعض ما الومك طالع على أمك الحقيرة".

كانت هي الثانية جالسة على الارض بعد ما اكلت كم كف وما كانت تنطق بكلمة لأنها تعرف أنها مو قادرة تساعد أبنها الي من لحمها ودمها.

"الـــحـــيــن تــكــلــم ويـــن كــنـــت ؟!! ":صرخ فيه بقوة أرعبته لدرجة كان راح يسويها بمكانه.

رد وهو يرتجف ويبكي:"كنت مع فهد وياسر عند القصر الفاضــ".

أنقطع كلامه بسبب كف ثاني على وجهه خلاه يسكت ، شده ابوه بقوة من شعره وهو يصرخ فيه :" أنا كم مرة قلت لا أشوفك بذاك المكان بس أنت شكل مارح تسمع الكلام الا لما اربيك ".

سحبه من يده للمطبخ وولع الفرن ، لما شافه نواف توسعت عيونه بهلع وصار يصرخ :"مــامــا ســاعــديــنــي راح يــحــرقــني! ".

دخلت بخوف وصارت تترجاه:"لا تسوي فيه كذا هو طفل وأخطأ مارح يعيدها".

دفها بقوة وهو يقول:" انقلعي عن وجهي أنا اليوم لازم اربيه".

صارت تتوسله وهي تبكي:"لا تنسى ذا ولدك من لحمك ودمك لا تسوي فيه كذا حرام".

عطاها كف قوي لدرجة طاحت على الأرض وبعدين رفسها مرات متتالية ببطنها لدرجة معد صارت تتحرك.

فوقف بعد ما تعب وقال بحقد:"قلت لك تنقلعي بس ما تفهمي بالكلام".

رجع ناظر نواف الي كان قد انحشر بالزواية وقد سواها على نفسه ، مسكه من يده وجره للفرن رغم صراخه وبكاءه.

"ابـــوس يـــدك ورجـــولك لا تــحــرقــنـــي ، الــلـه يــخــليــك لا تـــحــرقــنــي وعـــد مـــا اروح لـــذاك الــقــصــر بــس لا تـــحــرقــنــي ، مـــــامـــــا الـــلـه يـــخـــلــيــك ســـاعـــديــنــي ســاعـــديــنــي راح يـــحـــرقـــنــي ":كان يترجاه وهو يبكي بحرقة بس لا حياة لمن تنادي.

اما امه المسكينة كان تسمع كل شي بس مو قادرة تتحرك من الألم الي ينهش جسمها نهش ما كانت قادرة الا أنها تبكي بصمت.

حط يده في النار رغم توسلاته ، اما نواف المسكين صرخ صراخ يصم الآذان ، رغم الكفوف والضرب والرفس الي كان يتلقاه بشكل يومي ما قد حس بألم يتقارن في حالته الحين.

تركه ابوه وهو يقول برضى:"الحين بنشوف إذا راح تروحه مرة ثانية".

ما كان نواف يسمع شي بسبب الألم الفضيع الي شتت كل حواسه ، صار يبكي بدون صوت لأنه صوته بح من قوة صراخه.

وبسبب صراخه اخته الصغيرة الي كانت نايمة قامت وصارت تبكي ، فقال ابوه بعصبية:"روحي سكتي بنتك قبل لا اتخلص منها بنفسي ، أو تدرين وش أنا الي راح اطلع من البيت لأني مو متحمل شوفتكم الي تسد النفس"، وبعدها راح وما أنسمع الا صفقة الباب.

قامت امه بضعف وراحت لثلاجة أخرجت ثلج وحطت عليه موية ، قربت من نواف الي كان باقي على الأرض يبكي وقومته ، أخذت يده رغما عنه لأنه كان خايف يتوجع مرة ثانية وحطتها بالثلج حس بالألم بالبداية وبعدين خف.

حظنته من وراه وهي تقول بين بكائها:"آسفة يا ولدي لأني ما قدرت أساعدك آسفة لأني تزوجت أبوك وأنجبتكم فـ ذي العيشة القاسية ، بس ما كان بيدي شي اسويه ، كنت مسيرة لا مخيرة".

اما نواف قال وهو يبكي:" يدي تحرقني ".

باسته على راسه وقالت ببتسامة كاذبة تحاول تخفف عنه:"ما عليك فترة قصيرة ويروح الألم".

شالته وحطته بالسرير الصغير جنب اخته الي ما زالت تبكي ، حطت له مرهم حروق على يده الي كانت تخوف بسبب الحرق البشع وخلته ياخذ اخر حبة من المسكن عشان يخف شوي ونامت جنبهم تهديهم هم الأثنين.

كانت هاذي الليلة بالنسبة لنواف من أسوء الليالي الي عاشها بحياته ومستحيل ينساها وينسى الألم الي مر فيه ، كان شي كثير بالنسبة لطفل بعمر الـ 13 ، تمنى لو كان أبوه طبيعي يحبهم ويهتم فيه مو واحد سكير وعصبي وعنيف وكل ما يشوفه يضربه يبي أب طبيعي وما راح يتمنى أكثر من كذا بس ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

صباح اليوم التالي..

في أحد البيوت العادية والمائلة للقدم ، وبأحد الغرف العادية كان نايم فيها طفل فـ 12 من عمره وما كان حاس بشي حتى دخلت عليه عجوز في العقد السادس من عمرها.

راحت للولد الصغير وبعدين صارت تهزه بغرض أنها تقومه وهي تقول بصوت أنهكه الزمن:"ياسر يا ولدي قوم انتصفت الشمس وأنت باقي نايم".

قام وهو يحك عيونه قال بصوت طفولي:"أنا جوعان".

ضحكت الجدة وقالت وهي تمسح على راسه:"قوم غسل وجهك وتعال نفطر سوا".

هز راسه وقام وانطلق بسرعة للحمام ، واما هي راحت حطت الأكل ، كان عبارة عن خبز وجبن وزيتون كالعادة ، وكانت تدري أن ياسر راح ب
يتحلطم كالعادة أنه طفش من هذا الأكل بس وش تسوي هذا الي عندهم ، لأن فلوس الضمان ما كنت تكفيهم ويلا يسددوا فيها الفواتير وياخذوا مقاضي البيت.

كان ياسر حفيدها وأنيسها الوحيد ، بعد ما ماتوا أهله بحادث سيارة ومات فيه أبنها الوحيد صارت هي الي تعتني فيه وأما أهل أمه ما كلفوا نفسهم حتى يسألوا عنه أو يزوروه أو يهتموا فيه ، مع أن حياتهم كانت بسيطة أو بالمعنى الأصح عيشة فقر بس ما كانت معترضة أهم شي عندها هو حفيدها الغالي ياسر.

"يلا بروح أقابل فهد ونواف مع السلامة":قالها بحماس وبعدين طلع من الباب بسرعة حتى قبل يسمع ردها.

أما هي قالت بهدوء:"استودعتك الله".

راح ياسر للمكان الي اعتادوا يتجمعوا فيه والي كان عبارة عن خرابة صغيرة تتسع لكم شخص بس ، لما دخل ما كان موجود فيه الا فهد ، راح له ياسر وسلم عليه بس الغريب أن فهد ما رد عليه وكان سرحان وعلى وجهة ملامح قلق وأرهاق.

استغرب منه ياسر ف بالنسبة له كان كل يوم عطلة له هو ونواف بسبب أنتهاء المدارس ودخول العطلة الصيفية ، بس لفهد ما كان عنده الا عطلة نهاية الاسبوع فكانوا يستغلوها باللعب ، وهذا اليوم كان أول يوم من نهاية الأسبوع ف المفروض أن فهد يكون فرحان ، بس كان على العكس.

قرب ياسر من أذن فهد الي كان لسا سرحان ، ابتسم بخبث وبعدين صرخ فيها.

انخرش فهد وقام بسرعة وهو يمسك أذنه وبعدين صرخ بعصبية:"يلعن شكلك فقعت طبلة أذني ! ".

انسدح ياسر على الارض وهو ميت ضحك على شكل فهد ، رجع فهد جلس وهو يقول بأنزعاج:"سخيف ومالك داعي".

قام ياسر وهو يمسح دموع الضحك وبعدين قال:" تستاهل جالس ساعة أناديك وأنت ما ترد".

رد فهد بعد ما رجع له الهدوء:"آسف كنت افكر وما سمعتك".

جلس ياسر جنبه وهو يقول بفضول:"وش كنت تفكر فيه لدرجة ما سمعتني".

تذكر فهد كل شي صار أمس..

.
.
.

لما أفترقوا وكل واحد رجع لبيته ، كان فهد تعبان ومو مصدق أنها اخيرا جت اجازته.

رجع البيت ولقى هند اخته الي اصغر منه بسنتين تسوي العشا وبدر الي عمره عشر سنين قاعد يهتم برنيم الي لسا عمرها اربع سنين ، سلم على الكل وراح عند رنيم حبيبة قلبه الصغيرة وصار يأرجحها لفوق وتحت وهي قاعدة تضحك ، ما تحمل لطافتها وباسها بخدها وجبهتها.

"فهد العشا جهز ننتظر ابوي حتى يرجع ولا احطه؟ ": قالت هند الي كانت تشبه فهد بهدوئها ورزانتها.

"لا حطيه هو زي العادة راح يتأخر وبدر ورنيم مارح يتحملون الجوع":قال فهد الي كان باقي يلعب مع رنيم.

"أنا مو صغير عشان تقول راح أموت من الجوع أنا أقدر أتحمل":قال بدر بصوت عصبي طفولي.

ضحك فهد وقال:"اي أنت رجال كبير وتقدر تتحمل ".

هز بدر راسه برضى ، جلسوا كلهم على الأرض ياكلون وكان بدر قاعد يستعرض مهاراته لما يلعب الكورة مع أولاد الحارة.

كان فهد قاعد يناظرهم بحنية ، رغم ظروفهم الصعبة بس كان اجتماعهم كلهم مثل عايلة سعيدة يخفف عنه كل العتب .

لكن ما طولت سعادته حتى سمعوا واحد يدق الباب بقوة ، كلهم سكتوا فجاة ، هذا مو ابوهم لأن هو كان يناديهم عشان يفتحوا الباب اما هذا كان يدق بقوة وكأنه راح يكسر الباب ، ضمت هند رنيم بخوف فقال فهد بجدية:"كملوا أكل وأنا راح اروح اشوف مين عند الباب".

هزوا راسهم اما هو راح يشوف الطارق ، فتح الباب وشاف مالك البيت وكان على وجهه العصبية ولما شاف فهد تكلم بأنزعاج:"وين ابوك؟ ".

رد فهد بهدوء:"باقي ما رجع للبيت".

جعد الثاني حواجبه وقال بعصبية:"اجل وصل له هذا الكلام ، عنده مهلة يومين يدفع الايجار الي قد تراكم عليه ولا بطردكم".

توسعت عيون فهد فقال بتوتر:"كم الي علينا؟ ".

رد الثاني بجفاف:" 15 الف وابيها تجيني بكرة أو بعده ولا تطلعوا من البيت".

وبعد ما قال كلامه الي ما يدري أنه خلف هم على قلب فهد الي ما امداه يرتاح حتى يجيه ذا الخبر الي خرب عليه كل سعادته.

سكر الباب ويده ترجف ، من وين راح يطلعوا المبلغ ، هو يدري أن ابوه يروح كل فلوس الضمان على الخمر وما كان مهتم بعايلته.

رجع لهم ولما شافهم مستغربين قال وهو يزيف الأبتسامة على شفايفه:"هذا واحد كان يسأل وين بيت أبو عبدالله".

كملو أكلهم ولما خلصوا تساعدوا وشالوا الأكل وبعدين راحت هند تنيم رنيم وبدر لحقها لأنه هو الثاني كان نعسان.

جلس فهد لحاله وكان يفكر بالمصيبة الي نزلت على راسه ، من وين راح يجيب الفلوس ، هو أخوهم الكبير ولازم يتصرف مارح يترك أخوانه ينرمون بالشارع ، لازم يلقى حل بأي طريقة.

سمع احد يدق على الباب وصوت ينادي أن أحد يفتح له الباب ، عرف أنه أبوه وراح يفتح له الباب ، دخل وهو يترنح ورايحة الخمر فايحة منه كالعادة بعد ما يشرب خمر مع أبو نواف الي كان صديقه بفعاليله السودا ، هو الي جره على ذا الحال واقنعه أنه اذا سكر راح ينسى زوجته.

حاول فهد يوقف بطريقه وقال بجدية:"راعي البيت قال تسدد الايجار ولا راح يطردنا".

دفه ابوه بغير اهتمام ولا كأنه سمع شي وكمل مشي وهو يترنح ، رجع وقف بطريقه وقال بصوت حاول ما يعليه ويقوم أخوانه:"أنـــت مــا ســمعتني ، لازم توقف عن ذا المرض الي تاخذه وتحاول تجمع الفلوس ولا كلنا راح نبيت في الشارع ! ".

صرخ فيه ابوه بأنزعاج وهو يدفه بقوة:"انقلع عن وجهي".

طاح فهد على الارض وجلس يراقب ابوه وهو يروح على غرفته وكان فقد الأمل أنه راح يهتم أو يطلعهم من ذي المصيبة.

"صدق راح ننطرد ؟! ":فاجئه صوت هند الي طلع من وراه.

قام بسرعة وقال وهو يحاول يكذب:"لا لا أنتِ سمعتي خطـ.. ".

قاطعته وهي تقول بنبرة باكية:"لا تكذب أنا سمعت كل شي ، راح ننطرد ومارح نلقى مكان نروح له وابوي مو مهتم فينا وبالنهاية كلنا راح نمو.. ".

قاطعها وهو يضمها فصارت تبكي أكثر ، فقال فهد بحنية وهو يهديها ويمسح على راسها :"لا تبكي دموعك غالية ، ووعد مني راح القى حل ومارح ننطرد".

وخرها عنه شوي ومسح دموعها وقالها ببتسامة:" الحين روحي كملي نومك ولا تشيلين هم شي ".

هزت راسها مع أنه صعب أنها ما تيشل هم الموضوع بس راح تحاول أنها على الاقل تنام بدون ما تشغل عقلها فيه.
.
.
.
قال فهد لياسر كل شي يمكن يزيح شوي من الهم الي فوق قلبه ، فقال ياسر بخوف:"والحين من وين راح تجيب الفلوس؟ ".

فقال وهو يمسك راسه بألم :"مدري والله ما ادري".

"ها شوف نواف جا":رفع راسه وتفاجئ لما شاف وجه نواف المورم ويده الي ملفوفة بالشاش.

فقال فهد بحقد:"ابوك ضربك مرة ثانية".

جلس نواف بسكوت وهز راسه والدموع كانت على طرف عيونه.

مسح فهد على وجهه بأرهاق ، من جهة كان في الايجار الي لازم يسدده ومن جهة ثانية كان صديقة الي دايم يتعنف من ابوه وهو ما يدري وش يتصرف للاثنين.

فجأة جت فكرة جهنمية بعقله ، الخطة ذي راح تساعده أنه يسدد الايجار وراح تخلي أبو نواف يروح السجن.

فقال فهد ببتسامة خبيثة:"عندي فكرة راح تساعدني بالايجار وراح تساعد نواف أنه يتخلص من ابوه".

كلهم ناظروه بفضول وبعدين قالهم عن الخطة ولما خلص ناظروه كلهم بصدمة فقال نواف بخوف:"لكن إذا أنمسكنا راح نروح فيها".

رد فهد بإبتسامة واثقة:"ما عليك مارح يعرفوا".

أما ياسر قال بحماس:"أنا موافق بس متى راح ننفذها؟ ".

رد فهد وهو يوقف:"راح تكون 12 بالليل ".

كلهم أومأوا بالموافقة ، وقرروا يقضوا باقي اليوم باللعب والتسلية.

.

.

.

الساعة 12 منتصف الليل


كانوا الثلاثة كلهم مجتمعين ورى القصر الفاضي أو كان سابقا فاضي ، كانت خطتهم أنهم يسرقوا فلوس من مالكين البيت وجزء من الفلوس الي يسرقونها بياخذها فهد للايجار والثاني راح يحطوه بملابس أبو نواف ، ونواف راح يبلغ عنه وراح يقول أنه شاف عنده فلوس كثيرة ، وطبعا راح يظنوا أن الفلوس الي أخذها فهد شرى فيها ابو نواف الخمر.

طبعا ما كانت الخطة محكمة ومضمونة النجاح وعكس كذا كان في احتمال أنهم يكشفون بس فهد كان حاط كل أمله فيها.

كان خارج القصر الفاضي بالنسبة لثلاثة زي بيتهم بحكم أنهم كانوا دايما يتسللوا داخل حديقته ويلعبوا فيها.

تقدم فهد من المدخل الي يتسللوا دايما منه ابعد الخشبة الي مغطية الفتحة الي كانت بالجدار ودخل وتبعه ياسر.

كان نواف واقف وهو يناظرهم يأشروا له يدخل بس كان يحس بالخوف كل ما يتذكر الضرب والحرق الي لقاه جزات أنه جا للقصر ، هز راسه وهو يطرد ذيك الأفكار لما يدخل ابوه السجن راح يتخلص منه نهائي ومارح يخاف مرة ثانية لما يتذكره.

لحقهم وبعدين صاروا كلهم بحديقة القصر ، كانت الاعشاب تغطي المدخل من الداخل ف ما كانوا مضطرين يغطوه.

قال نواف بتوتر وهو يهمس:"شوف في حراس عند باب القصر مارح نقدر ندخل".

رد فهد وهو يهمس هو الثاني:"راح ندخل من الباب الخلفي".

تسللوا بين أشجار الحديقة ف ما أحد انتبه عليهم أحد غير أن ظلمة الليل ساعدتهم.

لما صاروا ورى القصر شافوا حارس يحرس الباب الخلفي ، فقال ياسر بهمس:"حتى هذا الباب محروس".

ما قال فهد شي وبدل كذا أخذ حجرة على الأرض ورماها للجهة الثانية ، ف الحارس سمع صوت وتغيرت ملامحة للحدة وتلفت براسه ولما ما شاف أحد رجعت تعابيره زي قبل ، رمى فهد حجرة ثانية وكان أضخم ف أصدرت صوت أعلى.

وهاذي المرة تحرك الحارس من مكانه وراح يشوف مصدر الصوت ف أشر لهم فهد أنها الفرصة المناسبة وكلهم تسللوا للباب ولحسن حظهم كان مفتوح.

لما دخلوا أنبهروا فيه ، كان كبير بشكل خيالي وأثاثه غالي وكان نظيف لدرجة يقدروا يشوفوا وجهم بالأرض وبوضوح ، ما كانوا قد شافوا القصر من الداخل بسبب أنه دايما كان مقفل.

قال فهد بعد ما رجع له عقله:"ما في وقت أنكم تنبهروا يلا نمشي".

كانوا يتمشوا في المكان بعشوائية لأنهم ما كانوا يعرفوا المكان من الداخل ، وأغلب الغرف الي يدخلوها كانت مغطية بالاغطية الي ملاها التراب وواضح أن مافي أحد ساكنها ومالقوا فيها شي.

وصلوا لمكان واسع وبدون سقف وكان بنصه مسبح ضخم ولما كانوا راح يكملوا مشي وقفهم وفهد وهو يأشر على الأشخاص بالجهة الثانية.

تخبوا ورى الجدار وهم يراقبونهم ، كانوا أربعة أشخاص ، رجل ببذلة رسمية وكانت ملامحة الأجنبية جامدة وكان ماسك عصا راسها مرصع بجواهر لدرجة خلت عيونهم تلمع وكانت الهيبة تفيض منه وكان وراه رجل ثاني واقف وواضح أنه حارسه.

وفي الجهة الثانية شخص عربي لابس الثوب والبشت بس شكله هو الثاني غني ووراه كان حارسه .

ما كانوا يقدروا يسمعونهم بوضوح وكانوا يلقطوا بس كم كلمة انجليزية ما يعرفوا معناها ، فجأة أشر الرجال الي لابس البذلة للحارس الي وراه ومد له صندوق ، أخذ الصندوق وحطه على الطاولة الي بينهم وبعدين فتحه.

على حد سواء كان الرجال الي لابس البشت و فهد ونواف وياسر عيونهم متوسعة على الأخر وهم يشوفوا الألماسة الضخمة الي بالصندوق.

بلع فهد ريقه أما ياسر قال بحماس:"واااو أتوقع لو أبيعها بيصير عندي مليونات".

قال نواف وهو منبهر هو الثاني:"تقصد ملايين".

شافوا الرجال الي لابس البشت حط شنطة على الطاولة ولما فتحها رجعوا أنبهروا وهم يشوفوا الفلوس الكثيرة الي بداخلها.

قال ياسر وهو منبهر:"أنا اليوم بموت من الصمدات".

رد عليه نواف وهو يصحح له من جديد:"تقصد الصدمات".

اشر لهم فهد بحدة بمعنى اسكتوا ، شافوهم لما تبادلوا الحقيبة والصندوق ، لكن فجأة أشر الرجال الي لابس بذلة للحارس الي وراه والي أخرج فجأة مسدس وأطلق على حارس الرجال الي لابس البشت وبعدها أطلق على الثاني.

للحظات ما قدروا يتنفسوا من الصدمة لكن بعدها صرخ ياسر بهلع وصار يبكي ، كانوا كلهم مصدومين لدرجة فهد ما كان يعرف وش يسوي وكان يحاول يسكت ياسر لكن فجأة لقوا حراس يحاوطونهم وهو ماسكين مسدسات.

تمسك نواف ب فهد وصار يبكي وهو مرعوب لدرجة كان راح يسويها على نفسه وأما ياسر كان متخبي ورى فهد وهو يبكي ويقول بين شهقاته:"ا..ابي
..ج..جدتي ا..ابي ارجع الـ..البيت ".

سحبوهم الحراس عند الرجال الي كان ماسك العصاه بجمود وملامحه ما تغيرت ، فتكلم معه الحارس بالانجليزي وبعدين رجع ناظرهم.

كانت عيون فهد على الجثث الي ساح دمهم على البلاط الأبيض وصولا للمسبح ، وكان جالس يتخيل نهايتهم مثلهم ، هو السبب هو الي جر أصدقائه لهنا وهو الي راح يكون سبب موتهم .

كان نواف وياسر باقي يبكون ف قال الرجال بعصبية وصوت جهوري:"Shut up !!!".

وعلى طول سكتوا بخوف ، فتكلم الرجال مع واحد من الحراس وبعدين قال الحارس بالعربية:" كيف دخلتم هنا والأهم ليش دخلتم".

فقال فهد وهو يحاول يتمالك أعصابه:"كـ كنا ن.. نبي نسرق فلوس".

فتكلم الحارس مع الرجال وبعدين رجع قال الحارس:" وكيف دخلتم مع كل الحراس الموجودين ؟".

قاله فهد خطتهم البسيطة للحارس وبعدين رجع الحارس قالها للرجال بالأنجليزي ، فقال الرجال للحارس شي وبعدين رجع الحارس هز راسه بحترام
وبعدين تقدم وأشر للحراس ياخذونهم فصاروا نواف وياسر يبكون فقال فهد وهو يصرخ برعب :"لا تـــقــتـلـونـا وعـــد مــارح نــقــول لأحــد عـــن الــي شــفــنــاه الله يــخــلــيـك لا تـــقــتــلــونا".

فقال الحارس بعصبية:"استكوا مارح نقتلكم بس راح تبيتوا فالقصر هاذي الليلة ومارح تطلعوا".

هدوا شوي على الاقل مارح يقتلوهم فقال فهد بخوف :"وش تبون فينا؟ ".

رد الحارس ببرود:" مو ضروري تعرف والحين أحسن لكم تستكوا وتمشوا بهدوء".

كلهم التزموا الصمت لين ما وصلوا لأحد الغرف وبعدين دخلوهم فيها وسكروا الباب ، ولما رجع فهد يحاول يفتح الباب لقاه مقفل.

جلس ياسر على السرير وضم نفسه وصار يبكي ويقول:"ابي أروح البيت أبي جدتي".

أما نواف جته صدمة وكان جالس وساكت وكأن ما شاف شي فقال فهد بندم:" أنا آسف لأني جبتكم هنا أنا السبب ما كان لازم نسوي هاذي الخطة الغبية".

محد رد عليه كان ياسر باقي يبكي ونواف ساكت ، مر كل الليل ومحد قدر ينام الا ياسر الي نام من كثر ما بكى.

سمعوا صوت فتح الباب ف فهد قوم ياسر بسرعة وكلهم ناظروا الباب بخوف ، دخل نفس الحارس وقال ببرود :"الحقوني راح أدلكم على الحمام ، راح تغسلوا وجهكم وبعدين راح تاكلوا مع الرئيس ومن الأحسن أنكم تلتزموا الأدب والهدوء".

اومأوا بطاعة وبعدين لحقوه ، لما خلصوا راحوا على غرفة واسعة كان فيها طاولة طعام طويلة ومافي أحد جالس عليها الا نفس الرجال الي يقول عنه الحارس الرئيس.

أمرهم يجلسوا ف جلسوا بطاعة وخوف لكن سرعان ما شد انتباهم الأكل الموجود على الطاولة ، كان أكل شهي ولا حتى بأحلامهم شافوه ، أول ما ذاقوه لمعت عيونهم بنبهار وبعدين صاروا ياكلون بسرعة ولا كأنهم ذاقوا أكل من قبل الا فهد الي كان متوتر وما له نفس ياكل.

أشر الرجال على الحارس وبعدين قال :" الرئيس عرض عليكم خيارين ".

أول ما سمعوه وقفوا وناظروه بخوف ، أما هو كمل وقال:"الخيار الأول تموتوا مثل الي شفتهم أمس".

شحبت وجيهم وجف حلقهم لكنه كمل بعدم أهتمام :"أما الخيار الثاني والي أنا أنصحكم شخصيا تختاروه هو أنكم تنضموا لرئيس".

قال فهد وكأنه ما سمعه:"ننضم لرئيس ؟! ".

أجاب الحارس:"تماما ، راح يتوفر لكم مثل هذا الأكل وأحسن راح نعطيكم راتب أقله 50 الف دولار وغير كذا ومن بحثي كلكم تحتاجوا فلوس".

ناظر فهد وقال:"راح نعطي لعايلتك بيت جديد ملك لهم وغير كذا راح نرسلهم شهريا فلوس ما تخليهم يحتاجوا شي".

وبعدها ناظر نواف وقال:"حسب ما عرفت أبوك معنفك أنت وعايلتك ، راح نخليه يدخل السجن بتهمه تخليه ما يحلم أنه يخرج منه أبدا وغير كذا راح نعطي عايلتك بيت جديد غير الفلوس الي راح تنرسل لهم".


أخيرا ناظر ياسر وقال:"جدتك وعلى حسب علمي تعاني من سرطان البلعوم ، راح نرسلها للخارج وراح تتلقى العلاج في بريطانيا وإذا تعافت منه راح نوفر لها مسكن وفلوس وكل الي تحتاجه".

التفتوا كلهم لياسر وهم مصدومين ما كانوا يعرفوا أن جدته كان فيها سرطان وكان ياسر نفسه ما كان يدري فقال بصدمة:"أنت كذاب جدتي ما فيها شي هي ما قالت لي وهي دايما تتكلم معي عادي ومو مريضة".

رد الحارس بهدوء:"عندنا تقارير الفحوصات بس أنت مارح تقدر تفهمها على أي حال تقدر تصدق أو لا لكن إذا ما وافقت راح تموت ولا راح تقدر تساعدها وراح تروح أنت للميتم".

صار ياسر يبكي ويصرخ :"أنت كذاب كذاب !".

وبعدين قام وراح ركض للغرفة الي باتوا فيها ، كان فهد ونواف يحسوا بالحزن على صديقهم وفكرة أنه راح يروح للميتم ويتركهم تخوفهم ، وغير كذا كانت العروض الي عرضوها عليهم مغرية.

أخرج الحارس أوراق وقال:"إذا كنتم موافقين بصموا هنا".

فقال فهد بحذر:"لكن قبل كل شي وش راح نسوي أو بصيغة أخرى وش راح يكون شغلنا".

رد الحارس ببرود:"راح تنفذوا كل المهمات الي يأمركم فيها الرئيس سواء كان سرقة أو أحتيال أو حتى قتل ".

تجمدوا فمكانهم وش كانوا يتوقعوا من ناس قتله ، بلع فهد ريقة وهو ما يدري وش الحل ، إذا وقع كأنه ودع حياته العادية وراح يصير مجرم ، لكن من ناحية ثانية راح تنحل كل مشاكل عايلته ، أساسا ما كان عنده خيار يا الموافقة يا الموت.

"أنا موافق لكن عندي شرط":أخرجه من تفكيره صوت نواف البارد.

فقال الحارس بهدوء :"أطلب ".

رد نواف وملامحة كانت باردة ومو مهتمة:" بدل ما تخلوا أبوي يروح السجن أبي تقتلوه ، ما أعتقد أن هذا شي صعب عليكم".

ناظره فهد بصدمة وما كان متوقع أن ذا الكلام يطلع من فم نواف ، قالها الحارس لأرئيس فبتسم بخبث وأومأ للحارس الي قال:"طلبك مقبول وراح يتنفذ أول ما تبصم على الأوراق".

عطاه الأوراق والحبر وبصم عليها نواف بدون أي تردد ، أما فهد أخذ الأوراق ويده ترتجف ، أخذ نفس وبعدين طلعة وبصم.

فقال الحارس ببتسامة:"تأكدوا أنكم أخذتم الخيار الصحيح ومارح تندموا ، والحين من الأفضل أنكم تقنعوا الثالث يقبل أو تعرفوا وش راح يصير له".

وقف فهد وهو يقول بملامح مكرهة:"أنا راح أقنعه".

ترك المكان وراح له لنفس الغرفة ، دخل وشافه متغطي باللحاف ف قرب منه وجلس صار يسمع صوت بكاءه الخافت ، فقال فهد بهدوء:"ياسر ممكن توقف بكا وتسمعني".

رد ياسر بخفوت وهو ما زال يبكي:"جدتي راح تموت
ومارح أقدر اشوفها مرة ثانية ".

فقال فهد بنفس الهدوء:"بس أنت تقدر تنقذها".

رفع ياسر الحاف من فوقه ف بانت عيونه وخشمه الي صار احمر من البكا وبعدين قال وهو يشهق:"كـ.. كيف؟ ".

سكت فهد شوي ما كان يبي يكون السبب أنه يخلي من صديقه مجرم بس ما كان يبي يخسره زيادة ف رد :"بصم على الأوراق وراح يعالجونها وتصير بخير كأن ما فيها شي".

تردد ياسر للحظة بس في النهاية وافق ، وبعدين رجعوا وخلاه يبصم على الأوراق.

ابتسم الرئيس برضى بعدين أشر للحارس الي قال:" طبعا مارح تبدوا من الحين ، راح تظلوا تتدربوا في منظمتنا لسنوات وراح تتعرفوا على ناس جدد من مختلف بقاع الأرض".

كمل بجدية:"ونسيت أقولكم ممنوع ترجعوا تشوفوا عوايلكم وصلتكم معاهم انقطعت من يوم بصمتوا على الأوراق".

كان ذا الكلام بالنسبة لهم مثل الصاعقة بس ما قدروا يردوا بشي مع أنه كان شي يوجع بالنسبة لكل واحد منهم بس على الاقل الحين يقدروا يتطمنوا أنهم بخير.

فقال الحارس أخيرا:"الحين تقدروا تروحوا وراح نجيب لكم أغراض وملابس جديدة ، وبكرة راح نسافر لبرى السعودية".

كلهم ما قالوا كلمة وراحوا ، ف أشر الرئيس للحارس الي تقدم وصب له نبيذ ، كان راضي لأن خطته نجحت ، كان محتاج أتباع يعلمهم من الصغر ولحسن حظه لقى فقراء وما عندهم خلفية قوية والأحسن من كل ذا أذكياء شكل جيته لذا المكان كان من حظه.

أما بالنسبة لثلاثة كان هذا اليوم مثل توقيع عقد نهاية حياتهم العادية وف الأصل من يوم دخلوا أرض القصر ودعوها ، كل واحد منهم ندم أنه ما قدر يودع عايلته ، فهد ما درى أن ذيك الجلسة راح تكون الأخيرة وما درى انها المرة الاخيرة الي راح يضم فيها هند أو يلاعب رنيم أو يمزح مع بدر ، ونواف ندم لأنه ما سلم على أمه أو أخته الصغيرة ، أمه الي تحملت كل الأذى من أبوه عشانهم ، وياسر ندم أنه طلع وما باس راس جدته وما كان حتى يذكر وش أخر تعابير حطتها ، هل كانت سعيدة؟ ولا حزينة؟ ولا عادية؟ ، بس كل ذا الندم ما راح يغير شي وما كان بيدهم الا أنهم يحاولوا يتأقلموا مع الحياة الجديدة الي راح يعيشوها.


نهاية البارت.




اسفة على التأخير كان المفروض أنزله الاسبوع الي قبل الماضي بس الهامي طار مع الرياح -_- ف اعذروني

رأيكم بالبارت وبقصة كل واحد منهم؟

وبس سي يو





لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-04-22, 12:20 PM   #32

نصوص عميقة

? العضوٌ?ھہ » 497249
?  التسِجيلٌ » Jan 2022
? مشَارَ?اتْي » 48
?  نُقآطِيْ » نصوص عميقة is on a distinguished road
افتراضي أمريكا

بلييييييييييييييززززززززززز لووووووووووووسمحتي طلبتك في للرواية تكملههه اذا في نزلي طلبتك تكفين💔💔💔💔💔

نصوص عميقة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:20 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.