آخر 10 مشاركات
ذنوب مُقيدة بالنسيان *مكتملة* (الكاتـب : الريم ناصر - )           »          رجل صعب - روايات عبيـــر دار الحســــام (حصرياً فقط بروايتي ) (الكاتـب : Just Faith - )           »          رقصة الـعقـرب - آن ماثر - ع.ج** (الكاتـب : عنووود - )           »          صباح الخير يا أميرتي - رابيكا فلاندرز - ع ج ( عدد ممتاز )** (الكاتـب : pink moon - )           »          مشاعر غامضة - ازو كاوود - ع.ج*كاملة * (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          سليل الشيطان -الجزء 1 من سلسلة الهذيان- للكاتبة الرائعة: أميرة الحب *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          ملك يمينــــــك.. روايتي الأولى * متميزه & مكتمله * (الكاتـب : Iraqia - )           »          امرأة تسعى خلف قلبه ـ ج1عندما تدق الأجراس مرتين[حصرياً]للكاتبةMoor Atia*كاملة&الروابط (الكاتـب : noor1984 - )           »          لست بريئة (6) *مميزة & مكتملة*... سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          جنتي هي .. صحراءُ قلبِكَ القاحلة (1) * مميزة ومكتملة* .. سلسلة حكايات النشامى (الكاتـب : lolla sweety - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أي من الشخصيات أحببتم الترابط و التفاهم بينهم؟! و استطعت إيصال مشاعرهما لكم!
يوسف و مرح 147 55.06%
مصطفى و جميلة 130 48.69%
معاذ و ورد 22 8.24%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 267. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree168Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-18, 11:10 PM   #181

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khawla s مشاهدة المشاركة
يالهوووي مصطفى مززززز يهبل ذبحت قلبي ذبح ❤❤❤
😂😂😂😂 محظوظة بنت اللذين جميلة 😂😂😂😂


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-18, 11:13 PM   #182

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khawla s مشاهدة المشاركة
شو هاد معاذ داخل كالعاصفة يعني يزوجوها غصب بمجرد واحد طلبها ولية عمها يعمل هيك ويفهمهم انو حصل شي بينهم
فرح حبيبتي بحاجة مرح مي تستعيد قوتها
مززي مصطفى كلن خايف من ردة فعل جميلة بس طلعت جدعة
تسلمي ياقلبي عالفصل روووعة ❤❤
معاذ غاضب فقط... تخيلي تكوني مكانه و يجبروكي تتزوجي وحدة قالولي انها فرطت في شرفها... هما الإثنين ضحايا عبد الجبار.
موووصطفى هذا حلم كل البنات....والله الوحدة تنام على جنب الراحة لو زوجها بيعاني الفوبيا مثل موووصطفى 😂😂😂


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-18, 11:17 PM   #183

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة siaa مشاهدة المشاركة
معاذ وورد... ثنائي جديد طلع على الساحة.. معاذ اللي ممكن نحكي انو متعقد من الحب كله.. رؤية ابوه وهو بعامل أمه معاملة سيئة وخنوع وسكوت أمه عشان هي بتحبه وعشان هي متربية انو الزوج اول الأولويات.. أنا من خلال قرائتي للفصل حللت تحليلي الخنفشاري ههههههه... أظن هو ما بدو زوجة تعامله وكأنه الملك وهي خادمة مطيعة عنده.. بدو يتزوج زواج طبيعي خالي من التعقيدات... لكنه لما شاف كل هاي المشاكل من عيلته نفى الزواج من مخيلته تماماً... لتطلعله إبنة عمه اللي أهلها شاكين فيها لمجرد كلام ألقاه عمها.....لأنه مبين انه عمها مصدقها وعارف انه مافي شي بينها وبين الشب اللي بالجامعة لكنه أخذ هاد الموقف وقلبه لصالحه حتى يرغم ابنه على الزواج... وأعتقد لأنه بدو يتقرب من ابنه كمان
مصطفى هو صحيح بيتقبل لمسة جميلة لكن شيء نفسي عنده بيمنعه يقرب أكثر.. في هناك حاجز كبير بينهم ما حدا حاول يشوفه أو يهدمه... جميلة برغم من أنها شجاعة وقوية لكنها ببعض الأحيان بتتصرف بعدم نضج وعاطفتها بتغلب عقلها... أما مصطفى بصراحة انا مو عارفة بالضبط ماله ولكن فضولي كبير لأعرف الحادثة اللي صارلته وعقلي مليان احتمالات وتوقعات بس ما رح احكيها 😋😋
مرح بدت تتفتح على الحياة مثل الطفلة.. شوي شوي بتتقدم لقدام بخطوات خجولة... مرح شوفتها لابنة يوسف كانت دافع كبير لألها.. حاجتها لطفل يعرضها عن جنينها اللي مات كبيرة... لهيك طلبت من يوسف انها تكون أمها... أنا متعاطفة معها لآخر درجة
اما يوسف فهو بدأ يحبها... أنا حسيت هيك بالفصل... براقب أدق تفاصيلها وبفرح بمجرد ما يشوف إبتسامة على وجهها.. وهاد خلاه يطلع من دائرة الأنانية ويفكر بأنه مش لحاله اللي عنده هموم ومشاكل.. مرح رح تغير يوسف وتأثر فيه مثل مهو رح يطلعها من اللي عاشته

تسلم ايدك ملوكة... يمكن تعليقي مش مترابط ببعضو لكن الإرهاق من الامتحانات متغلب علي ❤❤
تعليقك الأروع كالعادة 😍😍😍😍😍😍😍

معاذ كره الزواج من وراء والده المتسلط...و أمه الخنوعة، و ما تزوج ورد إلا ليستر عليها، و من أجل عمه حمزة لي كان ليه أب.... و لي صار بينو و بين ورد طبيعي جداً.... لأنه بيحس كرامتو و رجولتو تهانت من وراء هذ الزواج.

موووصطفى القمور.... بنت المنحوسة جميلة محظوظة به 😂😂😂😂


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 07:21 PM   #184

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ??? » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,978
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي

تسجيل حضور لمزي مصطفى 😍😍😍

Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 08:35 PM   #185

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل الخامس عشر :

*************

كانت تغلق عينيها بقوة، تنتظر الهوة العميقة أن تبتلعها بعيدا عن الواقع ....جسمها المتكسر و كأن قطارا مر عليه يطالبها أن تستسلم و تدعه ينهش جسمها، لكن عقلها يأبى أن تستسلم و يطالبها أن تقاتل لآخر رمق.... هي ورد.... القوية، الجميلة جدا و الذكية....كانت تردد في عقلها هذه الصفات التي اعتادت على قولها عندما تحس بالضعف، رغم أن أختها فدوى تعتبر ذلك غروراً، إلا أنها دائما ما تمدها بالقوة و الثقة......لن تكون ورد أمغار من يستسلم دون نزال .....استعادت وعيها و عينيها مازالت مغلقة... صراخه يصم آذانها و هو يمسك بوجهها يحاول منع انغلاق جفونها....

- لاااا.... لا تذهبي بعيدا....أريدك أن تشعري.... أريدك أن تحسي بكل لحظة...عسى القرف الذي أحس به يصل إليك" كان يصرخ أمام وجهها.... فتحت عيونها لتنظر إليه...ملامحه الوسيمة تشوهت بفعل الغضب.... عيونه حمراء و جسده يرتجف فوقها.... هل مجرد كلمات مع غريب.... توصل الشخص الى هذه الدرجة من الجنون؟....أم أن الموضوع أكبر مما تعتقده، هل يعتقد أنها سلمت له نفسها؟ رأتها توقفتا عن العمل، من هول فكرتها..... لتشهق بقوة و يضرب قلبها بجنون و هي تتخيل أن يكون ذلك سبب نفور عائلتها منها....
إلتقت عيونهما.... ليسكن فجأة....ينظر إليها، كانا يحدقان في بعضهما..... عيون متشابهة من البن الغامق، نظرتها تحمل براءة، لن يخطئها رجل، لكنها ربما زائفة... او ربما هو فقط مشوش .... نظرتها ذكرته بعمه....و كأنه هو من ينظر اليه...يتوسله أن يرحمها.

ما الذي كاد يُقدم على فعله، هل غضبه من والده جعله مسخا لدرجة أن يغتصب امرأة..... هي لا تستحق ولا والده يستحق....لا يستحقان أن يكره نفسه من أجلهما....بهدوء ابتعد عنها....وكأنها مسخ...
- " معاذ... " همست، وهي تتأكد أن الأمر أكبر مما ظنت.
- " أصمتيييي..." صرخ بأعلى صوته....ما جعلها ترتد الى الخلف... برعب
- أقسم بالله أنا بريئة...." همست وهي تحكم الغطاء على جسمها العاري...
- لا أصدق ... لن اصدقك، بدون دليل" جلس على حافة السرير و رأسه بين يديه.... ركبته تهتز بقوة.... طالت مدة سكوتهما...ليسمع حفيف الغطاء خلفه.... تفاجأ بها، تتخلصت من الغطاء و تقترب منه.
- " إذن أكمل ما بدأته " و قفت بين يديه، عارية.... تزينها كدماته.....أحس بالحقارة، و برجولته تغوص أكثر في الوحل و نظراته تُمشطها.
- خذني معاذ....لتعرف أنني لم أخن ثقتكم في" قالت بقوة و هي تقترب منه أكثر... كانت جميلة، أكثر مما يستطيع احتماله....وهو مجرد رجل... وقف و اتجه الى خارج الغرفة.
انسل ما يلبسه فوق صدره العاري.... و أكمل طريقه و رغبة ملحة أن يتركها و يذهب الى عمله....لكنها نادته
- " لا تذهب "
والآن عرفت السبب الذي جعل والدها كسيرا، و امها دامعة العينين....و أختها كارهة لوجودها....
-" أرجوك" همست بصوت ظنت أنه لم يصله
توقف.... و صورتها تستوطن عقله و رائحتها المسكرة تأبى أن تفارقه.... التفت ينظر اليها .....تتململ في وقفتها بخجل.... كانت ترتجف من الذل، كسيرة.... لسببٍ يجهله....كره شخصيتها الجديدة... أرادها ثائرة، مقاتلة.... و نداًّ له.
اسرع باتجاهها... كثور هائج....هي زوجته، ابنة عمه.... و الأكثر من ذلك هو يصدقها و يقسم على ذلك .... لكنه يريد أن يرتاح، يريد شيئا ملموسا يطفئ أي بذرة شك قد تستوطن لاحقاً قلبه.
قبلها برقة.... وكأن معاذ القديم استبدل بآخر.... لمست في قبلته ما مس شغاف قلبها، لتبادلها قبلته بأخرى....أقل خبرة لكن زلزلت الرجل امامها
- أنا آسف...." نطقها و هو يقبل كل إنش في وجهها، الذي كدمه من قبل.
و بلطف و رقة.... أخذها لعالم لم تكن تحلم بوجوده.
صرخة ألم....جعلته يتنفس الصعداء.... و بدون وعيٍ.... كان يبتسم.
- إبتعد عني " همست له و هي تحاول دفعه عنها
- " أنظري إلي " همس و هو يبعد شعرها الملتصق بوجهها... لكنها زادت من إغلاق عيونها
- " أنظري إلي...." أعادها بشئ من الحدة، لتفتح عيونها تنظر اليه.... ولم تستطع السيطرة على لمعة عينيها و هي ترى نظرة الفخر في عيونه....
- " لا تلوميني.... فقد كنت أعيش في جحيم و أنا أتخيل ابنة عمي تسلم نفسها لآخر، فما بالك بزوجتي.... "
- " أكرهك..... أكرهكم جميعا" قالت بصراخ وهي تضرب صدره بأقصى قوتها....
- " إهدئي....ستؤذين نفسك" همس وهو يُسيطر على ذراعيها و يُحاصرهما... عانقها بقوة..... يخفي شهقاتها في حضنه....
- " إكرهيني.... إكرهيني بقوة،فأنا أستحق" قال بخفوت أمام جبينها.... ليطبع قبلة حارة
- " إبتعد... عني" همست بتعب وهي تندس أكثر في حضنه....كانت متعبة جدا، نفسيا و جسديا، فما مرت به لم يكن هينا لفتاة ترى الحياة وردية أكثر من الوردي نفسه.......
إنتظام أنفاسها أعلمه أن النوم غلبها.... ابعدها عنه قليلا يتأملها، شفتيها مجروحة و منتفخة من قبلاته و جانب خدها مكدوم..... عنقها و مقدمة صدرها موشوم بملكيته بطريقة همجية..... و كأنه رجل كهف لم يعرف للتحضر طريق... لمس جانب خدها الذي سيصبح مزرقا بعد مدة....لتئن بألم، و تستدير للجانب الآخر وتعطيه ظهره....الذي كان خريطة أخرى و كلها من صنع يديه..... بقدر ما كانت الدناءة تحتله بقدر ما كان فخورا أن هذه الجميلة زوجته، و أنه الرجل الوحيد بحياتها.....و عرف الآن أن شخصيته الحقيقة ظهرت......الإنفتاح الذي كان يعتقد نفسه مؤمنا به، مجرد هراء..... متملك حد الجنون، و غيور حد القتل....هذا ما اكتشفه في بضع ساعات جعل إعتقادات دامت لأربعة و ثلاثين عاما تنمحي في ثانية..... ورد علمته أنه مهما عاش بعيدا عن قريته و مهما عاش وسط قوم، آخر ما يفكر به إن كانت الفتاة عذراء....ومهما استهزأ من جرائم الشرف التي يقرأ عنها....فإنه منهم....دماؤه من دمائهم....و قد كاد يرتكب جريمة أخرى، فهو لا يضمن أنه سيتركها تتنفس، لو اكتشف أنها خانته مع آخر..... إبتسم.
" خانتك.... لم تكن تعلم حتى بوجودها معاذ" .... ليجيب نفسه و هو يمرر اصبعه على ظهرها " نعم خانتني...فهي موعودة لي منذ الصغر... و مصيرها عاجلا او آجلا سيكون معي "

نهض من الفراش ووهو يكاد يقتلع شعر رأسه....أنت لم تتخطى أبدا حدود قريتك.... جسديا ربما أما أفكارك.... فهي كأفكار قروي لم يعبر ابدا عتبة قريته.
كانت الساعة تشير للخامسة زوالا.... بحث عن هاتفه، فهناك مكالمة مستعجلة تنتظره.....
تذكر أن هاتفه مكسور.... ليلحظ حقيبة يد ورد موضوعة امام الدولاب، مع ملابسها المتبقية.... كان يبحث عن هاتفها وسط كومة من عدة أشياء لا يعلم كيف ادخلتها للحقيبة الصغيرة.... وعندما سئم من البحث بدون جدوى... افرغ محتوى الحقيبة على الأرض.... حمل عطرها ليستنشقه كان مزيجا متفردا....جعله يتذكر رائحة جسدها بين ذراعيه.... أغلق عينيه يتذكرها، كان جميلة جدا.... و ساحرة جدا..... تمنى لو الظروف مغايرة و التقاها كما يجب....كان سيعاملها كما تستحق ....فتح عيونه وهو يتذكر السبب في كل هذا.... ليحمل الهاتف و يتجه خارج الغرفة...... ضرب رقما، صاحبه آخر من يتمنى سماع صوته
- " ورد.... إبنتي" قال والده بهلع
- " عجباً..... أنت تحس.... وهذا يجعل منك إنسانا مثلنا... لكنه إنسانٌ وضيع للأسف " أجابه بتفكه
- " إذن لقد اكتشفت الأمر" قال والده وهو يعود لبروده
- " أريد فقط أن أعلم....هل كنت متأكدا أنها بريئة؟ " سأله بغضب
- " هل تستخف بي يا ولد..... ما كانت ستكون حية ترزق لو فقط كنت شاكاً أنها فرطت في شرفها.... أنا عبد الجبار يا ولد" أجابه بغرور.
- " يا ليتك كنت قتلتها..... ولم تعش كل هذا العذاب.... " قال بمكر ينوي أن يذيقه من نفس تأنيب الضمير الذي يعيشه
- " أنت لم تفعل.... أنت لم..... " و سكت، و كأن الهواء قد سُلب منه.
- " أنا أشبهك....ففكر كيف ستكون ردة فعلك، لو زوجوك...من أسموها زانية" و أغلق عليه الخط..... لا يريد أن يريحه، كان الهاتف يهتز في يده.... ليغلقه و هو يتمت
- " لنرى ضميرك ان كان سيرتاح".

كان ينوي ارجاع الهاتف و العطر لمكانهما لكنه تذكر عمه، و نظرته المكسورة... ليرفعه مجددا.... و تتغير نبرة صوته و هو يسمع لهاث عمه الطيب...
- " السلام عليكم ورحمة الله عمي.... كيف حالك؟"
- " بخير.... بخير بني" قال بصوت و كأن جبال الأرض كلها فوق كتفيه
- " شكراً عمي على تربيتك لابنتك.... كانت صاغا سليما" قالها ببهجة، جعلت قلب الآخر يرفرف بسعادة....لكنه سرعان ما توجس
- " هل تخبرني بذلك لتريحني بني؟...."
- " أقسم لك عمي أنها كذلك.... و هديتها و الدليل سيصلكما غدا لتحتفلوا كما تقتضي العادات " أجاب بفخر
- " أسعدك الله كما أسعدتني بني..... فرج الله همك كما فرجت همي.... " قال يدعو له و دموعه تنزل... " و لا.... لا ترسل أي شئ، أنا أثق بكلمتك.... ولو كانت ضد القوم كله.... فأنا أثق بك..."
- " شكرا عمي" قال و الإحترام يزيد في قلبه لهذا الشخص، طيبة قلبه جعلته يتنازل كثيرا
- " إهتم بها...." همس
- " هي ابنتك يا غالي قبل أن تصبح زوجتي " أجابه...
سمع حديثه مع زوجته يبشرها، كطفل صغير وجد لعبته المفضلة بعد عناء البحث عنها....دون أن يعرف أن دموعا كانت تبلل لحية حمزة.... أغلق الهاتف و عقله مع عمه، الأقرب اليه من والده.

رجع الى الغرفة....كانت ما تزال نائمة بوداعة على بطنها، و شعرها الطويل بلا نهاية، يستقر بجانبها..... و كأنها تتعمد إظهار ما سببه لها من كدمات... اندس بجانبها، ليقربها منه يشم شعرها.... وهو يفكر كيف غزت هذه الصغيرة حياته.... كان قد غادر القرية بعد التعليم الابتدائي، فبذلك الوقت لم تكن القرية مجهزة بمدارس فوق هذا المستوى....كان يعيش و عمه الذي كان طالبا في الجامعة....

كانا كأب و ابنه، كل شئ يفعلانه معا.... و القرية يزورانها كل عطلة نهاية الأسبوع، ثم مرت ثلاث سنوات، ليتخرج عمه معلما بقريته، ويبقى وحيدا في المدينة الكبيرة.....
و في عامه ما قبل الأخير في الثانوية أصيب والده في حادث، يُشَك أنه مدبر، ليبقى اسير الكرسي و تزداد طباعه قساوة.....ولم يفكر مرتين و هو يختار السفر بعيدا.....كانت تمر سنوات دون أن يزور البلاد..... كون لنفسه حياة جديدة، تعرف على أناس آخرين منهم يوسف.... ورغم انه بعيد عن قريته، الا ان أخلاقه تمنعه أن يتصرف عكس ما تربى عليه.... ابعد شعرها عن كتفها، ليقبله بخفة....كان يعلم أن لعمه طفلتان، و كلما ذهب يلمح احداهما تلعب في حديقة المنزل، لكنه لم يفكر ابدا..... ان احداهما او بالأحرى اصغرهما ستجعله يوما يفكر أين كان كل هذا الوقت بعيداً عنها؟

*************

منذ أن قربها منه و هي مستيقظة، تنظر لجانب الغرفة امامها، و تتمسك بالغطاء بقوة.... تحاول ان تصفي عقلها من المشاهد التي علقت برأسها، و من الأحاسيس التي جعلها تعيشها، و تركز على أنه حاول إغتصابها و بوحشية....و أنه اتهمها بأبشع صفة...بالواقع كلهم مثل بعض، لم يصدقوا انها بريئة.... كان الغضب يزداد في صدرها مع مرور الوقت...عائلتها خذلتها.....
قبَّل جانب كتفها، ليرتعش جسدها ....اضطربت انفاسه وهو يكتشف استيقاظها..... ليجعلها تستلقي و يعلوها
- " مساء الخير عروسي الجميلة....أتمنى أن تكوني قد استرحت جيدا" قال لها و هو يميل ليقبلها
- " إن كنت قد انتهيت.... فأنا أريد النهوض؟" قالت ببرود و هي تتفادى قبلته، لتحط على جانب خدها.... اعتقد أن بعد وصلة الحب التي عاشاها فقد حلت جميع اختلافاتهما.... لكن نظرتها النارية تخبره أن غاضبة....بل غاضبة جداً.
- " هل آلمتك... أنا آسف ان كنت متسرعا" قال ليبدد غضبها
- " إبتعد عني ايها الهمجي....لا أريد أن تلمسني، دليلك و حصلتَ عليه.....ابتعد" قالت و هي تحاول دفعه عنها.... كبل ذراعيها و هو يقول بهدوء
- " أنتِ زوجتي ورد.....و لا أريدك أن تنسين ذلك، لأنني انوي ان أستفيد بأقصى ما أريد "
لتجيبه بهدوء.... و عيونها مركزة عليه
- " أو ماذا؟ ....... تغتصبني؟" اهتزت حدقتا عينيه، لتسعد لتوتره الملحوظ
- " لا.... تعلمين أنني لا أحتاج لذلك معك، و قبل قليل كنت تتوسلين مني لآخدك .... هل تراهنين بقبلة مني ستذوبين بين ذراعي....و ستتوسلينِ لأكمل.... " و نظر اليها بابتسامة تهكم....ضربته على كتفه تحاول زحزحته من فوقها
- " إبتعد عني يا مغتصب النساء... إن كنت تحسب نفسك رجلا كفاية..... فابتعد عني..... لمساتك تشعرني بالتقزز و النفور....أصبحت أكره جسدي لأنك لمسته ".
- " إذن فلتشمئزي أكثر" قاطع استرسالها بقبلة شغوفة و قاسية جعلتها تتألم من كدمات شفتيها...قاومت في البداية لتستلم....و تبادله بأخرى..... عمق قبلته لترفع ذرعيها تحيط بعنقه.... احس بنغز في عنقه من آثار الجروح التي خلفتها اظافرها سابقا....ليتذكر اهاناتها للتو... ابتعد فجأة و أمسك بذراعيها يبعدهما عنه بقرف.... توسعت عينيها من المفاجأة.... و من الإحباط....
- " لقد أخذت ما أريده لليوم.... وفقدت رغبتي بك....لم تعودي تلزمينني." قال و صدره يعلو و يهبط من تأثره بها
- " أيها الحقير...." قالت بهيجان و هي تحاول قمش وجهه.... عيونها تظهر الى أي درجة هي غاضبة، سجن ذراعيها بقبضة يده ثم أمسك شفتيها بين أصبعيه، إلى أن أحست أنه سيقتلعهما... والدماء ستنفجر منهما
- " هذا الفم الجميل خلق للتقبيل فقط....و ليس لإخراج مثل هذه الكلمات " ليستطرد و هو يبتعد عنها
- " و الآن.... ابحثي لنفسك عن مكان للنوم.... فهذه غرفتي و هذا سريري" اتكأ بأريحية.... و هو ينظر اليها بابتسامة مستفزة
كانت تنظر إلى السقف.....و هي تحاول التنفس بسرعة تمنع دموعها من النزول.... و بدون كلمة، أخذت غطاء السرير لتستر به عريها.... و تداري به خزيها.... لكن الوقح أبعده عنها
- " و هذا أيضا غطائي.....الا إن ترجيتيني بقبلة "
-" الموت افضل لي.... أيها.... " كانت تنوي أن تلعنه....لكن نظرته المحذرة جعلتها تبتلع لعنتها.... نظرت الى الدولاب المفتوح، ثم اليه..... كانت عيونه غامقة من تأثره بها....ما جعلها تنهض بثقة مزعومة، و تتجه الى الدولاب و هي تتمايل بإثارة..... لتنسل اول شئ و تلبسه على مهل.... و هي متأكدة من أن عيونه عليها..... إلتفت اليه لتبتسم ثم اتجهت خارجةً من الغرفة .....و قبل أن تخرج ابى ان يجعلها تفرح بانتصارها عليه....
- " لا تعتقدي أنني كريم لآويك بالمجان....ان كنت تريدين العيش في منزلي.... يجب عليك أن تطبخي و تغسلي ملابسي" استدارت اليه حانقة
- " أيها الوضيع، الحقير...ال.... أنا أكرهك " لتفر هاربة من الغرفة
إبتسم و هو يعود لاستلقائه...... يبدو أن أيامه المقبلة ستكون مثيرة.


**********************

بعد أربعين يومًا

كم يكره التجمعات العائلية... لولا الإحترام الذي يكنه لأخواله، كان سيتغيب، فأكره شئ بالنسبة له النفاق و التبجح الموجود في عائلة العالمي ...فكل رجال العائلة أطباء و كل واحد يستعرض انجازاته الطبية، ويحس انه البجعة السوداء في لقاءاتهم، حتى أباه اتبع القطيع و درس الطب البيطري.........
أمه سبقتهما منذ الصباح، بدعوة أنها ستساعدهم في التجهيز للمأدبة التي ستلي السَّلكَة..... كانت جميلة تجلس بجانبه، و وجهها للجهة الأخرى...تذكر ما حدث بينهما منذ دقائق و ابتسم..

كان واقفا ينتظرها.... لتنزل بفستان أبيض رغم أنه محتشم الا أنها تبدو آسرة فيه....و شعرها ينزل على طول ظهرها..... وقبل أن يفتح فمه بكلمة، رفعت العباءة التي كانت تستريح على يدها
- " لا تقل شيئا....اردتك ان تراني بفستاني الجديد..." قالت و هي تدور حول نفسها...." هل أعجبك؟!... خالتي اشترت لي العديد من الفساتين كي ابهر الجميع، فهي تقول أنني يجب أن أكون بمستواك... " رفع وجهها اليه كانت تبتسم بفرح..... دقق في ملامحها.... لم تستطع ان تخفى عليه نظرة الألم في عيونها....
- " أنت كل ما يهمني جميلة" سكتت تنظر إليه بهيام، قبلها بخفة، وتعلقت بعنقه....ضغط على ظهرها يقربها منه ليعمق أكثر قبلتهما، ليحس ببشرة ظهرها الظاهرة و التي كان شعرها يغطيها.... ابعدها عنه ينظر الى فستانها
- " هل أعجبك فستاني" ابتعدت قليلا ليلمحه جيدا
- " ممممم.... غير فتحة الصدر الكبيرة و ظهرك العاري فهو جميل....لكنه سيكون رائعا لو كان ملبوسا خصيصا لي فقط وليس لجميع المدعويين"
حاولت رفع ياقة الفستان أكثر، لتغطي المكشوف من نحرها...لكنها في كل مرة تفشل...وهو مازال ينظر اليها،
- " هل إنتهيت؟" قال بهدوء، نظرت اليه بتوسل....و هي مازالت تحاول رفع الياقة..... لكنه لم يهتم لتوسلاتها " اصعدي الى فوق.... هيا " قال وهو يدفعها باتجاه السلالم
- " ارجوك اريد ان اظهر كعروس جميلة .... انظر لن أخرج ابدا من ملحق النساء.. سأب"
- "إصعدي.. او اننا لن نذهب.... فلدي أفكار رائعة عن كيفية استغلاله....."
- " إن كنت ستبقى معي.... فحقا أنا لا أمانع" حاولت غمزه.....ليقهقه من غمزتها الوقحة الفاشلة
- " وقحة.... "
قهقهت بصخب وهي تتمايل على السلالم.... تغيضه
اتجه الى المغسل القريب ليغسل وجهه....لتنساب برودة المياه ضد سخونة جسده.....

- " هل ما زلت غاضبة مني؟ " سألها و هو يمسك بيدها ليقربها منه
- " انا لا أرتدي ثيابا لائقة مصطفى..... أمك أخبرتني ان الكل سيتأنق.... الا أنا.... سأبدو دون مستواك... "
- " حبيبتي.... نحن سنذهب الى السلكة التي ستقام على روح ابنة خالي....لا يجب أن تتأنقي "
- " لكنني عروس.... و أمك تقول..." أحس بالغضب من والدته التي تجعلها لا تنسى ابدا ظروف لقائهما
- " دعكِ مما تقوله أمي....و اسمعيني أنا....لا يجب أن تسرفي في الزينة، بذلك لا تحترمين حزن عائلتها.... " سكتت تفكر بما قاله
- " مسكينة ابنتها.....لم ترى ابدا امها" قالت بحزن، قبل مصطفى يدها....و هو يعرف أنها تذكرت عائلتها
- " أنا كل عائلتك حبيبتي ..... كل عائلتك " اخبرها وهو يوقف السيارة امام منزل العائلة
- " قلها مجددا " التفت اليها قبل أن تخرج
- " أنا اعنيها جميلة أنا كل عائ...." وضعت يدها على فمه
- " قلي حبيبتي مرة أخرى... " اتسعت عيونه....وهو يفكر هل فعلا نطقها من قبل
- " حبيبت..." لتقطع اعترافه بقبلة كانت أكثر من كافية كعربون عن عشقها للكلمة من فمه.....أبعدها عنه ضاحكا
- " لن اتوقف ابدا عن قولها....ان كنت سأحظى دائما بمثل هذه القبلة "

كانا يدلفان الى داخل الحديقة للقصر الشامخ....قصر عائلة العالمي....
وصوت القرآن الكريم بأصوات المقرئين يسمع في كل الأرجاء........

دخلوا من الباب الكبير نحو الصالة العريضة التي تجمع افراد العائلة و الأقربون....
إلتفتت اليهم الرؤوس، الكل يريد أن يرى الطفلة التي كسرت لعنة مصطفى.... وحش العالمي كما يسمونه.....
- " لن يتأنقوا.... " قالت بهمس وهي تقترب منه أكثر، و يدها تضغط أكثر على يده نتيجة حنقها.... وهي ترى جميع النساء يرتدين قفاطين رغم بساطتها الا أنها رائعة...... إبتسم لغضبها.....وهو يتخيل محاضرتها بعد عودتهم الى المنزل.
-" إذهبي صغيرتي عند أمي...." انحنى يهمس لها قرب اذنها....ليستطرد " حبيبتي " رفعت اليه رأسها فجأة....تنظر اليه.... بفخر و بحب و بامتنان، ما جعل عيونها تترقرق بدموع... ليبتسم لها مشجعا....صوت قاطع خلوتهما
- " إذن هذه هي الصغيرة التي خطفتك مني... يا مصطفى " قالت بهدوء لكن نبرتها تحمل غلا مدسوسا.... و بحالة دفاعية جعلته يرغب بالإنفجار ضاحكا... دفعته جميلة الى وراء ظهره لتقف أمامه....وكأنها تسعى لإخفائه خلف ظهرها....
- " نعم.... هذه هي الصغيرة التي اختارها مصطفى....من تكونين يا كبيرة " قالت بغضب لم تحاول اخفاءه.... قاطع مصطفى حربا كادت ان تقوم بينهما، جميلة القصيرة تمد عقنها لتجعل نظراتها بقوة نظرات كاميليا التي تكاد تقتلها.... خاف أن تتهور احداهما و الكفة بالتأكيد ستكون لصالح ابنة خالته كاميليا.
- " مرحبا.... كاميليا، سعيد جدا برؤيتك مجددا، كيف حالك؟" قال وهو يحيط جميلة بذراعه
- " حبيبي... ألن تذهب؟" قالت جميلة بدلع و هي تضع يدها على بطنه تمسدها بخفة...ما جعل جسمه يتوثر نتيجة لمستها، و جعلته يغوص في أحلام عنهما فقط.....إتبعت كاميليا حركتها، مازاد من وتيرة غضبها
- " لم أعتقد أنك ستخون العهد و تتزوج أخرى غيري"
شهقة جميلة و تصلب يدها فوق معدته... جعله يدركُ ان ما نُطِق به خطير....
-" أراكم قريبا" ابتعدت عنهما و الضربة الأولى قد وصلت للهدف
- " ماذا تقصد مصطفى؟ " وجهها الأحمر من الغضب أخبره أنه عاصفة حمراء قادمة...... دفعها امامه باتجاه احد الابواب....هو الوحيد الذي يعرف كيف يسيطر على الحمراء.
- " ماذا تقصد مصطفى؟ " قالت بهمس
- " لا تهتمي لها....أعرفي أنك انت الوحيدة التي أحب....و لن يستطيع أحد أن يبعدكِ عني.....عديني بذلك "
- " أعدك.... حبيبي "

********

-"أعدك...." أعادتها هامسةً....
- " هل نخرج؟ " قالت و عيونها على الباب خلفه.
- " أنظري إلي" قال برجاء.... هزت رأسها نفيا....لا تريد أن ترى نظرة الشفقة في عينيه.... لا تريد أن تتأكد من الشكوك التي زرعتها فاطمة و الآن تلك المدعوة كاميليا في عقلها " الزواج المبني على شفقة.... سرعان ما يهتز".... ر فع وجهها إليه... كانت خائفة حبيبته النارية خائفة.... لم يعتقد يوما أنه سيرى تلك النظرة في عيونها بعد أن أصبح جزءا من حياتها.... و كأن صخرتها الصلبة قد اهتزت فجأة.... وكالعادة وقف حائرا لا يعرف كيف يواسيها و يبدد خوفها.... و لجأ للطريقة الوحيدة التي يعرف أن إحساسه سيصل إليها......حضنها ....
- " من تكون؟" همست وهي تتشبث به بقوة....رفع وجهها اليه ليلحظ نظرة الضياع الذي تسكن مقلتيها....قبلها بلهفة لا يريدها أن تفكر في شخص آخر عداه.....ثم رفعها لتجلس على حافة المغسلة
- " لا أحد" غمغم أمام شفتيها " هي لا أحد أمامك" أكمل وهو يضع جبينه على جبينها.....
كانت تطوق رقبته، تحاول التركيز على ما يقوله، لكنها ما زالت لا تحس بالأمان، ما زالت بعيدة عنه..... تريد أن تتأكد أنها أقرب اليه من نفسه......قبلته بشغف لتنزل يديها نحو قميصه تنزع ازراره.....لكنه عرف نيتها و أمسك يديها يعيدها لرقبته
-" ليس الآن....." لم تهمم لهمسته فقد كانت مصرة، أنزلت أصابعها بخفة نحو حافة قميصه....ليبتعد عنها ينظر الى عيونها....و كأن معركة قائمة بينهما.... منعته من الإبتعاد، و نظراتها تخبره أن الوقت حان ليواجها مخاوفه.
- " لا...." قال بصوت مرتجف، و عيونه تترجاها....لكن استمرت أصابعها بالنزول بخفة نحو ندوب ظهره.....
- " أرجوكِ...." بدأ يفقد السيطرة على جسده، أحس بالعرق البارد على طول ظهره.... عيونهما مازالت على اتصالها، عيون تترجى و أخرى تطمئن.....
- " شششش أنا هنا.....أنا معك حبيبي "
شهق عندما مست بداية الندوب أسفل كتفه....أغلق عيونه و ضغط على أسنانه بقوة....و ضم قبضتيه يحاول أن يتحكم في جسده.... كي لا يؤذيها، يخاف ان يبعدها بعنف فتتأذى..... رفعت نظراتها إليه....كان يتألم و العَرق النابض في جبينه كأنه سينفجر....وجهه أصبح شاحبا و حبات العرق تملأ جبينه..... كان يحاول من أجلها، هو يثق بها.... اهتزاز جسده أخبرها أن هذا كافٍ لهذا اليوم.... رفعت يديها الى عنقه ليستكين جسده فجأة....و تجذبه بعنف لحضنها
- " أنا آسفة" عانقته كطفل صغير، و زرعت وجهه في صدرها بقوة.....كان جسده ما زال يرتجف
- " لا تخف صغيري.... أنا معك" همست بأذنه، لينغرز في حضنها أكثر.... كأنها تحاور الطفل الذي مات داخله....

أحس و كأن الطفل الذي غاب لثلاثة أشهر قد عاد..... عاد بعد عشرين سنة....عاد في حضنها.
- و أنا أحبكَ..... هل تعلم؟" إستطردت ليحرك رأسه بنعم.... و هو يضمها بقوة حتى كاد يكسر أضلعها....ضحكت -" نحن في الحمام مصطفى " إبتعد عنها قليلا..... عيونها تلمع بشقاوة و حب لهذا الضخم الذي يتحول لطفل فقط في حضرتها
- " في ماذا كنتِ تفكرين جميلة؟!" قال بجدية ".... ألا تخشين أن أكون خطيرا و اؤذيكِ؟".... مررت يدها فوق ملامحها
- " لا..... فأنا أثق بك" صمتت لتكمل " أنا أريد أن أكسر جميع الحواجز بيننا.... لا أريد أن أحس أنني كالأخريات.... معي و لست معي...." قبل باطن يدها
- " لا تساوي ابدا نفسك بالأخريات.... فأنت الحمراء.... و الحمراء لا يليق بها الا التفرد"
و كأنها لم تسمع جملته......أكملت
- " أريد أن أحس أن لا ماض و لا حاضر سيمنعني عنك....أريد أن ألمسك كما أريد....أن أقبل ندوبك كما أشاء" قبلت عنقه ليدفعها لحضنه بقوة و هو يدمدم
- " أين كنتِ منذ زمن....لماذا لم أعرفك من قبل.....أحس أنني أضعت الكثير من حياتي بدونك... " و قبل أن يكمل حديثه، رن هاتفه ما جعلهما يبتعدان عن بعضهما و كأنهما كُشفا بالجرم المشهود....
- " سمعت أنك تعرضت للإختطاف.... هل تحتاج لتدخل سريع؟.... فكما أخبروني أن فاتنةً تحتجزك في الحمام "
- " يوسف.... إحترم نفسك، فلا أظنك نسيت آخر مرة ... كدت تبكي يا رجل" ضحكت جميلة، ما جعله يبتسم لها وهو يساعدها على النزول.
- " مردودة يا صاحبي .... أنتظرك خارجا ايها الضعيف...الذي تحتجزه مراهقة.... " و أغلق عليه الخط.

غسلت وجهها و تأكدت أن حالتها تسمح بمواجهة أخرى مع تلك الكاميليا، خرجا....لحسن الحظ كانت الردهة خالية
و اتجهت الى مكان تجمع النساء، بينما اتجه الى باب الخروج...
دخلت.....جميع النساء، كن ينظرن باتجاهها، و كأن قد نبت لها قرن دون أن تدري، كانت ستتجه الى مكان جلوس فاطمة، لكنها لاحظت جلوس ابنة اختها على مسند مقعدها و تعانقها بحميمية....وكأنها تخبرها أنها خالتها هي.
- " مرحبا..." قالت فتاة في نفس سنها " يمكنك الجلوس بجانبي"
- " بالطبع.... شكرا، انا جميلة، زوجة مصطفى " ردت عليها
- " أعرف كنت في حفلتكما....كنتِ جميلة جدا...أنا هند قريبة مصطفى من جهة والده "
- " آسفة لم أتعرف عليكِ.....تشرفت بمعرفتك هند" كانت فتاة تظهر الطيبة على ملامحها، ارتاحت لها جميلة سريعا و اندمجتا...
- " ألن تنزعي عبائتك.... لا يوجد رجال هنا" قالت هند
- " لا أستطيع.... لا أرتدي ما يليق أسفلها..." ردت جميلة بخفوت
- " تعالي...." جرتها من يدها، تحت نظرات خالتها و كاميليا النارية..... بعد مدة دخلت... ليعم المكان الصمت...كانت ترتدي جلابة سوداء مطرزة باللون الأخطر و شربيلا باللون الأسود، و تضع شالا اخضرا فوق كتفيها، و شعرها حرا يغطي ظهرها..... أحست بالحرج و الكل يحدق بها، لكن هند دفعتها باتجاه مكان جلوسهما
- " أرأيت.... الكل ينظر اليك بذهول....تبدين وائعة جدا" همست لها
- " لا أدري....لكن اخاف الا يعجب الأمر مصطفى.... "
- " ماذا؟؟!.... حتى مع وجود النساء فقط؟....واااو... من يتوقع من الوحش البارد أن يحب لهذه الدرجة" ضحكت جميلة بخجل، لم يلمحا كاميليا التي مرت من وراءهما لتختفي قليلا....ثم ترجع و ابتسامة تزين ملامحها الفاتنة.

بعد مدة ظهر مجموعة من النُّدُل بلباس موحد لتقديم الغذاء.... و كل اثنين اتجها لطاولة معينة.... رفعت جميلة الشال تغطي به شعرها.... لكنه كان قصيرا و بالكاد يغطي رأسها.... لكنها تناست الموضوع خصوصا بعد انتهائهم من المهة الموكولة لهم..... و انصرافهم.

أمضت وقتا ممتعا برفقة هند.... بعد مدة قصيرة كان هاتف خالتها ممدودا لها....
- " أخرجي الآن.... " قال بصراخ ليغلق الخط في وجهها.
أحست أن الأرض تميد بها....
- " أريد أن أغير ملابسي...." إلتفتت لهند، التي توجست من ملامحها المذعورة و بشرتها الشاحبة... ذهبتا معا لتغيير ملابسها و عقلها يصور لها أبشع السيناريوهات.... و أسوءها أن يعلم أنها كانت بدون حجابها أمام رجال آخرين.

****************

- " ما هذا الذي أراه؟!!! لم تعد تكفيكم غرف منزلكم لتحتلوا حمام منزلنا!؟؟؟ .....متى سأصبح عما... ها بعد تسعة او ستة أشهر.. " قال يوسف بمرح
- " اهدأ يوسف....ليس الأمر كما تظن، و أنا لن أناقش معك حياتي الخاصة و زوجتي....من تحسبني أمامك"
- " من تحسبني أمامك " قال يقلده " والله صرت تعرف كيف ترد، و البارحة فقط كنت ترتجف لاقتراب أمك منك "
صمت مصطفى... وقال بجدية جعلت يوسف يتخلى عن سخريته و يتحول لطبيب..... فهو الشخص الوحيد الذي يحدثه مصطفى عن مرضه براحة
- " و ما زلت...؟ "
- " ماذا؟ .... و كيف؟ أعني ماذا عن زوجتك.... هل أنتما زوجان؟ أعني هل علاقتكما كاملة؟"
- " سننتظر الى يوم الزفاف.... لكن لا أظن ان هناك عائق لأكون معها كيفما أريد....فهي استطاعت أن تقضي على معظم مخاوفي.... دون ان يرف لها جفن، هي تثق بي و هذا ما أحتاجه منها "
- " يا لها من امرأة...." دمدم باستغراب
- " يوسف " صاح غاضبا
- " دع غيرتك جانبا.... هل لها أخوات؟ "
- " أنت لن تتغير لأبدا....ألم تقترح على مرح الزواج؟ " ابتسم يوسف وهو يتذكر مرح.....
- " لا.... بل هددتها، دعنا من مرح و أخبرني...هل لزوجتك أخوات؟ " قال يشاكسه
- " ماذا؟؟؟ الشرع حلل لنا أربعة...." استطرد يوسف .... ابتسم مصطفى بتفكه
- " حتى تطبق اوامر الشرع كافة.... و بذلك الوقت سأكون قد وجدت عائلتها"
قاطع استرسالهما.... رنين هاتفه بوصول رسالة... و مد يده يخرجه من جيب سرواله...... كانت رسالة من والدته
- " أهذه غيرة... " قال يوسف و هو ينظر اليه....
- " يحق لي أليست زوجتي؟ "أجاب بلا اهتمام.... لكن ملامحه تغيرت بمجرد أن فتح الرسالة... كان عبارة عن صورة لنادل يدني على زوجته.... و عيونه مركزة على جزء من صدرها الظاهر.... كاد أن يحطم الهاتف....تنفس بصعوبة...... دون أن يهتم بتساؤلات يوسف.... كان يتصل بوالدته.
- " نعم بني؟" ردت والدته بهدوء، وكأنها لم ترسل إليه ما جعل أحشاءه تتكوى بنار حارقة
- " أين جميلة أمي؟ " سأل بهدوء يخالف ما يستعر داخله
- " ثواني بني..." و قدمت لها الهاتف.

*******

تغير حالة جميلة، أكد لها شكوكها في أن ولدها ليس على ما يرام ....كانت تهم باللحاق بجميلة التي غادرت مع هند مرعوبة.... عندما أمسكت بها كاميليا
- " خالتي....أريد أن أخبرك شيئا" صرحت كاميليا
- " لاحقا ابنتي...." قالت و هي تحاول ان تمر.... لكن كاميليا كانت مصرة
- " لا.... الآن، أرجوكِ "
- " حسنا....أخبربني فأنا مستعجلة" كانت رغم ان جسمها مع كاميليا إلا أن عقلها مع ابنها و زوجته " ماااااذا؟"
- " كما سمعتِ خالتي....أرسلت صورتها لزوجها من هاتفك" قالت بهدوء
- " هل تدركين ماذا فعلت؟.... سيقتلها " صرخت بها و هي تحاول المرور، لكن كاميليا جذبتها نحو ركنٍ بعيد عن آذان المتطفلين.
- " أنا فعلت ذلك لأنني ما زلت أحبه....أريده أن يعود إلي" قالت بصوت باكٍ تعرف أنه يؤثر على خالتها، التي ربتها بعد وفاة والديها في حادثة السير، قبل أن تعود إلى كنف عائلة والدها.
- " هو متزوج كاميليا.... و يحب زوجته" استطردت بشفقة
- " و أنا أحبه خالتي....ألم تكوني تقسمين لي أنه سيكون لي؟.... إذن إفعلي شيئا " و تركتها مصدومة مما فعلته ابنة أختها.


- "لم أكن أدري أن رجال سيدخلون علينا....أقسم حبيبي" قالت تحاول أن تجعله يلين، فنظرة الإجرام ما زالت تحتل ملامحه.... كان يصرخ و هي تعرف بأنها غلطتها، و لهذا ستسكت و تتلقى صراخه بسعة صدر...لأنها تستحقه

- " أخبرتها بذلك لكنها لم تستمع لكلامي " تدخل والدته جعلهما يصمتان، كانت عيونها فاغرة و عيونه زادت إحمرارا من الغضب
- " خالتي " همست بصدمة و هي تنظر إليها
- " أنا سئمت من طفوليتك جميلة.... و لن تنضجي أبدا، ستبقين طفلةً تحب لفت الأنظار دائما" ألجمتها الصدمة....ما كل هذا؟ يبدو أنها في كابوس مرعب لن تستطيع الإستيقاظ منه.... إلتفتت لزوجها، حركت رأسها نفيا... لا تصدقها، لكن عوض ذلك أمسك ذراعها بقوة يدخلها الى السيارة
- " أمي هل ستذهبين معنا؟ "سأل بعصبية
كانت سترفض الذهاب، لكن ضميرها يؤنبها لما أوصلت الأمور إليه، لم يكن يجب عليها الكلام، لكن الصورة بعثت من هاتفها، كيف ستبرر له ذلك دون أن تدخل إبنة أختها كاميليا...
-" نعم.... لحظة فقط أحضر حقيبتي" و انطلقت باتجاه القصر
- " مصطفى.... " همست بصوت باكٍ
- " أسكتي... لا أريد سماع صوتك..." صرخ و هو يستدير إليها في المقعد الخلفي....نظرته جعلتها تنكمش على نفسها بذعر.
- " لقد خنتِ ثقتي بك..... و صوتك الآن آخر ما أريد سماعه..... فهو يثير اشمئزازي" قال بغضب ليستدير....لا يريد أن يضعف أمام نظراتها، فكما قالت أمه، هي مدللة، و قد تساهل معها جدا، و الآن حان وقت الجدية.

كانت تبكي غباءها.. كيف تخالف أوامرها و هو الذي نبأها للأمر قبل خروجهما.... كانت متأكدة أنه لن يراها....مهلا كيف رآها و هو لم يدخل القصر..... لن تجازف بسؤاله... فغضبه قد وصل لذروته..... و ماذا عن كذب والدته ...... لم تعد تفهم، عقلها لا يستطيع أن يستوعب كل هذه الأحداث.

********************

منذ ساعتين و هي جالسة لا تفعل شيئ الا الإلتفاف يمينا ويسارا بحثا عنه....ما حدث البارحة أيضا.....انتظرته طول الصباح و المساء لكنه لم يظهر......
بدأت بقضم أظافرها....عادة اكتسبتها منذ الحادث عند التوتر......
وأخيرا ظهر....كان يرتدي سروال جينز و بلوزة مغلقة باللون الأسود....ويحمل كالعادة كيس، كانت عادته أن يقاسمها غذاءه... رغم أن اغلب الأوقات يأكل و يثرثر لوحده.....

أسرعت اليه...تقابله في منتصف الحديقة.....ما جعل عيونه تتسع بصدمة و يتوقف
-" لماذا لم تأتي البارحة؟" قالت بصوت غاضب....
-" إنتظرتك البارحة كلها و اليوم صباحا... لكنك لم تأتي!" قالت بلهفة لتنخرط في بكاء.... " اعتقدت أنك أخذتها من هنا.... و نسيتموني"
-" آسف؟" قال و كأنه يستفسرها هل الكلمة التي يجب أن يقولها
" اليوم هو اليوم الأربعيني لوفاة زوجتي...." اكمل....نظرت اليه بعيونها التي لاحظ تغير بها.. لكنه لا يستطيع أن يلمسه....
- " رغم أنني جاد في ما أخبرتك به.... الا انني لن أخرجها بدون أن أعلمك...." حركت رأسها موافقة
منذ يومين لم تستطع النوم، وصورة فرح تغزو مخيلتها تضحك و تناديها.... فلمدة شهر لم تتوقف ابدا عن زيارتها، منذ اللحظة التي رحبت بها بعيونها الزرقاء وهي ادمنت وجودها بحياتها، الدقائق التي تقضيها معها في غرفتها....و الساعات واقفة خلف الزجاج....من أجمل اللحظات في يومها.....حتى الممرضات اعتقدن انها طفلتها....ما جعلها تطير فرحا... و هي تعلم أن الله قد عوضها بفقدها ....

كادت تجن و هي تنتظره في نفس المكان في نفس التوقيت لكنه لم يظهر.... لعدة مرات أخذتها ارجلها باتجاه المستشفى الذي تقبع فيه فرح لكن الهلع يصيب قلبها و يشل حركتها لتعود ادراجها الى المقعد تنتظر ظهور يوسف.

- " هل نذهب؟ " قالت تستعجله الذهاب لزيارة فرح، التي اصبحت حركتها منتظمة رغم أن وزنها لم يصل بعد الى الطبيعي الا أن الأطباء قد طمأنوه لاستجابتها وان جسمها قد تخلص من السموم...
- " هل نأكل اولا " رفع الأكياس التي تحمل بعض الأكل الذي أخذه من الإحتفال المقام في منزل العائلة.....لكنها لم تهتم له، و سلكت الطريق الذي يؤدي الى المستشفى.... و هو يدمدم بأن وزنه نقص بالنصف منذ دخلتا لحياته.... فرح ومرح....لعنة اصابته على شكل طفلتين بنفس الجروح و نفس المعاناة..... و يا الصدف.... نفس معنى الإسم... ابتسم " ولم يختر القدر الا أنت لتكون المسؤول عنهما....يا لسخرية القدر"


- " انظر.... أصبحت تحرك رجليها...." ككل يوم ينظر الى المشهد حين تلاعب ابنته و لا يمل من تكراره كل دقيقة....
- " الأطباء طمأنوني ان جسمها اصبح خاليا من السموم"
- " لا أفهم من الذي يستطيع أن يؤذي ملاك...."
كان يفكر بنفس الشئ....من الذي يستطيع أن يؤدي ملاك....تبدو هشة و قابلة للكسر، فقط عيونها الرمادية ما يدل على قوتها.... وكأن نظرتها تخزن عواصف و اعاصير.... تهدد بإغراق من يجرؤ على ايذائها مجددا.... همساتها لابنته تخترقه و تجعله يعرف الى أي مدى أخطأ في حياته.... مرات عندما يلوذ الى الفراش وحيدا....و يتذكر حياته التي لم تكن تخلو من اللهو..... كان يعف نفسه ولم يحس بالراحة الا عندما انتظم اكثر في صلاته....و لدخول مرح لحياة ابنته...الآن ينام و يعرف أنه و ابنته سيكونان بخير بوجودها....ابتسم وهو يسمعها توشوش لابنته
- " انتِ بطلة..... لا تستسلمي " كانت تمسك بيدها و تحركها، وفرح تتبعها بعيونها الكبيرة، وكأنها تفهم ما تقوله

- " متى ستخرج؟" سألته دون ان تبعد نظراتها عنها، وكأنها لا تريد تفويت ثانية دون أن تتشبع بصورتها
- " اليوم ان اردتِ" اجاب وهو يمسك يد ابنته الأخرى يلاعبها....
نظرت اليه بمفاجأة....هل يطلب منها أن تأخذ القرار بشأن ما طلبه منها.....
- " هل مازلت تفكرين باقتراحي؟! " سألها بهمس و عيونه على ابنته....
- " أنا لا أستطيع.... " ردت بهمس
- " أعرف أنني لا ألعب بإنصاف....و بالفعل أنا فعلا أهددك.... اقبلي باقتراحي او لن تري ابنتي مجددا" نظرت إليه بصدمة " و أنا أعني ما أقوله " ابتسم لها، لتبعد عيونها عنه و تحطها على الصغيرة التي تتآثب استعدادا للنوم
- " يبدو أنها تطردنا " قال بتفكه لتبتسم و تضع يدها فوق رأسها ترقيها....هذا ما دؤبت على فعله طول الشهر الذي كانت تزورها....

-" لا تلوي ذراعي بها يوسف....أستطيع أن اهتم بها دون ان اتزوج بك...."
-" كيف ذلك مرح.....إبنتي لا أريدها أن تعيش طول حياتها في المستشفى، أريد أن تعيش حياة طبيعية، يكفي الآلام التي ستلازمها طول حياتها"
- " لا أستطيع....." همست
- " بلى تستطيعين....فقط وافقي"
- " أنت لا تفهم....أخاف أن أخرج من هنا....فأنتكس من جديد، المكان الوحيد الذي أحس فيه بالراحة هو هنا...." قالت وهي ترسل نظراتها حولها
- " فرح تحتاج إليك....أنا أحتاج إليك مرح....أحس بالرعب، كلما تذكرت المسؤولية التي على عاتقي.... أنا ايضا خائف....ومعا سنتغلب على خوفنا"
نظرت اليه تريد أن تصدقه....لكن..... لم يعد في جعبتها مكانا لصدمة اخرى....لخيبة أمل أخرى....
- " انا لا زلت في ذمة ذلك الحقير "همست آخر شئ تتمنى ان تجعله ذريعة لهروبها...
- " مرح.....هناك أخبار كان يجب أن تعلميها منذ زمن، لكنني لم أخبرك بها.....لأنه لا يستحق "
- " هل حدث شئ لوالدي؟!"
- " الموضوع عن زوجك....وجد ميتا في شقته" قست عيونها، و تحول الدفئ الذي خلفته ابنته الى صقيع اصابه بالقشعريرة
- " للجحيم و بئس المصير"
لم تسأله كيف و متى؟.... وكأنها لا يهمها الأمر.... لكن زفرة من اعماقها كشفت عن راحة احست بها... وإن لم تعلن عنها

- " الآن ليس هناك سببا لرفضك أن تكوني اما لابنتي ؟ " أعادها السؤال الى الواقع....
- " تعلم جيدا أنني اتمنى ذلك لكن... "
- " إذن تزوجيني" سكتت تنظر إليه، شفتاها تريد أن تنطق بلا حادة و قاسية لكنه سيبعد فرح عنها....فرح طفلتها، و كل يوم تتعلق بها أكثر.... حتى أنها خططت لحياتها معها....لا تتخيل أن تبتعد عنها او أن تحس ان مسافات تفصل بينهما وليس فقط سور....
- " موافقة.......لكن بشروط"

نهضت فجأة......ليقف يحاول منع هروبها
- " ألن أعرف شروطك الآن؟" قال باندفاع
- " وقت الصلاة..... هل تصلي؟" سألته بغتة....و هي تنظر لملامحه، تحاول اكتشاف صدق كلامه، حك رأسه بخجل، و كأنه رجع طفلا صغيرا في حضرة والده..... يسأله نفس السؤال
- " بلى... لكني لست دقيقا فيما يخص ميعاد إقامتها"
- " فهمت....يمكنك أن تنتظرني.... سأعود بعد قليل" و اتجهت اللبناية البيضاء.

مرت عشر دقائق، و هو مازال جالسا في نفس المقعد، لمح البستاتي يتوضأ خلف شجيرات بجانب المقصورة الخاصة به.... و اتجه اليه
- " السلام عليكم عمي عبدالرحمن.... هل أجد عندك ماءاً للوضوء و سجادةَ صلاة؟" انفجرت أسارير الرجل العجوز
- " بالطبع دكتور...يمكنك الوضوء هناك... " و أشار لنفس مكان وضوءه " إذا أحببت، أنا أنتظر الرجال للحاق بي...لأداء صلاة الجماعة" حرك رأسه موافقا و اتجه حيث أشار العجوز.
توضأ و التحق بهم....تفاجأ الحراس الثلاثة عندما لمحوه....
-" هل نبدأ... بني؟ " اشار بهزة رأس
- " إصطفوا رحمكم الله "....أقام الصلاة، صوته العذب و هو يتلو سورة التوبة جعل أعماق يوسف تهتز.... دموع ندم و شوق لشئ أعظم غسلت وجهه، حتى كاد صوت شهقاته يُسمع..... بعد السلام، نهضوا إلا هو.... سجد و هو يدعو الله بقلب مثقل بالذنوب....
- " كل شئ سيكون بخير بني...الله رحيم " قال العجوز الستيني
- " عمي أنا لا أعرف ماذا علي فعله...هل أنا في الطريق الصحيح؟ "
- " إتبع قلبك بني... " أرسل نظراته لمكان جلوسهما المعتاد " خذهما بعيدا عن هنا....وحاول أن تبدأ حياة جديدة و كرسها فقط لهما........ "
كان يوسف ينظر إليه.... يتمنى أن يصل يوما لتلك الطمأنينة التي تنبعث من ملامحه....و كأن ضميره ينام مرتاحا لا يقض مضجعه أي ذنب... ما سر تلك السكينة يا ترى؟.... لمعة فرح ظهرت على ملامحه
- " أعرف جيدا معزة السيدة مرح في قلبك، كل يوم أرى لهفة خطواتك باتجاهها....ولمعة عينيها تظهر فقط عندما تلمحك قادما باتجاهها " فغر يوسف فاهه.... هل حقا ما يسمعه " عندما تغيب عنها تصبح تلك الهادئة الباردة كالصقيع.... " قهقه ما جعل يوسف يبتسم بتلقائية " كثيرا ما لمحتُ ابتسامة مشاكسة....عندما تفر من جانبها غاضبا... " ارجع نظراته اليه ليقول و كأنه يقرر شيئا بديهي " السيدة مرح تحتاجك"
نظر له يوسف بامتنان، لينهض راجعا الى المقعد.... و هو سارح في ما اخبره العم عبد الرحمن.

******************

صدَّقت و هي ترفع القرآن الى شفتيها تقبله..... وقفت لترجعه الى مكانه المعتاد، وهي تنزع إسدال الصلاة.... وجلست على حافة سريرها...تلمست شعرها الذي تعدى اذنيها بقليل.....ثم مررت أصابعها على عظام وجنتيها البارزة.....ثم شفتيها المكتنزة.....

إشتاقت أن تلمح نفسها، لكنهم ابعدوا كل شئ من الممكن أن يجعلها تؤذي نفسها.... أحست بذنب فضيع وهي تتذكر محاولتها لسلخ جلدها.... و بهدوء وضعت القرآن مكانه لتلمح صورة منى و إيمان، لتغلق الجارور بسرعة لا تريد أن تحس بمزيد من تأنيب الضمير تجاه منى....المرأة التي حسستها أنها إنسان عندما كانت تعتبر نفسها مجرد نكرة.... اداة لتفريغ عقد الرجال....تمنت أن تعود لزيارتها، و طلبت من يوسف أن يحضرها، لكنه أخبرها أنها سافرت بعيدا لعلاج حفيدتها..... في ذلك اليوم غاص قلبها ألما.... لقد سافرت بدونها.....والدها ثم منى..... الكل استمر في حياته و لم يلتفت لها أحد..... سوى يوسف....الوحيد الذي بقي معها و لم يتركها....بل قدم لها فرصة الأمومة على طبق من ذهب، سوف تتزوج به و ستكون أما لفرح، و ستعيش من أجلها، سيجعلها مرح التي تمنت دائما أن تكونها......

كان يستند رأسه على المقعد.....و بدون سلام جلست على المقعد بجواره في أبعد نقطة له، لم يغير من جلسته و لم يلتفت لها.....
- " هل انتهت العدة؟" فهم أنها تسأله عن إمكانية زواجهما
- " نعم منذ ثلاثة أيام " أجاب بهدوء
- " غدا نتزوج.... أخرج من هنا برفقة فرح "
- " سنعقد غداً مساءا...و بعد غد سنخرج فرح... " حاولت المعارضة ليسكتها قائلا" هي تحتاج لإذن طبيبها....وهو خارج المدينة.... سيصل اليوم مساءاً " اومأت موافقة
- " حسناً..... شروطي أريدها أن تنفذ بالحرف الواحد" قالت بهدوء
- " و أنا أسمعك.... " إلتفت بجسده ينظر إليها
- " أنا لا أريد أن أرى اصدقاءك أبداً في المنزل أو تتحدث عنهم " قالت بجدية وعيونها تصبح أغمق و الكره يكاد ينبثق منهما....
- " أنا تقريبا بدون أصدقاء.... مصطفى قد مللت منه و يمكن الاستغناء عنه.... أما معاذ فهو دائم السكوت، و يصيبني بالضجر...." قال بمرح
- " أنا جادة يوسف..." نظرت إليه بغضب
- " و أنا جاد مرح....سأتخلى عن أي شخص لا تريدينه في حياتي " قال ينظر اليها بعيونه التي تشبه عيون ابنته... لانت ملامحها قليلا لتبعدها عنه، ترفض أن ترى أنه الوحيد الذي يؤثر بها.... لأنه الوحيد الذي يتقبلها كيفما هي ولا يسعى لتغييرها.
- " لا أريد أي علاقة بعائلتك او عائلتي.... و نفس الشئ بالنسبة لفرح... " قالت ببرود
- " أنت حرة في أن تقرري ما ترينه مناسبا لحياتك.....لكني لن أمنع ابنتي عن عائلتها....و ابنتي أنا المسؤول عنها "
- " أنا لا أثق بك.... و فرح لن تكون آمنة معك" صرخت بغضب
- " مرح....لا تكوني جاحدة في حقي، و تستغلين زلاتي تجاهي..." قال بغضب " أنتِ و فرح جزء مني.... و أنا المسؤول الوحيد عنكما "
سكتت تنظر اليه، نظرة امتنان مرت سريعا من عيونها، و كانت سعيدة أنها تنتمي إليه و أنه لن يتخلى عنها.....رغم أنها لا تعرفه جيدا....إلا أنها تثق به، عكس ما تحاول إظهاره له.
- " أنا أعتذر " همست، ليبتسم لها
- " و أنا أقبل اعتذارك "
- " لكني خائفة أن يأخذوها مني.... " قالت بصوت حزين
- " أنا والدها......و لن أسمح ابدا لأي مخلوق أن يبعد ابنتي عن والدتها" نظرت إليه بصدمة، و عيونها تهدد بدموع حبيسة لكلمة أثلجت صدرها
- " شكراً " همست و دمعة وحيدة تنزل على خدها.... اتبعت عيونه تلك الدمعة و رغبة ملحة أن يمسح تلك الدمعة بأصابعه تسيطر عليه.... لينهض واقفا قبل أن يتهور و يفعلها بل الأسوأ أن يستبدلها بشفتيه.....
- " هل هذه كل الشروط؟" قال متململا، كأنه مستعجل للهروب.
- " نعم..." همست
- " حسنا....الى الغد" و غادرها، و ابتسامة ماكرة تتوسع على طول وجهه... التقى العم عبدالرحمن، ليرفع له تحية عسكرية....قهقه العجوز على إثرها و هو يدعو له من أعماق قلبه.

**************

نزلت والدته مسرعة بمجرد وصولهما....كان يضرب على المقود بأصابعه برتابة ينتظر أن تلحق بها هي الأخرى، التقت نظراتهما.... من خلال المرآة... ليقول بلا مبالاة
- " إنزلي جميلة" إتسعت عيونها الذابلة، و رموشها مبللة بالدموع
- " لا...." لتضيف بخفوت "أريد الحديث معك..." و صوتها مبحوح من بكائها الصامت، لكنه قال بقسوة و صورة النادل يتكئ للأمام، محدقا بها تثير به رغبة بالقتل
- " إنزلي جميلة....قبل أن أقوم بتصرف يجعلكِ تكرهينني إلى الأبد"
- " لهذه الدرجة مصطفى.... " قالت لتنخرط في بكاء، لم يجعل قلبه يلين اتجاهها كما العادة" ألم تعد تحبني؟" سألت بين شهقاتها
- " و لأنني أحبكِ....أرجوك أن إنزلي" قال الكلمة الأخيرة بعصبية.....مسحت دموعها بسرعة
- " حسنا.... كما تريد، لكن لا تأتي بعد الآن و تتهمني بالطفولية، لأنه واضح من يتصرف بها الآن " نزلت تاركة باب السيارة الخلفي مفتوحا
- " جميلة....عودي، و أغلقي الباب" قال بعصبية..... لكنها اكملت طريقها، وجهها استحال للون الأحمر من الغضب.

وجدت ضالتها تخرج من المطبخ، حاملة كوبا من الأعشاب المهدئة
- " إلى ماذا كنتِ تسعين خالتي؟" قالت بعصبية " أنت لم تحدثيني حتى في السلكة، ما غايتكِ من كل ذلك؟؟ "
- " لا تكلميني بهذه الطريقة....إلزمي حدودك جميلة" قالت بطريقة جعل جميلة تتوجس
-" أنا لم أقلل من احترامك خالتي... لكن..." لتقاطعها فاطمة ببرود و هي تأخذ رشفة من كوبها
- " إسمعي جميلة...... ليس الأمر وكأني لا أحبك....لكني لا أراك مناسبة لمصطفى "
- " ماذا تعنين؟ " قالت بصدمة
- " كاميليا موعودة لإبني قبل حتى أن تولدي، أنت مكانتك محفوظة في هذا البيت، فبالأخير أنت من ساعده على الشفاء، و أنا جدا ممتنة لذلك"
- " هل....هل تقصدين أنني كنت مجرد لعبة بين يديك؟.... و مساندتك السابقة لي كانت لغايةٍ في نفسك؟" قالت و كأنها تقلب الحقائق في عقلها...لتتسع عيونها صدمة و هي تكتشف أنها لم تكن إلا أداةً في يدها، طول الوقت كانت تبحث عن مصلحة ابنها وهي كانت تعتقد أنها تحبها كابنتها.
- " أنا أم.....و الأم تضحي من أجل أولادها....لم أصدق انه تحدى رهابه معك.... كتمت رغبتي أن أراه عريس للتي تستحقه....و أغلقتُ عيوني عن الفوارق الكبيرة بينكما، و صممت آذاني عن كلام الناس.... فقط من أجل إبني" استرسلت و هي تنظر إليها من أعلى نحو الأسفل " و كاميليا تمثل ما أحلم به في زوجة إبني.... تستطيع أن تكمل ما بدأته معه، وهي عكسك تماما، ناضجة، مثقفة و ذات مكانة مرموقة و الأهم...... أصلها معروف" ضربة وجهتها لها، أحست بنفسها نكرة أمام نظرات فاطمة..... كرهت نفسها لما أوصلها إليه غباؤها... صدرها يعلو و يهبط من التوثر
- " لا أسمح لك بإهانتي..." قاطعتها فاطمة و هي تجلس رافعة رجلها على أخرى
- " أنا لا أهينك....أنا أضعك في مكانك الصحيح لا غير.....إبني يحتاج لامرأة بقوة كاميليا و نضوجها.....هل تعلمين لما يؤخر زواجكما؟!!! " ارتشفت من المحلول ووعيونها معلقة عليها، لتقول ببرود " لأنه لا يراك أهلا لتكوني أماً.... ما زال يراكِ صغيرة و مندفعة.. هو من أخبرني بذلك بنفسه" لم تستطع أن تكتم غضبها أكثر.... لتنفجر في وجهها و تنفلت دموعها
- " أنت كاذبة..... تكذبين مثلما كذبت اليوم، أنت كاذبة كبيرة " قالت بأعلى صوتها....لم يعد يهمها أنها تحدث شخصا أكبر منها، و الأكثر أنها تحدث حماتها....
- " جمييييييلة... " ارتعدت اوصالها من الصوت المرعب الذي صدر من خلفها.... لكنها تذكرت كلامه لوالدته، لتلتفت إليه بهدوء عكس غضبها الذي يعتمل صدرها
- " هل رأيت كيف تتعامل معي بني....انها لا تحترمني ابدا" قال امه بصوت كسير...نظرت لملامحه تبحث عن ردة فعله ازاء كلام والدته....لكنها كانت غير مقروءة، وجه إليها الحديث...
- " جميلة... إصعدي لغرفتك.... حسابي معي لاحقا" قال بغضب....وقفت امامه تترجاه أن ينفي ما قالته والدته....
- " لن أتحرك قبل أن تخبرني....هل ما قالته والدتك صحيح؟.... أنت لا تراني أهلا لأحملك أولادك؟؟!"


*********************

إنتهى الفصل 💋


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 09:02 PM   #186

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 15 ( الأعضاء 5 والزوار 10)
‏ملك علي, ‏رباب بدر, ‏اجمل غموض, ‏Khawla s, ‏زهرة الغردينيا

قراءة ممتعة 💋


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 10:31 PM   #187

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ??? » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,978
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي

الواطية فاطمة ماتوقعت تعمل هيك الحقيرة وجعت جميلة
مرح مبسوطة الها رح تبلش حياة جديدة مع يوسف وبنتو الله اكرمها الحمد لله
لكن مصطفى شو ردة فعلو هلا
اخ من قفلاتك ملوكة
تسلمي حبي عالفصل رائع جداً


Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 10:31 PM   #188

Eman Dahab

? العضوٌ??? » 415962
?  التسِجيلٌ » Jan 2018
? مشَارَ?اتْي » 48
?  نُقآطِيْ » Eman Dahab is on a distinguished road
افتراضي

طب دى قفله للفصل هى فاطمه هتقلب علشان بنت أختها ولا ايه بس الفصل جميل

Eman Dahab غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 10:49 PM   #189

Essonew

? العضوٌ??? » 373602
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 463
?  نُقآطِيْ » Essonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond reputeEssonew has a reputation beyond repute
افتراضي

ليه كده يافاطمه تعملي في جميله كده
ومرح هتبدأ حياتها من جديد مع فرح ويوسف


Essonew غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-18, 11:49 PM   #190

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة essonew مشاهدة المشاركة
ليه كده يافاطمه تعملي في جميله كده
ومرح هتبدأ حياتها من جديد مع فرح ويوسف
❤❤❤
فاطمة أنانية.... لا يهمها إلا ابنها.
مرح و يوسف ❤❤❤❤❤


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:17 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.